التوحيد دين الفطرة نقولات 📕
Статистика- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 29
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Религия (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 279
- 1/48двое суток
- 319
- 1/72трое суток
- 344
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين للبكري الشافعي (1/ 258): واعلم أن أعذار الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله، وإلا كان الجهل خيرا من العلم إذا كان يحط عن العبد أعباء التكليف أي ثقله، ويريح قلبه عن ضروب التعنيف. مع أنه لا عذر للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكين.
المنثور في القواعد الفقهية (2/ 17): وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ (رضي الله عنه) : لَوْ عُذِرَ الْجَاهِلُ، لِأَجْلِ جَهْلِهِ لَكَانَ الْجَهْلُ (خَيْرًا) مِنْ الْعِلْمِ (إذْ) كَانَ يَحُطُّ عَنْ الْعَبْدِ أَعْبَاءَ التَّكْلِيفِ (وَيُرِيحُ) قَلْبَهُ (مِنْ) ضُرُوبِ…
البداية والنهاية (12/ 332): وقد كان الفاطميون أغنى الخلفاء وأكثرهم مالا، وكانوا من أغنى الخلفاء وأجبرهم وأظلمهم، وأنجس الملوك سيرة، وأخبثهم سريرة .
الدرر السنية في الأجوبة النجدية (12/ 147): ونقول أيضا: أنه إذا خوطب الرسول أو غيره من الأموات والغائبين، بلفظ من ألفاظ الاستغاثة، أو طلب منه حاجة، بنحو قول: أغثني، أو أنقذني، أو خذ بيدي، أو اقض حاجتي، أو أنت حسبي، ونحو ذلك، يتخذه واسطة بينه وبين الله في ذلك. فهذا شرك العرب الذين بعث الله إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كما وضحه الله سبحانه في كتابه في مواضع ، مخبرا عنهم أنهم يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] ، {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] ، ولم يقولوا: إن آلهتهم تحدث شيئا، أو تدبر أمرا من دون الله ; قال تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} [سورة يونس آية: 31] الشرك في الألوهية، إذا اعترفتم بالربوبية: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [سورة المؤمنون آية: 84-85] الآيات.
قال ابن حجر في فتح الباري (7-220): وجزم مجاهد والشعبي بأن الآية إنما نزلت فيمن نزلت فيه الآية التي قبلها وهي قوله تعالى: ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) الآية 🖌️ فروى إسحاق بن راهويه في تفسيره بإسناد صحيح عن الشعبي قال : « كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة ، فدعا اليهودي المنافق إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة ، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم لأنه علم أنهم يأخذونها ، فأنزل الله هذه الآيات إلى قوله : ( ويسلموا تسليما ) ». وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه. وروى الطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس « أن حاكم اليهود يومئذ كان أبا برزة الأسلمي قبل أن يسلم ويصحب ». 🖌️ وروى بإسناد آخر صحيح إلى مجاهد « أنه كعب بن الأشرف ». وقد روى الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس قال : " نزلت هذه الآية في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة فقال اليهودي : انطلق بنا إلى محمد ، وقال المنافق : بل نأتي كعب بن الأشرف " فذكر القصة وفيه أن عمر قتل المنافق وأن ذلك سبب نزول هذه الآيات وتسمية عمر « الفاروق ». وهذا الإسناد وإن كان ضعيفا لكن تقوى بطريق مجاهد ولا يضره الاختلاف لإمكان التعدد. وأفاد الواحدي بإسناد صحيح عن سعيد عن قتادة أن اسم الأنصاري المذكور قيس. ورجح الطبري في تفسيره وعزاه إلى أهل التأويل في تهذيبه أن سبب نزولها هذه القصة ليتسق نظام الآيات كلها في سبب واحد ، قال ولم يعرض بينها ما يقتضي خلال ذلك ، ثم قال : ولا مانع أن تكون قصة الزبير وخصمه وقعت في أثناء ذلك فيتناولها عموم الآية . والله أعلم .أهـ
الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 75): ومما يقارب هذا أن كلمتي الكفر والإيمان إذا قصد الإنسان بهما غير حقيقتهما صح كفره ولم يصح إيمانه. فإن المنافق قصد بالإيمان مصالح دنياه من غير حقيقة لمقصود الكلمة فلم يصح إيمانه، والرجل لو تكلم بكلمة الكفر لمصالح دنياه من غير حقيقة اعتقاد صح كفره باطنا وظاهرا؛ وذلك لأن العبد مأمور بأن يتكلم بكلمة الإيمان معتقدا لحقيقتها، وأن لا يتكلم بكلمة الكفر أو الكذب جادا ولا هازلا، فإذا تكلم بالكفر أو الكذب جادا، أو هازلا كان كافرا، أو كاذبا حقيقة؛ لأن الهزل بهذا الكلمات غير مباح، فيكون وصف الهزل مهدرا في نظر الشرع؛ لأنه محرم فتبقى الكلمة موجبة لمقتضاها. ونظير هذا الذي ذكرناه أن قصد اللفظ بالعقود معتبر عند جميع الناس، بحيث لو جرى اللفظ في حال نوم، أو جنون، أو سبق اللسان بغير ما أراده القلب لم يترتب عليه حكم في نفس الأمر، ثم إن أكثرهم صححوا عقود السكران مع عدم قصده اللفظ قالوا: لأنه لما كان محرما عليه أن يزيل عقله كان في حكم من بقي عقله. ومما يوضح هذا: أن كل واحد من الهازل والمخادع لما أخرجا العقد عن حقيقته. فلم يكن مقصودهما منه مقصود الشارع عوقبا بنقيض قصدهما. ومقصود الهازل نفي ثبوت الملك لنفسه فيثبت. ومقصود المحلل ثبوت الحل للمطلق، وثبوت الحل له ليكون وسيلة فلا يثبت شيء من ذلك.
الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 61): ثُمَّ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ هَذَا التَّصَرُّفِ وَهَذَا هُوَ الْقَصْدُ وَالنِّيَّةُ فَلَوْلَا مَقَاصِدُ الْعِبَادِ وَنِيَّاتُهُمْ لَمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ ثُمَّ الْأَسْمَاءُ تَتْبَعُ الْمَقَاصِدَ 🖍️ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ الْأَحْكَامَ اخْتَلَفَتْ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَافِ أَلْفَاظٍ لَمْ تَخْتَلِفْ مَعَانِيهَا وَمَقَاصِدُهَا، بَلْ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الْمَقَاصِدُ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَحْكَامُهَا 🖌️ وَإِنَّمَا الْمَقَاصِدُ حَقَائِقُ الْأَفْعَالِ وَقِوَامُهَا، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
بث على يوتيوب بعد ساعتين بإذن الله
https://www.youtube.com/live/F7IyA9uzZ-I?si=B2L2pPiydFklZpHb
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (336 - 430 هـ) (1/ 214): حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. قال: إنما أخشى على نفسي أن يقال لي على رؤوس الخلائق: يا عويمر هل علمت؟ فأقول نعم! فيقال ماذا عملت فيما علمت؟
مصنف ابن أبي شيبة (19/ 375 ت الشثري): 37391 - حدثنا أبو الأحوص وأبو معاوية عن الأعمش عن صالح بن خباب عن حصين بن عقبة قال: قال سلمان: علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه. = حسن؛ حصين صدوق، أخرجه الدارمي (555)، والبيهقي في المدخل (176)، وأبو خيثمة في العلم (12)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (ص 122).
без подписи
الأنساب - السمعاني (3/ 35): وأبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرايي واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولي آل المنكدر التيمي تيم قريش، وقيل: كنية ربيعة أبو عبد الرحمن، وإنما قيل له: الرايي لعلمه به، وكان عارفاً بالسنة وقائلاً بالرأي وهو مديني، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة، روى عنه مالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج والليث بن سعد وسليمان بن بلال وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيز الدراوردي، وكان فقيهاً عالماً حافظاً للفقه والحديث، وقدم علي أبي العباس السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفي بالأنبار، ويقال بل توفي بالمدينة 🖌️ وحكى أن فروخاً أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازياً وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرساً بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله! أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله! أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي; وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ (لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ) هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان; فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت: هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعاً وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال الذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار، فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلاً ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن; فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني، فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا هذا، قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه، قال: فوالله ما ضيعته. وقال بعضهم: مكث ربيعة دهراً طويلاً عابداً يصلي الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال: فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا - ربيعة، قال: فإن كان شيئاً في كتاب الله أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال: سلوا هذا - لربيعة أو سالم; وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالاً لربيعة وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه وكان كل واحد مجلاً لصاحبه ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة وقال مالك بن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
الحيوان للجاحظ(4/ 439): 1195-[مسيلمة الكذاب] وأمّا قول الشاعر الهذليّ في مسيلمة الكذاب، في احتياله وتمويهه وتشبيه ما يحتال به من أعلام الأنبياء، بقوله [من الطويل] ببيضة قارور وراية شادن … وتوصيل مقصوص من الطير جادف قال: هذا شعر أنشدناه أبو الزّرقاء سهم الخثعمي، هذا منذ أكثر من أربعين سنة. والبيت من قصيدة قد كان أنشدنيها فلم أحفظ منها إلّا هذا البيت. فذكر أنّ مسيلمة طاف قبل التنبّي، في الأسواق التي كانت بين دور العجم والعرب، يلتقون فيها للتسوّق والبياعات، كنحو سوق الأبلّة، وسوق لقه، وسوق الأنبار، وسوق الحيرة. قال: وكان يلتمس تعلّم الحيل والنّيرجات [1] ، واختيارات النّجوم والمتنبئين. وقد كان أحكم حيل السّدنة [2] والحوّاء [3] وأصحاب الزّجر [4] والخطّ [5] ومذهب الكاهن والعيّاف والسّاحر، وصاحب الجنّ الذي يزعم أنّ معه تابعه. قال: فخرج وقد أحكم من ذلك أمورا. فمن ذلك أنّه صبّ على بيضة من خلّ قاطع- والبيض إذا أطيل إنقاعه في الخلّ لان قشره الأعلى، حتّى إذا مددته استطال واستدقّ وامتدّ كما يمتدّ العلك، أو على قريب من ذلك- قال: فلمّا تمّ له فيها ما طاول وأمّل، طوّلها ثمّ أدخلها قارورة ضيّقة الرّأس، وتركها حتّى جفّت ويبست. فلمّا جفّت انضمّت، وكلما انضمّت استدارت، حتى عادت كهيئتها الأولى. فأخرجها إلى مجّاعة، وأهل بيته، وهم أعراب، وادّعى بها أعجوبة، وأنّها جعلت له آية. فآمن به في ذلك المجلس مجّاعة. وكان قد حمل معه ريشا في لون ريش أزواج حمام، وقد كان يراهنّ في منزل مجّاعة مقاصيص. فالتفت، بعد أن أراهم الآية في البيض، إلى الحمام فقال لمجّاعة: إلى كم تعذّب خلق الله بالقصّ؟! ولو أراد الله للطّير خلاف الطّيران لما خلق لها أجنحة، وقد حرّمت عليكم قصّ أجنحة الحمام! فقال له مجّاعة كالمتعنت: فسل الذي أعطاك في البيض هذه الآية أن ينبت لك جناح هذا الطائر الذّكر السّاعة! فقلت لسهم: أما كان أجود من هذا وأشبه أن يقول: فسل الذي أدخل لك هذه البيضة فم هذه القارورة أن يخرجها كما أدخلها. قال. فقال: كأنّ القوم كانوا أعرابا، ومثل هذا الامتحان من مجّاعة كثير، ولعمري إنّ المتنبئ ليخدع ألفا مثل قيس ابن زهير، قبل أن يخدع واحدا من آخر المتكلمين، وإن كان ذلك المتكلم لا يشقّ غبار قيس فيما قيس بسبيله. قال مسيلمة: فإن أنا سألت الله ذلك، فانتبه له حتى يطير وأنتم ترونه، أتعلمون أني رسول الله إليكم؟ قالوا: نعم. قال: فإني أريد أن أناجي ربّي، وللمناجاة خلوة، فانهضوا عنّي، وإن شئتم فادخلوه هذا البيت وأدخلوني معه، حتى أخرجه إليكم السّاعة في الجناحين يطير، وأنتم ترونه. ولم يكن القوم سمعوا بتغريز الحمام، ولا كان عندهم باب الاحتياط في أمر المحتالين. وذلك أن عبيدا الكيّس، فإنّه المقدّم في هذه الصناعة، لو منعوه السّتر والاختفاء، لما وصل إلى شيء من عمله جلّ ولا دقّ؛ ولكان واحدا من النّاس. فلما خلا بالطائر أخرج الريش الذي قد هيّأه، فأدخل طرف كلّ ريشة ممّا كان معه، في جوف ريش الحمام المقصوص، من عند المقطع والقصّ. وقصب الرّيش أجوف، وأكثر الأصول حداد وصلاب. فلما وفّى الطّائر ريشه صار في العين كأنّه برذون موصول الذّنب، لا يعرف ذلك إلّا من ارتاب به. والحمام بنفسه قد كان له أصول ريش، فلما غرّزت تمت فلما أرسله من يده طار. وينبغي ألّا يكون فعل ذلك بطائر قد كانوا قطوه بعد أن ثبت عندهم. فلما فعل ذلك ازداد من كان آمن به بصيرة، وآمن به آخرون لم يكونوا آمنوا به، ونزع منهم في أمره كلّ من كان مستبصرا في تكذيبه. قال: ثمّ إنّه قال لهم- وذلك في مثل ليلة منكرة الرّياح مظلمة، في بعض زمان البوارح [1]- إنّ الملك على أن ينزل إليّ، والملائكة تطير، وهي ذوات أجنحة، ولمجيء الملك زجل وخشخشة وقعقعة، فمن كان منكم ظاهرا فليدخل منزله؛ فإنّ من تأمّل اختطف بصره! ثمّ صنع راية من رايات الصّبيان التي تعمل من الورق الصّينيّ، ومن الكاغد [2] ، وتجعل لها الأذناب والأجنحة، وتعلّق في صدورها الجلاجل [3] ، وترسل يوم الرّيح بالخيوط الطّوال الصّلاب. قال: فبات القوم يتوقّعون نزول الملك، ويلاحظون السّماء، وأبطأ عنهم حتّى قام جلّ أهل اليمامة؛ وأطنبت الرّيح [1] وقويت، فأرسلها، وهم لا يرون الخيوط، واللّيل لا يبين عن صورة الرّقّ، وعن دقّة الكاغد. وقد توهّموا قبل ذلك الملائكة. فلمّا سمعوا ذلك ورأوه تصارخوا وصاح: من صرف بصره ودخل بيته فهو آمن! فأصبح القوم وقد أطبقوا على نصرته والدّفع عنه. فهو قوله [2] : [من الطويل] ببيضة قارور وراية شادن … وتوصيل مقصوص من الطير جادف
تاريخ خليفة بن خياط أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (ت 240هـ) (ص110): حَدثنَا خَليفَة قَالَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا قُتِلَ مُسَيْلِمَةُ خَرَجَ خَالِدٌ بِمُجَّاعَةَ بْنِ مَرَارَةَ يَرْسُفُ مَعَهُ فِي الْحَدِيدِ لِيَدُلَّهُ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فَجَعَلَ يَكْشِفُ الْقَتْلَى حَتَّى مَرَّ بِمُحَكِّمِ الْيَمَامَةِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا فَقَالَ خَالِدٌ هَذَا صَاحِبُكُمْ قَالَ لَا هَذَا خَيْرٌ مِنْهُ هَذَا مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ ثُمَّ مَضَى خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ الْحَدِيقَةَ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ أُصَيْفِرٌ أُحَيْمِشٌ فَقَالَ مُجَّاعَةُ هَذَا صَاحِبُنَا فَقَالَ خَالِدٌ وَيْلُكَ هَذَا فَعَلَ بِكُمْ مَا فَعَلَ قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ.
الطبقات الكبرى لابن سعد (168 - 230 هـ) - ط العلمية (6/ 75): تسمية من نزل اليمامة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- 1779 - مجاعة بن مرارة بن سلمى بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة. وكان في وفد بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا هشام بن سعد عن الدخيل ابن أخي مجاعة بن مرارة عن أبيه قال: لما نزل خالد بن الوليد العرض وهو يريد اليمامة قدم خيلا مائتي فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا فأخذوا مجاعة بن مرارة الحنفي في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نمير. فسأل مجاعة فقال: والله ما أقرب مسيلمة ولقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وما غيرت ولا بدلت. فقدم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مجاعة فلم يقتله. وكان شريفا. كان يقال له مجاع اليمامة. وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا. يعني مجاعة بن مرارة. فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أم تميم فأجارته من القتل وأجارها مجاعة منه إن ظفرت حنيفة. فتحالفا على ذلك. وكان خالد يدعو به ويتحدث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة ومسيلمة فيقول مجاعة: وإني والله ما اتبعته وإني لمسلم. قال: فهلا خرجت إلي أو تكلمت بمثل ما تكلم به ثمامة بن أثال؟ قال: إن رأيت أن تعفو عن هذا كله فافعل. قال: قد فعلت. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصديق وذكر إسلامه وما كان منه. فعفا عنه أبو بكر وآمنة وكتب له وللوفد أمانا وردهم إلى بلادهم اليمامة.
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب (ص277): [ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح] ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح لما سار خالد من البطاح، وجاء أرض بني تميم قدم مائتي فارس عليهم معن بن عدي. وقدم عينين له أمامه. وذكر الواقدي: أن خالدا لما قدم العرض قدم مائتي فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا. فأخذوا مجاعة بن مرارة في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه خرجوا في طلب رجل أصاب فيهم دما، وهم لا يشعرون بإقبال خالد. فسألوهم ممن أنتم؟ فقالوا: من بني حنيفة. فقالوا: ما تقولون في صاحبكم؟ فشهدوا أنه رسول الله. فقالوا لمجاعة ما تقول أنت؟ فقال ما كنت أقر بمسيلمة. وقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت. وما غيرت ولا بدلت. فضرب خالد أعناقهم. حتى إذا بقي سارية بن عامر قال: يا خالد إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرا أو شرا، فاستبق مجاعة. وكان مجاعة شريفا، فلم يقتله. وترك أيضا سارية. وأمر بهما فأوثقا في جوامع من حديد. وكان يدعو مجاعة - وهو كذلك - فيتحدث معه وهو يظن أن خالدا يقتله. فقال يا ابن المغيرة إن لي إسلاما، والله ما كفرت. وأعاد كلامه الأول. فقال خالد: إن بين القتل والترك منزلة وهي الحبس حتى يقضي الله في حربنا ما هو قاض. ودفعه إلى أم متمم زوجته. وأمرها أن تحسن إساره. فظن مجاعة أن خالدا يريد حبسه لأجل أن يخبره عن عدوه ويشير عليه. فقال يا خالد. لقد علمت أني قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام. وأنا اليوم على ما كنت عليه أمس. فإن يكن كذاب خرج فينا، فإن الله يقول: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] فقال: يا مجاعة، تركت اليوم ما كنت عليه بالأمس. وكان رضاك بأمر هذا الكذاب وسكوتك عنه - وأنت أعز أهل اليمامة، وقد بلغك مسيري - إقرارا له ورضا بما جاء به فهلا أبديت عذرا، فتكلمت فيمن تكلم؟ فقد تكلم ثمامة. فرد وأنكر وتكلم اليشكري. فإن قلت: أخاف قومي، فهلا عمدت إلي أو بعثت إلي رسولا؟ . فقال إن رأيت يا ابن المغيرة أن تعفو عن هذا كله؟ . فقال: قد عفوت عن دمك، ولكن في نفسي من تركك حرج.
إكمال تهذيب الكمال لعلاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي (ت 762 هـ)- ط العلمية (6/ 160): ولهذه الأبيات قصة طويلة ذكرها الواقدي: أن خالد بن الوليد لما قدم العارض قدم مائتي فارس ، فأخذوا مجَّاعة بن مرارة في ثلاثة عشر رجلا من قومه بني حنيفة، فقال لهم خالد بن الوليد: ما تقولون في صاحبكم؟ فشهدوا أنه رسول اللَّه، فضرب أعناقهم حتى إذا بقي سارية بن عامر قال: يا خالد؛ إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرًا أو شرًا فاستبق مجَّاعة -وكان شريفًا- فلم يقتله، وترك سارية أيضًا، فأمر بهما فأوثقا في مجامع من حديد، فكان يدعو مجَّاعة وهو كذلك فيتحدث معه وهو يظن أن خالدًا يقتله، فقال: يا ابن المغيرة إن لي إسلامًا واللَّه ما كفرت.
مجاعة
الأمثال السائرة من شعر المتنبي (ص65): ولمّا صار ودُّ الناس خِبّاً … جزيتُ على ابتسامٍ بابتسامِ