فلسفة وفقط فلسفة
Статистикаإذا كنت تحب أن تُفكّر… أو تكره أن تُخدع فهذه القناة لك مجلد قنواتنا الفلسفية انضم الان https://t.me/addlist/ive6rc9k4JUxZmZi للإعلان والإستسفار تواصل معي؛ @vivvvv
- Последний пост
- 9 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 7 051
- 1/48двое суток
- 8 080
- 1/72трое суток
- 8 715
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
قناتنا للكتب الصوتية 🎧. جمعنا لكم فيها أكثر من 11000 الف كتاب ورواية صوتية في مختلف العلوم انضم إلى القناة الآن عبر الرابط ادناه 👇 @booksforala @booksforala
ان كنت مهتما في الثقافة ستجد داخل هذا المجلد كل ما تحتاجه - قنوات فكرية 💭 - مكتبات للكتب الإلكترونية📖 -مجموعات علمية ثقافية👨🏫 - اقتباسات من اعظم العقول🧠 والمزيد لتكتشفه بنفسك .⭐️ ماذا تنتظر انضم الآن!! 👇👇👇 https://t.me/addlist/-PJZ1-fGAcE1ZTZi
مين بعده ما استخدم البوت وحمل الكتب؟ 🤔
بدأت العطلة الصيفية… وما عندك شيء يملأ وقتك غير التكرار والملل؟ حوّل وقتك إلى معرفة ومتعة ✨ ادخل لهذا البوت وابحث عن أي كتاب يخطر ببالك، وحمّله خلال ثوانٍ بصيغة PDF وبشكل مجاني بالكامل! مميزات البوت المجانية: أكثر من ملـــيــون كتاب روايات • فلسفة • علم نفس • تطوير ذات • تاريخ • أدب • علوم وأكثر بحث سريع وتحميل مباشر كل ما تحتاجه للقراءة في مكان واحد لا تضيع عطلتك بدون فائدة… ابدأ أول كتاب اليوم! رابط البوت لا تنسى مشاركته لتعم الفائدة. @boooksfree1bot
وهم اقصاء الدين قراءة في جذور التشدد تتردد في الخطاب المعاصر اطروحة تبدو للوهلة الاولى عقلانية ومخلصة مفادها ان اقصاء الدين عن الحياة العامة هو الطريق الاقصر لانهاء التشدد غير ان هذه الاطروحة عند اخضاعها للفحص الفلسفي والاجتماعي تكشف عن قدر كبير من التبسيط المخل بل وعن نزعة ايديولوجية لا تقل تشددا عما تدعي محاربته، فالتشدد في جوهره ليس نتاج الدين بقدر ما هو تعبير عن تشوه سايكولوجي واجتماعي حيث ان الانسان المتشدد هو انسان مازوم قبل ان يكون متدينا مازوم في وعيه وفي شعوره بالقيمة وفي علاقته بالعالم الدين هنا ليس سوى الوعاء الذي يسكب فيه هذا الاضطراب ولو افرغ هذا الوعاء لامتلأ غيره وهنا يكمن الخطأ المنهجي في ربط التشدد بسبب واحد واهمال البنية النفسية الاجتماعية التي تنتجه التشدد بلا دين حين يتحول العقل الى اداة قمع ليس الدين الشكل الوحيد الذي يتجلى فيه التشدد فالتاريخ الحديث زاخر بنماذج تشدد لا ديني مارس عنفا ورقابة واقصاء لا يقل شراسة عن اكثر الصيغ الدينية انغلاقا القومية المتطرفة الايديولوجيات الشمولية بل وحتى بعض الخطابات العلمانية حين تتحول الى عقائد مغلقة كلها اثبتت ان التشدد ليس حكرا على المقدس، ويجب ان تعلموا ان معاداة الدين ذاتها قد تتحول الى شكل من اشكال المرض الاخلاقي حين لا تقوم على نقد معرفي هادئ بل على كراهية شاملة واختزال للانسان المتدين في صورة نمطية هذا النوع من العداء لا ينتج عقلا تحرريا بل ينتج تشددا مضادا يعيش على نفي الاخر بدل فهمه وعلى الهدم بدل الاصلاح وهكذا نجد انفسنا امام تشددين متقابلين يتغذيان من المنبع النفسي ذاته وان اختلفت شعاراتهما، الدولة القوية والتدين المعتدل طريق الخروج من الحلقة المغلقة ان اسقاط التخلف لا اسقاط الدين هو الشرط الحقيقي لانحسار التشدد فكلما تقدمت الدولة في بنيتها القانونية والتعليمية والاقتصادية تراجعت قدرة النزعات المتشددة على الفعل والتاثير وكذلك الدولة القوية لا تخاف من وجود تشدد سلمي بل تسمح به في اطار ديمقراطي يفرق بين الفكرة والسلوك وبين الراي والجريمة، اما الرهان على الالحاد او الانحلال بوصفهما حلولا فهو رهان ساذج لا يراعي الذاكرة العميقة للمجتمعات فالمجتمعات التي عاشت داخل العقل الديني لالاف السنين لا تستطيع تقبل الحياة بدون الدين ولا يمكن اقتلاعها فجأة من هذا الافق الوجودي دون ان تدخل في فراغ قاتل وكذلك احترام شعورها الديني ليس تنازلا عن العقل بل شرط من شروط الحكمة الاجتماعية وبالمقابل لا يكون الاصلاح الا عبر الاقناع بتدين معتدل متصالح مع المدنية والعلم يرى في الدين معنى اخلاقيا لا اداة قمع وفي العقل شريكا لا خصما، هنا فقط يمكن للمجتمع ان يخرج من جدلية التشدد ومعاداته الى افق ارحب افق الانسان الحر الواعي والمتصالح مع ذاته وتاريخه...
القنوات العلمية التابعة إلى " فلسفة وفقط فلسفة " علمًا ان جميع القنوات لا تحتوي على اعلانات والنشر بشكل يومي📚. دوستويفسكي فريدريك نيتشه سيوران - شوبنهاور مجموعة الملتقى الثقافي للكّتاب بـوت مكتبة الكتب @boooksfree1bot مجلد قنوات فلسفية شامل بدون اعلانات.
رواية "نادي الموتى" (الجزء الثالث من سلسلة سوكي ستاكهاوس): تسلسل الرواية: 1- ميت حتى حلول الظلام 2- موتى دالاس الاحياء 3- نادي الموتى تستكمل الرواية أحداث الإثارة والفانتازيا المظلمة في عالم تعايش فيه المخلوقات الخارقة مع البشر. في هذا الجزء، تنطلق سوكي ستاكهاوس في مهمة محفوفة بالمخاطر إلى مدينة جاكسون بحثًا عن حبيبها مصاص الدماء بيل الذي اختفى في ظروف غامضة. تكتشف سوكي أن عالم مصاصي الدماء أكثر تعقيدًا ووحشية مما تصورت، حيث تتقاطع المصالح السياسية مع الخيانات الشخصية. تدور الأحداث حول نادي الموتى وهو ملهى سري خاص بمصاصي الدماء حيث تُحاك المؤامرات وتُكشف الأسرار الدفينة. تواجه سوكي في هذه الرحلة تحديات جسدية ونفسية قاسية، وتلتقي بمخلوقات جديدة مثل "المستذئبين" الذين يلعبون دورًا محوريًا في صراع القوى. تركز الرواية على فكرة الثقة والخديعة وتستعرض كيف يمكن للحب أن يكون أداة للسيطرة أو دافعًا للتضحية وسط أجواء مليئة بالغموض والمطاردات التي تحبس الأنفاس مما يجعل سوكي تعيد النظر في كل من حولها وفي طبيعة علاقتها بعالم الخوارق، حصريا الجزء الثالث تمت ترجمته برعاية بوت مكتبة الكتب ومتوفر للتحميل @boooksfree1bot
هل ظننت أنك عرفت كل أسرار مؤلف "شارلوك هولمز"؟ حان الوقت لتعيد اكتشافه من جديد في أعماق المحيط السحيقة! 🌊 يسرنا أن نعلن لكم عن صدور الترجمة العربية الأولى والحصرية لرواية: (مدى ماراكوت - The Maracot Deep) حصريا ولأول مرة باللغة العربية: جوهرة "آرثر كونان دويل" المفقودة! لماذا يجب أن تقرأ هذه الرواية؟ ـ عمل نادر: ظلت هذه الرواية لعقود طويلة بعيدة عن المكتبة العربية، رغم شهرة مؤلفها العالمية، لكنها عادت للظهور في أوروبا هذا الشهر. ـ أبعد من التحري: يخرج "دويل" هنا من عباءة شارلوك هولمز ليقدم لنا مزيجاً مذهلاً بين الخيال العلمي والفانتازيا الروحية. ـ مواجهة الشيطان: رحلة تحبس الأنفاس لبعثة علمية تكتشف مدينة "أطلنتس" المفقودة وتواجه الكيان الشرير الأكبر "بعل سيبا". اقتباس من الرواية : أدى اضطراب التيار إلى إثارة الطين في السهل العظيم، وأظلم الضوء بسبب السحابة الكثيفة من المواد العالقة في المياه من حولنا. كان العثور على طريق العودة مستحيلاً، فقد فقدنا كل إحساس بالاتجاه، ولم نكن في أي حال قادرين على التحرك عكس اندفاع المياه. ثم وفوق كل ذلك، حذرني ثقل متزايد ببطء في الصدر وصعوبة في التنفس بأن إمدادات الأكسجين لدينا بدأت تنفد. في مثل هذه الأوقات، عندما نكون في حضرة الموت المباشرة، تطفو العواطف البدائية العظيمة على السطح وتغمر كل مشاعرنا الصغرى. وفي تلك اللحظة فقط علمتُ أنني أحببتُ رفيقتي الرقيقة، أحببتها بكل قلبي وروحي، بحب تجذر بعمق وكان جزءاً من ذاتي. يا له من شيء غريب هو حب كهذا! ومن المستحيل تحليله! لم يكن ذلك بسبب وجهها أو قوامها، رغم جمالهما. ولم يكن بسبب صوتها، رغم أنه كان أكثر موسيقية من أي صوت عرفته، ولا من أجل التواصل الفكري، إذ لم يكن بإمكاني سوى معرفة أفكارها من وجهها الحساس والمتغير باستمرار. كلا، لقد كان شيئاً في خلفية عينيها الداكنتين الحالمتين، شيئاً في أعماق روحها كما هو في روحي جعلنا رفيقين للأبد. مددتُ يدي وأمسكتُ بيدها، قارئاً في وجهها أنه لم يكن هناك فكر أو عاطفة تخصني لم تغمر عقلها المتلقي وتجعل وجنتها الجميلة تحمرّ خجلاً. لم يكن الموت بجانبي ليمثل أي رعب لها، وبالنسبة لي فقد نبض قلبي عند مجرد الفكرة. لكن لم يكن مقدراً لذلك أن يحدث. قد يظن المرء أن أغطيتنا الزجاجية تمنع الأصوات، ولكن في واقع الأمر فإن نبض اهتزازات هوائية معينة نفذ إليها بسهولة، أو بدأ اهتزازات مماثلة بداخلها نتيجة لارتطامه. 📥 متوفرة الآن للقراءة والتحميل عبر بوت مكتبة الكتب حصريًا، ابحث داخل البوت باسم الرواية: "مدى ماراكوت" واضيف؛ ترجمنا رواية "امريكا" للكاتب فرانز كافكا ترجمة مميزة تجدونها كذلك داخل البوت @boooksfree1bot
التعصّب الديني بوصفه انغلاقًا لا يبدأ التعصب الديني من الإيمان بل من الخوف الخوف من السؤال ومن الاختلاف ومن هشاشة اليقين الإنساني فالإيمان في جوهره تجربة روحية مفتوحة على التأمل أما التعصب فهو تحويل هذه التجربة إلى منظومة مغلقة تختزل فيها الحقيقة في تفسير واحد ويختصر الدين في جماعة ويختزل الله في رأي بشري عند هذه النقطة يتحول المقدّس من مجال للسمو الأخلاقي إلى أداة للحد والسيطرة ويغدو النص الديني وسيلة لإسكات العقل بدل إيقاظه فلسفيا يقوم التعصب على مصادرة المعنى إذ يفترض المتعصب أن الحقيقة كاملة ونهائية ومملوكة لا تقبل التأويل أو التطور وهو افتراض يتناقض مع طبيعة الفهم الإنساني بوصفه نسبيا وتاريخيا ومشروطا بالسياق وحين ينكر الإنسان هذه الحقيقة يتحول الدفاع عن الدين إلى دفاع عن الذات ويصبح الاختلاف تهديدا وجوديا لا تنوعا فكريا من العنف الرمزي إلى تفكك الإنسان والمجتمع أخطر آثار التعصب الديني لا تبدأ بالعنف الجسدي بل بالعنف الرمزي التكفير التخوين نزع الإنسانية عن الآخر وتصنيفه أخلاقيا بوصفه ضالا أو عدوا للحقيقة هذا العنف الرمزي يهيئ المناخ النفسي والأخلاقي لتبرير الإقصاء ثم القمع ثم العنف الواقعي باسم العقيدة في هذه المرحلة لا يعود الشر فعلا واعيا بل يتحول إلى واجب مقدّس وتعطل المسؤولية الأخلاقية الفردية لصالح أوامر يعتقد أنها إلهية على مستوى الفرد واذ يخلق التعصب شخصية قلقة وهشة لا تحتمل الشك ولا تقوى على الحوار فتغلق ذاتها داخل يقين صلب لكنه ميت لا ينمو ولا يتطور أما على مستوى المجتمع فيؤدي التعصب إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وتحويل الاختلاف الطبيعي إلى صراع وجودي حيث تتراجع قيم المواطنة ويعاد تعريف الناس وفق انتماءاتهم الدينية لا إنسانيتهم المشتركة ويصبح العنف احتمالا دائما في الحياة العامة الإيمان النقدي بوصفه أفقا أخلاقيا بديلا لا يكون تجاوز التعصّب بمحاربة الدين بل بتحريره من الاحتكار فالإيمان الذي لا يحتمل السؤال يتحول إلى أيديولوجيا والدين الذي يخاف العقل يفقد جوهره الأخلاقي المطلوب فلسفيا هو إيمان نقدي يعترف بتاريخية الفهم وبأن النص أوسع من تفسير واحد وبأن المقدّس لا يختزل في جماعة أو مذهب ومن هنا اقول ان مواجهة التعصّب تبدأ بإعادة الاعتبار للإنسان بوصفه غاية لا وسيلة وبإحياء العقل بوصفه شريكا للإيمان لا خصما له فحيثما غاب العقل ساد العنف وحيثما احتكر المقدّس ضاعت الأخلاق وحيثما التقى الإيمان بالوعي النقدي عاد الدين قوة للمعنى لا أداة للإقصاء...
التدين كبعد إنساني لا يمكن شطبه إن الدعوة إلى إلغاء التدين من الحياة تبدو أشبه بمحاولة نزع جزء عميق من تكوين الإنسان فالتدين ليس طارئاً ولا عادة يمكن محوها بل هو نتاج حاجة داخلية للمعنى وللاطمئنان ولتفسير ما يعجز العقل عن احتوائه ولهذا فإن كل مشروع حاول شطب التدين انتهى إلى خلق بدائل تحاكيه روحياً ونفسياً وإن اختلفت الأسماء مما يدل على أن الإنسان لا يستغني عن الإطار الرمزي الذي ينظم علاقته بالوجود فالمشكلة ليست في أصل التدين بل في صورته التي تتشكل داخل بيئات تعيش قلقاً اجتماعياً أو توتراً سياسياً أو اختناقاً ثقافياً فتتحول إلى نسخة متخشبة لا تعبر عن جوهر الإيمان بقدر ما تعبر عن أزمات البشر التدين المأزوم والكئيب هو المشكلة الحقيقية والتدين المأزوم هو ما يجب تركه إذ يحمل الإنسان فوق طاقته ويحاصر الحياة بسلسلة من المخاوف والشكوك ويقدم صورة مغلقة تجعل الفرد في صراع دائم مع ذاته ومع محيطه هذا التدين المأزوم لا يقدم معنى للحياة بل يثقلها ولا يعالج القلق بل يضاعفه ولا يبني جسوراً بل يقيم جدراناً بين الإنسان ونفسه وبين الإنسان والآخرين فهذا التدين يرى العالم خطراً والفكر تهديداً والفرح تهمة فيغدو المجتمع أشبه بمساحة مراقبة دائمة لا مساحة نمو وهنا يكون التخلص من هذا الشكل ضرورة اجتماعية لأنه يحول التدين نفسه إلى مصدر تعاسة وانغلاق لا إلى قوة روحية أو أخلاقية التدين المبتهج والمنفتح رافعة لنهضة الشعوب الشعوب تحتاج إلى تدين يعيد الروح إلى الحياة لا يسلبها من الإنسان تدين يجعل العلاقة مع العالم علاقة ثقة وتوازن لا علاقة خوف وعداء تدين يرفع مستوى التفاؤل ويمنح الأفراد قدرة على المشاركة والإبداع ويؤسس لمجتمع متصالح مع ذاته ومع اختلافاته هذا النمط من التدين يحول الإيمان إلى طاقة بناءة ويوسع المجال العام للرحمة والتسامح واحترام الإنسان ويخلق بيئة تساعد على التطور العلمي والاجتماعي والاقتصادي فالتدين المبتهج ليس ترفاً بل ضرورة لبناء مجتمع يمتلك حيوية داخلية ويستطيع تحويل قيم الإيمان إلى قوة داعمة للنهضة والخلاصة أن إلغاء التدين غير واقعي أما إصلاحه عبر التخلص من نسخته الكئيبة والتمسك بنسخة منفتحة على الحياة فهو الطريق الأكثر نفعاً للشعوب
خبر رائع للمهتمين في بوت مكتبة الكتب!📖 نعلن بفخر عن تقدم كبير يهدف إلى جعل رحلة البحث عن الكتب أسهل وأمتع من أي وقت مضى. لقد تمكنا، بفضل الجهود المكثفة، من فهرسة أكثر من 400,000 كتاب في شتى أنواع العلوم والمعارف، وذلك في مدة قياسية لم تتجاوز الشهر الواحد، لم يقتصر عملنا على الفهرسة وحسب، بل قمنا أيضًا بإجراء تحديثات شاملة على البوت، ليصبح البحث أوسع وأكثر مرونة وسهولة. هدفنا الأساسي هو تحويل عملية البحث عن الكتاب الذي ترغب به إلى تجربة سلسة وممتعة لكل مستخدم، بغض النظر عن تخصصه أو اهتمامه. ندعوك لتجربة البحث الآن والمشاركة في استكشاف هذه المكتبة الضخمة التي تم تصميمها لتغطي وتلبي كل اهتماماتك المعرفية. لتجربة البوت اضغط على الرابط ادناه ولا تنسى مشاركته للفائدة. @boooksfree1bot
العقل بوصفه مركز التكليف وموضع الابتلاء إنّ العقل في التصور الإنساني العميق ليس مجرد أداة تفكير تُضاف إلى الإنسان كما تُضاف سائر ملكاته بل هو نقطة الارتكاز التي تتحدد من خلالها قيمة الفعل البشري ومعناه فبقدر ما يمتلك المرء قدرة على الوعي والتمييز بقدر ما يصبح قادراً على حمل مسؤولياته في عالم معقّد يتطلب بصيرة لا مجرّد تجربة، ومن هنا نفهم أن أعظم العقوبات ليست تلك التي تنزل على البدن أو المال بل تلك التي تمسّ جوهر الإنسان أن يُحرم من القدرة على رؤية الواقع كما هو وأن يُترك سجيناً لتصورات مغلقة لا يقدر على الخروج منها، فالإنسان الذي يُسلب عقله لا يعود كائناً حراً بل يتحوّل إلى تابع لأهوائه يستسلم للانفعال ويغفل عن حقيقة الأشياء ولو تأملت لوجدت أن الانهيار الأخلاقي أو الاجتماعي أو النفسي يبدأ غالباً من لحظة فقدان العقل لفاعليته لا من لحظة فقدان الأحداث لسلاستها إنّ الله قد يبتلي العبد بالشدائد لكنّ البلاء الأكبر أن يبتليه بفقدان البصيرة آلية الوهم لماذا يرى الناس الماضي أجمل مما كان الميل إلى تمجيد الماضي ميلٌ إنسانيّ شائع لكنه ليس بريئاً دائماً فالماضي يُستدعى غالباً حين يعجز الفكر عن التعامل مع تحديات الحاضر والعقل الضعيف يتخذ من الماضي ملجأً نفسياً يلوذ به حين يثقل عليه الواقع، والمفارقة العجيبة هنا أن الماضي لا يُرى كما كان بل كما تسمح الذاكرة أن يُرى فالذاكرة ليست مرآة شفافة صريحة ابدا، بل مصفاة تنتقي ما يريحها وتترك ما يزعجها وكل مجتمع يمر بأزمات حاضرة يميل إلى “تنقية” تاريخه كأنه يبحث عن توازن في صورة زمن مضى وانتهى، وهنا نعلم إنّ القول بأن “الماضي كان أجمل” لا يصدر من إدراك تاريخي ابدا بل على العكس من نقص في فهم الحاضر فالعقل القادر على التحليل يدرك أنّ كل زمن يحمل مشاكله كما يحمل منجزاته وأن الإنسان لا يهرب إلى الوراء إلا حين يعجز عن النهوض إلى الأمام، وهكذا تصبح الرومانسية التاريخية نوعاً من الراحة المؤقته للنفس بين الحنين والوعي وظيفة العقل في استعادة التوازن و العقل الذي أراده الله للإنسان ليس عقلاً للتبرير بل عقلاً للكشف مهمته أن يخضع العاطفة للمساءلة وأن يضع كل شعور في موضعه الصحيح فإذا مال الإنسان إلى الماضي كان العقل هو الميزان الذي يذكره بأن الجمال الحقيقي في كل زمن يتحدد لا بما يُروى عنه بل بما يُصنع فيه، وعندما يتخلى الإنسان عن فعالية عقله يفقد القدرة على الموازنة بين العاطفة والواقع يختلط عنده الحنين بالتحليل والذكرى بالحقيقة فيستسلم لوهم يرضيه ولا يرشده وهنا تحديداً يصبح التجريد من العقل عقوبة لأنه يجعل صاحبه يعيش داخل صورة لا علاقة لها بالعالم الذي يتحرك حوله، إنّ مهمة العقل ليست في تزيين الماضي ولا في تبهيت الحاضر بل في بناء رؤية شاملة تتيح للإنسان أن يفهم موقعه بين زمنين زمن انتهى ولا يعود وزمن يُصنع بقراراته اليومية، وإذا أدرك المرء هذا أدرك أن أجمل ما في الماضي أنه أدى دوره وأن ما ينتظره ليس وراءه بل أمامه وأن نعمة العقل لا تُعرف حين تكون الأشياء سهلة بل حين يتوجب التفكير بشجاعة في عالم لم يعد يحتمل السذاجة ولا الهروب وصدق من قال إذا أراد الله أن يعاقب أحدًا جرّده من عقله أوّلاً!
القنوات العلمية التابعة إلى " فلسفة وفقط فلسفة " علمًا ان جميع القنوات لا تحتوي على اعلانات والنشر بشكل يومي🍎 دوستويفسكي فريدريك نيتشه بوت مكتبة الكتب @Boooksfree1bot مجموعة الملتقى الثقافي للكّتاب
يسرّنا أن نعلن عن إطلاق أول بوت مكتبة إلكترونية متكامل على تليجرام، الذي يمثل نقلة نوعية في مفهوم الوصول إلى الكتب لقد ولى زمن البحث في القنوات والتفتيش عن الكتب والانتظار الطويل للحصول على كتاب واحد؛ فاليوم، وبفضل هذا البوت المبتكر، أصبح بإمكان القارئ الوصول إلى أكثر من مئات الآلاف من الكتب من مختلف التخصصات، بضغطة واحدة فقط. يهدف هذا البوت إلى إحياء عادة القراءة وتسهيل الوصول إلى المصادر الفكرية والثقافية، من خلال واجهة بسيطة، وتنظيم دقيق، وتجربة استخدام خالية من الإعلانات والتعقيدات طريقة استخدام البوت سهلة جداً، فقط اكتب اسم الكتاب او اسم المؤلف وستظهر لك قائمة كاملة بأسماء الكتب اضغط على الكتاب الذي تريده وسيتم ارساله خلال اقل من ٥ ثوان! للدخول إلى البوت عبر الرابط ادناه @Boooksfree1bot اتمنى من الجميع اعادة التوجيه ونشر البوت لتعميم الفائدة
نحن كائنات تعيش في الأزمنة الثلاثة الإنسان ليس كائنا يعيش لحظته فحسب بل يمتد وعيه بين الماضي والمستقبل فكل الأزمنة تسكن داخله وتتبادل التأثير عليه بشكل دائم نحن نحمل ماضينا في ذاكرتنا ونتخيل مستقبلنا في وعينا ونتعامل مع حاضرنا من خلال هذا الامتزاج الخفي بين ما كان وما سيكون ولهذا فالحاضر ليس زمنا مستقلا بل هو نتيجة حركة الأزمنة في داخل الإنسان، إننا نعيش في شبكة زمنية متداخلة يتجاذبنا فيها الأمس بما ورثناه منه والغد بما ننتظره منه ولهذا يصبح الإنسان أسير الزمن دون أن يشعر فقراراته وانفعالاته ومواقفه ليست وليدة اللحظة بل ثمرة تراكم طويل من الخبرة والتأثير والرمز. الماضي الحاضر فينا لكل إنسان أنواع من الماضي بعضها شخصي يرتبط بتجاربه الخاصة وبعضها عائلي يتصل بأسرته وبعضها جمعي، يرتبط بطائفته أو جماعته وبعضها وطني يعبر عن تاريخ بلده بل إن هناك أيضا ماضي البشرية الذي يترسب في الوعي العام كخبرة مشتركة للنوع الإنساني، وهذه الأنواع من الماضي لا تظل خامدة بل تتحرك في داخل الإنسان فتشكل انحيازاته وتطلعاته ونظرته إلى العالم كثير من أفعالنا لا تصدر من حاضرنا الواعي بل من ماضينا العميق الذي يعمل بصمت داخلنا لهذا يصعب علينا أحيانا أن نعرف لماذا نميل إلى شيء أو ننفر من آخر فالعقل لا يعمل بمعزل عن ذاكرته بل يتغذى منها ويعيد إنتاجها في قراراتنا اليومية... تخفف من ثقل اللحظة الحاضر زمن متغير مفتوح على العالم كله يتأثر بكل ما يجري في أطرافه البعيدة كما يتأثر بما يحدث حولنا مباشرة، وعينا هش لأنه يعيش تحت ضغط الماضي وتوقعات المستقبل فنظن أننا نعيش اللحظة بينما نحن محاصرون بهامن جهاتها كلها، ولذلك ينبغي للإنسان أن يتخفف من ثقل اللحظة وأن يدرك نسبية وعيه وتشتته عبر الأزمنة فليس المطلوب أن نقطع صلتنا بالماضي ولا أن نغرق في المستقبل بل أن نتعامل معهما بوعي متوازن يجعلنا أكثر إدراكا لحقيقة وجودنا، إن التحرر من أوهام السيطرة على الزمن يمنحنا صفاءً أعمق ورؤيةً أنضج ويعيد إلى وعينا مرونته الأولى حين كان الزمن فضاءً مفتوحا للفهم لا قيدا نحمله أينما ذهبنا..
حين يصاب الوعي باليبس الوعي الانساني اعقد من ان يحشر في قفص المنطق او يساق بعصا العلم الجاف فالعقل ان ترك وحده بلا جناح الخيال صار آلة صماء تحصي الاشياء ولا تبصرها تحلل الوردة ولا تشمها وتزن الصوت ولا تطرب له ان في الانسان اودية من الحنين والدهشة لا يطالها البرهان ولا يفسرها المختبر فالمعرفة ليست مجرد تراكم للحقائق بل اشراق يهبط على القلب في لحظة صمت ان الذين عبدوا العقل وغلوا في تقديسه ارادوا ان يقيموا صرحا من الفكر فقوضوا بيت الروح اذ تجاهلوا ان للانسان وجها خفيا لا يراه المنطق ولا يدركه الحساب وجه يسمع نداء الجمال في صمت الوجود ويبتكر حين يحب ويصدق حين يلهم مراتب الخيال وتفرعات الروح الخيال هو نافذة الروح حين تضيق جدران الواقع انه الشرارة التي تسبق الاكتشاف والفكرة التي تولد من الغيب وتحلم بما لا يراه الناس اما التخيل فهو حركة الفكر في ضباب المجهول يبني فرضياته كمن يبني جسرا على النهر فقد يصيب الضفة وقد يسقط في الماء لكنه المحاولة التي لا غنى عنها اذ من لا يتخيل لا يتقدم والمخيلة اعمق من الخيال لانها تصوغ من الصور عوالم كاملة وتربط بين الوجدان والعقل لتنتج الفن والاسطورة والابتكار واما المخيال فهو الذاكرة الجمعية التي تختزن رموز البطولة والكرم والخير لكنها حين تهرم تصاب بالتحجر وتتحول الى صنم يعبد الناس ظله دون ان يروه فالمجتمعات التي لا تجدد مخيالها تعيش في ماضيها وان تغير زمانها الخيال دواء الامم من الجمود ان ازمتنا الكبرى ليست في الفقر الذي نلاقيه ولا في الجهل الذي نشكوه ونرثيه بل في ضمور الخيال الداخلي وضياع الحلم الجوهري نحن نعلم ابناءنا كيف يحفظون لا كيف يتخيلون بحرارة كيف يكررون لا كيف يبدعون بمهارة فصارت العقول كحقول بور لا تنبت الا اعشاب التكرار السقيمة واذا كان الخيال وقود الحضارة الكريمة فان اصلاحه اصلاح للانسان والوطن المستقيم معا فالخيال ليس لعبا ذهنيا زائلا بل وظيفة روحية عقلوعاطفية لا يمكن فصلها بفؤوس التوهم البارد كما يتوهم الاستدلاليون بجهلهم المتمادي انه البرق الذي يشق ليل الفكر ليعلن الصبح ليكشف وجه الحقيقة الناصع ويدرك الرشد والصلاح اننا بحاجة الى ثقافة توقظ فينا القدرة على التصور قبل التنظير الصارم وعلى الحلم قبل التحليل القاحل فالامم لا تبنى بالحساب وحده بل بالرؤيا التي ترى ما وراء الحساب المحدود وبالخيال الذي يعيد الى الوعي بريقه الاول حين كان الانسان شاعرا قبل ان يكون فيلسوفا او مدللا
العلل المستترة في جسد المجتمع المجتمعات كالأفراد تمرض وإن بدت في ظاهرها معافاة فالخراب لا يبدأ من الشوارع بل من الصدور التي تكلست فيها الرحمة وجف فيها نبع الخيال فحين يتراكم القبح في الوجدان ويتحول الجهل إلى عادة يتسلل الجنون الجمعي كما يتسلل الصدأ إلى الحديد فيغدو الناس أسرى أوهامهم يعبدون ما صنعته أيديهم من أفكار بالية ويقاتلون في سبيلها كأنها حقائق منزلة وهنا يتجلى ما يسميه الأطباء النفسيون بالانفصام الجماعي حين تتنافر القيم ويتقاطع القول مع الفعل فيبدو المجتمع كمن فقد صوته الداخلي فراح يصرخ بلا معنى الدين والسياسة والعادات حين تمرض ما إن تصيب العدوى ضمير الأمة حتى تُرى السياسة ديناً والدين تجارة والعادات شريعة مقدسة فينقلب ميزان العقل ويغدو الصراخ حكمة والظلم بطولة ويُدفن الجمال تحت ركام الشعارات وما أشد ضراوة المرض حين يتخذ شكل الفضيلة فتصبح الكراهية غيرةً على الإيمان والفساد حنكةً سياسية والرياء أدباً اجتماعياً فهنا تحتاج الأمة إلى طبيب لا يحمل سماعة بل مرآة ليكشف لها قبحها المخفي ويعيدها إلى صوابها الإنساني قبل أن تفقد ذاكرتها الأخلاقية الجمال دواء القلوب والعقول إن الثقافة التي تُلهِم الجمال ليست ترفاً للنخبة بل هي ضرورة للبقاء فهي التي تُعيد للناس توازنهم حين تختل الموازين وتُوقظ فيهم الحاسة النائمة التي تميز بين النور والظلام فالشعر والموسيقى والفن والفكر ليست زينة الحياة بل أجهزتها المناعية التي تقيها من العفن الروحي وإذا كان علي الوردي قد رأى أن ازدواجية الشخصية هي مرض الشرق فدواؤها عند الجاحظ يكمن في الضحك والفطنة والسخرية الذكية التي تكشف العيوب دون أن تذل أصحابها فالثقافة الملهمة للجمال هي الطب النفسي للأمم بها تُشفى من قسوتها وتتعلم أن الجمال ليس نزهة للبصر بل طهارة للضمير وعودة إلى إنسانية كادت أن تضيع
صعود الرداءة إلى عرش القيادة الفكرية يبدو أننا نعيش اليوم مرحلة تاريخية لم يشهد لها الفكر مثيلا مرحلة تسللت فيها الرداءة إلى عرش القيادة حتى صارت تتحكم في مفاصل الدولة والمجتمع معا لم يعد التفوق العلمي أو الإبداع الفكري طريقا للظهور بل صارت الشهرة في زمن السوق هي معيار القيمة وكلما خف العقل زاد الحضور وكلما ازداد الضجيج ارتفعت المكانة وهكذا تم تهميش أهل الكفاءة وإقصاء ذوي العمق لصالح مهرجين يرتدون قناع الحداثة فيما الحقيقة أنهم مجرد موظفين في نظام التفاهة العام لقد انقلبت الموازين حتى صارت التفاهة قانونا والجدارة استثناء انحطاط الذوق العام وتحول الثقافة إلى استهلاك جماهيري لم يعد الذوق قيمة بل سلعة تتشكل تبعا لمزاج السوق فالجمال صار يقاس بعدد المتابعين والمعرفة تختزل في عناوين سريعة على شاشات الهاتف لقد تهاوت منظومات التعليم والتربية وأفرغت من هدفها الإنساني لتصبح مجرد أدوات لتخريج مستهلكين لا مفكرين صار الناس يعيشون في دائرة مغلقة من الترفيه المفرغ من المعنى حيث الكلمة الجميلة تنسى أمام مقطع ساخر والفكرة العميقة تهزم أمام إعلان تجاري إنها ثقافة السطح التي جعلت الإنسان يلهث وراء اللاشيء بكل طاقته ويخاف من التفكير كأنه جريمة الحرية المبتذلة وانحدار المعنى الإنساني تحت شعارات الحرية والاختلاف والتعبير عن الذات انطلقت التفاهة تسحق ما تبقى من روح الإنسان الحرية التي كانت مشروعا لتحرير العقل تحولت إلى أداة لتبرير الانحلال الفكري والأخلاقي لقد حذر مونتسكيو من أن الحرية إن لم تضبط بالمعرفة ستتحول إلى عبودية جديدة وها نحن نراها عبودية للفراغ صارت الحرية غطاء للابتذال والتمرد وسيلة للهروب من القيمة لم نعد نحرر الإنسان من الظلم بل من مسؤوليته حتى صار يظن أن الانفلات وعي وأن الوقاحة شجاعة وهكذا ولد جيل لا يحترم إلا ما يصفق له ولا يصدق إلا ما يعجب به في زمن صار فيه العقل أضعف الأسلحة!!!
جدلية المظهر والجوهر في مفهوم الجمال حين نسمع القول الشائع "الجمال جمال الروح" نميل لتصديقه بوصفه حكمة أخلاقية عالية، لكن الواقع يفضحنا بسرعة، فالعين ترى قبل أن يحكم العقل والقلب ينجذب قبل أن ينطق المنطق، وهذا ما يجعلنا نشعر ان الجمال قوة بيولوجية تسبق التفكير وتفرض حضورها كما يفرض الجوع والعطش سلطانهما، نحن لا نطلب الجمال لأنه فضيلة أو حقيقة بل لأنه يخفف من ثقل الحياة، يعطي لحظة امتلاء عابرة تجعل الوجود أقل قسوة، فالمظهر لا ينفصل عن الجوهر إلا في وعظ الخطابة أما في تجربة الإنسان اليومية فهما متشابكان إلى حد الالتباس، فقد يكون المظهر قناعًا يخفي جوهرًا هشًا، لكنه في نفس الوقت قد يكون لغة صامتة تكشفه! الجمال بين وهم الكمال وحقيقة النقص ما يجعلنا نطارد الجمال ليس صفاءً عقليًا بل شعورًا عميقًا بالنقص، إذ نتصور أن الوجه الحسن أو البيت المتناسق أو اللباس الأنيق يسد فجوة داخلية ويستر هشاشتنا، وهكذا يتحول الجمال إلى وعد بالكمال، لكنه وعد قصير العمر ينكسر عند أول احتكاك بالواقع، لذلك نعيد المحاولة مرارًا نزين المظاهر لنغطي عجزنا عن بلوغ الجوهر الكامل، والمفارقة أن سعينا وراء الجمال يكشف هشاشتنا بدل أن يخفيها، فالمكياج الذي يخفي التجاعيد يفضح في الوقت نفسه خوفنا من الشيخوخة، والبيت الفخم يعلن فراغ الروح أكثر مما يخفيه، وهنا يصبح الجمال وسيلة علاج مؤقتة لمرض أعمق اسمه قلق النقص والزوال القبح أصل إدراكنا للجمال والمجتمع صانع مقاييسه لو لم يوجد القبح لما استطعنا أن ندرك معنى الجمال، فالقبح هو المرآة التي نقيس عليها، وهو الذي يزرع فينا خوفًا من فقدان القبول، لهذا نلهث خلف صورة متخيلة عن الكمال صاغها المجتمع وفرضها على المجتمع، وعلى سبيل المثال المتعلم يرى الجمال في انسجام الفكرة ورصانة الأسلوب، بينما البسيط يراه في زهرة أو في ابتسامة، لكن الدهشة واحدة، كلاهما أسير لقوة الجمال، غير أن الأول يغلفها بالفكر والثاني يتركها عارية، وهكذا يظل الإنسان ممزقًا بين حب الجوهر وخضوع المظهر، يبحث عن الجمال كملجأ مؤقت بينما يخفي في نفس الوقت إدراكًا أن الجوهر هو الحقيقة التي لا يغطيها مظهر مهما بلغ من بريق...
الدين بين وجدان الناس وصرامة النصوص ما إن جاء المولد النبوي حتى انقسم الناس كما ينقسم السيف على حدين فريق رأى فيه عيدا للقلوب ومجالا للإنشاد والفرح وفريق آخر نظر إليه بعين الريبة وعدّه بدعة لا تزيد الدين إلا ثقلا وهنا يظهر جوهر أزمتنا نحن العرب فالدين عندنا ليس واحدا بل اثنان دين هو عاطفة تتسع وتفيض حتى تغمر الناس جميعا ودين هو نصوص جامدة تضيق على أهلها حتى تخنقهم وما دام هذان الوجهان لا يلتقيان فإننا سنظل نتنازع في كل مناسبة بسيطة كأنها معركة فاصلة بين الإيمان والضلال مع أن الحقيقة أوسع من هذا التضييق وقد جرى في مجموعتي مثال حي على ذلك فما إن طُرح موضوع المولد حتى ارتفعت الأصوات هذا يقول بدعة وهذا يبرر ويحلل حتى بدا الأمر وكأننا أمام محكمة كبرى لا أمام مناسبة روحية بسيطة! الطقس مرآة الواقع الاجتماعي المولد في ذاته لم يكن سبب الانقسام بل كان مرآة عكست ما نحن عليه من انشطار فالمحتفلون لم يبحثوا عن طقس جديد بقدر ما بحثوا عن شعور يجمعهم على مائدة المحبة والمعترضون لم يرفضوا الذكر بقدر ما خافوا على نقاء الهوية من التشويش وهكذا تكشف مناسبة صغيرة ما نخفيه من قلق كبير نحن نخشى التغيير لأنه يهدد استقرارنا ونطلبه في الوقت نفسه لأننا نضيق بالجمود وما أشبه حالنا في المولد بحالنا في السياسة والفكر كل نزاع عندنا يبدأ صغيرا ثم يتضخم حتى يصبح امتحانا للولاء والهوية وهنا نصبح أمة لا تعرف الحوار بل تعرف الاصطفاف والخصومة الحقيقة بين طرفين كلاهما ناقص لو كنا نملك شيئا من الاعتدال لرأينا أن المحتفل يملك بعض الحق لأنه يذكّر الناس بالرحمة وأن المعترض يملك بعض الحق لأنه يحذر من الانزلاق لكننا قوم لا نقبل إلا الكل أو العدم فإذا احتفل فريق رميناه بالابتداع وإذا اعترض فريق رميناه بالتحجر فتضيع روح المناسبة كما تضيع السياسة بين الجمود والتهور وتضيع الثقافة بين النقل الأعمى والتقليد الأعمى إن الحقيقة موزعة بين الأضداد لكننا نصر أن نسكنها في معسكر واحد فيضيع المعسكران معا وهكذا يتكرر عندنا ما وصفه علي الوردي مرارا نزاع دائم لا ينتهي لأننا نخلط بين الدفاع عن الحقيقة والدفاع عن ذواتنا!!