🎯 وَأَعِدُّوْا 🎯
Статистика- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 10
- Всего постов
- 27
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 457
- 1/48двое суток
- 523
- 1/72трое суток
- 564
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تحكي مدرسة الحياة وتروي دروس التاريخ نماذج من رجال رفعتهم المواقف الصادقة، بعد طول عناء وبلاء .. وآخرين خفضتهم نذالتهم وعمالتهم وظلمهم واستبدادهم ونفاقهم، بعد طول رفاهية وهناء .. فلماذا لا يتعلم اللاحق من السابق؟!! الجواب: لأن اللاحق في سكرة جعلته يغيب عن مدرسة الحياة ولا يحضر دروس التاريخ .. فهو لن يتعلم حتى يتألم.
قد يعجز ويضعف أو يجبن سليم الفطرة عن قول الحق، لكنه يفرح عند سماع الحق عبر المنابر، ويسعد عند قراءته في المواقع، وقد يتقدم خطوة فيدعم أو يثني على قائله وكاتبه. أما الشاذ والمنحرف فهو لا يكتفي بالسكوت عن قول الحق، بل يعترض على قائله، ويشاغب ولا يسمح بانتشاره وظهوره، وقد ينفخ الشيطان في صدره فيتسبب بإيذاء قائل الحق وكاتبه.
ما رأيت أوقح من الملحد، ولا أنذل من الديوث، ولا أجبن من المنافق، ولا أخبث من المحتال، ولا أشد غروراً من العنصري، ولا أشد عناداً من الجاهل.
الخطباء والعلماء الذين يحبهم الله ويرضى عنهم هم الذين قال فيهم سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا" (الأحزاب: 39). اللهم اجعلنا منهم واكتب لنا أجرهم.
لله تعالى أسواط (بلاءات ومحن) يضربنا بها في الدنيا لنتأدب، ولا نكرر الخطأ، كما يضرب الأب ابنه والمعلم تلميذه تأديباً وتهذيباً لا إبعاداً وتعذيباً، فمنا من يتوب ولا يكرر الخطأ، ومنا من يكرره فيُضرب بسوط أشد، لعله يتوقف عن الخطأ، وإلا فإن البَلادة تجعله يستمرئ الخطأ ولا يتألم مهما كان السوط الذي يُضرب به غليظاً، حتى يموت وينتقل من دائرة العقاب إلى دائرة العذاب، وفي ذلك يقول تعالى: "وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" (السجدة: 21) .. غفرانك ربنا واليك المصير.
معظم شعوبنا العربية والإسلامية طيبة كريمة متحابة متعاطفة مع قضاياها الكبرى .. وفيهم العلماء والنبلاء والكرماء والشرفاء والأولياء .. وفي كل بلد شواذ ومنحرفون لا يمثلون أهل البلد، ولا يقاس عليهم بأن يقال أهل بلد كذا كلهم لئام فاسدون، وكلهم خبثاء بخلاء .. لأن في هذا التعميم جناية وقذف أثيم.
الفلسطيني الذي يتعنصر لفلسطين، ويكره باقي إخوانه المسلمين، والأردني الذي يتعنصر للأردن ويكره باقي إخوانه المسلمين .. كلاهما آثم، وخاطئ، وكلاهما لا ينتمون لوطن، ولا لعشيرة، بقدر ما ينتمون لأنفسهم ويطوفون حول ذواتهم الصغيرة. ذلك أن الفلسطيني العنصري أو الأردني العنصري في ظاهر الأمر يزعم حبه لوطنه المحدود بحدود سايكس بيكو، لكنه عند تزاحم الفرص الوظيفية والمواقع والأطماع والأرزاق يحطم كل شيء أمامه، ويكره أهل وطنه؛ فأبناء الشمال يكرهون أبناء الجنوب، وأبناء الجنوب لا يحبون أبناء الشمال .. ثم تزداد العنصرية عمقاً ونحن نرى كيف أن أبناء عشيرة كذا في الجنوب يكرهون أبناء العشائر الأخرى في الوسط والشمال والعكس كذلك .. ثم نجد أبناء العائلة الفلانية من عشيرة كذا تكره أبناء باقي العشيرة .. والأخ العنصري عند تزاحم الفرص يكره ويحسد إخوانه وهم يعيشون تحت سقف البيت الواحد .. وسبب هذه الكراهية والعنصرية وحب الذات؛ تلك الرضاعة الفاسدة من الوالدين .. ومن البيئة الشاذة .. وإلا فالاسلام يحرم وينبذ هذه الخصلة القبيحة، ويدعو إلى الوحدة والمحبة في إطار الأمة الواحدة .. ويجعل التقوى والعلم من موازين التفاضل المعتبرة، بصرف النظر عن الأصل ومسقط الرأس الذي لا حول للإنسان فيه ولا قوة. والعنصرية تهدد أمن الدول، وتفتت الوحدة الجامعة، وتحرق الأخضر واليابس، فأولى بأجهزة الدولة أن تكافحها وأن تضع حداً لها، لا أن توقد شعلتها، وتنفخ فيها. ومن أعجب العجب أن ترى العنصرية في بعض المتدينين والمصلين .. وما هي إلا نزغة شيطان جعلت ريح العنصري منتنة.
✅ إننا نكذب على أنفسنا حين نقول بأننا لا نستطيع الإنفاق، ونحن نستطيع لكننا لا نريد .. وحين نقول بأننا لا نستطيع طلب العلم، ونحن نستطيع، لكننا لا نريد .. وحين نقول بأننا لا نستطيع الدعوة والإصلاح، ونحن نستطيع لكننا لا نريد .. وحين نقول بأنن لا نستطيع الجهاااد، ونحن نستطيع لكننا لا نريد .. فأزمتنا ليست أزمة قدرة واستطاعة، بل أزمة همة ونية وإرادة، لأجل ذلك قال تعالى: "وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ" (التوبة: 46). ✅ لقد كان السلف الصالح صادقين مع أنفسهم، بل كانوا يتهمونها ويجلدونها، ولا يمنحونها من الصفات ما ليس فيها، ومن نماذج ذلك: 1️⃣ كان أبو بكر رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني المَهالك. 2️⃣ وكان عمر رضي الله عنه يقول لحذيفة: هل أنا منهم؟ يعني من المنافقين، أَوَ سمّاني لكَ رسول الله؟. 3️⃣ وكان الشافعي يقول: أحب الصالحين ولستُ منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره مَن تجارته المعاصي وإن كنا سواءً في البضاعة 4️⃣ وكان يونس بن عبيد يقول: إني لأعُدُّ مائة خصلة مِن خصال البر، ما فيَّ منها خصلةُ واحدة. 5️⃣ وكان الربيع بن خثيم يبكي حتى يبل لحيته ويقول: أدركنا أقواماً كنا في جنبهم لصوصاً. 6️⃣ وكان أبو مسلم الخولاني يعلق السوط في مسجده ويقول: أنا أولى بالسياط من الدواب. 7️⃣ وكان بكر بن عبد الله المزني إذا رأى شيخاً قال: هذا خيرٌ مني، عَبَدَ الله قبلي، وإذا رأى شاباً قال: هذا خيرٌ مني ارتكبتُ من الذنوب أكثر مما ارتكب. 8️⃣ وقال إبراهيم التيمي: ما عرضتُ عملي على قولي إلا خشيت أن أكون مكذباً. 9️⃣ وكان أيوب السختياني يقول: إذا ذُكر الصالحون كنت منهم بمعزِل. ✅ إن صورتنا التي تظهر للناس من وراء الكاميرات والكيبوردات والبروفايلات والماسكات تختلف عن صورتنا الحقيقية، وهذا الحال قبل أن يكون فيه كذب وغش وتدليس على الناس، هو كذب وغش وتدليس على الذات، ورحم الله من عرف حقيقة نفسه، فألجمها وألزمها حدودها. ✅ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْله تَعَالَى: "وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا" فَقَوْلُهُ: "يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ" مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: "عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ" .. فَالنَّفْسُ هُنَا هِيَ الْخَائِنَةُ الظَّالِمَةُ، وَالْإِنْسَانُ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ فِي السِّرِّ إذَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ إلَى أَفْعَالِ لَا تَدْعُو إلَيْهَا عَلَانِيَةٌ، وَعَقْلُهُ يَنْهَاهُ عَنْ تِلْكَ الْأَفْعَالِ وَنَفْسُهُ تَغْلِبُهُ عَلَيْهَا .. وَلَفْظُ الْخِيَانَةِ حَيْثُ اُسْتُعْمِلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِيمَا خَفِيَ عَنْ الْمَخُونِ كَاَلَّذِي يَخُونُ أَمَانَتَهُ فَيَخُونُ مَنْ ائْتَمَنَهُ إذَا كَانَ لَا يُشَاهِدُهُ وَلَوْ شَاهَدَهُ لَمَا خَانَهُ. ✅ لا تكذب على نفسك وتزعم أنك كامل، وقوي غني، ولا ينقصك شيء .. فهذا كله نوع غرور يزيد من مصيبتك .. والشعور بالنقص والافتقار بين يدي ربك يجعلك ترقى في مراقي العارفين. ✅ لا تكذب على نفسك وتزعم أنك على صواب مطلق لا يخالطه الخطأ حتى في الاجتهادات المختلفة .. فهذا نوع كِبر لا يسمح لصاحبه بطلب المزيد من العلم والمعرفة. ✅ لا تكذبوا على أنفسكم، فالوطن ليس بخير والمواطن ليس بخير؛ طالما أن شريعة الله مُحيَّدة، ودستوره مُعطَّل، ومقدساته مستباحة، ورجاله مُكبَّلون، ولكن لا يأس ولا بأس، فالله غالب على أمره، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً. 🤲 نعوذ بالله من الكذب على الله، ومن الكذب على الناس، ومن الكذب على الذات، ونسأله تعالى أن يجعلنا من الصادقين، وأن يحشرنا مع الصادقين 🤲
لا تَكْذِبُوا عَلى أنْفُسِكُم .. ✍️ رسالة المنبر ١٢-٨-٢٠٢٦م د. محمد سعيد بكر 👌المحاور👌 ✅ لقد حرم الإسلام الكذب والخداع بصوره وأشكاله، لاسيما الكذب على الله، بزعم وجود شريك له، وكفران نعمته، والكذب على الناس بإخفاء الحقيقة عنهم، قال تعالى: "يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ" (البقرة: 9). ✅ ومن أسوأ أنواع الكذب المنكرة كذلك؛ الكذب على الذات .. فهو أساس أنواع الكذب كلها، وذلك بأن يوهم الإنسان نفسه بأنه تقي نقي أو شريف أو عالِم أو نبيل أو يملك الحقيقة أو أنه حريص على المصلحة العامة .. وهو في الحقيقة غير ذلك .. لأجل ذلك قيل: لا تَكُنْ بينَ الناسِ قِدِّيسًا، وفي خَلَواتِكَ إِبْلِيسًا. ✅ ومن صور الكذب على الذات؛ أن نوهم أنفسنا بأننا أبطال ورجال ونشامى وحماة للوطن .. ونحن غير ذلك .. ✅ ولأن حبل الكذب قصير فإنه لا يلبث الكاذب على نفسه إلا ويُفضح، وينكشف ستره، فالمواقف الصعبة، والأزمات المختلفة؛ كلها كشافات تفضح وتعري ذلك المنفوخ زهواً .. لأجل ذلك قيل: ستعلمُ حين ينجلي الغُبارُ أفرسٌ تحتَكَ أم حمارُ وقيل أيضاً: لأنَّ الخيلَ قد قلّت، تحلَّت حميرُ الحيِّ بالسَّرْجِ الأنيق إذا ظهرَ الحمارُ بزيِّ خيلٍ تكَشَّف أمرُهُ عند النهيقِ ✅ إن الكذب على الذات نوع تدليس وإيهام للذات، وتشبع بما ليس في النفس، روى البخاري أنَّ امرَأةً قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جُناحٌ إن تَشَبَّعتُ مِن زَوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعطَ كَلابِسِ ثَوبَي زورٍ". ✅ لقد كذب فرعون على نفسه حين زعم أنه ربهم الأعلى، وهو يدري بأنه مجرد مخلوق ضعيف، كما كذب قارون على نفسه حين زعم بأنه أوتي ماله بسبب جهده وعلمه وخبرته وحنكته، وهو يعلم أنه لا حول له ولا قوة .. فكان مصير فرعون الغرق، وكان مصير قارون الخسف، ليدرك هذان المغروران حقيقة قدرتهما وحنكتهما الموهومة. ✅ واليوم يكذب الساسة على أنفسهم قبل أن يكذبوا على شعوبهم، فيوهمون أنفسهم أنهم عظماء، وأنهم أقوياء، وأنهم حكماء، ويتبعهم إعلامهم الذي ينافق لهم ويغطي سوءاتهم، في مشهد يشبه صنيع سحرة فرعون الذين "سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ" (الأعراف: 116). ✅ إن إيهام المريض نفسه بأنه سليم معافى يحرمه من فرصة طلب الدواء والعلاج مبكراً .. حتى يستشري فيه المرض ويتفشى .. وهذا حال الحكومات التي تكذب على نفسها وتراوغ شعوبها حتى تغرقها في وحل التبعية للأعداء والخضوع التام للمفسدين. ✅ إن الكذب على الذات عقدة نفسية ومرض وتشوه داخلي، يجعل صاحبه يملء بالغش فراغاً كبيراً لم يستطع أن يملأه بالجد والاجتهاد، فيضفي على نفسه أوصافاً كبيرة لا تحل له، كذاك الذي يزعم أنه من الأشراف وأن له نسباً يتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ليس بذاك، أو كذاك الذي يزعم أنه دكتور أو خبير أو مستشار وهو ليس بذاك. ✅ إن في معاصي الخلوات شكل من أشكال الكذب على الذات، وفي الغالب صارت وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من أدوات السوشال ميديا بما تتيحه للإنسان من خصوصية أكبر وسيلة من وسائل معاصي الخلوات، فالمرء يُظهر أمام الناس متابعته للأمور العلمية والمباحة المشروعة، ثم هو عند الخلوة يسترق النظرات وينسى أن الله تعالى "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ" (غافر: 19). ✅ لقد كذب كل واحد منا على نفسه حين زعم أنه يحب فلسطين وغزة، وينتمي لعموم بلاد المسلمين، وهو يرى ويتابع ما يجري فيها من إبادة، وقهر، وظلم، واستبداد، ولا يمد للأحرار فيها يد العون والنصرة والمساعدة، فعن أي حب وانتماء نتكلم، وقد قصرنا في الواجب ولا زلنا في دائرة الخذلان والتقصير؟!!. ✅ كما أننا نزعم حبنا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم نفشل عند اختبار المحبة فلا نحقق الاتباع ولا الاستقامة الكاشفة عن حجم تلك المحبة والانتماء، قال تعالى: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (آل عمران: 31). ✅ إن مما ينجي ويشفي من داء الكذب على الذات ما يأتي: 1️⃣ استشعار خطورة الكذب في الدنيا عموماً، ومآلات الكذب على الذات في الآخرة خصوصاً. 2️⃣ اجتناب المنافقين والابتعاد عن حاشية السوء، واختيار الصحبة الصالحة. 3️⃣ محاسبة النفس ولومها وعتابها، وعدم الرضا عن أفعالها القبيحة في السر والعلن. ✅ لقد وقع ثلاثة من الصحابة في خطيئة التخلف عن زحف تبوك، لكنهم لم يكذبوا على أنفسهم، وصدقوا مع قائدهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؛ فتاب الله عليهم، وأنزل توجيهاً عاماً بوجوب الصدق والالتفاف حول الصادقين، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" (التوبة: 119).
ليت هنالك ما هو أشد من الإعدام في حق كل طاغية مستبد .. فالإعدام وحده لا يشفي غليل الثكالى والمصابين والمفقودين .. وعزاؤنا أن هنالك قيامة وآخرة ونار وسعير.
حين نثني على إنسان عند وفاته ونذكره بالخير، ونقول بأنه كان ثابتاً على الحق، فإننا نشهد له ولا نزكيه على الله .. وشهادة المسلم لأخيه المسلم بما علمه فيه من خير من باب الوفاء المندوب، وذكر محاسن الموتى من السنن المشروعة. أما شهادتنا له بكونه كان ثابتاً فإن هذا على ضوء معرفتنا القريبة بكلماته ومواقفه المنحازة للدين والعدل والحرية والمقدسات والقيم والوطن والأمة على الرغم من سقوط بعض أقرانه في وحل الفساد أو خضوعهم لعروض وابتزاز الفاسدين أو تركهم لتكاليف وأعباء الجهاااد أو الدعوة والإصلاح. ولا نقصد بالضرورة الثبات ضمن منظومة الانتماءات الحزبية أو التنظيمية، إنما نقصد منظومة الانتماءات الدينية والقيمية التي تجعل الإنسان يحافظ على الثوابت، ولا ينسلخ عن الأصول، ويحفظ الوداد، ولا يطعن الطيبين والمصلحين في ظهورهم. فرحم الله كل عابد وداعية وعالِم ومجاااهد ومصلح، بدأ واستمر على ما يرضي ربه، فلم تغيره الأزمات والفتن وعروض الشياطين، حتى أتاه اليقين.
نحن نحب الفرح ونعشق السعادة ونسعى للنجاح والتفوق، ونكره النكد والأحزان .. لكننا نعوذ بالله من فتن الأفراح ومعاصي النجاحات، ونبرأ إلى الله مما يحدث في أحفال التخرج ولحظات إعلان النتائج من فجور وشذوذ وانحراف عن منهج المسلم والمسلمة الشاكرين لربهم على كل انجاز.
زواج لا بركة فيه .. الزواج الذي يسبقه تعارف عبر قنوات التواصل لا بركة فيه، فالشاب الذي سمح لنفسه الدخول على فتاة من الشباك (مواقع التواصل) لا يؤمن جانبه، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة. والأصل دخول البيوت من أبوابها لا من شبابيكها. ولا أدري كيف تسمح الفتاة العفيفة لنفسها أن تتجاوز أهلها وتقيم علاقة مشبوهة، ثم تأخذ وعداً بالزواج من ذئب استغل غفلة الراعي وضعف الفريسة.
لدينا أزمة مُدارَسة (فهم سليم)، وأزمة ممارسة (تطبيق صحيح) لديننا الحنيف .. فأزمتنا ليست أزمة دِين (منهج ومثال)، بل أزمة تَدَيُّن (عمل وامتثال) .
أعظم مواساة ..👌 كانت مشاعر النبي صلى الله عليه وسلم تختلط أثناء دعوته للكافرين .. بين شعور الحزن عليهم .. وشعور الضيق منهم .. وكان القرآن ينزل لمواساة قلبه في كلا الشعورين بقوله تعالى: "وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ" (النحل: 127) .. فما أعظم مواساة الرب، وما أعظمه من قلب.
التحديات في حياة الأحرار أصحاب مشاريع التغيير والنهوض والتحرر والاقلاع الحضاري أكثر من الفرص، لكنهم بتوفيق الله لهم ثم بمثابرتهم وتركيزهم ينتزعون المزيد مِن الفرص مِن رحم التحديات، فلا يتركون أعداءهم والمتربصين بهم يفرحون بالفوز وتمام السيطرة عليهم، ولا يتوقفون عن التفكير بالبدائل وخطط الطوارئ والهجمات المرتدة. وفي حين ينام الأعداء والكوابيس في عيونهم، تبقى السكينة الناتجة عن الثقة بالله القدير حليفة الأحرار، حتى وهم في أضيق ظروفهم.
متى ..؟!! متى وقته .. متى وقت البيان، والرد، والتصريح الذي يتجاوز التلميح، وإظهار الحق، وإلجام الباطل، وتعرية الفاسدين؟!! هذا السؤال نسأله للحكمااااء الذين يقفون بالمرصاد لكل صادع بالحق ويقولون له: كلامك صحيح لكن (مش وقته).
ليس من الشرف ولا من الدين ولا حتى من الرجولة؛ الاستقواء على المظلومين المقهورين، من خلال بعض المنابر المتاحة حصرياً لأصحاب الألسنة الطويلة .. والإنصاف شيمة الأقوياء النبلاء، أصحاب الإرادة الحرة.
نحن مقصرون في الحقوق الآتية: 1️⃣ في حق خالقنا الكريم. 2️⃣ في حق أنفسنا. 3️⃣ في حق أهلنا وإخواننا. 4️⃣ في حق مَن لهم فضل علينا. 5️⃣ في حق المجااااهدين والمرابطين. 6️⃣ في حق الأسرى والمعتقلين المظلومين. 7️⃣ في حق أوطاننا وأمتنا. 8️⃣ في حق موتانا وشهدائنا. 9️⃣ في حق الفقراء وذوي الحاجات. 🔟 في حق العصاة وغير المسلمين. 👈 وهذا يتطلب تجديد نية القيام بهذه الحقوق، والسعي الجاد لأدائها، وطلب العفو عن كل تقصير .. غفرانك ربنا واليك المصير.
✍️ نكتب وننشر بهذه النوايا: 1️⃣ نية تأديب أنفسنا. 2️⃣ ونية أداء واجب النصيحة والدعوة. 3️⃣ ونية الإعذار إلى الله. 4️⃣ ونية تثبيت الصالحين. 5️⃣ ونية تذكير الفاسدين. 6️⃣ ونية إرغام أنف المفسدين. 7️⃣ ونية إقامة الحجة على المتربصين. فيا رب تقبل منا، وبلِّغ عنا، ولا تجعل نصيبنا من الكتابة والنشر مجرد إعجاب المعجبين ومدح المحبين.