tgindex
آراءُ أهل الحكمةِ

آراءُ أهل الحكمةِ

Статистика
@Houssameldinneарабский

واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
4
Всего постов
24
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
985
+1 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
235
24 постов
Вовлечённость
23,9%
к подписчикам
Постов в день
0,6
всего 24
Упоминаний
2
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
83
1/48двое суток
95
1/72трое суток
102

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • без подписи

  • без подписи

  • без подписи

  • 9 авг.2502010

    ” من إستطاع أن یُبلِّغ قصده للمخاطبِ بِجُملتین، فأطالَ الکلامَ وختم مَقاله بعشر جُمَل، هناك یتبیَّن لنا بأنَّ هذا اللسَان لم یکُن ملتزماً بالطهارةِ عند التکلّم، فما بال الإنسان عندما یتکلّم باللغو والعبثِ. “ ~العلامة حسن زاده الآملي

  • без подписи

  • فالثقافة الشعبية الأمريكية، في ظاهرها، تاريخ للأفلام والأغاني والنجوم والأزياء. وفي باطنها تاريخ طويل للصراع حول المخيلة، وحول النموذج الذي يراه الإنسان جديرًا بأن يقتدي به، وحول الجهة التي تملك حق رسم صورة الإنسان في العصر الحديث.

  • وهذه الفكرة تتصل بتحول أعمق في الحضارة الغربية الحديثة، حيث أخذت الهوية تتحرك من كونها ميراثًا اجتماعيًا إلى كونها مشروعًا فرديًا قابلًا للتعديل. وفي البيئات الحضرية الأمريكية نشأ الهيب هوب، ثم خرج من نطاقه المحلي حتى بلغ أنحاء العالم. ظهر توباك شاكور ونوتوريوس بي آي جي وجاي زي وسنوب دوغ وغيرهم، وحملت هذه الموسيقى أصوات الشارع والاحتجاج والهوية والصراع الاجتماعي. ثم دخلت هذه الثقافة في الصناعة التجارية، وانتقلت رموزها إلى الأزياء والإعلانات والعلامات التجارية. وهنا تظهر خاصية عميقة في النظام الرأسمالي الأمريكي: السوق قادر على احتواء الثقافة المعارضة، ثم إعادة إنتاج رموزها وتوزيعها على نطاق واسع. ويمثل جاي زي مثالًا واضحًا لهذا التحول؛ فقد انتقل من عالم الشارع والموسيقى إلى عالم الثروة والأعمال والنفوذ، فصار الفنان نموذجًا لرؤية أمريكية ترى في الفرد قدرة على تجاوز موقعه الأول وصناعة مكان جديد لنفسه. وفي الرياضة نجد ظاهرة شبيهة. فقد تجاوز محمد علي حدود الملاكمة، ودخل في قضايا العرق والحرب والكرامة والحرية، فغدا رمزًا ثقافيًا واسعًا. ثم جاء مايكل جوردان ليجسد مرحلة أخرى، حيث اتحدت الرياضة بالعلامة التجارية، وأصبح اسم اللاعب وصورته وأحذيته وملابسه جزءًا من صناعة اقتصادية ضخمة. ثم جاء الإنترنت، فانقلب ميزان صناعة الشهرة. كان الاستوديو وشركة التسجيل والتلفزيون والصحافة يملكون في القرن العشرين وسائل الوصول إلى الجمهور، ثم دخل الفرد نفسه إلى ميدان الإنتاج والنشر. ظهرت يوتيوب وإنستغرام وتيك توك وغيرها، وأمكن للإنسان أن يصور حياته وينشرها ويبني حولها جمهورًا. ومن هنا ظهر [ المؤثر ] وهو نموذج جديد في تاريخ الثقافة الشعبية. أصبحت الحياة اليومية قابلة للتصوير، والوجه والشخصية والأسلوب والمكان والرحلات والطعام والملابس مادة للنشر. دخلنا بذلك في عصر تتنافس فيه الصور والمقاطع والأصوات على الزمن الذي يمنحه الإنسان لشاشته. وهذا التحول يحمل أثرًا عميقًا في النفس. فالإنسان الذي يعيش أمام جمهور محتمل يتعلم أن ينظر إلى ذاته من الخارج، كأنما يرى نفسه بعين الآخرين. تصبح حياته قابلة للعرض، ويصبح الاعتراف الاجتماعي مرتبطًا بالمشاهدة والإعجاب والمتابعة والانتشار. وفي هذا السياق يمكن فهم صعود شخصيات مثل بيونسيه وتايلور سويفت. فالفنانة المعاصرة تبني عالمًا رمزيًا حول أعمالها، وتجمع بين الموسيقى والصورة والأزياء والسيرة الشخصية والتفاعل الرقمي. ويتحول جمهورها إلى جماعة واسعة تتشارك الرموز والتأويلات، وتشارك في صناعة معنى العمل نفسه. وعلى امتداد هذا التاريخ يمكن أن نرى الثقافة الشعبية الأمريكية كمرآة لتحولات الإنسان الأمريكي. فمرحلة السينما صنعت النجم، ومرحلة الاستهلاك ربطت الصورة بالسلعة، وثقافة الشباب جعلت الموسيقى لغة للهوية، والاحتجاجات الاجتماعية جعلت الـPop ميدانًا للصراع، ثم جاء عصر التلفزيون والفيديو ليزيد سلطان الصورة، وجاء الإنترنت ليمنح الفرد نفسه أدوات صناعة المحتوى، وأدخلت الخوارزميات الثقافة في زمن شديد السرعة والتبدل. ومن منظور النقد الحضاري، يمكن قراءة هذا المسار ضمن الانتقال من الحداثة إلى ما بعد الحداثة. فقد أخذت الحداثة في تحرير الفرد من كثير من الروابط التقليدية، ثم دفعت ما بعد الحداثة بفكرة الفرد القابل لإعادة تشكيل هويته إلى آفاق أوسع، حتى غدت الذات في العصر الرقمي صورة ومحتوى وبيانات. ومن هنا تظهر المسألة الجيوثقافية. فالولايات المتحدة لم تنشر أفكارها عن طريق السياسة وحدها؛ فقد دخلت إلى مخيلة الشعوب من أبواب السينما والموسيقى والرياضة والأزياء والإعلان والعلامات التجارية والمنصات الرقمية. قد يعيش المرء بعيدًا عن أمريكا آلاف الكيلومترات، ومع ذلك يحمل في ذاكرته صورًا صنعتها هوليوود، وألحانًا خرجت من موسيقاها، وملابس انتشرت عبر نجومها، ونماذج للنجاح والحرية والجمال تشكلت في بيئتها. هذه قوة تتصل بالمخيلة أكثر مما تتصل بالإكراه. فحين تألف الشعوب صور حضارة ما، وتجدها مألوفة وطبيعية، يصبح حضور تلك الحضارة في الوعي أعمق من حضورها في السياسة. ولهذا فإن تاريخ الـPop Culture الأمريكية يمكن أن يُقرأ كتاريخ لتحول الصورة إلى سلطة. بدأت بالصورة السينمائية، ثم اتخذت صورة النجم، ثم ارتبطت بالعلامة التجارية، ثم صارت أسلوب حياة، ثم انتقلت إلى الهاتف الشخصي، وأخيرًا دخلت تحت سلطان الخوارزمية التي تختار للإنسان ما يراه وما لا يراه. وهنا تظهر المسألة الحضارية في أعمق صورها: من يملك القدرة على صناعة الصور التي يحملها الإنسان عن نفسه وعن العالم، يملك قدرة عظيمة على التأثير في رغباته وأذواقه وأحلامه، ومن ثم في صورة المستقبل الذي يسعى إليه.

  • الثقافةُ الشعبية الأمريكية وصناعةُ إنسانِ ما بعد الحداثةِ إذا أردنا أن نقف على حقيقة الثقافة الشعبية في أمريكا، فلا ينبغي لنا أن ننظر إليها كضروب من اللهو المتفرق، ولا كأغانٍ وصور وأفلام وأسماء ذائعة بين الناس، وإنما ينبغي أن ننظر في أسباب نشأتها، وفي الأحوال التي أحاطت بها، وفي الصورة التي رسمتها للإنسان وللحياة، ثم في الأثر الذي جاوز أرضها حتى بلغ أممًا كثيرة في مشارق الأرض ومغاربها. فإن الأمم، كما يكون لها عمران في المدن والأسواق، يكون لها عمران في النفوس والأذهان. وكما تُشيّد القصور والطرق والمصانع، تُشيّد في النفوس صورٌ عن الخير والجمال والقوة والنجاح والسعادة. وقد كان لأمريكا في العصر الحديث نصيب عظيم من هذا النوع من البناء، حتى غدت ثقافتها الشعبية واحدة من أوسع القوى تأثيرًا في المخيلة الإنسانية. نشأت هذه الظاهرة مع التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع الأمريكي. فقد اجتمعت فيه الهجرة الكثيفة، واتساع المدن، وقوة الصناعة، وسرعة الحركة، واتساع الأسواق، وضعف كثير من الروابط المحلية القديمة أمام تيار الفردانية والسوق. ثم جاءت وسائل الاتصال الحديثة فجمعت أناسًا متباعدين في المكان حول صور وأصوات واحدة. ظهرت الصحافة الجماهيرية، ثم التصوير، والراديو، والتسجيل الصوتي، وبعدها السينما والتلفزيون، فصار في مقدور صورة واحدة أن تبلغ ملايين الناس في أوقات متقاربة. كانت السينما من أعظم الحوادث في تاريخ الثقافة الأمريكية. فقد فتحت للناس عالمًا جديدًا من الصور والحكايات والأبطال، وصارت هوليوود مصنعًا للمخيلة الجماهيرية. ظهر تشارلي تشابلن، ثم مارلين مونرو وجيمس دين ومارلون براندو وجون واين وغيرهم، فغدت أسماؤهم رموزًا لمعانٍ تتجاوز أشخاصهم. كان جيمس دين صورة للشاب المتمرد القلق، وكانت مارلين مونرو صورة للجمال الذي صاغته الصناعة السينمائية، وكان جون واين يجسد في المخيلة صورة الرجل القوي في فضاء الغرب الأمريكي، بينما حمل تشارلي تشابلن صورة الإنسان الصغير الذي يصارع عالمًا صناعيًا واسعًا. وهكذا أخذت السينما تؤدي وظيفة عرفتها الحضارات القديمة بأشكال أخرى؛ إذ تمنح الناس صورًا نموذجية للإنسان الذي ينبغي أن يكون قويًا أو حرًا أو محبوبًا أو ناجحًا. فالأسطورة القديمة كانت تنقل صورة البطل إلى الذاكرة، أما السينما الحديثة فقد جعلت البطل صورة مرئية تتكرر أمام العين. وفي المجال نفسه جاء والت ديزني، فدخلت الصناعة إلى عالم الطفولة ومخيلتها. ميكي ماوس والأميرات والشخصيات الكرتونية تكون حولها عالم رمزي كامل يرافق الطفل في سنواته الأولى، ويترك في ذاكرته صورًا عن الخير والشر والحب والمغامرة والسعادة. ومن هنا غدت الصناعة الثقافية قادرة على ملامسة الإنسان في أعمق مراحل تشكل خياله. ثم جاء عصر الاستهلاك الجماهيري بعد الحرب العالمية الثانية. اتسعت المدن والضواحي، وانتشرت السيارات وأجهزة التلفزيون والإعلانات، وأخذت السلع ترتبط بصور معينة عن الحرية والراحة والنجاح. لم تعد السيارة سيارة فحسب في المخيلة الجماهيرية، وإنما غدت رمزًا للحركة والاستقلال. وأما الملابس فقد صارت لغة تدل على الانتماء والذوق والمكانة. وأصبح الإعلان يبيع صورة للحياة مع السلعة التي يدعو إلى شرائها. وفي خمسينيات القرن العشرين ظهر إلفيس بريسلي، فكان ظهوره علامة على تحوّل كبير في علاقة الشباب بالموسيقى والجسد والهوية. جاءت موسيقى الروك أند رول من تداخل تقاليد موسيقية متعددة، ثم حملها إلفيس إلى جمهور واسع، وصارت حركاته وهيئته وملابسه جزءًا من المعنى الذي تؤديه الموسيقى. أخذ جيل الشباب يبحث عن لغة تخصه، وعن صورة تختلف عن صورة الآباء، وعن مساحة أوسع للتعبير عن الذات. ثم جاءت الستينيات بما حملته من اضطرابات وحركات احتجاجية وصراعات عرقية وحرب فيتنام وتحولات اجتماعية واسعة. ظهر بوب ديلان وأريثا فرانكلين وجيمس براون، وصارت الأغنية مرتبطة بقضايا الحرية والاحتجاج والهوية. دخلت الثقافة الشعبية هنا في قلب الصراع الاجتماعي، وصارت الموسيقى مرآة للتوترات التي يعيشها المجتمع الأمريكي. وفي السبعينيات والثمانينيات ازداد سلطان التلفزيون، ثم ظهرت إم تي في، فغدت الصورة جزءًا أساسيًا من صناعة الأغنية. وفي هذا المناخ برز مايكل جاكسون، الذي اجتمعت في شخصه الموسيقى والرقص والفيديو والملابس والمسرح والحركة. لم يعد الجمهور يتعامل مع صوت المغني وحده؛ صار يتابع صورته وحركاته ورموزه. وقد بلغ بذلك نموذج النجم العالمي درجة عالية من الاكتمال، حتى غدت شخصية الفنان نفسها جزءًا من العمل الذي يقدمه. وجاءت مادونا في السياق ذاته، تحمل صورة مختلفة قوامها إعادة تشكيل الذات والصورة بصورة متواصلة. تبدلت هيئاتها وأزياؤها ورموزها، وأصبحت شخصيتها الفنية قائمة على فكرة أن الفرد يستطيع أن يعيد تعريف نفسه.

  • 7 авг.192207

    ” الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي، وَلَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي، فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.“ ~ الإمامُ عليٌّ (ع)

  • ”إنَّ حركاتِ الإسلامِ السياسيِّ الحديثةَ التي تتحدَّثُ عن صلاحيَّةِ الدينِ لكلِّ الأزمنةِ، وعدمِ تعارُضِهِ مع العلمِ أو القِيَمِ الحديثةِ، مثلَ الديمقراطيَّةِ وحقوقِ الإنسانِ، هي في الحقيقةِ [تُعلمنُ] الدينَ وتُفرِّغُهُ من محتواهُ الروحيِّ التقليديِّ؛ بمعنى…

  • без подписи

  • ”إنَّ حركاتِ الإسلامِ السياسيِّ الحديثةَ التي تتحدَّثُ عن صلاحيَّةِ الدينِ لكلِّ الأزمنةِ، وعدمِ تعارُضِهِ مع العلمِ أو القِيَمِ الحديثةِ، مثلَ الديمقراطيَّةِ وحقوقِ الإنسانِ، هي في الحقيقةِ [تُعلمنُ] الدينَ وتُفرِّغُهُ من محتواهُ الروحيِّ التقليديِّ؛ بمعنى أنَّهُ عندما نقولُ: إنَّ الدينَ لا يتعارضُ مع العلمِ أو مع الديمقراطيَّةِ، فهذا معناهُ أنَّ الدينَ أصبحَ يستمدُّ مشروعيَّتَهُ من هذا الانسجامِ مع الحضارةِ الكونيَّةِ، وليسَ من الإيمانِ بصدقِهِ بالغيبِ، كما ظلَّ على الدوامِ في تاريخِ هذه المجتمعاتِ قبلَ الصدمةِ مع الحضارةِ الحديثةِ.“ ~داريوش شايغان، ما الثورةُ الدينيَّةُ.

  • إن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، وحدًّا ومطلعًا؛ فمن اقتصر على ظاهرها فقد نجا من المخالفة، ومن سار إلى باطنها ارتقى في مدارج المعرفة. فالفقه إنما يبين حدود الله، فيفصل بين الحلال والحرام، والواجب والمندوب، والمكروه والمباح، حتى لا تضل الجوارح عن صراط العبودية. أما السير إلى الله، فإنه يبدأ من الموضع الذي ينتهي إليه الفقه؛ لأن الفقه يعلّم الإنسان كيف لا يعصي مولاه، والعرفان يعلّمه كيف لا يغفل عنه. وليس معنى هذا أن العرفان يغيّر أحكام الشريعة أو ينسخها، فإن الشريعة هي الأصل الثابت، وإنما تتبدل نظرة السالك إلى الأعمال. فالشيء الذي يكون مباحًا في ميزان الفقه قد يكون في ميزان السلوك حجابًا إذا أورث الغفلة، وقد يكون قربة إذا أورث الذكر. فالمباحات ليست سواءً في أثرها على القلب، وإن استوت في أصل الإباحة. فالكلام الذي خلا من الكذب والغيبة واللغو كلام حلال، ولكن السالك لا ينظر إلى حلّه فقط، بل ينظر إلى أثره في نفسه. فإن وجده يزيد قلبه تشتتًا، ويضعف حضوره مع الله، ويشغله عن ذكره، آثر الصمت عليه. ولذلك كان الصمت عند أهل المعرفة عبادةً، لا لأن الكلام محرم، بل لأن القلب أثمن من أن يبدد في كل حديث. وكذلك الطعام؛ فإن الله أحل لعباده الطيبات، وجعلها من نعمه، وليس الزهد في تحريم ما أحل الله، وإنما الزهد أن لا يملك الشيء القلب. فالسالك لا يترك اللحم لأنه مذموم، ولا يقلل الطعام لأنه نجس، بل لأن كثرة الشبع تثقل الروح، وتورث فتور الهمة، وتحجب القلب عن لطائف الذكر. فهو يأكل ليقوى على الطاعة، لا ليعيش للطعام، ويجعل مائدته خادمةً لروحه، لا سيدًا عليها. وكذلك النوم والراحة والمال واللباس وسائر المباحات؛ فإنها في نظر الفقيه دائرة بين الجواز والمنع، أما في نظر العارف فهي وسائل، لا غايات. فما أعان منها على السير إلى الله فهو نعمة، وما صار سببًا للغفلة فهو وإن كان مباحًا في نفسه، فقد أصبح حجابًا لصاحبه. وأما المستحبات، فإنها عند عامة الناس فضائل يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وأما عند أهل السلوك فهي غذاء الروح، كما أن الماء غذاء البدن. فالفرائض تحفظ أصل الحياة الإيمانية، وأما النوافل فتورث كمالها، حتى يصبح تركها عند السالك كترك المسافر لزاد طريقه، لا لأنه آثم، بل لأنه يعلم أن السير بغير زاد شاق. ومن هنا كان الفرق بين الفقيه والعارف ليس في الشريعة، بل في المقصد. فالفقيه يسأل: ما الذي أوجبه الله وما الذي حرمه؟ والعارف يسأل بعد ذلك: أي الأعمال أحب إلى الله؟ وأيها أنفع في تزكية النفس؟ وأيها أصفى للقلب؟ فالأول يبحث عن صحة العمل، والثاني يبحث عن حياة العمل. ولهذا كان الطريق الكامل هو الجمع بين الفقه والعرفان؛ فإن الشريعة بلا حقيقة قد تصير رسومًا وعادات، والحقيقة بلا شريعة قد تنقلب إلى أوهام وأذواق لا ضابط لها. فمن جمع بين نور الفقه ونور المعرفة، صارت جوارحه قائمةً بأمر الله، وقلبه حاضرًا مع الله، وكان من الذين عبدوا الله ظاهرًا وباطنًا، وساروا إليه بخطى الشريعة حتى انتهوا إلى أنوار الحقيقة.

  • 2 авг.252157

    ” والنفسُ من جـهةِ تعلقها بالخيالِ والوهم وأمور البـدنِ تصـير أعدى عَدوٌ الإنسان العقليّ و الإلهي؛ لأن العقلَ من حيثُ هو ما عُبد به الرحمٰنُ واكتسبَ به الجِنان، أي العقلُ الخالصُ؛ ولكنّ النفسَ المُتعلقة بالبدنِ وتلكَ القِوى التي مادون العَقل؛ تصيرُ أعدى عَدوك التي بينَ جَنبيك. “ ~ الشيخُ داوود صمدي آملي

  • 31 июл.3191517

    ” ليسَ الأمرُ إمَّا أنْ تُصبحَ شيئًا رفيعًا ساميًا، أوْ سافلًا منحطًّا خسيسًا، أوْ متوسِّطًا! بلْ هناكَ طريقُ مَنْ لا يريدُ أنْ يُصبحَ شيئًا أصلًا! إنَّهُ المسارُ الحقيقيُّ إلى اللهِ تعالى!.. وإرادتُكَ أنْ تُصبحَ شيئًا رفيعًا في المجتمعِ هيَ الطريقُ المزيَّفُ إلى اللهِ تعالى؛ إنَّهُ مسارُ الأنا!.. كلٌّ يُغنِّي على ليلاهُ! أحرقْ ليلاكَ في عينيكَ، وامحُ صورتَها عنْ قلبِكَ، وستُصبحُ خالصًا محرَّرًا، وستفهمُ طعمَ اللا شيءِ.“ ~ السَّيِّدُ روحُ اللهِ الموسويُّ الخمينيُّ.

  • без подписи

  • وتعاد للأرض قابليتها الأولى، فتفيض عليها بركات السماء، وتنكشف من معاني الملكوت بقدر ما وسعت قلوب العباد من الإيمان، وصدقوا في حمل الأمانة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال، فحملها الإنسان بإذن ربه.

  • في ملك سليمان عليه السلام، وحكم آل داود، وصلته بالوعد الإلهي في آخر الزمان قد مضت الإشارة في كتاب الله إلى داود وسليمان عليهما السلام في مواضع متعددة، وجاءت تلك الآيات متساندة، يشد بعضها أزر بعض، حتى يظهر للناظر أن المقصود أوسع من بيان أخبار ملك مضى، أو ذكر نبي آتاه الله سلطانًا لم يؤته أحدًا من العالمين. فإن القرآن إذا كرر قصة، كررها ليكشف عن سنة من سنن الله، أو ليفتح بابًا من أبواب الحكمة في نظام الوجود. فقد جمع الله لداود النبوة والحكمة والملك، فقال {وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} ثم جعل الخلافة في الأرض مقرونة بالحكم بالحق، فقال {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق} فكان الملك تابعًا للحكمة، وكانت الحكمة ثمرة العلم بالله، وكان العدل الصورة التي يظهر بها ذلك العلم في عالم الناس. ثم أورث الله سليمان ما أورث أباه، فقال {وورث سليمان داود} وأعقبه بقوله {وعلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء} فعلم أن الميراث المقصود ميراث الحكمة والولاية، لأن الأنبياء يورثون العلم الذي به تحيا الأمم، وتجري السنن الإلهية في مجاري التاريخ. ثم أخذ القرآن يكشف طبقة بعد طبقة من ذلك الملك العجيب؛ فالريح تجري بأمره، والجن يعملون بين يديه، والطير والوحش تدخل في نظامه، والنملة تدرك عدله، والهدهد يحمل إليه خبر أمة بأسرها، ورجل عنده علم من الكتاب ينقل عرشًا من أقصى الأرض في لمح البصر. وهذه الوقائع، وإن ظهرت في صورة الخوارق، فإنها تشير إلى حقيقة أعلى؛ ذلك أن الوجود إذا اجتمع على محور العبودية، انكشف من نظامه ما يحتجب عن الأبصار في الأزمنة التي تتفرق فيها القلوب، وتتنازعها الأهواء. ولعل هذا هو السر في أن سليمان، مع ما أوتي من سلطان، كان يرد الأمر كله إلى فضل الله، فيقول {هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر} فإن الولاية كلما عظمت، ازداد صاحبها مشاهدة لفقره إلى الله، لأن كثرة التجليات تزيد أهل المعرفة يقينًا بأن الفضل كله لله، وأن الإنسان موضع لظهور ذلك الفضل، لا مصدر له. ومن تأمل هذه الآيات وجد أن زمان سليمان كان زمانًا رقّت فيه الحجب بين السماء والأرض، فظهرت آثار العالم العلوي في العالم السفلي ظهورًا لم تألفه سائر الأمم. ولم يكن ذلك خروجًا عن سنن الله، فإن السنن واحدة، غير أن قابلية العالم لقبول الفيض تختلف باختلاف ما يحكمه من نور أو ظلمة، ومن عدل أو جور، ومن توحيد أو غفلة. فإذا اجتمعت الولاية والحكمة والعدل، صار التاريخ مرآةً ينعكس فيها شيء من نور الملكوت، وإذا غلب الظلم، كثفت الحجب، واستترت تلك الأنوار وراء أسباب المادة، حتى يظن الناس أن الوجود منحصر فيما تدركه الحواس. ولهذا جاءت الأخبار في شأن القائم من آل محمد عليهم السلام، فروى أصحاب الحديث من الإمامية عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام أنه يحكم بحكم داود وآل داود، ولا يسأل الناس البينة إذا عرف الحق. ورويت أخبار في بعض كتب أهل السنة في امتلاء الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، وأنه يقيم القسط بين الناس، حتى تستقر الأرض على ميزان العدل الذي وعد الله به عباده. وليس المقصود من حكم آل داود صورةً من صور القضاء فحسب، فإن القضاء فرع عن مقام أعلى، وإنما المقصود أن الولاية الإلهية تعود فتظهر في التاريخ ظهورًا واسعًا، وأن العلم الذي يحكم به أولياء الله يخرج من وراء الحجب الكثيفة التي أحاطت بالإنسان في عصور الفتنة. فكما كان داود يحكم بما أراه الله، وكما كان سليمان يكشف من حقائق الأشياء ما غاب عن غيره، كذلك يكون القائم مؤيدًا بعلم يهدي به الله عباده، حتى تعود العدالة صورة من صور المعرفة، وتصبح المعرفة نورًا يسري في المجتمع كله. وقد ورد في الأخبار أيضًا أن القائم إذا قام وضع الله يده على رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم، وكملت بها أحلامهم. وليس المقصود يدًا جسمانية، وإنما هو كناية عن فيض إلهي يبلغ الإنسانية درجة من النضج، تصير معها أكثر استعدادًا لتلقي الحق، وأشد قابلية لفهم الحكمة، وأبعد عن أسباب التفرق والاختلاف. وعلى هذا، فإن المناسبة بين ملك سليمان والدولة الموعودة ليست من جهة السلطان وحده، وإنما من جهة انكشاف المعنى في التاريخ. فسليمان يمثل مرحلة أشرق فيها نور العالم العلوي في عالم الشهادة، حتى دخلت عناصر الكون المختلفة في نظام واحد، والقائم يمثل تمام هذه الحركة، إذ يبلغ التاريخ مرتبة يتسع فيها ذلك الإشراق، ويغدو العدل قانونًا عامًا، والعلم ميراثًا مشاعًا، والرحمة ظلًا تستظل به الخليقة. وحينئذٍ يظهر معنى قوله تعالى:{ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} لأن الوراثة في منطق القرآن وراثة للمسؤولية الإلهية في عمارة الأرض بالحق، ووراثة للنور الذي يهدي الأمم في مسيرتها، حتى تبلغ الإنسانية الغاية التي ابتدأ الله بها قصتها يوم قال للملائكة {إني جاعل في الأرض خليفة} فيكون آخر التاريخ متصلًا بأوله، وتكون دولة العدل خاتمة المسير الذي بدأ مع الأنبياء،

  • ” لاَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ: سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ... فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ، وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ، وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء “ ~الإِمام عليّ الرِضَا (ع)