- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 17
- 1/48двое суток
- 19
- 1/72трое суток
- 21
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
في هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استعطرت المرأة، أي: استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه في جسدها أو ثيابها، فمرت على القوم، أي: مشت بمجلس الرجال، ليجدوا ريحها، أي: لأجل أن يشموا ريح عطرها، وهذا معناه أنها متعمدة لذلك، وأنها تريد ذلك، فهي كذا وكذا، وهو كناية عن كونها زانية، كما جاء بيان ذلك في بعض الروايات الأخرى: قال قولا شديدا. وهو كناية عن الشيء الذي ذكر، وهو أنه سماها زانية، وأي قول أشد من الزنا؟! وإنما سماها النبي صلى الله عليه وسلم زانية مجازا؛ لأنها لما تعطرت بالروائح الطيبة الداعية إلى قلوب الرجال للفاحشة بها، وظهرت في الطرق، واجتازت بمجالس الرجال الذين فيهم من في قلبه الميل إلى النساء، وشهوته غالبة له، فيكون ذلك سببا لتعرضه لها وطمعه في الفاحشة بها، لا سيما إن كان مع الرائحة الطيبة إظهار زينة ثيابها، وبعض أطرافها الذي يفتتن الرجال بها، فكل هذه أسباب داعية إلى الزنا وقائمة مقامه، وأقل ما يكون أن ذلك سبب لرؤيتها، وهو زنا العين، أو أنها فعلت ذلك؛ لأنها ترغب أن تراود أو أن يتصل بها. وفي الحديث: التحذير الشديد من تعمد خروج المرأة من بيتها متعطرة قاصدة الفساد.
قال سُبحانه: «يا عبادي، إنَّكم تُخطِئون» أي: تُذنِبونَ «بِاللَّيلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذُّنوبَ جميعًا» فهو الغفورُ الَّذي يَمْحو ذُنوبَ التَّائبينَ «فَاستغْفِروني» أي: اطْلُبوا مِنِّي المغفرةَ أَغْفِر لكم» ذنوبكم
نظَّم الشَّرعُ العَلاقاتِ بين النَّاسِ، ومِن ذلكَ أنَّه بيَّن حُقوقَ أهلِ كلِّ بيتٍ وواجباتِهم نحوَ ضُيوفِهم، وبيَّن حُقوقَ الضَّيفِ وواجباتِه. وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا زارَ أحدُكم أخاهُ"، أي: نزَل ضيفًا على أحَدِ إخوتِه في النَّسَبِ أو أخيه في دِينِ اللهِ، أو لعيادةِ مَريضٍ، أو ما شابَهَ، "فجَلَسَ عندَه" في بيتِه أو مكانِ إقامَتِه "فلا يَقومَنَّ حتى يَستأذِنَه"، وهذا النَّهيُ عن قِيامِ الزائِرِ إلَّا بعدَ استِئْذانِ صاحِبِ المكانِ؛ لأنَّه قد يُحِبُّ بقاءَه فلا يُخالِفُه، أو حتى يُخلِيَ له طَريقَ الخُروجِ من أهلِ البيتِ، ولأنَّ صاحِبَ المنزِلِ هو أميرُ البَيتِ
النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الناس كافة، وشملت دعوته اليهود والنصارى وجميع أمم الأرض، ولا يسع أحدا بعد بعثته صلى الله عليه وسلم إلا تصديقه واتباع ما جاء به. وفي هذا الحديث يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بالله الذي نفس محمد بيده؛ فالله عز وجل هو الذي بيده أنفس جميع الخلائق، وكثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بهذا القسم. وكان قسمه على أنه لا يعلم برسالته ونبوته أحد ممن هو موجود في زمنه ممن عاصره أو من جاء بعده إلى يوم القيامة «من هذه الأمة»، أي: أمة الدعوة، وهي الناس والجن كافة؛ إلا وجب عليه الإيمان به، وإن مات ولم يؤمن بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ومات كافرا، إلا كان جزاؤه أن يدخل النار عقابا على كفره برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما أرسل به؛ لأن كل هؤلاء ممن يجب عليه الدخول في الإسلام والإيمان به صلى الله عليه وسلم. وذكر اليهودي والنصراني من باب ذكر الخاص بعد العام، وإذا كان هذا شأن النبي صلى الله عليه وسلم مع من لهم كتاب، فغيرهم ممن لا كتاب له أولى، كما في قول الله تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158].
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حريصًا أشدَّ الحِرصِ على رِعايةِ جَنابِ التَّوحيدِ للهِ سُبحانَه، ونفي الشَّريكِ في مُلكِه وفي صِفاته وأفعالِه، وعلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المسلمينَ المعانِيَ التي تدلُّ على الشِّركِ باللهِ؛ لِيجتَنِبوها. وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تَقولوا: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانُ"، وهذا نَهيٌ عن أن يَقولَ المرءُ في كلامِه: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانٌ، أو ما شاءَ اللهُ وفلانٌ؛ لأنَّ مَشيئةَ اللهِ مُطلَقةٌ ولا يُشارِكُه فيها أحدٌ، وفي استِخدامِ واوِ العَطفِ إشعارٌ بمشارَكةِ أحدٍ معَ اللهِ، وهذا لا يصِحُّ ولوْ بالقولِ، أمَّا إذا اقترَنَ بالاعتِقادِ؛ فإنَّ هذا هو الشِّركُ الأكبرُ. "ولكِنْ قُولوا: ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ شاءَ فُلانٌ"، أي: اجعَلُوا مَشِيئةَ العبدِ تابعةً لمشيئةِ اللهِ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إشْراكِ الخَلقِ في مَشيئةِ اللهِ ولو باللَّفظِ
ويُخبِرُ أنَّ مَن سَعَى في قَضاءِ حاجةِ أخيه المسلمِ، أعانَهُ اللهُ تعالَى وسَهَّل عليه قَضاءَ حاجتِه. ومَن ساعَدَ مُسلِمًا في كُربةٍ نزَلَت به مِن كُرُباتِ الدُّنيا، أي: في غمٍّ يُؤثِّرُ في نفْسِه، أو في مُصيبَةٍ مِن مَصائبِ الدُّنيا حتَّى يَزولَ غَمُّه ومُصِيبتُه؛ أزالَ اللهُ عنه مُصيبةً وهَوْلًا مِن أهْوالِ يومِ القيامةِ.
без подписи
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ قد أذهَب عنكم"، أي: أزالَ ورفَع، "عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ"، أي: ما كان مِنها مِن كِبْرٍ، "وفَخْرَها بالآباءِ، إنَّما هو مُؤمِنٌ تقيٌّ، أو فاجرٌ شقيٌّ"، أي: إنَّ المفاضَلةَ بينَ العِبادِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ تكونُ على ما عند الإنسانِ مِن تَقْوى وإيمانٍ باللهِ تعالى، كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، النَّاسُ كلُّهم بَنو آدمَ"، أي: سَواءٌ، "وآدَمُ خُلِق مِن تُرابٍ"، أي: بيانٌ لقَدْرِ المادَّةِ الَّتي خُلِقَ منها الإنسانُ والَّتي لا تُؤسِّسُ للفَخرِ والكِبْرِ، بل للتَّواضعِ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّفاخُرِ والكِبرِ. وفيه: الحثُّ على التَّقوى والتَّقرُّبِ بها إلى اللهِ تعالى. وفيه: التَّحذيرُ مِن الفُجورِ وكلِّ ما يؤدِّي
без подписи
شرح الحديث : الغَفلةُ عن ذِكْرِ اللهِ سبحانه وتعالى تُهلِكُ العَبدَ، وتُندِّمُه يومَ القيامةِ؛ فما الدُّنيا إلَّا مَعبَرٌ للآخرةِ، والصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أفضَلِ أنواعِ الذِّكْرِ، فمَن شاء استَكثَر لنَفسِه أو استَقلَّ. وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما جلَس قومٌ مَجلِسًا"، أي: في أيِّ مَجلِسٍ في المسجِدِ أو غيرِه، "لم يَذكُروا اللهَ فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهم"، أي: لم يَكُنْ في هذا المجلِسِ ذِكرٌ للهِ سُبحانَه وتعالَى، وصلاةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "إلَّا كان عليهم تِرَةً"، أي: حَسرةً ونَدامةً، ونُقصانًا، وقيل: أي: تَبِعةً عليهم، "فإن شاء عَذَّبهم، وإن شاء غَفَر لهم"، أي: بسَبَبِ تَبِعةِ هذا المجلسِ، وقيل: أي: بذُنوبِهمُ السَّابقةِ، وتَقْصيرِهم اللَّاحقِ، وقيل: أي: ما يَحدُثُ مِن أهلِ هذا المجلِسِ مِن ذُنوبٍ باللِّسانِ. وفي هذا الحديثِ: بَيانُ أنَّ ذِكْرَ اللهِ سبحانَه وتعالى، والصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في المَجالِسِ مِجَنَّةٌ مِن النَّارِ.
без подписи
شرح الحديث: قال: «من علق تميمة»؛ وهي تعويذة تعلق على الآدمي من خرزات، أو قلادة، أو حجارة، أو ورق مكتوب، أو غير ذلك، وهذا كان من عادات الجاهلية؛ يعتقدون فيها أنها تقيهم وتحميهم من السوء والآفات، وكانوا يلبسون الأطفال والخيل القلائد والخيوط التي فيها الخرز والتمائم؛ لتدفع عنهم السوء والعين بزعمهم الباطل. ثم اتسعوا فيها حتى سموا بها كل عوذة، وعلقوها على الآدمي، والبهيمة، وغير ذلك، وكانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، ويرد القدر. فنبه النبي صلى الله عليه وسلم أن من فعل ذلك بهذا الاعتقاد «فقد أشرك»؛ أي: فعل فعل أهل الشرك، وأشرك بالله شركا أصغر، إن اعتقد أنها سبب مؤثر في جلب الخير أو دفع الضر، أو أنها سبب في رد العين. أما من اعتقد فيها النفع، وأنها تدفع الضرر بذاتها من دون الله جازما بذلك؛ فهذا من الشرك الأكبر. وفي الحديث: التشديد في أمر الإشراك بالله باعتقاد النفع والضر في أشياء وأمور ليست كذلك، والنهي عن كل سبب يؤدي إلى ذلك.
في هذا الحديث يبين النبي ﷺ محاسن الأعمال ومساوئها، فيقول: «عرضت علي أعمال أمتي»، يعني: بلغت عنها، وبينت لي، والذي بينها له هو الله عز وجل؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحلل ويحرم ويوجب، فعرض الله عز وجل على نبينا محمد ﷺ المحاسن والمساوئ من أعمال الأمة، فوجد النبي ﷺ في محاسن أعمالها الأذى يماط، أي: يزال عن الطريق، وهو كل ما يؤذي من شوك أو عذرة أو حجر، ووجد في مساوئ أعمالها «النخاعة»، أي: البزاقة التي تخرج من أصل الفم، والمراد بها إلقاؤها، «تكون في المسجد» ظاهرة لا تدفن، فالذم لا يختص بصاحب النخاعة -وإن كان إثمه أكثر- بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها، فلم يثبت لها حكم السيئة بمجرد إيقاعها في المسجد، بل به وبتركها غير مدفونة. وفي الحديث: الترغيب في تنظيف المساجد مما يحصل فيها من القمامات القليلة. وفيه: ما يدل على أنه لا يجوز أن يحتقر من البر شيء، ولا يستصغر من الإثم شيء وإن قل.
دعا الإسلام إلى ائتلاف القلوب، وهذه نعمة من الله بها على المسلمين، ومن أسباب إظهار المودة والائتلاف والمحبة دعاء المسلم لأخيه المسلم في كل الأوقات. وفي هذا الحديث يخبر النبي ﷺ أنه: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه» والمراد: أخوة الإسلام، لا أخوة النسب، «بظهر الغيب»، أي: في غيبة الأخ المدعو له، وفي السر، ودون أن يعلم به صاحبه، وخص هذا النوع من الدعاء بالذكر؛ لأنه أبلغ في الإخلاص وأدل على عمق المحبة؛ لبعده عن الرياء والأغراض المفسدة. فإذا دعا المسلم لأخيه، قال الملك الموكل به: «ولك» أيها الداعي، بمثل ما دعوت به لأخيك، وفي رواية عند مسلم: «قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل»، فالملك يؤمن على الدعاء ويدعو للداعي بمثل ما دعا لأخيه؛ فينبغي للعبد أن يكثر من دعائه لأخيه؛ فهو عمل صالح يؤجر عليه. وفي الحديث: الحث على إحسان المؤمنين بعضهم إلى بعض. وفيه: بيان فضل دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو لجماعة من المسلمين.
شرح الحديث: حرَص الإسلامُ على أن يبنيَ للمُسلمِ شخصِيَّتَه وسَمْتَه الممَيِّزَ له عن غيرِه من أمَمِ الأرضِ؛ حِفاظًا على وُجودِه بهُوِيَّتِه المُسلِمةِ، وحتى يكونَ بمَظْهَرِه وجَوهَرِه داعيةٌ إلى اللهِ، وإن لم يتكَلَّمْ بلِسانِه. وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمُخالَفةِ المشرِكين، والمرادُ بهم هنا: المَجُوسُ؛ يَدُلُّ عليه رِوايةُ مُسلِمٍ: «خالِفوا المَجُوسَ»؛ وكانوا يُقصِّرون لِحَاهُم، ومِنهم مَن كان يَحلِقُها. ومِن أَوجُهِ المخالفةِ التي أشار إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَوفيرُ اللِّحَى، والتَّوفيرُ هو التَّكثِيرُ، واللِّحْيَةُ: هي اسمٌ لِمَا نَبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ، وقِيلَ: على العَارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ. وكذلك نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشبُّهِ بهمْ في الشَّارِب؛ فأمَر بإحْفائِه، وهو أنْ يُقَصَّ إِطَارُه -وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذِي على حَرْفِ الشَّفَةِ العُلْيَا.
فَالشَّيَاطِينُ لَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَى قُلُوبِ الْمُوَحِّدِينَ شيخ الإسلام ابن تيمية | مجموع الفتاوى
شرح الحديث: في هذا الحَديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثلاثةٌ"، أي: ثلاثةُ أصنافٍ مِن النَّاسِ "حقٌّ على اللهِ"، أي: واجبٌ مِن اللهِ سبحانه وتعالى على نفسِه "عونُهم"، أي: تيسيرُ أمورِهم، وتوفيقُهم ونحوُ ذلك، وهُم: "المكاتَبُ"، أي: العَبدُ الَّذي اتَّفَق مع مالِكِه على عِتْقِه إذا دفَع أو أدَّى إلى مالِكِه ما اتَّفَقا عليه مِن مالٍ أو غيرِه "الَّذي يريدُ الأداءَ"، أي: يُريدُ أداءَ ما اتَّفَق عليه مع مالكِه، فيُيسِّرُ اللهُ له ذلك، "والنَّاكِحُ الَّذي يريدُ العفافَ"، أي: الَّذي يُريدُ أن يتزوَّجَ ليُحصِّنَ نفْسَه مِن الزِّنا، "والمجاهدُ في سبيلِ اللهِ"، أي: المحارِبُ بسِلاحِه لنَشرِ كَلمةِ اللهِ تعالى، ويكونُ العونُ بتَيسيرِ أمورِ الجهادِ مِن أسلحةٍ وغيرِها؛ وهذا لأنَّ تِلْكَ الأمورَ المذكورةَ مِن الأُمُور الشَّاقَّةِ والصَّعبةِ الَّتي تَقصِمُ الظَّهرَ، ولَولا أنَّ اللهَ تعالى يُعِينُ العبدَ عليها فإنَّه لا يَقومُ بِها، ولأنَّ كل واحدٍ منهم أرادَ أمرًا ندَب اللهُ تعالى إليه وحثَّ على فِعلِه، وهو سبحانَه الذي يُعينُ عِبادَه على ما أمَرَهم به.
شرح الحديث : تَجمَعُ آيةُ الكُرْسيِّ صِفاتِ العَظَمَةِ والجلالِ للهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذا كانت أعْظمَ آيةٍ في القُرآنِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ قَرَأَ آيةَ الكُرْسيِّ" وهيَ قولُهُ تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] ، "دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ مَكْتوبَةٍ"، أي: بعدَ انْتِهاءِ كُلِّ صَلاةٍ فَريضَةٍ والتسليمِ منها، "لم يَمْنَعْه من دُخولِ الجنَّةِ، إلا الموْتُ" يعني الموْتُ حاجِزٌ بيْنه وبيْن دُخولِ الجنَّةِ، فإذا تحقَّق وانْقَضى حصَّلْتَ الجنَّةَ. وفي الحديثِ: الحثُّ على قِراءَةِ آيةِ الكُرْسيِّ دُبرَ الصَّلواتِ
• من صفات النساء الحرائر أنهن يغطين وجوههن - قال اللّٰه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ - قال ابن عباس رضي اللّٰه عنهما: «أمر اللّٰه نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة» - قال مجاهد رحمه اللّٰه: «يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة»