- Последний пост
- 30 мар.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 24
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
اللهم إنا نسألك بعزتك أن تنصر الأسرى في فلسطين، وأن تنتقم من ظالميهم.
انتهى الفتات، وهلك الناس جوعا...
مؤخرا، نعاني كثيرا في إيجاد ما نقيم به المشاريع، ويتعنّى الفريق ما يتعناه من أجل الحصول على لقمة نسد بها جوع طفل، أو رشفة ماء نسقي بها ظمأ عطشان.. والأولوية الآن للطعام والشراب، وبذل كل المال الموجود، ولو بعمولة عالية، وأسعار فلكية، في إنقاذ الأرواح من القضاء جوعا.. وهذه المشاريع التي سنركز عليها الفترة الحالية بعون الله، ثم ببذل المسلمين، على أن السهم فيها ارتفع سعره، وشحت مادته من السوق: - سقيا المياه. - توزيع مساعدات نقدية. - سلال خضار. - تكايا طعام (بشق الأنفس) بالله لا تتركوا إخوانكم، يتساقطون جوعا والله.. للتبرع والاستفسار يرجى التواصل على: @baraagk_1
لا إله إلا الله! يا رب استعملنا ولا تستبدلنا..
من أعظم مَن يسعد النبي ﷺ مَن يحمل هَمّ أمته من بعده..
إنّ القرآن الذي كوّن رجال السّلف لا يكثر عليه أن يكوّن رجال الخلف، لو أُحْسِنَ فهمُه وتدبّرُه، وحُمِلت الأنفسُ على منهاجه. -ابن باديس رحمه الله تعالى
عن علي رضي الله عنه قال: كنتُ رجلًا إذا سَمِعْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا نفعَني اللَّهُ منهُ بما شاءَ أن ينفعَني، وإذا حدَّثَني أحدٌ من أصحابِهِ استَحلفتُهُ، فإذا حلَفَ لي صدَّقتُهُ، قالَ: وحدَّثَني أبو بَكْرٍ وصدقَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا، فيُحسنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي رَكْعتينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ، ثمَّ قرأَ هذِهِ الآيةَ: { وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ } - صحيح أبي داود
"سيروا إلى اللهِ عُرجًا ومَكاسيرَ؛ فإنَّ انتِظارَ الصِّحَّةِ بطالةٌ". هكذا رُوي عن بعض السّلَف، وهي كلمةٌ عظيمة ينبغي لكلّ أحدٍ أن يستحضرها في نفسِه.. لا تترك الصلاة لأنك تُطلق بصرَك، لا تهجُر القرآن لأنك تستمع إلى الأغاني، ولا تبتعد عن الدعاء والذّكر لأنك كثير المعاصي! بل زاحم المعصية بالطاعة، واجعل بينك وبينك الله حِبالًا موصولة، وأمتَن هذه الحبال: الصلاة، فإنها عمادُ الدّين وأوّل ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وعنها قال ربُّنا "وأقم الصلاة طرفَي النهار وزُلَفًا من الليل إن الحسنات يُذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين". وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الصبح غلستها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تستيقظوا". هذا مع السعي إلى ترك المنكرات، والاستعانة بالله على ذلك، والتوبة العامة المتكررة بتكرر الذنوب، والحفاظ على حياة القلب بالذّكر والقرآن، عافانا الله وإياكم من كل سوء، وسلك بنا وبكم مسالك التوفيق، آمين. محمد بن رفعت الجعفري
انظُر لتهدأ نفسك قليلًا، وتطمئن.. لست وحدك! لست وحدك مَن مَرّ بظرفٍ صعبٍ وظَنّ أنّه نهاية الطّريق؛ ثُمّ فُرِجَت، لست وحدك من يمتلك كمًّا هائلًا من الدّعوات في صدره لكنّه يعجز عند رفع يده، ثمّ يتذكّر مؤمنًا أنّ الله يعلم! لست وحدك مَن يتمنّىٰ في يومه مئة أمنية ويَحلُم كغيره من البشر ويستغرق، ثمّ يُذكّر قلبه أنّ الأمر بيد الله، ويجتهد! لست وحدك من يحمل طفلًا بين ثنايا صدره يُخبّئه أحيانًا من ظُلمة الحياة وقسوتها ثم يخرجه حالَ خلوته لست وحدك مَن يَكلّم سقف غرفته، أوراق دفتره، مرآة حائطه، كَفّ يده وخطوطها المتعرّجة، ويعلم يقينًا أنّ ما بصدره لن يخيب إذا صَدَق، لست وحدك من يُحاول استقامةً بعد ألف مَيل، والتزامًا بعد ألف وَيل، وسلامة صدرٍ بعد ذبولٍ واهتراء! لست وحدك من يقاوم هَواه، يُدرّب خُطاه، ويسأل الله فتحًا يذهله اتّساعه، لست وحدك من فقد يومًا دمعته، جَفَّت يومًا سجدته، طالَت في التّيه هجرته، لكنّه يعود دائمًا؛ وإن تعثّر، لست وحدك من ينظر لماضٍ بعيد، مستحضرًا أحداثه، محاولًا ترتيب ما تبعثّر منها؛ ويأمل بقادمٍ أعظم! لست وحدك من يُحِبّ الكتب. رائحتها، ملمسها، ويقرأ نفسه بين مشهدٍ وآخر، وينظر قلبه بين شخصيةٍ وأخرىٰ، ثمّ يعودٍ لواقع قد لا يشبهه! لست وحدك من يحمل همّ أُمّةٍ تحتاجه ويحاول كلّ لحظةٍ تقديم شيء وإن قَلّ!. نحن، أنت وأنا، كلّنا، كأنّا نتشابه جدًا يا فَتىٰ.
كل عام وأنتم بخير 🌱
📌
الصُّعوبات التي تمرُّ بها، والضُّغوطات التي تزاحم أيَّامك، قلبك المليءُ بالهمِّ والهِمم، محاولاتك التي قد تصيب مرَّةً وتفشل مرَّاتٍ، دموعك التي لم يرها أحدٌ، تنهيداتك التي تأخذها للوقوف بعد كلِّ وقوعٍ، تعثُّر الدَّرب، تراكم الشُّعور فيك، غياب الرَّفيق، قلَّة الصَّحب والمعين، وحشة الطَّريق التي ترافقك، ومع هذا لا زلت تقاومُ وتحاول وتتغافل عن أحزانك؛ لتكمل عساكَ تصل! كلُّ ما تمرُّ به سيمرُّ، كلُّ آلامك إنْ كانت للّه خالصةً؛ فأنت مأجورٌ عليها، ما تشعر به لن يفهمه غيرك؛ لأنَّه لم يذق ما ذقته، البناء يحتاج وقتًا وتعبًا، لكنّ صدِّقني بأنَّ الوصول سينسيك كلَّ ما أوجعك وأحزنك، غدًا تحمد اللّه على كلِّ هذا وتوقِن أنَّ حلاوة الوصول لم تكن لولا علقم الطَّريق.
يؤسفني أن أخبرك أنك لست بمأمن من سهام العدو كما تظن، كونك مؤمن بالله عز وجل فهذا يترتب عليه أن يكون لك أعداء لا مَحالة، وهذا من سُنة الله تعالى؛ كل أنبيائه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين كان لهم أعداء، فعليك أن توقن أنهم يستهدفونك لأنك مسلم، نعم أنت تحديدا! ربما ليس بالصواريخ والمدافع لأن قتل ملياري مسلم أمر شاق ومُكلف ولا يستطيعون إليه سبيلا، أو لأنك هُنتَ عليهم هذه المرة؛ فتراهم يستخفّون بك ويرون أن من السهل استهدافك بوسائل أقل تكلفة وأكثر تأثيرا ونفعا يعود عليهم، يحاربونك بشبكات التواصل التي يملؤنها بروَّاد الضلال، والشبهات والشهوات والتفاهة، ومشاهير اللا معنى، يخرجون لك آلاف الأفلام والمسلسلات المملوءة بالأفكار المسمومة التي تصيب عقيدتك في مقتل وتحوّل ولاءك إليهم، يحيطونك بكل ما يصدّ عن سبيل الله ويبذلون في ذلك أعمارهم لعلك تأتيهم طائعا أو تيسر عليهم وصولهم إلى مبتغاهم، إنهم لا يلجؤون إلى استعمال آلة القتل إلا عندما يجدونك جبلًا راسخا صلبًا لا تهزه كل تلك الفتن التي زرعوها لك، حينها يرونك خطرًا مُحدِقًا يخشون أن تنزع منهم السيادة لدينك وتعيدهم إلى زمن دفع الجزية، يخشون أن تَكون مَثلًا يُحتذى بك في ثباتك وصبرك وتحملك، يريدونك هَشًّا ضعيفا أينما وجّهوك انقدتَ معهم انقياد الأنعام، حريصا على حياتك الدنيا وزينتها مُناديا بالسلام، وغافلا عن كَيدِهم ومكرهم بك وبكل أولاءِ الأنام.. فإما أن تكون عزيزًا تشتد أمام كل ما يحاربونك به وتطأ موطئًا يغيظ الكفار بثباتك، وإما أن تكون ذليلا راضيا بالهوان وعلوّ الكفر والطغيان، لأجل هوى نفسك وشهواتك وراحة بالك، على حساب دماء وأشلاء إخوانك! أعانَك الله على عدوك.. والسلام.
حُييتم أمل الأُمّة وفجرها المرتقب🍃🤍 ها نحن نفتح صفحاتٍ جديدة من ملتقانا المنتظر، حيث نسلّط الضوء على قبلة المسلمين الأولى، ومسرى الحبيب المصطفى ﷺ، لنُعيد التعريف بها، ونُرسّخ الولاء لأمتنا العظيمة، ونوقِد في القلوب التي أنهكها اليأس شُعلة الأمل من جديد.. 🔽يسرّنا أن نعلن عن فتح باب التسجيل في ملتقى «ألم وأمل»: https://anshitah1.com/student/courses/3 🔘مدة الملتقى: 7 أيام بدءً من يوم الأحد القادم. ها قد فُتح الباب… فكن من الداخلين؛ فالأقصى ينتظرك! #ملتقى_ألم_وأمل2 #الأقصى_ينتظرك
اللهم استر عوراتهم وآمن روعاتهم حسبنا الله ونعم الوكيل!
هذه اللحظات - طائرات الاحتلال تقصف المستشفى المعمداني في مدينة غزة
جيش الاحتلال يُبلغ من بداخل مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لاستهداف أحد المباني داخله. تجري الآن عملية إخلاء المستشفى من المرضى والمصابين والأهالي والكوادر الطبية وسط حالة من الرعب والارتباك. المشهد مأساوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمرضى لا يقوون على الحركة يُنقلون على عجل، وأهالي يُهرعون للنجاة بأرواحهم، والكوادر الطبية تقف عاجزة أمام هذا الانهيار الكامل لأبسط قواعد الإنسانية. حتى أماكن العلاج باتت أهدافًا… ولا صوت يعلو فوق صوت القصف والتهديد. حسبي الله ونعم الوكيل… ليس لنا سواك يا الله.
إن أعظم ما يخرج به المؤمن من رمضان أن يعلم عن حياة أولئك الذين يجعلون 《الله هو المقصد》! و كل شاغل عنه منبوذ! وكل صارف عن طاعته مدفوع! فيعلم أن فرصة أن يكون منهم ليست بعيدة عنه، فقط لو انتبه لو صدق وعزم لو استغاث ولجأ لو وضع اللحاق بركبهم نصب القلب والبصر! إن أعظم ما يتعلمه المؤمن من رمضان -وينقله معه إلى مابعد رمضان- هو أن يبقى خائفا من《الفوت》؛ فإن من رقي المشاعر ومفيدها مشاعر خوف الفوت: يخاف المؤمن الذي ذاق طعم الصلة: من فوت المناجاة في القيام، من فوت العهد بالصيام، من فوت فرص التقرب بالصدقات، من فوت المحافظة على العهد بالقرآن، وهو أعظم الفوت، وأوجعه، وأكثره خسارة، وأصعبه وأشقه رجوعا ! فيا من ذاقوه! لا تفقدوه، لا تفقدوه! يعلم المؤمنون أن: 《خوف فوت الخير هو من أعظم أسباب فعل الخير》!
🔺 يا من ذاقوه لا تفقدوه 《نبذ العهد》 أكثر حالات الإنسان انتكاسة لسمو نفسه، وتقدم سيره، هي حالة نبذ العهد! هي حالة تحدث حين يغفل هذا المخلوق عن عظمة من عاهده، ويغفل عن اطلاعه عليه حين عاهده؛ فيهون عليه بعدها أن يخون العهد! يستحي حياء كريما أن يخون عهود العظماء في حياته، ولا يتطرق إلى خاطره أن الله أولى بحيائه الكريم! إن من أعظم العهود بيننا وبين الله عهد الفاتحة: {إياك نعبد وإياك نستعين}: نعاهد الله أن نعبده ونطيعه، ونكرر العهد في كل صلاة؛ بل يعلم الله ضعفنا فيجعلنا نكرر العهد في كل ركعة، ثم يكون نصيبه منا قلة العناية بالوفاء به، أو قلة العناية بكمال الوفاء به!! هذا دليل على أن الإنسان إما أنه لم يشعر أصلا بأنه يعاهد الله، أو أنه لم يعرف أبعاد هذا العهد؛ فتكون النتيجة أن يأتي هذا الخاسر متأخرا في كل بنود عهده! أكثر ما يكشف للإنسان حاله مع العهود هو انتهاء رمضان؛ فإنك تجد العبد أسرع ما يكون في العودة إلى ما مضى من سالف غفلته؛ فيؤخر الصلاة، ويؤخر قضاء الصيام، ويؤخر القرآن، ويؤخر الصدقات! . يعود إلى تأخير أداء كل هذه (الأمانات)، وكأن الذي عاهده على أدائها على أحسن وجه في رمضان هو غير الذي عاهده في كل صلاة من صلوات بقية العمر! ويالله! ما رئي ظلم على وجه الأرض كالظلم الواقع من الإنسان على (بقية العمر)! كم يغفل عنه؟! كم يهمل رعايته؟! لكأنه ما قبل عهد رعايته، وتنميته، وتزكيته حين أعلن دخوله في عهد الإسلام، ونطقها مدوية، مجلجلة، مغيرة لكل جاهلية نفسه، وظلمة روحه: أشهد! (أشهد) أن لا إله إلا الله! أشهد أن لا إله إلا الله في رمضان وفي سائر العمر؟ لا ينقضي العهد بيني وبين تأليهه في زمن من الأزمان! هذا هو أدب العهد مع الله! ولا يعني هذا الأدب في العهد أن لا تقع الغفلة والأخطاء؛ بل إن (التوبة) من الذنوب هي أحد العهود مع الله، حيث نعاهده على الرجوع منها إليه؛ لكن المقصود هنا هو تلك الاستهانة التي تقع كثيرا بعد رمضان، وأعظم أمثلتها ما نعاهد الله عليه من الابتعاد عن《اللغو》-وقد أشهدنا الله طوال شهر رمضان أننا نستطيع ذلك-، ثم نعود فنسمع اللغو، ونقرأ اللغو، ونتكلم باللغو، ونفعل اللغو، ونتساهل حتى نغرق فيه، وتنتكس قلوبنا؛ فتتحول من الاهتمام بعليات الأمور إلى الاهتمام بدنياتها المشغلة عن الصلاة وذكر الله -أهم العهود بيننا وبين الله- و كأننا ما تبنا في رمضان من اللغو، وعاهدناه على الاستمرار، وطلبنا الفردوس الأعلى! إن على من يعاهد الله أن يتنبه لهذا المثل الذي ضربه الله لتقبيح حالة (حمق) لا يليق بالمؤمنين بوعود الله أن يأذنوا لها فتعرج على حياتهم، فضلا عن أن تتربع وتستقر: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}! هي صورة مشابهة من بعيد أو قريب لصورة (مؤمن) قد اجتهد في فعل الطاعات، وتكثير الحسنات، ثم انقلب -بين عشية وضحاها- وكأنه ليس هو من عاهد الله في كل صلاة! حمقاء تعبت في الغزل وبنائه، وتعليته وارتقائه، ثم هان عليها جهدها؛ فنقضته غير آسفة على بهائه! لا تكونوا يا أهل شهر الخير مثلها! خافوا أن تكونوا من الذين لم يقدروا نعمة الله في كونه مكنهم وأمد في أعمارهم، فعاشوا الشهر، وصاموا، وقاموا، واستغفروا، وتابوا، ثم ضعفوا واستهانوا في التمسك بحبل الوفاء بالعهد! هذا شأن عظيم ينبئك عن ضعف المشاعر تجاه إدراك أن ما بيننا وبين الله هو من العهود. ذكروا أنفسكم بما قضيتم من حلاوة القرب في هذه الليالي، وسمو مشاعر الإيمان، واجعلوه محفزا لكم للثبات على العهد، ولا تظنوا أن العهود لا تبتلى وتختبر؛ بل تختبر ليظهر الصادق في عهده لربه من الكاذب: {إنما يبلوكم الله به}؛ فتوقعوا الاختبارات على العهود بعد رمضان، وضعوها في حسبانكم، وأعدوا لها ما يليق لمثلها من العزم والصدق ومشاعر الولاء! لا يعني هذا أن الحال لا تتغير بعد رمضان؛ فإن هذا شهر قد تهيأت فيه كل الأحوال للقيام والصيام؛ لكن المقصود أن لا تترك هذه الأعمال تركا كليا، وكأنه ما كان بيننا وبينها عهد؛ فينطبق علينا وصف ربنا: {وماوجدنا لأكثرهم من عهد}! المقصود أن نحافظ على مشاعر أن الأيام إنما هي كالظروف لأجل أن تودع فيها الأعمال الصالحة! المقصود أن يخرج المؤمن قد تعلم أكثر كيف يناجي ربه، وتعلم أكثر كيف يعفو ويكظم غيظه، وتعلم أكثر أن الأحقاد تشغله عن صلاته وخشوعه ومهمات الأمور أمامه!
كل عام وانتم بخير 🌿