مدوّنة| مُحمّد رضا الكوفيّ
Статистикаكيفَ يصبِِرُ على مُباينةِ الأضدادِ مَن لَمْ تُعِنهُ الحِكمَة؟
- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 151
- 1/48двое суток
- 173
- 1/72трое суток
- 186
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أَضاميةَ الوشاح إلى مَ اضمى وريقكِ في ترشّفه رُوائي فَرفقاً يابنة الغَيرانِ رفقاً بذي كبدٍ تحنُّ إلى اللقاءِ -السيّد حيدر الحُلّي
يُمكّن العبدُ منَ الأشياءِ حتى كأنّهُ رئيسها يقوم فيها مقامَ الرأسِ من الجسَدْ، فإن علَته شهوةُ الإستيلاء بعد التمكين صار منها كالذَنَبِ من الصّدر، ودونك من رَغِبَ بغيرِ ما مُكّن له. -محمّد رضا الكوفيّ.
(اشْرَب السُّمَّ بِتَلَذُّذٍ، طَالَمَا أَنَّ الْمَحْبُوبَ هُوَ السَّاقِي) -سعدي
فيا قومِ! اتّبعونِ أهدِكم سبيلَ الرّشاد، واقتاسوا بي واصطادوا على شاكلتي، أتّقف بشبكة عقولكم على أسرار المبدأ والمعاد؛ فإنّي -بفضل الله سبحانه ورحمته- من سَفرةِ عالمِ العقل، وحملةِ عرش البرهان، وما أنا من المتكلّفين. يا قومِ! ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، و﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ -الميرداماد |تقويم الإيمان.
(مَنْ ذَا أَفْتَاكِ بِسَفْكِ دَمِي...يَا غُرَّةَ حَيِّ بَنِي جُشَمِ؟) -ابن المقرّب العيوني.
اما الحكماء فاختلفوا في انفعال النّفس مع المنبّهات عموماً مشروبةً كانت أو مأكولة، فزعموا أنّ لكلّ مزاجٍ لونٌ يغلب عليه، والأشياء تميل الى غيرها بانفعال يصدر منها على ذلك الغَير، او الغير على الأشياء بالنّظر الى سكون أيهما او حركته، فقالوا في القهوة أنّ لها شيئاً من الخمر، وهي ضدّهُ فذاك منبّه وهذا مثله، الا انه يُذهب العقل، وليس في هذا ما في ذاك بل ينشطه الا انهما مستقرّان في الحديّن خارجان عن موضع الاعتدال بالجملة، فحرّمها (أي القهوة) جماعة الفقهاء لهذا وزعموا ان ما يعرض على العقل فيغيره عن اعتدالهِ خمرٌ وإن كان ما تدّعونه من أوصافها ومباينتها له بالعيَن، وقد ذكر الشعراءُ الخمرَ فقالوا (يا قَهوَةً حُرِّمَت إِلّا عَلى رَجُلٍ...أَثرى فَأَتلَفَ فيها المالَ وَالنَشَبا) -محمّد رضا الكوفيّ.
وَلِي طَبِيعَةٌ تَصْبُو إِلَى زَمَنِ الرَّبِيعِ، وَتَتَشَوَّفُ إِلَى النَّبَاتِ الْمَرِيعِ، أَجِدُ مِنْ نَفْسِي نَشَاطًا فِي أَيَّامِهِ، وَيُهَيِّجُنِي نَشْرُ رَنْدِهِ وَخُزامهِ، وَأَبْتَهِجُ بِبَانِهِ وَعَرَارِهِ، وَأَطْرَبُ لِدرهْمِهِ وَدِينَارِهِ، وَأَسْتَثْنِي رَيَّاهُ، وَيُشَوِّقُنِي مَحْيَاهُ، وَيَرُوقُنِي مَنْظَرُهُ وَمَخْبَرُهُ، وَيَرِقُّ لِي أَصِيلُهُ وَسَحَرُهُ، مَا تَفَتَّقَتْ أَكْمَامُهُ إِلَّا حَرَّكَ وَجْدَ الْقَلْبِ وَغَرَامَهُ، وَلَا فَتَحَ نَوَّارُهُ إِلَّا وَأَضْرَمَ فِي الْحَشَا نَارَهُ (أَتَاكَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ يَخْتَالُ ضَاحِكًا...مِنَ الْحُسْنِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَا) -رسالةُ الطَّيف ص٦٧
ثمّ إنّ كلّ موصوفٍ أحلى من الواصِف، وكذا كلّ منظورٍ أحلى من النّاظر، إذ لو فاقهُ في الحلاوة ما وصفه، ولو علاه في الحُسن ما نظرَ إليه. -محمّد رضا الكوفيّ.
وقد يعرض عليك في حال صفوك من الهمّ ما يكدرّه، فينسخه غمّا، وذلك لاشتغالك فيه، وانصرافك عن سواه، ولو خرجت عنه تبدد فيك فاكتنز بك في غيبةٍ يكون ظهوره بتذكّرك إياه، وهو يشاكل غيره في الظهور والبطون، ومن الهمّ ما يخرج بالدموع فتجدها اذا حارت في جفنك اخرجته معها، ومنها ما لا يخرج الا بإزهاق النّفس، وهو أشدّ الهمّ وأصعبه يكون اذا صيّرته ملكةً فيك، ومن لوازمهِ غيابك عن وجودك حتى تغفل عنك ولو اشتدّ صار حزناً، ثمّ إنّ الهمّ صورةٌ يعتلجها حزن في مآلها لا صورةٌ بالكليّة ولا حزن، لأنّ الصورة بلا شرطٍ أعم، والحزن غير الهمّ، ومنها أيضاً -أي من لوازمهِ- عدم انفعالك مع الأشياء انفعالاً تاماً يوجب الحركة منك، فإنّها لا تكون لاستيلاء صورةِ الهمّ فيك، وتجدك لطول ظهورها غير ملتفتٍ الى غيرها، وهذا يلزم ضعف المزاج، والطّبع، ونحول الجسد، والأرق، واشتعال الرأس بضدّ لونهِ وغير ذلك مما يلزم المغموم، ومنه قول أبي الطيّب (والهمّ يخترمُ الجسيمَ نحافةً...ويشيبُ ناصيةَ الصبيّ ويهرمُ ) وهو في الشريعة ممدوحٌ بعضه، أي ما كان لغير الدنيا كتدبير أحوال الآخرة، وضبط العلاقة الإلهيّة، وأضراب هذا، وإلا فغيره منهيٌ عنه. -محمّد رضا الكوفيّ.
فَكَمْ مِنْ يَتِيمٍ قَدْ بَكَى خَلْفَ نَعْشِهِ؟
لَئِن كانَ لِي في كُلِّ مَا أَنا تَارِكٌ وَراءَ الثَّرى أَجرٌ لَقَد عَظُمَ الأَجرُ نُتَبِّعُهُ أَبصَارَنا وَهوَ ذاهِبٌ كَما مَالَ قَرنُ الشّمسِ أَو وَجبَ البَدرُ -الشريف الرضي
وَكَمْ مِنْ عَلِيٍّ مِنْ عَلِيٍّ أُصُولُهُ وَيَوْمَ التَّنَادِي قَدْرُهُمْ مُتَعَادِلُ فَإِنَّ الَّذِي مَا حَادَ وَالنَّبْلُ وَابِلٌ شَبِيهُ الَّذِي مَا حَادَ وَالْقَصْفُ وَابِلُ وَإِنَّ عَلِيًّا أَمَّ قَاتِلَهُ وَقَدْ دَرَى أَنَّـهُ يَـغْـتَـالُـهُ وَيُـخَـاتِـلُ شَبِيهُ عَلِيٍّ ظَلَّ فِي صَحْنِ دَارِهِ وَمَا زَحْزَحَتْهُ خُطْوَتَيْنِ الْقَنَابِلُ -شيءٌ من قصيدة الشّاعر تميم البرغوثي في رثاء القائد سيّد شهداء الأمّة -عليه شآبيب الرحمة-
فلمّا عدّ الأعاظم الغيرةَ مقامَ الحقّ، وانه يغار على عباده، فحرّم عليهم الشهوات غيرةً منه عليهم؛ سرَت من عليائه الى قلوب عباده غيرةٌ عليه، وهي غير غيرته، لعدم إمكان عروض شهوةٍ على جنابهِ وهو الأوّل التام الكامل، إلا إنها بحسب الرُتبة غير متفقٍ في حدّها بينهم، وهي عند العشّاق أبين منها عند غيرهم، فعدّها بعضهم غيرةٌ من ذكره، وغيرهُ من حضورهِ في قلب غيره، فلو علم بحضور خاطرهِ اشتدّ به حال الوجد حتى ظهر منه لازم الغيرةِ كالنفور وما يشاكله، وبعضهم حدّها بأنّها توجّه القلب الى المحبوب حتى لا ينشغل الا به، فلو انشغل بغيره خرج عن الفرض، فكان خلف، ولو شُغل المحبوب عنه غارَ له، وسُئل الشبليّ كما أورد صاحب القشيرية: متى تستريح؟ فقال: اذا لم أرَ لهُ ذاكراً، ومعلومٌ أنّه من شطح المحبّة (تَرَيَّثْ حَبِيبِي صَهٍ لَا تَلُمْنِي...فَغِيرَةُ قَلْبِي عَلَيْكَ سِتَارُ) إلا إنّي ما وجدت حدّاً وصفها أجود من هذا، ولعلّ حدّها المذكور يشتدّ ويضعف بالنظر الى درجة المحبّة في القلب، فإنّك تجد عاشقاً يغير من النّظر، وبعضهم من حضور حبيبه في غير قلبه، وأين الأوّل من هذا، ولعلّ الغيرة كما اظنّها تكون من ظهور محبوبك على غيرك، فإن كان باللزوم ظاهراً كالحق؟، فالغيره له لا عليه، وإلا فعليه، وأجدها أول التعلّق، فإنّك لو خرجت الى الفناء وجدت كلّ موجودٍ على صورته فتحبّ كلّ موجودٍ له، من غير نظرٍ الى حِصص الموجودات واحداً واحداً فإنّها لا تنفكّ عنه، فيكون حاله كشف ستر محبّته، حتى يُظنّ منه ذهاب الغيرة عنه. إنما فعله عين غيرته، وهو من تسلّط صورة المحبوب عليه. -محمّد رضا الكوفيّ.
تـطـأ الـخـيول إهـابـه وعـلى ال خـــدّ الـتـريـب لـوطـيها أثــر ظـــــامٍ يــبــلّ أوام غــلًـتـه ريّـــاً يـفـيض نـجـيعه الـنـحر -الشفهيني
كأنها نسـورٌ أبـت إِلا منـاكـبه وكـرا
ومن عجيبِ الوصف وأروعه وصف ابن كمّونة سقوطَ الحسين -عليه السّلام- من جوادهِ: ولمّـا تجلّـى الله جـلّ جلالـهُ لهُ خـرّ تعظيماً ساجـداً شُـكرا هوى وهو طودٌ والمواضي كأنها نسـورٌ أبـت إِلا منـاكـبه وكـرا هوى كوكباً وانقضّ للأرضِ جوهراً وما شابَت الأعراض طلعتهُ الغرّا
وَقامَ يُسَوِّي بَينَهُم شِسعَ نَعلِهِ فَلَم يَخشَ ما بَينَ العِدى يَتَرَنَّمُ يَقولُ أَنا ابنُ المُجْتَبىٰ نَجلُ فاطِمٍ فَإِن تُنكِروني فالوَغىٰ بي تَعلَمُ فَشُلَّتْ يَدُ الأَزديِّ كَيفَ بِسَيفِهِ نَحىٰ رَأسَهُ ضَربًا فَخَضَّبَهُ الدَّمُ! وَخَرَّ عَلىٰ وَجهِ البَسيطَةِ فاحِصًا بِرِجلَيهِ في الرَّمضاءِ جَديلًا يَخذِمُ فَلَم أَنسَ إِذ وافاهُ يَنعاهُ عَمُّهُ كَمُنْقَضِّ صَقرٍ وَالمَدامِعُ تَسجُمُ فَقَدتُكَ بَدرًا غالهُ الخَسفُ بَغتَةً وَنَجمَ سُعودٍ لا تُضاهيهِ أَنجُمُ - حسن سَبتي.
(وَمَا أَنْسَ لَا أَنْسَى الحُسَيْنَ مُجَاهِدًا...بِنَفْسٍ خَلَتْ مِنْ خِلِّهَا وَعَشِيرِهَا) -الشفهيني.
وإني وجدت بعض أهل النقد والتفحص ذكروا كلاما لا يطيب في مقابلة شِّعر العبّاس بن الأحنف، وعُمرُ بن أبي ربيعة لا من جهة بيانهما او قياس الشاعريّة بينهما انما مزاج كلّ منهما في التشبيب والغزل فذكروا: ان في شعر الأخير عقلٌ وعزّة، واستواء مزاجٍ يليق بالمحبّ العاقل، والثاني فأكثر شعرهِ شدّة ميلٍ وضِعة، وسخفٍ يشوبه الضَّعف، ومسكنةٍ بكثير ذلّة لا يحسن للمحبّ التجمّل به، وقد اطلت النّظر فيما ذكروه، فاستنكرته نفسي، وقد وجدت طباع أهل المحبّة تمجّه، وقلوبهم تلفِظه، وإنّك لو عاينت فأمعنت وجدت أنّ الحبّ فناء إرادتك في قصد محبوبك، لا قيامها فيك، فإنّها لو قامت ثبتت فأولتك، والمحبّ مولى لا وليّ، وتابع لا متبوع، فإنّ الذلّة فيه عزّة، والعزّة فيه كفر وكأنّك ما نظرت قول أبي الطيّب (تَذَلَّل لَها وَاِخضَع عَلى القُربِ وَالنَوى...فَما عاشِقٌ مَن لا يَذِلُّ وَيَخضَعُ) وقول غيره (ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِ) فانظر الى مثل هؤلاء كيف انهم لما استمكن منهم الشوق، وعلَتهم المحبّة قاموا الى أمرٍ لا يطيقونه، فزعموا بأنّ الذلّ في العشق أشرف من العزّة فيه، ولا أظنك تستنكر عليهم استرياس واردٍ واقتضاء طبع، فإنّه -أي الحبّ- لا يكون الا هذا. -محمّد رضا الكوفيّ.
آدم هيولى العالَم -الأستاذ