tgindex
منهج ابن تيمية في مسائل العذر وعدمه

منهج ابن تيمية في مسائل العذر وعدمه

Статистика
@ibntaimiaothrарабский
Последний пост
4 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
524
+2 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
443
21 постов
Вовлечённость
84,5%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 21
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
68
1/48двое суток
77
1/72трое суток
84

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • المسودة في أصول الفقه لآل تيمية (ص459): فصل: قال شيخنا أول أركان الاسلام ومبانيه الخمسة قولا وفعلا وعملا في حق كل مكلف 🖌️ الشهادتان نطقا إن أمكن واعتقادا جازما بموجبهما ومقتضاهما وقيل والتزام أحكام الملة واشارة مفهومة من الأخرس ونحوه وهما معلومتان عرفا ومن جهلهما تشريعا ثم الصلاة ولا تصح بدون طهارة شرعية مع القدرة عليها ولا يجب تحصيل شرط الوجوب والإيجاب بل يجب تحصيل شرط أداء ما وجب كالوضوء والغسل وازالة النجاسة والتيمم ونحو ذلك للصلاة الواجبة عليه قبل ذلك. قال المصنف قلت: 🖌️ وهذا مناقض لما حكيناه عنه صريحا أن له التقليد في الفروع فيما يسوغ فيه الاجتهاد وما لا يسوغ فيه ذلك وحكايته التفصيل في ذلك عن أبي علي الشافعي وذكر أبوالخطاب نحوه فقال في أصول هذه العبادات إن الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لأنه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة خلفها عن سلفها فمعرفة العامي به توافق معرفة العالم كما تتفق معرفتهما بأخبار التواتر في الحسيات اختاره القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب. 🖌️ قال والد شيخنا الذي ذكره القاضي أنه لا يجوز التقليد في معرفة الله ووحدانيته والرسالة ولا في السمعيات المتواترة الظاهرة كالصلوات ووجوب الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت لاستواء الناس في طرق علم ذلك وهذا مطابق لما ذكره ابن عقيل فأما الفروع التي ليست متواترة ظاهرة فيسوغ التقليد فيها وإن كان فيها ما لا يسوغ فيه الاجتهاد لإجماع غير مشهور أو نص يعرفه الخاصة مثل وجوب الشفعة وحمل العاقلة دية الخطأ وكون الطواف والوقوف ركنين في الحج وتفاصيل نصب الزكاة وفرائضها وقطع اليمنى من يد السارق وتنجس الدهن بموت الفأرة إلى غير ذلك من أحكام مجمع عليها لا تعد ولا تحصى مجمع عليها لا يسوغ فيها الاجتهاد والاختلاف ومع هذا فهى غير ظاهرة ظهور أصول الشرائع فيسوغ فيها التقليد لأن تكليف العامى معرفة الفرق بين مسائل الإجماع والاختلاف يضاهي تكليفه درك حكم حوادثه بالدليل 🖌️ ولهذا يكفر جاحد الأحكام الظاهرة المجمع عليها وإن كان عاميا دون الخفية فما فرق بينهما في التكفير فرق في التقليد وكذلك أيضا منع التقليد في جميع مسائل الأصول فيه نظر 🖌️ بل الحق ما ذكره القاضي وابن عقيل أن المنع في التوحيد والرسالة فانهما ركنا الإسلام وفاتحة الدعوة وعاصمة الدم ومناط النجاة والفوز فأما تكليف عموم الناس درك دقائق المسائل الأصولية بالدليل فهو قريب من تكليفهم ذلك في الفروع فليميز الفرق فإن تراجم هذه المسألة مختلفة في كلام أصحابنا وغيرهم. 🖌️ قال شيخنا وكذلك قال أبو الخطاب الذي لا يسوغ التقليد فيها هو معرفة الله ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة وذكر أن الادلة على هذه الأصول الثلاثة يعرفه كل أحد بعقله وعلمه وإن لم يقدر العامى على أن يعبر عنه قال وبه قال عامة العلماء وقال بعض الشافعية يجوز للعامى التقليد في ذلك قال ولا يختلف الشافعية أنه ليس للمكلف المسلم أن يقلد في وجوب الصلاة والصوم عليه ونحو ذلك فأولى أن لا يجوز التقليد في الوحدانية والنبوة ثم قال وكذلك أصول العبادات كالصلوات الخمس وصيام رمضان وحج البيت والزكاة فإن الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لأنه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة كلها خلفها عن سلفها ثم أطلق أبوالخطاب أن العامى لا يجوز له التقليد في مسائل الأصول وقال في البحث مع ابن سريج لو خشى المكلف أن يموت لم يجز له التقليد في معرفة الله والوحدانية.

  • التسعينية لابن تيمية (1/ 217): أما إن تضمن هذا الكلام أن الله ليس على العرش ولا فوق العالم، فليصرح بذلك تصريحًا بينًا حتى يفهم المؤمنون قوله وكلامه، ويعلموا مقصوده ومرامه، فإذا كشف للمسلمين حقيقة هذا القول، وأن مضمونه: أنه ليس فوق السماوات رب، ولا على العرش إله، وأن الملائكة لا تعرج إلى الله، ولا تصعد إليه، ولا تنزل من عنده، وأن عيسى لم يرفع إليه ومحمد لم يعرج به إليه، وأن العباد لا يتوجهون بقلوبهم إلى إله هناك يدعونه ويقصدونه، ولا يرفعون أيديهم من دعائهم إليه، فحينئذ ينكشف للناس حقيقة هذا الكلام، ويظهر الضوء من الظلام. 🖌️ ومن المعلوم أن قائل ذلك لا يجترئ أن يقوله في ملأ من المؤمنين، وإنما يقوله بين إخوانه من المنافقين ، الذين إذا اجتمعوا يتناجون، وإذا افترقوا يتهاجون، وهم وإن زعموا أنهم أهل المعرفة المحققين، فقد شابهوا من سبق من إخوانهم المنافقين ............. (1/ 220): الوجه الحادي عشر: أنهم إذا بينوا مقصودهم كما يصرح به أئمتهم وطواغيتهم من أنه ليس فوق العرش رب، ولا فوق العالم موجود، فضلًا عن أن يكون فوقه واجب الوجود. فيقال لهم: هذا معلوم الفساد بالضرورة، بالفطرة العقلية، وبالأدلة النظرية العقلية، وبالضرورة الإيمانية السمعية الشرعية، وبالنقول المتواترة المعنوية عن خير البرية، وبدلالة القرآن على ذلك من آيات تبلغ "مئين" ، وبالأحاديث المتلقاة بالقبول من علماء الأئمة في جميع القرون وبما اتفق عليه سلف الأمة، وأهل الهدى من أئمتها، وبما اتفق عليه الأمم بجبلتها وفطرتها .

  • قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق (ص70): 🖌️ والذين يؤمنون بالرسول، إذا تبين لأحدهم حقيقة ما جاء به الرسول، وتبين أنه مشرك، فإنه يتوب إلى الله، ويجدد إسلامه، فيسلم إسلامًا يتوب فيه من هذا الشرك ولم يكن في الصحابة والتابعين من يقصد زيارة أحد لأجل هذا، لا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز (6/ 370): ولقد أخطأ البوصيري في بردته حيث قال: فإن لي ذمة منه بتسميتي … محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم وأخطأ خطأ أكبر من ذلك بقوله: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم إن لم تكن في معادي آخذا بيدي … فضلا وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها … ومن علومك علم اللوح والقلم فجعل هذا المسكين لياذه في الآخرة بالرسول صلى الله عليه وسلم دون الله عز وجل، وذكر أنه هالك إن لم يأخذ بيده، ونسي الله سبحانه الذي بيده الضر والنفع والعطاء والمنع وهو الذي ينجي أولياءه وأهل طاعته، وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم هو مالك الدنيا والآخرة، وأنها بعض جوده، وجعله يعلم الغيب، وأن من علومه علم ما في اللوح والقلم، وهذا كفر صريح وغلو ليس فوقه غلو، نسأل الله العافية والسلامة. 🖌️ فإن كان مات على ذلك ولم يتب فقد مات على أقبح الكفر والضلال ، فالواجب على كل مسلم أن يحذر هذا الغلو، وألا يغتر بالبردة وصاحبها. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  • الرد على البردة لأبي بطين (ص12): فإن من جودك الدنيا وضرتها … ومن علومك علم اللوح والقلم وقوله إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي … ومنقذي من عذاب الله والألم وما قبل هذه الأبيات وما بعدها ذكرت أن هذا يشابه غلو النصارى في المسيح عليه السلام. قال المعترض: "حاشاه من ذلك.. إلخ" فنقول: مقتضى هذه الأبيات علم الغيب للنبي صلى الله عليه وسلم وأن الدنيا والآخرة من جُودِه وتضمنت الاستغاثة به صلى الله عليه وسلم من أعظم الشدائد ورجائه لكشفها وهو الأخذ بيده في الآخرة وإنقاذه من عذاب الله، وهذه الأمور من خصائص الربوبية والألوهية التي ادعتها النصارى في المسيح عليه السلام وإن لم يقل هؤلاء إن محمداً هو الله أو ابن الله ولكن حصلت المشابهة للنصارى في الغلو الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله" 1 والإطراء هو: المبالغة في المدح حتى يؤول الأمر إلى أن يجعل للممدوح شيء من خصائص الربوبية والألوهية.

  • المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد (ص242): من عبد الرحمن بن حسن وإبنه عبد اللطيف إلى عبد الخالق الحفظي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فقد بلغنا من نحو سنتين إشتغالكم ببردة البوصيري وفيها من الشرك الأكبر ما لا يخفى من ذلك قوله: يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك إلى آخر الأبيات التي فيها طلب ثواب الدار الآخرة من النبي صلى الله عليه وسلم وحده فأما دعاء الميت والغائب فقد ذكر الله في كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم النهي عن دعوة الأموات والغائبين بقوله تعالى {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ} ولم يستثن أحدا والنبي صلي الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله وقال {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ} فانظر إلى هذا الوعيد الشديد المترتب على دعوة غير الله وخاطب به نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون أبلغ للتحذير فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينهاه عن ذلك ويذكر الوعيد عليه ويرضاه أن يفعل ذلك أحد معه أو مع غيره صلوات الله وسلامه عليه ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت قال: "أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده" ودعوة غيره تنافي الإخلاص الذي هو دينه الذي لا يقبل الله دينا سواه وذكر تعالى إختصاصه بالدعاء بقوله: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} الآية وأخبر أن دعوة الحق مختصة به وما ليس بحق فهو باطل ولا يحصل به نفع لمن فعله بل هو ضرر في العاجل والآجل لأنه ظلم في حق الله تعالى يقرر هذا تهديده تعالى لمن دعا الأنبياء والصالحين والملائكة بقوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلاً} نزلت في عيسى وأمه والعزير والملائكة وكونه صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء لا يلزم أن يختص دونهم بأمر نهي الله عنه عباده عموما وخصوصا بل هو مأمور أن ينهى عنه ويتبرأ منه كما تبرأ منه المسيح بن مريم في الآيات في آخر سورة المائدة وكما تبرأت منه الملائكة في الآيات التي في سورة سبأ وأما اللياذ فهو كالعياذ سواء فالعياذ لدفع الشر واللياذ لجلب الخير وحكى الإمام أحمد وغيره الإجماع على أنه لا يجوز العياذ إلا بالله وأسمائه وصفاته وأما العياذ بغيره فشرك ولا فرق. وأما قوله: "فإن من جودك الدنيا وضرتها" فمناقض لما اختص به تعالى يوم القيامة من الملك في قوله: {لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} . وفي قوله تعالى في سورة الفاتحة {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وفي قوله تعالى {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} وغير ذلك من الآيات لهذا المعنى وقال غير ذلك في منظومته مما يستشبع من الشرك ومدح النبي صلى الله عليه وسلم شعراء العرب الفصحاء ولم يقرب أحد منهم حول هذا الحمى الذي هو لله وحده بل مدحوه بالنبوة وما خصه الله به من الفضائل والأخلاق الحميدة مثل حسان بن ثابت وكعب بن مالك وكعب بن زهير وأمثال هؤلاء 🖌️ فما تعلقت قلوبكم يا عبد الخالق إلا بنظم للشيطان فيه حظ وافر قد أنكره الله ورسوله على من قاله أو فعله 🖍️ وهذه الأمور كانت عند محمد الحفظي وأبيه وأخيه فأقلعوا عنها وتابوا إلى الله منها وتجنبوا الشرك وتبرؤا إلى الله منه ومن أهله وجاهدوا أهله نثرا ونظما وقد نزلت المنزلة التي كانوا عليها في الجاهلية ثم تابوا منها فاصغ سمعك لكتاب الله فإنه يكفيك ويشفيك في كل خير ويعصمك من كل شر اهـ آخر ما وجد من الرسالة والحمد لله

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص226): وقد اشتهر في نظم البوصيري قوله: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به" … سواك عند حدوث الحادث العمم" وما بعده من الأبيات التي مضمونها إخلاص الدعاء واللياذ والرجاء والاعتماد في أضيق الحالات، وأعظم الاضطرار لغير الله، فناقضوا الرسول صلي الله عليه وسلم بارتكاب ما نهى عنه أعظم مناقضة، وشاقوا الله ورسوله أعظم مشاقة، وذلك أن الشيطان أظهر لهم هذا الشرك العظيم في قالب محبة النبي صلي الله عليه وسلم وتعظيمه، وأظهر لهم التوحيد والإخلاص الذي بعثه الله به في قالب تنقيصه 🖌️ وهؤلاء المشركون هم المتنقصون الناقصون، أفرطوا في تعظيمه بها نهاهم عنه أشد النهي، وفرطوا في متابعته، فلم يعبئوا بأقواله وأفعاله، ولا رضوا بحكمه ولا سلموا له، وإنما يحصل تعظيم الرسول صلي الله عليه وسلم بتعظيم أمره ونهيه، والاهتداء بهديه، واتباع سنته، والدعوة إلى دينه الذي دعا إليه ونُصرته، وموالاة من عمل به، ومعاداة من خالفه. 🖌️ فعكس أولئك المشركون ما أراد الله ورسوله علما وعملا ، وارتبكوا ما نهى عنه ورسوله. فالله المستعان.

  • الاستغاثة في الرد على البكري (ص209): ومنهم من يقول: أسقط الربوبية وقل في الرسول ما شئت: دع ما ادعَتْهُ النصارى في نبيهم … واحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكم فإن فضلَ رسول الله ليس له … حدٌّ فيعربُ عنه ناطقٌ بفم وانسبْ إلى ذاته ما شئت من شرف … وانسب إلي قدره ما شئت من عظم لو ناسبت قدره آياته عِظَمًا … أحيا اسمُه حين يُدعي دارسَ الرمم (( من البردة للبوصيري )) ومنهم من يقول: نحن نعبد الله ورسوله فيجعلون الرسول معبودًا. ومنهم من يأتي قبر الميت الرجل أو المرأة -الذي يحسن به الظن لنفسه- فيقول: اغفر لي وارحمني، ولا [توقعني] (1) على زلة، [ولا توقفني على خطيئة] (2)، ونحو هذا الكلام يرد إلى أمثال هذه الأمور التي تتخذ (المخلوق إلهًا) (3)، ولما استقر في نفوس عامتهم تجد أحدهم إذا سئل عمن (4) ينهاهم عن هذا: ما يقول هذا؟ فيقول: فلان عنده ما ثَمَّ إلا الله لِمَا استقر في نفوسهم، (أنهم يجعلون معه آلهة أخرى) (5)، وهذا كله وأمثاله وقع ونحن بمصر، (وآخر يقول هذا معظّمًا لمن ينهى عن هذه الأمور حيث إنه عنده ما ثم إلا الله) (6)، وآخر يقول معظّمًا لمن يدعو إلى التوحيد، قد جعل الآلهة إلهًا واحدًا.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص491): وهكذا من فيه شبه من اليهود والنصارى والمشركين تجده يغلو في بعض المخلوقين من المشايخ والأئمة والأنبياء وغيرهم، فإذا ذكروا بما يستحقونه أنكر ذلك ونفر منه وعادى من فعل ذلك، وهو وأصحابه يستخفون بعبادة الله وحده وبحقه وبحرماته وشعائره ولا ينكر ذلك. ويحلف أحدهم بالله ويكذب، ويحلف بمن يعظمه ويصدق ولا يستجيز الكذب إذا حلف به. 🖌️ وهؤلاء من جنس النصارى والمشركين. وكذلك قد يعيبون من نهى عن شركهم كالحج إلى القبور التي يحجون إليها عادة، وهم يستخفون بحرمة الحج إلى بيت الله ويجعلون الحج إلى القبور أفضل منه، وقد ينهون عن الحج اعتياضًا إلى القبور ويقولون: هذا الحج الأكبر. ذ. وكذلك هذا المعترض وأمثاله يرون النهي عن الحج إلى قبور الأنبياء والصالحين إخلالاً بحقهم ومعاداة لهم ونحو ذلك. وهم لا يرون الشرك بالله ودعاء غيره واتخاذ عباده من دونه / أولياء إخلالاً بحقه ومعاداة له. ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله عز وجل قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة -إلى قوله- حتى تؤمنوا بالله وحده} [سورة الممتحنة: (1 - 4)] فأمر بالتأسي بإبراهيم ومن معه لما تبرءوا من المشركين وما يعبده المشركون، وأظهروا لهم العداوة والبغضاء [حتى يؤمنوا بالله وحده] فالمشرك والآمر بالشرك والراضي به معاد لله، ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه. وأما من أمر بما جاءت به الرسل فلم يعادهم ولم يعاندهم. قال الله تعالى: {قل يا أيها الكافرون} إلى آخر السورة.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص480): فمن عاب من اتبع ما تبين له من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستحل أن يخالفه ويتبع غيره فهو مخطئ مذموم على عيبه له بإجماع المسلمين 🖌️ فكيف إذا كان يدعو إلى ما يفضي إلى الشرك العظيم: من دعاء غير الله، واتخاذهم أوثانًا، والحج إلى غير بيت الله، لا سيما مع تفضيل الحج إليها على حج بيت الله أو تسويته به أو جعله قريبًا منه 🖌️ فهؤلاء المشركون والمفترون مثل هذا المعترض وأمثاله المستحقين للجهاد ، وبيان ما دعوا إليه من الضلال والفساد، وما نهوا عنه من الهدى والرشاد، ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص134): والمقصود أن هذا المعترض وأمثاله لم يفرقوا بين السفر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيارته المجمع على استحبابها وبين السفر إلى زيارة قبر غيره وإن كان عنده مسجد، فإن ذلك مجمع على عدم استحبابه بل سووا بين المستحب بالنص والإجماع وبين ما ليس بمستحب بالنص والإجماع وظنوا أن المجيب سوى بينهما في نفي الاستحباب فقابلوه بأن سووا بينهما في الاستحباب، فوقعوا في أنواع من الباطل المخالف للكتاب والسنة والإجماع.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص212): ومعلوم أن الشرك بالله وعبادة ما سواه أعظم الذنوب، والدعاء إليه والأمر به من أعظم الخطايا، ومعاداة من ينهى عنه ويأمر بالتوحيد وطاعة الرسول أعظم من معاداة من هو دونه. 🖌️ ولولا بعد عهد الناس بأول الإسلام وحال المهاجرين والأنصار ونقص العلم وظهور الجهل واشتباه الأمر على كثير من الناس لكان هؤلاء المشركون والآمرون بالشرك مما يظهر كفرهم وضلالهم للخاصة والعامة أعظم مما يظهر ضلال الخوارج والرافضة ، فإن أولئك تشبثوا بأشياء من الكتاب والسنة وخفي عليهم بعض السنة، اللهم إلا من كان منافقًا زنديقًا في الباطن مثل بعض الرافضة، ويقال إن أول من ابتدعه كان منافقًا زنديقًا، فإن هؤلاء من جنس أمثالهم من الزنادقة والمنافقين، بخلاف الخوارج فإنهم لم يكونوا زنادقة منافقين بل كان قصدهم اتباع القرآن، لكن لم يكونوا يفهمونه كما قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم)، فالمبتدع العابد الجاهل يشبههم من هذا الوجه. وأما الحجاج إلى القبور والمتخذون لها أوثانًا ومساجد وأعيادًا فهؤلاء لم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم منهم طائفة تعرف، ولا كان في الإسلام قبر ولا مشهد يحج إليه، بل هذا إنما ظهر بعد القرون الثلاثة. والبدعة كلما كانت أظهر مخالفة للرسول يتأخر ظهورها، وإنما يحدث أولاًً ما كان أخفى مخالفة للكتاب والسنة كبدعة الخوارج، ومع هذا فقد جاءت الأحاديث الصحيحة فيها بذمهم وعقابهم، وأجمع الصحابة على ذلك. قال الإمام أحمد: صح فيهم الحديث من عشرة أوجه. وقد رواها صاحبه مسلم كلها في صحيحه، وروى البخاري قطعة منها. وأما بدع أهل الشرك وعباد القبور والحجاج إليهم فهذا ما كان يظهر في القرون الثلاثة لكل أحد مخالفته للرسول، فلم يتجرأ أحد أن يظهر ذلك في القرون الثلاثة. وبسط هذا له موضع آخر، ولكن نبهنا على ما به يعرف ما وقع فيه مثل هذا المعترض وأمثاله من أهل الضلال والجهل ومعاداة سنة الرسول ومتبعيها وموالاة أعداء الرسول وغير ذلك مما يبعدهم عن الله ورسوله. 🖌️ ثم من قامت عليه الحجة استحق العقوبة، وإلا كانت أعماله البدعية المنهي عنها باطلة لا ثواب فيها ، وكانت منقصة له خافضة له بحسب بعده عن السنة. فإن هذا حكم أهل الضلال، وهو البعد عن الصراط المستقيم وما يستحقه أهله من الكرامة. 🖌️ ثم من قامت عليه الحجة استحق العقوبة وإلا كان بعده ونقصه وانخفاض درجته وما يلحقه في الدنيا والآخرة من انخفاض منزلته وسقوط حرمته وانحطاط درجته هو جزاؤه ، والله حكم عدل لا يظلم مثقال ذرة، وهو عليم حكيم لطيف لما يشاء، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا. وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص473): فبالإيمان بهم وتصديقهم وطاعتهم يخرج المسلم عن مشابهة اليهود ، وبعبادة الله وحده والاعتراف بأنهم عباد الله لا يجوز اتخاذهم أربابًا ولا الشرك بهم والغلو فيهم يخرج عن مشابهة النصارى، فإن اتخاذهم أربابًا كفر ، قال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} [سورة آل عمران: (80)]. والنصارى يشركون بمن دون المسيح من الأحبار والرهبان، قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} الآية [سورة التوبة: (31)]، فمن غلا فيهم واتخذهم أربابًا فهو كافر ، ومن كذب شيئًا مما جاءوا به أو سبهم أو عابهم أو عاداهم فهو كافر ، فلا بد من رعاية هذا الأصل وهذا الأصل . 🖌️ وهذا المعترض وأمثاله التفتوا إلى جانب التعظيم لهم دون جانب التوحيد لله والنهي عن الشرك، فوقعوا في الغلو والشرك، فبقوا مشابهين للنصارى، وهذا مخالف لدين الإسلام ، كما أن من لم يؤمن بهم وبما جاءوا به ومن لم يجعل الطريق إلى الله هو اتباعهم وموالاتهم ومعاداة من خالفهم فهو مخالف لدين الإسلام.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص383): فالأئمة الذين يهدون بأمر الله هم أهل الصبر واليقين، والله تعالى أخبر أنه جعل إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة يهدون بأمره، وإبراهيم إمام الحنفاء والداعي إلى توحيد الله وعبادته وحده، والتبرؤ من عبادة ما سوى الله، ومن العابدين لغيره. وقد أخبر الله أنه لا يرغب عن ملته إلا من كان سفيهًا جاهلاً، وقال تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين} [سورة النحل: (120)] والأمة هو القدوة الذي يؤتم به، وكان ابن مسعود يقول: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا. فيقولون: إن إبراهيم. فيقول: إن معاذًا. فيعلمون أنه لم يرد التلاوة، وإنما أراد أن يعرفهم أن معاذًا كان إمامًا وكل من جعله الله إمامًا فإنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن دعاء ما سواه، لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة، ينهون عن دعاء الملائكة والأنبياء فضلاً عمن سواهم. 🖌️ وبهذا بعث الله جميع الرسل وأنزل جميع الكتب، وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه قال تعالى {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [سورة الزخرف: (45)]، وقال تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [سورة الأنبياء: (25)]، وقال: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [سورة النحل: (36)]، وقال: {ماكان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله -إلى قوله- مسلمون} [سورة آل عمران: (79 - 80)] 🖌️ والحج إلى قبورهم ودعاؤهم من دون الله من الشرك بهم واتخاذهم أربابًا. قال الله تعالى: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينًا قيمًا -إلى قوله- وأنا أول المسلمين} [سورة الأنعام: (161 - 163)]. 🖌️ فمن أمر الناس أن يحجوا إلى قبر مخلوق أو يدعوه فقد أمرهم أن يجعلوا صلاتهم ونسكهم لغير الله، وهذا من الأئمة الذين يدعون إلى النار لا من أئمة الهدى والتقى. فالقولان اللذان ذكرهما هما القولان المعروفان عن علماء المسلمين وأئمة الدين وما عرف لهم قول ثالث. فمن قال قولاً ثالثًا فحسبه أن يحكى قوله ويبين خطؤه لا يجعل قوله مقدمًا على أقوال السلف الماضين وأئمة الدين وعلماء المسلمين. ولم يخالفهم أحد بحجة في الدين ولا نقل قوله عن أحد من أئمة المسلمين، ولكن حججهم من جنس هذا وأمثاله. وقد صنف من هو أفضل منه مصنفًا أكبر من مصنفه، وحججهم كلها يشبه بعضها بعضًا، ليست من حجج علماء المسلمين ولا ينقلونها ولا موجبها عن أحد من أئمة الدين، بل هي من جنس حجج النصارى والمشركين. إما نقل عن الأنبياء هو كذب عليهم، كالأحاديث التي يحتجون بها في أنه رغب في زيارة قبره وكلها كذب، كما يحتج النصارى وأهل البدع بما يفعلونه من الكذب على الأنبياء. وإما ألفاظ متشابهة يحرفون فيها الكلم عن مواضعه ويضعونها على غير مواضعها ويدعون المحكم المنصوص، كما تفعل النصارى وأهل البدع: يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ويدعون المحكم المبين الذي هو أم الكتاب.

  • الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص206): 🖌️ كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضًا مشرك ، والذي فعله كفر، لكن قد لا يكون عالمًا بأن هذا شرك محرم. كما أن كثيرًا من الناس دخلوا في الإسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون إليها ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم [في دين الإسلام، ويتقربون إلى النار أيضًا ولا يعلمون أن ذلك محرم]، فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك، فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل ، لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة ، قال تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} [سورة البقرة: (22)]، وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل) فقال أبو بكر [رضي الله عنه]: يا رسول الله كيف ننجو منه؟ قال: (قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم). وكذلك كثير من الداخلين في الإسلام يعتقدون أن الحج إلى قبر بعض الأئمة والشيوخ أفضل من الحج أو مثله، ولا يعلمون أن ذلك محرم ولا بلغهم أحد أن هذا شرك محرم لا يجوز. وقد بسطنا الكلام في هذا في مواضع. 🖌️ والمقصود هنا أن هؤلاء المشركين الذين يجعلون أصحاب القبور وسائط يشركون [بهم كما يشرك أصحاب الأوثان بأوثانهم يدعونهم ويستشفعون بهم ويرجونهم ويخافونهم وقد جعلوهم أندادًا يحبونهم كحب الله ، هم الذين يقولون لمن نهى عن هذا الشرك وأمر بعبادة الله وحده إنه تنقصهم وعاداهم وعاندهم، كما يزعم النصارى أن من جعل المسيح عبدًا لله لا يملك ضرًّا ولا نفعًا إنه قد تنقص المسيح وعاداه وسبه وعانده. وأما من عرف أن الأنبياء نهوا عن الشرك فأطاعهم واتبع سبيلهم] وعبد الله / وحده فهذا يمتنع أن يقول هذا تنقص ومعاداة. فهذا الفرقان هو الذي يفصل بين عباد الرحمن وعباد الشيطان، والأنبياء تجب محبتهم وموالاتهم وتعزيرهم وتوقيرهم، لا سيما خاتم الرسل صلوات الله عليهم أجمعين.

  • 28 янв.1 170116

    مجموع الفتاوى (18/ 54): وإذا كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها 🖍 لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أنها من دين المسلمين 🖍 بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله: من الملائكة والنبيين وغيرهم فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك. ثم تجد كثيرا من رءوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين وإن كانوا قد يتوبون من ذلك ويعودون كرءوس القبائل مثل: الأقرع وعيينة ونحوهم ممن ارتد عن الإسلام ثم دخل فيه ففيهم من كان يتهم بالنفاق ومرض القلب وفيهم من لم يكن كذلك فكثير من رءوس هؤلاء هكذا تجده تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة وتارة يعود إليها ولكن مع مرض في قلبه ونفاق وقد يكون له حال ثالثة يغلب الإيمان فيها النفاق لكن قل أن يسلموا من نوع نفاق والحكايات عنهم بذلك مشهورة.

  • 16 дек.1 17025

    مجموع الفتاوى (7/ 70): وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا - حيث ‌أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين: 🖍 (أحدهما): أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم ‌على ‌التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا - وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم - فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله؛ مشركا مثل هؤلاء. 🖍 [و (الثاني): أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم ‌أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب]

  • مجموع الفتاوى (7/ 166): وَكَذَلِكَ لَفْظُ " الْهُدَى " إذَا أُطْلِقَ تَنَاوَلَ الْعِلْمَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ جَمِيعًا فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وَالْمُرَادُ طَلَبُ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ وَالْعَمَلُ بِهِ جَمِيعًا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} . وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ وَلِهَذَا صَارُوا مُفْلِحِينَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} وَإِنَّمَا هَدَاهُمْ بِأَنْ أَلْهَمَهُمْ الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ. ثُمَّ قَدْ يُقْرَنُ الْهُدَى إمَّا بِالِاجْتِبَاءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وَكَمَا فِي قَوْلِهِ: {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ} {اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} وَالْهُدَى هُنَا هُوَ الْإِيمَانُ وَدِينُ الْحَقِّ هُوَ الْإِسْلَامُ وَإِذَا أُطْلِقَ الْهُدَى كَانَ كَالْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ يَدْخُلُ فِيهِ هَذَا وَهَذَا. وَلَفْظُ " الضَّلَالِ " إذَا أُطْلِقَ تَنَاوَلَ مَنْ ضَلَّ عَنْ الْهُدَى سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ مُعَذَّبًا كَقَوْلِهِ: {إنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ} {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} وَقَوْلِهِ: {رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} وَقَوْلِهِ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} ثُمَّ قَدْ يُقْرَنُ بِالْغَيِّ وَالْغَضَبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} . وَفِي قَوْلِهِ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} . وَقَوْلِهِ: {إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} . وَكَذَلِكَ لَفْظُ " الْغَيِّ " إذَا أُطْلِقَ تَنَاوَلَ كُلَّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ عَنْ الشَّيْطَانِ: {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} {إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} . وَقَدْ يُقْرَنُ بِالضَّلَالِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} . وَكَذَلِكَ اسْمُ " الْفَقِيرِ " إذَا أُطْلِقَ دَخَلَ فِيهِ الْمِسْكِينُ وَإِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ " الْمِسْكِينِ " تَنَاوَلَ الْفَقِيرَ وَإِذَا قُرِنَ بَيْنَهُمَا فَأَحَدُهُمَا غَيْرُ الْآخَرِ؛ فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وَقَوْلِهِ: {فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} . وَ " هَذِهِ الْأَسْمَاءُ " الَّتِي تَخْتَلِفُ دَلَالَتُهَا بِالْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ وَالتَّجْرِيدِ وَالِاقْتِرَانِ تَارَةً يَكُونَانِ إذَا أُفْرِدَ أَحَدُهُمَا أَعَمَّ مِنْ الْآخَرِ كَاسْمِ " الْإِيمَانِ " وَ " الْمَعْرُوفِ " مَعَ الْعَمَلِ وَمَعَ الصِّدْقِ؛ وَ " كَالْمُنْكَرِ " مَعَ الْفَحْشَاءِ وَمَعَ الْبَغْيِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَتَارَةً يَكُونَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ كَلَفْظِ " الْإِيمَانِ " وَ " الْبِرِّ " وَ " التَّقْوَى " وَلَفْظِ " الْفَقِيرِ " وَ " الْمِسْكِينِ "؛ فَأَيُّهَا أُطْلِقَ تَنَاوَلَ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْآخَرُ .

  • الاستغاثة في الرد على البكري (ص334): ومن أعظم المبتدعين من جعل التوحيد كفراً والشرك إيماناً، وكفر من هم أحق بالإيمان من طائفته، ونفي الكفر عن طائفته الذين هم أحق بالكفر ممن كفروه.

  • الاستغاثة في الرد على البكري (ص333): فصل قال: (وهذا الرجل المبتدع يأتي بالألفاظ التي هي عين التنقيص بسوء فهمه، ويحتج لها جهلاً أو عناداً بألفاظ التنزيه تمويهاً منه أو جهلاً .