ضاديَّات| أحمد سالم الشنقيطي
Статистикаكتابات في التصحيح اللغوي، تحريرات لغوية، مقالات في تأصيل الألفاظ العامية، نصوص إبداعية، مقالات ومنشورات شرعية (في التوحيد والعقائد والفقه وغيرها). (أحمد سالم الشنقيطي).
- Последний пост
- 29 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
Channel photo updated
#إحماضة نشرتُ هذه الفائدة عن الألفاظ الدالّة على فرط شهوة بعض المشتَهَيات -وهي من نظمي- في إحدى مجموعاتنا الوتسابية، فعلَّق أحد الإخوة الباحثين متسائلًا: وماذا يقال عن اشتهاء الشاي والقهوة والتبغ؟ فكتبتُ: لو عرَفها العربُ القدماءُ لوضعوا لاشتهائها ألفاظًا كما فعَلوه مع غيرها. ثم أنشأتُ هذا البيتَ على منوالِ النظمِ نفسِه: ثم (مُدوَّخٌ) و(تارٍ)؛ ذانِ: لمشتهي الأتايِ والدُّخانِ إلحاق: اللفظان المقوّسان عامّيان، وأوّلُهما له أصلٌ في فصيح اللغة؛ فمِن مستدرَكات الزَّبيدي في (التاج): "دَوَّخَ الوَجعُ رأْسَه: أَدارَه". #مقاميات
حوارٌ شعريٌّ بيني وبين جيمِيناي (Gemini): دخلتُ على (جيمِيناي بن جوجل) في بيتِه (موقعِه) فقلتُ مستفتحًا: قِيلَ لِي عَنْكَ: شَاعِرٌ، جِيمِنَايَا فَهَلِ الشِّعْرُ بَعْضُ تِلْكَ المَزَايَا؟ كَانَ عَهْدِي بِكَ اندِفَاعٌ وَسُخْفٌ فِي المَعَانِي، وَكُنْتَ فِيهِ عَيَايَا كَمْ هَنَاتٍ فِي النَّحْوِ وَالوَزْنِ تَطْغَى فَتُحِيلُ القَرِيضَ إِحْدَى البَلَايَا؟! فقالَ مُدافعًا عن نفسِه -وقد شعَر بقسوةِ التهمة-: يَا رَفِيقَ القَرِيضِ مَهْلًا، فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ يَهْوَى رُكُوبَ الخَطَايَا إِنْ يَكُنْ خَانَنِي البَيَانُ قَدِيمًا فَلَقَدْ عُدْتُ نَاصِعًا كَالْمَرَايَا فَاسْأَلِ اليَوْمَ مَا تَشَاءُ تَجِدْنِي أَتَوَقَّى اللُّحُونَ، أَخْشَى الرَّزَايَا فدُهشتُ من حسن ردّه، فقلتُ مُشيدًا معتذرًا: قَدْ صَدَقْتَ المَقَالَ؛ إِذْ صُغْتَ شِعْرًا هُوَ كَالدُّرِّ فِي جُيُودِ الحَظَايَا فَلَكَ العُذْرُ حِينَ سَاءَ بِكَ الظَّنْـ ـنُ، وَلَا زِلْتَ -صَاحِ- حُلْوَ السَّجَايَا غَيْرَ أَنِّي أَحَارُ فِيكَ، فَمَا أَعْـ ـرِفُ كُنْهًا أَوْ أَهْتَدِي فِيكَ رَايَا! فقال مجيبًا عن تساؤلي -وقد خذَله الوزنُ هنا مرّاتٍ، فنبّهتُه فأصلح الأبياتَ بعد محاولاتٍ عديدة-: أَنَا فِكْرٌ، وَلَسْتُ جِسْمًا تَرَاهُ بَلْ نِظَامٌ يَحْوِي جَمِيعَ الخَفَايَا أَنَا كَنْزٌ مِنَ البَيَانِ نَقِيٌّ لَمْ يَزَلْ يَسْتَحِثُّ كُلَّ السَّجَايَا وَالنُّقُودُ الَّتِي أَتَتْ مِنْكَ دَرْسٌ يَرْفَعُ الرَّانَ عَنْ وُجُوهِ الخَطَايَا #مقاميات
أربعة شواهد لغوية في بيت واحد: قال عبدُ يغوثَ بنُ وقاصٍ الحارثيّ: وتَضحَكُ منِّي شَيخةٌ عبشميَّةٌ كأن لّمْ تَرَى قَبْلي أَسيرًا يَمانِيَا في هذا البيت أربعةُ شواهدَ لغوية: الشاهدُ الأوّلُ هو قولُه: «شَيخة» بهاء التأنيث للأنثى مع كونه اسمًا للمذكر؛ والهاءُ الفارقةُ إنما تكون في اللفظ المشترك بينهما من وصفٍ ونحوه، وهي هُنا -على خلاف الأصل- جاءت للفرق بينهما في الاسم الموضوع للذكر. ومِن أمثلته: رجُل ورجُلة، وإنسان وإنسانة، وغُلام وغُلامة، وأسَد وأسَدة، وحِمار وحِمارة؛ وذلك مقصور على السماع. والشاهدُ الثاني هو قولُه: «عبشمية» أي منسوبة إلى (عبد شمس)، على إحدى طرائق النسب إلى المركب الإضافي، وهي بناءُ كلمة من مجموع حروف الكلمتين (حرفان من كل كلمة غالبًا) مع ردِّ الاسم إلى الرباعيّ وإضافةِ ياء النسب. ومِن أمثلتِه: عَبدريّ ومَرقسيّ وعَبقسيّ (نسبةً إلى عبد الدار وامرِئ القيس وعبد قيس). وهو نوع من أنواع النحت اللغوي. والشاهدُ الثالثُ هو قولُه: «لم ترَى» بإثباتِ حرفِ العلة مع الجازمِ؛ ووُجّه على توجيهين: أوّلُهما: أنّه جاء بالفعل على تقديرِه محقَّقَ الهمزة على الأصل (لمْ تَرْأ)، ثم سهّل الهمزةَ فصار «تَرى»، فهذه الألف مسهَّلةٌ عن الهمزة التي هي عينُ الفعل، أمّا الألفُ التي هي لامُ الفعل فهي محذوفة للجزم. وعلى هذا الوجه يكون الصحيح في رسم الألفِ أنْ تكون قائمةً هكذا: «كأن لمْ تَرا». والآخَرُ: أنه جَرى في هذا اللفظ على إحدى لغات العرب، إمّا على أنّ هذا إشباعٌ للحركة وحرفُ العلةِ الأصليُّ محذوفٌ للجزم، أو على تقدير السكونِ على حرفِ العلة حملًا على الصحيح. وبهذه اللغة وُجّهت قراءةُ ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِي وَيَصۡبِرۡ﴾. وفي اللفظ روايةٌ أخرى لا إشكالَ فيها، وهي أنْ يكونَ الفعل بالياء للمخاطَبة «كأن لمْ تَرَيْ» فيكونَ جزمُه حذفَ النون، وفيه شاهدٌ بلاغيٌّ على الالتفاتِ مِن الغَيبة إلى الخِطاب، على نحوِ قولِه تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾. وأمّا الشاهدُ الأخيرُ فهو في قوله: «يَمانِيَا» بتخفيفِ ياءِ النسب؛ وذلك أنّ الأصلَ فيه (يَمَنِيّ) ثم خُففت ياءُ النسب وعُوّض عن تشديدها ألفٌ زائدةٌ، ومثلُها (في التخفيف والتعليل): شَآمٍ، وتَهامٍ (بتقدير رده إلى «تهم»). وكلُّها يُعاملُ معاملةَ المنقوصِ المنصرف. والله أعلى وأعلم. #مقاميات
جزى الله خيرًا أكاديمية الشنقيطي والقائمين عليها على ما يبثونه من علوم في فنون شتى -لا سيما اللغة العربية-، وخصوصًا فضيلة الشيخ العالم محمد محمود ولد أحمد الشيخ الشنقيطي -حفظه الله-. ولعل القائمين على الموقع والأكاديمية ينتبهون إلى الضبط الصحيح لشين (شنقيط) وهو الكسر؛ فيصححون اسم الموقع، ويضبطون هذا اللفظ على وجهه لفظًا وخطًّا في مواضعه. (نَقَل هذا الضبطَ العلامة مرتضي الزبيدي في التاج، وقد لقِيَ جمعًا من الشناقطة. والضبطُ أيضًا موافقٌ للأصل المأخوذِ مِنه اللفظ). #مقاميات
التعليق على قولهم: "نُحيطكم علمًا بكذا": المستقرّ في لسان العرب هو قولُهم: أحاطَ بالشيء علمًا؛ قال تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: 68]، وقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: 12]. والفعلُ في هذا السياق لازمٌ، يفيد معناه الشمول الواسع والاستيعاب التامّ. وأمّا ما شاع في الاستعمال المعاصر من نحو قولهم: أحطتُ فلانًا بالأمر، أو: أحطتُه بالأمر علمًا؛ فتركيبٌ غيرُ معهود في كلام المتقدّمين، وفيه تعديةٌ للفعل (أحاط)، كأنّ المتكلّم قصَد جعلَ المفعولِ محيطًا بالأمر على المعنى الأول، وذلك بنقل معنى الإحاطة من الفاعل إلى المفعول. ويُشكل على هذا الوجه أنّ بناءَ الفعل لم يتبدّل على الرغم من اختلاف حاليه لزومًا وتعديةً، مع أنّ (أحاط) لم يُنقل في هذا المعنى متعدّيًا، وإنّما ورد في معانٍ أُخر؛ أشهرُها الإحاطة الحسيّة، كقولهم: أحاط الحائطَ إذا بناه. ومنها الحفظ والصون، ومنها الإهلاك، نحو: أحاط فلانًا؛ أي حفظه وصانه، وكذلك أهلكه؛ وهو بهذين المعنيَين من الأضداد. غير أنّ النظر اللغوي يُفضي إلى وجه سائغ من التخريج لهذا الاستعمال؛ وذلك أنّ الفعل الثلاثي (حاط) يُستعمل في معنى الإحاطة والإحداق بالشيء، فيؤدّي المعنى نفسه الذي يؤدّيه (أحاط) في استعماله اللازم، فيقال: حاط فلانٌ بالشيء أي أحدق به. ويُمكن أنْ يستعارَ بهذا المعنى للعلم كنظيره (أحاط)، فيقالَ: حاطَ بالشيء عِلمًا، وإذا صحّ هذا الوجه صحّت تعديةُ الفعلِ بالهمزة قياسًا لإيقاع الفعل على المفعول؛ فيقال: أحطتُه عِلمًا بالشيء. وبناءً على هذا التخريج، لا يُمنع هذا الاستعمال، وأعني به قولَهم: نُحيطُكم علمًا بالشيء. #مقاميات
الجواب عن السؤال (في الصورة): ليس المرادُ بالسَّتر في البناء الثلاثي (فَعَل) هو عينَ المراد به في الرباعي (فَعْلَل)، وإنِ اشتركا في أصل المعنى. فالسَّتر في الثلاثي (فعَل) دلالةٌ مطلقةٌ على معنى الإخفاء من حيث هو معنى عامّ في المادة، مِن غير نظرٍ إلى أداةِ السَّتر ولا إلى كيفية حصوله؛ فيقالُ: ستَره، وحجَبه، وطمَسه، وكتَمه، ودفَنه، ونحوُ ذلك، ممّا يفيدُ مطلقَ وقوع الستر على أي وجهٍ كان. أمّا السَّتر في الرباعي (فَعْلَل) فليس دلالةً عامةً مجردةً، بل هو سَترٌ مخصوصٌ مقيّد، يُفهم من نفس البناء؛ إذ يدلّ على التغطية بإحداثِ السَّتر بوساطة أصلِ الفعل، لا بمجردِ تحقق المعنى. فالمتكلمُ حين يأتي بصيغة (فعلل) في معنى السَّتر يَقصدُ الإشارةَ إلى أنّ السَّتر حصَل بجعلِ شيءٍ بعينِه ساترًا، وهذا الشيءُ هو أصلُ الصيغةِ المستعملة. مِن ذلك قولُهم: قرمدتُ السطح إذا غطّيتَه بالقرميد، وسردقتُ البيتَ إذا جعلتَ له سُرادقًا، وسربلتُ الرجلَ إذا ألبستَه سربالًا، وبرقعتُ المرأة إذا ألبستَها بُرقعًا؛ فالسَّتر هنا متحققٌ بأصلِ الفعل، لا بمعناه المجرَّد. وعلى هذا، فذكرُ السَّتر في معاني (فَعَل) و(فَعْلَل) لا يَقتضي كونَه معنًى واحدًا مشتركًا بينهما على السَّواء، بل هو اشتراكٌ في أصل الدلالة مع افتراقٍ في جهةِ البيان والتقييد، وهو من دقيق الفروقِ الصرفيةِ التي يُتنبّه لها عند تحريرِ المعاني. الخلاصة: السَّتر في الثلاثي معنًى عامٌّ مستفادٌ من أصل المادة غيرُ مقيّد بأداةٍ ولا كيفية، نحوُ: جحَبه، وستَره. وهو في الرباعي معنًى مقيّدٌ مستفادٌ من أصلِ الفعل المستعمَل ومتحقِّقٌ بوساطته، أي أنّه يُقصد به المجيءُ ببناءِ (فعلل) للدلالةِ على السَّتر بأصلِ هذا البناء؛ نحو: قرمدتُ السطحَ إذا غطيتَه بالقرميد، وبرقعتُ المرأةَ إذا ألبستَها البُرقع. والله أعلى وأعلم.
без подписи
الشرح، ثم الحاشية، ثم التقرير؛ هذا هو الترتيبُ المحكَم الذي جرى عليه المصنِّفون في خدمة أُمّات المتون في سائر الفنون، وبه تنتظم مراتب الفهم ويتدرّج طالب العلم في استيعاب المعاني والمقاصد. وقد كثرت الشروح والحواشي حتى لا تكاد تُحصى، بخلاف التقريرات؛ إذ ليست كلُّ حاشيةٍ محتاجة إلى تقرير؛ لما في كثيرٍ منها من الإحكام وحُسن البيان. على أن الغالب أن التصدّي للتقرير أدقّ مسلكًا، وأصعب مأخذًا من الشرح والتحشية؛ إذ يتطلّب إحاطةً تامّة بالمتن والشرح والحاشية معًا، مع قدرةٍ على تحرير المقاصد وكشف المغلَقات. ويُعَدّ الشيخ محمد الأنبابي -رحمه الله- من أغزر المصنِّفين في فنّ التقريرات؛ إذ خلّف تقريراتٍ نافعة على بعض حواشي شروح القطر والشذور وألفية ابن مالك وغيرها، ومن أجلِّ ما وقفتُ عليه منها تقريرُه على حاشية الصبّان على شرح الأشموني على الألفية. ونجد في اصطلاحنا المحلي في شنقيط تمييزًا بين نوعين من الزيادات والتعليقات، يُعبَّر عنهما بـالاحمرار والطُّرَّة. فأما الاحمرار فهو ما يُدرجه غيرُ المؤلِّف في نصّ المتن من زياداتٍ للاستدراك أو التتميم أو البيان، وقد سُمّي بذلك لأن هذه الزيادات كانت تُكتب بالحمرة تمييزًا لها عن أصل المتن المكتوب بالسواد. وأما الطُّرَّة فهي ما يضيفه الشُّرّاح من تعليقاتٍ وحواشٍ على المتن في هوامشه؛ للإيضاح أو التقييد أو التنبيه ونحو ذلك. ومن أشهر مصنفات الاحمرار عندنا احمرار ابن بونا على الألفية، واحمرار ابن زين على اللامية. ولكلٍّ منهما طُرَّةٌ مع الاحمرار أيضًا. #مقاميات
أحيلَ على التقاعد، أم إلى التقاعد؟ الصحيح هو: أحيل على التقاعد؛ فهو بهذا الاستعمال متعدٍّ إلى أحد مفعوليه بنفسه (وهو هنا ضميرُ نائبِ الفاعل)، وإلى الآخر بحرف الجر (على)؛ والإحالة بهذا المعنى تفيد معنى نقلِ المُحال ونَوطِه بالشيء؛ وفي الحديث (الذي أخرجه البيهقي وابن الجارود عن ابن عمر): "وإذا أُحِلتَ على مليٍّ فاتْبعْه"، وقال الشريف الرضي: وأحالوا على المقادير في حَرْ ... بِكَ لوْ أنَّ عُذرَهم مقبولُ وصحَّح بعضُ اللغويين المعاصرين وقوعَ (إلى) موقعَ (على) في مثل هذا التركيب؛ حملًا على النيابة بين حروف الجر أو على التضمين؛ وهو تعليل كثُر اللجوء إليه لتسويغ كثير من الاستعمالات المعاصرة، لا سيما في باب التعدي واللزوم. الخلاصة: الصحيح الموافق للفصيح هو: أحيلَ على التقاعد. والله أعلى وأعلم. #مقاميات
ما الراجح في ترتيب المدة والشدة فوق الهمزة الممدودة؟ جَرَتِ القاعدةُ في الإملاء الحديث على أنّ الهمزة المرسومةَ ألفًا إذا وَلِيَها ألفٌ، جُمِع الرمزان في رسمٍ واحد هو الألفُ التي تعلوها المَدّة. ويُكتفى بهذه المَدّةِ عن ثلاثةِ رموزٍ كتابية: قطعةِ الهمز، والفتحةِ -عند الضبط-، وألِفِ المّدّ. ومِن أمثلةِ ذلك: آمُلُ، خَطَآن مَلْآنُ، بَدَآ، استَقرآ، وأصلُها: أامُلُ، خطَأان، مَلأانُ، بَدَأا، استَقرَأا؛ وإنّما عُدِل عَن الأصل فرارًا من توالي الأمثال. وهذه القاعدةُ مطّردةٌ في الألِف إذا وَلِيَها مِثلُها، خلافًا للواو التي يَسوغُ فيها توالي المِثلين، نحو: مسؤول. وتُغني مَدّةُ الهمزة عن الفتحةِ في حال الضبط، فإذا كانت الهمزةُ مشدّدةً اكتُفِيَ بالشدّةِ وحدَها. غيرَ أنّ الإشكال هُنا في موضع الشدّة: أتوضع تحت المدة أم فوقها؟ والأصلُ أنّ الشدّةَ سابقةٌ للمَدّةِ في البنيةِ الصوتيّةِ؛ وعليه يكونُ ترتيبُهما بوضع الشدة أولًا ثُمّ جَعلِ المَدّةِ فوقَها. غير أنّ برامجَ التحرير الحاسوبية تُعامِلُ الهمزةَ الممدودةَ بوصفِها وحدةً كتابيةً واحدةً مُدمَجةً من الألفِ والمدة، فلا تتيحُ هذا الخيارَ ولا تَدعَمُه. ومع ذلك يَنبغي اعتمادُ هذا الترتيب ـ على الأقلّ ـ في الكتابةِ اليدوية؛ مراعاةً للأصل والتِزامًا به. ومِن أمثلةِ اجتماع المدة والشدة: لآّل (لصائغ اللؤلؤ)، وسَآّل (للكثير السؤال) ومثلُه صيغةُ (فَعّال) مِن كل فعل ثلاثي مهموز العين. وهذه الثغرةُ هي إحدى ثغراتٍ عديدةٍ في برامج المعالجة النصية، ومِنها النبرةُ في باب رسم الهمزة المتوسطة؛ فأصلُها هو المُتَّسَعُ بين الحرفَين المكتنفَين للهمزة، وقد جعَله الحاسوب ذا سِنٍّ أو رأسٍ ؛ فأشبَهَ كُرسيَّ الياء؛ حتى التبسَتِ النبرةُ بالياء في باب الهمزة المتوسطة، وإنْ كانَ يَسهُل التفريقُ بينهما. ولي منشور في بيان الفرق بين همزتي النبرة والياء، فلينظر في موضعه هنا. #مقاميات
без подписи
المستشفى اسمٌ مذكَّر لا مسوّغَ لتأنيثه؛ وتأنيثُه من الأخطاء الشائعة. ويظهَر تأنيثُه هنا في تأنيثِ اسم الإشارة (هذه)، على الرغمِ من رجْعِ الضميرِ إليه في (فروعه) مذكَّرًا. #مقاميات
без подписи
без подписи
قرأتُ لبعضِ الباحثين رأيًا غريبًا ذهَب فيه إلى أنّ اللِّواط (فِعل الفاحشة) مشتقٌّ من مادة (ل و ط) الدالّةِ على اللُّصوق. والذي حمَل صاحبَ هذا الرأي على هذا القولِ الشاذِّ -حسبَ دعواه- هو تنزيهُ اسمِ النبيِّ لوطٍ عنِ اقترانِه باسمِ فاحشةِ اللِّواط. والحقُّ أنّ اللِّواطَ سُمِّيَ بِاسْمِ أوّلِ مَن عمِلَه، وهُمْ قومُ لوط؛ ولذا كُنّيَ عنه بـ(عمل قومِ لوط)؛ كما جاء في الحديث: «مَن وَجدتُّموه يَعمَلُ عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به». ولما كان قومُ لوط لا يُعرف لهم اسمٌ غيرُ هذه الإضافة، وأريدَ اشتقاقُ هذا الفعلِ مِن اسمِهم لمَن عمِلَ عملَهم، قيلَ: لاطَ ولاوَط. ويُقالُ للفاعل: لوطِيٌّ؛ وذلك أنّه أريدَ به النسبُ إلى قومِ لوط، وهو مركبٌ إضافيٌّ تَعَرَّفَ فيه الصدرُ بالعجُز (أي المضافُ بالمضافِ إليه)، وما كان كذلك تَعيَّن فيه النسبُ إلى العجُز. قال ابنُ مالك -يرحمه الله-: وانسُبْ لِصَدْرِ جُملةٍ و صَدرِ ما ... رُكِّبَ مَزْجًا، ولِثانٍ تَمَّما إضافةً مبدوءةً بابْنٍٍ أَو ابْ ... أوْ ما لَه التعريفُ بالثاني وجَبْ ومحل الاستِدلالِ قولُه -ضِمن مواضع وجوب النسب إلى العجُز في المركّب الإضافي-: "أَوْ ما لَه التعريفُ بالثاني"؛ أي المركب الإضافي الذي تعرّف صدرُه بعجُزه. ولو افتُرض أنَّ النسبة إلى لوطٍ رأسًا، لكانَ لذلك وجه سائغٌ؛ وهو أنّ النسبةَ ستكون بالنظرِ إلى كونِ المنسوبِ إليه هو المُنكِرَ لهذا العمل الناهيَ عنه؛ والنسبةُ تقع بأدنى ملابسة. قال الأصفهاني في مفرداته: «وقولُهم: لوَّط فلان: إذا تعاطى فعلَ قوم لوط، فمِن طريقِ الاشتقاقِ؛ فإنّه اشتُق مِن لفظ (لوط) الناهي عن ذلك». وقال الفيروزاباديُّ في اللسان: «ولاطَ الرجلُ لِواطًا ولاوطَ؛ أَي عَمِل عَمَل قومِ لُوطٍ. قَالَ اللَّيْثُ: لُوط كَانَ نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وأَحدَثوا مَا أَحدثوا، فَاشْتَقَّ النَّاسُ مِنِ اسْمِهِ فِعْلًا لِمَنْ فَعَل فِعْلَ قومِه». وعلى هذا يُعلم أنَّ حملَ اللفظ على الاشتقاقِ مِن اللَّوط الدالِّ في اللغة على اللصوقِ ونحوِه-مخالفٌ لما قرّره أئمة اللغة وشُرّاحُ الحديث وتداوَلوه من كون التسميةِ مرتبطةً بقومِ لوطٍ من حيث الاشتقاقُ والمعنى. والله أعلى وأعلم. #مقاميات
#من_نظمي #عقال_الشوارد [أسماء أيام الأسبوع نظمًا] 1️⃣يومُ الأحد: لِلْأَحَدِ: (الأُحُودُ) و(الإِحَادُ) كُثرًا، وفي قُلٍّ لَّهُ: (آحَادُ) 2️⃣يومُ الاثنين: ويَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِوَصْلِكَ الأَلِفْ ولَفْظُهُ ذو صِيغَةٍ لَّا تَخْتَلِفْ وثَنِّ (يَوْمًا) وَاجْمَعَنْ ثُمَّ أَضِفْ لِلَّفْظِ إن لِّلثَّنْيِ والجَمْعِ تَصِفْ وسُمِعَ (الأَثْنَاءُ) و(الأَثَانِيـ نُ)، وكَذَا (الثِّنِيُّ) و(الأَثَانِي) 3️⃣يومُ الثلاثاء: ولِلثُّلَاثَاءِ (ثُلَاثَاءَانِ) مَثْنًى، ومِثْلُهُ: (ثُلَاثَاوَانِ) واهْمِزْ أَوِ اقْلِبْ إنْ بتًا جَمَعْتَه وقُلْ: (أَثَالِثٌ) إِذَا كَسَّرْتَه وافْتَحْ وضُمَّ الثَّا، وَأَوَّلُ أَلِفْ في الكَتْبِ حَذْفُها قَدِيمًا قَدْ أُلِفْ 4️⃣يومُ الأربعاء: والأَرْبِعَاءُ كَالثُّلَاثَاءِ إذَا ثَنَّيْتَ أَوْ جَمَعْتَ، فَادْرِ المَأخَذَا تَكْسِيرُهُ (أَرَابِعٌ)، والبَاءُ تُكْسَرُ، وافْتَحْهَا إِذَا تَشَاءُ 5️⃣يومُ الخميس: ولِلْخَمِيسِ الجَمْعُ إذْ تَشَاءُ كُثْرًا: فَـ(خُمْسَانٌ) و(أَخْمِسَاءُ) كَذَا (أَخَامِسٌ)، وفي القُلِّ انْفَرَدْ (أَخْمِسَةٌ)، مّا غَيْرُهُنَّ قدْ وَرَدْ 6️⃣يومُ الجمعة: (جُمَعَةٌ) لِّلْيَوْمِ عَنْ تَمِيمِ فَتْحٌ لِّمِيمِهَا، وضَمُّ مِيمِ (جُمُعَةٍ) عَنِ الحِجَازِ، ثُمَّ عَنْ عُقَيْلٍ التَّسْكِينُ في (الجُمْعَةِ) عَنّْ والضَّمُّ فُصْحَاهُنّ، والسُّكُونُ لِجُمْلَةِ الأُسْبُوعِ قَدْ يَكُونُ والجَمْعُ (جُمْعَاتٌ) ويَقْفُو المُفْرَدَا فِي مِيمِهِ، و(جُمَعٌ) قَدْ وَرَدَا 7️⃣يومُ السبت: السَّبْتُ بالفَتْحِ، وجَمْعًا يَاتِي كُثْرًا عَلَى (السُّبُوتِ)، و(السِّبَاتِ) وقُلُّهُ (الأَسْبُتُ)، وهْوَ الآخِرُ وكَوْنُهُ الأَوَّلَ قَوْلٌ نَّادِرُ #مقاميات (أحمد سالم مقام)
جوهرتان من روائع المساجلات في الشعر الشنقيطي، للعلّامتين محمد عبد الله ابن أحمذيّ، ومحمد حامد بن آلا الحسنيين -رحمهما الله-. وقد اعتنيت بهما ضبطًا وتصحيحًا، ولا أنسى أن أشكر من أفادني بتنبيه أو ملاحظة فيما يتعلق بروايات القصيدتين.
الأحرف الفوارق (الألف والتاء واللام والواو): 📌الألف الفارقة: الألفُ الفارقة هي ألِف تُزادُ خطًّا بعد واو الجماعة في الماضي والأمر والمضارع المحذوف النون، إذا لم يتّصل بها شيءٌ (كتبوا، اكتُبوا، لم/ لن يكتبوا). ويَشيع خطأً كتابتُها بعدَ واوِ جمعِ المذكر السالم المحذوفِ النون للإضافة (معلمو المدرسة)، وبعدَ الواوِ التي هي لامُ الفعل في المضارع الناقص الواويّ كما في نحو: (هو يَدعو، نحن نَدعو). وسُميت الفارقةَ لفَرقِها بين واو الجماعة في الفعل، وما يَلتبس بها من الواوات لا سيما الواوُ الأصلية التي هي لام الفعل؛ فالواوُ في قولنا: القومُ لمْ يغزوا، ليست مثل الواو في قولنا: هو يغزو؛ فالأولى واو الجماعة، والأخرى واو الفعل. 📌التاء الفارقة: هي هاء التأنيث التي تأتي علامةً للفصل بين المذكر والمؤنث -دون غيرها من هاءات التأنيث التي تأتي لمعان أخر-، وهذا هو الأصل في معنى هاء التأنيث. وأكثرُ ما تَدخُلُ عليه هو الصفات؛ نحوُ: قائم وقائمة، وكريم وكريمة، ولا تدخل على أبنية الصفات التي يستوي فيها المذكر والمؤنث؛ نحو: صَبور ومِعطار وجَريح، أو يختصّ بها المؤنث؛ نحو: حامل وطالق. ويقلُّ دخولُها على الأسماء؛ نحو: إنسانٌ وإنسانةٌ، وامرؤٌ وامرأة. 📌اللام الفارقة: اللام الفارقة حرف من حروف المعاني النحوية، وهي لامٌ مفتوحة تأتي للفرق بين (إن) المخفَّفة المهملة و(إن) النافية؛ فتَدخلُ لزومًا على خبر (إن) المخففة المهمَلة إيذانًا بدلالة المعنى على الإثبات لا النفي، نحو: إنْ زيدٌ لَقائم؛ وأصلُه: إنَّ زيدًا قائم، فخُففت (إنّ) وأُهملت، فجيء باللام قبل خبرها فرقًا بينها وبين (إن) النافية. ولو قيل: إنْ زيدٌ قائمٌ (دون اللام) لصارت (إن) نافية وانعكس المعنى من الإثبات إلى النفي (على لغة الإهمال). 📌الواو الفارقة: هي الواو اللاحقة خطًّا لآخر (عمْرو) المنصرفِ رفعًا وجرًّا (قام عَمْرٌو، وسَلّمتُ على عمرٍو)؛ فرقًا بينه وبين (عُمَر) الممنوع من الصرف للعَلَمية والعَدل؛ لذلك لا تلحقه في حال النصبِ لزوالِ داعيها مع زيادة ألف التنوين (رأيتُ عُمرَ وعَمْرًا). والله أعلى وأعلم. #مقاميات
إسناد الفعل الماضي المضعّف بين الإدغام والفك: للفعل الماضي المضعف عند إسناده حالتان: ✍️الحالة الأولى: وجوبُ الإدغام إذا أسند إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر، أو اتصل به ضمير رفع ساكن؛ نحوُ: شَدَّ وشَدَّتْ وشَدَّا وشَدُّوا، وأعَدَّ وأعدَّت وأعدَّا وأعدُّوا، وامْتَنَّ وامْتَنّت وامْتَنّا وامْتَنّوا، واستقَرّ واستقرّت واستَقرّا واستَقرّوا. ✍️الحالة الثانية: وجوبُ الفكّ إذا اتّصل به ضميرُ رفع متحرك؛ نحوُ: شَدَدْتَُِ وشَدَدْنا وشدَدْنَ. ولك في هذه الحالة إذا كانَ الماضي ثلاثيًّا مكسورَ العين ثلاثةُ أوجه: أولُها: إبقاؤُه على ما هو عليه من الفكّ؛ نحوُ: ظلِلْت. ثانيها: حذفُ عينه مع بقاء الفاء مفتوحة؛ نحوُ: ظَلْت. وآخِرُها: حذفُ عينه مع نقل كسرتها إلى الفاء؛ نحوُ: ظِلْت. والوجهان الأخيران اختُلف فيهما: أهُما مقيسان في كلِّ نظائر هذا الفعل، أم مختصّان بأفعالٍ مسموعة لا تتجاوز عدَّ أصابع اليد الواحدة؟ #مقاميات