عُدي الحسين (مَجمَعُ الفَوَائِد)
Статистикаمعتنٍ بالفقه الحنبلي إمام وخطيب، ومدرس في وزارتي الأوقاف والدفاع
- Последний пост
- 17 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Религия (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
صدر حديثا للشيخ وفقه الله
قال الشهاب الفتوحي: العلم بالله وصفاته أفضل من العلم بالأحكام الشرعية، لأن العلم يشرف بشرف معلومه. فتح وهاب المآرب على دليل الطالب 1/ 367
فأما أرباب النهاية في علو الهمة. فإنهم لا يرضون إلا بالغاية، فهم يأخذون من كل فن من العلم مهمه، ثم يجعلون جل اشتغالهم بالفقه، لأنه سيد العلوم، ثم ترقيهم الهمم العالية إلى معاملة الحق ومعرفته، والأنس به، وقيل ما هم هذا كلامه. وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى: عليك بالفقه، فإنه كالتفاح الشامي يحمل من عامه، وأملى الشافعي على مصعب الزبيري أشعار هذيل ووقائعها، وآدابها حفظا، فقال له: أين أنت بهذا الذهن عن الفقه؟ فقال: إياه أردت. وقال أحمد عن الشافعي: إنما كانت همته الفقه. وقال الشافعي: ما ناظرت ذا فن إلا وقطعني، وما ناظرت ذا فنون إلا قطعته، وقال الأصمعي: ما أعياني إلا المنفرد. وقال المبرد: ينبغي لمن يحب العلم أن يفتنن في كل ما يقدر عليه من العلوم، إلا أنه يكون مفردا غالبا، عليه علم منها، يقصده بعينه ويبالغ فيه، قال أبو جعفر النحاس: هذا من أحسن ما سمعت في هذا. الفروع لابن مفلح 2/ 355
منهج الدفاع العكسي مما يُلاحظ مؤخرا في العقد الأخير : أن كثير من الناس في كل قضية تكون موجهة على المسلمين ؛ يدافعون عن الإسلام بمثلها في الطرف الآخر. وكأن الإسلام هو النقيض لهذا الفعل الذي دوفع منه. وهذا مما وقع لكل بدعة وشر خرج في الإسلام بلا استثناء. فخرجت الجبرية ردا على القدرية، وخرجت المرجئة مقابلة للوعيدية، والنواصب مقابلة التشيع، والمشبهة مقابل المعطلة، وهلم جرا. والمزالق المنهجية المعاصرة لا تبعد عما سلف. فلما انتظم الفكر النسوي وخرج إلى العلن : وجدنا من يدفع هذا الفكر ويرفضه، وهذا أمر محمود، ولكن كان رفضه بمثل ما دفعه، فنراه في دفعه للفكر النسوي: يشتم النساء، يعايرهن بالنقص، لا يأبه بما شرع لهن الله من حقوق. وهذا الذي وقع به كالذي دفعه، فلا النسوية موافقة للشرع، ولا ظلم المرأة. وكذلك من يحارب التشيع : نجد أنه يقابل سب الشيعة للصحابة ؛ بسبه لأهل بيت رسول الله! أو يستحيي من ذكر فضائل الحسن والحسين وعلي وفاطمة ومحمد الصادق وغيرهم، رضي الله عنهم. وهذا ممن يُذم فاعله كمن يُذم قائله ابتداء على كلا الطرفين تساويا. فأهل بيت رسول الله من خير صحبته، وفيهم ذكر النبي ﷺ فضائل كثيرة نشرها أهل السنة والمحدثون في كتبهم وفي صحاحهم، كصحيح البخاري ومسلم، بوبا بابًا لفضائل أهل البيت، وأحمد في مسند أفرد مسندا لمروياتهم، وكذلك كان السلف يمجدوا أهل بيت النبي ﷺ، قال ابن تيمية: (والحسين - رضي الله عنه ولعن من قتله ورضي بقتله) وقال : ( قال الإمام أحمد بن حنبل:" من لم يربع بعلي رضي الله عنه في الخلافة فهو أضل من حمار أهله) وقال (أفضل أولياء الله من هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي) فلا يستحى من ذكر فضائلهم! واعجباه أيُعجب أن يحب أهل بيت رسول الله؟ وهل يحب أهل بيته غيرنا أهل السنة؟ نحن من روينا فقههم وحديثهم وفضائلهم، وكان أئمة السنة تلامذة لهم! فوالله كما أن بغض الصحابة بدعة وزندقة؛ فبغض أهل بيت رسول الله بدعة وزندقة، فقد روى الإمام مسلم أن النبي ﷺ قال لعلي : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق! . وأما حب الشيعة لأهل البيت فحب فاسد لا علاقة لنا به، وتبركهم بضريحه بدعة وفيها ما فيها من الكفريات، وكل هذا ليس ذريعة لبغض أهل بيت رسول الله، فكما نحب عيسى ونبرأ من النصارى؛ نحب أهل بيت رسول الله ونبرأ من الرافضة. وكذلك الأمر بخصوص النسوية، والذكورية، وهلم جرا على كل بدعة وفكر منحرف عن دين الله.
قال الميموني: سمعت أبا عبدالله [أحمد بن حنبل] يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي، أبوك أحدهم. مناقب الإمام أحمد ص375
منهج التفقه في الدين وطلب العلم الشرعي
👇🏼
أذكار الصباح والمساء
ما الفرق بين جهمية اليوم وجهمية أمس؟ لماذا ينفر طلبة العلم عن مشايخ الأشاعرة والصوفية وأهل البدع اليوم، ولكن إن ذكر لهم جهمي متقدم؛ دافعوا عنه ونصروه وعزروه ووقروه، وجعلوه شيخ الإسلام، مفيد الأنام! ويقولون خدم السنة، والعلم! نعم، يشكر له ذلك، ولكن ما شرّعه من نفي الصفات، وسلب الكمال عن الله، وإباحته للتوسل والاستغاثة بالأموات، والتبرك بالقبور؛ أليس له اعتبار؟ وعندما يجاب: بأن أولئك اشتغلوا بالعلم، وخدموه، يقال لهم: سبحان الله! وكأن جهمية عصرنا يشتغلون بالتلمود والكتب المجوس! بل جميعهم يشتغل بالعلم، ولكنه من المعلوم في دين الله؛ أن ليس كل مشتغل بالعلم يمدح به، بل لا بد ان يكون العلم المشتغل به علما صحيحا هاديا إلى السبل التي سنها الله ورسوله ﷺ. وإلا فما ذم السلف أحدا من الجهمية والمعتزلة رغم أنهم كانوا يشتغلون بالعلم، ويدافعون عنه، ويردون على الملاحدة، ولكن ذلك لم يكن كافيا إذ لم يردوا على الكفرة بعلم صحيح، بل قرروا كثيرا من الأباطيل أنصياعا لمن ردوا عليهم، كقولهم بدليل الحدوث، والأعراض، والتخصيص، والتركيب، والنفوس التسعة، والعقول العشرة، ونظرية الفيض، ومبدأ السنخية، ومبدأ الواحد البسيط، وغيرها من القواعد التي وضعها الفلاسفة الملاحدة، وأقرّها أئمة الجهمية من الأشعرية وغيرهم، وقد شرحنا ذلك في مجالس شرح الواسطية مرارا. وهذا باب ينبغي فيه النظر والحكمة، واعتبار باب الولاء والبراء، فإنه أصل في معتقد المسلمين. وليس هذا الباب من جنس الطعن في العلماء، فإنه ليس لأهل السنة علماء إلا علماء السنة، ومن مشى على طريقة السلف، وأما من مشى على منهج الجهمية والمعطلة فالسلف فيهم قولان، إما كفر أعيانهم وإما فسقهم وتبديعهم، فكيف من يرى السلف تبديعهم في أقل الأحوال، إن لم ينطقوا بكفرهم؛ يصبح إماما للمسلمين؟! ومن قرأ في اعتقاد السلف وجد التباين الكبير بين معتقدهم وما يقع الآن من بعض الطلبة. وكما أن للمسألة وجها آخر، وهو أن جعل أئمة الجهمية؛ أئمة للمسلمين؛ فيه تجهيل على العوام، فهب أنك أثنيت على أحد أعيان الجهمية، وبدأت في ذكر إمامته وعلمه وفضله، وسمعك من العوام من سمعك، وشرع أحدهم بشراء كتب له، وأنت تعلم أن عامة كتب هؤلاء فيها يقررون فيها معتقد الأشعري، وقرأ العامي هذا الاعتقاد ودان الله به، فكيف تصنع بوقفة لك بين يدي ربك، يسألك عن جرمك، وعن إضلالك عبيده! ووجه آخر: أنك ترى في كتب هؤلاء الذين تجعلهم أئمة لك؛ يذكرونك ويذكرون معتقدك بأقبح العبارات وأشنعها، ولا يسمونك إلا بالمجسم والمشبه والنابتة، والحشوي، والوهابي، والتكفيري ونحو ذلك، ويكفرون بما تقول، ومن ثم تأتي لتجعلهم أئمة الهدى! ألا إلى الله المشتكى!
كل عام وأنتم في وافر الخير والنعمة وأتم الصحة والعافية. أدام الله تبارك وتعالى على قلوبكم بهجة الأعياد وغمر أرواحكم بالسكينة والطمأنينة وجعلكم ممن نالوا في هذه الأيام المباركة المغفرة والرضوان.
غدًا يوم عرفة، وعليه: - تسحروا لصيام هذا اليوم، ففضل صيامه: تكفير ذنوب السنة الماضية والسنة القادمة، كما قال النبي ﷺ. - اجتهدوا بالدعاء. - اجتهدوا بقيام الليل. - اجتهدوا بالأذكار ، وخاصة التكبير.
كيف يستجاب الدعاء؟ ذكر أسباب عدم الإجابة ، والحلول ، وأدعية من الكتاب والسنة.
بحثُ تارك الصلاة عند الحنابلة جاحد وجوب الصلاة، إن كان ممن لا يجهلها، كمن نشأ بديار الإسلام، فكافر، وأن صلاها، لأن جحد وجوبها؛ تكذيب لله ولرسوله ﷺ. وإن كان ممن يجهلها، كحديث الإسلام، أو ناشئ في بادية، وبلاد بعيدة عن الإسلام؛ عُرِف وجوبها، ولا يكفر، لأنه معذور بجهله. فإن أصر على جحدها: كفر. وتارك الصلاة تهاونا وكسلا كافر بشرطه، وهو: أن يدعوه إمام أو نائبه إلى فعلها، لاحتمال قيام شبهة عنده فيها، فيأمره بالصلاة، ويهدده بالقتل، يفعله في وقت كل صلاة، فإن أبى أن يصليها حتى ضاق وقت التي بعدها؛ كفر، ووجب قتله. ولا يقتل بترك الأولى؛ لأنه لا يعلم أنه عزم على تركها إلا بخروج وقتها، فإذا خرج علمنا أنه تركها، ولا يجب قتله بها، لأنها فائتة، فإذا ضاق وقت الثانية وجب قتله. ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام، كسائر المرتدين، ويضيق عليه، فإن تاب بفعلها؛ خلي سبيله، وإن أبى ضربته عنقه. وأما تاركها الذي لم يرفع إلى السلطان، ولم يستتب؛ فلا يحكم بكفره، ويعامل كمنافق مظهر للإسلام. لقوله تعالى: ﴿فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾، وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة». رواه مسلم (82) وعن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر» وعن مكحول t مرفوعا «من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله». رواه أحمد (6/421)، وقال عمر t «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة». وعن عبد الله ابن شقيق، أنه قال: «كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» الترمذي (2622). وفي الإقناع وشرحه (2/27): (وحيث كفر، فـ)ـإنه يقتل بعد الاستتابة، ولا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، و(لا يرق، ولا يسبى له أهل، ولا ولد) كسائر المرتدين. (ولا قتل، ولا تكفير قبل الدعاية) بحال، لاحتمال أن يكون تركها لشيء يظنه عذرا في تركها (قال الشيخ: وتنبغي الإشاعة عنه بتركها، حتى يصلي، ولا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته انتهى) لعله يرتدع بذلك، ويرجع. (إشارة) وأما قوله ﷺ: «خمس صلوات افترضهن الله عز وجل، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه». فقوله «إن شاء عذبه وإن شاء غفر له»؛ المقصود به: الذي لم يتم ركوعها وخشوعها، وأخرها عن وقتها، وليس فيه أن تاركها تحت المشيئة، وهذا جماع الآثار في الباب، فتأمله. الإشارات والمطالب على إعانة الطالب -لأخيكم-
مراد السلف بلفظ التجهم و الجهمية - تنبيهات مهمة جدا - الشيخ الدكتور يوسف الغفيص
مسألة في غاية الأهمية لطالب العلم "بين تعظيم الوحيين وتقدير أقوال الفقهاء واعتبارها "
في الأمة خير لا زال في الأمة خير، ولم يزل الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر على شأنهم، والمصلون الصائمون، القائمون، المتصدقون المحسنون، ولم يزل ثمة علماء ناصحون للأمة، وشباب يتبعون العلم ومواطنه. وأما أن يتوهم الإنسان أنه وصل إلى زمن الغربة، وفقد العلماء، وفقد الخير، يشذ بذلك عن الأمة، ويفارق الجماعة: فإن هذا أصل من أصول الخوارج الأولى، التي نازعت النبي صلى الله عليه وسلم في قسمه، ونازعت الصحابة والخلفاء، وزعموا أنهم العاضون بنواجذ الحق على الملة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة) وهذا من أصول أهل السنة والجماعة، بل إنه من لوازم اسمهم (الجماعة) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم بين في أن الأمة لا تجتمع على ضلالة، والآثار في الباب لا تحصى. والقصد أن يحاذر المرء الوقوع في شراك الزلل في الاعتقاد من حيث لا يدري، كأن يتبع بعض الدعاة، ويزعم فيه التجديد والاجتهاد بغير حق، لتمسكه في باب من الأبواب، فإنه تمسكه بالسنة يمدح له، ويحب بقدر تحقيقه لها، لكن أن يتخذه ويذر غيره طعنا في بقيتهم، ويجعلهم علة الأمة، ويتهمهم بخيانة الأمانة، وتضييع الديانة: فهذا والله لجرم عظيم، والعبد موقوف بين يدي ربه، وليعد لذلك جوابا. وكبار العلماء فيهم بقية، وهم على خير عظيم، وثغر كبير، ولا يزهد بهم إلا جاهل بحق ما عليه، وهذا يكثر من طلبة العلم الحدثاء، ومن لم يوفق لفقه مراتب الشريعة، فتراه يعرض عن العلماء الكبار، ويتتبع الدعاة الصغار، لأن الكبار لا يتكلمون بالمسائل الكلامية المعقدة، ولا دقائق النوازل المشكلة، بل يتكلمون في أصول الدين وعموميته، وأما من اتبعه من الصغار فشغله الشاغل الجدال والمراء في الكلام ونحوه، ويظن أن ذلك من تحقيق العلم، وتتبع دقائقه، وهذا كما ذكرت علة من عدم التوفيق من الله، وكثير في حدثاء السن والطلب، وأنا كنت كذلك مدة من الزمان، وكنت أظن في بعض الصغار مرتبة من العلم تفوق الأكابر، كالإمام ابن باز، وصالح الفوزان، وعبدالرحمن البراك، وغيرهم من مشايخنا الكبار، وذلك أني أجدهم لا يتكلمون إلا عن التوحيد بكلام كنت أحسبه سطحي سهل لا ينتفع منه إلا العوام، وأما أنا فقد بلغت من العلم منزلة تغني عني ما يقولون، وما هي إلا سنون وقد انبريت للتدريس والتعليم، ولم أجد أنفع للناس خطابا من كلام كبار مشايخنا، وأما ما كنت أتتبعه من دقائق المسائل الكلامية والفلسفية ونحو ذلك: والله -وقد قاربت عامين في التدريس- أني لا أكاد ذكرته لأحد، وجد عامة الناس يضرهم هذا ولا ينفعهم، ورأيت أن نفع الناس بقراءة الأحاديث عليهم، وشرحها لهم بما يفهمونه، وقراءة كتاب التوحيد، والأصول الثلاثة، وتبين شروط الصلاة وأحكام الطهارة: جامعة مانعة، كافية وافية في حقهم، وتنفعهم أيما نفعا، وهذه كانت نصيحة أحد مشايخي لي قبل أن أباشر التدريس، إذ قال لي: (لا تحرص على أن تكون نخبويا، فقلت: وما يعني؟ قال: يعني أن تجعل دروسك لا يحضرها إلا نخبة طلبة العلم، لصعوبتها ودقائقها، فقلت: وما أصنع؟ قال: اجعل درسك ينفع الجاهل قبل المتعلم، واحرص على ما يفهمه الناس، وينتفعون به) فمضيت وقد حاك في صدري شيئا، كيف لا وقد كنت ناويا أن أقرأ على الناس التدمرية، وبيان تلبيس الجهمية، وروضة الناظر، وأعرض تفاصيل العلم التي تعلمتها، وما هي إلا أيام وقد بدأت التدريس في وزارة الأوقاف، وقدر الله أن أول درس كان في تفسير سورة الإخلاص، وبعد أن أنهيت تفسيرها قام وشكرني جماعة المسجد، وقال غير واحد من كبار السن: والله خمسون سنة أقرؤها ولم أعلم معنى (الله الصمد) إلا الساعة، وفي يوم آخر أصررت على رأيي الأول، وقلت: سأذكر المسائل الصعبة اليوم، ولن آبه لشيء، فلم أدرس هذه العلوم وبذلت فيها سنوات لألقيها ظهريا، ولم تمض خمس دقائق إلا وقد رأيت الناس تنظر إلي بتعجب لا يفقهون ما أقول، حتى سألني أحدهم ماذا يعني مذهب الحنابلة والشافعية؟ وهل هم مسلمون مثلنا؟ فوقفت مشدوها، قائلا لنفسي سبحان الله، صدق شيخي والله، ومذ ذلك اليوم اخذت عهدا على نفسي ألا أحدث الناس إلا بما يفهمونه وينففعهم، وكثير من دروسي أعود في تحضيرها إلى كلام ابن باز الذي كنت أزهد فيه، وأقول: هذا كلام عوام سهل، فأصبح عندي كالجوهر المصون، والدر المكنون، وعرفت وقتها أني جاهل، والبعد بيني وبين مشايخي الذي كنت أظن لو أجلس بدلهم لقلت كلاما أعلى منهم، ولكن تبين لي جهلي حينها، وعلمت أني عندما أقف أشرح للناس صفة الصلاة، وأشرح لهم التوحيد والعقيدة: وأرى الناس تفرح بذلك وتنتفع، وتشكرني وتدعوا لي: أن هذا العلم والله، ورحم الله الإمام الشافعي عنما قال: إن أفصح العرب النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان يكلم الناس بما يفهمونه. وهذا من فقهه صلى الله عليه وسلم، إيه والله.
الصدقة يوم الجمعة قال كعب رضي الله عنه: الصدقة تضاعف في يوم الجمعة مصنف ابن أبي شيبة 5626
ساعة الاستجابة في يوم الجمعة قال النبي ﷺ: «يوم الجمعة اثنا عشر ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه؛ فالتمِسوها آخِر ساعةٍ بعدَ العصرِ . 📚- اسناده صحيح، رواه أبي داود والنسائي والحاكم وجمع من أهل العلم.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ فجعل الله من ترك الصلاة مشركا خارجا من الإيمان؛ لأن هذا الخطاب للمؤمنين تحذير لهم أن يتركوا الصلاة، فيخرجوا من الإيمان، ويكونوا كالمشركين. الإبانة الكبرى صـ٤٨١/١
سنن للفجر مهجورة! بارك الله فيكم: إذا أذن الفجر؛ صلوا قبله ركعتين، سنة الفجر، ففيها أجر عظيم، لا يعلمه الناس، وفيها قال النبي ﷺ : هما خير من الدنيا جميعا. والسنة: أن تكون هذه الركعتان خفيفتان، كما روي في الصحيح أن أم المؤمنين عائشة قالت عن صلاة النبي ﷺ لها: حتى ظننت أنه لم يقرأ الفاتحة. تعني من شدة خفة النبي ﷺ فيها. وفي تفسير الطبري، في قوله تعالى (ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم) قال ابن عباس: هما السجدتان قبل صلاة الغداة. يعني الفجر. وقال علي بن أبي طالب: الركعتان قبل صلاة الصبح. ويسن كذلك: أن يضطجع المرء بين سنة الفجر والفريضة، بمعنى يصلي السنة، ثم يضطجع (يستلقي) على جانبه الأيمن، فإذا كان في المسجد ينتظر حتى تقام الصلاة ويقوم، وإذا كان في بيته؛ فيقوم متى شاء للصلاة. كما روي في الصحيحين من حديث عروة عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين خفيفتين ثم يضطجع حتى تقام الصلاة. قال ابن قدامة: ويستحب أن يضطجع بعد ركعتي الفجر على جنبه الأيمن. المغني | ٢/١٢٧ وقال ابن القيم: وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن، هذا الذي ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها. زاد المعاد ٢/٨٢