الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَحْبَارُهُمْ
Статистикаقَنَاةٌ تُرَكِّزُ عَلَىٰ كَشْفِ اللِّثَامِ عَنْ أَئِمَّة الكُفْرِ وَالضَّلَالِ، وَتَحْطِيمِ رُؤُوسِ الشِّرْكِ وَالزَّنْدَقَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَبَيَان كُفْرِهِمْ وَضَلالِهِمْ، وَتَوْضِيحِ كُفْرِيَّاتِ الأَقْوَامِ والشُّعُوبِ المُشْرِكَةِ الجَاهِلِيَّة.
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 73
- 1/48двое суток
- 83
- 1/72трое суток
- 90
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
مَجْمُوعَةُ؛ المَكْتَبَةُ الجَامِعَةُ لِعُلُومِ السَّلَفِ. https://t.me/Al_Motoun_Dawat_Almuwahidin
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَـٰنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ رِحِمَهُ اللَّه: سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ، يَقُولُ: « مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَغْضَبُ وَلَا يَرْضَى - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ - فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ عَلَى بِئْرٍ وَاقِفًا فَأَلْقُوهُ فِيهَا بِهَذَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّهُمْ كُفَّارٌ بِاللَّهِ تَعَالَى ». « كِتَابُ السُّنَّةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد »
без подписи
قَالَ الطَّاغُوتُ السُّيُوطِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، الْمُعَطِّل الْجَهْمِيُّ الْقُبُورِيُّ الْوَثَنِيُّ الْعَابِدُ لِلطَّاغُوت، فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلْفَتَاوَي: « هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ فخر الدين بِحُرُوفِهِ، وَنَاهِيكَ بِهِ إِمَامَةً وَجَلَالَةً، فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، وَالْقَائِمُ بِالرَّدِّ عَلَى فِرَقِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي وَقْتِهِ، وَالنَّاصِرُ لِمَذْهَبِ الْأَشَاعِرَةِ فِي عَصْرِهِ، وَهُوَ الْعَالِمُ الْمَبْعُوثُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ لِيُجَدِّدَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ دِينِهَا ». ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قُلْتُ: « قَالَ السُّيُوطِيُّ الْجَهْمِيُّ الْمُعَطِّلُ فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى، هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ فخر الدين بِحُرُوفِهِ، وَنَاهِيكَ بِهِ إِمَامَةً وَجَلَالَةً، فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ... وَهُوَ الْعَالِمُ الْمَبْعُوثُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ لِيُجَدِّدَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ دِينِهَا، فَانْظُر كَيفَ يُثْنِي عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، الْمُعَطِّلَةِ، وَيُصَحِح دِينَهُم ». « فَأَثْبَتَ السُّيُوطِيُّ فِي هَذَا النَّصِّ صَرَاحَةً أَنَّهُ أَشْعَرِيٌّ جَهْمِيٌّ، يَسِيرُ عَلَى طَرِيقَةِ الطَّاغُوتُ الْكَافِرُ، الْفَخْرِ الرَّازِيِّ الْجَهْمِيُّ الْمُشْرِك، الَّذِي كَانَ جَهْمِيّاً جَلْداً وَفَيْلَسُوفاً مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، فَيَعْمِدُ هَذَا الْمُشْرِكُ إِلَى جَعْلِ الرَّازِيِّ مُجَدِّداً لِلصَّحِيحِ مِنَ الدِّينِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مُجَدِّدٌ لِدِينِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ، زَاعِماً أَنَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ الرَّازِيُّ مِنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّأْوِيلِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا دُونَهُ هُوَ الْبَاطِل ». « ثُمَّ إِنَّ قَوْلَهُ بِأَنَّ الرَّازِيَّ كَانَ يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الِابْتِدَاعِ؛ فَالْمُبْتَدِعَةُ الَّذِينَ يَقْصِدُهُمُ السُّيُوطِيُّ هُمْ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ لِلَّهِ تَعَالَى مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الصِّفَاتِ وَالْعُلُوِّ عَلَى الْعَرْشِ ». « فَجَعَلَ إِثْبَاتَ الصِّفَاتِ بِدْعَةً، وَتَعْطِيلَ الْفَلَاسِفَةِ سُنَّةً، فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ هَذَا الْجَهْمِيُّ عُلُوًا كَبِيرًا ». أََلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ. ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَ أَحْبَارُهُمْ.
قَالَ الطَّاغُوتُ السُّيُوطِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، الْمُعَطِّل الْجَهْمِيُّ الْقُبُورِيُّ الْوَثَنِيُّ الْعَابِدُ لِلطَّاغُوت، فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلْفَتَاوَي: « فَكَيْفَ يَلِيقُ بِعُبُودِيَّتِكَ أَنْ تَصِفَ الرُّبُوبِيَّةَ بِكَيْفَ وَأَيْنَ وَهُوَ مُقَدَّسٌ عَنِ الْكَيْفِ وَالْأَيْنِ؟ ». ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قُلْتُ: « فَتَأَمَّلْ مَا صَنَعَهُ السُّيُوطِيُّ الْجَهْمِيُّ الْمُعَطِّلُ الْكَافِرُ فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلْفَتَاوَي، حَيْثُ نَفَى عُلُوَّ اللَّهِ وَأَيْنِيَّتَهُ ». فَقَالَ: « فَكَيْفَ يَلِيقُ بِعُبُودِيَّتِكَ أَنْ تَصِفَ الرُّبُوبِيَّةَ بِكَيْفَ وَأَيْنَ وَهُوَ مُقَدَّسٌ عَنِ الْكَيْفِ وَالْأَيْنِ؟ ». « انْظُرْ كَيْفَ يَجْتَرِئُ أَهْلُ التَّعْطِيلِ عَلَى جَحْدِ مَا نَطَقَتْ بِهِ السُّنَنُ، فَيَجْعَلُونَ سُؤَالَ الْمُؤْمِنِ عَنْ فَوْقِيَّةِ رَبِّهِ لَفْظًا لَا يَلِيقُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺوَهُوَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِاللَّهِ تَعَالَى »، قَدْ سَأَلَ بِهِ صَرَاحَةً فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: « أَيْنَ اللَّهُ؟ » قَالَتْ: « فِي السَّمَاءِ ». « فَصَحَّحَ إِيمَانَهَا وَأَقَرَّهَا، وَأَبَى هَذَا الْجَهْمِيُّ إِلَّا إِنْكَارًا وَتَجْهِيلًا لِمَنْ نَطَقَ بِمَا نَطَقَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ ». أََلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ. ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَ أَحْبَارُهُمْ.
قَالَ الطَّاغُوتُ السُّيُوطِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، الْمُعَطِّل الْجَهْمِيُّ الْقُبُورِيُّ الْوَثَنِيُّ الْعَابِدُ لِلطَّاغُوت، فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلْفَتَاوَي: « لَمَّا كَانَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ لَا يُعْلَمُ لَهُ أَيْنِيَّةٌ عَلِمْنَا أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْأَيْنِيَّةِ فَلَا يُوصَفُ بِأَيْنَ وَلَا كَيْفَ بَلِ الرُّوحُ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ الْجَسَدِ مَا خَلَا مِنْهَا شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ، وَكَذَلِكَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ مَا خَلَا مِنْهُ مَكَانٌ وَتَنَزَّهَ عَنِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ ». ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قُلْتُ: « فَانْظُرْ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ الَّتِي أَوْرَدَهَا السُّيُوطِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ فِي كِتَابِهِ، الْحَاوِي لِلْفَتَاوَي »، حَيْثُ يَقُولُ بِلِسَانِ الْحُلُولِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ: « وَكَذَلِكَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ مَا خَلَا مِنْهُ مَكَانٌ ». « فَانْظُرْ كَيْفَ يَجْتَرِئُ هَذَا الْمُعَطِّلُ الْقُبُورِيُّ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّعْطِيل وَالْحُلُولِ، فَيَجْعَلُ رَبَّ الْعَالَمِينَ حَالًّا فِي الْأَمْكِنَةِ وَالْمَخْلُوقَاتِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا ». وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾، وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ﴾. « فَيَعْمِدُ هَذَا الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ إِلَى قِيَاسِ ذَاتِ الرَّبِّ الْعَلِيِّ الدَّيَّانِ عَلَى الرُّوحِ الْمَخْلُوقَةِ فِي الْجَسَدِ، فَيَبْنِي عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الْفَاسِدِ الشَّيْطَانِيِّ عَقِيدَةً جَهْمِيَّةً وَثَنِيَّةً ». فَيَقُولُ: « مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ مَا خَلَا مِنْهُ مَكَانٌ .قَاصِدًا بِذَلِكَ نَفْيَ بَيْنُونَةِ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ، وَنَفْيَ فَوْقِيَّتِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى عَرْشِهِ ». « فَإِنَّ إِطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، هُوَ مِنْ أَكْفَرِ أَلْفَاظِ الْجَهْمِيَّةِ وَالْحُلُولِيَّةِ، الَّذِينَ أَرَادُوا بِهَا إِبْطَالَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ بَائِنًا مِنْ خَلْقِهِ، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَائِلُ الْقَاطِعَةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْعُلُوِّ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَأَنَّ عِلْمَهُ هُوَ الَّذِي فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ ». « ثُمَّ إِنَّ صَنِيعَهُ فِي تَشْبِيهِ الرَّبِّ بِالرُّوحِ، ثُمَّ نَفْيِ الْأَيْنِيَّةِ وَالْمَكَانِ عَنِ اللَّهِ بِهَذَا الْهَذَيَانِ، هُوَ جَحْدٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ؛ فَقَدْ كَانَ أَئِمَّةُ السَّلَفِ يُثْبِتُونَ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ وَالْأَيْنِ ». كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْجَارِيَةِ: « أَيْنَ اللَّهُ؟ » قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، « فَصَحَّحَ إِيمَانَهَا، وَأَبَى هَذَا الْمُعَطِّلُ إِلَّا نَفْيَ الْأَيْنِ وَمُشَابَهةَ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَالتَّعْطِيلِ ». أََلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَكُلِّ مَنْ يُنَافِحُ عَنْهُمْ وَيَذُودُ عَنْهُمْ، وَيَرَاهُمْ مُسْلِمِينَ. ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَ أَحْبَارُهُمْ.
الْفِهْرِس. ١ - البَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ العُلُوِّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُشْرِكِين. ٢ - البَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ العَرْشِ، وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرَتْهُ الجَهْمِيَّةُ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٣ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةُ النَّفْسُ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ. ٤ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةُ النُزُولِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ. ٥ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ. ٦ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْيَدَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَأَنَّ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. ٧ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْأَصَابِعِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ. ٨ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْعَيْنَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٩ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ وَالرِّجْل لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١٠ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١١ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْغَضَبِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١٢ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الرِّضَا لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١٣ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ السَّخَطِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١٤ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ تَعَالَىٰ، وَتَسْخِينِ أَعْيُنِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ١٥ - البَيَانُ المُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الضَّحِكِ لِلّٰهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ المُعَطِّلَةِ المَلَاحِدَةِ المُشْرِكِينَ. ١٦ - البَيَانُ المُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعَجَبُ لِلّٰهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ المُعَطِّلَةِ المَلَاحِدَةِ المُشْرِكِينَ. ١٧ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةُ الْعِلْمُ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةُ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ. ١٩ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةُ الْكَلَامِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٠ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْكُرْسِيِّ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢١ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٢ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٣ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الرَّحْمَةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٤ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْقُدْرَةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٥ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْحَيَاةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٦ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ الْقَبْضَةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٧ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْبُغْضِ وَالْمَقْتِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٨ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْحَيَاءِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ. ٢٩ - الْبَيَانُ الْمُبِينُ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْغَيْرَةِ لِلَّهِ، وَتَسْخِينُ أَعْيُنِ الْجَهْمِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ.
هَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ بِالْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ الْكُفَّار، مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَكُلِّ مَنْ يُنَافِحُ عَنْهُمْ وَيَذُودُ عَنْهُمْ، وَيَرَاهُمْ مُسْلِمِينَ. أََلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ الْمُشْرِكِينَ حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ. ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَ أَحْبَارُهُمْ.
قَالَ الطَّاغُوتُ السُّيُوطِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، الْمُعَطِّل الْجَهْمِيُّ الْقُبُورِيُّ الْوَثَنِيُّ الْعَابِدُ لِلطَّاغُوت، فِي كِتَابِهِ الشَّرْحِ عَلَى مُسْلِمٍ: أَحَدُهُمَا تَأْوِيلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَمَعْنَاهُ: « تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَأَمْرُهُ أَيْ مَلَائِكَتُهُ ». الثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، وَمَعْنَاهُ: « الْإِقْبَالُ عَلَى الدَّاعِينَ بِالْإِجَابَةِ وَاللُّطْفِ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، وَفِي الرِّوَايَةِ بَعْدَهَا: حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ». ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قُلْتُ: « هَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي نَقَلَهُ وَقَرَّرَهُ السُّيُوطِيُّ الْجَهْمِيُّ الْمُعَطَّل، هُوَ عَيْنُ مَسْلَكِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الَّذِينَ يُعَطِّلُونَ صِفَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا، حَيْثُ صَرَفَ صِفَةَ النُّزُولِ الثَّابِتَةِ فِي الْأَثَرِ إِلَى تَأْوِيلَاتٍ بَاطِلَةٍ ». فَقَوْلُهُ: « تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَأَمْرُهُ أَيْ مَلَائِكَتُهُ ». « فَهَذَا كَفْرٌ وَشِرْكٌ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ النَّازِلَ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ». « وَالرَّحْمَةُ أَوِ الْمَلَكُ لَا يَصِحُّ لِأَيٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، فَمَنْ صَيَّرَ الْمَلَكَ هُوَ الْمُنَادِي فَقَدْ نَسَبَ لِلْمَخْلُوقِ مَا هُوَ حَقٌّ خَالِصٌ لِلْخَالِقِ سُبْحَانَهُ، وَجَعَلُوا هَذَا الْمَلَكَ بِمَقَالَتِهِمْ إِلَهًا يُدْعَى وَيُسْتَغْفَرُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهَذَا شِرْكٌ وَكُفْرٌ بَيِّنِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَقُولُ الْمُعَطَّلَةُ عُلُوًّا كَبِيرًا ». « أَمَّا دَعْوَاهُ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلُ مَالِكٍ، فَهَذَا كَذِبٌ صَرِيحٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ؛ فَإِنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ مَسَالِكِ الْجَهْمِيَّةِ، وَالْمَأْثُورُ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ هُوَ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَأْوِيلٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ». ثُمَّ نَطَقَ بِكُفْرٍ أَخَر فَقَالَ: « أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، فَزَعَمَ أَنَّ النُّزُولَ مَجَازٌ وَاسْتِعَارَةٌ عَنِ الْإِقْبَالِ وَاللُّطْفِ، فَأَرَادَ بِتَأْوِيلِهِ هَذَا تَنْزِيهَ اللَّهِ بِزَعْمِهِ، فَقَامَ بِتَعْطِيلِ صِفَاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَرَفَ النُّصُوصَ عَنْ حَقَائِقِهَا بِلَا دَلِيلٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنِ الْقُرُونِ الْأُولَى ». أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرُونَ ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَحْبَارَهُمْ.
سُلَيْمَانُ الرُّحَيْلِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك الْجَهْمِيُّ، فِي هَذَا المَقْطَعِ جَرَى ذِكْرُ ابْنِ حَزْمٍ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْطِيلِ الصِّفَاتِ وَمُوَافَقَةِ الجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَالمِرِّيسِيِّ فِي كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِم، فَأَقَرَّ الرُّحَيْلِيُّ الْكَافِرُ، أَنَّ ابْنُ حَزْمٍ كَانَ جَهْمِيًّا جَلْدًا، ثُمَّ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ. أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرُونَ ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَحْبَارَهُمْ.
هَذَا الَّذِي نَطَقَ بِهِ الْكَافِرُ الْمُشْرِك الْجَهْمِيُّ سُلَيْمَانُ الرُّحَيْلِيُّ، أَحَد أَئِمَة الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، هُوَ الضَّلَالُ وَالْكُفْر الْمُبِين، فَزَعَمَ أَنَّ عُبَّادَ القُبُورِ الوَثَنِيِّينَ مُسْلِمُونَ مَعْذُورُونَ بِالجَهْلِ، ثُمَّ عَذَرَ مَنْ وَقَفَ فِي كُفْرِ النَّصَارَى وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ. أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرُونَ ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَحْبَارَهُمْ.
قَالَ ابْن حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ الْجَهْمِيُّ الْمُعَطِّلُ الْكَافِر فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ زُورًا وَبُهْتَانًا بِفَتْحِ الْبَارِي: « النُّزُولُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ الْحَرَكَةُ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ إِلَى السُّفْلِ، وَقَدْ دَلَّتِ الْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ عَلَى تَنْزِيهِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَلْيُتَأَوَّلْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ نُزُولُ مَلَكِ الرَّحْمَةِ وَنَحْوُهُ، أَوْ يُفَوَّضُ مَعَ اعْتِقَادِ التَّنْزِيهِ ». ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قُلْتُ: « هَذَا الْمَسْلَكَ الَّذِي سَلَكَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ الْجَهْمِيُّ الْمُعَطِّلُ الْكَافِر الْمُشْرِكُ، هُوَ مَسْلَكُ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ، حَيْثُ يُعَطِّلُ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى كَصِفَةِ النُّزُولِ وَالْعُلُوِّ، وَيُؤَوِّلُهَا بِتَأْوِيلٍ بَاطِلٍ شَنِيعٍ ». فَيَقُولُ: « يَنْزِلُ رَبَّنَا ». بِمَعْنَى: « يَنْزِلُ مَلَكِ الرَّحْمَةِ، فَهَذَا التَّأْوِيلُ الْمُنْكَرُ هُوَ ادِّعَاءٌ لِلْمَلَكِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ، حَيْثُ جَعَلُوا هَذَا الْمَلَكَ، يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ». يَقُولُ: « مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ». « فَنَسَبُوا لِلْمَخْلُوقِ مَا هُوَ حَقُّ خَالِصٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَصَيَّرُوا هَذَا الْمَلَكَ بِمَقَالَتِهِمْ إِلَهًا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِذْ نَادَى الْبَشَرَ لِيَدْعُوهُ وَيَسْتَغْفِرُوهُ، وَهَذَا كُفْرٌ وَشِرْكٌ بَيِّن ». « فَأَرَادَ أَنْ يُنَزِّهَ اللَّهَ بِزَعْمِهِ، فَعَطَّلَ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَهًا، فَسَمَّى ذَلِكَ تَنْزِيهًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ هَذَا الطَّاغُوتُ الضَّال الْمُضِّل الْجَهْمِيُّ الْأَشْعَرِيُّ الْمُعَطِّلُ الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ عُلُوًّا كَبِيرًا ».
🔥 الطَّاغُوتُ ابْنَ عُثَيْمِينَ يُجَاهِرُ بِحُبِّهِ لِلْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ، وَالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، وَكُلِّ مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ. 🟡 الطَّاغُوتُ ابْنَ عُثَيْمِينَ، رَأْسُ الْكُفْر، وَإِمَامُ الْمُشْرِكِين، الكَافِرُ المُشْرِكُ، صَاحِبُ الضَّلَالِ المُبِينِ، مَلَأَ اللهُ قَبْرَهُ نِيرَانًا تَلَظَّى، وَسَقَاهُ مِنْ حَمِيمِ سَقْيًا. يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَسْأَلُوا اللّٰهَ العَافِيَةَ لِمَوْتَى الجَهْمِيَّةِ الضُّلَّالِ، ثُمَّ يَتَجَرَّأُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى النَّوَوِي وَابْنِ حَجَر، وَيَصِفُهُمَا عَلَى رُغْمِ كُفْرِهِمَا وَإِلْحَادِهِمَا بِأَنَّهُمَا مِنَ العُلَمَاءِ الأَجِلَّاءِ، وَيُقِرُّ بِأَنَّهُمَا أَنْكَرَا عُلُوَّ اللّٰهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، ثُمَّ يُجِلُّهُمَا، وَيُبَجِّلُهُمَا، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمَا، وَيُشِيدُ بِذِكْرِهِمَا. ثُمَّ يَزْعُمُ زُورًا وَبُهْتَانًا، أَنَّ هَؤُلَاءِ المُلْحِدِينَ لَمْ يَكُونُوا مُعَطِّلِينَ عَنْ بَغْيٍ وَعِنَادٍ، بَلْ يَدَّعِي لَهُمُ حُسْنَ النِّيَّةِ، وَطِيبَ القَصْدِ، وَيَصِفُ تَعْطِيلَهُمْ وَإِنْكَارَهُمْ لِصِفَاتِ اللّٰهِ أَنَّهُ إِجْتِهَادٌ؛ ثُمَّ قَالَ: وَيَجِبُ التَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ، بَلْ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي مَنْ يَدْعُوا إِلَى إِحْرَاقِ كُتُبِ الجَهْمِيَّةِ الَّتِي سُطِّرَتْ فِيهَا أَشْنَعُ أَنْوَاعِ الكُفْرِ وَالإِلْحَادِ وَالتَّعْطِيلِ، وَصَنَّفَ مَنْ يَدْعُوا إِلَى ذَلِكَ مِنَ المُتَنَطِّعِينَ، وَنَعَتَهُمْ بِالضَّلَالِ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَذَا الْوَصْف. ثُمَّ جَاهَرَ قَبَّحَهُ اللّٰهُ بِمَحَبَّةِ النَّوَوِي وَابْنِ حَجَر، أَئِمَّةِ التَّعْطِيلِ وَالإِلْحَادِ، وَصَرَّحَ بِوُدِّ كُلِّ مَنْ نَحَا نَحْوَهُمَا مِنَ الجَهْمِيَّةِ وَالأَشَاعِرَةِ، وَسَارَ عَلَى ضَلَالِهِمْ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى ابْنِ حَجَر، الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ كِتَابٌ لَهُ إِلَّا وَقَدْ نَفَثَ فِيهِ سُمَّ التَّعْطِيلِ وَهَدْمِ صِفَاتِ الرَّبِّ الجَلِيلِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ مَعَ النَّوَوِي. فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الطَّاغُوتِ ابْنِ عُثَيْمِينَ الْجَهْمِيِّ الْكَافِرِ الْمُشْرِكِ، الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْجَهْمِيَّة الْمُعَطِّلَة عُلَمَاء . أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرُونَ ﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾ 🔘 قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَ أَحْبَارَهُمْ.
الطَّاغُوتُ الدَّدَوُ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ، وَأَتْبَاعُهُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ فِيهِ النَّفْعَ وَالضَّرَّ. قَنَاةُ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَحْبَارُهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصفَات، الَّذِي جَمَعَ فِيهِ عَقَائِدَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالتَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَاد: « فَصَحَّ بِهَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ الْغَمَامَ إِنَّمَا هُوَ مَكَانُ الْمَلَائِكَةِ وَمَرْكَبُهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا مَكَانَ لَهُ ». قُلْتُ: فَانْظُر فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ، الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، حَيْثُ يَقُولُ بِلِسَانِ أَهْلِ النَّفْيِ وَالتَّعْطِيلِ: « فَصَحَّ بِهَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ الْغَمَامَ إِنَّمَا هُوَ مَكَانُ الْمَلَائِكَةِ وَمَرْكَبُهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا مَكَانَ لَهُ ». « فَانْظُرْ كَيْفَ يَجْتَرِئُ أَهْلُ الْكَلَامِ عَلَى نَفْيِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، فَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ﴾. « فَيَعْمِدُ هَذَا الْمُعَطِلُ الْكَافِرُ إِلَى تَحْرِيفِ مَعْنَى الْآيَةِ، فَيَجْعَلُ الْإِتْيَانَ مَقْصُورًا عَلَى الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى هَذَا التَّحْرِيفِ قَاعِدَةً جَهْمِيَّةً صَلْعَاءَ » فَيَقُولُ: « وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا مَكَانَ لَهُ ». قَاصِدًا بِذَلِكَ نَفْيَ فَوْقِيَّةِ اللَّهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى عَرْشِهِ. « فَإِنَّ إِطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا مَكَانَ لَهُ، هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ، الَّذِينَ أَرَادُوا بِهَا نَفْيَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَائِلُ الْقَاطِعَةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِطْرَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ، أَيْ فِي الْعُلُوِّ، فَوْقَ عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ». « ثُمَّ إِنَّ صَنِيعَهُ فِي تَأْوِيلِ الْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ بِأَنَّهُ إِتْيَانُ الْمَلَائِكَةِ فَقَطْ، هُوَ هَدْمٌ لِلنُّصُوصِ، وَجَحْدٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ؛ فَقَدْ كَانَ الْأَئِمَّةُ يُقِرُّونَ هَذِهِ الآيَاتِ كَمَا جَاءَتْ، وَيُثْبِتُونَ لِلَّهِ مَجِيئًا وَإِتْيَانًا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ تَعَالَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَبِّهُوا ذَلِكَ بِإِتْيَانِ الْمَخْلُوقِينَ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُوهُ كَمَا نَفَاهُ أَهْلُ التَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَادِ ».
ثُمَّ تَأَمَّلْ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْخَبِيثَةِ، التِي أَخْرَجَهَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِهِ السُّنَّةِ، حَيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: « سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْبَزَّارِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْمِرِّيسِيِّ »، فَقَالَ: « يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أُذَاكِرُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَكُلَّمَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: يَقُولُونَ: أَنْتَ كَافِرٌ »، قَالَ: « صَدَقُوا، إِذَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَدْتَهُ، يَقُولُونَ: أَنْتَ كَافِرٌ »، قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: « إِذَا ذَكَرُوا حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ: صَدَقْتَ، ثُمَّ اضْرِبْهُ بِعِلَّةٍ، فَقُلْ: لَهُ عِلَّةٌ ». « وَالْبَيْهَقِيَّ الْمُعَطِّلَ الزَّنْديق قَدْ طَبَّقَ نَصِيحَةَ شَيْخِهِ وَإِمَامِهِ بِشْرٍ الْمِرِّيسِيِّ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ إِمَامُهُ وَمُعَلِّمُهُ فِي ضَرْبِ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ؛ فَلَمَّا رَأَى أَثَرَ كَعْبٍ الْأَحْبَارِ فِي إِثْبَاتِ كَلَامِ اللَّهِ وَصَوْتِهِ، وَهُوَ أَثَرٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ الْجَهَابِذَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّهُ، فَعَمَدَ إِلَى نَصِيحَةِ الْمِرِّيسِيِّ، فَأَظْهَرَ رِوَايَتَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِعِلَّةٍ مُخْتَرَعَةٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ التَّوْرَاةِ الْمُحَرَّفَةِ"، وَزَعَمَ أَنَّهُ "لَا يُوَافِقُ أُصُولَ الدِّينِ" ». « فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ صَنِيعِ الْبَيْهَقِيِّ وَبَيْنَ وَصِيَّةِ الطَّاغُوتِ الْمِرِّيسِيِّ، لَقَدْ شَرِبُوا مِنْ مَشْرَبٍ وَاحِدٍ، وَتَوَاصَوْا عَلَى دَفْعِ السُّنَنِ بِالْعِلَلِ الْفَاسِدَةِ لِيَسْلَمَ لَهُمْ دِينُ الْجَهْمِيَّةِ وَالتَّعْطِيلِ ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصفَات، الَّذِي جَمَعَ فِيهِ عَقَائِدَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالتَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَاد: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى كَلَّمَهُ بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا سِوَى كَلَامِهِ »، قَالَ لَهُ مُوسَى: « أَيْ رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ؟ »، قَالَ: « لَا، لَوْ كَلَّمْتُكَ بِكَلَامِي لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ ». قَالَ: « أَيْ رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ يُشْبِهُ كَلَامَكَ؟ »، قَالَ: « لَا، وَأَشَدُّ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلَامِي أَشَدُّ مَا تَسْمَعُونَ مِنْ هَذِهِ الصَّوَاعِقِ ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك تَعْلِيقًا عَلَى هَذَا الْأَثَرِ الَّذِي نَقَلَهُ فِي كِتَابِهِ: « وَأَمَّا قَوْلُ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَإِنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ التَّوْرَاةِ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِهَا أَنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَبَدَّلُوهَا، فَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَلْزَمُنَا تَوْجِيهُهُ، إِذَا لَمْ يُوَافِقْ أُصُولَ الدِّينِ ». قُلْتُ: « تَأَمَّلْ فِي طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَاد، وَكَيْفَ يَعْمِدُونَ إِلَى سُنَنِ السَّلَفِ وَآثَارِهِمْ فَيَدْفَعُونَهَا بِالرَّأْيِ وَالْأَهْوَاءِ، وَيَعِيبُونَهَا بِمَا لَا يَعِيبُهَا بِهِ إِلَّا مَنْ طُمِسَ عَلَى بَصِيرَتِهِ ». « فَهَذَا الْبَيْهَقِيَّ قَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ لِصِفَاتِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ جَاءَ بِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَثَرٌ مَعْرُوفٌ، تَلَقَّاهُ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ بِالْقَبُولِ، وَأَثْبَتُوا بِهِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ مِنْ صِفَةِ الْكَلَامِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ وَصَوتِ، لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ، فَلَمَّا ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، وَلَمْ يَسْتَقِمْ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّعْطِيلِ عِنْدَهُ، عَمَدَ إِلَى دَفْعِهِ وَرَدِّهِ بِدَعْوَى أَنَّهُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ مَا سَمَّاهُ "أُصُولَ الدِّينِ"، وَإِنَّمَا عَنَى بِأُصُولِ الدِّينِ: أُصُولَ الْجَهْمِيَّةِ وَأَقْيِسَةَ الْمُعْتَزِلَةِ النَّافِيَةِ لِصِّفَاتِ اللَّه ». « إِنَّ هَذَا الْأَثَرَ لَيْسَ فِيهِ مَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا سُنَّةَ رَسُولِهِ، بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾، وَفِيهِ إِثْبَاتُ الصَّوْتِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ ». « وَأَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لَا يَرُدُّونَ مَا حَدَّثَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَنْ كَعْبٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَا يُخَالِفُ شَرْعَنَا، بَلْ يَسْتَشْهِدُونَ بِهِ وَيَقْبَلُونَهُ إِذَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَالْجَهْمِيَّةُ إِذَا عَجَزُوا عَنْ دَفْعِ النُّصُوصِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالتَّحْرِيفِ، عَمَدُوا إِلَى الْآثَارِ فَرَمَوْهَا بِالْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَمَقْصُودُهُمْ هَدْمُ الْبَابِ كُلِّهِ، لِيَخْلُوَ لَهُمْ مَجَالُ التَّعْطِيلِ وَالنَّفْيِ ».
فَمَلأَ اللَّهُ قَبْرَ البَيْهَقِيِّ نَارًا ... وَأَصْلَاهُ نَارًا وَجَحِيمًا وَحَمِيمَا وَأَذَاقَهُ وَبَالَ الخُسْرِ فِيهِ مُخَلَّدًا ... وَيَرْحمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا وَيَرْحمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا: بِمَعْنَى: « أَنْ يَرْحَمَهُ اللَّه بِالْإِسْلَامِ وَيَهْدِيَهُ إِلَيْهِ، بِأَنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَيَهْدِيَهُ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَيُرْشِدَهُ إِلَى طَرِيقِ الصَّوَابِ ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصفَات، الَّذِي جَمَعَ فِيهِ عَقَائِدَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالتَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَاد: « فَيَكُونُ قَوْلُهُ: « فَيُنَادِي بِصَوْتٍ». يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: يُنَادِيهِ مَلَكٌ بِصَوْتٍ. وَهَذَا ظَاهَرٌ فِي الْخَبَرِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ». قُلْتُ: « إِنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ الَّذِي نَطَقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرِ فِي كِتَابِهِ، هُوَ عَيْنُ مَخَارِيقِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ، حَيْثُ رَأَى حَدِيثَ النِّدَاءِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُنَادِي عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ إِثْبَاتَ هَذِهِ الصِّفَةِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، فَعَمَدَ إِلَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِتَأْوِيلٍ بَاطِلٍ زَعَمَ فِيهِ أَنَّ الْمُنَادِيَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ». « وَيَظْهَرُ لِكُلِّ ذِي بَصِيرَةٍ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِ هَذَا الْمُعَطِّلِ الْبَيْهَقِيِّ؛ إِذْ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِفْكِهِ، فَكَيْفَ يَقُولُ الْمَلَكُ لِلْعِبَادِ: « أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ »، كَمَا جَاءَ فِي صَرِيحِ الْأَثَار، وَلَكِنَّ قَلْبَهُ قَدْ شَرِبَ ذَلِكَ الضَّلَالَ، وَتَشَرَّبَ مَذْهَبَ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ حَتَّى صَارَ يَصْرِفُ النُّصُوصَ عَنْ حَقَائِقِهَا بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ ». « وَإِنَّ هَذَا الْمُعَطِّلَ بِتَأْوِيلِهِ الْفَاسِدِ هَذَا قَدْ صَيَّرَ الْمَلَكَ إِلَهًا وَرَبًّا يُعْبَدُ، وَصَرَفَ لَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ؛ إِذْ جَعَلَ الْمَخْلُوقَ يَدَّعِي مَقَامَ الدَّيَّانِ الَّذِي يَحْشُرُ الْعِبَادَ وَيُحَاسِبُهُمْ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ ». « فَالْخَبَرُ إِنَّمَا جَاءَ بِإِثْبَاتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ نَفْسُهُ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَلِيقُ بِجَلَالِهِ لَا يُشْبِهُ أَصْوَاتَ الْمَخْلُوقِينَ ». فَمَلَأَ اللَّهُ قَبْرَهُ نَارًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ الْجَهْمِيُّ الْكَافِرُ الْمُشْرِك، فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصفَات، الَّذِي جَمَعَ فِيهِ عَقَائِدَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالتَّعْطِيلِ وَالْإِلْحَاد: « وَلَمْ تَثْبُتْ صِفَةُ الصَّوْتِ فِي كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثِهِ، وَلَيْسَ بِنَا ضَرُورَةٌ إِلَى إِثْبَاتِهِ ». قُلْتُ: « فَهَذِهِ الْمَقَالَةَ الَّتِي نَطَقَ بِهَا هَذَا الْمُعَطِّلُ فِي كِتَابِهِ، حِينَ زَعَمَ أَنَّ صِفَةَ الصَّوْتِ لَمْ تَثْبُتْ، وَأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إِلَى إِثْبَاتِهَا، هِيَ عَيْنُ مَا قَالَهُ إِمَامُهُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ لَمَّا زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا ». فَيُقَالُ لِهَذَا الْجَهْمِيِّ الْمُفْتَرِي: « أَعَمِيَتْ بَصِيرَتُهُ عَنْ صَرِيحِ الْآثَارِ الَّتِي مَلَأَتِ الدَّوَاوِينَ، بَلْ قَلْبُهُ قَدْ شَرِبَ ذَلِكَ الضَّلَالَ، وَتَشَرَّبَ مَذْهَبَ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ حَتَّى صَارَ لَا يَرَى النُّورَ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ، كَيْفَ زَعَمَ أَنَّهُ "لَيْسَ بِنَا ضَرُورَةٌ إِلَى إِثْبَاتِهِ"، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِيدِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ؟! ». « إِنَّ قَوْلَهُ هَذَا هُوَ عَيْنُ التَّعْطِيلِ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَى الصَّوْتَ عَنْ كَلَامِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ، جَعَلَهُ كَلَامًا نَفْسِيًّا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَصَيَّرَ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ، فِي حَقِيقَةِ مَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ، أَبْكَمَ لَا يَنْطِقُ وَلَا يَتَكَلَّمُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ إِفْكِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا ». « فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَكَلَّمَ بِهِ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ، سَمِعَهُ مِنْهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبَلَّغَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ». فَمَلَأَ اللَّهُ قَبْرَهُ نَارًا.