- Последний пост
- 2 дек.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
مركز التميز في الدراسات السياسية والدولية بالكلية متعددة التخصصات بتازة برنامج الأنشطة التكوينية الموازية لوحدات: المؤسسات السياسية النظرية السياسية سياسات الهوية محاضرة: المنظور الحضاري في العلوم السياسية والعلاقات الدولية: الحصيلة والآفاق الدكتور مدحت ماهر الليثي مدير مركز الحضارة للدراسات والبحوث- القاهرة- مصر إشراف وتقديم: الدكتور سلمان بونعمان، أستاذ العلوم السياسية؛ منسق ماستر التميز في علم السياسة والعلاقات الدولية بالكلية متعددة التخصصات تازة السبت 06 دجنبر 2025 على الساعة السابعة مساء بتوقيت المغرب(عن بعد) https://www.facebook.com/share/p/1ACWoA1oes/
المقاومة أكبر من حماس، والصمود أكبر من غزة وسيهزم الجمع ويولون الدبر إنها قوة كبيرة، وهي تكبر كل يوم، غيبها أعمق من شهادتها، وأفقها الحضاري والإنساني أوسع من حدودها الجغرافية والسياسية. إنها قوة المستضعفين حين تدب في أوصالهم إرادة الخروج من الاستضعاف؛ لذا فالمستقبل لهذه القوة؛ بحكم سنة الرب سبحانه ووعده: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون)-الآيتان من سورة القصص. والساسة غالبا ضيقو الآفاق، كثيرو المعلومات قليلو المفهومات، يشخصون الحقائق في الكيانات، ويقيدون المعاني بالكلمات، وباحثوهم لا يدركون الجواهر، ويسمون الآيات ظواهر؛ وما يشعرون. فالمقاومة عندهم حماس، حتى إنهم لا يذكرون فصائل صغيرة حية صامدة لم تذهب مع ريح العدوان، وحجر العثرة عندهم، تلك الشرذمة القليلون، الغائظون لهم المحذورون، هم أهل غزة لا يزيدون، ويتناسون شعوبا مقيدة لو فك بعض قيدها لاندفعت كالسيل المجنون، وشعوبا بعيدة تنتقل من رفض الإبادة إلى رفض أصولها ولو كانت تحت أقدامهم. إننا نحتاج إلى منطق آخر، غير هذا المنطق السائد، منطق نرى به الأحداث آيات بينات، والأشخاص معاني متحققات، والأفكار أعمالا ذوات نيات، ونقرأ بها الكلمات المترددات دوالاً دالات، منطق ترى به ما وراء الدنيا بما قبلها. إن المقاومة الفلسطينية -بأخلاقها السامقة- طليعة كل مقاومة إنسانية صالحة، والصمود الغزي المؤمن آية كل صمود وثبات من المستضعفين في الأرض، كما أن طغيان الصهاينة انبعاثة كل شقي متجبر لا يؤمن بيوم الحساب، وكما أن المنافقين العرب وصيلة أجداد لهم ضلوا كثيرا وأضلوا كثيرا حتى دهسهم التاريخ ومحاهم. أما الصامتون الجامدون القاعدون فسوف لا يكون لهم ذكر ولا قدر، كما لم يكن منهم فعل ولا قول ولا فكر. جزاء وفاقا. المقاومة ليست حماس وحدها إنما هذه من أنبلها، والصمود ليس غزة وحدها، لكنها الفئة المختارة للصدارة عن جدارة، وقد أبلاهم الله تعالى بلاء حسنا، فأبلى أخبارهم، فوجدهم صابرين، نعم العباد، نعم أجر العاملين. إن الأذى الذي يضر به الطغاة المستضعفين لا يثني عزائمهم بل يجددها، وإن إصرار الظالمين على ظلمهم هو ذاته وقود الصابرين لمواصلة صبرهم، وهذه من عجائب تقدير صاحب القدر، وعظائم تدبير من يدبر الأمر. في جوف الوقائع التي نعيشها، والأقدار التي نؤمن بها، تتخلق بذور الخروج من الاستضعاف وتنمو، وتعلو همم الصالحين وتسمو، وترنو عيون الطامحين إلى التغيير إلى ما تأمل وتصبو، وفي الوقت ذاته يزحف الموت في خلايا الطغيان ويحبو، وتضعف نار المتجبرين وتخبو، وتتحرك إلى غاياتها الأقدار وتدنو، ليكون في كون الله تعالى ما شاء لا ما ظن الضالون ووهموا. فكن مع من شئت، فإن الأقدار جارية، والسنن ماضية، والمقاومون للظلم والطغيان موعودون بنهاية راضية، والطاغون لهم الهاوية. (وما أدراك ما هيه . نار حامية)-الآيتان من سورة القارعة.
فن الهزيمة المحتومة العظيم قد تحسب أن هذا عنوان هازئ أو هازل، والحقيقة أنه إذا لم يكن من الهزيمة بد فمن الروعة أن تحسن الهزيمة. اختيار نوع ودرجة الهزيمة هو واحد من أعظم المواقف الإنسانية السامية. إذا لم تختر الاستسلام، وتغيير موقفك لكي تكون رهن أمر خصمك وعبدا…
فن الهزيمة المحتومة العظيم قد تحسب أن هذا عنوان هازئ أو هازل، والحقيقة أنه إذا لم يكن من الهزيمة بد فمن الروعة أن تحسن الهزيمة. اختيار نوع ودرجة الهزيمة هو واحد من أعظم المواقف الإنسانية السامية. إذا لم تختر الاستسلام، وتغيير موقفك لكي تكون رهن أمر خصمك وعبدا له، وإذا لم يكن من الهزيمة في الصراع معه من بد، فمن العظمة أن تختار هزيمة شريفة، ولو كانت بالموت، على أن تتخلى عن موقفك ومبدئك. مرة أخرى قد يعتبر البعض ما تحت العنوان خرفا وهذيانا، لكن التاريخ والواقع يفجران المفاجأة: إن العظماء لم ينتصروا دائما، وهزموا في معارك كانت نتائجها محسومة عقليا وواقعيا، لكنهم حينما سقطوا سقطوا أبطالا، وقعت أجسادهم على الأرض وارتفعت قيمهم إلى السماء. كما يقول الشاعر المصري: كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ لا إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْسانِ فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني 1. كيف انهزم هابيل أمام قابيل؟ 2. كيف وقف إبراهيم أمام من اقتادوه إلى النار ليلقوه فيها؟ 3. كيف وقف حفيده يوسف أمام إخوته وأمام امرأة العزيز وأسماه الله تعالى تقوى وصبرا؟ 4. كيف انهزم بنو إسرائيل أمام فرعون وطغيانه وأسماه الله تعالى صبرا؟ 5. كيف فر موسى من فرعون وملئه؟ 6. كيف وقف هارون أمام من استضعفوه وكادوا يقتلونه؟ 7. كيف وقف زكريا ويحيي وعيسى أمام مريدي قتلهم؟ 8. كيف فعل محمد صلى الله عليه وسلم في الطائف؟ وكيف ترك لقريش مكة؟ 9. وكيف فعل خالد بن الوليد في مؤتة وأسماه الرسول صلى الله عليه وسلم فتحا؟ 10. وكيف وقف الحسين أمام مريدي قتله حتى استشهد؟ 11. وكيف وقف جلال الدين بن محمد خوارزم شاه أمام المغول؟ 12. وكيف وقف المسلمون في القدس أمام الصليبيين؟ 13. وكيف وقف عبد القادر الجزائري أمام الفرنجة حين غزوا بلاده؟ 14. وكيف وقف عرابي أمام الإنجليز حين غزوا مصر؟ 15. وكيف وقف عمر المختار أمام الطليان حين غزوا ليبيا؟ 16. وكيف فعل الجيش المصري في فك الثغرة الصهيونية في حرب أكتوبر 1973؟ 17. وكيف فعلت المقاومة الفلسطينية المستمرة إلى اليوم في معاركها العديدة أمام العدو والآخر المفترض أنه أخ أو صديق؟ إن حتمية الهزيمة تفرض اختيار نوعها: هزيمة النفس والتفريط أم هزيمة الموقف المؤقت مع الصمود والثبات على المبدأ؟ إن هؤلاء الذين يقابلون الهزيمة بنفس راسخة في إيمانها، واثقة في عدل ربها، موقنة أن ثمة موتا خيرا من حياة، وثمة حياة أسوأ من الموت، هؤلاء هم الذين يجيدون فن الهزيمة المحتومة العظيم. إنهم قد ينهزمون بأشخاصهم وأعيانهم، لكن إيمانهم ومبادئهم وقيمهم تنتصر بعد حين. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
بيوت مبتلاة تنشد المعافاة.pdf
3. وكيف كان قلب إبراهيم وهو يترك أسرته الصغيرة الضعيفة في صحراء لا زرع فيه ولا ماء؟ وكيف واجه محاولة المتجبر أخذ زوجته منه؟ وكيف هم إبراهيم بذبح ابنه الحبيب؟ وعندنا معرفة بابتلائه في أبيه؛ الأمر الذي سيتجدد معه يوم القيامة! 4. وكيف عاش لوط -ابن أخي إبراهيم- وأهله في المجتمع الدنس، وكانت زوجه ممن يمالئهم؟ 5. وقد نقل الله تعالى لنا جانبا من حال أسرة يعقوب –حفيد إبراهيم- حين لعب الشيطان بأبنائه فكادوا لابنه الأحب وأبعدوه عنه وفرقوا بينهما، وكذبوا وأصروا إصرارا عجيبا على كيدهم. وإن تصبروا وتتقوا ... إنه من يتق ويصبر بالصبر لله وتقوى الله تعالى ينجح الإنسان في مواجهة الابتلاء، وتنجو البيوت من العناء والشقاء، ويربط الله تعالى على قلوبهم، يبدلهم بعد الشقاء راحة، وبعد الفقد إيتاء وعطاء، وبعض الخفض رفعا للذكر، ورحمات وبركات. حتى إن أهل الصبر والتقوى ليرون في الابتلاء لطفا من الله وإحسانا. 1. فمن عجائب أحوال أهل الإيمان أن يوسف عليه السلام أدرك الابتلاء لطفا من الله وإحسانا، بل اختار في حياته الابتلاء الدنيوي على البلاء في الدين (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ..)-سورة يوسف، ثم أنهى رؤيته لقصته بقوله: (وَقَدْ أَحْسَـــــــــــــنَ بِــــــــــي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّـــــــــــــــي لَطِيــــــــــــــــــــفٌ لِمَـــــــــــــــا يَشَــــــــــــاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)) -سورة يوسف. وهو صاحب القول: (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)-سورة يوسف. 2. وقد ابتليت أم موسى وأسرته ومجتمعه بالجبار العنيد، الذي ساغ له قتل الذرية واستحياء النساء (للخدمة والإذلال)، لكن الله تعالى ربط على قلب الأم، وقوى من عقل الأخت، ونصر الابن بعد ابتلاءات كثيرة، مخيفة ومحزنة. إن قلب أم موسى كاد أن يتفطر من أثر الابتلاء لولا شيء يحتاجه أهل الابتلاء جدا: هو ربط الله على القلب حتى يكون مؤمنا (لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10))-سورة القصص. 3. ولا يزال الابتلاء بالبيوت حتى يأتي الفرج. فأسرة أيوب ابتليت، هو وزوجه، فصبرا صبرا جميلا، حتى جاء: (مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84))-سورة الأنبياء. ولاحظ: (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ). 4. ثم لقد ابتلي النبي الخاتم الأعظم صلى الله عليه وسلم في بيته ابتلاءات عديدة: فكان هو في صغره يتيما عائلا، تربى في بيت عمه، وماتت زوجته أم بناته بعد زواج دام 25 عاما، وطلقت بنتاه بسبب رفض المجتمع دعوته العظمى ورسالته الحسنى، وأغضبته نساؤه حتى آلى منهن واعتزلهن شهرا، وشكون الأحوال المادية حتى نزل فيهن قرآن كريم يتلى، وكن يغضبنه حتى يبيت مغضبا، وطُعن في شرف بيته من أفراد بعض مجتمعه الذي كان يؤسسه على عينه، ومات ابنه صغيرا وهو قد كبرت سِنُّه صلى الله عليه وسلم،... وهكذا. إن بيته مثال البيت المبتلى الأعظم، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائمُ... وتأتي على قدر الكرام المكارمُ. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم المثل الأمثل في التقوى والصبر حتى شرح الله صدره، ويسر أمره، ورفع ذكره، ووضع عنه وزره الذي أنقض ظهره، وقال لبيته: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33))-سورة الأحزاب. والله أعلم #مقالات_في_الزواج_المعاصر
بيوت مبتلاة تنشد المعافاة انظر حولك، تجد المجتمعات مبتلاة ببيوت مبتلاة، مع تنوع البلاءات والابتلاءات: شكلا ومضمونا: 1. فبيوت مبتلاة في العلاقة الزوجية: زوجان يعسر عليهما التفاهم والتوافق، حتى يفقدا التواصل، ويحل بينهما الشقاق، وتتكدر علاقتهما، فمعيشتهما، وقد ينفصلان معنويا، فجسديا، ويقفان كل يوم على حافة الهاوية الزواجية. بيوت شقاق ذات البين: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا)-سورة النساء. 2. وبيوت مبتلاة في الحياة الأسرية: إما ماديا، أو تربويا، أو وجدانيا وفكريا، أو نظام حياة، خاصة في العلاقات بين الوالدين والأبناء؛ حيث تتسع الفجوة وتتعمق الجفوة، ويكثر الخلاف ويسود التدابر أو المقاطعة، وما أتعسها من معيشة! كأنها (خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45))-سورة الحج. 3. وبيوت مبتلاة بمجتمع غير صحي: فالبيئة التي يقع فيها البيت لا تعينه على الصحة الأسرية بقدر ما تعيقه عنها أو تدفعه إلى الضلال الاجتماعي، أو تخترق ستر البيت بتدخلات ضارة من أقارب عقارب، أو تخذل هذه "البيئة-الوبيئة-البلوى" ذلك البيت عند حاجته إليها؛ ماديا أو تربويا أو نفسيا. فالمجتمع يقول لهم (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82))-سورة الأعراف، وهم يقولون: (أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88))- سورة الأعراف. 4. وبيوت مبتلاة بسياق عام خانق: يغيب العائل الحامي الحاني، أو الابن المحب الحبيب، أو يفرض على المرأة أدوارٌ لم تؤهل لها، أو على الأولاد أوضاعٌ غير سوية، أو على أهل الرسالة العامة شعورٌ بالعجز المزمن، ويطول ذلك حتى ترى البيوت خاوية على عروشها، تنزف الروح والمعنى وتعيش محتضرة زمنا طويلا، فقط على أمل إحياء الله لها وشعارها: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا.. (259))-سورة البقرة. 5. وبيوت مبتلاة بفقر مدقع ينسي الإنسان نفسه، أو بطالة مذلة للرجل وذويه، أو فقد عائل حام حان، أو أمراض مقيدة للمريض وأهله، أو جهل مطبق يخبط صاحبه في الدنيا خبط عشواء، أو قلة حظ من تربية حقيقية تجعل الإنسان إنسانا حقيقيا، أو قلة ترابط أسري، أو ما إليه. (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ..)-سورة البقرة 155 ومحمد:31. 6. لكن أشدها من ابتلوا في دينهم وأخلاقهم ونفوسهم ونفسياتهم وعقولهم وما بينهم من روابط.. إن بيوت كثيرين من هؤلاء أشبه بالجحيم، وإن كان كثيرون منهم وممن حولهم يحسدونهم على مظاهر سعة مادية أو مكانة اجتماعية أو ما إليه... لكن النفوس في سعير لا يعلمه إلا الله تعالى. (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ... (124))-سورة طه. فما القصة؟ وما التفسير؟ من فهم معنى "الابتلاء" عرف أنه من طبائع الخلق البشري الدنيوي؛ أي إنه ما كنا بشرا ونعيش في هذه الدنيا، فنحن مبتلون؛ أي ممتحنون، أو مختبرون في ردود أفعالنا على أقدار الله تعالى فينا وفيما حولنا. ومن وعيَ حكمة "الابتلاء" أبلى بلاء حسنا، فصبر لبلاء الضراء، وشكر على بلاء السراء. ومن عجائب معاني الابتلاء أن منه الابتلاء بالخيرات أو المسرات؛ بل هو أشد الجانبين لو كانوا يعلمون. فالابتلاء بالخيرات هو الأصعب؛ لأنه يقتضي الشكر الدائم لله، والله تعالى يقول (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13))- سورة سبأ، (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ)-سور الأعراف 10 والنحل 78 والسجدة 9 والملك 23، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66))-سورة الحج، والشيطان يتوعدنا أمام الله: (وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17))-سورة الأعراف، ومن أبرز المبتلين بالخير سليمان الذي قالها واضحة: (قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّــــــــــــي لِيَبْلُوَنِـــــــــــي أَأَشْكُـــــــــــــــرُ أَمْ أَكْفُـــــــــــــــــرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40))-سورة النمل. وكلنا يطمع أن يكون له بيت معافى من بلاءات الدنيا، لكن من خفي البلاء إنكار سنة الابتلاء، والله يقول بأصرح عبارة: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186))-الآية آل عمران، وتاريخ الصالحين شاهد قوي على سنة الابتلاء البيتي أو البيت المبتلى. بيوت الصالحين مبتلاة 1. لا أدري كيف استقبل آدم وحواء عليهما السلام خبر قتل أحد ابنيهما للآخر. 2. ولا أعلم كيف كان نوح يعيش مع زوجة كافرة تخونه إيمانيا، لكن قد أشعر نسبيا بشدة موقف نوح حين ضل ابنه وأصر على الكفر (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43))-سورة هود، وكيف لم يجبه ربه تعالى في استنقاذ ابنه، وقال له: (يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46))- سورة هود.
بيوت في الجنة وبيوت في السعير.pdf
بيوت في الجنة وبيوت في السعير: آيات بينات لمن يتدبر ويتفكر ولله يتغير الجنَّة هي دار السلام والمقامة والقرار، والنَّار هي دار البوار وهي سوء الدار. أما الدنيا فليست دار السلام المطلق ولا دار البوار المطلق، إنما دار الابتلاء بالشر والخير. ولكل دار بيوتها. فبيوت الجنة بيوت الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وبيوت النار بيوت الظلم للنفس وخاصة بالشرك بالله، والتظالم بين الزوجين ومع الأولاد والآباء، وغيرهم. هذه في الدنيا. ثم يكون للأولى جنات النعيم، ونعيم الجنات. ويكون للأخيرة سواء الجحيم، لا يتناصرون، بل يتلاومون، ويقول كل للآخر: كنتم طاغين، ولم تكونوا مؤمنين. 1. من جماليات القرآن الكريم في الشأن الزواجي أن أول ذكر للزوجية جاء في الجنة، وآخره جاء في النار 2. ومن مجموع الآيات يتبين أن الجنة للبيت الذي يأوي إلى الله، ويبنى على أساس إلهي، ويستغفر الله ويتوب إليه. والنار للبيت الذي يحادُّ أهله الله ورسوله ويضادّونه، أو يفترق البيت فيكون بعضه في الجنة وبعضه في السعير. 3. وفي القرآن الكريم تفصيلات وبيانات عن بيوت أعدت لها الجنة وبيوت أوقدت لها النار، وبيوت تفرقت بين الجنة والنار. 4. لأي البيوت تُعد الجنة؟ - بيوت الجنة هي بيوت الصلاح في الدينا؛ إذا صلح أهل البيت في الدنيا جمعهم الله تعالى أزواجا وآباء وأبناء في الجنة. - ومنها أن من يتصفون بصفات عباد الرحمن يقر الله تعالى أعينهم بأزواجهم وذرياتهم ويجزيهم الجنة وغرفها. - وبيوت الجنة مشغولة بالنعيم، فيها فاكهة تؤكل، وفيها تفكُّـهٌ بالكلام، وظـلال وراحــة. - والملائكة تدعو لهم بدخول الجنة ومعهم أسرتهم الممتدة: آباؤهم وأزواجهم وأبناؤهم. - إنهم أهل التقوى والإيمان والإسلام ، يسمعون الألحان والترنيمات ولذات السماع في الجنة، وتخدمهم الملائكة بالصحاف (الأطباق) والأكواب، وشهوات النفس، ولذات النظر، مع الخلود. - إن كلمة سرّ بيوت الجنة هي الإيمان والتقوى؛ واجتماع البيت عليه. 5. لمن بيوت النار؟ - أما بيت النار فهو بيت الظلم بكل معانيه؛ ظلم النفس، وظلم الغير، والشرك بالله. 6. وقد يتفكك البيت ليكون بعضه في الجنة وبعضه في النار: - ذلك كما في حال نوح ولوط مع زوجتيهما، ونوح مع ابنه، وإبراهيم مع أبيه، وكما في حال امرأة فرعون مع هذا الزوج الطاغية، والمؤمنين مع الكوافر أو المشركات، والمؤمنات مع الكافرين أو المشركين؛ حيث لا يحلون لهم في الدنيا، ولا يكونون معهم في الآخرة: 7. للدخول ببيوتنا الجنة لأي حديث نستمع؟ 8. ولوقاية بيوتنا من النار بأي حديث ننتفع؟ (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)-سورة الأعراف: 185، والمرسلات: 50. #مقالات_في_الزواج_المعاصر
*القدر والسنن بين غزة-فلسطين وكاليفورنيا-أمريكا* ................................. قال جبريل لمحمد عليهما السلام: "فأخبرني عن الإيمان"! قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"-رواه مسلم. ** 1. الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله يعلم كل شيء عن كل شيء قبل أن يكون، وهو سبحانه يختار له مبدءه ومسيره ومصيره، ويكتب ذلك عنده، ويأذن بوقوعه فيقع، وما لا يأذن فيه لا يكون، يفعل ذلك كله بعمله وقدرته، وإرادته وحكمته، وإحسانه ورحمته، وعدله وفضله. 2. ومن يؤمن بالقدر يعلم أن كل واقعة تقع هي من تقدير الله، وفي قدرة الله، وأن له فيها الحكمة البالغة. 3. وهذا عليه عامة المؤمنين بالله وخاصة أهل الديانة المحمدية: أهل الإسلام. 4. وبناء عليه، فما يقع في غزة- فلسطين، وما يقع في لوس أنجيلوس-كاليفورنيا-أمريكا، كله بقدر الله ومشيئته وإذنه، وهو سبحانه عليه شهيد، وله مريد، وهو فعال لما يريد. 5. ما قد يتحير فيه المؤمنون هو المعنى؛ أي الحكمة: ماذا أراد الله بهذا مثلا؟ 6. المؤمنون يؤمنون بأنه الحق من ربهم، وأنه لحكمة أو لحكم كثيرة، لكنهم قد لا يعرفونها على وجه التحديد، وهذا ما يعلمه العلماء منهم والمتعلمون. 7. إذا كانت القرية مؤمنة صالحة ووقع فيها أو عليها مصاب؛ فإما أن يكون اختبارا لصبرها، أو عقوبة لها (تعم أحيانا)، أو اختبارا لبعضها وعقوبة لبعضها الآخر. والله أعلم بما يفعل، وبأفعال عباده هو أخبر. 8. وإذا كانت القرية متبطرة وخارجة عن نهج الله تعالى، فالمصاب إما تذكرة لعلهم إلى ربهم يرجعون، وإما عقوبة للقرية أو لبعضها. والله يحكم ما يريد، وما ربك بظلام للعبيد. 9. بالنسبة لغزة وأهلها، فالذي يغلب على ظننا ومما نراه من صبر أهلها وصمودهم، ومما نعلمه ولا نعلم له مخالفا أنهم أهل خير وأنهم مظلومون وواقعون تحت عدوان غشيم وفي بلاء من ربهم عظيم... فإن ما هم فيه اختبار إيمان، واختيار شهداء: (وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين). 10. أما كاليفورنيا ففيما وقع لهم فهو عقوبة لبعضهم خاصة من كان فاسقا مصرا على الفسوق، وظالما مصرا على الظلم، وتذكرة لمن يتذكر، ونذارة لمن قد تنفعه النذارة. 11. والمؤمنون راضون بقضاء الله تعالى، ويعلمون أنه الحق والخير من ربهم. 12. والذين في قلوبهم مرض يمارون ويشككون في أنه فعل الله تعالى، وفي أن وراءه حكمة إلهية. 13. أما القاسية قلوبهم من ذكر الله فينكرون القدر والمعنى والحكمة، ويقولون بالأمر الواقع، وحسب. 14. وسنة الله تعالى أن يعفو عن المؤمنين بعد ابتلائهم، ويدمر على الكافرين والمعتدين بعد انتشائهم واستعلائهم. 15. ومن ناحية أخرى طبيعي أن تمتلأ قلوبنا غيظا وحنقا على المجرمين، ونبغض أمريكا -التي هي أمريكا- ونتمنى لها انكسارا مدويا وانهيارا منهيا، فإذا وقع في أمريكا -التي هي أمريكا- مصاب، فالمشتفي بها من أمريكا -التي هي أمريكا- لا يشمت في المنكوبين شخصا شخصا، ولا مدينة مدينة، ولا بحث له في ذلك، إنما يفرغ بعض غيظ قلبه في أمريكا، التي هي أمريكا، لا لوس أنجيلوس بخصوص ولا أشخاص فيها، ... فالفرح بمصاب أمريكا، التي هي أمريكا، مفهوم وأراه طبيعيا لا شيء فيه، والله أعلم. والله نسأل ألا يؤاخذنا بما نسيا وأخطأنا، وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وأن يلطف بنا فيما جرت به مقاديره سبحانه وتعالى. ..... https://t.me/MedhatAllaithy
النقد الذاتي أقوى سبيل = لحل المشكلات الزوجية والأسرية ... لكنه صعب! 👇👇 https://www.facebook.com/share/p/jGcipUVp5n2k8yfm/
https://www.facebook.com/share/p/BvfTNFnfXMx8Xrz6/?mibextid=oFDknk
https://www.facebook.com/share/p/bUywhDZPj5JGwfiW/?mibextid=oFDknk
عن عقبة بن عامر، رضي الله عنه، قلتُ: يا رسولَ اللهِ ما النَّجاةُ؟ قال: أمسِكْ عليكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُك، وابكِ على خطيئتِكَ رواه الترمذي وحسنه. ومن معاني (وليسعك بيتك) قيل في مَعْناه: ارْضَ بما قسَم اللهُ لك مِن الزَّوجةِ والولَدِ والرِّزقِ والسَّكنِ، وغَيرِ ذلك مِن مَتاعِ الدُّنيا، وانظُرْ إلى مَن هو أعلى مِنك في أمرِ الدِّينِ، وإلى مَن هو أدنى مِنك في أمرِ الدُّنيا؛ لئلَّا تَزدَرِيَ نعمةَ اللهِ عليك، فهذا أسلَمُ لك.
أيها المفكرون في الزواج، فكروا فيه باثنتين: جدية، وحسن ظن. فالجدية توقظ الوعي، وتنبه العقل، وتحركنا في مشروع الزواج بخطوات مبصرة، وحسن الظن بالله تعالى من قبل ومن بعد، وبأقداره، وبالحياة، هو الذي يحرك أقدامنا للأمام، ولا تفكروا باستخفاف ولا بتشاؤم أو خوف، فمن استخف بالحياة استخفت به، ومن تشاءم بها واجهتها بشؤمها، ومن خافها خوفته ولم تطمئنه، كن شجاعا بصيرا، وكوني جادة متفائلة... ثم ليكن ما يكون، ويقضي الله ما يشاء، وكونوا طيبين وطيبات، تطيب لكم الحياة والزواج والخطوبة وما إليها من خطوات.. (والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)
لماذا تتردى الحالة العامة؟ لغياب رجالها (رجالا ونساء) المفكر المفهم الشيخ/الأستاذ المعلم والداعية الملهم والبيت المقوم والمبشر بفضل المنعم والإعلامي الذي لذلك كله معمم ...... وأن يحل محلهم المتعالم الفشار والطاعن في الخلق ليل نهار والمجادل الحمار والبيت المنهار والإعلامي البوق الثرثار والآيسون من رحمة الله بهذا تتردى الحالة الثقافية فالاجتماعية والحضارية عامة، فاللهم رد إلينا معلمي الناس الخير، جامعي الكلمة، ملهمي الشباب، دعاة الرشاد.. (واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا)
أيها المتعلمون قوموا إلى قومكم فعلموهم وزكوهم، علموهم ما علمتم، بلغوا عنه ولو آية، علموا الصبية والبنات، علموهم معنى الاستعاذة والبسملة، وأركان الصلاة والخشوع، وآداب الصيام وورعه، وحكمة الزكاة والمواساة، والوضوء والغسل، والولاء لله ورسوله والمؤمنين، والصدق والأمانة وحسن الدعاء والاستعانة .. رب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.. سيقال لكم.. لا تعلموا حتى تهرموا، وحتى تبلغوا أشدكم.. قولوا لهم ولهن.. الأمر يسير، نحن نبلغ عنه آية، والأمة بحاجة ماسة لصغير العلم وكثير التزكية، وقد كان الرجل يأخذ الآية والآيات المعدودة منه فيأتي أهله وربما قومه فيبلغها فيعد عظيما.. ايها المتعلمون شجعوا المعلمين ولو كان في تعليمهم قصور، فمن ذا الذي كمل غيره؟ وأربعوا على أنفسكم، ولينوا في أيدي إخوانكم، وتذكروا المعلمين المكروبين، فلا تضعوا فوق كروبهم المزيد من حيث لا تريدون ولا تقصدون، وتذكروا الذين يتلمظون في غيابات الجهل وظلماته وآلامه، الناس يرسلون إلى محال العمل الأطباء والمدرسين والمهندسين والمحاسبين والضباط المبتدئين ويقال لهم اجتهدوا وتعلموا مع العمل، فإنما يأتي العلم وينمو مع تعليمه والعمل به.. أيها المتعلمون ذلل الله تعالى لكم أرضه، فامشوا في مناكبها، وكلوا من رزقه، وإليه النشور.
أبها المتزوجون حافظوا على بيوتكم، لا تتساهلوا في الدخول في الخلافات فربما يعسر الخروج منها، ولا تجعلوا الخلافات معارك مصيرية.. اختلفوا ثم ائتلفوا.. عادي جدا، جربناها ونفعت ولله الحمد.. أبغضوا الطلاق وتجنبوه ولا تستخفوا به، لا تحكوا عن بيوتكم للآخرين لا بخير فتحسدوا ولا بشر فيشمت بكم ويلعب بكم، ليني في يد زوجك مودة، ولن مع زوجك رحمة.. كلاكما بكليكما زوج، لو كنا نعرف معنى الزوجية، إن الزوجية والسكن بدءا في الجنة .. وفي هذا إشارة عظيمة إلى قيمة الزوجية والسكن الزواج متعة الزواج نعمة الزواج آية الزواج حرية بمعنى جميل الزواج مسئولية ممتعة الزواج مصاهرة ونسب الزواج أبوة وأمومة تصنع بنوة وأخوة الزواج حقوق وواجبات وميزان وحدود سماها الله حدود الله والزواج عبادة تعاملية بل تعبدات بالتقوى والإحسان والزواج قيم وأخلاق فحافظوا على زواجكم ولا تفرطوا في متعته ومنافعه.
أيها المصريون جاءتكم حسنة وقتكم في عتمة أزمتكم وضيقكم، وفي ظل سلامتكم وأمنكم قياسا على غيركم، ساق الله إليكم المظلومين والمهجرين وألجأ إليكم إخوانكم، من فلسطين الذبيحة، والسودان الشقيق، واليمن وسوريا .. فكونوا لهم كما يكون الأخ لأخيه إن الله تعالى قد اختار -وله وحده الخيرة' أن يسمي ما بين المؤمنين "أخوة"، وقال بالقصر وبقوة: (إنما المؤمنون إخوة).. نعم القوم كان أهل يثرب لما لجأ إليهم أهل مكة، ١. يحبون من هاجر إليهم.. يحبون، يحبون وليس فقط يرحبون أو يستقبلون... يحبون، من هاجر إليهم.. ٢. ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا.. لا حسد، لا حقد، لا منافسة، فالأرض أرضه أولا وآخرا، والخير خيره قليله وكثيره، وقد رفض الأنصار أن يأخذوا خراج البحرين أجرا على ما تحملوا لإخوانهم المهاجرين اللاجئين لهم العائذين بهم، ٣. ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة... يا كل ماديي العالم يا كل أنانيي أمتنا يا كل بخلاء الأيدي أشحاء النفوس لا تقربوا هذه الكلمة إلا وأنتم وجلون، من وحل المادية والأنانية والشح تائبون متطهرون، الإيثار تاج أخلاق الأنصار ، الإيثار سماء لا يطولها الضعفاء الصغار، الإيثار ذروة سنام الأخلاق الكبار، ولو كان بنا خصاصة.. أي عوز وفقر واحتياج.. ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. أيها الإخوة السودانيون والفلسطينيون والسوريون واليمنيون وغيركم من المسلمين بل كل المستضعفين اللائذين بمصرنا هي أرضنا وأرضكم، مصرنا ومصركم، وعلينا مأواكم ونصركم، وعونكم ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.. فامشوا فيها آمنين، وكونوا في أرضكم مرتاحين، واعذرونا إن كان بيننا مجانين، لا يعرفون مصلحة دنيا ولا قواعد دين.. رب اهد قومي فإنهم لا يعلمون، ألف يا رب بين قلوب المسلمين، ووحد بين صفوف المسلمين، واجمع على الحق كلمة المسلمين، وقنا همزات الشياطين، اللهم آمين يا رب العالمين.
نيتي = هجرتي = أعمالي = حياتي ومآلي.. تدبر يا أريب (إنما الأعمال بالنيات.. لكل امرئ.. فمن كانت هجرته إلى... إلى ما هاجر إليه).