جُلمُود 'ے (أَبُو يَاسمِين)
Статистика{فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}. [يوسف: (101)].
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 30
- 1/48двое суток
- 34
- 1/72трое суток
- 37
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وجوب تعليم البنين والبنات الخير منذ الصغر . . . ✍️ قال ابن قيم الجوزية: "فَمن أهمل تَعْلِيم وَلَده مَا يَنْفَعهُ وَتَركه سدى؛ فقد أَسَاءَ إِلَيْهِ غَايَة الْإِسَاءَة، وَأكْثر الْأَوْلَاد إِنَّمَا جَاءَ فسادهم من قبل الْآبَاء وإهمالهم لَهُم وَترك تعليمهم فَرَائض الدّين وسننه، فأضاعوهم صغَارًا؛ فَلم ينتفعوا بِأَنْفسِهِم وَلم ينفعوا آبَاءَهُم كبارًا.. كَمَا عَاتب بَعضهم وَلَده على العقوق فَقَالَ: ”يَا أَبَت؛ إِنَّك عققتني صَغِيرا؛ فعققتك كَبِيرا، وأضعتني وليدا؛ فأضعتك شَيخا“. 📚 تحفة المودود بأحكام المولود (ص 229)
أما القراءات الشاذة: فهي ما فقد ركنا أو أكثر من الأركان الثلاثة التي يتحقق بها قبول القراءة، وقد اختلفت تعريفات العلماء للقراءات الشاذة وفق وجود هذه الأركان أو عدمها، والقارءات الشاذة كثيرة جدا، وأشهرها وأقلها شذوذا: قراءة الحسن البصري المتوفى سنة مائة وعشرين هجرية (120)، وقراءة محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن محيصن توفي سنة (123)، وقراءة يحيى بن المبارك اليزيدي المتوفى سنة (202)، وقراءة سليمان بن مهران الأعمش المتوفى سنة (148)، ولا يجوز القراءة بأحد القراءات الشاذة بحال، قل ذلك الشذوذ أو كثر، والله أعلم. #منقول_بتصرف . . .
الطريق: ما نسب للأخذ عن الراوي وإن سفل، والطرق تتفرع في ذاتها إلى طرق أخرى. 9️⃣ الفرق بين القراءات العشر الكبرى والصغرى: - الاختلاف الجوهري بينهما في عدد الطرق، أما الروايات فهي هي، والقراءات كذلك هي هي، وكل مافي الصغرى موجود في الكبرى وزيادة، ففي العشر الصغرى: لكل قراءة روايتين، ولكل رواية طريق واحد فقط، فمثلا: في حرز الأماني: عندنا قراءة الإمام نافع المدني - رحمه الله - برواية قالون من طريق أبي نشيط محمد بن هارون المروزي، أما في الكبرى: لكل رواية طريقان، ولكل طريق طريقان اثنان أيضا، ثم تتفرع الطرق، فمثلا: الإمام نافع اشتهر له مائة وأربعة وأربعون طريقا - في طيبة النشر - بواسطة اثنين فقط من رواته هما: قالون وورش، فقالون روى عنه أبو نشيط والحلواني ، وتفرع عن أبي نشيط أربعة وثلاثون طريقا، وعن الحلواني تسعة وأربعون طريقا. وورش روى عنه الأزرق والأصبهاني ، وتفرع عن الأزرق خمسة وثلاثون طريقا، وعن الأصبهاني ستة وعشرون طريقا، فجميع ذلك مائة وأربعة وأربعون طريقا، وليس هذا العدد من الطرق هو كل ما لنافع، ولكنه هو ما اشتهر له، ولا تستغرب كثرة هذه الطرق، فإن الفرق بين طريق وطريق قد يكون في حرف واحد في سائر القرآن ! وقد يكون في فتح حرف أو إمالته أو تقليله، ومجموع طرق القراءات العشر الكبرى في منظومة طيبة النشر: 980 طريقاً. 🔟 شروط صحة القراءة والقراءات الشاذة: - الشرط الأول: موافقة اللغة العربية ولو بوجه من الوجوه، فلا بد أن توافق القراءة اللغة العربية، ولا يلزم أن توافق الأفشى في اللغة؛ بل يكفي أن توافق أي وجه من أوجه اللغة، قال صاحب النشر: "وقولنا في الضابط "ولو بوجه" نريد وجهًا من وجوه النحو؛ سواء كان أفصح أم فصيحًا مجمعًا عليه أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله، إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح؛ إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو، أو كثير منهم، ولم يعتبر إنكارهم، بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان "بَارِئْكُمْ"، و"يَأْمُرْكُمْ"، ونحوه: ضم، "الْمَلائِكَةُ اسْجُدُوا"، ونصب "كُنْ فَيَكُونَ"، وخفض "وَالأَرْحَامِ"،.. ووصل "وَإِنَّ الْيَاسَ"، وألف {إِنْ هَذَانِ}.. وغير ذلك، قال أبو عمرو الداني في كتابه جامع البيان: "وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على لأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل والرواية، وإذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية، ولا فشو لغة؛ لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها". الثاني: موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا، وذلك أن الصحابة - رضي الله عنهم - عندما كتبوا القرآن في عهد عثمان - رضي الله عنه - تعمدوا كتابته بطريقة تشتمل على جميع القراءات الثابتة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إما صراحة أو احتمالًا، وأي قراءة لا توافق رسم المصحف فإن ذلك يعني أن الصحابة لا يعرفونها وإلا لكانوا قد كتبوها، والقراءة التي لا يعرفها الصحابة ليست بقراءة صحيحة، فمن ذا الذي يدعي معرفة قراءة لا يعرفها الصحابة رضي الله عنهم !! ِقال صاحب النشر: "ونعني بقولنا بـ"موافقة أحد المصاحف" ما كان ثابتًا في بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر "قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا" في البقرة بدون واو، "وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ" بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي، وكقراءة ابن كثير "جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ" في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة "من"، فإن ذلك ثابت في المصحف المكي..وقولنا بعد ذلك: "ولو احتمالًا" نعني به ما يوافق الرسم ولو تقديرًا؛ إذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقًا وهو الموافقة الصريحة، وقد تكون تقديرًا وهو الموافقة احتمالًا، فإنه قد خولف صريح الرسم في مواضع إجماعًا؛ نحو "السموات والصلحات، واليل، والصلوة، والزكوة، والربوا".. وقد توافق بعض القراءات الرسم تحقيقًا ويوافقه بعضها تقديرًا نحو "مَلِكِ يَومِ الدّيِنِ" فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقًا وقراءة الألف محتملة تقديرًا". الثالث: صحة الإسناد، قال صاحب النشر: "نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله كذا حتى تنتهي، وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم.وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن، ولم يكتف فيه بصحة السند، وهذا مما لا يخفى ما فيه، فإن التواتر إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله وقطع بكونه قرآنًا سواء وافق الرسم أم خالفه، وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم".
المسموعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ممّا تعذّر عليهم رسمه جميعا في مصحف واحد، ففرّقت فيها لتبقى محفوظة على الأمّة، كبعض صور اختلاف الأحرف السّبعة الّتي نزل عليها القرآن، والمقصود هنا: أنّ من شرط صحّة القراءة أن تكون موافقة لرسم واحد من هذه المصاحف الّتي عليها قراءات الأئمّة المعتمدين، والمصاحف العثمانية أرسلت لعدة امصار كما تقدم، ولا يجوز أن يطبع المصحف بغير الرسم العثماني، حُكي عليه إجماع السلف، والرسم العثماني قد يخالف القراءة والنطق، فمثلا: "الصلاة" تكتب بالرسم العثماني: "ٱلصَّلَوٰةَ" ولكنها تنطق: "الصلاة" ولا تنطق الواو المكتوبة، ولهذا يجب أن يؤخذ القرآن بالتلقي الشفوي من فم الشيخ كما فعلت أمة الإسلام جيلا بعد جيل. 4️⃣ انتشار القراءات في مختلف الأمصار: قراءة عبدالله بن عامر الشامي نموذجا: - سبق وأن عرفنا أن الصحابة تعلموا الأحرف السبعة، وكل واحد منهم تعلم القرآن على أحد تلك الأحرف، ثم ذهبوا للتدريس والتعليم في مختلف الأمصار، فمثلا: ذهب ابن مسعود رضي الله عنه إلى الكوفة، وذهب أبو الدرداء رضي الله عنه إلى الشام، ومن الصحابة من بقي في المدينة ومنهم من سافر إلى بقية الأمصار، كل واحد منهم يقرأ القرآن بتلاوة صحيحة جائزة، ومن أحد الذين أخذوا القرآن عن الصحابة مباشرة: الإمام عبدالله بن عامر الدمشقي رحمه الله، ولد سنة 21 هـ وتوفي سنة 118 هـ في دمشق، أخذ القراءة عرضا عن أبي الدرداء الأنصاري وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان رضي الله عنه، وقراءة ابن عامر تعتبر أحد القراءات العشر المجمع عليها، أخذها عنه القرَّاء على مر القرون حتى وصلتنا بالنقل الشفهي المنضبط، وهكذا الحال في بقية القراءات، أخذها الأئمة بالنقل الصحيح الشفهي بإسناد متصل يصلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، والقراءة الواحدة قد تتضمن أحرفا مختلفة من الأحرف السبعة، وهذا جائز بلا خلاف، وهل يجوز أن تتلى السورة الواحدة بأكثر من قراءة أو أن يقرأ في كل ركعة من الصلاة ذاتها بقراءة مختلفة ؟ على ثلاثة أقوال، تحريم مطلق، وإباحة مطلقة، وتفصيل، والله أعلم. 5️⃣ منظومة: حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع: - وهي عبارة عن قصيدة لامية من 1173 بيتًا، نظمها صاحبها بناء على جهود سابقة في علم القراءات "ككتاب التيسير لأبي عمر الداني"، واحتوت المنظومة على قراءات الأئمة السبعة رحمهم الله - أصولًا وفرشاً - وهم: 1- نافع: وهو أبو رؤيم قارئ المدينة من تابعي التابعين توفي في المدينة: 196هـ. راوياه: قالون: وهو عيسى بن مينا المدني. وَرْشْ: عثمان بن سعيد المصري. 2- ابن كثير: عبد الله بن كثير قارئ مكة تابعي توفي بمكة:120هـ. راوياه: البزي: أحمد بن محمد بن بزة المكي. قنبل: محمد بن عبد الرحمن المكي. 3- أبو عمرو: زبان بن العلاء البصري توفي بالكوفة: 154هـ رواياه: الدوري: حفص بن عمر. السوسي: صالح بن زبان. 4- ابن عامر: عبد الله بن عامر تابعي دمشقي توفي بها سنة118هـ راوياه: هشام: بن عمار الدمشقي. ابن ذكوان: عبد الله بن أحمد القرشي. 5- عاصم بن أبي النجود: تابعي قارئ الكوفة وبها توفي سنة: 128هـ راوياه: شعبة: أبو بكر بن عياش الكوفي. حفص بن سليمان البزاز الكوفي. 6- حمزة بن حبيب الزيَّات من قراء الكوفة:156هـ راوياه: خلف بن هشام البزار. خلاد بن خالد الصيرفي. 7- الكِسائي: علي بن حمزة النحوي من قراء الكوفة توفي: 189هـ راوياه: أبو الحارث الليث بن خلد. حفص الدوري "الراوي عن أبي عمرو". 6️⃣ منظومة: الدرة المُضِيَّة في القراءات الثلاث المرضيَّة: - وهي قصيدة لامية من 241 بيتاً، احتوت على القراءات الثلاث المتتمة للسبع في حرز الأماني لتشكل معاً: "القراءات العشر الصغرى"، والقراءات المذكورة في الدرة هي قراءات: 8- أبو جعفر يزيد بن القعقاع: تابعي مدني وبها توفي سنة: 128هـ راوياه: ابن وردان عيسى بن وردان المدني. ابن جماز سليمان بن جماز. 9- يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري توفي بها سنة: 205هـ راوياه: رويس محمد بن المتوكل اللؤلؤي. روح بن عبد المؤمن البصري. 10- خلف بن هشام البزار البغدادي بها توفي سنة: 229 راوياه: إسحاق بن إبراهيم الوراق إدريس بن عبد الكريم الحداد. 7️⃣ منظومة: طيبة النشر في القراءات العشر: - هي قصيدة من 1014 بيتًا لناظم الدرة، احتوت على مجموع مافي حرز الأماني والدرة المضية من الأصول والفرش للقراءات العشر "الصغرى" إضافة إلى طرق أخرى متشعبة لكل قراءة ولكل رواية، وهذه التشعبات الطرقية بمجموعها تُكوِّن: "القراءات العشر الكبرى". 8️⃣ الفرق بين القراءة والرواية والطريق: - القراءة: ما نُسب إلى إمام من الأئمة كتلاوةٍ لكتاب الله عز وجل وفقا للأحرف السبعة للقرآن، كقراءة نافع، وقراءة عاصم، وقراءة الكسائي، والبقية. الرواية: رواية أحد الأئمة للقرآن عن إمام القراءة، وقد تكون رواية مباشرة بلا واسطة، كرواية قالون عن نافع، أو بواسطة، كرواية خلف عن حمزة بواسطة سليم.
وقيل: كان عددها أربعة، العراقي، والشامي، والمصري، والمصحف الإمام، أو الكوفي، والبصري، والشامي، والمصحف الإمام. قال أبو عمرو الداني في المقنع: "أكثر العلماء على أن عثمان لما كتب المصاحف جعلها أربع نسخ، وبعث إلى كل ناحية واحدة: الكوفة، والبصرة، والشام، وترك واحدًا عنده". والمصاحف التي كتبها عثمان لا يكاد يوجد منها مصحف واحد اليوم. والذي يُرْوَى عن ابن كثير في كتابه "فضائل القرآن" أنه رأى واحدًا منها بجامع دمشق بالشام، في رق يظنه من جلود الإبل، ويُرْوَى أن هذا المصحف الشامي نُقِلَ إلى إنجلترا بعد أن ظل في حوزة قياصرة الروس في دار الكتب في لينينجراد فترة، وقيل إنه احترق في مسجد دمشق سنة 131 هجرية، والله أعلم. 3️⃣ ما هو الرسم العثماني ؟ - هو مصطلح يشير إلى الكتابة القرآنية التي كتب بها مصحف عثمان، وجاء هذا الرسم مخالفًا في بعض الكلمات لما اقتضته قواعد الإملاء وليس متطابقا مع اللفظ المنطوق، ويُعرف الرسم العثماني في الاصطلاح بأنه: الوضع الذي ارتضاه الصحابة في عهد عثمان بن عفان في كتابة كلمات القرآن الكريم وحروفه، وعُبر عن كذلك بـ: علمٌ تُعرف به مخالفة خط المصاحف العثمانية لأصول الرسم القياسي، ويعود هذا الاصطلاح إلى المصاحف التي نسخها الخليفة عثمان بن عفان، وهي المصاحف التي أرسلها إلى الأقطار الإسلامية، وكانت مجردة من النقاط والشكل، محتملة لما تواترت قرآنيته واستقر في العرضة الأخيرة ولم تنسخ تلاوته. يعود سبب تسمية هذا الرسم بالرسم العثماني إلى: أولًا: أن عثمانًا - رضي الله عنه - هو الذي أمر بنقل هذا الرسم ونسخه في المصاحف التي استنسخها ووزعها على الناس في الأمصار وأمرهم بإحراق ما عداها، فهذا التعميم الصادر منه هو الذي ألصق هذه النسبة إليه، يقول البغوي في ذلك: "المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العَرَضات على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر عثمان بنسخه في المصاحف، وجمع الناس عليه، وأذهب ما سوى ذلك قطعاً لمادة الخلاف". ثانياً: أن الرسم الذي تمّ به مصحف عثمان له طريقةٌ خاصّة في التوزيع، بحيث يحتمل في رسمه كل القراءات القرآنية المتواترة، فهي موجودة في نفس ما جمعه عثمان رضي الله عنه في زيادة حرف أو نقص حرف أو مد أو شكل للقرآن، لأنه لم يكن منقوطاً ولا مشكولاً فذلك الاحتمال الذي احتمله هو من الستة الأحرف الباقية، مثلا: في قوله تعالى في سورة الحجرات: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) هذا في قراءة نافع وابن كثير وأبي عمر وابن عامر وعاصم وأبي جعفر ويعقوب الحضرمي، و (إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا) في قراءة حمزة الزيات والكسائي وخلف بن هشام، فالكلمتان: "تثبتوا" و"تبينوا" بدون نقاط تُرسمان على الشكل ذاته ! وهذا له علاقة بأحد شروط صحة القراءة: "موافقة الرسم العثماني ولو احتمالا"، وسيأتي موضعه، قال الشيخ مكي بن أبي طالب المالكي: "فالمصحف كتب على حرف واحد وخطه محتمل لأكثر من حرف، إذ لم يكن منقوطًا ولا مضبوطًا، فذلك الاحتمال الذي احتمل الخط هو من الستة الأحرف الباقية". المصاحف الموجودة اليوم مكتوبة بالرسم العثماني الذي كتبت به المصاحف التي أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه الكتبة أن يكتبوها لتفرق على الأمصار، وأي مصحف ضبط على قراءة من القراءات المتواترة فلا بد أن يكون رسمه موافقا للرسم العثماني، وهذه المصاحف المضبوطة وفق القراءات قد تختلف تبعا لاختلاف القراءات نفسها؛ ولكن هذا الاختلاف في أغلبه لا يتعلق بالرسم، فإذا أزيلت النقاط والشكل وباقي المسائل المتعلقة بالضبط فستكون تلك المصاحف متطابقة وصالحة لأن تقرأ بهذا الوجه أو ذاك. ومع هذا، توجد بعض الكلمات القليلة التي اختلفت القراءات فيها رسما فرويت في بعضها ولم ترو في البعض الآخر، ومنها مثلا كلمة "هو" في سورة الحديد في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)، فقد قرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بإثبات "هو" وقرأها الباقون بدونها، وكذلك قوله تعالى: (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، فقد قرأها الأكثر بحذف "من" وقرأها عبدالله ابن كثير المكي بإثباتها، وليس في ذلك ما هو خارج عن المصاحف العثمانية التي وزعت في الأمصار، وكله من كلام الله عز وجل. وجائز أن يكون الوجه في اختلاف الرّسم لهذه الحروف بحيث أنها توجد في بعض المصاحف العثمانية دون بقية المصاحف العثمانية: أنّه حين كتبت أصولها جميعا بإشراف أمير المؤمنين عثمان، من قبل أمناء الوحي زيد بن ثابت وإخوانه، رأوا إمكان تضمين تلك المصاحف بعض الحروف
هل سمعت يومًا عن القراءات العشر والأحرف السبعة ؟ ماهي ؟؟ وما فائدة التنوُّع في تلاوات الكتاب العزيز ؟؟ 1️⃣ ماهي الأحرف السبعة وما الغرض من نزول القرآن على سبعة أحرف ؟ - الأحرف السبعة ثابتة بالأحاديث الصحيحة التى بلغت حد التواتر، كما حكى ذلك كثيرٌ من أهل العلم، وأصبح من المعلوم عند عامة المسلمين وعلمائهم أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف، كما دل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف)، وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بهذه الأحرف كلها وعلمها لأصحابه كلها، وعلة هذا التنوع:؛ التخفيف على المسلمين، لأن العرب قديما - كما حديثا - لهم لهجات مختلفة، فتنوع الأحرف يُسهِّل على المسلمين قراءة القرآن على اختلاف ألسنتهم وطُرقهم في نُطق الكلام. أما ماهية هذه الأحرف: فمسألة خلافية، قيل أنها تعدد لهجات العرب، كلهجة قريش، ولهجة ثقيف، ولهجة تميم . . . إلخ، وقيل أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بالألفاظ المختلفة؛ نحو: أقبل، وتعال، وهلم، واستعجل، فهذه أحرف كلها تدل على معنى واحد هو طلب الحضور، وقيل غير ذلك وهذا مبحث تخصُّصِي وعميق للغاية في علم القراءات. 2️⃣ جمع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - للقرآن وجمع عثمان - رضي الله عنه - للقرآن والمصاحف العثمانية: - بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، تولى الخلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت الردة عن الإسلام قد استفحلت بين قبائل العرب، فكانت حروب الردة، وكان يقود هذه الحروب كبار الصحابة من القرّاء، فاستشهد كثيرٌ منهم - خصوصا في واقعة اليمامة -، فدخل عمر بن الخطاب على أبي بكر - رضي الله عنهما - يطلب منه أن يجمع القرآن خشية أن يذهب بذهاب حملته، فما زال عمر يشير على أبي بكر حتى شرح الله صدر أمير المؤمنين لذلك، فأرسل أبو بكر إلى زيد بن ثابت فأمره بجمع القرآن، وكان مصدر التوثيق ما تم حفظه في الصدور من الآيات، وما كتبه كتاب الوحي لرسول الله وكان موزعًا في بيوت أمهات المؤمنين، وما كتبه الصحابي لنفسه وشاهدان يشهدان أنّ هذا المكتوب قد كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا اجتمعت مصادر التوثيق على السورة أو الآية يتم تدوينها في المصحف، وقد كان جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه على قطع متساوية في الحجم، مرتبة الآيات والسور بطريقة مضبوطة متقنة، تم وضع المصحف الذي تم جمع القرآن فيه في بيت أبي بكر، فلما توفي في السنة الثالثة عشرة من الهجره تم نقله إلى بيت عمر بن الخطاب، فلما مات نُقل إلى بيت أم المؤمنين حفصة، فلما كانت خلافة عثمان بن عفان طلب المصحف من أم المؤمنين حفصة ليستنسخ منه. في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، ودخل في الإسلام العديد من القبائل والشعوب، الذين احتاجوا إلى من يفقههم في الدين ويعلمهم القرآن، فرحل كبار الصحابة ومعهم التابعين إلى شتى الأقطار لتعليم القرآن ونشره، وقد كان القرآن الكريم قد نزل على سبعة أحرف تيسيرًا على الأمة، فكان أهل الأقطار لا يعلمون بنزول القرآن على سبعة أحرف وكانوا يتمسكون بما تلقوه من الصحابي المعلم، حتى إذا اجتمعوا في بعض المغازي وسمع من بعض ما يحفظون من القرآن ووقفوا على أوجه الاختلاف بين القراءات أنكر بعضهم على الآخر قراءته فلما سمع حذيفة بن اليمان ما حدث ذهب إلى عثمان بن عفان وأخبره بما حدث، فأجمعوا على كتابة القرآن على حرف واحد، فطلب المصحف الموجود عند أم المؤمنين حفصة وطلب من زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وغيرهم بنسخه فنسخوا منه سبع نسخ أرسلها إلى مكة والشام والبصرة وغيرها من حواضر المسلمين، وأبقى نسخة في المدينة. إذا الخلاصة: الجمع في عهد أبي بكر كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته في مصحف واحد مرتب الآيات، وكان سبب الجمع (موت الحفاظ)، أمّا جمع عثمان فقد كان عبارة عن نسخ عدة نسخ من المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر لترسل إلى الآفاق الإسلامية، وكان سبب الجمع إنما هو (اختلاف القراء) في قراءة القرآن، وبهذا قطع عثمان دابر الفتنة، وحسم مادة الخلاف، وحصَّن القرآن من أن يتطرق إليه شيء من الزيادة والتحريف على مر العصور وتعاقب الأزمان، وكان هذا الجمع سنة خمس وعشرين للهجرة. وقد اختلف العلماء في عدد المصاحف التي أرسل بها عثمان إلى الآفاق، فقيل: كان عددها سبعة، أرسلت إلى: مكة، والشام, والبصرة، والكوفة، واليمن، والبحرين، والمدينة، قال ابن أبي داود: "سمعتُ أبا حاتم السجستاني يقول: كتب سبعة مصاحف، فأرسل إلى مكة، وإلى الشام، وإلى اليمن، وإلى البحرين، وإلى البصرة، وإلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحدًا".
أثرٌ يدُكُّ حُصُون تُرُوس الجهميَّة دكًّا . . . ✍️ قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "قال يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني: أَثَنَا عَمِّي الإِمَامُ أَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الكَرْخِيُّ أَنَا سُلَيْمَانَ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدُ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: (سُئِلَ أَبي عَنْ رَجُلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَمْلُوْكُ سُوْءٍ، لَقَّنَهُ أَنْ يَقُولَ بِخَلْقِ القُرآنِ؟ فَقَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ عِتْقُهُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَهُ بِتَحْرِيْرِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُؤْمِنٍ، هَذَا كَافِرٌ)". 📚 ذيل طبقات الحنابلة (301/1). محل الشاهد: الإمام أحمد - رضي الله عنه - حَكَمَ على هذا الرجل بالكفر عينًا رغم كونه عبدًا جاهلًا ودون أن يعرف اسمه أو رسمه حتى !! ضاربًا جميع موانع التكفير التي اخترعها المتأخرون - ومن حذا حذوهم - عرض الحائط . . .
✍️ قال الإمام عبدالله بن المبارك المروزي رحمه الله ورضي عنه: "أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "(إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ، الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ), أَوْ قَالَ: (فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ)". 📚 كتاب الزهد والرقائق, برواية الحسين بن الحسن المروزي, الأثر [206] .
الجامع لتقريرات الشيخ العلامة المحقق عبدالرحمن بن محمد بن قاسم النجدي الحنبلي (1312-1392) هـ - رحمه الله - في حكم استبدال شرع الله بالقوانين الطاغوتـ ـية، من حاشيتيه على كتاب التوحيد، وعلى كتاب الأصول الثلاثة. ✍️ قال رحمه الله مفسراً قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}: "ومعنى الآية أن الله أنكر على من يدعي الإيمان بما أنزله الله على رسوله وعلى الأنبياء قبله، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الــــخُـــصُـــومـــات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم". 📚 حاشية كتاب التوحيد (صفحة 285). ✍️ وقال رحمه الله في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا}: "فإن المــنــافقيــن يكرهون الحق وأهله، ويهوون ما يخالفه من الباطل، فيمتنعون بذلك من المصير إليك - أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم - لتحكم بينهم، ويمنعون غيرهم، فبيّن تعالى صفاتهم [ . . . ] وما أكثر من اتصف بهذا الوصف - أي وصف النفاق - خصوصا ممن يدعي العلم، [ . . . ] بل ومن يجعل المعتمد النظم والقوانين الإفرنجية ويدعي الإسلام، وقال شيخنا - أي: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -: (المرتضي بالسياسات والقوانين كافر يجب قتــلــه، وإن المنافقين أشد من الكُفّار الخُلّص، ومن ظن أن حكم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ¹ من حكمه فهو كافر بإجماع المسلمين فالله المستعان)". 📚 حاشية كتاب التوحيد (صفحة 286 وصفحة 287). (1) كلام الشيخ عن "تفضيل" حكم غير الله على حكم الله ليس للحصر لأن هذه المتشابهات يتمسك بها المداخلة والحدادية لعنهم الله، بل هذا تقرير لضرورة التلازم بين الظاهر والباطن وأن تقنين الدساتير لا يكون إلا مع اعتقاد تفضيلها على حكم المولى تبارك وتعالى، وللشيخ محمد بن إبراهيم تقرير مطابق في مجموع فتاويه ورسائله صرّح فيه بتكفير المقننين للدساتير وإن زعموا بألسنتهم أن حكم الله أفضل، في المجلد السادس، صفحة 189. ✍️ وقال رحمه الله: "قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، وهذا كثير، فمن الناس من يحكم بين الخصمين برأيه وهواه، ومنهم من يتبع في ذلك سلفه، ويحكم بما كانوا يحكمون به، ومنهم من يحكم بالقوانين اليونانية وهــــــــــــــذا كُــــــــــــفــــــــــــرّ إذا استقر وغلب ² على من تصدى لذلك ممن يرجع الناس إليه إذا اختلفوا". 📚 حاشية كتاب التوحيد (صفحة 319 وصفحة 320). (2) وقول الشيخ: "إذا استقر وغلب"؛ فيه إشارة إلى صورة التقنين والتشريع، بحيث تُستبدل أحكام أحكم الحاكمين - جل في علاه - بهذه القوانين الوضعية العفنة، وهذا كفرٌ أكبر بلا أدنى شك. ✍️ وقال رحمه الله في طواغيـ ـت الحكم: "كمن يحكم بقوانين الجاهلية، والقوانين الدولية، بل جميع من حكم بغير ما أنزل الله، سواء كان بالقوانين، أو بشيء مخترع وهو ليس من الشرع، أو بالجور في الحكم ³ فهو طاغوت من أكبر الطواغيت". 📚 حاشية الأصول الثلاثة (صفحة 99). (3) والجور في الحكم المقصود في كلام الشيخ عبدالرحمن؛ يشير به إلى كلام المصنف رحمه الله - أي: الشيخ محمد بن عبدالوهاب -، كما في المجلد الأول من الدرر السنية، صفحة 163، حيث قال الشيخ محمد في أنواع الطواغيـ ـت: "الثاني: الحاكم الجائر، المغير لأحكام الله تعالى"، وبهذا يكون كلام الشيخ ابن قاسم: "أن كل من جار في الحكم بتغيير شيء من أحكام الله فهو طاغـ ـوت من أكبر الطواغـ ـيت"، حاله كحال من ذكرهم قبله (الحاكم بالقوانين الجاهلية والدولية)، وقوله: "طاغـ ـوت من أكبر الطواغـ ـيت"؛ من أصرح عبارات التكفيـ ـر والإخراج من الملة على الإطلاق.
جميع النوازل في كل زمان ومكان يمكن استنباط أحاكمها من الكتاب والسنة، علمها من علمها وجهلها من جهلها . . . ✍️ قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى: "فليست تنزل في أحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. قال الله تبارك و تعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بأن ربهم إلى صراط العزيز الحميد). وقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم * ولعلهم يتفكرون). وقال: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين). وقال: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا * نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)". 📚 كتاب الرسالة ص (17). ✍️ وقال رحمه الله: "كل ما نزل بمسلم فقيه حكم لازم أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة وعليه إذا كان فيه حكم اتباعه، وإذا لم يكن فيه بعينه طلب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد، والاجتهاد القياس". 📚 كتاب الرسالة ص (240).
مُتَلَازِمَةُ الْوَرَعِ الْكَاذِبِ الَّتِي تَأْخُذُ كَثِيرًا مِنْ بَلَاعِمَةِ زَمَانِنَا حِينَمَا يُسْأَلُونَ عَنِ الطَّوَاغِيتِ . . . ️"قِيلَ لِبَعْضِ الْبُلْهِ وَكَانَ يَتَحَرَّى مِنَ الْغِيبَةِ: مَا تَقُولُ فِي إِبْلِيسَ؟، فَقَالَ: أَسْمَعُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ كَثِيرًا وَاللهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ". 📚 أَخْبَارُ الْحَمْقَى وَالْمُغَفَّلِينَ (ص 201).
من النواقض المنتشرة بكثرة في المجتمعات المنتسبة إلى الإسلام: إسقاط بعض الأوامر القطعية أو إباحة بعض المنهيات الصريحة، أو جعل بعض الفروض بمرتبة السنن، قال إمامنا مالك - قدَّس الله روحه - في مَنْ قال: "الركوعُ والسجودُ سُنَّةٌ"؛ قال: "قد كَفَرَ. قال الله سبحانه: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}، [الحج: ٧٥]". 📚 النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات. ومن ذلك: إباحة العوام للاختلاط داخل الأنظمة التعليمية الفاشلة القذرة، أو داخل المؤسسات الرأسمالية، وكثيرا ما نسمع هذه "الفتوى" التي تخرج صاحبتها من الملة من أفواه فويسقات عصرنا النسويات، قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري (469-530هـ): "قد اتفقت علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب فقد كفر واستحق القتل بردته". 📚 أحكام النظر إلى المحرمات. وقال أبو الفضل راشد ابن أبي راشد الوليد المالكي (ت675 هـ): "وأما من غلب على ظنك أنه يعلم ذلك ويستبيحه [أي الاختلاط]؛ فهذا كافر يجب جهاده إن قدرت بيدك أو بلسانك، فإن لم تقدر فبقلبك". 📚 المعيار المُعرِب والجامع المُغرِب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمَغرِب. ولا يوجد أي عذر في هذه المعلومات من الدين بالضرورة والتي جاءت فيها نصوص واضحة من الوحي، قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "أما ما كان نص كتاب أو سنة مجتمع عليها؛ فالعذر فيها مقطوع، ولا يسع الشك في واحد منها، ومن امتنع من قبوله استتيب". 📚 كتاب الرسالة للشافعي. والله أعلم.
يعلم الله كم فقدنا من رفقاء وإخوة في هذا الدرب، لا تكاد تمر بضعة أشهر حتى نفجع بخبر يدمي القلب عن فقد أحد الموحدين ممن نحسبهم على خير والله حسيبهم . . . أبو قتادة، أبو خطاب، أبو ياسر، أبو جهاد، أبو معاذ، أبو المعتز، أبو عبد الملك، أنيس، جهيمان، رعد، وغيرهم ممن لا يتسع المقام لذكرهم، رحم الله من مات منكم وفرج عن أسيركم.
العلم بأسماء وصفات الله - عز وجل - ومكانته عند ابن القيم الدمشقي تلميذ الشيخ ابن تيمية الحراني . . . ✍️ قال ابن قيم الجوزية: "وَلَا ريب ان الْعلم بِهِ وباسمائه وَصِفَاته وافعاله اجل الْعُلُوم وأفضلها، ونسبته إِلَى سَائِر الْعُلُوم كنسبة مَعْلُومَة إِلَى سَائِر المعلومات، وكما أن الْعلم بِهِ أجل الْعُلُوم وأشرفها، فَهُوَ أصلها كلهَا، كَمَا أن كل مَوْجُود فَهُوَ مُسْتَندٌ فِي وجوده إِلَى الْملك الْحق الْمُبين، ومفتقرٌ اليه فِي تحقق ذَاته وأينيته، وكل علم فَهُوَ تَابع للْعلم بِهِ مفتقر فِي تحقق ذَاته اليه، فالعلم بِهِ أصل كل علمٍ، كَمَا أنه سُبْحَانَهُ رب كل شَيْء ومليكه وموجده". 📚 مفتاح دار السعادة (94/1). ✍️ وقال في موضعٍ آخر: "فَإِن الْعلم بِاللَّه وأسمائه وَصِفَاته هُوَ أشرف الْعُلُوم على الاطلاق وَهُوَ مَطْلُوب لنَفسِهِ مُرَاد لذاته قَالَ الله تَعَالَى: (الله الَّذِي خلق سبع سموات وَمن الارض مِثْلهنَّ يتنزل الأمر بَينهُنَّ لِتَعْلَمُوا أن الله على كل شَيْء قدير وأن الله قد أحاط بِكُل شَيْء علما)، فقد اخبر سُبْحَانَهُ أنه خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَنزَّل الأمر بَينهُنَّ ليعلم عباده أنه بِكُل شَيْء عليم وعَلى كل شَيْء قدير، فَهَذَا الْعلم هُوَ غَايَة الْخلق الْمَطْلُوبَة، وَقَالَ تَعَالَى: (فَاعْلَم انه لَا اله الا الله)". 📚 مفتاح دار السعادة (187/1). ✍️ وقال أيضًا: "لَا يَسْتَقِرُّ لِلْعَبْدِ قَدَمٌ فِي الْمَعْرِفَةِ - بَلْ وَلَا فِي الْإِيمَانِ - حَتَّى يُؤْمِنَ بِصِفَاتِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ، وَيَعْرِفَهَا مَعْرِفَةً تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْجَهْلِ بِرَبِّهِ، فَالْإِيمَانُ بِالصِّفَاتِ وَتَعَرُّفُهَا: هُوَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ، وَقَاعِدَةُ الْإِيمَانِ، وَثَمَرَةُ شَجَرَةِ الْإِحْسَانِ، فَمَنْ جَحَدَ الصِّفَاتِ فَقَدْ هَدَمَ أَسَاسَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَثَمَرَةَ شَجَرَةِ الْإِحْسَانِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِرْفَانِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُنْكِرَ صِفَاتِهِ مُسِيءَ الظَّنِّ بِهِ، وَتَوَعَّدَهُ بِمَا لَمْ يَتَوَعَّدْ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالْكَبَائِرِ، فَقَالَ تَعَالَى {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: ٢٢] . {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: ٢٣]، فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ: أَنَّ إِنْكَارَهُمْ هَذِهِ الصِّفَةَ مِنْ صِفَاتِهِ: مِنْ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَهُمْ، وَقَدْ قَالَ فِي الظَّانِّينَ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [الفتح: ٦] وَلَمْ يَجِئْ مِثْلُ هَذَا الْوَعِيدِ فِي غَيْرِ مَنْ ظَنَّ السَّوْءَ بِهِ سُبْحَانَهُ، وَجَحْدُ صِفَاتِهِ وَإِنْكَارُ حَقَائِقِ أَسْمَائِهِ مِنْ أَعْظَمِ ظَنِّ السَّوْءِ بِهِ". 📚 مدارج السالكين (274/3-275). ✍️ وقال أيضًا: "محبة الله سبحانه، والأنس به، والشوق إلى لقائه، والرضى به وعنه: أصل الدين وأصل أعماله وإرادته، كما أن معرفته والعلم بأسمائه وصفاته وأفعاله أجل علوم الدين كلها. فمعرفته أجل المعارف، وإرادة وجهة أجل المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال، والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف الأقوال، وذلك أساس الحنيفية ملة إبراهيم". 📚 إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان (ص 504).
📚 أولا: العقيدة والردود: • القدر — لابن وهب (ت 197 هـ). • اعتقاد قتيبة بن سعيد — لقتيبة بن سعيد (ت 240 هـ). • كتاب الحجة — ليحيى بن عون (ت 286 هـ). • البدع — لابن وضاح (ت 287 هـ). • دلائل النبوة والقدر — للفريابي (ت 301 هـ). • رؤية الله — لابن النحاس (ت 316 هـ). • أصول السنة — لمسلمة بن قاسم (ت 353 هـ). • باب فضل الإمام مالك من مسند الموطأ — للجوهري (ت 381 هـ). • مقدمة الرسالة والجامع — لابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ). • أصول السنة — لابن أبي زمنين (ت 399 هـ). • الكشف المبدي — لمحمد بن حسين الفقيه (ت 1341 هـ). • العقائد الإسلامية — لابن باديس (ت 1359 هـ). • الشرك ومظاهره — لمبارك الميلي (ت 1364 هـ). • الأسماء والصفات — للشنقيطي (ت 1393 هـ). • إجابة السائل — لابن عكاس (ت 1424 هـ). 📚 ثانيا: التفسير وعلومه: • تفسير الإمام مالك — للإمام مالك (ت 179 هـ / جمع الطرهوني). • التفسير من الجامع — لابن وهب (ت 197 هـ). • التصاريف — ليحيى بن سلام (ت 200 هـ). • تفسير يحيى بن سلام — ليحيى بن سلام (ت 200 هـ). • أحكام القرآن — للقاضي إسماعيل (ت 282 هـ). • أحكام القرآن — لبكر بن العلاء (ت 344 هـ). • أقوال ابن خويز منداد في التفسير — لابن خويز منداد (ت 390 هـ / دراسة معاصرة لسمية السلطان). • مختصر تفسير يحيى بن سلام — لابن أبي زمنين (ت 399 هـ). • أضواء البيان ودفع إيهام الاضطراب — للشنقيطي (ت 1393 هـ). • تفسير المفصل — لعبد الله كنون (ت 1409 هـ). 📚 ثالثا: الحديث وعلومه: • موطأ الإمام مالك برواية الليثي والقعنبي — للإمام مالك (ت 179 هـ). • الجامع — لابن وهب (ت 197 هـ). • تفسير الموطأ — لعبد الملك بن حبيب (ت 238 هـ). • الدلائل في غريب الحديث — للسرقسطي (ت 302 هـ). • ما رواه الأكابر عن مالك — لابن مخلد (ت 331 هـ). • تفسير الموطأ — للقنازعي (ت 413 هـ). • علوم الحديث — لأبي عمرو الداني (ت 444 هـ). • التمهيد والاستذكار — لابن عبد البر (ت 463 هـ). • شرح أحاديث أصول الدين — لابن غنام الأحسائي (ت 1226 هـ). • مجالس التذكير — لابن باديس (ت 1359 هـ). • شرح الموطأ — للخضير (معاصر). 📚 رابعا: الفقه وتوابعه: • المدونة الفقهية — للإمام مالك (ت 179 هـ / رواية سحنون ت 240 هـ). • المختصر الكبير والصغير — لابن عبد الحكم (ت 214 هـ). • التفريع في فقه مالك — لابن الجلاب (ت 378 هـ). • كتاب الخصال — للقاضي ابن زرب (ت 381 هـ). • الرسالة والنوادر — لابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ). • حلية الفقهاء — لابن فارس (ت 395 هـ). • المعونة على مذهب عالم المدينة — للقاضي عبد الوهاب (ت 422 هـ). • المفيد في الفقه والسنن — لعبد الملك بن مروان ابن المش (ت 436 هـ). • الكافي في فقه أهل المدينة — لابن عبد البر (ت 463 هـ). • التبصرة — للخمي (ت 478 هـ). • مختصر خليل — للشيخ خليل (ت 776 هـ). • مذكرة في أصول الفقه — للشنقيطي (ت 1393 هـ). 📚 خامسا: الرقائق والآداب ونحوها: • زهر الآداب — للحصري القيرواني (ت 453 هـ). • بهجة المجالس وأدب المجالسة — لابن عبد البر (ت 463 هـ). • جامع بيان العلم — لابن عبد البر (ت 463 هـ). • شرح كتاب الأمثال — لأبي عبيد البكري (ت 487 هـ). • الجامع من البيان والتحصيل — للقاضي ابن رشد [الجد] (ت 520 هـ). • المستغيثين بالله — لابن بشكوال (ت 578 هـ). • العاقبة في الموت — لعبد الحق الإشبيلي (ت 581 هـ). 📚 سادسا: التراجم والأخبار والطبقات. • طبقات علماء أفريقية — لأبي العرب التميمي (ت 333 هـ). • رياض النفوس — لأبي بكر المالكي (ت بعد 449 هـ). • الاستيعاب في معرفة الأصحاب — لابن عبد البر (ت 463 هـ). • المسالك والممالك — لأبي عبيد البكري (ت 487 هـ). • ترتيب المدارك — للقاضي عياض (ت 544 هـ). • مناقب الإمام مالك — للفهري (ت 583 هـ). • معالم الإيمان — للدباغ (ت 696 هـ). • شجرة النور الزكية — لمحمد مخلوف (ت 1360 هـ). • جمهرة تراجم المالكية — لقاسم علي سعد (معاصر). 📚 سابعا: اللغة وتوابعها: • البارع في اللغة — لأبي علي القالي (ت 356 هـ). • الأفعال — لابن القوطية (ت 367 هـ). • طبقات النحويين — للزبيدي (ت 379 هـ). • الصاحبي ومقاييس اللغة — لابن فارس (ت 395 هـ). وفَّقَ الله الجميع.
فَهرَس كُتُب العلماء السَّادة المالكيَّة أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم وعن إمامهم الحَبرِ المُبجَّل إمام دار الهجرة أبو عبدالله مالك بن أنس قدَّس الله روحه وجزاه عن المسلمين خير الجزاء ونفعنا وإياكم بعلمه وعلم من تفقَّه على مذهبِهِ . . .
10- قال الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن , فإنه بين اعتقاد الشيخ محمد وغيره في كفر عباد القبور وعدم إعذارهم بالجهل فقال :"هذا اعتقادنا نحن ومشايخنا نعوذ بالله من الحور بعد الكور , وهذه المسألة كثيرة جداً في مصنفات الشيخ محمد رحمه الله ؛ لأن علماء زمانه من المشركين ينازعون في تكفير المعين , فهذا شرح حديث عمرو بن عبسة من أوله إلى آخره كله في تكفير المعين , حتى أنه نقل فيه عن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : أن مـن دعا علىّ فقد كفر ومن لم يكفره فقد كفر ، وتدبر ماذا أودعه من الدلائل الشرعية التي إذا تدبرها العاقل المنصف فضلاً عن المؤمن عرف أن المسألة وفاقية ولا تشكل إلا على مدخول عليه في اعتقاده". 📚 رسالة تكفير المعين. 11- قال الشيخ عبد الله بن عبداللطيف , حيث سئل "عمن لم يكفر الدولة ، ومن جرهم على المسلمين، واختار ولايتهم وأنه يلزمهم الجهاد معه; والآخر لا يرى ذلك كله، بل الدولة ومن جرهم بغاة ، ولا يحل منهم إلا ما يحل من البغاة، وأن ما يغنم من الأعراب حرام؟ فأجاب: من لم يعرف كفر الدولة، ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين، لم يعرف معنى لا إله إلا الله، ؛ فإن اعتقد مع ذلك: أن الدولة مسلمون، فهو أشد وأعظم، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله، وأشرك به ; ومن جرهم وأعانهم على المسلمين، بأي إعانة، فهي ردة صريحة". 📚 [الدرر السنية 10 / 429 ]. 12- قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين: "فمن زعم أن فلانًا مسلم، وهو يعبد الأوثان، فقد حكم له بحكم الله للمؤمنين، وهو نقيض الحكم عليه بالكفر، وإن لم يتلفظ بأنه مسلم، فإذا لم يكفّره، فقد صحح دينه أو شك في بطلانه". 📚 الدرر السنية (12/280)
موقف علماء الدعوة النجدية من العاذر بالجهل في مسائل الشرك . . . 1- قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب :"الرافضي إذا سب الصحابة , فاختلف العلماء في كفره , وأما إذا اعتقد في علي أو الحسين , فهو كافر إجماعاً , والسني الذي يشك في كفره كافر". 📚[الدرر السنية 10/ 129]. 2- قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب في قصة امرأة المختار , فقد ذكر قصة خروجه في العراق ثم قال :" وكان هو- المختار- الذي يصلي بالناس الجمعة والجماعة ، لكن في آخر أمره : زعم أنه يوحى إليه ، فسير إليه عبد الله بن الزبير جيشاً ، فهزموا جيشه وقتلوه ، وأمير الجيش مصعب بن الزبير ، وتحته امرأة أبوها أحد الصحابة ، فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت ، فكتب إلى أخيه عبد الله يستفتيه فيها ، فكتب إليه : إن لم تبرأ منه فاقتلها . فامتنعت ، فقتلها مصعب , وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار مع إقامته شعائر الإسلام لما جنى على النبوة. وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره ، فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر؟!". 📚 [مختصر السيرة ص 43]. 3-قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب :" وما أحسن ما قال واحد من البوادي لما قدم علينا وسمع شيئاً من الإسلام , قال: أشهد أننا كفار , يعني : هو وجميع البوادي، وأشهد أن المطوع الذي يسمينا أهل إسلام أنه كافر". 📚 مجموعة التوحيد 37 . 4- الشيخ حسن والشيخ عبد الله أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب سئلا عن رجل دخل هذا الدين وأحبه وأحب أهله ، ولكنه لا يعادي المشركين ، أو عاداهم ولم يكفرهم ؟ فأجابا : ( بأن هذا لا يكون مسلماً إلا إذا عرف التوحيد ودان به ، وعمل بموجبه وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وآمن بما جاء به , فمن قال : لا أعادي المشركين ، أو عاداهم ولم يكفرهم ، فهو غير مسلم وهو ممن قال الله فيهم :}وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا . أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِيناً { (النساء:150-151). 📚 [مجموعة التوحيد ص 284 ]. 5- قال أبناء الشيخ محمد وتلاميذهم :"من لم يكفر المشركين من الدولة التركية وعباد القبور ,كأهل مكة وغيرهم ممن عبد الصالحين وعدل عن توحيد الله إلى الشرك وبدل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالبدع , فهو كافر مثلهم , وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين , فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن ؛ فإن القرآن قد كفّر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم ، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام – الثالث- من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر ، وقال الشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله من دعا علي بن أبي طالب فقد كفر ومن شك في كفره فقد كفر". 📚 [الدرر السنية 7 /374 ]. 6- قال الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم: ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان في جواب سؤال ورد عليهم: "لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية والقبوريين أو يشك في كفرهم ؛ وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر ... وكذلك القبوريون لا يشك في كفرهم من شم رائحة الإيمان ... وأما الإباضية في هذه الأزمان، فليسوا كفرقة من أسلافهم، والذي بلغنا أنهم على دين عباد القبور، وانتحلوا أموراً كفرية لا يتسع ذكرها هنا، ومن كان بهذه المثابة، فلا شك في كفره؛ فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه، ولا تصح خلف من لا يرى كفر هؤلاء الملاحدة، أو يشك في كفرهم". 📚 [الدرر السنية ج4 ص 109،110]. 7- قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن تعليقا على من تردد في تكفير من عبد القبور :" ولو عرف معنى لا إله إلا الله، لعرف أن من شك أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره، أنه لم يكفر بالطاغوت". 📚 [الدرر السنة ج11ص523]. 8- قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن أيضا :"ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم فهذا النوع أيضاً لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما يقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعاً". 📚 [ الدرر السنية 207/2]. 9- قال الشيخ أبو بطين :" ونصوص القرآن في ذلك كثيرة فمن قال أن من أتضى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره أو عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر إلى أن قال على هذا القول : فهو مكذب لله ولرسوله وللإجماع القطعي الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام". 📚 [مجموع الرسائل والمسائل النجدية 1/659، 660 ].
توضيح لعقيدة ابن تيمية وابن القيم في مسألة الشرع المُبدَّل . . . هذه تتمة لهذا المنشور بخصوص المسألة ذاتها 👇 https://t.me/ABR8905/598 ✍️ قال الشيخ ابن تيمية الحراني: "فَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ بِنَصْرِ مَنْ يَنْصُرُهُ وَنَصْرُهُ هُوَ نَصْرُ كِتَابِهِ وَدِينِهِ وَرَسُولِهِ؛ لَا نَصْرُ مَنْ يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا كَانَ دَيِّنًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِخِلَافِ الْحَقِّ الَّذِي يَعْلَمُهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِذَا حَكَمَ بِلَا عَدْلٍ وَلَا عِلْمٍ كَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَهَذَا إذَا حَكَمَ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِشَخْصِ وَأَمَّا إذَا حَكَمَ حُكْمًا عَامًّا فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ الْحَقَّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ حَقًّا وَالسُّنَّةَ بِدْعَةً وَالْبِدْعَةَ سُنَّةً وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَنَهَى عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَمَرَ بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ: فَهَذَا لَوْنٌ آخَرُ، يَحْكُمُ فِيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَإِلَهُ الْمُرْسَلِينَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، {الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ". 📚 مجموع الفتاوى (388/35). - قلت: وهذا النقل فيه عدة فوائد، منها: أولا: تفريق ابن تيمية بين الحكم في القضية المعينة والحكم العام. ثانيا: قوله أن الحكم العام "لونٌ آخر" مختلف عن الحكم في القضية المعينة، وله حكم مختلف عند الله عز وجل. وقد يسألنا أحد المداخلة أو الخليفاوية فيقول: "لماذا ابن تيمية لم يصرح بتكفير من وضع حكما عاما واستبدل به شرع الله؟؟" فنقول: لأن هذا الوضع له حالات، كما ذكر الشيخ بنفسه، وذكر من جملته البدع، وابن تيمية في منهاج السنة وصف البدع بأنها تشريع ! ولكن في تكفير أصحاب البدع تفصيل لا يخفى على طالب علم، ولهذا السبب وضع الشيخ في هذا المقام "حُكماً فضفاضاً" يناسب الصور المتعددة بخصوص ما يطرحه، أما الذي نتانزع فيه مع الزنادقة العصر؛ فهو من جنس تقديم العقل على النقل، وهذا "طاغوت" كما صرح بذلك تلميذه ابن القيم في عدة مواضع من الصواعق المرسلة، وفي إعلام الموقعين، حيث قال: "وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ بِرَدِّ مَا تَنَازَعْنَا فِيهِ إلَيْهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَلَمْ يُبِحْ لَنَا قَطُّ أَنْ نَرُدَّ ذَلِكَ إلَى رَأْيٍ وَلَا قِيَاسٍ وَلَا تَقْلِيدِ إمَامٍ وَلَا مَنَامٍ وَلَا كُشُوفٍ وَلَا إلْهَامٍ وَلَا حَدِيثِ قَلْبٍ وَلَا اسْتِحْسَانٍ وَلَا مَعْقُولٍ وَلَا شَرِيعَةِ الدِّيوَانِ وَلَا سِيَاسَةِ الْمُلُوكِ، وَلَا عَوَائِدِ النَّاسِ الَّتِي لَيْسَ عَلَى شَرَائِعِ الْمُسْلِمِينَ أَضَرُّ مِنْهَا، فَكُلُّ هَذِهِ طَوَاغِيتُ، مَنْ تَحَاكَمَ إلَيْهَا أَوْ دَعَا مُنَازِعَهُ إلَى التَّحَاكُمِ إلَيْهَا فَقَدْ حَاكَمَ إلَى الطَّاغُوتِ". 📚 إعلام الموقعين (186/1). - قلت: لأن الحاكم الوضعي الحداثي الديموقراطي ليس عنده شبهة أساسا ! هو يدفع الشريعة بمحض ذوقه ! فالحاكم الوضعي يدخل في جنس النوع الثاني (اللون الآخر) الذي وصفه ابن تيمية في الفتاوى، وخلاصة المبحث: أنه ليس كمن حكم في قضية معينة، وهكذا يكون الجمع بين الأدلة، والذي قال فيه ابن تيميةَ: "فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُفَسَّرَ كَلَامُ الْمُتَكَلِّمِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَيُؤْخَذَ كَلَامُهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَتُعْرَفَ مَا عَادَتُهُ يَعْنِيهِ وَيُرِيدُهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَتُعْرَفَ الْمَعَانِي الَّتِي عُرِفَ أَنَّهُ أَرَادَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَإِذَا عُرِفَ عُرْفُهُ وَعَادَتُهُ فِي مَعَانِيهِ وَأَلْفَاظِهِ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ مُرَادِهِ.وَأَمَّا إِذَا اسْتُعْمِلَ لَفْظُهُ فِي مَعْنًى لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ، وَتُرِكَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي جَرَتْ عَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ، وَحُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى خِلَافِ الْمَعْنَى الَّذِي قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ يُرِيدُهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ بِجَعْلِ كَلَامِهِ مُتَنَاقِضًا، وَتَرْكِ حَمْلِهِ عَلَى مَا يُنَاسِبُ سَائِرَ كَلَامِهِ، كَانَ ذَلِكَ تَحْرِيفًا لِكَلَامِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَتَبْدِيلًا لِمَقَاصِدِهِ وَكَذِبًا عَلَيْهِ". 📚 الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (44/4). والله أعلم.
✍️ قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعا: "وهكذا في كل قرن وعصر من أهل العلم والفقه والحديث، طائفة قائمة تُكَفِّرُ من كَفَّره الله ورسوله، وقام الدليل على كُفْرِهْ، لا يتحاشون عن ذلك؛ بل يرونه من واجبات الدين وقواعد الإسلام، وفي الحديث: «من بدل دينه فاقــ..ــتلوه»، وبعض العلماء يرى أنَّ هذا والجــ..ــهاد عليه ركنٌ لا يتم الإسلام بدونه". 📚 مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام (ص 60).