- Последний пост
- 2 июн.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
_ بمقدورك أن تكتب أن تملأ الدنيا كلاماً تثرثر بطريقتك على الورق أو على الرمل أو على الجدران , لكن ليس في مقدورك أن تجبر الآخرين على أن يقرأوك . تتحول إلى فاغر تشاهد كل المشاهد التي لا تضفي عليك سلسلة من المرح , وتنحصر في مقبض الباب المليء بالزيت حتى لا يتحول إلى مهّرج . تخاطب الليالي بعبارة سمجة , ثمة قضايا هناك تنتظرك أن لا تفتحها و في الدور الأعلى , تحلم أن تجد نصيبك يمسك بحصتك و يوظب ياقته مبتهجاً بك . و عندما تكون المعاناة والألم بشكل كبير ولا تستطيع فعل شيء فذلك يؤثر بك بشكل أكبر . * خَرزٌ يرقصُ على مهل . .. أدفع الحياة أمامي وفي طريقي أغرس ألف كلمة , هنا هنا تصلح البذرة الأولى لالا هناك أرضٌ رطبة وسماء صافية و لا أحد يمر مسرعاً ليطأ وجه الحياة هذه , وتحت قميص المطر الشفاف أرى وهم الجفاف يتسع يتسع مثلما تتسع الحناجر للكذب في زمن الكساد , وأمشي نحو الفوهة المقابلة ورأسي طائرٌ أرخى فمه للقمح وصاح : يا رفاق الحياة الناقصة من يكملها ؟ أعينوني على تكملتها بصورة حسنة وبثياب ناصعة سئمت هذا الطريق وحدي الذي لا أرى فيه ما يستحق الكلام بطلاقة . ويرد عطب الذاكرة بتثاقل وبصوتٍ ممسوخ : عليك أن تكاشف نفسك ليرتبَك وجهك من جديد فإن في المكاشفة حقائق صوتها غامض وجسداً عليه طلاءٌ رخويْ وعليك أن تصحب هذا الليل نحو السرير وأن تدع النجوم تتصالح مع طريقك الذي لا ينتهي , وبطريقة ركيكة أرفع حاجباك نحو الأفق وأستتر تحت أول كلمة تلقاها . كان الهذيان هو المتحدث هنا بل إنه وجه الهشاشة الذي يصحو في الأوقات الحرجة مثلما تصحو الذكريات عند أول جملة للوداع ومن خلالها تسمع أصوات المشيعين حادة . إنها حالة صعبة أن تتوزع مع نفسك وتحاول أن تنظر للحياة بشكل يشتبه عليك إنها معادلة مرة عديمة الفائدة بينما الكل لا يكترث لأمرك عدى النظر الغريب . وفي الأعالي ترفع صوتك تصرخ مثل أرملة الحرب أو مثل طفلٍ يرى ألعابه تتحطم أمامه والكل من حوله يضحكون أو لك أن تتخيل هذا الكون يعصر حنجرتك وفي يدك رصاصة واحدة ولا تملك مسدساً ينهي الأمر , تخيل أنك تغني قصيدة حافية خالية من الحب وكل الذين يستمعون إليك نساء عاشقات وأنت كاالأبله , تحاول أن تجذبهن إليك بكلمة واحدة وتفشل , تخيل أن يخذلك حدسك وأنت مسافر والظن الحسن يقاسمك تسكعك في الطريق وفي النهاية تخذلك اللوائح وترجع . تخيل ولك أن تتخيل وبالمناسبة الخيال هو الشيء الوحيد الحر لدى الإنسان كل ما سواه قابل للمشاركة من قبل الآخرين بينما الخيال ذلك الشيء الوحيد الفرداني هنا والعقل ميدانه . ستكون خاويا بلا خيال وبلا مجازفة مع عقلك , جرب منادمة المقاهي الكسولة وفتّش عن خربشات الناس على الطاولات ستجد أشياء غريبة مثل كلام الأطفال , أو على محض الصدفة جرب أن تحدق بساق فتاة تمر والهواء له نوايا الشيطان ستراك مجموعة من الغرائز التي سرعان ما تذوب ما إن يتوقف الهواء عن اللعب مع المارة . أين أنت الآن الكل هنا تركوا أشياؤهم ومضوا وفي صف واحد ذهبوا وبعد قليل سينطفئ آخر خيوط الكلام بهدوء ويموت مثلما تموت أحلامنا عندما نكبر , وغداً ستلتهب كفيْ بالتلويح وتنثر هذه الكلمات للمدى ولوجه الطريق الكبير لأتحسس وجه النوافذ بأصابع صغيرة تخاف أن يطير بعضها مع الفجر الغامض , وعندئذ لن يبتسم لي أحد ولن يقدم لي أحدا أعذاره فالحرب أول جماهيرها الشعِر وآخر ضحاياها الذكريات التي لا تلبث حتى تقص جديلة التاريخ من الأسفل . يا سيدي سأخبرك عن شيء ضائع وعادي في ذات الوقت : في الضفاف لا تبحث عن زهرة ميته لا تكن صاحب إحتجاجات وأنت مسافر فقط فكر في الوصول وأبدأ يومك القادم ونادم عقلك كي تقول شيئاً جيداً وقل للطريق هل من متسعٍ لأعبر وليس بالضرورة أن تترك أثراً هنا , فقط مارس العبور متأبطاً خيالك في رحلة بدوية كي تتسلق معظم هذه الجبال الرطبة وتقف منتصباً . ... عذراً ,,, في تذكرة ذابلة لن أقول وداعاً سأطعن المدى بكلمة صاخبة أحصد من خلالها وجه حبيبتي التي تركَت كل شيء هنا ومضت مثلهم تبحث عن حظها , تسحب معها أشيائي الثمينة وعنفوان قصائدي تلك , وفي وجهها معظم كلماتي ظاهرة وفي عينيها دفاتري شاخصة ومحبرتي وكدح كلماتي الرصينة التي إنكمشت وكنت أريد أن أصرخ أن أقول شيئاً مثالياً بينما القحط يجلب أشياء كثيرة وأعباء لا يتصورها أحد وحين تأتي ينتهي كل شيء كان ينازع اللحظة الآخيرة من الحياة . أن يتركك أحدهم هكذا دون أن تعرف ماالسبب , إنه العذاب الذي يجتث كل ملامح الحكمة لديك وكل شيء حينها يبدو شاحباً قذراً لا يصلح للإفتتان . سأترك كل شيء هنا بطريقته التي تحلو له فلاشيء يبدو مهماً عندما تغرسك الأيام في أنفاقها وتمضي وأنت تصارع الثقوب تتمنى لو تتسع فقط لترى بدقة , فإن الحبل الذي مدوه لي لم يكن بالقدر الذي يجعلني أبتسم إنه قصير أكثر مما يجب ورث مثل صوتي وأنا والليل نتسولان الصباح أن يبدو أكثر مروءة , فـنصف ما تركته خلفي أصبح أكثر ما يؤلمني في المقدمة . كان كالبنط العريض.
Channel photo removed
08/10/2025 مثل كل ميلاد يجيء، كل مخاوفي تتشكل على هيئة جملة : يا خوفي ما يذكرني أحد . ومثل ما قلت لنفسي التي أتهمتني بأني أكبر الموضوع : أنت لا تشعر بأنك وحيد أو محظوظ إلا في يوم ميلادك. وإن كنت أشعر بالوحدة بسبب عُطب الذاكرة الجزئي الذي يلازمني حاليًا ، ومن أجل صداقاتي التي لم تعد متينة كفاية . فجزء مني محظوظ بكم . دائماً في كل عائلة يكون أحد أفرادها علامة فارقة ، متى عرفت أن مُنفصم علامة فارقة بين أفراد عائلته ؟ كان يتوسط مجلس أبيه الستيني المليىء بالوقار والكل يعلم صعوبة اضحاك من في سنهم حد القهقهة ، الولد مُنفصم الخرافة كان الوحيد الذي يجبر المجلس طولاً وعرضاً على الإنصات والضحك .. رغم أن الحديث كان جماعياً لكن مُنفصم كان العلامة الفارقة والوحيد الذي لا يمل . بالمناسبة هو وهابي جداً و واقعياً أمتع عشرة أضعاف من شخصيته على النت ، و على ضمانتي هو الذي تستطيع أن تقذف به في أي مضمار وتراهن على نجاحه . أكتوبر شهر الخير والبركة ، شهر الصراع الخفي بين قوى الخير والشر الذي أنتصرتُ فيه للمساكين الضعفاء الأرامل الأيتام والذين يعيشون قصص حب خفية ، أنا الطاقة الخفية التي يشعر بها الناس بعد مواسم طويلة من إنكساراتهم ، والأخبار المفرحة التي يتلقونها في خضم أحزانهم ، أنا الشمعة الوحيدة التي أَضيئت في سبيل عدم لعن الظلام ، أنا النور المتسرب عبر خط طويل من السواد نحو قرنية الذين حرموا من نعمة البصر ، أنا سكون المساجد وخشوع المصلين ، أنا العصفور الأحدب الذي أطلقه محمد الماغوط في كتاباته أنا أرجوحته التي بحث عنها طوال حياته ورزق بها وهو مسجى بعد موته ، أنا ظل الشجر ورائحة البحر ، أنا الأصداف المرمية ، وسر المحيط الكبير الذي أبتلعه في صدري ، أنا نصف الحياة وأنتي نصفها الآخر ..عيد ميلادي الحقيقي ياعزيزتي هو نمو صوتك على أُذنيّ ، وتسربه مثل رائحة الفراولة ، حينما تهمسين ببطئ شديد وخجل لا يليق إلا بك دون نساء العالمين ، وكأنك تحرثين الحروف تحرثينها مثل أرض المزارع الذي يدعو الله في الليل من أجل أن تنمو سنابله وتحيا أرضه ..مُنفصم عيد ميلاد سعيد ، بهذه الكلمات تنهمرين مثل أثرجة رائحتها طيبة وطعمها طيب ، شفتيك تزفران بالحروف بحثاً عن فراغ أكبر في الهواء لتنطلق فيه ، الفراغ الكبير الذي لا يسع الطيور التي تطلقينها للحرية للحياة ، ألم أخبرك مسبقاً بأن لثغتك حينما تنطقين بالحروف تحول شفتيك إلى أصابع بيانو ؟ بيانو وليست أورج ، لأن البيانو كلاسيك جداً ونحتاج للعزف عليه أن نكون في مزاج صاف ، نعزف عليه جالسين على كرسي خشبي فخم ومنجد بقطيفة حرير تشبه ملمسك كثيراً ، على الرغم من وهابيتي التي تلعن الإحتفال بأعياد الميلاد إلا أنني من أجلك أوقدت شمعة وصنعت كيكة ، وأسدلت الستارة على الشباك ، وجلست وحيداً برفقة صوتك وروحك التي ترافقني دوماً ، وآمنت بأن حبك لا يصنع أعياد ميلاد فقط ، بل يصنع حياة سعيدة تصلح لأن تكون رواية أو فلم سينمائي يناسب الفتيات الحالمات ، ويبكي الناس وهم يشاهدونه في دور العرض .. عيد ميلادي الحقيقي هو حين صنعك الله فرحةً في حياتي وتحولتي إلى قوس قزح كبير يلونها، كل عام وأنا بحبك أنعم
видео или голосовое, без подписи
أحتاج اغنية، هل من توصيات؟ @Teramoo
كل عام وأنتم العيد وأهله وناسه ونهاره الدافي وصفوة حنينه..♥️
كل عام وأنتم العيد وأهله وناسه ونهاره الدافي وصفوة حنينه..♥️
الساعة التاسعة صباح اليوم الثامن ، ستكون الكعبة في قمة شوقها للقاء الحجيج الذين وفدوا عليها زرافات وأفواجاً ، الكعبة الشاهقة التي من علوها كأنها تطير في السماء ، السامية مثل عميلة الجهاد وتحرير القدس ، الكريمة مثل البحر ، التي تستضيف في جوفها الملائكة وتربي على سطحها الطيور ،ملاذ الخائفين وملجأ المساكين ، الطائفين حولها المتحلقين عليها الذين تشخص أبصارهم نحوها ، الناس البسطاء جداً المؤمنين بالله الذين تحيد أبصارهم نحو جهة الشمال حيث الكعبة البيضاء في طهرها ضاربة في العلو والقداسة. حين يعود الحنين بها نحو قلوبنا التي ما انفكت حنيناً لها لكنه اليوم يزداد ، يتحول إلى سهل ممتد تطوقه الأعشاب والزهور الملونة وفي نهايته شجرة لوز عامرة كبيرة تحمل بالبرتقال والعنب واليقطين ، وهي مثل الطائر الأبيض الذي يبني عشاً في كل غصن ، وينام على ثمرة اللوز وحدها ! يـ أيها الحاج لأحبائك الراكب الميم وجهك نحو أرضي ، هل يمكن أن أصف لك شوقي ، وأنا في مدينة الحجاج بالقرب من المطار حيث تهبط طائرتك بعد ساعات من العلو في السماء حيث كنت معلقاً تحملك الملائكة بجناحين من نور ، وأنا بين الناس أهب لك وجهي كمرآه تشاهد فيها الشوق الكثير الذي يزين حياتك ، أنا الذي أدس وجهي في الزحام ، بين صاحب التاكسي والمنتظر أهله بشوق والباحث عن صديقه ، والمستعد لإستقبال حملته ، وأنا ألفح الهواء والفراغ بوجهي بحثاُ عنك ، أنا في المطار مثل أريكة الإستراحات يتوسدني الجميع دون أن اكون صديقاً لهم دون أن يعيروني إهتمام دون يشكروني لأني قضيت وقتاً طويلاً في تحمل مؤخراتهم ،!وأنت تسير نحوي حاملاً جسدك المنهك ، وإيمانك الكثير ، أحملك بنظراتي ، ورحمة الله تظللك ،! أنا الحاج الوحيد الذي لم يلبس إحراماً لأنه منذ عرف الحج إليك صار يلبس كفنه كل يوم يخاف أن يسلبه حبك حياته ، لأن القلب الكبير إنكمش على حرفين من إسمك وصار بقيته حجراً أسود في كل يوم أقبله ! والركن اليماني منكِ / المكان الذي أمسح عليه بيمناي بعد كل شوط متعب في حياتي حتى أتمكن من القبض على الجمر وأستمر دون أن أشتكي دون أتعب أو اكل أو أقول يـ الله تعبت ! صوتك الذي يبدأ متقاعساً ثم يتوثب للنهوض وفي آخره أكون أنا أردد الآذان وكأنني من اهل الحجاز ! يـ أيتها المشاعر المقدسة هل بإمكانك أن تصيري مثل كفين لعجوز مسنة تجعدت أطرافها وصار وجهها متغضناً كي أرفعهما نحو السماء وأنا أدعو الله بأن يحفظ لهذا البلد كعبته ، وأهله والمقام الذي يظهر صورة قدمه ، وماءه الذي يظهر كثيراً من طهارته ، ووسادته التي يدفن فيها وجهه ! ستكون الحياة في الأيام القادمة تشبه الحلم ، ونحن نرافق هذا الحاج القادم اليوم على طائرته نحو بيت الله وقبلته !
أفلام المكان الواحد، أفلام الحوار، والأفكار التي تُمرر بطريقة عابرة، توهمك بعدم عمقها، لكنها في ذات الوقت، تختصر الكثير والكثير، هي نوعي المفضّل من الأفلام. الجرعة النفسية فيها عالية، واختصاصها بدراسة النفس البشرية تعد أهم مميزاتها، خصوصا إذا وقعت في يديّ مخرج وكاتب عظيمان. كريستوفر والتز، برأيي الخاص، هو أحد أهم المواهب التي صعدت إلى خشبة الضوء، خلال السنوات الأخيرة. قدرته على تجسيد دور ” الآس هول”، ببراعة.. يذهلك، ويضحكك في نفس الوقت. هو ممثل يستطيع لعب أي دور يشاء. وكالعادة، جودي فوستر، تمتص الدور بهدوء، ثم تكتشف بأنها تستحل الشاشة بعد أن تكتشف أن خلف وجهها الشاحب، والخالي من التعابير.. ممثلة عظيمة، وتعابير حقيقية. كيت ونسليت، تبدو متأنقة ومتألقة كالعادة. وقدرتها على أن تسرق قلبك، لا زالت في أوجها. جون ريلي، شانه شأن ويليام اتش ميسي، هم ممثلون من الدرجة الأولى، يستطيعون بعد مرور الوقت، وتعمقّ المشاهد في الفيلم، أن يأسروك بقدرتهم على تجسيد الأدوار الصعبة، وحتى البسيطة، بنفس الدرجة. هم أبطال الدرجة الثانية من ناحية الضوء، والدرجة الأولى من حيث الموهبة.. وخلف كل هذا الطاقم، يأتيك العبقري بولانسكي، ليخرج لك برائعة سينمائية، تخالف السرب الهوليودي السائد.. وتخبرك أن السينما الحقيقية، لا زالت بخير. هذا الفيلم أشبه بسالفة عابرة، وجزء بسيط مقتطع من حياة طويلة، ومعقدة، ومتشابكة بطريقة غرائبية، مهما بدا الموضوع بسيطاً، وسهلاً، إلا أن أشياء كثيرة، تتداخل به بطريقة واعية ولا واعية.. تزيد من إيماني بأن الفلاتر والرؤى، وأحيانا محاولة اللطافة، وادعاء الإجتماعية والتحضر، تجعلنا نعيش ونحاول أخفاء الباطن الحقيقي للأشياء وخلق قيم مختلفة عن الواقع.. وربما السكوت عنها، حتى لحظة انفجار.. وانصاف للحقيقة مكمومة الفم، داخلنا. أعلاه، كُتب كمجرّد تعليق عابر وسريع، لما بعد المشاهدة.
видео или голосовое, без подписи
فوق الرصيف, قُرب كتفك قليلاً أحاول جديّاً أن أصعد فوق غيمة أفكارك حالاً يا بشاير, أن أتسلقها "فكرة , فكرة " لكي ألغي كُل هذه التساؤلات المُنسلّة ريبة بين رئتيك كالشهيق والزفير , "من قال لك أني أبحث عن بدايات موفقة ياسيّدتي؟" أنا اعتدت مُنذ أن كانت الأرصفة صلبة بشكل جاد بأن أستطيل على خصرها الفضي بثبور وأن أتشبث باليابسة الجافة وكأنني زهرة صفراء قد كتبت ميلادها الأرض, كما أنني بكل ما أوتيت من" شيطنة" كُنت أتفنن بخدش خريطتها الصماء بعناد شديد يُدهش أعين صبية الحي ويكسر حزام نظراتهم الفضولية , ورغم هشاشة سيقاني النحيلة التي كنت أعتقد فيها كما يعتقد كُل العابرين ويؤمنون به بمختلف أعراقهم, وألوانهم, وأجناسهم, أنّها أخف وزناً من أصابع شوكولاتة "الكيت كات " إلاّ أنني كُنت الأقوى حين أركل الكرة لأعلى نحو المدى بقوة هائلة وجارفة , فتطير للفضاء للكون الفسيح وكأنها رصاصة ذاهبة لتكتب حتفها في السماء ,حيث تبتلعها ولاتعود , فتتوقف حينها كل الركضات , كُل الأنفاس الحارّة وتندلق سماوات الدهشة في أعين من يداعب الكرة فوق الشوارع وداخل غيوم عوادم السيارات وتحت سطوة رائحة البنزين النفاذة كُنت كما تعلمين تماماً , الصبي الذي انتعل الشوارع تحت قدميه !, كُنت أجوبها بسرعة جنونية , كما لو كانت صفحة بيضاء متآكلة الأطراف وقدمي سماء . مُنذ أَنْ كانت ذاكرتي صغيرة جداً , كانت على ما أظنّ تكفي لاتساع حُلم صبي , تكفي لتبتلع خطوات الجنيات التي تظهر وتختفي داخل عباءة الليل . اعتدت أن أتدحرج بين أحاديث المسنين وبين نفثات المدخنين دون أن يشكّ في تصرفاتي أحد اعتدتُ أن أطير بين الأزقة متجاوزاً الرسمُ البيانيّ لي في هذا العالم الكبير . أنا لازلتُ ياسيدتي لم أحزن كفاية , ولم أفرح كفاية , ولم أبكِ كفاية في هذه الحياة, ولا أملك سِحرَ الفراشة لأقول لك قصيدة ترتعد أطرافها حين يغفو الماء على خدّك , لازلت يا بشاير ألتزمُ خلف ملامح الطيف الشاحب في ثغرك وأقطف من حنجرتك أغنيتنا الحائرة في موج أوهامك, ولازال القمر يرقبنا في الليالي المُتلبسة بالسواد ويلقي قصيدة خضراء تتقلب على زندي دون أن يختلّ وزنها , ويرمي بأبيات تنتعل صمت موشح أندلسي تجري وراء كواليس الحروف دون أن تعكر ماء القوافي . تجرحين حبال الكلام بغنجك اللذيذ , تقطعين وتيرته الصلصالية بـ (أففففف !) العسلية أما علمتي أن الفراشات تتكاثر حين تتأففين ؟ أما علمتي أن أشجار اللوز تزهر حينما يطابق هدبك ضلعها؟ أما علمتي أن الأغاني تنبت على حناجر العاشقين حين يذعن همسك فيها؟ أنا لا أمجّد صوتك الزيتوني ولا أصدح بموال تلك الأشكال الهاربة من قوالبها الفضاضة لتسكن فتنة تقاطيعك أنا أريدك معي يا بشاير , أريد كلّك لي , بجانبي , بكامل تفاصيلك الدسمة لي ,أريد ظلّك يتراخى بين يدي كمسبحة العقيق , أود أن أتحسس حرارتك حين أفتقدك وحين عن البال تغيبين , ياقمراً دمّه من لغة الأزهار وعروقه أعشاب الياسمين , لايهمني ضجيج العشاق ولا قبلاتهم المتهورة في آخر منتصف الليل , يهمني أن تتجمد اللحظات , أن تتحرك الحيطان داخل أوردة الزمن , أن ينشغل البشر ببعضهم و أن تطول ألسنتهم وتتشابك ببعض ليعلقون بدوائر الثرثرة دون انتهاء وأنا وأنتي , خارج كل هذا الضجيج والصخب ,منسابين مع حركة نهر لغة الحنين والتوق نقطف صوتاً تبخّر بين الأحياء والمنازل ونعمر الشوق الشاهق في قلوبنا يابشاير , البدايات هي من بحثت عني بإصرار واختارتني بعناية لذلك أنا لا أخشى طريق النهايات معكِ لذا أنا أبتهل إلى الله يابشاير فقط , بأن يتسع فضاء كتفك لخطواتي المتلعثمة في ختام أغنيتك الصغيرة , وبأن أربو فوق كتفك كتائهٍ بهويّة حمامة .
https://on.soundcloud.com/X16P5NTSmqpzNQk97
الكتابة البسيطة هي ما أعتبره أكثر . الإنسان الذي أدهش السماء وهزّها , معجزة الله فيه كانت أنّه خُلق من شيء بسيط وتافه وغير متوقّع , لو أن الله خلق آدم من ضوء نجمة , أو مما يتناثر من جناح ملاك , أو من جواهر وأحجار ملوّنة من الجنّة , ما كنّا ولا كانت الشياطين…
اليوم، في المقهى الموجود في بطن المكتبة، لم أطلب -كعادتي- فنجان قهوة سادة. طلبت عصير مانجا فريش! والغريب، أنّه كان لذيذًا جدًا. صحيح أنني لاقيت بعض المتاعب في "شفطه" عبر "الماصّة" لامتلائه بالتكتلات التي فشل الخلاط في تذويبها، لكن التجربة بالعموم كانت لطيفة…
مشفتوش من شهر شهر مشفتوش! هذا المشهد العذب الذي شاهدته منذ الصغر وحتّى اللحظة عشرات المرّات يجسّد فعلاً، ودون بهرجة، ما أودّ قوله. هذه القبلة العابرة على مسرح أمام المئات تجعلني أفرح. ولكن لماذا لا أكون أنا سبب الفرح لا متلقّيه؟ هل هنالك فعلاً أناس ينجحون…
أحبُّ قصص الحبّ، كاتبها كنت أو القارئ، لكنني -ويا أسفي الشديد- أعجز عن تخيّلي بطلاً لها. حاولت كثيرًا. حتّى أنني دفعت نفسي دفعًا للدخول في بطن الحوت بمنطق أنني إمّا أن أنجو، وإمّا أن أموت. ولكن، غلب الطبعُ التطبّع، وعادت هواجس الهرب تراودني، وباتت فكرة العيش…
أحبُّ قصص الحبّ، كاتبها كنت أو القارئ، لكنني -ويا أسفي الشديد- أعجز عن تخيّلي بطلاً لها. حاولت كثيرًا. حتّى أنني دفعت نفسي دفعًا للدخول في بطن الحوت بمنطق أنني إمّا أن أنجو، وإمّا أن أموت. ولكن، غلب الطبعُ التطبّع، وعادت هواجس الهرب تراودني، وباتت فكرة العيش باعتباره مرورًا على الأشياء، والأشخاص، فكرة ملحّة، بل وملح كلّ الأفكار. كونديرا يقول أنّ فكرة الحبّ العظيم، الأبديّ، إنما أوجدها الإنسان ليتخلّص من إحساسه بالفناء. وكأنّ الكائن البشري يقول: أنا لن أعيش إلى الأبد، ولكنني سأجرب أنّ أفعل شيئًا يعيش إلى الأبد. هذا "الشيء" الذي يحاول الانسان "فعله" ورميه برسم اللانهائيّ هو الحب. وبصراحة، ثمّة قلة نجحت -بطريقة أو بأخرى- في تحقيق ذلك. روميو وجولييت، عنتر وعبلة، قيس وليلى، وتطول القائمة التي مهما طالت تظلّ قصيرة. يرقّ قلبي لمشهد زوجين متحابين على مقعد في متنزّه. أشعر بسعادة عابرة، لكنها حقيقيّة، عندما أسمع عن ارتباط صديقين بعد قصّة حب. تجاوزت مرحلة التعجّب من القدرة على القفز على كلّ العقد والمشاكل والوصول إلى برّ النجاة العاطفيّ، تجاوزت ذلك وصرت أتقبّل الخبر السعيد بسلاسة شديدة. هذا، بطبيعة الحال، لم ينعكس عليّ أنا، إذ لا يمكنني تخيّل نفسي نصف خبرٍ سعيد يتلقاه أصدقائي ليفرحوا بي وبنصفي الآخر.
اسمعوا حنيّة صوت طلال في هالأغنية.. شقد حنيّة هالوجه، أصابعه النحيلة، وعوده الذي يحتضنه وكانه ملاذه الأخير فيبكي به.. ظلم الحبيب، وقسوته! يطأطأ رأسه، وهو يغنّي.. يقرر أن يبدو الامر عادياً، فيرفع عيناه سريعاً، ثم لا يلبث، أن يشيح بهما إلى الأسفل.. لكي لا تفضح عيناه، ان الأمر أكبر من أغنية. ولكن صوته متورّط، وفضّاح .. وخصوصاً حينما يفلت احساسه بـآخر: واحنا بنتعاهد، وحلفلي بعنيّا .. هيّا عيوني رخاص، لما قسي عليا.
لم يرتبط عندي الوقت المتأخر من الليل بالسهر، على العكس، أشعر أنه وقت للاختلاس ، الصباح نية اليوم، بينما يبدو الليل وكأنه الضمير ، غالباً لا أكتب في النهار لأني مشغول بملاحقة الضوء يغذي الحقل في صدري، وفي الليل أكتب خلسة لأني أتلمس الدروب وأنا أركض على أطراف التوجس. أنا فلاح في الأصل، طارئ على المدن. شكل الحياة بعد الغروب تماماً، حساسية المشاعر في وقت متأخر من الليل، الخطوات على رؤوس الأصابع حذر المساس بقلب في الطريق، جميعها تنتهي مع وصول الفجر، وعند الـ 8:35 صباحاً بحسب توقيت هذا الكلام، كنا نضحك جميعاً على كل ما حدث ليلة البارحة. الليل والظلام: بالنسبة للحياة مجرد عصابة. والسهر: حارس أمن.
هَدل الحمام، وطارت العصافير تزف نبأ سقوط هذه العائلة المشؤومة، لقد تحررت سوريا الحرّة، رفرف أيها العلم الأخضر من عَلياء سوريا شامخًا أبيًا رفيعًا منيعًا، فصل لن ينسى من تاريخ أقدم عاصمة في الوجود، تاريخ لن ينساه المسلمين حتى آخر الدهر. صباح الخير يا دمشق ، صباح الخير يا شام