- Последний пост
- 23 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 382
- 1/48двое суток
- 437
- 1/72трое суток
- 472
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
[شتّان ما بينَ الشكوى للنَّاس ومذلتِها والشكوى إلى ﷲ ولذَّتِها!] قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إنَّ المَخْلُوقِينَ إذا اشْتَكى إلَيْهِمْ الإنْسانُ فَضَرَرُهُمْ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِمْ! والخالِقَ - جَلّ جلالُه وتَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ ولا إلَهَ غَيْرُهُ…
[فَضْلُ صَلَاةِ النَّافلةِ فِي البَيْتِ عَلَى صَلَاتِهِا حَيْثُ يَرَاكَ النَّاسُ] عَنْ صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ». [أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨/٤٦) برقم (٧٣٢٢)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٦٦٦)] وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «تَطُوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيدُ عَلَى تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ». [أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٤٨٣٥)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣١٤٩)، وذكر بأنه في حكم المرفوع] وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «إِنَّ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ تَفْضُلُ فِي السِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ، كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ فِي الْجَمَاعَةِ». [«الزهد والرقائق» لابن المبارك (٦٥/١) برقم (١٤٥)]
[مِن علاماتِ العلمِ النَّافِعِ: البُكاءُ عندَ قراءةِ وسَماعِ آياتِ القرآنِ الكريم] قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ رحمه اللهُ: «مَنْ أُوتِيَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ، لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا، وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء:١٠٧]». [«الزهد والرقائق» لابن المبارك (١٢٥)] وَقالَت أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما لمّا سُئلت: كَيْفَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُونَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ؟ قَالَتْ: «كَانُوا كَمَا نَعَتَهُمُ اللَّهُ: تَدْمَعُ أَعْيُنُهُمْ، وَتَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ». [«الزهد والرقائق» لابن المبارك (١٠١٦)]
[التَّكسُّبُ لإعفافِ النَّفسِ، والسَّعيُّ للإنفاقِ على الأهلِ والأولادِ ورعايةِ الوالدِينِ كلُّ ذَلِكَ في سَبيلِ اللهِ، وفيهِ أجرٌ عظيمٌ] عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ». [أخرجه الطبرانيُّ في «المعجم الكبير» (١٩/١٢٩) برقم (٢٨٢)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (١٩٥٩)]
[احذر أن يتسللَ إليك اليأسُ ويوسوسَ لك الشَّيطانُ بأنه لا ينتفع من دعوتك أحدٌ!] الدعوةُ إلى اللهِ كلُّها خيرٌ وبركةٌ وحسناتٌ؛ إذ لا تَخلُو من ثلاثةِ أحوال: • أن يستجيبَ المدعوون لدعوتك؛ فلكَ أجرٌ عظيمٌ مثلُ أجورِ من عمل بالهدى الذي دعوتَ إليه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». [مسلم (٢٦٧٤)] • أن لا يستجيبُوا لك؛ فلك أجرُ البلاغِ والدعوةِ والإرشادِ، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾، ويكفيك أن تعلمَ بأنَّ الداعي إلى اللهِ لا أحسن منه قولا، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالحًا وقال إنني من المسلمين﴾. • أن يرفضُوا دعوتك ويحاربوك عليها بالأذى والافتراءِ والتَّكذيبِ والتَّشويهِ؛ فهنا بحرٌ وافرٌ من الحسناتِ تناله مقابلَ ظلمهم وافتراءاتهم وبغيهم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:١٠]، وقال سبحانه: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال:٤٦]، وهذه المعيةُ تقتضي النَّصرَ والتأييدَ والتوفيق. وقد جعل اللهُ سبحانه وتعالى الصبرَ واليقينَ سبباً لنيلِ مرتبةِ الإمامةِ في الدِّين، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:٢٤]. وقد أوصى اللهُ نبينا محمدًا ﷺ بالاقتداءِ بأولي العزمِ من الرُّسُل في صبرهم على تكذيبِ أقوامهم وأذاهم، فقال: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾[الأحقاف:٣٥]. بل حتى لو لم يستجب لك أحدٌ في دعوتِك فلا تحزن، فلست بأوحدٍ في هذا الطريق، فإن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة وليس معه أحدٌ، فالحمدلله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً.
عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «نُبِّئْتُ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ تَعَبَّدَ زَمَانًا، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ عز وجل حَاجَةً، وَصَامَ لِلَّهِ سَبْعِينَ سَبْتًا؛ يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ ثَمْرَةً يَطْلُبُ حَاجَتَهُ إِلَى اللَّهِ، فَلَمْ يُعْطَهَا! فَلَمَّا مَضَى ذَلِكَ وَلَمْ يُعْطَهَا أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: (مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتُ، لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ!). فَنَزَلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ مِنْ سَاعَتِهِ، فَقَالَ: (يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّ سَاعَتَكَ هَذِهِ الَّتِي أَزْرَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ حَاجَتَكَ!)». [«الزهد» لأحمد (٥٠٣)]
[وصايا نبويَّة عظيمة] عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي اللهُ عنه، قَالَ: «أَمَرَنِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ». وفي رواية: «وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا - فَكَانَ يَقَعُ مِنْهُ السَّوْطُ فَيَأْخُذُهُ -». [رواه أحمد في «المسند» (٢١٤١٥)، واللفظ له، وفي «الزهد» (٤٠١)، والطبراني في «الأوسط» (٧٧٣٩)، وفي «الدعاء» (١٦٥٠)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢١٦٦)، ومحققو المسند]
قَالَ الإمامُ ابنُ القيِّم رحمه اللهُ: «تلاعبَ الشَّيطانُ بأكثر هذا الخَلق، كتلاعبِ الصِّبيان بالكُرة، وأخرجً لهم أنواعَ الكفرِ والفسوقِ والعصيانِ في كلِّ قالب!». [إغاثة اللهفان (٨٧٥/٢)]
[ما هو طريقُ معرفةِ الأُمُورِ النَّافعةِ والأُمُور الضَّارَّة؟] قَالَ الإمامُ ابنُ القيِّم رحمه الله عندَ كلامِهِ على حاجةِ العبدِ إلى معرفةِ ما يَضُرّه ليجتنبه، وما يَنفَعُه ليحرصَ عليه ويفعله: «وهاهنا طريقان: العقلُ والشَّرعُ. أما العَقلُ: فقد وضع اللهُ سبحانه في العقولِ والفِطَر استحسانَ الصِّدق، والعَدل، والإحسان، والبرِّ، والعفّة، والشجاعة، ومكارم الأخلاق، وأداء الأمانات، وصلة الأرحام، ونصيحة الخَلْق، والوفاء بالعهد، وحِفْظ الجوار، ونَصر المظلوم، والإعانة على نوائب الحقّ، وقِرَى الضيف، وحمل الكَلّ، ونحو ذلك... والطريق الثاني لمعرفة الضار والنافع من الأعمال: السَّمعُ [أي: الأدلة من القُرانِ والسُّنَّةِ وما ثَبَتَ في الشَّرعِ]، وهو أوْسَعُ وأبينُ وأصدقُ من الطريق الأول، لخفاء صفات الأفعال وأحوالها ونتائجها، وأن العالمَ بذلك على التفصيل ليس هو إلا الرسول صلوات الله وسلامه عليه. فأعلم الناس وأصَحّهم عقلًا ورأيًا واستحسانًا: مَنْ كان عقله ورأيه واستحسانه وقياسه موافقًا للسنة، كما قال مجاهد: (أفضل العبادة: الرأيُ الحَسَن، وهو اتباعُ السُّنَّة)، قال تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ:٦]». [إغاثة اللهفان (٨٦١/٢) باختصار يسير]
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، قَالَ: «مَا هُوَ؟»، قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا لِلَّهِ عزّ وجلّ حَقًّا؟ قَالَ: «بِيَسِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ؛ تُحِبُّ اللَّهَ حَقًّا مِنْ قَلْبِكَ، وَتَعْمَلُ لَهُ بِكَدحِكَ وَقُوَّتِكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَتَرْحَمُ بَنِي جِنْسِكَ بِرَحْمَتِكَ نَفْسَكَ»، قَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، وَمَنْ بَنُو جِنْسِي؟ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ، وَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَى غَيْرِكَ؛ فَأَنْتَ تَقِيٌّ لِلَّهِ حَقًّا». [«الزهد» لأحمد بن حنبل (٣٣٠)]
[لا نجاةَ للأُمَّةِ إلاَّ باتِّباع الدُعاةِ الصَّالحين الذين يدعونَ إلى منهجِ السَّلفِ] قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه ﷲ: «لا نجاةَ لنا إلاَّ باتِّباع دُعاةِ الصَّلاح الذين يدعونَ إلى منهجِ السَّلفِ الصَّالح وإلى اتباع الكتاب والسُّنّة، هؤلاء هم الخيرُ على الأمَّة. أمَّا مَن أرادَ بالأمَّة خلافَ ذلك، وابتكرَ لها منهجًا أو خطّط لها تخطيطًا جديدًا يُخالف منهجَ السَّلف، فهذا لا يُريدُ للأمَّةِ خيرًا سواءً كان متعمدًا أو لم يتعمّد. وأخطرُ ما على الأمَّةِ الآن الدعاةُ الجُهّالُ الذينَ لا يعرفونَ العلمَ، ويَدعونَ النّاس بجهلٍ وضلال، أو الدعاةُ المغرضونَ الذين يعرفون الحقَّ لكنَّهم مُغرضون، يُريدون صرفَ الأمَّةِ عن جادّةِ الصَّواب». [إعانة المستفيد (٤٤٨/١)]
[انفتاحُ الدُّنيا واتساعُها لا يلزمُ منهُ الخيريَّة] عَن أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا حَتَّى تُنَجِّدُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ»، قُلْنَا: وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: «وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ»، قُلْنَا: فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ أَمِ الْيَوْمَ؟، قَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ». [أخرجه البزار في مسنده (٤٢٢٧)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٤٨٦)] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ». [أخرجه البزار في مسنده (١٩٤١)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٢/٥٠٣) برقم (٢١٤٢)] تأمَّل: «تُنَجِّدُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ»، و«يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا»، قصورٌ وبيوتٌ وطعامٌ مما لذَّ وطابَ، ومع ذلك يقولُ ﷺ لأصحابه: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ»!
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وعيدكم مبارك
قال الإمامُ ابن باز رحمه اللهُ: «أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة - اثنان فأكثر - الصوت بالتكبير جميعا يبدأونه جميعا وينهونه جميعا بصوت واحد وبصفة خاصة. وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه، فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطان، فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق؛ وذلك لقوله ﷺ: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)، أي مردود غير مشروع». [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٣/٢١)]
[انتبه لنفسك يَامَن تُصلي بالناس] قال ﺷﻴﺦُ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: «ﻭﻫﻲ ﻓﺘﻨﺔ؛ ﻟِﻤَﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ، ﺣﺘﻰ ﺭُﺑَّﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻃﻠﺒُﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕِ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕِ، ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻣُﻀِﺮٌّ ﺑﺎﻟﺪِّﻳﻦ، ﻭﻗﺪ ﺭَﻭﻯ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻨﻪ ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: (ﻣﺎ…
سؤالٌ لكلّ شخص يتأثرُ كثيراً بكلامِ النّاس وظنونهم ومواقفِهم ولا يستطيعُ تجاوزها: أيُّهما أسهل: أن تُغيِّر طباعَ النَّاس وأخلاقهم لتتوافق مع ما تريد؟ أم أن تُغيِّر نفسكَ لتحتمل النَّاس وتقبلهم بطِباعهم وأخلاقهم؟ تغييرُ نفسك أسهلُ من تغيير النَّاس! فتعلّم الصبرَ والتَّغافلَ والحِلمَ والعفوَ وحسنَ الظَّن، ولا تشغل ذهنك بالتحليلات ودراسة كلّ موقف لتُريح وترتاح.
[كُلَّمَا كَانَ الْقَلْبُ أَبْعَدَ مِنَ اللَّهِ كَانَتِ الْآفَاتُ إِلَيْهِ أَسْرَعَ!] قَالَ الإمامُ ابنُ القيِّم رحمه اللهُ وهوَ يَتحدَّثُ عَن عُقُوباتِ المعَاصي، وَأنَّ مِنْ عُقُوبَاتِهَا: أَنَّ الْعَاصِيَ دَائِمًا فِي أَسْرِ شَيْطَانِهِ، وَسِجْنِ شَهَوَاتِهِ، قَالَ: «وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْقَلْبَ كُلَّمَا كَانَ أَبْعَدَ مِنَ اللَّهِ كَانَتِ الْآفَاتُ إِلَيْهِ أَسْرَعَ، وَكُلَّمَا قَرُبَ مِنَ اللَّهِ بَعُدَتْ عَنْهُ الْآفَاتُ. وَالْبُعْدُ مِنَ اللَّهِ مَرَاتِب، بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ، فَالْغَفْلَةُ تُبْعِدُ الْقَلْبَ عَنِ اللَّهِ، وَبُعْدُ الْمَعْصِيَةِ أَعْظَمُ مِنْ بُعْدِ الْغَفْلَةِ، وَبُعْدُ الْبِدْعَةِ أَعْظَمُ مِنْ بُعْدِ الْمَعْصِيَةِ، وَبُعْدُ النِّفَاقِ وَالشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ». [الداء والدواء (ص:١٩١)]
هذا هو الجزء الثاني من محاضرة «فوائد ونصائح في تربية الأبناء» (الجزء الثاني). أسأل الله ينفع بها https://youtu.be/Y0gERJPlR_E?si=zzANuAf2aSl7Q3ZI
كلمةٌ ألقيتها في مجلس أحد إخواننا جزاه الله خيرا، بعنوان «فوائد ونصائح في تربية الأبناء»، وأسأل الله أن ينفع بها. https://youtu.be/1f-gY1Hx6XM?si=0-3xi-1tfknO_pGX
في هذا الزَّمن الذي غَلَبت عليه التقنيَّة والهواتف الذكيَّة اكتفى كثيرٌ من طلابِ العلم -أو ممن يعدّ نفسَه منهم-: باقتناصِ الفوائدِ من القُصَاصات والرسائل وحالات الواتساب -وكثيرٌ منها مكذوبٌ أو مغلوطٌ أو مبتورٌ-، وغالبُها من مُلَحِ العلمِ لا من أُصُولِه، وأهملوا الجادّة والطريق الذي سار عليه العلماءُ وسلَفُ الأُمَّةِ في نيلِ العلمِ بالقراءةِ والحفظِ والجلوسِ عند الأشياخ. وهذا من أسباب قلَّةِ العلم التَّأصيلي الرَّاسخ، ومن أسبابِ كثرة أدعياءِ العلمِ والمُتَمَشيخين والمُتعالمين، والله المستعان.