حصاد الكتب
Статистикаالوقتُ كالسيفِ، والعمرُ يمضي، وحياتُنا بحاجة إلى سلاح فتَّاكٍ، ولا سلاحَ أمضَى مِن العلم. والأفكارُ كنوزٌ مدفونةٌ في بطون الكتب. إنْ لمْ تستطعْ قراءة كتب كثيرة، فهذه شَذَرَاتٌ منها، التقطتها وقدَّمتُها لك سَهْلةَ المنال؛ فلا تحرمْ نفسك مِن الانتفاع منها.
- Последний пост
- 24 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 42
- 1/48двое суток
- 48
- 1/72трое суток
- 51
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عبد الله صالح حسن الشحف البَرَدُّوْنِي(1929 - 30 أغسطس 1999) شاعر وناقد أدبي ومؤرخ ومدرس يمني تناولت مؤلفاته تاريخ الشعر القديم والحديث في اليمن ومواضيع سياسية متعلقة ببلده والثقافة الشعبية أبرزها الصراع بين النظام الجمهوري والملكي الذي أطيح به في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 وغلب على قصائده الرومانسية القومية والميل إلى السخرية والرثاء وكان أسلوب ونمطية شعره تميل إلى الحداثة عكس الشعراء القبليين في اليمن.
قيل لمعروف الكرخي: كيف اصطلحت مع ربك؟ قال: « بقبولي موعظة ابن السماك رحمه الله.. فعندما كنت ماراً بالكوفة، دخلت مسجداً لأصلي صلاة العصر، وبعد الصلاة وجدت رجلاً يعظ الناس، فقلت في نفسي لأجلس وأستمع، وكانت عليه علامات الهيبة والوقار، فكان مما قال: ” من كان مع الله تارة وتارة؛ كان الله معه تارة وتارة.. ومن أعرض عن الله؛ أعرض الله عنه.. ومن أقبل على الله بكليته؛ أقبل الله سبحانه بكامل رحمته “. فأدهشني كلامه، ووقع في قلبي، وقلت إن مكنني ربي لأفوزن بأعلاها!.. فأقبلت على ربي بكليتي.. فأقبل ربي علي بواسع رحمته وعطائه! ».
[الطفولة المعذبة] في الأقوال السائرة أن الفقير كلما طلب من الله قرشاً أعطاه كرشاً. وفي ذلك حكمة للعليم الحكيم تستسر دلائلها على الفطن المحدودة. فإن قوام العيش ونظام الدنيا منوطان بالسعي المرهق والعمل المهين، وهذان لا يقوم بهما إلا الكثرة، ولا يحفز عليهما غير الحاجة. والغني المترف يحسب أن يديه لم تخلقا إلا لصرف النقود وقطف الخدود ورفع القدح؛ فمثله كمثل السبع من الوحش والطير: يهلك ولا ينتج، ويدمر ولا يعمر؛ فكان من صلاح الأرض أن يقل نسله كما يقل نسل الأسود والنمور، ويكثر نسل الفقير كما يكثر نسل الضأن والبقر. ولكن حكمة الله ضاعت في غفلة الناس، فبغى الغني على الفقير حتى أصبح، وهو مصدر الإنتاج في النسل والحرث، مفدوحاً بحمله فلا ينهض، ومكدوداً بعمله فلا يستطيع. ثم نبا كوخه الجديب الضيق عن بنيه فدرجوا في أفازيز الشوارع وزوايا الطرق وعليهم هلاهل من أخلاق الثياب تهتكت على الصدور والجوانب، يستندون الأكف بالسؤال، أو يستدرون الجيوب بالسرقة، أو يأكلون ما طرح الناس من فضلات الطعام في المزابل. هؤلاء الأطفال المشردون هم الذين تراهم يطوفون طول النهار وثلثي الليل على القهوات والحانات، كما تطوف الكلاب والهررة على دكاكين الجزارة ومطاعم العامة، وهمهم أن يصيبوا ما يسد الرمق ويمسك الحياة. فإذا أغلقت المقاهي وهجعت المدينة تساقطوا من السغوب واللغوب على العتبات وفي الحنايا وتحت الجدر، فيقضون آخر الليل بعضهم في بعض كما تتداخل خراف القطيع إذا عصفت الريح أو قرس البرد. هؤلاء الأطفال المهملون هم الذين يستغل ذكاءهم تجار الرذيلة، وسماسرة الجريمة، يسلطونهم على القلوب البريئة والجيوب الآمنة، فيسلبونها العفة والمال، ثم لا يكون نصيبهم من هذه الثمار المحرمة إلا الخوف والجوع والأذى والمطاردة. يغرون الصبيان بالشر، ويوزعون المخدر في السر، ويسرقون السابلة بالحيلة، ويستجدون الجلوس بالرحمة، ويجمعون الأعقاب من الطرق، وكل أولئك لطغمة من المتعطلين يتعقبونهم بعين النسر من بعيد؛ حتى إذا اخذوا ما معهم تركوهم لأهوال الليل، فإذا خشوا منهم نفاراً أو فراراً كدسوهم في أقباء المنازل المهجورة فلا تدركهم عين الشرطة ولا تنالهم رعاية البر. ولا أدري كيف سالت على قلمي كلمة البر هنا، وهي لو كانت في لغة الناس لما كان كل هذا! إن سادتنا المترفين ليأنفون أن تقع أعينهم على هذا القبح، وتدنو أثوابهم من هذا القذر، فهم ينهرونهم كما ينهرون الكلاب، ويذبُّونهم كما يذبُّون الذباب، ويفورون غضباً على الحكومة أن تسمح لهذه الحشرات أن تدب على الطرق المغسولة، أو تحوم حول الموائد المزدانة! شقَّ الله هذه الأشداق المنفوخة يا سادة! إن هؤلاء الأطفال الذين يحملون العلب بالأصباغ، أذكى من أطفالكم الذين يحملون القماطر بالكتب؛ وإن عباقرة العالم في الأدب والفن والعلم والحكم قد ولدوا كهؤلاء في مهاد اليتيم والعدم، ونشؤوا في حجور الألم والفاقة، فاضطرهم الشقاء الباكر أن يعرفوا أن لهم أذهاناً للتفكير، وعقولاً للتدبير، وأيدياً للعمل؛ ففكروا ثم قدروا ثم علموا، فكان من آثرهم هذه الدنيا، ومن سيرهم هذا التقدم. أما أبناؤكم أبناء الدعة والسعة والرفاهة فانتفى عنهم العمل لقلة الحاجة، وضعفت فيهم أداته لكثرة البطالة، فاصبح المخ مستوياً أملس كالصحيفة، والجسم صقيلا املط كالديباجة، واليد رقيقة رفافة كالزنبقة. فهم تماثيل ناطقة للغباء الأنيق، تطعم وتنعم وتلهو على حساب الفقير الذي يعمل ولا يأكل، والأجير الذي يشقى ولا ينال! بالله ما ذنب هذا الطفل الشريد الذي تتحامون مسه، وتتفادون مراه إذا كان القدر قد اختار له ذلك الأب البائس الذي يتزوج ولا يعاشر، ثم يلد ولا يعول؟ هل من طبيعة الحي أن يلقى أفلاذ كبده مختاراً في مدارج الطرق تطأها الأقدام وتتحيفها المكاره؟ هل تستطيعون أن تجدوا لذلك إذا وقع علة غير الفقر الذي يحمل الأب في أزمات القحط والحرب على بيع بنيه واكل بناته؟ فإذا كنتم تشفقون على نعيم عيشكم من رؤية البؤس، وتخشون على جمال حياتكم دمامة الفقر، وتضنون بسلام وطنكم على أدواء التشرد، فاقتحموا على الفقر مكامنه في أكواخ الأيامي وأعشاش العجزة، ثم قيدوه بالإحسان المنظم في المدارس، والصدقة الجارية في الملاجئ، تجدوا بعدئذ أن الدنيا جميلة في كل عين، والحياة بهيجة في كل قلب، وتشعروا أن روحاً عامة قد وصلت بين جميع الأرواح فاصبح الشعب كله جسماً حياً متآلفاً متكاتفاً تتغذى خلاياه بدم واحد، وتتساير نواياه إلى غاية واحدة! أحمد حسن الزيات
"إن تقوية الميول الانعزالية للأقليات في العالم العربي، وإذكاء النار في مشاعرها، وتوجيهها للمطالبة بالاستقلال والتحرر من الاضطهاد الإسلامي، هو عمل إيجابي، يدمر الاستقرار في تلك المجتمعات". موشيه شاريت: رئيس وزراء الكيان في مذكراته
[قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ] الحمد لله الذي أكرمنا برؤية المجرم أمجد اليوسف (مجرم مجزرة التضامن) مذلولاً مخذولاً تعلو وجهه كآبة الذل والعار ... والعقبى لكل المجرمين ...
للأستاذ العلامة الحكيم بديع الزمان سعيد النورسي- رحمه الله- لفتة جميلة في بيان حقيقة محبة آل البيت رضي الله عنهم؛ فقرَّر أنها ينبغي أن تكون بالمعنى الحرفي لا بالمعنى الاسمي حتى تكون بريئةً من دعاوى الغلوّ والإفراط. يشير بذلك إلى أن الحرف لا يستقلّ بالمفهومية، وأن معناه يَظهر في غيره، وأما الاسم فهو مستقل بالمفهومية، دال على معنى مستقلّ في نفسه، وعلى هذا فإنَّ محبة آل البيت - عليهم السلام- ليست قائمة بذاتها؛ بل هي تابعة ومرتبطة بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وراجعةٌ إليه، ولا يصح أن تُلاحظ بالاستقلال والانفراد عن الجناب النبوي الشريف؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو الأصل، فينبغي أن يكون مُلاحَظا على الدوام، ومنظورا إليه بالاستمرار حتى ينتفع المُحبّ لآل البيت بهذا الحب تمام الانتفاع؛ فرسول الله هو المقصود وهو أصل الشجرة ومنبع الكمال.
عرّف الإمام أبو الوفاء ابن عقيل البغدادي (٤٣١- ٥١٢ هـ/ ١٠٤٠- ١١١٩م) السياسة الشرعية بأنها: [الأفعال والتدابير التي يكون الناس معها أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعها الرسول ولا نزل بها وحي".
[إن الثورة الحمقاء تكتفي بقطع شجرة الاستبداد، ولا تقتلع جذورها، فلا تلبث أن تنبت وتنمو أقوى مما كانت أولاً]. عبد الرحمن الكواكبي: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد.
[إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى، فانتقم به، ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك]. حاطب بن أبي بلتعة مخاطباً المقوقس.
"من أدرنة بتركيا إلى بيشاور بباكستان دول إسلامية متصلة الأراضي، متحدة العقيدة، يجمعهم القرآن، أليس لهم أن يتفقوا على الذب والإقدام، كما اتفق عليه سائر الأمم؟ فالاتفاق من أصول دينهم، وهو يحوّل عنهم هذه السيول المتدفقة عليهم من جميع الجوانب، لا ألتمس يقولي هذا أن يكون مالك الأمر في الجميع شخصًا واحدًا، ولكني أرجو أن يكون سلطان جميعهم القرآن، وكل ذي مُلك على مُلكه، يسعى بجهده لحفظ الآخر ما استطاع، فإن حياته بحياته وبقاءه بقائه، ألا إن هذا، بعد كونه أساسًا لدينهم، تقضي به الضرورة، وتحكم به الحاجة في هذه الأوقات". جمال الدين الأفغاني
إن المسائل التي اختلف أهل القبلة فيها ... إما أن تتوقف صحة الدين على معرفة الحق فيها أو لا تتوقف، والأول باطل، إذا لو كانت معرفة هذه الأصول من الدين لكان الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يطالبهم بهذه المسائل، ويبحث عن كيفية اعتقادهم فيها، فلما لم يطالبهم بهذه المسائل بل ما جرى حديث عن هذه المسائل في زمانه عليه السلام ولا في زمان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم علمنا أنه لا يتوقف صحة الإسلام على معرفة هذه الأصول، وإذا كان كذلك لم يكن الخطأ في هذه المسائل قادحاً في حقيقة الإسلام ، وذلك يقتضي الامتناع عن تكفير أهل القبلة .. ". ابن تيمية: بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول.
إن سبيل الدين لمريد الإصلاح في المسلمين سبيل لا مندوحة عنها، فإن إتيانهم من طرق الأدب والحكمة العارية عن صبغة الدين يحوجه إلى إنشاء بناء جديد ليس عنده من مواده شيء، ولا يسهل عليه أن يجد من عماله أحداً. فإن أنفُس الناس أُشربت الانقياد إلى الدين، حتى صار طبعاً فيها، فكل من طلب إصلاحها من غير طريق الدين فقد بذر بذراً غير صالح للتربة التي أودعه فيها، فلا ينبت، ويضيع تعبه ويخفق سعيه. محمد عبده
إنا - معشر المسلمين - إذا لم يؤسس نهوضنا وتمدننا على قواعد ديننا وقرآننا فلا خير لنا فيه، ولا يمكن التخلص من وصمة انحطاطنا وتأخرنا إلا عن هذا الطريق. جمال الدين الأفغاني
الأحداثُ الكبرى لا تأتي لتغييرِ موازينِ القوى فحسب، بل لتوقظَ النائمينَ على أوهامِ 'الأمانِ الهش'. في صراعِ الأقوياء، ينجو فقط مَنْ يملكُ (وضوحَ الرؤية) وقوةَ (التماسكِ الداخلي). د. عبد الكريم بكار
الثورة السورية إسلامية الثورة السورية إسلامية بكل معنى الكلمة، فهي إسلامية في جمهورها الواسع، وهي إسلامية في المضحين والشهداء والمكلومين والمهجرين من أجل نجاحها، وهي إسلامية في كل فصائلها المسلحة، وكانت قيم الإسلام المأخوذة من القرآن الكريم هي التي تحرك جمهورها الواسع، من مثل: رفض الطغيان وعدم الرضوخ للاستبداد، والشهادة، والفوز بالجنة ونعيمها، إلخ.. وخير ما يوضح هذه القيم قوله تعالى لموسى عليه السلام: (اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (17) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ) (النازعات، 17-19) ماذا يقتضي أن تكون الثورة في سوريا إسلامية؟ يقتضي أن تكون الهوية الإسلامية بارزة في صياغة الدستور السوري، وأن تكون قيم الهوية الإسلامية بارزة في القوانين والتشريعات التي سترسم حياة الشعب السوري. لأن هذا يلبي طبيعة الشعب السوري التي رسمتها الأمة عبر مراحل تاريخية طويلة بدءا من الأمويين إلى وقتنا الحاضر. من الواضح أن العامل الرئيسي لتعثر حزب البعث منذ عام 1963، ولجوئه إلى الاستبداد، وقمع الشعب، وإلى إنشاء أكثر من 20 جهاز مخابرات؛ من أجل مراقبة الشعب وقمعه وتقييده وإحصاء أنفاسه، يعود إلى قيم البعث بمعاداة هوية الشعب السوري الإسلامية وسعيه إلى تغيير هذه الهوية من الإسلامية إلى العلمانية. لذلك علينا أن نستفيد من التجربة السابقة وتنساوق مع هوية الشعب السوري الإسلامية؛ لتعود سوريا إلى دورها الريادي في مجال الأمة والبشرية والحضارة. د. غازي التوبة
تقبل الله طاعتكم وصالح أعمالكم ودعواتكم كل عام وأنتم بألف خير أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات 🌹🌹🌹
* إن رمضان مدرسة ضخمة تُعلّم جملةً من الأفكار والمفاهيم، وتبني القيم، وتشكل سلوك الإنسان، ويخرج منها وقد تشبّع بهذه المعاني الكبار، وأصبح فرداً قادراً على العيش بفاعلية. وتأهيل الإنسان، وبناؤه، وتصحيح أفكاره ومفاهيمه، وتشكيل تصوراته؛ هو الأصل من فرضية العبادات، وإلا فما قيمة هذه الشريعة إذا كانت مجرد صور وأشكال، يجهد فيها الإنسان، ثم لا يكون لها ذلك الأثر الكبير في تأهيله لمستقبل الأيام ؟!.. د. مشعل عبد العزيز الفلاحي
"وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا" كلما أدركت حقيقة الأحداث ومآلاتها كان ذلك أعون لك على الصبر لأنك تتهيأ لها وتستعد، أما إذا تصورت الأمور على غير ما هي عليه، فستُفاجأ بكل حدث وتُصدَم وقد يصعب عليك الصبر -كما هو حاصل اليوم مع بعض الناس- ولذلك فلا تنظر إلى من يوعيك بحقيقة الأحداث أنه متشائم أو أنه يبث الخوف -إذا كان يعطيك الأمور بمؤشراتها الواضحة وليس بأوهامه وتخرصاته-؛ فإن من يقدم لك الوعي بالحقيقة -ولو كانت مُرة- فإنه يسهّل عليك الصبر والاستعداد والتهيؤ. والمؤشرات الموجودة اليوم على أرض الواقع (طبيعة التحشيد، ومستوى الأهداف، وطبيعة التصريحات السياسية المصاحبة، والسياق الزمني والمقدمات التي أوصلت إلى هذه الحرب، وغير ذلك الكثير) = كلها تدل على أننا أمام أحداث استثنائية كبرى لها ما بعدها عاجلاً أو آجلاً. وهذا لا يبعث على الهلع إذا كنت مؤمنا متوكلا على الله، بل يجعلك تتعامل كما ينبغي وتتهيأ وتجدد علاقتك بالله سبحانه وتعيد التفكير في حقيقة حياتك ومواقفك، ثم تتوكل على الله وتعتمد عليه فهو الحفيظ العليم. وإذا نظرت من زاوية السنن الإلهية إلى كل هذه الأحداث بسياقها وتاريخها وأسبابها وما صحبها وسبقها من أمور كثيرة في كل المنطقة ستنتقل من مجرد عدم الخوف والهلع إلى مستوى عظيم من التفاؤل والاستبشار بأن المآل خير، وأن الله يريد بهذه الأمة خيرا في العاقبة وخاصة للمستضعفين الصالحين الذين طال ليلهم واشتدت كرباتهم وتعاظم طغيان أعدائهم، فلا تسئ الظن بربك مهما حصل من آثار صعبة. ولمزيد من البيان فهاتان كلمتان في التعليق على الأحداث سجلتُهما البارحة وقبل البارحة بعنوان: 1- (هل نحن أمام لحظة فاصلة في التاريخ) https://youtu.be/Tzx3VkpVEMM?si=ZhR7muQ2VhTP4yIC 2- (وصايا قبل تسارع الأحداث) https://youtu.be/_PBFzvB4v2U -- ونسأل الله أن يحفظ بلاد المسلمين جميعا من كل شر وسوء وأن يقينا وإياهم شر الفتن والحروب، وأن يديم عليهم وعلينا نعمة الأمن والعافية، ونسأله أن يحفظ الحرمين الشريفين وأهلهما وما حولهما، وأن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يعز الإسلام وينصر المستضعفين ويفرج عن المسجونين المظلومين من الدعاة والعلماء والمصلحين.
هناك حكمة اجتماعية للصيام و(خصوصاً صيام رمضان) أَنَّهُ بِفَرْض الجوع إجبارياً على كل الناس، وإن كانوا قادرين واجدين يوجِد نوعاً من المساواة الإلزامية في الحرمان، ويزرع في أنفس الموسِرِين والواجدين الإحساس بآلام الفقراء والمحرومين أو كما قال ابن القيم: "يذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين". د. يوسف القرضاوي رحمه الله من كتاب تيسير الفقه في ضوء الكتاب والسنة (فقه الصوم)
قال الحسن البصريّ رحمه الله: إنّ الله تعالى قد جعل رمضان مضماراً لخلْقه، يَسْتَبِقُونَ فيه بطاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلّف آخرون فخابوا، فالعجب للضاحك اللاعب، في اليوم الذي فاز فيه المُسارعون، وخابَ فيه الباطلون، فالله الله عباد الله، اجتهدوا أن تكونوا من السابقين، ولا تكونوا من الخائبين، في شهر شرَّفَهُ ربّ العالمين. لطائف المعارف لابن رجب الحنبليّ