tgindex
تَمَاْيُز

تَمَاْيُز

Статистика
@Tamay0zарабский

إِنْ يَغْلِب اَلصَّبرُ فَالْعُقْبَى لِمُصطَبِرٍ أَوْ يَغْلِب اَلْوَجدُ فَالدُّنيَا لِمَن غَلَبَا

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
6
Всего постов
24
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
3 270
−2 за 4 дн.
Сутки
−2
−0,06%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
625
24 постов
Вовлечённость
19,1%
к подписчикам
Постов в день
0,9
всего 24
Упоминаний
2
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
226
1/48двое суток
258
1/72трое суток
279

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • без подписи

  • без подписи

  • без подписи

  • يغلب على حديث شميت في كتابه «ناموس الأرض» وكتاباته السابقة الحديث عن إنتاج القوانين التي شرعنتها هذه الأجهزة القانونيّة بغير أنْ يصدر منها تحليل شامل للعمليات الاقتصاديّة من إنتاج لمواد الطبيعة والاستيلاء عليها. ومع ذلك، فإنّ شميت كان من أوائل من أدركوا أنّ الليبراليّة كانت في حقيقتها شكلًا أحال الدولة والسياسة إلى اقتصاد. ربّما تكون النيوليبراليّة هي "ناموس الأرض" الجديد بالمعنى الشميتيّ، لكنّها خلافًا للفهم الشائع أمكر من مجرد الهيمنة والنهب والاستغلال وأخفى وأدق من ذلك، إنّها شكل جديد نافذ على صياغة للإنسان باعتباره رأس مال يمكن استغلاله بلا حدود، من خلال آلة ضخمة من العلامات تعمل مع التناقض العابر مع مثلنا العليا ورغباتنا وتصوراتنا. يذكرنا شميت الذي ابتكر مفهوم «اللاهوت السياسيّ» أنّه من السهل على الهلوسة العالميّة عن سلام نيوليبراليّ عالميّ مؤسس على مبادئ التوزيع الزائفة للهوية الشخصيّة والرغبة الفرديّة أنْ تغرينا. كما يذكرنا أنّه على اللاهوت السياسيّ أنْ يتعامل دائمًا مع مسألة الناموس انطلاقًا من ضرب من التفرد السياديّ، وهو ما يسري على "ناموس الأرض" بالضرورة. – كارل راشكه| ما هو ناموس الأرض الجديد؟

  • جميع القواعد اللاحقة، المكتوبة منها وغير المكتوبة، تستمد قوتها من المقياس الداخليّ لفعل أصليّ تأسيسيّ لترتيب المكان. وهذا الفعل الأصليّ هو الناموس (Nomos)، أما جميع التطورات اللاحقة، فهي إما نتائج لهذا الفعل وامتدادات له، أو عمليات إعادة توزيع، إما استمرارًا على الأساس نفسه، أو تفككًا وانحرافًا عن فعل التأسيس للترتيب المكانيّ الذي أنشأه الاستيلاء على الأرض، أو تأسيس المدن، أو الاستعمار. ومن المؤكد أنّ مثل هذه العمليات التأسيسيّة ليست أحداثًا يوميّة، لكنّها في الوقت نفسه ليست مجرد مسائل تنتمي إلى عصور غابرة، ولا تقتصر أهميتها اليوم على الاهتمام الأثريّ. فما دام تاريخ العالم لا يزال مفتوحًا ومتغيرًا، وما دامت الظروف لم تُثبت وتتحجر؛ أي ما دام البشر والشعوب لا يملكون ماضيًا فحسب، وإنّما يملكون مستقبلًا أيضًا، فإنّ ناموسًا جديدًا سينشأ في المظاهر المتجددة باستمرار للأحداث التاريخيّة العالميّة. فالناموس بالنسبة إلينا هو مسألة العمليّة الأساسيّة لتوزيع المكان، وهي العملية الضروريّة لكلّ عصر تاريخيّ؛ أي إنّها مسألة التلاقي، المحدد للبُنية، بين النظام والتوجيه في تعايش الشعوب على هذا الكوكب. – كارل شميت| ناموس الأرض

  • 6 авг.5535из Hu222ein

    حينما نصف شيئًا بكونه غير جدير لما بذلناه له، أو إنّه لا يستحق منّا العطاء الممنوح؛ فإنّنا ندين أنفسنا قبل أنْ ندينه. إذ ينطوي هذا الحكم على مفهوم مفاده أنّ قيمة الفعل كانت معلقةً على قيمة متلقيه، وأنّ العطاء لم يكن يحمل كفايته في ذاته، بل كان يُنتظر من موضوعه أنْ يسبغ عليه معناه، وما إنْ يتداعى ذلك الموضوع حتّى يتداعى معه الفعل كلّه. فوصفنا يفترض ضمنًا أنّ قيمة الفعل كامنة في مصيره، وأنّ معناه يتحدد بما يلقاه من مردود، حتّى يصبح الاستحقاق هو المعيار الذي يُضفي على البذل شرعيته أو ينتزعها منه. والحق أنّ الفعل الصادق يحمل مبرره بذاته قبل أنْ يحمله خلال نتائجه، فمن يمنح بدافع الإيمان بالعطاء، أو يخلص لوعد قطعه، يكون قد استوفى معنى فعله لحظة صدوره، إذ لم يكن ينتظر من العالم شهادةً على صحة اختياره. أما حين يتوقف الرضا عن الفعل على حجم ما يعود به من تثمين أو وفاء أو مقابلة، فإنّ الإخلاص يغدو ناقصًا بقدر ما يترضيه من عوائد يستحسنها. ولذلك يكشف الندم، إذا أمعنا النظر فيه، عن شكل من أشكال إيهام الذات، فهو لا يتمثل عبر القول الصادق، وإنما في إضفاء صفة الإخلاص على فعل غايته الحقيقيّة تكمن في أثره المرتقب. وحالما يتعذر الأثر المعنيّ؛ يتبدل معنى الفعل إجمالًا، فيشعر صاحبه أنّه قد خُذل، مع أنّ الخذلان قد انبثق منذ اللحظة التي ربط فيها قيمة ما يفعل بما سوف يجنيه. فالندم في هذه الحالة هو نوع من التعلق الخفيّ بالثمرة أكثر من تعلقه بالفعل ذاته. فهو يعلن أنّ ما مضى كان يستمد قيمته من شعورٍ ما، أو من نتيجة بعينها، إذا انهارت تلك الصورة انهار معها كلّ شيء. أما الصدق، فهو يمنح الفعل استقلاله، ويحرره من الارتهان بعواقبه.

  • قبل أنْ يسعى المرء إلى الفوز برضا اللحظة بثنائه على المحبّة، عليه أنْ يتأكد أولًا الى أي مدى تمتلك اللحظة الحاضرة تصورًا حقيقيًا للمحبّة. هل تستطيع اللحظة الحاضرة التي توجد الآن، أو هل يمكن للحظة الراهنة على الإطلاق أنْ يكون لها تصوّر حقيقيّ عن ماهيّة المحبّة؟ كلا، وهذا محال. ذلك أنّ المحبّة وفقًا لفهم اللحظة الحاضرة أو الفوريّة لا تعدو أنْ تكون حبًا للذات. وبالتالي، يكون من الأنانيّة أنْ نتحدث على هذا النحو عن المحبّة، ومن الأنانيّة أيضًا أنْ نفوز بهذا الرضا. الحبّ الحقيقيّ يعني أنْ نتخلى عن اللحظة الحاضرة وعن الفوريّ، ولكن من المستحيل تمامًا في هذه الحالة إذن اكتساب رضا اللحظة الحاضرة بحديث صادق عن المحبّة، والتي لا تكون حبًا إلّا لأنّها تخلت عن اللحظة الحاضرة. وعلى هذا فإنّ ما يعتبره العالم عامّةً جديرًا بالمحبّة، ينظر إليه الأبديّ بالطبع على أنّه شيء خليق بالعقوبة. وما يصفه العالم بأنّه شخص محبوب؛ هو قبل كلّ شيء إنسان يحرص كلّ الحرص ألا يلبي من صميم قلبه مطالب الأبديّ، أو مطالب الرب لكي يحيا وجودًا جوهريًا أو وجودًا متقدًا في جوهرهِ. – سورين كيركيغارد| أعمال المحبّة-1847م

  • الآن تتحدث واشنطن علنًا وبأشد درجات الصراحة والوضوح عن خططها لإقامة ترتيبات أمنيّة في المنطقة ترقى إلى درجة "الحلف" على نموذج حلف الأطلسيّ، كما قال كلّ من بيكر وتشيني وزيري الخارجيّة والدفاع الأمريكيين في الأسبوع الماضي، بحجة ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة وحتّى لا يتكرر غزو جديد كغزو العراق للكويت. فهل كان صدام حسين بقراره الطائش باغتيال الكويت واحتلالها، مدركًا لكلّ ذلك، ضالعًا في سيناريو المتغيرات، أم كان ضحية السذاجة السياسيّة التي تتحكم في معظم سياسي المنطقة؟ قد يبدو التساؤل ساذجًا، لكنّ المؤكد أنّ تفجير الصراع في الخليج منذ الثاني من آب الماضي، لم يكن اعتباطًا ولا رمية طائشة في بحر ساكن. الأرجح عندي أنّ القضية متكاملة القواعد والأهداف ومعروفة الأساليب والوسائل، سواء كان صدام حسين متواطئًا أو كان ساذجًا مخدوعًا، فهو في الحالتين قام بالدور وأدى المهمة. فإنّ الأزمة التي فجرها غزو العراق للكويت ستطول لأنّها أزمة تحول استراتيجيّ عالميّ، وليست مجرد أزمة عسكريّة عاجلة أو مؤقتة بين طرفين محدودين، ولأنّها وقعت في منطقة لها أهميتها الجيوبوليتيكيّة التي لا تخفى على أحد. – سفر الحوالي| وعد كيسينجر-1991م

  • المصالح الجيوبولتيكيّة للمملكة السعوديّة تتفق كلّ الاتفاق مع صيغة معيّنة من المشروع العَولميّ، لأنّ الرفاه الاقتصاديّ والعسكريّ لهذه البلاد مؤسس على دعم الولايات المتحدة التي تحمي مصالح الأسرة الحاكمة للملوك السعوديين في المجالات العسكريّة والاقتصاديّة. ومثال الدعم العسكريّ: الحرب ضد العراق، أما الدعم الاقتصاديّ فهو بأسره يعود إلى النفط، والنفط العربيّ كلّه يصل إلى السوق العالميّة تقليديًا عبر الأيادي الأنجلو-أمريكيّة. وعلى هذا فإنّ الولايات المتحدة التي تدير اقتصاد أوروبا من خلال سيطرتها على النفط العربيّ، والملوك السعوديين الذين يقيمون اقتصادهم على دولارات النفط الأمريكيّة؛ ذوو مصالح واحدة. وقد وقفت الثيوقراطيّة الوهابيّة في مرات كثيرة عقبة في وجه إقامة المدى العربيّ الكبير، لأنّ ذلك كان يناقض مصالح الأسرة الحاكمة ومصالح الأطلسيين، وهذا يعني أنّ الطريق إلى التكامل-العربيّ الإسلاميّ تحت الراية «الوهابيّة» سيبدو بالنسبة للجمهوريات العربيّة الإسلاميّة، من الناحية العمليّة، إقحامًا في المشروع العَولميّ. الإغراء في هذه الحالة ليس القوميّة بل العامل الدينيّ والمال. – ألكسندر دوگين| أسس الجيوبولتيكا

  • Excerpt from Richard Strauss's An Alpine Symphony (Eine Alpensinfonie), Op. 64 (1911–1915). @Tamay0z

  • إنّ الأرض هي أمنا، وإنّ ما يجري للأرض يجري على كلّ أبناءها، إنّ ما نعرفه أنّ الأرض لا تخص الإنسان بل إنّ الإنسان هو الذي تملكه الأرض. إنّ الأشياء كلّها مرتبطة برباط كرباط الدم الذي يوحد بيننا، إنّ الإنسان لا ينسج شبكة الحياة، بل إنّه مجرد حبل أو جديلة فيها، وما يفعله بالشبكة يجري عليه هو نفسه. وهناك شيء واحد نعرفه، إنّ إلهنا هو أيضًا إلهكم والأرض عزيزة غالية عليه، والإضرار بالأرض يعنى تكديس المهانة على خالقها. إنّ مصيركم سر بالنسبة لنا، فما الذي سيحدث عندما تُذبح كلّ قطعان الجاموس؟ وتستأنس كلّ الجياد البريّة؟ وماذا سيحدث عندما تصبح الأركان الخفيّة في الغابة مُثقلة برائحة الكثير من الرجال، وعندما تختفي التلال الناضجة وتلطخها أسلاك أجهزة الحديث؟ إنّنا نحبّ هذه الأرض كما يحبّ الطفل الرضيع دقات صدر أمه، وكما أنّنا جزء من الأرض فأنت أيضًا جزء من الأرض، فالأرض عزيزة غالية علينا، ولا بدّ أنْ تكون عزيزة غالية عليك. – جوزيف كامبل| سلطان الأسطورة-1988م

  • مثل كلّ شيء يتواجد تمامًا، فالأرض أيضًا يجب أنْ تمتلك مراحلها وأعضائها التي تلعب دور الوسيط لوجودها وتجعله ممكنًا، الأرض، ينبغي أنْ تكون لها خلفيتها. وكون الأرض هي الوجود الحيّ، هي الوجود الذي يحتوي الحياة، فالأجرام السماويّة، دونما احتواء للحياة في ذواتهم ولأجل ذواتهم، هم فقط شروط الحياة، هم فقط افتراضات مسبقة للأرض، هم فقط التحضيرات، والتدريبات المدرسيّة، تمامًا مثلما أنّ الجسد هو فقط التحضير للنفس. ولأنّ اللحظة الماضية هي الشرط للحظة الحاضرة، فإنّ شروط الواقع الحاضر هي ماضيه. وهكذا، كي نتحدث عن هذه المسألة بشكل مجازيّ، فالنجوم هي حقًا المعاني المتعلّقة بالأسلاف والشعارات الشرفيّة للأرض ليس إلّا؛ والسماء برمتها ليست سوى نصب تذكاريّ لما قبل تاريخها. ففي السماوات، تحتفل الطبيعة بعيدها المتعلّق بجميع الأنفس؛ والأنوار التي تراها في الأعلى هناك ليست أبعد وليست أكثر من شموع تذكاريّة على قبور الماضي. النجوم ليست سوى حوليات للأرض، سجلات لها. حينئذٍ لا يبقى فهمك مخدوعًا على الدوام برؤية الحجم الكبير لهذه الأجرام الكونيّة. – لودفيغ فويرباخ| أفكار حول الموت والأزلية

  • الاصطفاء مفهوم لاهوتيّ، يعني قرارًا فوق الطبيعيّ صادرًا عن إرادة حرة، إنْ لم يكن عن نزوة، بموجبها يصطفي الإله أحدًا، من غير أيّ استحقاق، لمهمة استثنائيّة وخارقة، إنّه اليقين الذي سوّغ للقديسين إنهاك قُواهم في تحمُّل أقصى الآلام الجسديّة. لا بدّ أنّ كلّ واحد منّا ساورته أوهام أشعرته أنّه خليق بهذا الارتقاء، وأنّه مرصود له ومُصطفى لتحقيقه. الإحساس بالاصطفاء حاضر، مثلًا، في كلّ علاقة حبّ، لأنّ الحبّ، في تعريفه، يعني هدية استثنائيّة، بل هذه الهدية هي أساسًا الدليل على حبّ حقيقيّ. إنّ امرأةً قالت لي: أحبّك لذكائك ونزاهتك وإخلاصك، لأنّك تخصُّني بالهدايا؛ أُصابُ بالخيبة، لأنّ هذا الحبّ تحكمه المصلحة. بالمقابل، ما أبهى أنْ يُقال لك: أنا مجنونةٌ بكَ وإنْ لم تكن ذكيًا ولا نزيهًا، مجنونةٌ بكَ وإنْ كنتَ كذابًا وأنانيًا ودنيئًا. لربّما يشهد الإنسان أولى حالات وهم الاصطفاء في فترة الرضاعة، بفضل العناية التي تخصه الأمّ بها من غير استحقاق، ويُطالب بإلحاح بمضاعفتها. في حين يتعيّن على التربية لاحقًا أنْ تُحرّره من هذا الوهم، وتجعله يستوعبُ أنّ لكُلّ شيء في الحياة ثمنًا. – ميلان كونديرا| البطء-1995م

  • إنّ كآبة الأنظمة هي التي تسيطر اليوم من بين الأشكال الشفافة الساخرة التي تحيط بنا، هي النغمة الأولى لأنظمة وظيفيّة، لأنظمة الاصطناع الراهنة، أنظمة البرمجة والمعلوماتيّة. الكآبة هي سمة ملازمة لنمط زوال المعنى، لنمط تبخر المعنى في الأنظمة الرقميّة، ونحن جميعنا في حال الكآبة. الكآبة هي زوال التعاطف الحاد الذي هو سمة الأنظمة المشبعة. هي هذه الحال عندما يضمحل الأمل بالموازنة بين الخير والشر، بين الحق والخطأ، بل تضمحل فيها المقارنة بين قيم من النوع نفسه، وعندما يضمحل الأمل العام بميزان قوى ورهان؛ عندها يصبح النظام في كلّ مكان، وعلى الدوام أقوى ممّا يجب، يصبح نظام هيمنة. إنّه حرية الارتكاس التي تمحو كلّ ما عداها، كابتسامة ساخرة واحدة تمحو خطابًا بكامله، كومضة إنكار واحدة تمحو كلّ قدرة ومتعة. فكلّما كان النظام أكثر هيمنة، كلّما كانت المخيلة أكثر تأثرًا بأقل مساوئه. والتحدي، وإنْ يكن متناهي الصغر، هو صورة فشل متسلسل، ووحدها هذه المعكوسيّة المتناهية تترك أثرًا اليوم على ساحة السياسيّ العدميّة والمرتجلة. – جان بودريار| المُصطنَّع والاصطناع Film: The Unbearable Lightness of Being

  • في الواقع، لم تعد ثمّة حدود، فلا حدود لارتفاع الرواتب وانخفاضها، ولا حدود لتفاهة السيدات الوقحات، أو لخفّة الرؤساء الصفقاء. كذا فإنّ فحش هذا العصر لا ينشأ عن الفائض بل عن الخسارة في الحدود. لم يعد من حدود بين الشؤون العامة والمصالح الخاصة، بين المواطن والفرد، بين الـ«نحن» والأنا، بين الكائن والمظهر، بين المصرف والكازينو، بين الخبر والإعلان التجاريّ، بين التعليم من جهة، والمعتقدات والمصالح من جهة أخرى، بين الدولة وجماعات الضغط (اللوبي)، بين غرفة نوم رئيس الجمهوريّة ومكتبه. وقس على ذلك، نزاع على المصالح وعلاقات خطرة تنجم عن الخلط في المجالات. الآن هو الوقت المناسب، وقت إقامة معالم الحدود، وإلّا فإنّنا لن نكون بعيدين من «نهاية العالم» تلك التي أعلنها فيورباخ مؤلف كتاب «جوهر المسيحيّة». على الأقل، بعيدين من هذا العالم ذي الوجوه المتعددة، العالم الذي لم تكن إمبراطوريّة الأرقام والصورة قد شكّلته بعد، إذ كانت له أشكال يجب احترامها. هذا ما أدى اليوم إلى التخبط في ما لا شكل له، لأنّ المقصود كان بلوغ الحقائق مباشرة، والهدف المراد من ذلك هو تلقائيّة من دون عقد، لكنّ هذا ينمّ عن الاصطناع. – ريجيس دوبريه| في مديح الحدود

  • لقد قيل كلام كثير عمّا يحققه المجتمع الصناعيّ المتقدم من درجة أكبر في الحرية الجسديّة، ولكنّه لا يحقق ذلك إلّا بقدر ما تصبح هذه الحرية قيمة بضاعيّة وعنصرًا من عناصر الأعراف المؤسساتيّة. ففي علاقات العمل وفي عالم العمل يباح للجسم بأنْ يعرض صفاته الجنسيّة من غير أنْ يكف في الوقت نفسه عن أنْ يكون أداة عمل. وتلك هي إحدى السمات النادرة للمجتمع الصناعيّ، سمة أضحت ممكنة لأنّ العمل الشاق والملوَّث قد تقلص، ولأنّ الملابس رخيصة الثمن والجذابة قد أضحت في متناول الجميع، بالإضافة إلى الاهتمام بالتجميل، ولأنّ صناعة الإعلان والدعاية فرضت مقتضياتها. في الأنظمة الكبيرة والضواحي البرجوازيّة تَحطم الحاجز الذي كان يفصل بين الحياة الخاصة والحياة العامة. وهكذا أمست الصفات الجذابة التي يتمتع بها زوج أو زوجة عرضة لجمهور واسع من أزواج وزوجات آخرين. إنّ مستخدمات المكاتب «الفاتنات» والبائعات «الفاتنات» والمدراء الشبان: هم بضائع لها قيمة تجاريّة كبيرة، أما صحبة عشيقة ظريفة محببة فإنّها تسهل التقدم في عالم الأعمال، فالجنس قد اندمج بالعلاقات العامة وبعلاقات العمل. – هربرت ماركيوز| الإنسان ذو البعد الواحد

  • إنّ روح الثورة، روح أصحاب الثورة، تكره العبقريّة والقداسة وتقضي عليهما، ويجتاحها حسد أسود من العظماء والعظمة، وهي لا تطيق النوعيّة وتتعطش دومًا لإغراقها بالكميّة. لم يعرف عهد الثورة في يوم من الأيّام ازدهار الرُّوح الإبداعيّة، ولا قيام نهضة دينيّة وثقافيّة، ولا انتعاش «العلوم والفنون». إنّ مقياس الثورة هو التسطيح لا العمق، ليس في الثورات حراك داخليّ حقيقيّ، الثورة تعني توقف الحراك الداخليّ. الثورة ديناميّة في الظاهر فحسب، أما في الداخل فهي ساكنة. الثورات لا تُقدر أبدًا رجالات الحراك الرُّوحي والإبداع الرُّوحي، وهي تلفظ هؤلاء البشر، وغالبًا ما تكرههم، ودائمًا تعتبرهم غير مفيدين لقضيتها. إنّ حراكاتكم الخارجيّة الصاخبة، أنتم يا أصحاب الثورة، ينبغي ألا تخدع أحدًا. في هذه الحراكات ثمّة دوران لا مخرج له، وفي الدوران هذا يتم توليد الأهواء الفارغة. يقضي حراك الثورة دائمًا على ذاته، وهو لا يُفضي إلى حياة جديدة. هذا ليس حراكًا في العمق، بل هو حراك على سطح السطح، وهو يتناثر عن السطح كما الغبار. – نيكولاي بيردياييف| فلسفة اللامساواة

  • لم يكن عبد الكريم قاسم شجاعًا، وللشجاعة مفاهيمها ومرادفاتها. أما الذي يقوله هو بنفسه ويقوله التاريخ ليلة تموز وصباحها، فهو ما كان من أمر زحفه بلوائه التاسع عشر على بغداد وتأخير موعده حتّى ظهيرة يوم ١٤ تموز بعد أنْ يكون قد اتضح كلّ شيء، فإما أنْ يكون الزاحف الأول عبد السلام عارف قد أتم المهمة الشاقة والحمل الثقيل الملقى على عاتقه، وإما أنْ يكون قد فشل وعلقت له ومن معه المشانق، فأين هي الشجاعة المفترضة؟ ولو لا أنّ كلّ حديث عن المقارنات والمفارقات لا بدّ أنْ ينجر إلى الأشباه والأضداد، لكنت في غنى عن القول أنّ الرجل كان جبانًا. فهذا المهووس نفسه هو الزاحف على بغداد، وهو الذي أباد العائلة المالكة ومهّد بكلّ معنى هذه الكلمة لنظامه الجمهوريّ المزعوم بوصفه صاحب البيان الأول، ولكن للطبيعة موازينها ومعادلاتها، والجبن عاهة، والعاهة نقص، والطبيعة قادرة كلّ القدرة أحيانًا في علاجها على عقدة النقص، وفيها تهب الإنسان من قدرة على الصمود وقوة على المقاومة حتّى لكأنّه الشريك الأول في ذلك، لكنّ قدرته هي عاجزة أحيانًا، وبخاصة عندما تتراكم هذه العقد، ليس عن حلها فحسب، بل حتى عن الوقوف في وجهها. – الجواهري| مذكراتي-1988م

  • 10 июл.1 0567

    أصبحت الدولة تخلو من الجوهر المعياريّ الذي كانت تدين به للطموح المتجسّد فيها. وهي لم تعد تظهر بمظهر المرجع العالي ذي الموقع المستقل والسامي الذي يتحقق فيه العيش الجماعيّ، إنها تصبح تمثيليّة وحسب، إذا عنينا بذلك أنّها تميل للتحول إلى ساحة لتمثيل المجتمع المدنيّ، من دون أن تتجاوزه في التقدم الهرميّ، ومن دون أن يكون لها دور الجذب التاريخيّ. ولم تعد شرعيتها تقوم إلّا على حفظ الملِكيّة والتغلب على العقبات التي تواجه العيش المشترك، ويستمر ذلك من دون انقطاع، وفي علاقة تطبيق مباشر أو توسّع فوريّ تحت شعار المشابهة. ولم يعد من الوارد التذرع بضرورات التراتبيّة المتعلقة بالتحول الاستباقيّ أو التراجع الشامل. وبمعنى آخر: من الآن فصاعدًا يُنزع كلّ ما هو عائد للمجتمع المدنيّ إلى الانعكاس في الدولة، من دون التفريق بين ما هو عام ومشترك، وبين ما هو صائر إلى البقاء في دائرة الخاص. ليس هناك من شيء في حياة الأفراد والجماعات لا يقبل العلنيّة، ولا يكون من حقه المطالبة بحرية التعبير، وبأنْ يعتد به داخل الحقل العام. – مارسيل غوشيه| الدين في الديمقراطية