tgindex
غَرِيبُ الْمَثْوَىٰ

غَرِيبُ الْمَثْوَىٰ

Статистика
@yyl_i4Религияарабский

‏﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وَإِنْ غَادَرَتُ الْحَيَاةْ ، فَحَبِّي وأَثري بَاقٍ

Последний пост
13 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
34
Всего постов
40
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Религия (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
65
−1 за 3 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
5
40 постов
Вовлечённость
7,7%
к подписчикам
Постов в день
4,9
всего 40
Упоминаний
2
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
5
1/48двое суток
5
1/72трое суток
6

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • - النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ وَاللَّوَّامَةُ وَالْمُطْمَئِنَّةُ : • مُقَدِّمَة . • أَوَّلًا: النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ . • ثَانِيًا: النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ . • ثَالِثًا : النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . • مِنَ الْأَمَّارَةِ إِلَىٰ اللَّوَّامَةِ وَالسَّعْيِ إِلَىٰ الْمُطْمَئِنَّةِ . • الْخَاتِمَةُ .

  • без подписи

  • الْخَاتِمَةُ : إِنَّ تَهْذِيبَ النَّفْسِ لَيْسَ مَشْرُوعًا لِيَوْمٍ أَوْ أُسْبُوعٍ بَلْ هُوَ جِهَادٌ مُسْتَمِرٌّ مَا دَامَ الْإِنْسَانُ فِي هٰذِهِ الدُّنْيَا فَقَدْ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ فَيَقَعُ فِي الْخَطَإِ ثُمَّ تَسْتَيْقِظُ فِيهِ النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ فَتُلَامِسُ قَلْبَهُ بِالنَّدَمِ، وَتَدْفَعُهُ إِلَىٰ التَّوْبَةِ وَالْمَطْلُوبُ أَلَّا يَبْقَىٰ الْإِنْسَانُ أَسِيرَ هٰذِهِ الدَّائِرَةِ إِلَىٰ نِهَايَةِ عُمْرِهِ، بَلْ أَنْ يَسْعَىٰ بِالْمُجَاهَدَةِ وَالطَّاعَةِ وَمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ إِلَىٰ مَقَامٍ أَرْفَعَ مِنَ السَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَهُنَا يَأْتِي النِّدَاءُ الْإِلَهِيُّ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾. فَالطَّرِيقُ يَبْدَأُ بِمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَيَمُرُّ بِالْمُحَاسَبَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَيَنْتَهِي بِالسَّعْيِ إِلَىٰ الطُّمَأْنِينَةِ وَالرِّضَا وَفِي التُّرَاثِ الْإِمَامِيِّ، يَأْتِي الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِصْدَاقًا رِوَائِيًّا بَارِزًا لِهٰذِهِ النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ فَتَتَحَوَّلُ الْآيَةُ مِنْ مَجَرَّدِ مَعْنًى يُتَدَبَّرُ إِلَىٰ مَعْنًى يُرَىٰ فِي سِيرَةِ إِنْسَانٍ بَلَغَ مِنَ الثَّبَاتِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ مَا جَعَلَ الرِّوَايَاتِ تُطَبِّقُ عَلَيْهِ هٰذَا الْوَصْفَ وَلَعَلَّ أَعْظَمَ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ هٰذَا كُلِّهِ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا مِنَ الْخَطَإِ، بَلْ أَنْ لَا يَرْضَىٰ بِالْخَطَإِ، وَأَنْ يَرْجِعَ كُلَّمَا بَعُدَ، وَأَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كُلَّمَا قَصَّرَ، وَأَنْ يَجْعَلَ مِنْ كُلِّ سَقْطَةٍ سَبَبًا لِلنُّهُوضِ.

  • без подписи

  • - مِنَ الْأَمَّارَةِ إِلَىٰ اللَّوَّامَةِ وَالسَّعْيِ إِلَىٰ الْمُطْمَئِنَّةِ: إِذَا جَمَعْنَا هٰذِهِ الْمَعَانِيَ فِي إِطَارٍ تَرْبَوِيٍّ، يُمْكِنُ أَنْ نَرَىٰ الْمَسِيرَةَ هٰكَذَا: النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ: هِيَ النَّفْسُ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَيْهَا الْهَوَىٰ وَالشَّهْوَةُ. النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ: هِيَ النَّفْسُ الَّتِي تَسْتَيْقِظُ فَتُرَاجِعُ نَفْسَهَا وَتَلُومُهَا وَتَنْدَمُ وَتَسْعَىٰ لِلتَّوْبَةِ وَالْإِصْلَاحِ. النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ: هِيَ النَّفْسُ الَّتِي بَلَغَتْ مَقَامًا مِنَ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ وَالسَّكِينَةِ وَالرِّضَا بِاللَّهِ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ تَرْبَوِيٌّ وَاسْتِنْبَاطِيٌّ، وَلَيْسَ نَصًّا يَقُولُ إِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ لَا بُدَّ أَنْ يَمُرَّ بِهٰذِهِ الْمَرَاحِلِ الثَّلَاثِ بِهٰذَا التَّرْتِيبِ.

  • без подписи

  • إنَّ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ﴾ يُذَكِّرُ الْإِنْسَانَ بِحَقِيقَةِ الرُّجُوعِ إِلَىٰ اللَّهِ قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فَالْإِنْسَانُ لَيْسَ فِي هٰذِهِ الدُّنْيَا لِلْإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ بَلْ هُوَ فِي رِحْلَةٍ تَنْتَهِي بِالرُّجُوعِ إِلَىٰ اللَّهِ وَمِنْ هُنَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعِيشَ وَهُوَ يَسْأَلُ نَفْسَهُ: - بِأَيِّ نَفْسٍ سَأَرْجِعُ إِلَىٰ رَبِّي : هَلْ أَرْجِعُ بِنَفْسٍ أَسِيرَةٍ لِلشَّهْوَةِ؟ أَمْ بِنَفْسٍ عَرَفَتْ تَقْصِيرَهَا وَجَاهَدَتْهُ؟ أَمْ بِنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ رَاضِيَةٍ مَرْضِيَّةٍ؟ وَمِنْ هُنَا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُبَيِّنُ مَقَامَ هٰذِهِ النَّفْسِ؛ فَهِيَ رَاضِيَةٌ عَنْ رَبِّهَا، وَمَرْضِيَّةٌ عِنْدَ رَبِّهَا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَجْعَلَ هٰذِهِ الْعِبَارَةَ قَاعِدَةً سَبَبِيَّةً مُطْلَقَةً بِأَنَّ رِضَا اللَّهِ يَنْشَأُ حَتْمًا مِنْ رِضَا الْعَبْدِ، وَلٰكِنْ يُقَالُ: إِنَّ رِضَا الْعَبْدِ عَنِ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ وَاسْتِقَامَتَهُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي مَقَامِ النَّفْسِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ.

  • без подписи

  • ثَالِثًا : النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ وَالنَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ هِيَ نَفْسٌ بَلَغَتْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ وَالسَّكِينَةِ مَقَامًا تَطْمَئِنُّ فِيهِ إِلَىٰ اللَّهِ وَوَعْدِهِ وَقَدْ ذَكَرَتِ التَّفَاسِيرُ فِي مَعْنَىٰ الطُّمَأْنِينَةِ مَعَانِيَ مِنْهَا: السُّكُونُ إِلَىٰ اللَّهِ، وَالْإِيقَانُ بِهِ، وَالِاطْمِئْنَانُ إِلَىٰ وَعْدِهِ وَثَوَابِهِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَاتِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مَا يُبَيِّنُ عَظَمَةَ هٰذَا الْمَقَامِ وَبَعْضَ مَصَادِيقِهِ، فَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «اقْرَؤُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَنَوَافِلِكُمْ، فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَارْغَبُوا فِيهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ» ثُمَّ أَشَارَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ . وَهُنَا تَكْشِفُ الرِّوَايَةُ عَنْ مَقَامٍ رَفِيعٍ لِلنَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ، وَتُبَيِّنُ أَنَّ هٰذَا الْمَقَامَ لَيْسَ مُجَرَّدَ شُعُورٍ بِالرَّاحَةِ أَوِ السَّكِينَةِ، بَلْ هُوَ مَقَامٌ مِنَ الْيَقِينِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ أَنْ نَفْهَمَ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ لَا تَعْنِي غِيَابَ الِابْتِلَاءِ وَالْمَشَقَّةِ، بَلْ أَنْ يَبْقَىٰ الْقَلْبُ مُطْمَئِنًّا إِلَىٰ اللَّهِ حَتَّىٰ مَعَ وُجُودِ الْبَلَاءِ؛ فَالطُّمَأْنِينَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ فِي مَسِيرِهِ إِلَىٰ اللَّهِ، لَا أَنْ يَكُونَ فِي مَأْمَنٍ مِنْ مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا.

  • без подписи

  • يُمْكِنُ مِنْ جِهَةٍ تَرْبَوِيَّةٍ أَنْ نَنْظُرَ إِلَىٰ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ عَلَىٰ أَنَّهَا نَفْسٌ مَا زَالَتْ فِي حَالَةِ تَجَاذُبٍ بَيْنَ الْهَوَىٰ وَالْهُدَىٰ فَتَارَةً تَنْتَصِرُ عَلَىٰ شَهَوَاتِهَا، وَتَخْتَارُ طَاعَةَ اللَّهِ، وَتَارَةً تَضْعُفُ أَمَامَ الْهَوَىٰ، فَتَقَعُ فِي الزَّلَلِ ثُمَّ تَسْتَيْقِظُ مِنْ جَدِيدٍ، فَتَنْدَمُ وَتُحَاسِبُ نَفْسَهَا وَتَرْجِعُ إِلَىٰ اللَّهِ وَهَذِهِ الدَّائِرَةُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُفْهَمَ عَلَىٰ أَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَىٰ فَشَلِ الْإِنْسَانِ مَا دَامَ فِي حَالَةِ مُجَاهَدَةٍ وَتَوْبَةٍ، بَلْ قَدْ يَكُونُ اللَّوْمُ نَفْسُهُ عَامِلًا فِي تَرْبِيَةِ الْإِنْسَانِ، إِذَا قَادَهُ إِلَىٰ التَّوْبَةِ وَالْعَمَلِ وَالْمُهِمُّ أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ النَّدَمُ إِلَىٰ يَأْسٍ، وَلَا الْخَطَأُ إِلَىٰ اسْتِسْلَامٍ.

  • без подписи

  • وَ اللَّوْمُ لَيْسَ غَايَةً بَلْ طَرِيقٌ إِلَىٰ التَّوْبَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فَالْإِنْسَانُ قَدْ يَجْمَعُ فِي حَيَاتِهِ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَالتَّقْصِيرِ وَبَيْنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالزَّلَلِ، وَلٰكِنَّ الْبَابَ لَا يُغْلَقُ مَا دَامَتْ هُنَاكَ تَوْبَةٌ وَرُجُوعٌ إِلَىٰ اللَّهِ وَمِنْ هُنَا فَإِنَّ النَّفْسَ اللَّوَّامَةَ لَيْسَتْ نَفْسًا يَائِسَةً بَلْ نَفْسٌ تُدْرِكُ تَقْصِيرَهَا وَتُحَاوِلُ أَنْ تُصْلِحَهُ وَقَدْ ذُكِرَ فِي التُّرَاثِ الْإِمَامِيِّ الِاهْتِمَامُ بِمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ وَمُرَاقَبَتِهَا وَمِنْ ذٰلِكَ مَا أُلِّفَ فِي هٰذَا الْبَابِ مِنْ كُتُبٍ، كَكِتَابِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِلشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ الْكَعْفَمِيِّ فَالْمُحَاسَبَةُ هِيَ أَنْ يَقِفَ الْإِنْسَانُ مَعَ نَفْسِهِ، لَا لِيُحَطِّمَهَا، بَلْ لِيَعْرِفَ مَوَاضِعَ ضَعْفِهَا وَيُصْلِحَهَا.

  • без подписи

  • ثَانِيًا: النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرْسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ أَقْوَالًا مُتَعَدِّدَةً فِي مَعْنَىٰ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ فَقِيلَ: • هِيَ الْكَثِيرَةُ اللَّوْمِ . • وَقِيلَ هِيَ النَّفْسُ الَّتِي تَلُومُ عَلَىٰ مَا مَضَىٰ . • وَنُقِلَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهَا النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَهَا فِي الدُّنْيَا وَتُحَاسِبُهَا. وَمِنْ هُنَا تَظْهَرُ أَهَمِّيَّةُ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ؛ فَهِيَ لَا تَرْضَىٰ لِنَفْسِهَا بِالِانْحِرَافِ، وَلَا تَمُرُّ عَلَىٰ الذَّنْبِ مُرُورَ الْمُسْتَسْلِمِ، بَلْ تَسْأَلُ نَفْسَهَا: مَاذَا فَعَلْتُ وَلِمَ قَصَّرْتُ وَلِمَ ابْتَعَدْتُ عَنِ اللَّهِ وَهُنَا تَكُونُ الْمُحَاسَبَةُ بَدَايَةً لِلرُّجُوعِ فَقَدْ يَضْعُفُ الْإِنْسَانُ أَمَامَ شَهْوَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ هَوًى، فَيَقَعُ فِي مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ، وَلٰكِنَّ الْخَطَرَ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْوُقُوعِ، بَلْ فِي أَنْ يَسْكُنَ الْقَلْبُ إِلَىٰ الذَّنْبِ وَيَرْضَىٰ بِهِ وَلَا يَرْجِعَ أَمَّا إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ، ثُمَّ نَدِمَ، وَعَاتَبَ نَفْسَهُ، وَعَزَمَ عَلَىٰ الْإِصْلَاحِ، فَهُنَا تَظْهَرُ وَظِيفَةُ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ.

  • без подписи

  • أَوَّلًا: النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. وَالنَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ هِيَ النَّفْسُ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَيْهَا اتِّبَاعُ الْهَوَىٰ وَالشَّهَوَاتِ فَتَدْفَعُ الْإِنْسَانَ إِلَىٰ مَا يُوَافِقُ رَغَبَاتِهَا وَلَوْ كَانَ فِي ذٰلِكَ مُخَالَفَةٌ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَمُشْكِلَةُ هٰذِهِ النَّفْسِ أَنَّهَا لَا تَكْتَفِي بِوُجُودِ الشَّهْوَةِ بَلْ تَجْعَلُ الشَّهْوَةَ قَائِدًا وَآمِرًا، فَيَصِيرُ الْإِنْسَانُ أَقْرَبَ إِلَىٰ الِاسْتِجَابَةِ لِرَغَبَاتِهِ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ لِعَقْلِهِ وَدِينِهِ وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ فَالْغَايَةُ لَيْسَتْ أَنْ يُبْقِيَ الْإِنْسَانُ شَهَوَاتِهِ مَعَطَّلَةً فَقَطْ، بَلْ أَنْ يُهَذِّبَهَا وَيَجْعَلَهَا تَحْتَ سُلْطَانِ الْعَقْلِ وَالطَّاعَةِ.

  • без подписи

  • مُقَدِّمَةٌ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعِيشُ صِرَاعَهُ الْحَقِيقِيَّ فِي الْعَالَمِ الْخَارِجِيِّ فَقَطْ بَلْ يَحْمِلُ فِي دَاخِلِهِ عَالَمًا مِنَ الرَّغَبَاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَالضَّمِيرِ وَالْعَقْلِ وَالْإِيمَانِ وَلِذٰلِكَ عَرَضَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ لِلنَّفْسِ الْإِنْسَانِيَّةِ بِأَوْصَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْ أَبْرَزِهَا: النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، وَالنَّفْسُ اللَّوَّامَةُ، وَالنَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. • وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنْ نَجْعَلَ هٰذِهِ الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ مَرَاحِلَ مُتَسَلْسِلَةً بِنَصٍّ قُرْآنِيٍّ أَوْ رِوَائِيٍّ صَرِيحٍ، وَلٰكِنْ يُمْكِنُ النَّظَرُ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةٍ تَرْبَوِيَّةٍ عَلَىٰ أَنَّهَا تُصَوِّرُ حَالَاتٍ مِنْ حَالَاتِ النَّفْسِ فِي صِرَاعِهَا بَيْنَ الْهَوَىٰ وَالْهُدَىٰ فَالنَّفْسُ الْأَمَّارَةُ تَدْفَعُ نَحْوَ الْهَوَىٰ وَاللَّوَّامَةُ تُوقِظُ فِي الْإِنْسَانِ الْمُرَاقَبَةَ وَالْمُحَاسَبَةَ وَالْمُطْمَئِنَّةُ تُمَثِّلُ مَقَامًا مِنْ مَقَامَاتِ السَّكِينَةِ وَالْإِيمَانِ وَالرِّضَا بِاللَّهِ.

  • - النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ وَاللَّوَّامَةُ وَالْمُطْمَئِنَّةُ :