tgindex
#انشـر_سُنَّــة

#انشـر_سُنَّــة

Статистика
@hadith505Религияарабский

• نشر السُّنَّة هو أول سبب من أسباب حفظها. • للتنبيه على الخطٲ: ╭─═┅┅┅═─╮ @hadith50_bot ╰─═┅┅┅═─╯

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
6
Всего постов
23
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Религия (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
746
0 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
33
23 постов
Вовлечённость
4,4%
к подписчикам
Постов в день
0,9
всего 23
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
11
1/48двое суток
12
1/72трое суток
13

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • - في هذا الحديثِ يَروي أبو مَسـعودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا نزَلـت آيةُ الصَّدقةِ، كأنَّه يُشيرُ إلى قولِه تعالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَـةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣] ، كنَّا نُحامِلُ، أي: نَحمِلُ للغَيرِ على ظُهورِنا بالأُجرةِ بقَصدِ التكسُّبِ حتَّى نُخرِجَ الصدَقةَ، وهذا وصفٌ لحالِهم مِن الفَقرِ والشِّـدَّةِ في ذاك الوقتِ. ففي رِوايـةِ النَّسائيِّ: «فما يَجِدُ أحَدُنا شَيئًا يَتصدَّقُ به حتَّى يَنطلِقَ إلى السُّـوقِ، فيَحمِلَ على ظَهرِه، فيَجيءَ بالمُدِّ فيُعطيَه رسـولَ الله ﷺ»، فجاء رجُلٌ -يُقال: إنَّه عبدُ الرَّحمـنِ بنُ عَوفٍ- فتصَدَّق بشَيءٍ كثيرٍ مِن مالِـه، فقال المنافقون: مُراءٍ، ما قصَد به وجـهَ الله! وجاء رجُلٌ فتصَدَّق بصاعٍ مِن طعـامٍ، والصَّاعُ يُساوي بالجرامِ ٢٠٣٦ جرامًا في أقلِّ تَقديرٍ، أي: كَيلَي جرامٍ وستًّا وثَلاثيـنَ جِرامًا، وفي أعلى تَقديرٍ يُساوي: ٤٢٨٨ جرامًا، أي: أربعـةَ كيلواتٍ ومِئتَينِ وثمانيةً وثَمانينَ جِرامًا. فقال المنافقـون: إنَّ الله غنيٌّ عن صاعِ هذا! فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِيـنَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيـمٌ} [التوبة: ٧٩] ومعناها: الَّذين يَعيبون المتَطَوِّعينَ الأغنياءَ مِن المؤمنينَ بِبَذلِ الصدَقاتِ، ويَعيبـون أيضًا الَّذين لا يَجِدون إلَّا شَيئًا قليلًا هو حاصلُ ما يَقدِرون عليه، فيَسخَرون منهم قائليـن: ماذا تُجدي صدَقَتُهم؟! سَخِرَ اللهُ منهم؛ جزاءً على سُخريتِهم بالمؤمنيـنَ، ولهم عذابٌ موجِعٌ، وهذا مِن بابِ المقابَلةِ على سوءِ صَنيعِهم، واستِهزائِهم بالمؤمنيـنَ؛ لأنَّ الجزاءَ مِن جِنسِ العَمـلِ، فعامَلَهم مُعامَلـةَ مَن سَخِر منهم؛ انتصارًا للمؤمنينَ في الدُّنيا. »» وهذا اللمز كما يتأتى في الصدقـات يتأتى في سائر الطاعات والأعمال التي تُبذل لنصرة الإسـلام وإعلاء كلمة الله، فللمنافقين أشباه وأحفاد يسخرون من أولئك العامليـن لله، ويُلبسون لمزهم ثياب الدين، فيتهمون المجتهد بالرياء وإرادة الدنيا والمنصب والجاه والسـلطة، لا إرادة الله والدار الآخرة وإعلاء كلمة الله في أرض الله.. ويسخرون من المُقِل الذي بذل القليل الذي يستطيعه بقولهم: وما يغني هذا القليل وما يفيد، إن الله لغني عنه، ونحو هذا من حق مشـوب بباطل أو موضوع في سياق باطل، يلبسـون بذلك على أنفسهم وعلى الناس، ولكن الله عزيز ذو انتقـام، عليم بخفايا الصدور، خبيـر بما في النفوس من آفات وأمراض وأضغان، فلذلك توعـد هؤلاء السفهاء في آخر الآية فقال: «...سَخِر الله منهم، ولهم عذاب أليم» فليحذر الراغب في النجاة من السخرية من عباد الله العاملين له، المكثر منهم والمُقِل، وليحذر من الطعن في النوايـا واتهام الأغراض، فإن من عادى لله وليًا آذنه الله بالحرب، وإن الناقـد بصير لا تروج عليه الأغاليط، جعلنا اللـه وإياكم سِلمًا لأوليائه، حربًا على أعدائـه. -

  • - أخلـص في عملك ولا تلتفت إلى المُثَبِّطيـن عن أبي مَسعودٍ رضي الله عنه، قالَ: لَمَّا نَزَلَت آيةُ الصَّدَقـةِ كُنَّا نُحامِلُ، فجاءَ رَجُلٌ فتَصَدَّقَ بشيءٍ كَثيرٍ، فقالوا: مُرائي، وجاءَ رَجُلٌ فتَصَدَّقَ بصـاعٍ، فقالوا: إنَّ اللهَ لَغَنيٌّ عن صـاعِ هذا، فنَزَلَت: {الذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعيـنَ مِنَ المُؤمِنينَ في الصَّدَقاتِ والذينَ لا يَجِدونَ إلَّا جُهدَهـم} [التوبة: ٧٩] الآيةَ. متفق عليه واللفظ للبخاري

  • без подписи

  • - قد تَشـتَدُّ البلايا والمِحَنُ أو تَكثُرُ الفِتنُ في الدُّنيـا، فيَجزَعُ الإنسانُ ويتمنَّى الموتَ، حُزنًا على دُنيـاه، وربَّما حَدَثَ له في دينِه أشَدُّ من ذلك، فلا يُحرِّكُ ساكِنًا. وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبـيُّ ﷺ: "والذي نفسي بيَدِه"، وهذا قَسَمٌ باللهِ الَّذي روحي أَو حَياتي بيَـدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ ﷺ بهذا القسَمِ، "لا تذهَبُ الدُّنيـا"، أي: لا تفرُغُ ولا تَنقَضي، "حتى يَمُرَّ الرَّجُلُ على القَبـرِ، فيَتمرَّغَ عليه"، يعني: يتقلَّبُ في التُّرابِ عندَ القَبرِ، "ويقولُ: يـا ليتني كُنتُ مكانَ صاحِبِ هذا القَبرِ"، أي: كُنتُ مَيِّتًا مكانَه؛ وذلك لاستراحةِ الميِّتِ من نَصَبِ الدُّنيا وعنائِها. وذِكرُ الرَّجُلِ في الحديثِ للغالِبِ؛ وإلَّا فالمرأةُ يُمكِنُ أن تتمنَّى الموتَ لذلك أيضًا، "وليس به الدِّينُ"، أي: ليس الدَّاعي له إلى هذا الفِعلِ مُصيبةً في الدِّينِ، كما جاءَ في رِوايـةٍ عندَ أحمدَ: "ما به حُبُّ لِقاءِ اللهِ"، ولكِن ليس به "إلَّا البَلاءُ"، والمعنى: أنَّه لا يَتمنَّى الموتَ تديُّنًا وتقرُّبًا إلى اللهِ، وحُبًّا في لقائِـه، وإنَّما لِما نَزَلَ به من البَـلاءِ والمِحَنِ في أُمورِ دُنياه، وهذا يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ عندَ اقترابِ قيامِ الساعَةِ، وانقضاءِ أجَلِ الدُّنيا. قال ابن بطال في شرحه: "غبطة أهل القبور وتمني الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين؛ لغلبة الباطل وأهلـه، وظهور المعاصي والمنكر". [شرح ابن بطال ٧٢/١٩ ] ⇇إذًا ممكن يكون تمني الموت صحيحًا عندما يأتي وقت على النـاس يخشى الواحد فيه على نفسـه الانحراف، وذهاب دينـه من كثرة الفتن المحيطة به، فيرى أنه لو مات الآن أحسـن، فيتمني أن يموت الآن، ويلقى الله على دين أحسن من أن يعيش يوم زيادة يمكن أن يفتن فيه. فهذه الفتن ستقع، وفعلاً سيرى الناس تقلبات ضخمة جدًا تقع من واحد يكون في المساء مؤمنًا، ويصبح كافرًا، أو يكون في الصباح مؤمنًا، فيأتي عليه المسـاء وهو كافر، فيتمنى أهل الصدق والإيمان أن يقبضوا الآن؛ لكن لا يستطيع أن يقتل نفسـه، وينتحر فيموت ويدخل النار، لكن يتمنى أن يموت، وهذا ممكن أن يكون مخافة الفتنة، وممكن أن يكون من شدة البلاء، فيتمنى الموت حتى ينجـو من الابتلاء. قال ابن مسـعود رضي الله عنه: سيأتي عليكم زمـان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه، وكما قيل: وهذا العيش ما لا خير فيه ألا موت يباع فأشتريـــهِ؟! -

  • - ⸡ تمني الموت لشـدة البلاء ⸠ عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: والذِي نَفسي بيَدِهِ، لا تَذهَبُ الدُّنيـا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بالقَبرِ، فيَتمَرَّغَ عَلَيهِ، ويَقولُ: يا لَيتَني مَكانَ صاحِبِ هَذا القَبرِ، ولَيس بِهِ الدَّينُ، إلاَّ البَلاءُ. صحيح مسلم ٢٩٠٧

  • без подписи

  • - لِلبِرِّ ثَمَراتٌ يَجنيها البارُّ في دُنياهُ وأُخراهُ؛ مِنها: مَغفِرةُ الذُّنوبِ، والفَوزُ بِالجَنَّةِ. وفي هذا الحديث يُخبر عَطاء بن يسارٍ أنَّ رجلًا جاء عند ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما وقالَ: «إِنِّي خَطَبتُ امرَأَةً»؛ أَي: دَعَوتُها إِلى الزَّواجِ، «فَأَبَت أَن تَنكِحَني»؛ أَي: لَم تَقبَلِ الخِطبةَ وأَنكَرَت «وخَطَبَها غَيرِي فَأَحَبَّت أَن تَنكِحَهُ، فَغِرتُ»؛ أَي: كَرِهتُ مُشارَكةَ الغَيرِ فيمَن أَحبَبتُها، والغَيرةُ هيَ الأَنَفةُ والمَحَبَّةُ، وفيهِ بَيانُ خُطورَةِ الغَيرةِ؛ فَقَد أَدَّت إِلى القَتلِ بِغَيرِ حَقٍّ. «فَغِرتُ عَلَيها فَقَتَلتُها، فَهَل لي مِن تَوبةٍ؟»: خَطَبَ امرَأَةً فَلَم تَقبَلهُ، ثُمَّ خَطَبَها غَيرُهُ فَقَبِلَتهُ، فَغارَ عَلَيهَا فَقَتَلَها، «فَهَل لي مِن تَوبةٍ»: فيهِ عَدَمُ اليَأْسِ مِنَ التَّوبةِ مَهما كانَ الذَّنبُ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ لِلرَّجُلِ القاتِلِ: هَل أُمُّكَ حَيَّةٌ حَتَّى تَتَقَرَّبَ إِلى اللهِ بِبِرِّها؟ فَأَجابَ: لا، فَقالَ لَهُ ابنُ عَبَّاسٍ: «تُب إِلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وتَقَرَّب إِلَيهِ ما استَطَعتَ». «فَذَهَبتُ»: الذَّاهِبُ هُنا عَطَاءُ بنُ يَسارٍ الرَّاوي لِهَذا الأَثَرِ، «فَسَأَلتُ ابنَ عَبَّـاسٍ: لِمَ سَأَلتَ الرَّجُلَ القاتِلَ عَن حَياةِ أُمِّهِ؟ فَقالَ: «إِنِّي لا أَعلَمُ عَمَلًا أَقرَبَ إِلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن بِرِّ الوالِدةِ». إِنَّ بِرَّ الأُمِّ يُقَرِّبُ الإِنسَانَ العاصيَ إِلَى اللـهِ تَعالى أَكثَرَ مِنَ الطَّاعاتِ الأُخرى، لذا نَصَحَ ابن عَبَّـاسٍ رضي الله عنهما القاتِلَ أَن يَجتَهِدَ في بِرِّ أُمِّهِ؛ لِكَي يَغفِرَ اللهُ لَهُ ما أَسلَفَ مِن جَريمةِ القَتلِ. قـال الإمام أحمد: ( برُّ الوالدين يكفرُ الكبائرَ ). [ الآداب الشرعية ٤٦٣/١ ] وأخرَجَ عَبدُ الـرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ: ما بِرُّ الوالِدَينِ؟ قالَ: أن تَبذُلَ لَهُما ما مَلَكتَ، وأن تُطيعَهُما فيما أمَراكَ بِهِ، إلّا أن يَكونَ مَعصِيَةً. بر الوالدين على مراتب وشعب، أدناها صلتهما بـالإنفاق والرعاية والسؤال والاهتمام، وأما أعلاها فلا حد له، يتنافس فيه الصالحون، ويتبارى فيه المؤمنـون، يرسمون صورًا من البر لا يكاد ينتهي حسنها عند حد، إذ هي أخلاق النبوة ومعدن الرسالة.. »» فــــاتقوا الله في الوالدين. فإن حقهما من أعظم الحقوق، وعقوقهما من أكبر الكبائر والآثام. -

  • - ' الحياة بجوار الوالدين جنة عاجلة ' عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتاهُ رَجَلٌ فَقالَ: إِنِّي خَطَبتُ امرَأَةً فَأَبَت أَن تَنكِحَني، وخَطَبَها غَيري فَأَحَبَّت أَن تَنكِحَهُ، فَغِرتُ عَلَيها فَقَتَلتُها، فَهَل لي مِن تَوبـةٍ؟ قالَ: «أُمُّكَ حَيَّةٌ»؟ قالَ: لا. قالَ: «تُب إِلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وتَقَرَّب إِلَيـهِ ما استَطَعتَ». قالَ: فَذَهَبتُ، فَسَأَلتُ ابنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلتَهُ عَن حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقالَ: «إِنِّي لا أَعلَمُ عَمَلًا أَقرَبَ إِلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن بِرِّ الوالِدةِ». رواه البخاري في الأدب المفرد '١٥'

  • без подписи

  • - في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عامِرُ بنُ واثِلةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابيَّ نافعَ بنَ عَبدِ الحارِثِ رَضِي اللهُ عنه، وهو ممَّن أسلَمَ في الفتحِ، وأقرَّه عمرُ رَضِي اللهُ عنه وهو في خِلافتِـه واليًا وأميرًا على مكَّةَ، وأقام بها إلى أن مات، وقد لَقِيَ نافعٌ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، وكان نازلًا في طَريقِ الحجِّ بعُسفـانَ، واستَدعاهُ لمُقابَلتِه، فقابَلَه بِعُسفانَ -وهي قَريةٌ على مَسافةِ ٨٠ كم مِن مكَّةَ شَمالًا على طَريقِ المَدينةِ- فلمَّا قابَلَه، سَأله عمرُ: مَنِ استَخلَفتَ مكانَك عَلى أهلِ مَكَّةَ مدَّةَ غِيابِك للِقاءِ أميرِ المؤمنينَ؟ والمرادُ بالوادي وادي مكَّةَ والطَّائفِ، فأخبَرَه أنَّه جعَل عليهم عَبدَ الرَّحمنِ بنَ أبزَى رَضِي اللهُ عنه مَولى نافعِ بنِ الحارثِ، أدرَكَ النَّبـيَّ ﷺ، وسكَن الكوفـةَ، واستَعمَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه على خُراسانَ. والمَولى: اسمٌ يُطلَقُ على المعتَقِ والَّذي حُرِّرَ مِن الرِّقِّ، وهو المقصودُ هنا. فقال له عُمرُ مُستنكِرًا: «فَاستَخلفتَ عليهم مَولًى؟!»، أي: استَخلَفتَ عَلى أهلِ مَكَّةَ أهلِ البَلدِ الحَرامِ وأهلِ الشَّرفِ والرِّفعَةِ مَولًى؟! قيـل: ليس إنكارُ عمرَ رَضِي اللهُ عنه تَوليتَه عليهم استخفافًا به، واحتقارًا له، وإنَّما أنكَرَ فَواتَ غرَضِ التَّوليةِ.. وذلك أنَّ المقصودَ مِن التَّوليـةِ ضبطُ أُمورِ النَّاسِ وسياستُهم، وهذا يَحتاجُ أن يكونَ المَولى عليهم رجُلًا مُهابًـا، له عظَمةٌ وشرَفٌ في قُلوبِ العامَّـةِ؛ وذلك أن يكونَ حرًّا نَسيبًا ذا وَجاهةٍ، وإلَّا استَخفُّوا به ولم يُطِيعـوه، فيَفوتُ بذلك غرَضُ الولايةِ. فقال نافعٌ رَضِي اللهُ عنه مُبيِّنًـا سَببَ تَوليتِه عليهم: «إنَّه قارِئٌ لِكتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ»، أي: حافِظٌ لَه عالِـمٌ بِحُدودِه، «وإنَّه عالِمٌ بِالفَرائضِ»، أي: بقِسمةِ المواريثِ على كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّهﷺ والمعنى أنَّ هذا الأميـرَ رفَعَه اللهُ تعالَى عليهم بهذه الأُمورِ، وهم يَعرِفـون منه ذلك، فيَحترِمونه، ويُعظِّمونـه، ويُطيعون أمرَه، فتَستقيمُ أُمورُهم، وتَستقِرُّ أحوالُهم.. ولذلك قالَ عُمَـرُ رَضِي اللهُ عنه حِينئِذٍ مُستحسِنًا لِما سَمِع مِن وصفِ ابنِ أبزَى، ومُقِرًّا لفِعلِ نافعِ بـنِ الحارثِ رَضِي اللهُ عنه: «أمَا إنَّ نَبيَّكُم ﷺ قَد قال: إنَّ اللهَ يَرفَعُ بِهذا الكِتابِ» وهو القُرآنُ الكريمُ، «أقوامًا ويَضَعُ به آخَرِين». والمعنى أن اللـه تعالى يرفع من تعلَّم هذا ال‍قـرآن وانشغل به وعمل بأحكامه وإن لم يكن من أصحاب الجـاه والمناصب ولا تسبق اسمَه الألقابُ العريضة!. ويضع اللـه سبحانه أقوامًا أعرضوا عن ال‍قـرآن وكذَّبوه ولم يعملوا بما فيه وإن كانوا شرفـاء في أقوامهم! ألم تر أنَّ الله تعالى رفع مكانةَ بلال رضي الله عنه في الدنيا والآخرة حتى سمع رسول الله ﷺ صوت نعليه في الجنـة، وقد كان قبل الإسلام عبدًا من العبيد عند أسياد قريش، وقد أذلَّ الله تعالى أبا لهب وهو ذو عزة وسيادة في قومه حتى يذمَّه كلُّ مسلـم ي‍قرأ ال‍قرآن إلى قيام الناس لرب العالمين!؟ أَبَى اللـهُ إلا أن يُذِلَّ مَن عصاه! فاللهـمّ انفعنا وارفعنا بال‍قرآن العظيم، وأعزّنا بطاعتك ولا تذلّنا بمعصيتك! -

  • - أهميــة القــرآن ⁽🌱⁾ عَن عامِرِ بنِ واثِلةَ: أنَّ نافِعَ بنَ عَبدِ الحارِثِ، لَقيَ عُمَرَ بعُسفانَ، وكانَ عُمَرُ يَستَعمِلُهُ عَلى مَكَّةَ، فَقالَ: مَنِ استَعمَلتَ عَلى أَهلِ الـوادي، فَقالَ ابنَ أَبزَى، قالَ: ومَنِ ابنُ أَبزَى؟ قالَ: مَولًى مِن مَوالينـا، قالَ: فَاستَخلَفتَ عَلَيهِم مَولًى؟ قالَ: إنَّه قارِئٌ لِكِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإنَّه عالِمٌ بـالفَرائِضِ، قالَ عُمَرُ: أَما إنَّ نَبِيَّكُم ﷺ قَد قالَ: "إنَّ اللَّهَ يَرفَعُ بِهَذا الكِتابِ أَقوامًا، ويَضَعُ بِهِ آخَريـنَ". صحيح مسلـم ٨١٧

  • без подписи

  • - حرَصَ النَّبـيُّ ﷺ على المُحافَظةِ على الأماكِنِ العامَّةِ التي يَنتفِعُ بها النَّـاسُ، ونَهَى عن إيذاءِ النَّاسِ فيها. وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبـيُّ ﷺ من أمرَينِ جَالِبَيـنِ لِلَّعنِ، وقيلَ: الفِعلَينِ اللَّذَينِ يَلعَنُهما النَّاسُ؛ وذلك أنَّ مَن فَعَلَهما تَعرَّضَ للشَّتمِ واللَّعنِ منَ النَّاسِ، فلمَّا صارَا سببًا لذلك أُضيفَ اللَّعنُ إليهما، واللَّعنُ: هو الدُّعاءُ بالطَّردِ من رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فسَـألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهمُ النَّبيَّ ﷺ عنِ المقصودِ باللَّعَّانَيـنِ، فقالَ ﷺ: «الذي يَتخلَّى في طَريقِ النَّاسِ أو في ظِلِّهم»، أي: يَقضي حاجتَه من بَولٍ وغائطٍ، في مَوضِعٍ يَمُرُّ به النَّاسُ، أو يَستظِلُّ به النَّاسُ من حَرِّ الشَّمسِ، واتَّخَذوه مكانًا يَنزِلونَ ويَقعُدونَ فيه، والتَّخلِّي: هو التَّفرُّدُ لقَضـاءِ الحاجَةِ، ومِن حِكمةِ النَّهيِ عن ذلكَ: أنَّ هذا يُؤدِّي إلى إصابةِ النَّاسِ بالنَّجاساتِ والقَذارَةِ في أماكنِ مُرورِهم وظِلِّهم مع نَتَنِ المكانِ واستقذارِه. ومن الأذى في الطريـق: إلقاء النفايات فيها، ولا سيما ما فيه خطر كالزجاج والمسامير، أو ما فيه روائح خبيثة تؤذي المـارة، وفاعل ذلك يجني من الأوزار بقدر ما آذى من المـارة. عن حُذَيفةَ بنِ أُسَيدٍ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَن آذَى المُسلِميـنَ في طُرُقِهِم وَجَبَت عَلَيهِ لَعَنَتُهُم». [أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨٢/٣] فليس والله بالهيِّن أن يتلقى العبـد لعنات البشر، كلهم يطلبون من الله أن يبعـد هذا المؤذي عن رحمته وفضله، فربما بلغ الأذى بأحدهم درجة الضرر، فيتقبل الله دعـاه؛ لأنه يجيب المضطر ويكشف السوء. فاتقوا اللـه تعالى، واعلموا أن من توفيق العبد وسعادته كف أذيته عن المسلمين، ومن شقاوته عدم مبالاته في إيصال الضرر للعالميـن، وقد أخبر ﷺ أن إماطة الأذى عن الطريـق من شعب الإيمـان، ومن عزل حجرًا أو شوكةً أو عظمًا عن طريق النـاس فقد سعى لنفسـه بالأمان، وقال ﷺ: «بينما رجل يمشي بطريـق إذ وجد غصن شوكة فأزاله فشكر الله له فغفر له وأدخله الجنـة». ↵ فرحم الله عبدًا كف أذيته عن الناس، فلم يؤذهم بالتخلي في طرقهم ومساجدهم ومجالسهـم. -

  • - الفِعلَين اللَّذَينِ يَلعنُهما النَّاس؟! عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: اتَّقوا اللَّعَّانَينِ قالوا: وما اللَّعَّانانِ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَريقِ النَّـاسِ، أَو في ظِلِّهِم. صحيح مسلم ٢٦٩

  • без подписи

  • - شـدةُ الحر في الدنيا تذكرُ بحر الموقف العظيم يوم القيامة، كما تذكرُ بحر نار جهنم· وكلما اشتـد الحرُ في الدنيا كان ذلك أدعى للتفكر والتذكـر، وعدم نسـيان حرِّ القيامةِ، وحر نار جهنم· وفي هذا الحديـثِ إخبارٌ عن بَعضِ أوصافِ النَّارِ- أجارَنا اللهُ منها بفَضلِـه ورَحمتِه- حيثُ يقولُ رسولُ اللهِ ﷺ: "اشتَكَتِ النَّارُ إلى ربِّها" وهي شَكوى بلِسانِ المقالِ على الحَقيقةِ، ونظيرُ ذلك في القُرآنِ قوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيـدٍ} [ق: ٣٠]، حيثُ جعَلَ اللهُ فيها بقُدرتِـه إدراكًا حتَّى تَتكلَّمَت، "وقالت: أكَلَ بَعضي بَعضًا"؛ مِن شِدَّةِ حرارَتِها وزَمهريرها، وما فيها مِنَ المتضادَّاتِ وأَنواعِ العَذابِ؛ ما يَجعلُها مُزدحمةً مُضطربةً.. "فجعَلَ لها نَفَسيـنِ" والنَّفَسُ هو النَّفخَة وما يخرُجُ من الجوفِ؛ "نفَسًا في الشِّتاءِ، ونفَسًا في الصَّيفِ؛ فأمَّـا نفَسُها في الشِّتاءِ فزَمهريرٌ" والمُرادُ بـالزَّمهريرِ شِـدَّةُ البردِ، واستُشكِلَ وُجودُه في النَّارِ ولا إشكالَ؛ لأنَّ المُرادَ بالنَّارِ محَلُّها، وفيها أنواعٌ مِنَ العَذابِ، ومِنه طبَقةٌ زَمهريريَّةٌ، "وأمَّا نفَسُها في الصَّيفِ فسَمومٌ"، وهو أشَدُّ الحرِّ. وخرَّج الطبراني عن ابن مسعـود رضي الله عنه قال: «تطلع الشمس من جهنـم في قرن شيطان وبيـن قرني شيطان، فما ترتفع في السمـاء قضمة إلا فُتح بابٌ من أبواب النار، فإذا اشتد الحر فتحت أبوابُها كلُها»، قال السيوطي: «وهذا يـدل على أن التنفس يقع من أبوابها، وعلى أن شدة الحر من فيح جهنـم حقيقة». [ شرح الزرقاني على الموطأ ٦٠/١ ] إذا كان الناسُ يتأذون في الدنيا من شـدة الحر ومن عرقهم؛ فإن من الناس من سيغرق في عرقه يوم القيامة - عوذًا بالله من ذلك - قال النبـي ﷺ: «إن العرقَ يوم القيامة ليذهبُ في الأرض سبعين باعاً وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس وآذانهم» [رواه مسـلم]، وأشـد من ذلك وأعظم: نار جهنم، من دخلهـا لا يقضى عليه فيموت، ولا يخفف عنه من عذابها، كلما نضجت جلودهم بُدِّلوا جلودًا غيرها ليذوقوا العـذاب. »» فاتقوا الله - عباد الله - وخذوا من حرِّ الدنيا تذكرة لحرِّ الآخرة، وارجوا رحمة الله تعالى، وخافوا عذابه، ولا تأمنوا مكـره؛ فإن من خاف الله في الدنيـا أَمِن في الآخرة، ومن أَمِن في الدنيا فحريٌ أن يخاف في الآخرة، وكان من هدي سلفنا الصالح الخوفُ من عذاب النـار. يقول فاروقُ هذه الأمة عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: «لـو نادى منادٍ من السماء: أيهـا الناس، إنكم داخلون الجنـة كلكم إلا رجلًا واحدًا لخفت أن أكون هو». [ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥٣/١ ] وقال عثمان رضي الله عنه: «لو أني بيـن الجنة والنار، ولا أدري إلى أيتهما يؤمرُ بي؛ لاخترت أن أكون رمادًا قبل أن أعلمَ إلى أيتهما أصير». [ أخرجه أحمـد في الزهد (٦٨٥) ] »» والخوف من النار يدفع المسلـم إلى عمل الصالحات، واجتناب المحرمات، والأخذ بأسباب النجاة. -

  • - موجةُ الحـر ... تذڪيرٌ لنا عن أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبـيِّ ﷺ، قالَ: « اشتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّها، فَقالَت: يا رَبِّ أَكَلَ بَعضِي بَعضًا، فَأَذِنَ لَها بِنَفَسَينِ، نَفَسٍ في الشِّتاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهوَ أَشَدُّ ما تَجِدونَ مِنَ الحَرِّ، وأَشَدُّ ما تَجِدونَ مِنَ الزَّمهَريرِ ». ـــــ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ ـــــ

  • без подписи

  • - في هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ عبدِاللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بالسُّوقِ، داخلًا مِن بعضِ العاليَةِ، والعاليَةُ والعوالي أَماكنُ بأَعلى أَراضي المدينَةِ، يعني أنَّه ﷺ كان قد ذَهَب إلى بعضِ عَوالي المدينةِ، فرجَعَ منها ودَخَل السُّوقَ، والنَّـاسُ يَمشُون بِجانبِه وحولَه. فمَرَّ رَسـولُ اللهِ ﷺ بجَديٍ -وهو الذَّكرُ مِن وَلدِ المَعزِ- وكان ميتـًا، وَصفَته أنَّه «أَسَكُّ» وهُو صَغيـرُ الأُذنِ أَو مُقطوعُ الأُذنِ، فأمسَكَ النَّبيُّ ﷺ بأُذُنه، ثُمَّ سَألَ أَصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم: «أَيُّكم يُحِبُّ أنَّ هَذا لَه بدِرهمٍ؟» وَهذا الاستِفهامُ إِرشادٌ مِنه ﷺ وتَنبيهٌ، يُنَبِّهُهم ﷺ على إِلقاءِ السَّمعِ لِلخِطابِ، فَقال الصَّحابة رَضيَ اللهُ عنهم: «ما نُحِبُّ أنَّه لنا بشَيءٍ» وهو كِنايـةٌ عن رَفضِهم له بأقلَّ مِن الدِّرهمِ، وكان الدِّرهمُ أقلَّ النَّقدِ عندَهم حينئذٍ.. «وَما نَصنَعُ به؟!» أي: إنَّه لا يُنتفَعُ به على أيِّ حالٍ كان؛ لأنَّه ميِّتٌ، فأَعادَ النَّبـيُّ ﷺ قَولَه مَرَّةً ثانيةً، فأخبَروه أنَّه لو كانَ حيًّا لكان صِغَرُ -أو قَطعُ- أُذنِه عَيبًـا فيهِ، فكيف يكونُ السَّكَكُ فيه (وهو ميِّتٌ)؟! فهو أحقُّ وأحرى بالعيبِ إذا كان ميِّتًا، فحينئذٍ قالَ النَّبـيُّ ﷺ: «فَواللهِ لَلدُّنيا أَهونُ»، أي: لَجميعُ أَنواعِ لَذَّاتِها أَحقَرُ وأذلُّ عَلى اللهِ مِن هَذا الجَديِ الأَسَـكِّ المَيِّتِ؛ فَهِي لَيست بِشيءٍ عِندَ اللهِ. قـال الحق سبحانه: ﴿ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: ١٨٥] وممن عرف حقيقة الدنيا بالفعل سعيد بن المسيب، فقد جاءه مندوب الخليفة يخطب ابنته لابن الخليفة، يقول: جاءتك الدنيا يـا سعيد بحذافيرها، ابن الخليفة يريد بنتك، أتعلمون ماذا كان جواب سعيـد؟ قال: إذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، فماذا عسـى أن يقص لي الخليفة من هذا الجناح؟! ولم يزوج ابن الخليفة! وزوج ابنته لطالب علم فقير! سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله: كيف يكون الزهد في الدنيا؟ فقال: "الزهد في الدنيا في إيثار الآخرة عليها، وعدم التكلف، يكتفي بالحلال ويكتفي بما يعينه على طاعة الله ولا يتكلف شيئـًا يشغله عن الآخرة..." [فتاوى نور على الدرب] فهنيئــًا لمن كانت الدنيا بيده "فهو يُنفِقُ منه آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ"، وهنيئــًا لمن لم تكن الدنيا في قلبه، وهنيئــًا لمن لم تغرِه الدنيا. -