سلمى تُدَوِّن.
Статистикаأكتب؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها محاربة العالم.
- Последний пост
- 7 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
«الكتابة هي كُلّ شيءٍ بالنسبة لي. لقد عرفتُ موهبتي من خلال التأليف، عَهدي الأول بالكتابة. يومَ كُنت أحيكُ الشخصيات كما يحيك الخيّاط الرداء. يومَ كُنت أضحكُ مع أناسٍ لم أرهم ولم يروني، يوم كنتُ أحزنُ لموت أحدٍ منهم رغم كوني من قتلتُه! يومَ كنُت أستمتعُ حين أكتب. الكتابة هي صوتي. كتبتُ يومًا: «أن تمتلك موهبة يعني أن يكون لك صوتٌ آخر في هذه الحياة». الكلمات التي سُجلت على الورق هي كلماتُ كان من المفترض لها أن تُحلّق خارج حنجرتي، ولكنها ولضعفي ولجُبني انتقلت إلى سجن آخر. ذو قضبان نعم ولكنه مرئيٌ للعلن. ما الضير في الاستسلام إن كانت كل المحاولات تثقل قلبي وتكدر صفوي وتجعلني أشعر بالعجز، بأن لا أمل؟ لمَ لا يُعدّ الاستسلام محاولةً؟ سأستسلم مرة، من يدري؟ لعل شيئًا ما يحدث. لعل شيئًا ما يتغير حين نتركه كما هو.». من مقالة: اليوم الذي قررت فيه أن أستسلم.
﴿إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ لَآياتٍ لِلمُؤمِنينَوَفي خَلقِكُم وَما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ آياتٌ لِقَومٍ يوقِنونَ﴾ [الجاثية: ٣-٤] يأمرنا الله عز في كتابه الكريم بالنظر في آياته الكونية، ومنها خلق الإنسان. هذا الكائن الضعيف الذي تم خلقه في عدة أطوار قبل أن يخرج من رحم أمه، فإذ هو طفل صغير لا يدرك ولا يعي شيئا. مررت كثيرا على آيات خلق الإنسان ومراحل تكوينه، لكني لم استشعرها وأقف عندها إلا بعد حملي. فرأيت طفلي في (السونار) وهو علقة لا يتجاوز طولة السانتيمتر، ثم وهو بحجم إصبعي. رأيته بدون ملامح وبعد تكون ملامحه، ثم شعرت بحياته وأن الروح نفخت فيه بعد أن استشعرت حركته بداخلي. وكيف كانت حركات صغيرة، خفيقة، حتى غدت قوية وشديدة. وعندما يحين موعد ولادته، ويُقدّر الله له الخروج إلى الحياة الدنيا، يخرج طفلا لا يفهم ولا يعي شيئا، ولا يقدر على العناية بنفسه، ولا بدفع الضر عنها، أضعف ما يكون. لا يبصر من حوله، ولا يسمع إلا القليل، وإذا سمع لا يعقل شيئا، ثم يكبر رويدا رويدا، وتكبر معه حواسه، يقول ﷻ: ﴿وَاللَّهُ أَخرَجَكُم مِن بُطونِ أُمَّهاتِكُم لا تَعلَمونَ شَيئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَالأَفئِدَةَ لَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [النحل: ٧٨] سبحان الله! من بإمكانه أن يأتي بمثل هذا؟ بل كيف يكفر الإنسان بعد أن رأى من عظمة الله عز وجل وقدرته ما لا يقدر على إنكاره؟ سبحان الله! ﴿أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لا يَخلُقُ أَفَلا تَذَكَّرونَ﴾ [النحل: ١٧] أي صدفة وأي طبيعة قادرة على خلق ذلك؟ سبحان الله مالكم كيف تحكمون؟ إن المتأمل في خلق الإنسان لا يملك أمام نفسه إلا أي يؤمن بالله الخالق البارئ المصور، ويزداد به إيمانه، فقد رأى بعضا من عظمة خلقه، و﴿لَخَلقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ أَكبَرُ مِن خَلقِ النّاسِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾ [غافر: ٥٧] ولا يملك لسانه إلا أن يسبح الله عز وجل، فهو السبوح القدوس، سبحانه. ما أعظم الله، وما أشقى الإنسان وهو يكفر بربه الذي خلقه فقدّره.
لماذا لم يُغيّرني القرآن؟ تفتح (اليوتيوب) فتجد أثناء تقليبك مقطعا لرجل أجنبي يحكي كيف أن القرآن غيّر حياته وجعله شخصا آخر، ومنشور على منصة (الفيسبوك) لفتاة تشارك الآخرين أثر آية فيها، وكيف أن هذه الآية كشفت الغشاوة التي كانت على قلبها، فأبصرت ما لم تكن تبصره…
لماذا لم يُغيّرني القرآن؟ تفتح (اليوتيوب) فتجد أثناء تقليبك مقطعا لرجل أجنبي يحكي كيف أن القرآن غيّر حياته وجعله شخصا آخر، ومنشور على منصة (الفيسبوك) لفتاة تشارك الآخرين أثر آية فيها، وكيف أن هذه الآية كشفت الغشاوة التي كانت على قلبها، فأبصرت ما لم تكن تبصره من قبل. هذا يحكي وذاك يحكي، وأنت مكانك تقرأ وتشاهد بحسرة، وتتساءل بداخلك: لماذا لم يغيّرني القرآن؟ لأنك لم تقرأهُ طلبا للهداية، بل كان كل همّك «كم تقرأ»، وكيف تحسن صوتك، وتجويدك، ولم تتوقف يوما لتسأل: ماذا يريد الله أن يخبرني في هذه الآية؟ ما المطلوب مني عمله؟ لأنك لم تفتح قلبك للقرآن، فلم يفتح لك هو أنواره وهداياته. القرآن نور وهدى وشفاء ورحمة بوصف الكتاب نفسه، فما نصيبك من كُلٍّ منها؟ لأنك لم تجاهد نفسك لتعمل بما فيه، ولم تتوقف عند آياته. فها أنت تمر على آية «ويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون» وتسهو عن صلاتك. وتقرأ قوله عز وجل: «ويلٌ لكل همزة لمزة» ولا يسلم أحدٌ من لسانك. وترتل قوله تعالى﴿الَّذينَ يُنفِقونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالكاظِمينَ الغَيظَ وَالعافينَ عَنِ النّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحسِنينَ﴾ ولم تكظم غيظك. تمرّ عليك آيات كِثار، في كل منها أوامر ونواهي وبشرى وزواجر، وأنت عَمِيٌّ عنها! للأسف، لقد تربينا من صغرنا على تلقي القرآن بطريقة خاطئة، ليست هي المنهج الذي ربى عليه النبي ﷺ أصحابه. فمعظمنا يقرأ القرآن للقراءة، ونتسابق على من يحفظ كما أكبر. ثم ماذا كانت النتيجة؟ مئات الآلاف من الحفظة، قلة من العاملين بما حفظوه. فترى حافظا للقرآن من سوء خلقه وفظاظة لسانه تشك أنه يحفظ آية واحدة حتى. لقد نقل لنا الصحابة رضوان الله عليهم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم القرآن، ونعم، «يُعلّمهم» لا «يُحفّظهم». فعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه، قال:«كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ فتيانٌ حزاورةٌ فتعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعلَّمَ القرآنَ ثمَّ تعلَّمنا القرآنَ فازددنا بِه إيمانًا». وفي رواية:«وإنَّكم اليومَ تَعلَّمونَ القُرآنَ قبلَ الإيمانِ». ويروي عبد الله بن عمر رضي الله عنه كيف كان تلقيهم لكلام الله عز وجل فيقول:« لقد عِشْنا بُرهةً مِن دَهْرِنا، وإنَّ أحدَنا يُؤْتَى الإيمانَ قبلَ القُرآنِ، وتنزِلُ السُّورةُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيتَعلَّمُ حلالَها وحَرامَها، وما ينْبَغي أنْ يُوقَفَ عندَه فيها كما تَعلَّمونَ أنتم القُرآنَ»، ثمَّ قال:«لقد رأيْتُ رِجالًا يُؤْتَى أحدُهم القُرآنَ، فيقرَأُ ما بين فاتحتِه إلى خاتمتِه ما يَدري ما أمْرُه ولا زاجِرُه، ولا ما ينْبَغي أنْ يُوقَفَ عنده منه، ينثُرُه نثْرَ الدَّقَلِ»، وهو الرَّديءُ مِن التَّمرِ وما لا فائدةَ فيه.(١) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:«كان الرجلُ منا إذا تعلَّم عشرَ آياتٍ لم يجاوزْهنَّ حتى يعرفَ معانيهن والعملَ بهن». هذا كان حال الصحابة رضوان الله مع القرآن، وهكذا كان تلقيهم له، يتلونه لأجل الاتباع، ولا يُقدمون الحفظ على الفهم والعمل. على عكس حال واقعنا اليوم الذي يُقرأ فيه القرآن لأجل التغنّي به وتجويد القراءة، وتعلم قراءات مختلفة، ولم نقف مرة لنفهم معانيه ونتدبر ما فيه. كيف يكون حالنا غدا إذا وقفنا بين يدي الله عز وجل فسُئلنا عن عِلمنا، هل عملنا بما فيه؟ نحن حين نتعلم ولا نعمل، نكون قد تشبهنا باليهود الذين علموا وما عملوا، فكانوا من المغضوب عليهم. ونحن نسأل الله في اليوم ١٧ مرة ألا نكون منهم أو على طريقهم! هذا القرآن، كلام رب العالمين جل جلاله وتقدست أسماؤه، لم ينزل من فوق سبع سماوات لأجل القراءة فقط، بل للاتباع. فتذكر. يا ابن آدم، ماذا يغني عنك علمك غدا إن لم تعمل به؟ —————————— (١) موقع الدرر السنية.
أريد أن أكتب ولكن! تراودني الكثير من الأفكار التي أرغب في الكتابة والحديث عنها، مواضيع شتى في مجالات شتى، إلا أن هناك ما يمنعني عن الكتابة، ما هو تحديدا؟ لا أدري، ولكنها أسباب متنوعة تكبل نفسي عن الكتابة. كنت أكتب كثيرا في المرحلة الثانوية، وتنقلت بين مختلف فنون الكتابة، فتارة كنت أكتب القصص القصيرة، وتارة الشعر المنثورة، وتارة المقالات. كانت الكتابة جزءا لا يتجزأ من هويتي، وهكذا عُرفت بين أقاربي وأصدقائي وحتى معلماتي. حتى مرت الأيام والسنون وضمر قلمي، وشاخت مصطلحاتي، وأصبحت بالية قديمة، لا تبث الروح كما تفعل في السابق. هناك أفكار، لكن يصعب التعبير عنها. وإذا خرجت خرجت بركاكة، وكأني لم أكن أكتب من قبل. أحد الأسباب التي تعرقلني عن الكتابة هي البحث عن المثالية. أريد أن يخرج ما أكتبه جميلا ورنّاًنا، فإذا ما باشرت في كتابة شيء ولم يعجبني حذفته على الفور حتى وإن لم أنهِه. ولذلك، وكسرا لهذا القيد، قيد (المثالية)، سأدوّن كل يوم مقالة قصيرة وأنشرها على مدار عشرة أيام القادمة. أيا كان مستواها، المهم أن أكتب. أنا سلمى، وهذه محاولة للعودة للكتابة.
كان في نيّتي كتابة مقالة عن الابتلاء في السرّاء، وأنها من الابتلاءات الخفية التي يغفل عنها كثير من الناس فتوقع بعضهم في الجحود والكفران؛ إلا أنني أثناء بحثي في الشبكة العنكبوتية، وقعت على مقالة بها معظم النقاط التي أردت الحديث عنها، مع إضافات قيّمة من قِبل الكاتبة بارك الله فيها. فدونكم هذه المقالة النافعة: الابتلاء بالسراء والنعمة ﴿ لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ﴾
أظنها مرحلة من مراحل النضج الإيماني، والمعرفة بالله عز وجل، وتمام التسليم، أن يتحول دعاء المرء من الخصوص إلى العموم، ومن إرادة حاجة بعينها إلى إرادة الخير المطلق وإن كانت في غير ما يأمله. مرحلة يخرج فيها المرء من ضيق أفقه وكثير جهله، إلى سعة علم الله وعظيم رحمته. وأنّ قضاء الرب خير مما يأمله المرء ويتمناه. فالحمد الله الذي يخرجنا من ظلمات أنفسنا إلى نور هُداه. ومن تخطفات الحيرة والخوف إلى تمام التسليم وحسن الظن به.
مهما مررت على أحاديث من أحاديث رسول الله ﷺ، فإن أكثر ما يستوقف قلبي وروحي وعقلي حديث الأعرابي الذي «صَدق الله فصدَقه». في كل مرة اقرؤه يعتصر قلبي، وأنظر إلى حالي، أين أنا من صدق هذا الأعرابي؟ «ما على هذا اتَّبعتُكَ، ولَكِنِّي اتَّبعتُكَ على أن أُرمَى هاهُنا-وأشارَ إلى حلقِهِ بسَهْمٍ- فأموتَ وأدخلَ الجنَّةَ». أمنيةٌ ككل الأمنيات، ولعل أحدنا لو سمع مقالةً كمقالة هذا الأعرابي لانهال عليه بالمدح والثناء ولعظُمَ في أعين الناس! ولكن رسول الله -بأمي هو وأمي- لا تغرّه - حاشاه- الكلمات، فلم يزد إلا أن قال: «إن تصدق الله يصدقك». فما أكثر الأماني العظيمة، وما أندر العاملين بها! ثم ها هي الأيام تمضي، وتأتي غزوة أخرى، يصطفي الله عز وجل فيها للشهادة من يشاء من عباده، فيكون منهم هذا الأعرابي الذي شوهد على الحال الذي تمناه وأخبر به النبي ﷺ فما كان من المصطفى إلا أن أقر بصدق مقالته: «صدق الله فصدقه». عدِّد ما شئت من الأماني، وانثر عظيم أحلامك وخططك بين الناس وفي مواقع التواصل، الخطوة التي لا تُكلل بالصدق تَضِلّ، وما كان لغير الله فلا يصل إلى الله. «إن تصدق الله يصدقك» هذه هي خلاصة السعي في الحياة الدنيا.
تقوم الحروب، ولا يخطر ببالي غير أمر الفسيلة، الفسيلة التي أُمرنا بغرسها وإن قامت الساعة. أنظر في الفسائل التي بين يدّي، أعدّها، أُحصيها، فلا أجد ما أقدمه للعالم. ثم أنظر مرة أخرى، فلا أجد غير ما أغرسه لنفسي: أنّ أعمل صالحا. يأتي على ذهني كتاب «الماجريات»، فأمسك عن الاستغراق في المتابعة ما استطعت. تفرّجي لن يُقدم شيئا. عليّ أن أعمل عملا ينفعني ويُنجيني. أقول لنفسي: مهما أًضرمت النار في العالم أو في المنطقة، ومهما اشتد لهيبها ومداها، عليكِ بنفسك، اغرسي فسيلتك أولا ثم انظري ما الذي يمكن يمكن أن تغرسيه لغيرك. لا خير في متابعةٍ أقعدتك عن عمل ستحاسب عليه غدا. عليك بنفسك.
أنظر إلى الناس في هذه الأيام المباركة، فأرى من نشاط همَمِهم ما يجعلني آسف على حالي تارة، وتشتعل همّتي تارة أخرى. أرى الناس يتسابقون في الخيرات، يهرولون هرولة من لا يأمن على نفسه العيش غدا، وأنا.. خطوةٌ إلى الأمام وأخرى إلى الخلف، أسير نعم، أحاول نعم، ولكن أرى الجميع يتخطوّني، يتجاوزوني. قاربت قلوبهم الوصول، وما زال قلبي يحاول التطهر من براثنه. يا رب، رغم تقصيري الذي لا يخفى عليك، وذنوبي التي لا تخفى عليك، وخفقاتي وزلاتي، وتردد خطواتي، إلّا أنني أرجو وصالك. يا رب عودتنا لُطفك، فأغدقنا به، أنت الشكور، تباركت ربنا وتعاليت، تعاملنا بما أنت أهلٌ له، لا بما نستحقه. فارحم اللهم قلبا تعلّق بك، تُبطّئ وصوله الذنوب، ويدفعه الشوق إليك.
أنا جرّبت الدعاء ونفع معي في كل مرة! فيه شعور في قلبي تجاه الدعاء لا أستطيع التعبير عنه بالكلمات فأقول ليتني أقدر على أن أنسخه من قلبي وأضعه في قلوبكم! مهما تكلمت عن أهمية الدعاء فلن أوفّيه حقه. يا جماعة الصحابة قالوا لسيدنا رسول الله ﷺ لما أخبرهم أن الله سبحانه يجيب كل الدعاء إما بتحقيقه أو بدفع ضرر أو بإدخاره للآخرة: إذا نكثر؟ فقال ﷺ: (الله أكثر)! نعم الرب ربنا! (والخير كله في يديك) هذا لعمر الله مبتغى كل إنسان: أن يحصل له الخير الذي يرجوه! في العام الماضي قرأت حديثا فاهتزّ قلبي وارتجف! لقد رجا سيدنا رسول الله ﷺ ربه تبارك وتعالى أن يمهل أمته خمس مئة سنة قبل أن تقوم عليهم الساعة (إنِّي لَأرجو ألَّا تَعجَزَ أُمَّتي عندَ ربِّها أنْ يُؤخِّرَهم نِصفَ يَومٍ) قيل لسعد رضي الله عنه وما مقدار نصف ذلك اليوم؟ قال: خمس مئة سنة. شرح الحديث. فتأملوا هذا المعنى: رجاء سيدنا رسول الله ﷺ كان خمس مئة سنة وها نحن في الخمس مئة الثالثة من الهجرة، أي كرم هذا وأي عطاء من ربنا سبحانه وتعالى! تأملت المعنى فأدركت عظيم كرم ربنا سبحانه، ثم أسقطت الأمر على نفسي وبدأت استحضار بعض الدعوات التي دعوت الله بها وأجابها كما هي فوالله الذي لا إله غيره كانت كلها أكثر بكثير جدا مما دعوت! هذا على أني أطمع دائما في عطاء الله سبحانه وأطلب ما يكون سببه الدنيوي مستحيلا فيجعله الله تعالى ممكنا وأدهش في كل مرة! يا كرام أين أنتم من دعاء الكريم؟ السماء مفتوحة للخلق أجمعين وكرم الله تعالى لا حدود له وخزائنه لا تنفد ولا يمكن للإنسان أن يدرك مقدار كرمه وعطائه. كل ما تحتاجه أن تخلع عنك رداء الكبرياء الزائف وتلبس رداءك الحقيقي: رداء الذل والعبودية لله تعالى وتقف بين يديه تسأله ما شئت من أمر الدنيا والآخرة، هذه والله تجربة تنجح في كل مرة!
Channel photo removed
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دونكم صفحتي على (الفيسبوك) لتلقي الاستشارات النفسية والحديث عما يتعلق بالصحة النفسية وعلم النفس. ✨ https://www.facebook.com/share/1779Pj6XWD/https://www.facebook.com/share/1779Pj6XWD/
تأسرني الشجاعة في إنكار المنكر، وأقول شجاعة لأن الإنكار في هذا الزمن ليس بهيّن، ويتطلب من صاحبه ثباتا واحتسابا على الأذى الذي قد يلاقيه من الناس، سواء أكان قوليا أو فعليا، نفسيا أو جسديا، بشكل علنيٍّ أو بالهمز واللمز! أقول شجاعة لأنه يُسقط من حساباته نظرة الناس له، وتقبلهم إياه؛ فبعض النفوس لا يعجبها النصح، وتحب أن تُحمد على الخطأ والصواب على حد سواء. أقول شجاعة لأن الحالة العامة لمجتمعنا -الإسلامي- باتت لا تتقبل النصح، بل وتعدّه تطفلا وتدخلا في شؤون الغير، فهي قد اتخذت من شعار «أنا حر ما لم أضر» معتقدا تؤمن به وتعمل بمقتضاه. أقول شجاعة لأننا في زمنٍ الإسلام فيه غريب، فمن يعمل بأوامره وينتهي بنواهيه يكون غريبا وإن كان وسط أهله وإخوانه. ولا حول ولا قوة إلا بالله. ﴿لُعِنَ الَّذينَ كَفَروا مِن بَني إِسرائيلَ عَلى لِسانِ داوودَ وَعيسَى ابنِ مَريَمَ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَكانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ﴾ [المائدة: ٧٨-٧٩]
مجالس العلم مَعاوِل الشبهات.
видео или голосовое, без подписи
مغريات كثيرة مدّ بصرك، تقصُر عنها يداك، ويعلق عندها قلبك. تتمنى لو كان بإماكانك أن تطول كل ما تشتهي نفسك: من مأكلٍ وملبَس ودورات مدفوعة وغيرها من متاع الدنيا. وكلما دارت عجلة الحياة كلما ازداد عّداد الأماني، وافترشت الأحلام بسيطة العقل؛ حتى لم يبقَ للحقيقة مكان، ولا للموعظة منفذٌ تنفذ منه إلى القلب فتُحدث فيه ذكرى. يظل الإنسان ملتهيا بأمانيه حتى تُنسيه مصيره القادم لا محالة، فيذهل عن ساعة موته، وعن يوم بعثه، ووقوفه بين يدي ربّه! فيا أيها الناس ﴿اعلَموا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَينَكُم وَتَكاثُرٌ فِي الأَموالِ وَالأَولادِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَعجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَكونُ حُطامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضوانٌ وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾ [الحديد: ٢٠]
سلمى تُدَوِّن. pinned a photo
أطمح للكثير، ولا أملك من العزم إلا القليل، قليلٌ يكفيني لأنهض بعد كل عثرة أتعثرها أثناء الطريق. أرغب بتحقيق إنجازات كثيرة، كل واحد منها يتطلب دهرا ودُربة وهمّة لا يبلغها قلبي الوهِن! أين أنا من النجوم اللامعة؟ بل أين أنا من الشمس المشعة؟ أين أنا من هذه الجموع التي تركض بلا توقف؟ وأتوقف أنا أكثر مما أركض؟ أيتها الأماني العالية، والأحلام النفيسة، ذريني أتلمس الطريق السديد، ذريني أتلمس قلبي، وأعرف نفسي لأتخذ المسار الصحيح.
كنتُ كأي فتاة صغيرة مفعمة بالحماس والحيوية، ترسم الكثير من الأحلام في عقلها الواسع، وتندفع-بلا تؤدة- لاكتشاف كل ما هو جديد وإن كان محفوفا بالخطر؛ ففي نهاية المرحلة الإعدادية وجدتني مهتمة بالتعرف على الأديان، فأخذت أقرأ في الكتب التي تتناول هذا الشأن لكن بأسلوب مبسط وييسر يناسب سِنّي، وعندما علمت أن هناك جامعات تدرس هذا التخصص أخذت أبحث عما إذا كانت موجودة في محيطي أم لا! كنت مهتمة بملف الإلحاد، وكتبت بحثا صغيرا في المرحلة الثانوية عنه. وكم كنت متهورة حينما كنت أذهب لمناقشة الملحدين والرد عليهم وعلمي لا يبلغ مقدار قطرة ماء! لكنها كانت الحماسة، وحب الدين والغيرة عليه، ومحاولة إنقاذ هؤلاء الأشخاص من الغفلة والكفر. كنتُ أحب أن أكون سببا في إحداث التغيير فيمن حولي، وكأنّ قيمتي مستمدة من مساعدتهم. وقلت كثيرا ومرارا، بصوت عالٍ تارة، ومنخفض تارة أخرى أني أريد تغيير العالم! هكذا، مرة واحدة! ثم توالت الأيام، وكبرت الطفلة في داخلي، وأبصرت الحياة على حقيقتها. كبرت الطفلة وأدركت أن النجاة بنفسها أهم بكثير من تغيير العالم، فلتحاول هي إصلاح نفسها التي لم تنجح حتى الآن في تغييرها منذ سنوات أولا، ثم لتنظر في أمر العالم! كبرت الفتاة ولم تعد تهتم إذا ما احترق العالم، وتدافعت البلدان بعضها على بعض، وصارت الأرض خرابا لا ديارا. لم تعد ترغب في تغيير العالم، كل ما ترجوه هو أن تنجو بنفسها في الدنيا والآخرة. فهذا ما ستسأل عنه، وهذا ما ستُحاسب عليه. ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.