حز الغلاصم في إفحام المرجئ المخاصم
Статистикаالردود العلمية على طائفة غلاة المرجئة الجهمية «الجامية ، المدخلية ، الألبانية» «الخليفاوية ، الشمساوية ، خفافيش البصائر ، الكندية» قطع الله دابرهم وجنب الأمة بهتانهم حول - مسألة التشريع والحاكمية - [ غلاة المرجئة والجهمية قوم سوء زنادقة ]
- Последний пост
- 25 янв. 2025 г.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
كليات_القانون_والحكم_بغير_ما_أنزل_الله_1.pdf
без подписи
▪️ • كتاب « كليات القانون والحكم بغير ما أنزل الله » للقاضي معاذ بن عبد العزيز بن عبدالرحمن المبرد
без подписи
без подписи
•° قال الشيخ العَلم خاتمة أئمة الدعوة النجدية السلفية الإمام المفتي محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى : ” أما يوقظنا ما أوقع الله بالحكومات التي استحسنت القوانين من إبادة خضراهم، وعقوبات جعلت بقاء ما معهم من الإسلام اسماً لا حقيقة “ 📔 فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ‹ الصفحة : ٢٥٥ / المجلد : ١٢ › °
без подписи
•° القوانين الوضعية الطاغوتية صار لها من التعظيم كما لو كانت شريعة إلهية، فهي دين مبدّل ، ويطلقون عليها (قدسية القانون) و (التشريع والمشرّع).. قال الإمام العلامة إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله تعالى: والحُكمُ بِالقَانُونِ كُفرٌ واضح *** يا خَيبةَ الساعِي لهُم والناصِح 📔 أرجوزة التوحيد المخطوطة ‹ الصفحة : ٦ › وقال الشيخ العلامة عبد العزيز بن محمد بن مديهش النجدي ‹ المتوفى : ١٣٥٠ هجريَّة › رحمه الله تعالى - : ” وَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ تَبَدَّلَتِ الحَالُ، وَانْعَكَسَ الأَمْرُ، وَتُرِكَ مَا ذُكِرَ، فَكَانَتْ ذَلِكَ الْدِّيَارِ، دِيَارَ كُفْرٍ وَاخْتِلَافٍ، وَكَثُرَتِ المَذَاهِبُ، وَتَشَعَّبَتِ عَنْ دِيْنِ اللهِ.... “ إلى أن قال : ” وَحَكَّمُوْا الْطَّاغُوْتَ بِالْقَانُوْنِ “ 📔 البراهين المعتمدة في هدم قواعد المبتدعة ‹ الصفحة : ٢٩٧ ›
без подписи
•° يكفيك لتعلم مدى كفر وضلال معطلة التوحيد من الأثرية الزائفة المزورة المحرفة ( يهود الآثار - لصوص النصوص ) أهل البتر والتحريف المتلصصون من الخليفاوية والشمساوية وأضرابهم أن تعلم أنهم يؤاخون ويوالون إخوانهم في الكفر من الجامية والمداخلة.
без подписи
без подписи
без подписи
يقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن في رسالته حكم تكفير المعين ‹ الصفحة : ٩ › : ” ومسألتنا هذه ، وهي عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه ، وأن من عبد مع الله غيره ، فقد أشرك الشرك الأكبر ، الذي ينقل عن الملة . هي أصل الأصول ، وبها ارسل الله الرسل ، وأنزل الكتب ، وقامت على الناس الحجة بالرسول والقرآن ، وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل ، عن تكفير من أشرك بالله فانه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول ، وانما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين ، كمسائل تنازع فيها بعض أهل البدع ، كالقدرية ، والمرجئة ، أو مسألة خفية ، كالصرف والعطف ، وكيف يعرفون عباد القبور ؟ وهم ليسوا بمسلمين ، ولا يدخلون تحت مسمى الاسلام ، وهل يبقى مع الشرك عمل . والله تعالى يقول : ﴿ لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ﴾ ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ، فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ﴾ ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ﴾ ﴿ ومن يشرك بالله فقد حبط عمله ﴾ إلى غير ذلك من الآيات ، ولكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح ، وهو أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول والقرآن ، نعوذ بالله من سوء الفهم الذي أوجب لهم نسيان الكتاب والرسول “ اهـ و رحم الله ابن القيم إذ يقول يا من يريد نجاته يوم الحسا ... ب من الجحيم وموقد النيران اتبع رسول الله في الأقوال والأ ... عمال لا تخرج عن القرآن وخذ الصحيحين الذين همـ ... ـا لعقد الدين والإيمان واسطتان واقرأهما بعد التجرد من هوى ... وتعصب وحمية الشيطان واجعلهما حكما ولا تحكم على ... ما فيهما أصلا بقول فلان قدر رسول الله عندك وحده ... والقول منه إليك ذو تبيان ماذا ترى فرضا عليك معينا ... إن كنت ذا عقل وذا إيمان عرض الذي قالوا على أقواله ... أو عكس ذاك فذانك الأمران هي مفرق الطرقات بين طريقنا ... وطريق أهل الزيغ والعدوان قدر مقالات العباد جميعهم ... عدما وراجع مطلع الإيمان فالرب رب واحد وكتابه ... حق وفهم الحق منه دان ورسوله قد أوضح الحق المبين ... بغاية الإيضاح والتبيان ما ثم منه فوق كل نصيحة ... يحتاج سامعها الى تبيان والنصح منه فوق كل نصيحة ... والعلم مأخوذ عن الرحمن فلأي شيء يعدل الباغي الهدى ... عن قوله لولا عمى الخذلان تالله قد لاح الصباح لمن له ... عينان نحو الفجر ناظرتان وأخو العماية في عمايته يقو ... ل الليل بعد أيستوي الرجلان واعلم رحمك الله أن حقيقة مذهب هؤلاء الناعقين من أصحاب العذر بالجهل هو عدم إنزال الأحكام الشرعية خاصة ( حكم الكفر ) على أصحابها ، سواء قبل قيام الحجـــــــــة أو بعدها ، وإنما هم يتسترون بمثل هذه المقالات ، من أجل إبطال الأحكام الشرعية وهروبا من الواقع وتبريرا لمواقف هؤلاء المرتدين حكاما ومحكومين . يقول سيد قطب في الظلال : ” إن الذي يعنينا هو تقرير حقيقة الدين الذي فيه الناس اليوم... أنه ليس دين الله قطعا ، فدين الله هو نظامه وشرعه وفق النصوص القرآنية الصريحة فمن كان في نظام الله وشرعه فهو في ( دين الله ) . ومن كان في نظام الملك وشرعه فهو في ( دين الملك ) . ولا جدال في هذا . والذين يجهلون مدلول الدين لا يمكن أن يكونوا معتقدين بهذا الدين ، لأن الجهل هنا وارد على أصل حقيقة الدين الأساسية ، والجاهل بحقيقة هذا الدين الأساسية لا يمكن عقلا و واقعا أن يكون معتقد به ، إذ الاعتقاد فرع من الإدراك والمعرفة .. وهذه بديهية وخير لنا من أن ندافع عن الناس - وهم في غير دين الله - ونلتمس لهم المعاذير ونحاول أن نكون ارحم بهم من الله الذي يقرر مدلول دينه وحدوده!.. خير لنا من هذا كله أن نشرع في تعريف الناس حقيقة مدلول ( دين الله ) ليدخلوا فيه أو يرفضوه.. هذا خير لنا وللناس أيضا.. خير لنا لأنه يعفينا من تبعة ضلال هؤلاء الجاهلين بهذا الدين ، الذي ينشأ عن جهلهم به عدم اعتناقه في الحقيقة .. وخير للناس لأن مواجهتهم بحقيقة ما هم عليه - وأنهم في ( دين الملك ) لا في ( دين الله ) - قد تهزهم هزة تخرجهم من الجاهلية إلى الإسلام ومن دين الملك إلى دين الله ! كذلك فعل الرسل - عليهم صلوات الله وسلامه - وكذلك ينبغي أن يفعل الدعاة إلى الله في مواجهة الجاهلية في كل زمان ومكان.. “ 📔 كشف الظنون عن عقيدة خير القرون ‹ الصفحة : ٤٣ - ٤٨ › [ قناة حَزّ الغَلاصِم في إفحَام المُرجِئ المُخَاصِم ]
وأما سماع الفهم ، فهو المنفي عن أهل الاعراض والغفلة بقوله تعالى : ﴿ فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء ﴾ وقوله : ﴿ إن الله يسمع من يشاء ، وما أنت بمسمع من في القبور ﴾ فالتخصيص هنا لإسماع الفهم والعقل ، وإلا فالسمع العام الذي قامت به الحجة ، لا تخصيص فيه ، ومنه قوله تعالى : ﴿ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ﴾ أي لو علم الله في هؤلاء الكفار قبولا وانقياداو، لأفهمهم ، وادإلا فهم قد سمعوا سمع الإدراك ﴿ ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ﴾ أي ، ولو أفهمهم لما انقادوا ، ولا انتفعوا بما فهموا ، لأن في قلوبهم من داعي التولي والاعراض ، ما يمنعهم عن الانتفاع بما سمعوه “ اهـ ونحن إذ نتحدث عن الفهم وعدمه، لا نقصد فهم الخطاب، الذي يشترط أن يكون بلغة المخاطب، فهذا لم ينفه الله عز وجل عن الكفار و المنافقين، بل أثبته كما في قوله تعالى : ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ، فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ، وهو العزيز الحكيم ﴾ [ إبراهيم : ٤ ] فالفهم المنفي عنهم هو الذي يكون سببه الإعراض بالقلب عن تدبر آيات الله عز وجل وفهمها والانتفاع بما فيها، وإلا فالمشركين كانوا أعلم الناس بلغة العرب ومواردها ومع ذلك لم يفهموا حجة الله . فالحجة إذا لا تقوم على أحد من الناس، إلا إذا كانت بلغته التي يفهمها، وإلا فهو بمنزلة الأصم الذي لا يسمع . يقول الإمام ابن القيم في طريق الهجرتين ‹ الصفحة : ٥٤٦ ] : ” الأصل الثالث : أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص، فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان، وفي بقعة وناحية دون أخرى، كما أنها تقوم على شخص دون آخر أما لعدم عقله وتمييزه، كالصغير، والمجنون، وأما لعدم فهمه، لكونه لا يفهم، ولم يحضر ترجمان يترجم له، فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئا ، ولا يتمكن من الفهم “ اهـ إذا علمت هذا تبين لك، أن حجة الله عز وجل قد قامت على الناس بإرسال الرسل وانزال الكتب، وبلوغ ذلك للمكلف، أو بتمكنه من معرفته والعلم به، فمن ادعى بعد هذا، أنه يجب مع ذلك البيان والتوضيح والتعريف وإزالة الشبهات، فقد ادعى أن حجة الله لم تقم على الخلق بالكتاب والسنة، وأن كلام الله ورسوله في حاجة إلى كلام غيرهما من من العباد حتى يصيرا حجة على الناس، وأن كلام غيرهما أحسن وأوضح بيانا وتفصيلاً، وكفى بهذا القول قبحا وتمردا وردا لنصوص الكتاب والسنة. قال تعالى : ﴿ حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ [ فصلت : ١ - ٣ ] وقال سبحانه : ﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ﴾ [ الجاثية : ٦ - ٨ ] ولله در القائل : جعلوا كلام شيوخهم نصا له الأحكام موزونا به النـــصــــان وكلام رب العالمين وعـــبـــده متشابها متحملا لمـــعـــــــــان ان وافقا قول الشيوخ فمرحبا أو خالفا فالدفع بالاحـــســـــــــان اما بتأويل فان أعيا فتفويــــــض ونتركها لقول فــــــــــــــــلان اذ قوله لدينا محـــكـــم فظواهر المنقول ذات مــــعـــــان و النص فهو به عليم دوننا وبحاله ما حلية العــمـــــيــــان فاعجب لعميان البصائر أبصروا كون المقلد صاحب البــــرهـــــان قول الشيوخ أتم تبيان من الوحيين ، لا والواحد الديــــان من لم يكن يكفيه ذان فلا كفا ه الله تسر حوادث الأزمــــان من لم يكن يشفيه ذان فلا شفا ه الله في قلب ولا أبــــــدان من لم يكن يغنيه ذان رماه ر ب العرش بالاعدام والحرمـــــان من لم يكن بيديه ذان فلا هدا ه الله سبل الحق والايــــمـــــان ان الكلام مع الكبار وليس مــــع تلك الاراذل مغلـــــة الحـــيـــــوان اوساخ هذا الخلق بل انتانه جيف الوجود وأخبث الانـــتـــــان وقال سبحانه : ﴿ ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ، فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ﴾ [ الفرقان : ٥٠ - ٥٢ ] وقال جل شأنه : ﴿ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ﴾ [ النحل : ٤٤ ]
يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره ‹ الصفحة : ٣٣٠ / المجلد : ٢ › : ” و معنى قوله : ﴿ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ﴾ أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، و إلا وقعت فتنة فــــــي الناس، و هو التباس الأمر و اختلاط المؤمنين بالكافرين فيقع بين الناس فساد منتشر عريـض طويل “ اهـ و قال سبحانه : ﴿ وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ﴾ [ الأنعام : ١٠٥ ] يقول سيد قطب في ظلال القرآن ‹ الصفحة : ١١٠٥ / المجلد : ٢ › : ” إن سفور الكفر والشر والاجرام ضروري لوضوح الإيمان و الخير والصلاح . واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين ونفي سبيلهم ترتد غبشا و شبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم . فهما صفحتان متقابلتان، و طریقان مفترقان ... ولا بد من وضوح الألوان و الخطوط . و من هنا يجب أن تبدأ كل حركة اسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين، يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، و وضع العنوان المميز للمؤمنين، والعنوان المميز للمجرمين، في عالم الواقع لا في عالم النظريات فيعرف أصحاب الدعوة الاسلامية والحركة الاسلامية من هم المؤمنون ممن حولهم و من هم المجرمون، بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم و علامتهم، وتحديد سبيل المجرمـــيـــن و منهجهم و علامتهم، بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس المـلامــــــــح و السمات بين المسلمين و المجرمين ... “ اهـ وإن من أعظم الأسباب التي تمنع كثيرا من الناس في هذا الزمان من تنزيل الأحكام الشرعية على أصحابها هي ( العذر بالجهل )، وإنني وإن كنت لا أريد الخوض في تفاصيل هذه المسألة لضيق المقام ولعل الله أن ييسر لي افرادها ببحث مستقل، لكنني أريد أن أشير إلى أن الواقع الذي نحن فيه والمجتمعات التي نعايشها في هذا الزمان، لا يصح أن ترفع عنها الأحكام الشرعية بحجة العذر بالجهل، حتى على مذهب من يقول بالعذر بالجهل في أصل الدين، لأن أصحاب هذا الرأي يقولون بوجوب انزال الأحكام على أصحابها بعد رفع الجهل وإقامة الحجة. ومعلوم أن الذي نحن فيه اليوم هو إعراض كلي عن تعلم دين الله عز وجل والعمل به وأن الحجة قد قامت على الناس، ببلوغ القرآن والسنة، و بتمكنهم من العلم بهما . يقول الامام ابن القيم في مدارج السالكين ‹ الصفحة : ٢٣٩ / المجلد : ١ › : ” واعتراف العبد بقيام حجة الله عليه من لوازم الايمان، أطاع أم عصى . فإن حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وبلوغ ذلك إليه ، وتمكنه من العلم به سواء علم أم جهل . فمن تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه فقصر عنه ولم يعرفه ، فقد قامت عليه الحجة “ اهـ قال تعالى : ﴿ رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾ [ النساء : ١٦٤ ] وقال سبحانه : ﴿ المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ﴾ [ الاعراف : ١ ] وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والقرآن حجة لك أو عليك » يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب في رسالة له في الدرر السنية ‹ الصفحة : ٩٠ › من جزء ( حكم المرتد ) : ” وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هو القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة. ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ﴾ وقيام الحجة نوع، وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، وفهمهم إياها نوع آخر، وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها “ يقول الامام ابن القيم في مدارج السالكين ‹ الصفحة : ٥١٨ / المجلد : ١ ›، وما بعدها : ” فأما النوع الأول : فهو السماع الذي مدحه الله في كتابه ، وأمر به وأثنى عليــه ، وذم المعرضين عنه ولعنهم ، وجعلهم أضل من الأنعام سبيلا ، وهم القائلون في النار : ﴿ لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا من أصحاب السعير ﴾ وهو سماع آياته المتلوة التي أنزلها على رسوله ، فهذا سماع أساس الإيمان ، الذي يقوم عليه بناءه ، وهو ثلاثة أنواع : سماع إدراك بحاسة الأذن ، وسماع فهم وعقل ، وسماع فهم وإجابة ، والثلاثة في القرآن . فأما سماع الإدراك، ففي قوله تعالى حكاية عن مؤمني الجن قولهم : ﴿ إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ﴾ وقوله : ﴿ يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ﴾ فهذا سماع إدراك، اتصل به الإيمان والإجابة.
وقال : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } [ التوبة : ٣١ ]. واربط نفسك بالحق الثابت بالدليل الشرعي ولا تربط نفسك ودينك ومصيرك الأخروي بأشخاص قد يضلون. والخلافة الإسلامية قادمة لا محالة(مؤكد)-وقبل ظهور المهدي- فلتقم الخلافة على أساس سليم ، ولهذا ابدأوا من الصفر. “ 📔 الإجابة على أسئلة القراء الكرام ‹ الصفحة : ٢٩ › وقال في موضع آخر : ومن دراستي للحركات الإسلامية المختلفة من الهند إلى مراكش توصلت منذ أكثر من ثلاثين سنة من دراسة أسباب الفشل والهزائم إلى قاعدة مهمة وهي: قاعدة مهمة : أي حركة إسلامية لا يصاحبها إصلاح ديني حقيقي فمصيرها إلى الفشل أو الإنحراف أو السرقة بواسطة العلمانيين . وذلك لأن الله إنما تكفل بنصر المؤمنين حقا ، قال تعالى : ﴿فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين.﴾ [الروم : ٤٧ ] والإصلاح الديني الحقيقي هو ما يبدأ بما بدأ به النبي ﷺ و جميع الأنبياء عليهم السلام كما قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [ النحل : ٣٦] و قال تعالى : ﴿ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ﴾ [ البقرة ٢٥٦ : ] . فأول واجب ديني هو توحيد الله باجتناب الشرك وكافة الطواغيت - و هذا يستوجب معرفة أنواعها - وبهذا يميز المسلم من الكافر فيوالي المسلم المسلم فتتكون القوة الإسلامية و تزداد ويتبرأ المسلم من الكافر و يعتزله فتضعف قوة الكافر هذا هو دين الأنبياء جميعهم عليهم السلام و هذا هو الطريق نصرة الإسلام : التوحيد وإجتناب الشرك والطواغيت ، وبه يستقيم الدين و الدنيا . ثم الولاء و البراء في الله : وبه تتكون القوة الإسلامية . وهذا الإصلاح الديني مرفوض من معظم الحركات الإسلامية بإصرار .وحكيت عن تجربتي معهم في كتابي (أسرار تنظيم القـ..ـاعـ..ـدة ) ، لأنهم ينتفعون من بعض الطواغيت ، ويرون هذا الإصلاح الديني ينفر عنهم عوام الناس ويمنع عنهم كثير من التبرعات المالية ، فتركوا الإصلاح الديني واكتفوا برفع بالشعارات الإسلامية الحماسية ، وهذه هي الطريقة الغوغائية في العمل الإسلامي ، مع عقد المؤتمرات والمهرجانات ، وأحيانا مع بعض عمليات القتل والتفجـ..ـير الإستعراضية - وهي طريقة تنظيم القـ..ـاعـ..ــدة - لكسب المعجبين و التبرعات. وهذا كله لا يغني عند الله شيئا ، وإن خدعوا به الناس فلا يخدعونه ، وهو وحده بيده النصر ، قال تعالى﴿ وما النصر إلا من عند الله ﴾ [ آل عمران : ١٢٦ ] وكل من خالف طريقة النبي صلى الله عليه و سلم في الدعوة فهو ظالم ضال متبع لهواه ولا يهديه الله كما قال تعالى ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ﴾ [ القصص: ٥٠ ] ولهذا فشلت الحركات الإسلامية كلها على مدى قرن من الزمان في إقامة دولة إسلامية حقيقية أو في إصلاح دين الناس أو دفع فتن الكفار وأذاهم عنهم. محاربة بعض الحركات الإسلامية للإصلاح الديني وعملهم بعكسه : لم تتوقف هذه الحركات عند حد رفض الإصلاح الديني بل حاربوه وألقوا بالشبهات الصارفة عنه ووصفوا من يدعو إليه بأنه تكفيري ووالوا الطواغيت (الحكام المرتدين) وأيدوهم ، واتخذوا من الديمقراطية سبيلا ومنهجا مع أنها صريح الشرك بالله: إذ تجعل المرجعية العليا للشعب لا لله ، وهي من الشرك المنهي عنه في قوله تعالى ﴿ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) [ آل عمران : ٦٤ ] وشرحت ما في الديمقراطية من شرك بالله في كتابي (العمدة) عام ١٩٨٨ إفرنجية وكتابي (الجامع) عام ١٩٩٣ . ولكن: لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارا نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد 📔 الإجابة على أسئلة القراء الكرام ‹ الصفحة : ٦ - ٧ › وقال الشيخ المُحدث نور الدين صديقي الجزائري رحمه الله تعالى ‹ المتوفى : ١٤١٤ هجريَّة › : اعلم رحمك الله، أن كثيرا من الناس قد يفهم ما قررناه من مسائل التوحيد في هذه الرسالة، و يقر بأن ما فيها هو الحق الذى يجب على جميع الناس أن يعتقدوه، لكنك اذا تأملت في حقيقة أمره، وجدته في واقعه بعيدا كل البعد عما تقتضيه منه هذه العقيدة من موالاة لأهل التوحيد ومناصرتهم، ومعاداة لأهل الشرك والبراءة منهم ، فغاية أمره أن يجعل من التوحيد الذي أقر به مجرد معلومات يملأ بها فكره، دون أن يغير من واقعه وحقيقة أمره شيئاً، و المحروم من حرم تنزيل ما علمه من الحق على واقعه الذي يعيش فيه واعلم أن من أعظم ما يحصل من الفتنة والفساد في الأرض من عدم تنزيل الأحكــام الشرعية على الواقع، اختلاط المسلمين بالمشركين، والفجار بالمتقين، فتكون فتنة في الأرض وفساد كبير قال تعالى : ﴿ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ﴾ [ الأنفال : ٧٣ ]
هذا هو سبيل دعاة الضلالة في كل العصور مع المجددين من هذه الأمة ، الذين يصدقون الرسل في ما أخبرا به ، ويطيعونهم في ما أمروا ، ويحفظون ما قالوا ، ويفهمونه ويعملون به ، وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ويجاهدون من خالفهم تقرباً إلى الله وطلباً للجزاء من الله لا منهم . فوقفوا مناوئين لدعوة إمام أهل السنة : أحمد بن حنبل ، ثم لدعوة شيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ثم هكذا كان موقفهم من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه من أصحاب الدعوة النجدية المباركة ، وغيرهم من دعاة الحق عليهم رحمة الله إلى يومنا هذا . وهذا من أجل دعوة الناس إلى التوحيد الخالص الذي بعثت به الرسل ، كما قال تعالى : ﴿ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ [ النحل : ٣٦ ] ثم من أجل تكميم أفواه المثبطين من دعاة الضلالة الذين أطالوا ألسنتهم في هذه الأيام على أهل التوحيد . واعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين أن أهل الحق هم الذين يوالون كل مؤمن موحد وإن كان أبعد بعيد ويبغضون كل من خالف هذا التوحيد وصدّ الناس عنه وإن كان أقرب قريب ، ففي توحيد الله عزوجل يوالون ويحبون ، وفيه يعادون ويبغضون ، وفي سبيل نشره واعلائه يقاتلون ، فحبهم وبغضهم وقتالهم ليس لجمع الدنيا وما فيها من زخارف ، بل ذلك أخوف ما يخافون . . . أن تبسط لهم الدنيا وزينتها فيهلكون. فلا الكراسي ولا المناصب ولا العروش هي همهم، بل همهم الوحيد أن تعلى كلمة الله العلي القدير ، ويكون الدين كله للعزيز الكبير ، وأن يُعز الإسلام والمسلمون ، ويُذل الكفر والكافرون ، وتُضرب الجزية على رقاب المشركين كما قال تعالى : ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير ﴾ [ الأنفال : ٢٩ ] 📔 كشف الظنون عن عقيدة خير القرون ‹ الصفحة : ٢ - ٣ › وقال رحمه الله تعالى : وخلاصة القول أننا نخالف الخوارج في كل صغيرة وكبيرة خالفوا فيها أهل السنة والجماعة ، بل أننا نعتقد قتال الخوارج ومنابذتهم بالسيوف من أحسن القربات وأفضل الطاعات كما وردت بذلك الآثار . وصدق ابن القيم اذ يقول : من لي بشبه خوارجٍ قد كفروا *** بالذنب تأويلا بلا إحسان ولهم نصوص قصَّروا في فهمها *** فأتوا من التقصير في العرفان وخصومنا قد كفرونا بالذي *** هو غاية التوحيد والإيمان ورحم الله الشيخ سليمان بن سحمان حين اتهم إمام الدعوة النجدية المباركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه بأنهم خوارج فأنشد يقول : وتبرأ من دين الخوارج إذ غلوا *** بتكفيرهم بالذنب كل موحد وظنوه ديناً من سفاهة رأيهم *** وتشديدهم في الدين أي تشدد ومن كل دين خالف الحق والهدى *** وليس على نهج النبيّ محمد ولكن قد لا ينجو الموحد في هذا الزمان بمثل هذه البراءة من الخوارج إذ قد يصفه بالإرجاء بعض بعض الغالين المتشددين ممن نهجوا نهج الخوارج في هذه الأيام كمن يسمون أنفسهم ( جماعة المسلمين ) الهجرة والتكفير أتباع المهندس شكري مصطفى. فلمثل هؤلاء أقول : وقد خالفنا المرجئة في أصل أصولهم والذي بنوا عليه دينهم . فالمرجئة يقولون : الإيمان قول باللسان فقط ، أو تصديق بالقلب وقول باللسان أو أنه كما هو قول غلاتهم من الجهمية : تصديق القلب . . . ولا يشترطون الأعمال في الإيمان . ونحن نقول : الإيمان قول باللسان ، وتصديق بالقلب ، وعمل بالجوارح ، وأنه لا يصح إيمان أحد من الناس إلا بهذا ، كما هي عقيدة سلف الأمة “ 📔 كشف الظنون عن عقيدة خير القرون ‹ الصفحة : ٥ - ٦ › وقال الشيخ العلامة سيد إمام الشريف - متعنا الله بنفيس علمه ونفعنا بدقيق فهمه : ” ولو كان هناك دولة إسلامية أو دار إسلام على وجه الأرض اليوم لهاجر إليها المسلمون المظطهدون هنا وهناك ، ولكن هذا هو الزمان الذي سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم : « فإن لم يكن لهم-أي المسلمين- جماعة ولا إمام » قال : « فاعتزل تلك الفرق كلها » الحديث متفق عليه. وأنا أنصح السائل الكريم ألا يشغل نفسه بالحكومة الفلانية أو الشخص الفلاني ما حكمه وما رأيي فيه؟ ولكني أنصح كل إنسان بأن ينشغل بأمر نفسه أولا ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة ولأهله : «اشتروا أنفسكم من الله إني لا أغني عنكم من الله شيئا » الحديث متفق عليه. وأول واجب هو ما نصح به لقمان ابنه : { وإذ قال لقمان لابنه وهو يعضه: يا بني لا تشرك بالله } [ لقمان: ١٣ ]. فتعرف نواقض الإسلام وأنواع الطواغيت وتجتنبها، وتؤدي الفروض و على رأسها أركان الإسلام ، وتجتنب المحرمات و على رأسها الكفر والكبائر ، وتأكل الحلال ، وتصدق الحديث ، وتجاهد نفسك في ذلك كله ، وتدعوا إليه ، ولا تقدس الأشخاص فهذه صنمية نهى الله عنها فقال : { ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله } [ آل عمران : ٦٤ ] ،
وقال الشيخ أبو الحسن علي السماني صاحب الرسالة المشهورة أصنام وعاكفون في رسالة له إلى جماعة المهندس شكري مصطفى ( جماعة المسلمين / الهجرة والتكفير ) بعنوان التحذير من مجازفة التكفير : [ فصل : بم تثبت أخوة الإسلام ] ” تثبت أخوة الإسلام لكل من كفر بما يُعبد من دون الله من الطواغيت الأنداد والشركاء ، وآمن بالله وحده ، لقوله تعالى : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾ وقوله تعالى : ﴿ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ﴾ وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « بني الإسلام على خمس أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وأقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان » فعبادة الله وحده ينبغي أن يصحبها الكفر بما يُعبد من دونه ذلك أن المشركين عبدوا الله وعبدوا معه غيره لكن الموحدين عبدوا الله وحده فأفردوه بالعبادة وأخلصوا له الدين، وجردوا الاتباع . فكل من شهد لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة فهو من المسلمين إلا إن علم أنه يخالف في الضروريات . فمن كفر بالطاغوت وتبرأ منه ومن أتباعه وعاداهم ، وآمن بالله وحده وأحب المسلمين و والاهم ، فهو من المسلمين وإن جهل بعض تفاصيل الأحكام أو ارتكب المحرم أو ترك الجواب “ 📔 التحذير من مجازفة التكفير ‹ الصفحة : ١٩ و ٢٨ - ٢٩ › وقال الشيخ المُحدث نور الدين صديقي الجزائري رحمه الله تعالى ‹ المتوفى : ١٤١٤ هجريَّة › : [ فصل في بيان أول واجب على العبد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وأنه لا يصح إسلام أحد من الناس إلا بهذا ] يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب في رسالته معنى الطاغوت من مجموعة التوحيد ‹ الصفحة : ١٤ / المجلد : ١ › : اعلم رحمك الله أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ، والدليل قوله تعالى : ﴿ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ﴾ - إلى أن قال رحمه الله : واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت ، والدليل قوله تعالى : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليك ﴾ ويقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عليه رحمة الله في أضواء البيان ‹ الصفحة : ٢٣٢ / المجلد : ١ › : وأشار إلى أنه لا يؤمن أحد حتى يكفر بالطاغوت بقوله : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾ ، ومفهوم الشرط : أن من لم يكفر بالطاغوت لم يستمسك بالعروة الوثقى فهو بمعزل عن الإيمان ، لأن الإيمان بالله هو العروة الوثقى ، والإيمان بالطاغوت يستحيل اجتماعه مع الإيمان بالله ، لأن الكفر بالطاغوت شرط في الإيمان بالله أو ركن منه كما هو صريح في قوله : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ﴾ . وفي صحيح مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله ،حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزوجل » يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد ‹ الصفحة : ٤٧ › من مجموعة التوحيد : وهذا أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله ، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لا يدعوا إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن شك أو تردد ، لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه ، وحجة ما أقطعها للمنازع " ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في قرة العيون ‹ الصفحة : ٤٦ › من مجموعة التوحيد : قوله « حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزوجل » فيه دليل أنه لا يحرم ماله ودمه إلا إذا قال : لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله ، فإن قالها ولم يكفر بما يعبد من دون الله ، فدمه وماله حلال لكونه لم ينكر الشرك ويكفر به ، ولم ينفه كما نفته لا إله إلا الله ، فتأمل هذا الموضع فإنه عظيم النفع “ 📔 كشف الظنون عن عقيدة خير القرون ‹ الصفحة : ٢٢ - ٢٣ › وقال رحمه الله تعالى في موضع آخر : ” فاعلم رحمك الله ، أنه ما من داع من دعاة الحق ، ولا جماعة من أهل الإيمان جردوا أنفسهم لنشر التوحيد الخالص ودعوة الناس إليه ، وكشف حقيقة الطاغوت وتحذير الناس من عبادته إلا وقف لهم دعاة الضلالة في وسط الطريق ، ليطعنوا في أصل عقيدتهم وتوحيدهم ، بما يثيرونه من الشبهات والضلالات ، زاعمين تارة أن عقيدتهم تخالف عقيدة سلف الأمة ، ولا يقتنعون تارة إلا بنهزهم بلقب الخوارج والبغاة ، اللذان طالما وصفوا بها أهل الحق في كل زمان ومكان .