- Последний пост
- 20 мая
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تُبكيني مشاهد الدُنيا الصادقة، قلب الأخ على قلبِ أخيه، لهفة الأم على طِفلها. ركضِ الطفل الى أحضان أُمه، تربيتة الأب على ابنه بحبٍ وخَجل، مسكة يدي الرجل لحبيبته بُحنوّ واعتزاز، سجدة الإنسان بكامل جوارحه الراجية العَطشى لخالقه، اطعام الرجل لقطةٍ ومسحه بينَ حاجبيها وعلى ظَهرها، مساعدة أحدهم لآخر يحتاجُ أن يَمرَّ في الطريق بينَ العَربات. دعوة في جوفِ الليل، فرحة الصديق لإنجاز صديقه، احتضانه له، نظرة تتحدثُ عن المحبة وجدوى الوجود. يُذكرني أنَّ بين ركضنا المُستمر في الحياة، هُناك دومًا لحظاتٍ معدودة، حَياة وزَاد، فُرصة أخرى لكي يكونَ الإنسانُ بخير.
كظمكَ للغيظ، وعدم قدرتك على العفو، وتسويفك، وأخطاء البارحة، وناس البارِحة. كُلما تكبرُ تتعلمُ النظرَ في المِرآةِ بحبٍ الى نُدوبك، وعيونك، تتذوقُ طعم الأيام، تتقبلُ مُرَّها، تألفُ روحكَ وجُروحك. وعِندما تحزن، تمدُّ يديكَ تتلمسُ موضع جِراحك، تُقبلها، وتمنحُ لنفسكَ البيت. توقفتَ عن لومِ من حولك في حالة الأذى كانَ من قِبلهم، وتبيتُ ليالٍ تُنظف وسخًا مُتراكمًا في جُرحك المفتوح، وتُطهرُّه، ىتغلق عليه بغرزٍ تجميلية. ماذا تريدُ بعد؟ غير يوم بسيط حَيوي يليقُ بإنسان، رغم ما فيه مِن كَدرٍ ومُفاجاءتٍِ غير مُخطط لها. هل تجلدُ نفسك؟ أم تقول أنا بخير، هذهِ المحاولة فشلت، ليكُن، غدًا نحاول مُحاولة أخرى جديدة. أما زِلتَ مُتحمسًا؟ تقفُ على الباب مُنتظرًا طلبيتك، لا تقدر على الإنتظار للذهاب للبيت حتى ترى رسالة من صديقك، تتذمرُ لتأخر وصولِ شيء تحبه. أم تنفستَ الهدوءَ والثبات وكبحتَ هرولتك الطفولية. مذكراتك المليئة بالبكاء، صارت اليوم تحوي موقفًا جيدًا، وشعورًا نبيلًا، رَفيعًا حُلوة. تُحب نفس الأشياء؟ وهل تتبنى نفس المباديء، وترتدي ذات الثياب بذات الطريقة، تتعلقُ تعلقكَ كطفلٍ صغير، تبكي وتركلُ الأشياء حولك؟ تتسرعُ في ردود فعلك؟ بالطبعِ لا. أصدقاءك، أين هُم، كل الذين عاهدت على بقاءهم وكل الذين توقعت الخَذلان مِنهم، اليوم أنت تختارهم بحذر. وبحدود ُمنتقاه. على أصولها. أنتَ اليوم، لستَ البارحة. كُل ما ترجوه، أن يظل أحباءك حولك، ويظلُّ النسيم، يلتفُ حولكم. وظِل شجرة، وصفاء سماءك. واستقرار قلبك. اليوم، مُذكراتك العزيزة مليئة، بكيف تركتَ كُل ما هوَ قديم، ومؤلم، حتى يتثنى لكَ العيش. كفرصةٍ وحيدة. جميلة.
في أُمومتي لمستُ معونةِ الله ولطفه ورحمته والهامه لي في كُل خُطوة، كثيرًا ما فكرتُ في كيفية تهدئنها ومأكلها ومشربها وقضاء حاجتها كيف سأتعاملُ بقلة خبرتي، وعند فَطمها من "التتينة" قبلها بشهر كُنت عاجزة كيف سأنوّمها ليلةً بدونها، وسأعوّدها على النومِ بلاها، ثم في تعليمها ومساعدتها على النطقِ وتربيتها، ومواعيد نومها. وفي كل المراتِ أشهد لم يتركني الله دون مساعدته لي، والهامي بطريقة سهلة عليَّ وعليها، وفي كل المرات التي سهرتُ فيها أعطاني القُدرة على المُواصلة، وأمام كُل صعبٍ يأخذُ بيدي ويسهُل، بطريقة جميلة يقشعرُّ لها بدني. وعرفَ قلبي المغزى، في كُل محطاتِ حياتي التي أجهل، والأشياء التي أستصعب والمشاعر التي أعيش، والقرارت التي أتخذ، وخطواتي المرتجفة، وقلبي المتردد الخائف قليل الحيلة، أن إنَّ الله مع عبدهِ دومًا، يعطيه ان طَلب ويُسهلُ المسألة إن صَعُبَت، ويجيبُ المُضطرَ اذا دعاهُ.ويكشفُ السوء. الله يهبنا كل ما نحتاج، بالقدر الذي نحتاج وفي الوقت الصحيح.
المُناضلة شيء جَميل، ورَفيع، أُحب للإنسان أن يعيشَ بفكر، وطريق، وقلب، وصديق، وحبيبٌ واخ، وأبًا وأُم، وحياةً يحب فيها مناضلته ومحاولته. يصحو الرجلُ فيذهبُ باكرًا لعمله الشاق كي يستريحَ أهل البيت ويذيقهم ملذات الحياة، وتحاول المرأة جعلَ طاقة البيتِ وجوّهِ حُلوًا مُريحًا، وتغزلُ حِكاية العائلة البسيطة كل صباح. يبذلُ الصديقُ من أجل صديقه الحزين جُهدًا كي يخفف عنه ويُضحكه، ويفكر في هدية له في عيد ميلاده، ويحاول عيش الحلو والمُر معه، فيتضاعفُ حُلو الحياة، ويتضاءلُ مُرَّها. ويبذل المرءُ من أجل نفسه مُحاولات كي يغدو بخير أكثر من اليوم الذي مضى، يحاول تحمل ما يكره، يخطو خطواتٍ تقربهُ مِنه. يتقبل عيوبه وزَلاته. يُناضل المعلم والأستاذ كي يعبر من أدمغة طلابه بسلاسة وحِرص حتى يفهمنَ مغزى ما يقول، ويعطي الطبيب وقتًا لحالاته التي وثقنَ فيه بعد الله، ويريد المهندس اكتمال مشروعه على أكملِ وجه، والشيخ الوصل الى عُمق قلبه مُستمعيه. والطالبُ في النجاحِ وصنع سيرةٍ ذاتية حُلوة له. ويبذلُ الشاب كل جهدهِ حتى يذهب لبيت التي يُحبها ويختطفها من بينِ البنات. كَل انسان على هذه الأرض يحاول ويريدُ وينتمي لفكرة وأمنية، ويالا حلاوة أن يعيشَ الإنسان دومًا من أجلِ شيء، رغم كدرِ الحياة وضيقها. يبيتُ الإنسان على أمل، طالما في قلبه رَغبة. وشجاعة لإكمال الطريق دومًا.
كان على الدُنيا أن تكون ببساطة أكثر مما هِي عَليه، الأيام أخف، والنقاشات أهدأ، ومرارة أقل لطعم الأشياء في الحلقِ والقَلب. الأحباب سويًا وطاولات القهوة مزدحمة بالأصدقاء. المشاعِر متوازنة والإحساس مُراعى. والطريق أسهل. والعتابات ممكنة، والوداعات أصالة. لكن في النهاية، كان فقط"عليها" ليس الا.
قرأتُ اليوم، أنَّ هُناك قراراتٍ صغيرة في اليوم تأخذها، اما أن تُكدرَ يومكَ كُله، أو تجعله يمضي بشكلٍ ألطف من الذي قَبله. أذكارك في حال حدوث مكالمة لم تكن على هواك في حال حدث خلاف بينك وبين شريكك وبين اصدقائك وفي حال عدم شربك لقهوتك بهدوء في الصباح وفي حالم لم تقرر أن تبدأ بومك بشكل أفضل يجعل منك انسانًا افضل وفي حال أزعجك مُديرك، أو طفلك، او لم يسر الأمر على ما يُرام وكما خططتَ له. قرارًا صغيرًا جدًا في اليوم، بأن تصبر، تستغفر، تأمل، تدعو، تقولُ فيها خِير، تتنهد، تقرر فقط ألا تُغلق يومكَ بيديكَ بعد هكذ موقف، وبكل هذهِ البساطة. وتعطيه لبقية ساعاته، وتعطي نفسك، فرصة ثانية. هكذا تتعدلُ حياتك وجودتها تدريجيًا.
أنتَ كإنسان مُسلم واجب عليك أن تتحرىَ الحُسنَ والحلال في كُل ما تَنشر وتقول، على الأقل هذي محاولة تذهبُ بها الى الله تقول: يارب أنا حاولتُ نيل مَرضاتك في كُلمة كلمةٍ كتبت وفي كل شيء فَعلت،فاغفِر لي هفواتي وصِغار ذنبي ولا تُثقل كتفي بذنوبِ أناسٍ تسببتُ بها أو شاركتُ فيها! وحتى تَمشي يومَ الحسابِ خفيفًا، سَهلًا. لا تميلُ خُطواتك نحوَ باب الجنة وربها.
إنني أحمدُ الله على كل شيء لكن مؤخرًا أحمدهُ حمدًا كثيرًا على البصيرة، نِعمة أنه يريكَ معدنَ الناسِ وحقيقة محبتهم وحلاوة ألسنتهم في بدايات الطُرقِ دومًا. قبلَ أن تنخرطَ، وتتأذى، وترجعَ خائبَ الأمل فيهم مِن كُل عَشمٍ.
الحُب، حُرية العائلة، حُرية الصداقة، حُرية الحُرية؛ تعني ألا تشعرَ أنك مُتورطًا في حَديث، ولا خائفًا من أن يُساءَ فَهمك، ولا تضيعُ محاولتكَ في العَلاقة هَباءًا مَنثورًا. ولا مُضطرًا لإن تشعل في أصابعكَ العشر شَمعًا لِتُرى، ولا أن تفكرَ في كَلامٍ كثير ليرفعَ الحَرجَ عنك. ولا أن تُجاهد كثيرًا لتقولَ من أنتَ. في العلاقة الحُرة تحتلُّ الرحابةَ القَلب، وتغدو معها الأيامُ مُحتملة. فَشُكرًا وامتنانًا لكُل من زَار القلبُ بحضرتهم؛ الحُرية.
لن يكتمل نُقصان الأشياء التي في حياتك وأنتَ تركضُ وراءها لتكتمل. في كُل الأشياء التي في حياتك، الوظيفة المرموقة التي لم تَنل، البيت العتيق الذي لم تمتلك،علاقاتك مع والديكَ التي يشوبها حِرمانًا ما أو عُقدةً ما، وعلاقتك بصديقك التي لم تأخد مِنها كُل ما تريد، وعلاقتك بزوجك التي تبحثُ عن أقصى درجةٍ للمثالية لها، وعلاقتك بطفلك، التي تنظرُ له على أنه لا بُدَّ أن يكونَ فوق كُل الناس، ومحققًا لكل أحلامك وماشيًا على صراطكَ المستقيم الذي أعددتهُ في عَقلك. أحلامكَ المُبتثرة، وأموالك التي في جيبك لا التي في خيالك، العيب الذي في حياتك وعلاقاتك. كُل هذا نَقصًا واختبارًا للصبرَ والرِضا، وفرصةً؛ لأن تعيشَ وتستمتع بالذي بينَ يديكَ دائمًا، دونَ تركهِ والنظر لكل ما ليسَ بينها، على أنها ان كانت هُنا ستسعدُ كُل السعادة وتذوقُ الهَنا كُله. وهذا عينُ الوهمِ، الراضي راضٍ ولو كانت حفنة التمرِ هي كل ما يمتلك، والساخطُ ساخطًا ولو كانت القناطير المُقنطرةِ من الذهب والفضة في حَوزته. على أن كُل الأشياء المقدرة لك ستكونُ مهما حاولت دفعها، وكل ما ليسَ من نصيبكَ لن تمسّهُ لو جبت الأرضَ كُلها بحثًا. الحياة هكذا، اما أن تُعاش بالرضا والحمدِ والبسمةِ، واما أن تُعاش بالبكاءِ واللطمِ على ما لم يقدرُه الله لكَ.
أنت لا ما تقولُ بل ما تفعل! الِحكمة التي جادلت لأجلها والمبدأ الذي تبنيت، يؤكدهما تجربتكَ. الذنب الذي انتقدتَ وعاتبتَ أحدهم عليه ولُمتهُ، يُفتح الباب يومًا أمامك ليختبرَ قوتك أمام الفِتنة. العيب الذي أنزل من عيونك انسان، يأتي الزمانُ ويضعك أمام خيارين، إما ألا تفعله، أو تنزلَ من عيونِ انسانٍ آخر. تقولُ أحبك لحبيبك مراتٍ كثيرة في اليوم، لكنَّ تصرفاتك هي من تقولُ أحقًا تحبهُ أم الكَلمة صارت تفقدُ معناها وطعمها. في قلبك وبينَ فكيكَ. تلومُ أمًا في اهمالها بشيء ما في طِفلها، ثُم تدورُ الأيام وتأنُّ ارهاقًا تحتَ الضغطِ فتتذكرُ لومك وتبني أعذارًا عديدة لنفسك . تقولُ لإنسان"لو مكانك هعمل كذا" ثم في لحظةٍ يكونُ مكانه مكانكَ أنتَ، فتثورُ وتغضب وتنسى "لو" التي قُلتها في لحظةٍ بلا مسؤلية. الحياة ما تفعلُ دومًا وما تتعلمهُ، والخطوة التي تخطو، وليست الحياةُ وأنت جالسًا في مكانكَ رجلًا موضوعةً على الأخرى، وتَهوى بكلماتٍ تهوى بكَ عِند تجربتك.
يارب اسكب على جِراحي طيبًا لِتبرأ، وعلى ابتلائي صَبرًا، وعلى قَلبي بصيرةً لِيرى وسكينةً ليهدأ، وعلى عَقلي حِكمةً لِتُرشِد خُطاي، وعلى طاقتي طاقةً وقُوة لأُكمِل. يارَب، اسُكب حُبكَ على قَلبي فيتقربَ من كُل طاعةٍ تُطوي المسافة بيني وبينك. وبيني وبينَ جنّتُك. آمين.
لو كان القلب خالٍ من ايمانه بالله ويقينه به كيف كان مرَّ من بين لياليه بأقل قدر ممكن من التعب؟ لا أجد لقلبي مأوىٰ سوى يارب،ولم أجد في الوقت الذي أُسرف فيه على نفسي اجابةً تشرحُ صدري مثل"قُل ياعباديَ الذينَ أسرفواْ على أنفسهم لا تَقنَطوا من رحمة الله،إنّ الله يغفرُ الذنوب جميعًا" الحمدلله على نعمة الإسلام، وكفى به نعمة، وأنني ولدتُ في بيتٍ مُسلم، ولم تنحرفَ بي الطرقات الى ما يتعارض ما فطرتي ويشوهها..الحمدلله
أشكرُ كُل ما مررتُ به في حياتي وعلّمني، الخوف، الحذر، الفزع، التوتر، الرغبة، قلة الإندفاع، التفكير. وأذاقني مرارة الخيبة، الوداع، الفَشل، والفقد، وتغيّر الحال الى حالٍ آخر. وكوّنني، جعلَ مِني أنا، انسانة، وتزرعُ كل يوم جديد، أسمىٰ معاني الإنسانية.
أُحب دعوات الكِبار منا، أجدادنا، وجداتنا، وكُل من في أعمارهم، طريقة دعواتهم عميقة المعنى، من القلبِ وصادقة، مثل "الله يجعل لك في الطيب نصيب" ، "يارب صبر كل مجروح"، "يجعلك في كُل خطوة سَلامة"، " ربنا يطرح فيك البركة"، "ربنا يجعل نصيبك واسع وسعدك سابق" ، "ربنا يبعد عنك وجعة القلب والكسرة"" ربنا يكفيك شر طريقك" وطريقة منادتهم لله، "قادر ياكريم" ، "يارب ياغنيني" " يارب ياحبيبي" صافية وواصلة للقلب وطيبة، الله يجعل لنا ولهم مِنها، نصيب كبير.
ضَمان سيرورة الحُب كما كان، أن يشعرَ الآخر أنه بعدُ حيًا وحُلوًا في قلبِ الآخر وعيونه، وطِفلًا مشاكسًا، وحبيبًا جديرًا بالثقة والبَذل والتعب. الحُب لا يدومُ بالمتاعب وبكثرة قول أُحبك، بل يزيدُ بحبكَ الذي يخفف وطأة الحياة وتقلبها وشقاها الذي لا ينتهي.
كُل الأشياء، لم تكن بهكذا تخيلًا في عَقلي حينَ كُنت صغيرة، أتذكرُ شعري المُنسدل، قدماي التي لم تكف يومًا عن الركض، ومطاردة الأحلام الوردية لي كُل مساء، النوم بعد المدرسة، وجهاز الآيباد بعد حَلِّ واجباتي، سطح البيت الذي كُنت ألعبُ بدرجاتي الوردية التي اشتراها لي أبي في ثاني ليلة حين سفري اليه، وجبات كنتاكي الشهية التي أُحبها حارة دومًا، والشاورما على أصولها والتي ما زالَ طعمها في حَلقي، فساتيني المُلونة، ومطبخي الصغير البلاستيك، وكتب التلوين التي كُنت أملئها بتلويني العشوائي لإنَّ ليس لي صبرًا عليها، النسكويك الذي لطالما شربته صباحَ مساء، وبيضة كيندر التي كُنت مغرمة باكتشافِ ماذا سيخرجُ لي هذه المرة من لُعبة،تابّد الغيوم وتغير لونَ الجو ورائحته لم تكن تزعجني وتصيبني بنوباتِ حزنٍ طويلة ومفاجئة، لا أعرف كيف تتكون الذكريات القاسية في عقلي، ولا تركَ حبيبٍ لي في منتصف الطريق، ولا غصة العتاب الغير مكتمل، والنهايات المُبتثرة، ولا الفشل في غير لعبة الكترونية أصمم في المرات القادِمة على الحظ الأوفر فيها، ولا الأحلام المكتوبة دونَ نقطةٍ في نهايتها، ولا كيف تتكونُ شخصيتي عبر الزمان بغيرِ الخيبةِ والأحلام. في صندوقي الكثير من الجوابات التي لم تُرسَل، والجوابات التي لم يُرد عليها والجوابات الغير مهمة لي الآن، الكثير من الصور، ومقتطفاتٍ من ركضي فرحةٍ بفستانٍ قصير وردي منقوشًا بزهراتٍ صغيرة رزقاء، ورفاقَ الشارع، وأصحاب المحال الذينَ كانوا يحبونني، الى أن كبرتُ وصارت الضحكة العالية سلامًا هادئًا رزينًا بلا مصافحة يد. كبرتُ اليوم ماشيةً في الطريق، وأنا أصبرُ على ما أكره، وأعملُ مالا أُحب، وتصيبني الخيبة، وأفشلُ في طريقٍ وراء الأخرى، وأمشي وأنشي حتى ذبلَ لحم قدمي من المشي. الذكريات ذِكريات في النهاية، أشعرُ أنها تملكني، وأنا في الحقيقةٍ أملكها. اليوم، لا أرتمي في أحضان الآيباد، بل الى أحضان أصدقائي، ولا أدفسُ وجهي في كُراسة التلوين، بل على وسادتي، وسجادة صلاتي، اليوم لا تحفظني ابتسامة ماما، ولا وجه بابا، بل دعواتهنَّ. اليوم، يُنقذني واقعي الذي أختارُ في كُل مرةٍ عليَّ بها لفظ أنفاسي الاخيرة، بدلًا من عيشي كل البهجةِ في خيالي والأحلام، وأتعاملُ مع وحوشًا كثيرة تمشي على وجه الأرض مِثلي ولا أخاف، كما كان يُخيفني الظِلُّ والغرباء في الأحلام. اليوم، أعيشُ اختيارًا،بدلًا من الموتِ كَمدًا.
مساء الخير، لا تَنسَ اماطة الأذى عن طريقك أنت أيضًا، من الناسِ والمُلهياتِ وكل ما في الدنيا من عَقبات، وتاخيرٍ والهاء. لإنَّ اماطتها عن نفسك، أيضًا صَدقة.
خُطواتٍ شُجاعة وواثقة، هكذا تُعاش الحياة وتؤخَذ. أما الجُبن والتردد، فلن تجدي منه غيرَ الخِزي، والموتُ كَمدًا وحِرمانًا.
يارب جنبني خَسارة نفسي في الطريق، وخَسارة الذين أحبهم ويحبونني. عَلمني حتى أستطيع التغافل، وأفرغ عليَّ صبرًا حتى أحتملَ مالا أطيق، أُبسط يدي وأدركها العطاء لمن تحبهم، وعلمني كيف أنسجُ خيوط الود، واشدد بِهم أزري، وأدركني لأن أحفظُ قوتي ورجاحة عقلي وطلاقة لساني ما حييت. وجنبني السوءَ وأهلهِ، واجعل من نصيبي خُطواتٍ سهلة ولينة، وصدرًا واسعًا، وألمًا طيبًا، يشفعُ لي يومًا عِندك. ليسَ لي سواك، وُربَّ دعواي لا تَردها بكرمك وعطاءك وقدرتك. واستجابتك لعبدك.