علي وإلّا فلا
Статистикаلو أن الأمة اتبعوني وأطاعوني 📜 من كلام أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله قاله لطلحة لعنه الله: ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغدا إلى يوم القيامة... ". 📚 كتاب سليم: ١٠٩.
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 5
- Всего постов
- 62
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 36
- 1/48двое суток
- 41
- 1/72трое суток
- 44
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ؟! {٢} 📜 قال تعالى: ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ﴾. يكشف الله سبحانه وتعالى وجهًا من أعظم وجوه مظلومية رسول الله صلى الله عليه وآله، ردًّا على من يختزل اغتياله بالقول الجائر إن النبي قد «مات». فالتدقيق العقائدي واللغوي في الآية الشريفة ينسف هذا الوهم من أصله؛ إذ جاءت همزة الاستفهام في ﴿أَفَإِن﴾ للإنكار والتوبيخ، وتلاها حرف «أو» بمعنى «بل» الإضرابية، فترفض الشق الأول، وهو الموت، وتثبت الشق الثاني، وهو القتل؛ فيكون المعنى الحاسم للآية: «أفإن مات؟! بل قُتل!». ومن هنا تكمن الخطورة الكبرى حين يردد البعض من أوساطنا مقولة «وفاة النبي»؛ لأن حمل الآية على التردّد والاحتمال ينسب الشك والنقص إلى كلام الله جل جلاله، تعالى الله عن ذلك؛ ومن نسب النقص إلى الله فقد كفر به من حيث لا يشعر. 🕳️ ومن هنا تتصل الآيات بخيوط اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله؛ فتدبيرُه من أبي بكر وعمر، وتنفيذُه من عائشة وحفصة داخل بيت النبوة، وفق روايات تفسير القمي: 🔇 قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾. حين أسرّ النبي صلى الله عليه وآله إلى حفصة فقال: «وأنا أفضي إليك سرًّا، فإن أنت أخبرتِ به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، وقال لها: «إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي، ثم من بعده عمر أبوك». فسارعت إلى إفشاء السر لعائشة، فأخبرت عائشة أبا بكر وعمر لعنهم الله، وهنا سارعوا إلى اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله. 🔍 قال تعالى: ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾. وهنا يتضح الأمر؛ إذ واجه النبي صلى الله عليه وآله حفصة بإفشائها السر، وعرّفها بما أفشت من أمر خلافة أبي بكر وعمر، وأما قوله تعالى: ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ فلم يخبرها بكل ما دبّراه من تآمرٍ على قتله. ⚠️ قال تعالى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. وهنا يتبين تأكيدُ إلزامهما بالتوبة، فلم يكن الأمر متعلقًا بمجرد عتابٍ على إفشاء سرٍّ زوجيٍّ عابر، أو إصلاح خطأٍ صدر من أزواج النبي كما يروون، بل جاء في سياق إنذارٍ إلهيٍّ لما انطوت عليه قلوبهما من العزم على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله، فجاء قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ محقِّقًا زيغَ قلبيهما عن الحق وانعقادهما على الجناية. ويؤكد وجهَ هذه الجناية ما رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام عن جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله: «فَسُمَّ قبل الموت! إنهما سقتاه!»، أي عائشة وحفصة. 🛡️ قال تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾. وهنا ينكشف المراد فقوله تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ أي عائشة وحفصة، بمعنى تعاونهما وتآمرهما على رسول الله صلى الله عليه وآله، فجاء التهديد القاطع لهما: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾، أي ناصره، ومعه جبريل وصالح المؤمنين، وهو أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، والملائكة بعد ذلك ظهيرًا. وقد وقع هذا التظاهر في حادثة اللدود، كما ورد في الصحاح؛ إذ قالت عائشة: «لددنا رسول الله»، أي أجبرناه على تناول الدواء، مع أن النبي صلى الله عليه وآله قال: «لا تلدوني»، فنهاهم عنه، ومع ذلك أُجبر على تناوله قهرًا، ثم لما أفاق أنكر عليهم وأمر بلَدِّ من شارك فيه، واستثنى عمه العباس لأنه لم يشهدهم؛ لتكشف الواقعة عن مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وإجباره على ما رفضه. ❓ وهنا يُطرح سؤالٌ وإثارةُ شبهة: لماذا أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله حفصة بأن أبا بكر وعمر سيليان الأمر من بعده؟ أهذا دليلٌ على رضاه بحكمهما؟ ولماذا لم يتصدَّ لهما؟ كلا وألف كلا؛ فقد أتمّ رسول الله صلى الله عليه وآله أمرَ الولاية لإمام عليٍّ عليه السلام في غدير خم، وما إخباره لحفصة إلا كشفٌ غيبيٌّ لما ستؤول إليه الأمة من بعده، ومن سيستولي على الحكم في ذلك الانقلاب، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾. 🕳️وهنا تُثار شبهة: كيف تُقدِم عائشة على روايةٍ تقول فيها: «لددنا رسول الله»، فتروي ما يدينها بمخالفة نهي النبي صلى الله عليه وآله؟ والجواب: يُحتمل أن يكون دافعها الخوفَ من أن يفضحهم عمّه العباس؛ إذ واجههم رسول الله صلى الله عليه وآله أمامه بعد إفاقته، وقال: «ألم أنهكم أن تلدّوني؟»، ثم أمر بلَدِّ من شارك فيه، واستثنى عمّه العباس لأنه لم يشهدهم. فاضطرت إلى كشف أصل الواقعة، ومرّرتها في صورة علاجٍ و«كراهية دواء». ثم اختلقت روايةً أخرى تنسب موت النبي صلى الله عليه وآله إلى سمّ اليهودية الذي قيل إنه تناوله قبل سنوات، لتطمس ما جرى في مرضه الأخير. ❓ وهنا يبرز السؤال الفاصل: كيف تُصدَّق خرافةُ سمِّ اليهودية الذي كان قبل سنوات، وتُطمَس فضيحةُ اللدود التي انكشفت أمام عمّه العباس؟
видео или голосовое, без подписи
"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ؟! {١} 📜قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾. تكشف هذه الآية الكريمة حقيقةَ رزية الخميس قبل وقوعها؛ فقد حسم الله سبحانه وتعالى مقام نبيه محمد صلى الله عليه وآله للأمة: إنه رسول الله، كما كانت الرسل من قبله، يبلغ عن الله ويؤدي أمره، فلا يتقدم عليه أحد برأيه، ولا يُجعل رأي أحدٍ في مقابل أمره، ويؤكد ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؛ فكل ما يأتي به الرسول يؤخذ، وما ينهى عنه يُنتهى عنه. وفي آخر لحظات رسول الله صلى الله عليه وآله، طلب أدوات الكتابة ليكتب للأمة كتابًا لا تضل بعده، لتشتعل حرب عمر ضد الله، وتُفرز رزية الخميس مشهدًا عيانيًا تكشفت فيه حقيقة التمرد على الوحي الإلهي، إذ تجسدت فيها أشرس صور تلك المعاندة السافرة لأحكام السماء في مشاهد متلاحقة، يتضح ذلك جليًا فيما يلي: 🌡️ قال تعالى في عصمة نبيه : ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾. وهنا كذب عمر الله سبحانه وتعالى وقال عن رسوله صلى الله عليه وآله إنه يهجر وفي رواية أخرى غلبة الوجع (أي يهذي) ؛ فما كان هذا القول إلا تمرداً سافراً وتكذيباً صريحاً لقول الله سبحانه وتعالى وطعناً وسبّاً لنبيه. 📖 قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. وعندما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكتب الكتاب الذي يعصم الأمة، تصدى عمر بل كان أشد تصديًا واعتراضًا وقال له: حسبنا كتاب الله؛ فكان هذا عصياناً لأمر الله ورسوله، وتمرداً على الحكم الإلهي. 🔊 قال تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. ولقد تم رفع الصوت امام حضرة النبي صلى الله عليه وآله استخفافاً وجهاراً من دون مبالاة بهذا الحكم الإلهي، فكان عمر هو المسبب الأساسي لهذا التمرد الصارخ. 🚪☞ قال تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ لتبيّن هذه الآية الكريمة ميزان القبول والطرد؛ فكل من يطرده رسول الله صلى الله عليه وآله ليس أهلاً لها ولا مستحقاً لمضمونها، وحين طرد النبيُّ صلى الله عليه وآله عمرَ وأتباعه لعنهم الله بقوله «قوموا عني»، كان ذلك الطرد دليلاً قاطعاً على حقيقتهم، فتركهم في عارٍ أبدي وسقوطٍ ذريع في الضلال. ❓وهنا يطرح سؤال وإثارة شبهة: هل عجز رسول الله أم وافق اعتراض عمر في عدم الكتابة؟ حاشا لله وكلا؛ فلم يعجز نبي الرحمة، وما امتنع عن الكتابة لعجزٍ ولا لترك الأمة في حيرة أو تيه، بل أتم الله به الدين وأكمله بفرض ولاية أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، وأخذ له البيعة من الجميع: الرجال والنساء، الكبير والصغير، الأبيض والأسود، الحاضر والغائب، مطوقاً بها الأعناق، ومحصناً الأمة بالثقلين (القرآن وعترته الطاهرة) ليتم بها تمام الهداية. 🕳️ ومن حقيقتها فلم يكن طلب الكتابة يوم الخميس لنقصٍ، بل كان بعلمٍ مسبق بتصدي عمر لأمر رسول الله وردّه لإمضائه. لقد أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يجعل من ذلك المشهد تجسيداً حياً للضلالة وشخصةً تامةً في حقيقة عمر لعنه الله؛ حين تجرأ ورفع صوتـه، وسب النبي ونسب إليه الهجر مكذباً بآيات الله، ومبارزاً زندقةً وإلحاداً في حضرته. ولذلك، انتهى الموقف بطردهم بالعار والذل بأمر النبي الصارم: «قوموا عني»، لتكون تلك الفضيحة حجة بالغة قاطعة لكل عذرٍ ومبرر. ❓وهنا يبرز السؤال الفصل: أفتتبع الأمة من فرض الله ولايته في غدير خم وهو إمام الهداية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، أم تتبع من تجسدت فيه الضلالة والسفه والزندقة كعمر اللعين؟ اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الـفـرج في عافية منّا
видео или голосовое, без подписи
عارفًا بحقه: من البحر إلى النحر... إعدادٌ لجيش الفرج. {٧} 📜من دعاء الإمام الصادق لزوار قبر الإمام الحسين عليهما السلام: «وجعل أفئدةً من الناس تهوي إلينا». ليس الهُوي إلى آل محمد عليهم السلام ميلًا عاطفيًا، بل حقيقةٌ تكوينية أودعها الله في القلوب التي اصطفاها لولايتهم. وأصل هذا الهُوي دعاءُ الخليل إبراهيم عليه السلام بعد إكمال بناء الكعبة، قال تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾، وقد بيَّن أمير المؤمنين عليه السلام حقيقة هذه الدعوة بقوله: «إنا أهل بيت دعا الله لنا أبونا إبراهيم». وهنا يتضح سرُّ تسمية آل محمد عليهم السلام بـ«أهل البيت»؛ فلم يكن هذا العنوان مجرد انتسابٍ عائليٍّ أو تشريفٍ مرتبطًا بالنبي صلى الله عليه وآله، بل هو عنوانٌ إلهيٌّ ممتدٌّ إلى دعوة إبراهيم عليه السلام عند بيت الله الحرام، فكان آل محمد عليهم السلام أهلَ هذا البيت، وأصحابَ هذا العنوان الذي خصّهم الله به، ووثّق هويتهم في آية التطهير. ● الهُوي المختار: قلوبُ شيعتهم لم يقل الخليل عليه السلام: ﴿أفئدةَ الناس﴾، بل قال: ﴿مِنَ النَّاسِ﴾؛ لأن الهُوي إلى آل محمد عليهم السلام ليس لكل القلوب، وإنما لقلوبٍ اصطفاها الله لولايتهم، فجاءت ﴿مِن﴾ للتبعيض لا للعموم. وقد كشف رسول الله صلى الله عليه وآله حقيقة هذا البعض بقوله: «هي قلوبُ شيعتنا تهوي إلى محبتنا»، فبيّن أن هذا الهُوي ليس ميلًا عاطفيًا عابرًا، بل أثرُ اصطفاءٍ إلهي أودعه الله في هذه القلوب، وله أصلٌ في التكوين؛ إذ وردت الأخبار في أن أرواح شيعتهم خُلقت من فاضل طينتهم، فكان ما أودعه الله فيها من المعرفة والولاء سببًا لهذا الانجذاب إليهم، وامتدادًا لعهدٍ ومعرفةٍ منذ الميثاق الأول. وأما سرُّ خلق آل محمد عليهم السلام واصطفائهم، فمن أبرز مصاديقه قول أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء الصباح: «يا من دلَّ على ذاته بذاته»؛ فنلاحظ ورود لفظ «الذات» مرتين: فالأولى هي الذات الإلهية التي يُراد الاهتداء إليها، والثانية إشارة إلى صدور الفعل منه سبحانه بإرادته ومشيئته؛ فكان خلق آل محمد عليهم السلام واصطفاؤهم فعلًا إلهيًا محضًا، لم يكن عن اقتراح مخلوق ولا عن استشارة أحد (كما يقال: فعلتُه بذاتي، أي من نفسي وباختياري)، ثم جعلهم الأدلاء على ذاته، كما جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة: «إلى الله تدعون، وعليه تدلّون». وعلى هذا يكون الهُوي إليهم هُويًا إلى الطريق الذي نصبه الله لمعرفته. ● رزقُ الثمرات بالولاية وهذه القلوب المهتدية تجد ثمراتها في العطاء الرباني؛ إذ جاء دعاء الخليل إبراهيم عليه السلام: ﴿وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾، وقد بيّن الإمام الصادق عليه السلام أن المراد بها: «ثمرات القلوب، أي حبُّهم إلى الناس ليأتوا إليهم»؛ فكان الهُوي إلى آل محمد عليهم السلام أولَ هذه الثمرات وأعظمها. ومن تمام هذه الثمرات ما بيّنه الإمام الصادق عليه السلام في قوله: «لو أن شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة، ولأظلهم الغمام، ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولما سألوا الله شيئًا إلا أعطاهم»؛ فحقيقةُ الاستقامة على الولاية هي التسليمُ المطلق لآل محمد عليهم السلام، وبه تكتمل الثمرات التي وعد الله بها أولياءه، وتتنزل عليهم البركات الإلهية في الدنيا قبل الآخرة. ● الشعائر الحسينية... ثمرة الهُوي بشكر نعمة الولاية ومن هنا كانت الشعائر الحسينية من أعظم شعائر الله، فإن تعظيمها من تقوى القلوب؛ لأن الهُوي إلى آل محمد عليهم السلام إنما محله القلب، وهو امتدادٌ للدعاء الذي صدر من الخليل إبراهيم عليه السلام عند البيت الحرام، كما بيّن الإمام الصادق عليه السلام تحقق ذلك بقوله: «وجعل أفئدةً من الناس تهوي إلينا». ومن وجوه دعاء إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ أن شكر نعمة الولاية لا يقف عند المعرفة، بل يتجسد في الثبات على شعائرها وتعظيمها، وفي مقدمتها زيارة مراقد آل محمد عليهم السلام، ولا سيما زيارة الإمام الحسين عليه السلام. ولفظ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ ليس للشك أو التردد، وإنما هو بالنظر إلى العباد؛ لأن هذه النعمة لا يحفظها إلا من ثبت عليها. ولذلك بقيت هذه الشعائر عبر العصور موضعَ طعنٍ ومحاربة، وميدانًا للابتلاء والتمحيص، كما قال تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾، ليتميز من يشكر نعمة الولاية ويتمسك بها ممن يتراجع عنها تحت ضغط الطعن والمحاربة. وتتجلى هذه الحقيقة بأعظم صورها في زيارة الإمام الحسين عليه السلام، ولا سيما في الأربعين، حيث يعلن المؤمن وفاءه لعهد الولاية، ويتهيأ لحمل أمانة آل محمد عليهم السلام، إعدادًا لجيش الفرج. اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الـفـرج في عافية منّا
видео или голосовое, без подписи
أعظـــم الله أجــــوركم ١٧ من صفر ذكرى استشهاد مولانا السلطان الرؤوف أنيس النفوس غريب الغرباء الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهــما 📜 عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: من شد رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغفرت له ذنوبه، فمن زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله، وكتب الله له ثواب الف حجة مبرورة والف عمرة مقبولة، وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة، وهذه البقعة روضة من رياض الجنة، ومختلف الملائكة، لا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد، إلى أن ينفخ في الصور. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسى الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَرَضَّيْتَ بِهِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، اللّهُمَّ وَكَما جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ وَقائِما بِأَمْرِكَ وَناصِراً لِدِينِكَ وَشاهِداً عَلى عِبادِكَ، وَكَما نَصَحَ لَهُمْ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ وَدَعا إِلى سَبِيلِكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ماصَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ. عارفاً بحقه اللـهـم عجل لوليك الـــفــرج علامة المؤمن زيارة الأربعين
видео или голосовое, без подписи
غير أن بني أمية كشفوا حقيقة مقصدهم بقولهم: «إنما نقاتلك بغضًا منا لأبيك»، فبان أن كربلاء لم تكن خلافًا سياسيًا، بل حربًا على النور العلوي الذي جعله الله علامةً فارقةً بين الإيمان والنفاق: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»، فكان نحرُ الحسين عليه السلام بابَ الولاية، والفاصلَ بين ولاية الله وولاية الطاغوت. 🏴 فالأربعين ليست مسيرًا، بل عبورٌ من بحر الطاغوت إلى نحر الولاية؛ بالبراءة والولاء، ليتجدد عهدُ المؤمن مع آل محمد عليهم السلام، ويتهيأ لحمل أمانتهم، ونصرةِ بقيتهم عجل الله تعالى فرجه الشريف. اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الـفـرج في عافية منّا
عارفاً بحقه: من البحر إلى النحر... إعدادٌ لجيش الفرج. {٦} 📜من دعاء الإمام الصادق لزوار قبر الإمام الحسين عليهما السلام: «وخَصَّنَا بِالوَصِيَّةِ، وأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا بَقِيَ» ليست الوصية التي خصَّ الله بها آل محمد عليهم السلام عهدًا بين نبيٍّ ووصي، بل اصطفاءٌ إلهيٌّ ممتدٌّ من عالم الأنوار إلى الحوض. ▪ في عالم الأنوار: قال الإمام الباقر عليه السلام: «كان الله ولا شيء غيره... فأول ما ابتدأ من خلقٍ خلقه أن خلق محمداً صلى الله عليه وآله، وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته، فأوقفنا أظلةً خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر...». فكانت الوصية اصطفاءً سابقًا للخلق، قبل أن تُخلق السماوات والأرض. ▪ في عالم الذر: ثم قال عليه السلام: «فلمّا أراد الله إخراج ذرية آدم عليه السلام لأخذ الميثاق، سلك ذلك النور فيه، ثم أخرج ذريته من صلبه يلبّون، فسبّحناه فسبّحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك ما دروا كيف يسبّحون الله عز وجل، ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، وكنا أول من قال: بلى، عند قوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله، ولعلي عليه السلام بالولاية، فأقرَّ من أقرَّ، وجحد من جحد». فكان ميثاق الولاية مأخوذًا على الخلق قبل نزولهم إلى الدنيا. ▪ في عالم الدنيا: ثم أظهر الله ذلك العهد بالوحي، فأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ثم إلى الحسن والحسين عليهم السلام، وقال الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾: «الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة». فكانت الوصية عهدًا إلهيًا ظاهرًا، لا اختيارًا بشريًا. ▪ في عالم الآخرة: ولا ينتهي هذا العهد بانتهاء الدنيا، بل يمتد إلى الحوض؛ إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إني تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي... وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض». فكما ابتدأت الوصية باصطفائهم في عالم الأنوار، وأُخذ عليها الميثاق في عالم الذر، وأُعلنت في الدنيا، فإنها تُختَم يوم الحوض، حيث يفترق أهل الوفاء بالعهد عن أهل نقضه. 📜 «وأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا بَقِيَ» يُقرِّر الإمام الصادق عليه السلام في هذا الدعاء حقيقةً عقديةً عظمى؛ فهو لا يتحدث عن علمٍ يُكتسب بالتعلُّم أو التجربة، بل عن علمٍ إلهيٍّ أودعه الله فيهم منذ أصل اصطفائهم، كما جاء في الزيارة الجامعة: «اصطفاكم بعلمه». ولذلك لم يكن علمهم منفصلًا عن نورهم الذي خُلقوا منه، بل كان ملازمًا له منذ أول مراتب وجودهم؛ فعن الإمام الباقر عليه السلام: «إنَّ الله تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته، ثم صيَّر ذلك النور طينةً... فوالله ما من علمٍ إلا وهو عندنا». فكان علمهم مخلوقًا معهم، لا حادثًا بعدهم، بل تكويناً إلهيًّا لا ثمرةَ تعليمٍ بشري. ● ومن آثار هذا العلم الإلهي: القيادة الإلهية لم يكن علمُهم الإلهي تشريفًا، بل اصطفاءً لحمل الحجة وقيادة الخلق؛ فلا يجعل الله حجته إلا فيمن ارتضاه بعلمه، قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾. وقد فسَّر علي بن إبراهيم القمي قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى﴾ بأمير المؤمنين عليه السلام، وقال: «وأحاط عليٌّ عليه السلام بما لدى رسول الله صلى الله عليه وآله من العلم...»، فكان ارتضاؤه بالعلم الإلهي أساس إمامته، وحمله للحجة، وقيادته للأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. ● من البحر إلى النحر: رحلة الوصية والبراءة والولاية وليست عبارة «من البحر إلى النحر» مجرد وصفٍ لمسير، بل تحمل دلالةً عقدية؛ فإن آل محمد عليهم السلام عدلُ القرآن، وكما لا تنقضي عجائبُ القرآن، فكذلك لا تنقضي هداياتهم، وتتجدد شعائرهم، وتنكشف وجوهها لأهل البصائر : 💠 البحر: ⇠ البراءة البحرُ بحرُ الظلمات؛ بحرُ الجبت والطاغوت والهوى، وهم رموزُ السقيفة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾، فمنه يبدأ الخروجُ من الظلمات، وتتحقق البراءة، ويُعقد عهدُ الوصية. 💠 النحر: ⇠ الولاية النحرُ نحرُ رسالةِ الولاية في الإمام الحسين عليه السلام؛ إذ جعله الله امتدادًا لرحمة رسوله، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «حسينٌ مني وأنا من حسين».
видео или голосовое, без подписи
عارفاً بحقه: من البحر إلى النحر... إعدادٌ لجيش الفرج. {٢} الأمانة الكبرى والولاية العظمى 📜من دعاء الإمام الصادق لزوار قبر الإمام الحسين عليهما السلام: "وحملنا الرسالة، وجعلنا ورثة الأنبياء، وخاتم بنا الأمم السالفة" ليست هذه الكلمات بيانًا لشرف النسب، بل إعلانٌ لمقام آل محمد عليهم السلام؛ أمناءُ الرسالة، وورثةُ الأنبياء، والامتدادُ الإلهي بعد ختم النبوة. ●«وحملنا الرسالة، وجعلنا ورثة الأنبياء»: فحملهم للرسالة يعني استمرارها بعد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، لا مجيء رسالةٍ جديدة؛ فهم الامتداد الإلهي لحفظها وبيانها ؛ إذ لم تنقطع الهداية باغتياله، بل بقيت محفوظة في عترته، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا تفرقوا بيننا، كلنا محمد». ولذلك قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، فكان إعلان ولايته يوم الغدير إتمامًا للرسالة، وبهم حُفظ الدين، ولولاهم ما أُدِّيت الرسالة كما أرادها الله تعالى. ومن هنا كانت وراثتهم للأنبياء وراثةً للعلم الإلهي والولاية المطلقة ؛ إذ لم يجعل الله تعالى جميع علوم الأنبياء في نبيٍّ واحد قبل خاتمهم محمد صلى الله عليه وآله، بل آتى كلَّ نبيٍّ من العلم بقدر ما تقتضيه رسالته. ومن أوضح الشواهد على ذلك ما بيَّنه الإمام الباقر عليه السلام، إذ قارن بين ما آتاه الله النبي موسى عليه السلام من العلم، فجاء مقيدًا بحدود رسالته، وبين ما اختص به النبي محمد صلى الله عليه وآله من العلم، فجاء مطلقًا في تبيان كل شيء. ولذلك علَّم الإمام الباقر عليه السلام شيعته منهجَ الاحتجاج على إطلاق علوم آل محمد عليهم السلام من خلال تعليمه أحدَ أصحابه، فقال له: «فخاصمهم فيه: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾، فاعلم أنه لم يُبيَّن له الأمر كله، وقال لمحمد صلى الله عليه وآله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾». ثم قال عليه السلام: فاسأل عن قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، وقال عليه السلام: «والله إيانا عنى، وعليٌّ عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله». وهنا ينقطع كل عذر؛ فقد اختار الله سبحانه أمير المؤمنين عليه السلام ليشهد معه على صدق رسالة نبيه، وقرن شهادته بشهادته، فأيُّ حجةٍ بعد حجة الله؟! وأيُّ دليلٍ على ولاية عليٍّ عليه السلام أعظم من أن يجعل الله شهادته قرينةً لشهادته على الرسالة؟! ● «وخاتم بنا الأمم السالفة» وكما خُتمت النبوة بمحمد صلى الله عليه وآله، خُتم كمال الدين بولاية أمير المؤمنين وآله عليهم السلام، فلا كمال للدين ولا تمام للنعمة إلا بولايتهم، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. ثم بيَّنت الزيارة الجامعة الكبرى أن مقامهم أوسع من ذلك بقولها: «بكم فتح الله، وبكم يختم»؛ فكانوا مبدأ الفتح الإلهي وخاتمة أمره، وإليهم ينتهي ما ابتدأه الله بهم. ● الخدمة... ثمرة الولاية ومن آثار هذه الولاية أن الله يختار لها رجالًا ونساءً يخدمونها؛ فخدمة آل محمد عليهم السلام ليست عملًا اجتماعيًا، بل اصطفاءٌ وتوفيقٌ إلهي. وبيَّن أمير المؤمنين عليه السلام أن خُدَّام آل محمد عليهم السلام ليسوا اختيارًا عشوائيًا، بل اصطفاءً إلهيًّا، فقال: «إن الله اطّلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعةً ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم في سبيلنا، أولئك منا وإلينا». فمن اختاره الله لهذه الكرامة لا يُقال له: «لستَ مُجبَرًا على الخدمة لضعف المادة أو الجسد»؛ لأنه لم يخرج بإلزام أحد، وإنما خرج استجابةً لتوفيق الله، وبذلًا لما استطاع في سبيل أوليائه. وإذا رأى ميسورُ الحال في طريق الزيارة فقيرًا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة يخدم زوّار الإمام الحسين عليه السلام، فلا يمرَّ به مرور العابر، بل ليحمل مسؤولية رعايته، وكفالة معيشته وعلاجه، وقضاء حاجاته؛ فلعلَّه ترك وراءه عيالًا ينتظرون قوتهم، أو مريضًا يحتاج إلى علاج، أو دينًا أثقل كاهله، ومع ذلك آثر خدمة آل محمد عليهم السلام على راحته. فإن إعانته ليست تفضُّلًا، بل إعادةٌ لبعض حقوقه التي جعلها الله له من الخُمس والزكاة وسائر أموال البر، والتي حُرم منها كثيرٌ من أهل الولاية بسبب ازدلاف بعض المتولين عليها إلى غير أهل الولاية، وإيثارهم عليهم في وجوه الإنفاق والعلاج والإعانة. ومن لم يكن ميسور الحال، فلا يحرم نفسه من هذا الشرف؛ فليكن سببًا في كفالتهم، أو الدلالة عليهم، أو الحث على إعانتهم؛ فإن الدال على الخير كفاعله. فجبر خواطرهم، وقضاء حوائجهم، وإعالة عيالهم، من أبسط ما يُقضى به حوائج مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف في شيعته ومواليه، وأقرب ما يُدخل السرور على قلبه الشريف؛ فإنهم عياله وأهل ولايته، وإكرامهم إكرامٌ له.
видео или голосовое, без подписи
عارفاً بحقه: من البحر إلى النحر... إعدادٌ لجيش الفرج. {١} إشراقة الكرامة والشفاعة 📜 من دعاء الإمام الصادق لزوار قبر الإمام الحسين عليهما السلام: «يا من خصنا بالكرامة، ووعدنا الشفاعة» نرى أن حقيقة اختصاص الكرامة والشفاعة لآل محمد عليهم السلام تتجلى في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾؛ فالكرامة هنا ليست عطاءً ذاتياً لكل أحد بلا استثناء، بل هي كرامة اكتسابية ينالها العبد بمعرفة آل محمد، وهذا ما استنبطناه من زيارة عاشوراء: «فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم»، فحقيقة الكرامة هوالمعرفة بآل محمد عليهم السلام. وإذا تحققت هذه المعرفة، استحق العبد الرزق من الطيب كما في السياق الإلهي بقوله تعالى: ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾، لتكون حقيقتها رزق البراءة من أعدائهم الوارد في الزيارة : «ورزقني البراءة من أعدائكم». ثم تبلغ هذه الكرامة ذروة كمالها في قوله تعالى: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾، فهي حقيقتها تكوين أرواح الشيعة خلقوا من فاضل طينتهم، ويكون المؤمن أطهر وأفضل من الملائكة؛ فعندما سأل المنافقون النبي صلى الله عليه وآله عن المفاضلة بين أمير المؤمنين عليه السلام والملائكة، فأجابهم: «وهل شرفت الملائكة إلا بحبحها لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسة الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة». وعلى هذا الأساس يتجسد العقد الولائي سبكاً واحداً: كرامة تكوينية لآل محمد عليهم السلام، وكرامة بشرية مكتسبة بولائهم والتبري من أعدائهم، يتوجها وعد الشفاعة المضمونة، وينعكس بريقها في بيان أمير المؤمنين عليه السلام لطلحة: «ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة». وهذه الحقيقة يتجلى مصداقها اليوم عياناً في بذل زوار الحسين وخدمتهم عليه السلام عبر آيات البذل في المواكب، والأكل والشرب، والمبيت، وصنوف الدلال، ليتضح بذلك معنى قول الإمام الصادق عليه السلام: «من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كمن زار الله في عرشه». ومعنى «عارفاً بحقه»: الاعتقاد بأن نور آل محمد عليهم السلام واحد، وأنهم ممثلو الله وحبله المتصل بين خلقه، وبهم انبثق الوجود، مع التسليم بولايتهم المطلقة، والطاعة التامة لهم، والتبري من أعدائهم؛ وأن زيارتهم عين زيارة الله في عرشه تنزيهاً له عن التجسيم، فمن قصد الله قصدهم، ومن أراد الله توجه إليهم. ● الأربعين... بوابة الظهور وساحة التمييز إذا كانت الكرامة تنال بمعرفة آل محمد عليهم السلام، وحقيقتها الولاية والطاعة والتبري من أعدائهم، فإن زيارة الأربعين هي أوضح ميادين تجلي هذه الكرامة، وأصدق شاهد على الوفاء بذلك العهد. فهي ليست مسيرة أجساد، بل امتحان أرواح، وعلامة المؤمن لا بالاسم، بل بالموقف والثبات على البيعة. وعلى طريق الحسين عليه السلام تتعرى الأرواح من أوهامها، وتمحص القلوب، ويظهر معدن الإنسان، ويعرف الصادق من المدعي، حتى يبلغ مقام اليقين، كما قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. فالأربعين ليست ذكرى تستعاد، بل ميدان لإظهار الولاية، وتجديد البراءة، والاستعداد لنصرة الموعود عجل الله فرجه الشريف، وبوابة للظهور، وغربال للتمحيص؛ فإما الكون مع الإمام الحسين عليه السلام فيكتب من أهل اليقين، وإما التخاذل فيأخذه الغربال. اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الـفـرج في عافية منّا
видео или голосовое, без подписи
⚫"المشي على الأقدام... صقل الإرادة وتكوين مجتمعاً مهدوياً" قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ¹ هذه الآية الكريمة توضح لنا طريق الثبات على أمر الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «هم الأئمة عليهم السلام ويجري فيمن استقام من شيعتنا وسلم لأمرنا» وهي الاستقامة على ولاية أمير المؤمنين والأئمة الأطهار من ذريته عليهم السلام. هذه الاستقامة، التي تملأ القلب طمأنينة وتبعد الخوف والحزن، تزداد قوة وتتجلّى من خلال الشعائر الحسينية. إنها ليست مجرد مشاعر عابرة، بل هي تدريبات حقيقية تُعدّ النفوس لِمَا هو آتٍ من تحديات. ●من أعمق هذه التدريبات، المشي لمسافات طويلة، المتضمن للخوض في الطين. هذا المسير ليس محض تعب، بل هو علاج طبيعي ومقوٍّ للمناعة. فالعلم الحديث يقر بفوائد الطين الطبية، وكثير من البلدان تستخدمه لتقوية الأبدان وتنظيفها. وما يفعله زوار الحسين من مشي يسير في الطين لدقائق، ثم يتبعه تطهر بالغسل، هو أشبه بـشفاء مبارك لا يدرك قيمته من يعترض عليه بجهل. ●والمدهش حقاً! أن تدريب جيوش العالم في أقسى الأوحال يُشجع أبطالهم ويكرمون، بينما يُنتقد ويُشوه مسير زوار الإمام الحسين الذين يبذلون لوجه الله. وهذا نتاج اندفاعات ابتذالية لا تُبالي بنظرة العاطلين، بل مصداق لقول أمير المؤمنين عليه السلام: "إنّ الله اختار لنا شيعة... يبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا". ² ●فلتسأل العقول الناقصة التي تصف هذا الفعل بـ "البدعة": هل تدريب جيوش العالم في الطين لصقل الأبطال يُعدّ بدعة أيضاً؟ هذا تناقضٌ بيّنٌ لمن يتأمل في غايات الشعائر في هذا المقام، التي هي إعداد وتأهيل، لا أحكام شرعية ظاهرية. إن من يجهل هذه الأعمال أو يحاربها، لا يدرك عمقها الروحي والجسدي؛ فالزائر في ميدان إعداد ومركز لتقوية المناعة. هذه الممارسات تُنمي القدرة على التحمل، وتزيد من قوة الإرادة والعزيمة، وتعمق الارتباط الوثيق بأرض كربلاء المقدسة. ●المسيرة الأربعينية، بكل ما تحمله من تحديات، هي محكٌّ إيماني يُصقل الإرادة، ويُكوّن مجتمعاً مهدوياً كالبنيان المرصوص، يواجه الشدائد بروح التكافل والعزيمة. إنها تُعدّ جيلاً من الأنصار مستعداً لكل أمر، جسداً وروحاً، على صراط الإمام الحسين عليه السلام نحو الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، ليكونوا "عارفين بحقه" حق المعرفة وقائمين بأمره حتى فجر الظهور. ــــــــــــــ ¹ فصلت ٣٠. ² بحار الأنوار- ج ٦٥، ص ١٦٤. اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الـفـرج في عافية منّا
видео или голосовое, без подписи
عـاقــر الــجــمـــل الحـسـن بــن عــلـــــــي أحد اسباب حقد و خروج عائشة الفاحشة لعنها الله على بغلتها هي انتقاما بالامام الحسن صلوات الله عليه لأن هو الذي عقر جملها . اختصارا دعا أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن الحنفية يوم الجمل فأعطاه رمحه وقال له: اقصد بهذا الرمح قصد الجمل، فذهب فمنعوه بنو ضبة فلما رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده، وقصد قصد الجمل، وطعنه برمحه، ورجع إلى والده، و على رمحه أثر الدم، فتمغر وجه محمد من ذلك فقال أمير المؤمنين: لا تأنف فإنه ابن النبي وأنت ابن علي. #بيان: تمغر وجهه: احمر مع كدورة، وأنف منه: استنكف. بحار الأنوار - ج ٤٣ - ص ٣٤٥ اللـــهـــم عــجــل لــولـيـك المـنـتـقـم الــفــرج
видео или голосовое, без подписи