tgindex
منتديات ألقوانين⚖أليمنية🇾🇪

منتديات ألقوانين⚖أليمنية🇾🇪

Статистика

‏العدالة : هي الفارق بين الوطن والغابة فإذا صودرت العدالة أضحى الوطن غابــة... اعرف حقك وقانونك ⚖🇾🇪 العدل أساس الحكم... https://t.me/Azatae_Yemen

Последний пост
10 авг.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
8
Всего постов
40
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Образование (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 269
0 за 4 дн.
Сутки
+1
+0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
327
40 постов
Вовлечённость
14,4%
к подписчикам
Постов в день
1,1
всего 40
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
71
1/48двое суток
81
1/72трое суток
87

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • إضافة الى ان الأساس الذي نهضت عليه هذه النظرية هو تحقيق مبدأ العدالة في التعامل، وإصلاح ما اختل من التوازن الاقتصادي للعقد في الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه نتيجة للظروف الاستثنائية التي طرأت عليه، وهذا الأساس كما ينطبق على العقود المستمرة والعقود المؤجلة التنفيذ ينطبق كذلك على العقود الفورية غير مؤجلة التنفيذ إذا وقع الظرف الطارئ المؤدي إلى اختلال التوازن التعاقدي بعد إبرام العقد مباشرة وقبل تنفيذه.(نظرية الظروف الطارئة، د. احمد الصويعي، دار الافتاء ).

  • استمراره هو الباعث على الحماية التي قصد بها استبعاد النتائج الضارة الطارئة التي ترتب عليها اختلال التوازن التعاقدي الذي أراده المتعاقدان. وهذا الاختلال كما يمكن أن يوجد في الالتزام الذي ينفذ بصفة دورية، أو بصفة مستمرة يمكن أن يوجد كذلك في الالتزام الذي ينفذ بعد أجل واحد). ويجب التنبيه هنا إلى أن هذا الاتجاه وإن كان قد أقر بتطبيق حكم الظروف الطارئة على العقود الفورية المؤجلة التنفيذ، إلا أنه اشترط لذلك أن يكون تأجيل التنفيذ بمقتضى الاتفاق، أو لسبب قهري لابد للمدين منه، أما إذا تأجل تنفيذ العقد الفوري بخطأ من المدين فإن النظرية لا تنطبق في هذه الحالة. الاتجاه الثالث: الموسع لنطاق نظرية الظروف الطارئة: وهذا الاتجاه يتوسع كثيرا في الأخذ بنظرية الظروف الطارئة، فهو لا يهتم بعنصر الزمن، حيث حدد تطبيق النظرية وفقا لحالة التنفيذ التي يكون عليها العقد عند وقوع الحادث الطارئ فإما أن يكون العقد قد نفذ فلا تطبق النظرية، وإما أنه لم ينفذ فتطبق النظرية، سواء أكان العقد من العقود الفورية المؤجلة، أو غير مؤجلة التنفيذ، أم كان من العقود المستمرة أو الدورية التنفيذ. وبناء على هذا الرأي يمكن تطبيق النظرية على العقود الفورية التنفيذ، إذا طرأت حوادث أو ظروف استثنائية عقب إبرامها مباشرة وقبل تنفيذها. ويمكن الاستدلال لهذا الاتجاه بالأدلة التي استند إليها أصحاب الاتجاه الثاني من عمومية نص المادة (٢١١) مدني يمني والمادة 2/147 في القانون المصري وامثالهما في التقنينات العربية والغربية، وان الأساس الذي قامت عليه النظرية هو تحقيق مبدأ العدالة في التعامل. وقد استدل أصحاب هذا الرأي بدليل عقلي فقالوا: لا شك أن الغالب الأعم في تطبيق هذه النظرية أن يمر وقت بين ابرام العقد وبين تنفيذه، وهذا ما يقع في عقود المدة والعقود ذات الطبيعة الفورية المؤجلة التنفيذ، ولكن هذا الغالب لا يحول دون النادر القليل. فقد يقع الحادث الاستثنائي بعد صدور العقد الفوري مباشرة، فيجب أن لا يمتنع تطبيق النظرية في هذا المجال. وقد أشار العلامة الاستاذ الدكتور السنهوري إلى أن المشرع المصري قد آثر إطلاق النص مقتديا بالمشرع البولندي، فقال: (إن العقد إذا كان غير متراخ، وطرأت مع ذلك هذه الحوادث الاستثنائية عقب صدوره مباشرة، وإن كان ذلك لا يقع إلا نادرا. فليس يوجد ما يمنع من تطبيق النظرية، ولهذا آثر القانون المصري- مقتديا في ذلك بالقانون البولوني- أن يسكت عن شرط التراخي، فهو شرط غالب لا شرط ضروري). وأوضح السنهوري السبب في هذا الإيثار فقال: (إن نص التشريع في هذا الشأن قد ورد عمدا بصفة عامة، حتى يتسع مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة لجميع العقود التي تفصل ما بين إبرامها وتنفيذها فترة زمنية، يطرأ خلالها حادث استثنائي غير متوقع، يؤدى إلى جعل التنفيذ مرهقا للمدين. ويراعى في هذا الشأن أنه عند وضع التقنين المصري، كان تحت نظر المشرع تشريعان، يشتمل كل منهما على نص عام في نظرية الحوادث الطارئة، وهما قانون الالتزامات البولوني المادة (269)، والقانون المدني الإيطالي المادة (1467)، كما كانت المذاهب المختلفة في تحديد نطاق هذه النظرية ماثلة أمامه. وكان في وسع القانون المصري أن يقتدي في هذا الشأن بالقانون الإيطالي، فيحصر تطبيق النظرية في العقود ذات التنفيذ المستمر والعقود ذات التنفيذ المؤجل، ولكنه آثر التعميم على غرار القانون البولوني، حتى تنبسط النظرية على كافة العقود المتراخية، حتى ما كان منها غير متراخ في تنفيذه، إذا طرأ الظرف الاستثنائي عقب إبرامها وقبل التنفيذ). وقال في مقال نشره في مجلة المحاماة: (أن نظرية الظروف الطارئة تنطبق حتى ولو لم يكن العقد متراخيا في تنفيذه، إذا كان الظرف الطارئ قد وقع بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه، لأن النظرية إنما تقوم في مرحلة تنفيذ العقد، فلا يحول دون انطباقها، إلا أن يكون العقد قد نفذ قبل وقوع الظرف الطارئ، أو يكون الدائن قد أعذر المدين)( شرح القانون المدني، نظرية العقد ، العلامة الاستاذ الدكتور المرحوم عبدالرزاق أحمد السنهوري، ، بيروت، دار إحيِاء التراث العربي، ص970.) والمختار من هذه الآراء هو الاتجاه الثالث الذي ذهب الى سريان نظرية الظروف الطارئة على العقود المستمرة والعقود الفورية المؤجلة التنفيذ وغير المؤجلة التنفيذ إذا طرأ الحادث، أو العذر بعد إبرام العقد مباشرة، وهو يوافق ما ذهب إليه الفقه الإسلامي، لأن الأساس الذي بنيت عليه النظرية وهو طروء الظرف الاستثنائي غير المتوقع، الذي يقضي بتطبيقها على كل عقد لم ينفذ، كما أن الغاية التي شرعت من أجلها نظرية الظورف الطارئة، وهى رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول تقضي بتسوية الجزاء المترتب من تطبيقها على جميع العقود التي تتوافر فيها شروط النظرية وعناصرها.

  • ويناقش هذا الاستدلال انه عند وضع التقنين المصري، كان تحت نظر المقنن القانون المدني الإيطالي المادة (1467)،التي نصت على ان نظرية الظروف الطارئة تطبق في كل العقود عامة التي يتاخر تنفيذها الى الزمن التالي لابرامها، كما كانت امام المقنن المصري المذاهب المختلفة في تحديد نطاق تطبيق هذه النظرية ، فقد كان بوسع المقنن المصري أن يقتدي في هذا الشأن بالقانون الإيطالي، فينص على تطبيق النظرية في العقود ذات التنفيذ المستمر والعقود ذات التنفيذ المؤجل، ولكنه آثر التعميم على غرار القوانين الاخرى، حتى تطبق النظرية على كافة العقود المتراخية، حتى ما كان منها غير متراخ في تنفيذه، إذا طرأ الظرف الاستثنائي عقب إبرامها وقبل التنفيذ. الاتجاه الثاني: نظرية الظروف الطارئة تنطبق على عقود المدة وعلى العقود الفورية ذات التنفيذ المؤجل: يرى أصحاب هذا الاتجاه أن نظرية الظروف الطارئة تنطبق على عقود المدة وعلى العقود الفورية ذات التنفيذ المؤجل، فشرط تطبيق النظرية لدى هؤلاء هو ألا يتحد وقت انعقاد العقد ووقت التنفيذ، بحيث يوجد فاصل زمني بين إبرام العقد وتنفيذه، وسواء كان العقد من العقود المستمرة كالإيجار وعقد العمل، أو من العقود الدورية التنفيذ كعقد التوريد، أو كان من العقود الفورية المؤجلة التنفيذ كعقد البيع بأجل أو بثمن مقسط ، وقد ذهب الى هذا القول غالبية الفقه القانوني . واستند أصحاب هذا الاتجاه في تأييد رأيهم لما يلي: 1- عموم نص المادة المتعلقة بالظروف الطارئة في المادة (٢١١) من القانون المدني اليمني والمادة (2/147) من القانون المصري ، والتقنينات العربية والغربية ماعدا الإيطالي، ذلك أن المقنن اليمني وغيره في إطلاقه التعبير بالالتزام التعاقدي لم يخصص نوعا من الالتزام التعاقدي بعينه، بل أورد النص بصيغة عامة تتسع لتطبيق النظرية على جميع العقود التي يفصل بين ابرامها وتنفيذها فترة من الزمن يطرأ خلالها حادث استثنائي عام غير متوقع يؤدي إلى جعل تنفيذ الالتزام مرهقا للمدين يجاوز حدود السعة، ومن ثم فإن هذه النظرية تنطبق على عقود المدة ذات التنفيذ المستمر أو الدوري كما تنطبق ايضا على العقود الفورية المؤجلة التنفيذ، لأنه ليس من السائغ من الوجهة التشريعية أن يكون المشرع قد أراد التقييد ولم ينص عليه اعتمادا في هذه الحال على عقود المدة التي برزت في مجال تطبيقها كعقد التوريد. 2- إن الأساس الذي نهضت عليه النظرية هو تحقيق مبدأ العدالة في التعامل، فإذا كان الهدف من وراء تشريع هذه النظرية في عقود المدة هو الحاجة إلى إصلاح ما اختل من التوازن الاقتصادي للعقد في الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه نتيجة للظروف الاستثنائية التي طرأت خلال هذه الفترة، وذلك لرفع العنت والمشقة عن المدين تمكينا له من تنفيذ التزامه دون إرهاق كبير. فإن هذه الحاجة كما تقوم في العقود الزمنية المستمرة ، فإنها تقوم أيضا في العقود الفورية المؤجلة التنفيذ، بحيث لو أهملنا تطبيق النظرية عليها لأدى ذلك إلى الظلم والاختلال في توازن هذه العقود، وهذا ما ينافي مبدأ العدالة التي قامت عليها النظرية، فلزم أن يشمل التطبيق كلا النوعين من العقود. 3- إن الاتجاه التشريعي قديمه وحديثه لا يفرق في تطبيق نظرية الظروف الطارئة بين عقود المدة وسائر العقود. وقد أخذت بعض المحاكم المصرية بهذا الاتجاه، فأصدرت محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 8 ديسمبر 1957 حكما قضت فيه بفسخ حكم محكمة القاهرة الابتدائية السالفة الذكر، وقد جاء في حكم محكمة الاستئناف ما يلي: (وأما في خصوص تطبيق هذه النظرية، فقد كان ثمة رأي يقصر تطبيقها على عقد المدة الذي يتضمن جملة من الأداءات المتعاقبة، يعتبر كل منها كأنه عقد بذاته. ولكن الرأي الصواب تطبيق هذه النظرية على عقود المدة والعقود الفورية التي يرجأ تنفيذها إلى المستقبل ، فكافة العقود يسري عليها حكم النظرية مادامت لا يتعاصر وقت انعقادها ووقت تنفيذها)، وقد صدرت عن هذه المحكمة وعن محاكم أخرى أحكام مماثلة تؤيد هذا الاتجاه وتعتمد في أسبابها عليه. وقد أخذ المقنن الفرنسي إبان الحرب العالمية الأولى والثانية بنظرية الظروف الطارئة بسبب اختلال الظروف الاقتصادية، ونص صراحة على تطبيق نظرية الظروف الطارئة على العقود الزمنية والعقود الفورية المؤجلة التنفيذ. وفعل ذلك أيضا القانون البلجيكي أثناء الحرب العالمية الأولى سنة 1919م. وكذا اتجه القانون المدني الإيطالي في المادة (1467) الى تطبيق نظرية الظروف الطارئة على العقود ذات التنفيذ المستمر والعقود ذات التنفيذ المؤجل، وجاء في البند (665) من التقرير الذي يتضمن الأسباب الموجبة لمشروع التقنين المدني الإيطالي ما يلي: (يجب أن لا يفرق بين العقود ذات التنفيذ المستمر، أو الدوري وبين العقود ذات التنفيذ المؤجل، فليس من المعقول أن يعلن قبول نظرية الظروف الطارئة على الطبيعة الخاصة التي للأداء الدوري أو المستمر، ثم إن الالتزام الفوري هو كالالتزام الدوري، التزام مؤجل التنفيذ لا دوريته ولا

  • النظرية كل عقد لم يتعاصر وقت إبرامه مع وقت تنفيذه، على ثلاثة اتجاهات، اتجاه يضيق في مدى تطبيق هذه النظرية ويقصرها على عقود المدة، واتجاه يوسع في مدى تطبيقها، واتجاه يأخذ موقفا وسطا بين الاتجاهين السابقين، وبيان هذه الاتجاهات كما ياتي : الاتجاه الأول: تطبيق نظرية الظورف الطارئة ينحصر في عقود المدة : يرى أصحاب هذا الاتجاه أن تطبيق هذه النظرية ينحصر في عقود المدة، أي في العقود المستمرة، أو الدورية التنفيذ التي ينص العقد على تنفيذها في المستقبل بسبب طبيعتها، فلا يمكن تطبيقها على العقود الفورية حتى لو كان تنفيذها مؤجلا إلى المستقبل، أو كان تنفيذها مجزءاً على اقساط لعدة اشهر او عدة سنوات، وقد ذهب الى هذا الرأي فريق من الفقهاء العرب في القانون منهم الأستاذ محمد عرفة الذي كان أسبقهم إلى المناداة به وإقامة الحجة له. واستند أصحاب هذا الاتجاه في تأييد رأيهم إلى حجج هي: 1- إن المقنن مادام لم يحدد العقود التي تنطبق عليها النظرية كما فعل المشرع الإيطالي في المادة (1467)، لذلك فأنه قد قصد من ذلك ألا تطبق نظرية الظروف الطارئة العقد إلا على العقود التي تقتضي طبيعتها تأجيل تنفيذ الالتزامات الى المستقبل ، إما لأن الزمن ركن أساسي في تنفيذ الالتزام كعقد المدة، أو لأن العمل المراد تحقيقه يستغرق إتمامه مرور مدة من الزمن كعقود الاستصناع، أما العقود الأخرى التي يكون للتأجيل فيها تحكميا فلم يقصد بها إلا تسهيل التنفيذ على المدين، فلا تنطبق عليه النظرية. ونوقشت هذه الحجة: بأن الإطلاق في النصوص القانونية دليل على أن المقنن لم يشأ أن يقيد النظرية بنوع مخصوص من العقود، بل ان قد اراد من ذلك ان يتسع مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة لجميع العقود التي تفصل ما بين إبرامها وتنفيذها فترة زمنية تالية لإبرام العقد قد يطرأ خلالها حادث استنأئي غير متوقع، يؤدي إلى جعل التنفيذ مرهقا للمدين، وليس من السائغ من الوجهة التشريعية، أن يكون المقنن قد أراد من الاطلاق في النص هو التقييد بنوع معين من العقود 2- إن تطبيق الجزاء المترتب على نظرية الظروف الطارئة يقضي أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول بالنسبة إلى الحاضر فقط دون مساس بمستقبل العقد، وهو لا يتأتى إلا إذا كان العقد من خصائصه التعاقب والتنفيذ في المستقبل وهذا ما يصدق بصفة خاصة على عقد التوريد، وهو مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة اما العقود الفورية فلا ينطبق عليها هذا المفهوم حتى لو اتفق اطرافها الى تاجيل تنفيذها الى الفترة التالية لابرام العقد الفوري. ونوقشت هذه الحجة: بأن تطبيق نظرية الظروف الطارئة، لا يتصل بطبيعة العقد، وإنما يتعلق بمرحلة تنفيذه، ولذلك لا يختلف الجزاء المترتب على تطبيق النظرية، سواء تضمن جملة أداءات، أو تضمن أداء واحدا، ففي كلا الحالتين يرد القاضي الالتزام إلى الحد المعقول بالنسبة للحاضر، إلا إذا كان أثر الطارئ قد امتد إلى المستقبل. 3- إن المقنن المصري في استحداثه لنص الفقرة الثانية من المادة (147) بشان نظرية الظروف الطارئة إنما استجاب لما أشارت به محكمة النقض من وجوب وضع تشريع للأخذ بالنظرية، وكانت هذه الاستجابة من المقنن بمناسبة تطبيق النظرية على عقد التوريد، وهو من عقود المدة وليس عقدا فوريا، مما يدل على أن المقنن قد هدف إلى حصر نطاق تطبيق النظرية في العقود الزمنية دون العقود الفورية وقد أخذت محكمة القاهرة الابتدائية بهذا الرأي، فأصدرت حكما جاء فيه: (إن نظرية الحوادث الطارئة إنما مجالها العقود المتراخية أو المستمرة، كعقود التوريد لا العقود الفورية لعقد البيع الذي هو فوري بطبيعته، ولا يتصور حتى مع تقسيط الثمن للتيسير على المدين أن يتحلل هذا العقد إلى عدة عقود بقدر عدد الأقساط المستحقة. وأن نص المادة 2/147 من القانون المدني هو استثنائي من المبدأ العام الوارد في فقرتها الأولي- 1/147- ولا يصح أن يتوسع تفسير الاستثناء، وهذا الحكم مشابه لحكم المحكمة العليا محل تعليقنا. وبناء على ذلك لا مجال في رأي هذا الفريق للاحتجاج بنظرية الظروف الطارئة في صدد عقود البيع التي يتفق فيها المتعاقدان على تأجيل الثمن أو تقسيطه على دفعات ومما يقوي تخصيص عموم العقد في نص النظرية في القانون المدني (2/147) بعقود المدة، أن هذه العقود هي التي برزت في مجال تطبيقها في أول نشأتها، حيث كان أول تطبيق لها على عقود التوريد بواسطة القضاء الإداري الفرنسي، فقد صدر حكم إداري أخذ بهذه النظرية من المحكمة الإدارية العليا (مجلس الدولة) في قضية ثبت فيها أن شركة الغاز في مدينة باردو الفرنسية وجدت نفسها ملزمة بتوريد الغاز للمدينة بسعر ثماني سنتيمات، في حين ان سعر الغازكان قد ارتفع عقب نشوب الحرب من ثمانية وعشرين فرنكا للطن في سنة 1913 إلى ثلاثة وسبعين فرنكا في سنة 1915، ولما تم رفع الدعوى الادارية إلى مجلس الدولة قضى بتعديل العقد بما يتناسب مع السعر الجديد، ثم أعقب هذا الحكم أحكام كثيرة من القضاء الإداري بهذا المعنى.

  • ثانيا: تطبيق نظرية الظورف الطارئة في العقود الفورية المؤجلة التنفيذ: العقد الفوري هو العقد الذي لا يكون الزمن عنصرا جوهريا فيه، فيكون تنفيذه فوريا كما هو الشأن في عقد البيع عادة ، إذ بمجرد تمام العقد يقوم البائع بتسلم المبيع والمشترى بدفع الثمن، وفي بعض الاحيان قد يتراخى تنفيذ العقد إلى أجل يحدده المتعاقدان اختياريا، أو إجباريا: اختياريا كما لو اتفق على تأجيل تسليم المبيع، أو على تأجيل دفع الثمن، إجباريا كبيع شيء في حالته المستقبلة إذ يجب مرور بعض الوقت لإعداد المبيع، ولكن تأجيل تنفيذ العقد اختيارا، أو إجبارا لا يؤثر على صيغته، بل يظل عقدا فوريا، لأن تدخل عنصر الزمن فيه يعدّ تدخلا عرضيا لا يؤثر على مقدار الثمن، أو على مقدار المبيع. ومن ذلك يتضح أن العقد الفوري يتحدد محله مستقلا عن الزمن، وأن الزمن إذا تدخل فيه فإنما يتدخل عنصرا عرضيا، لا عنصرا جوهريا، لتحديد وقت التنفيذ لا لتحديد قيمة المحل المعقود عليه. فالعقود الفورية التي لا يتفق المتعاقدون على تأجيلها، وإنما يتم تنفيذها فور انعقادها، لا يتصور طروء الظرف عليها، وإن طرأ بعد تنفيذها فلا مجال لتحقق هذه النظرية أو ترتيب آثارها، لأن الالتزامات التي نشأت عن العقد تكون قد انقضت بالوفاء، وبالتالي لا تكون هناك التزامات قائمة يمكن تعديلها. غير أنه قد يحدث في العقد الفوري التنفيذ أن ينعقد، وبعد إبرامه فورا وقبل تنفيذه يطرأ الحادث، أو العذر، أو الظرف، ففي هذه الحالة فإن النظرية تنطبق على العقد، لأنه لا يشترط في العقد إلا أن يكون متراخيا في تنفيذه، وهنا وإن كان العقد فوريا إلا أنه ولسبب طارئ لا يد للمدين فيه حدث العذر، أو الحادث بعد الإبرام وقبل التنفيذ الفوري للالتزام الناشئ عن هذا العقد. أما العقود الفورية المؤجلة التنفيذ، كعقد البيع الذي يتفق فيه على تأجيل دفع الثمن بالكامل إلى مدة معينة، أو على تقسيط الثمن على دفعات شهرية فيتصور طروء الظرف عليها، وبالتالي تنطبق نظرية الظروف الطارئة عليها في الفقه الاسلامي ، لأن شرط التراخي هو شرط غالب لا شرط ضروري، والعبرة في هذا الشرط وجود فاصل زمني بين إبرام العقد وتنفيذه، هذا في الفقه الإسلامي .(نظرية الظروف الطارئة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي،.د. محمد رشيد قباني مجلة المجمع الفقهي الإسلامي، السنة الأولى، العدد الثاني، 1980، ص85) . أما في الفقه القانوني فقد اختلف شراح القانون المدني في إعمال نظرية الظروف الطارئة في العقود الفورية المؤجلة التنفيذ. وسبب اختلاف شراح القانون المدني يرجع إلى أنه لم يرد في نص المادة (٢١١) مدني يمني تحديد للعقود التي تطبق فيها نظرية الظروف الطارئة فقد نصت هذه المادة على انه: (ومع ذلك اذا طرأت حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد ولا يعني ذلك ارتفاع الاسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعاً للظروف من فقر أو غنى وغير ذلك وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول). وكذلك الحال في القانون المصري لم يرد بيان العقود التي تشملها نظرية الظروف الطارئة، حيث قرر أنه: (ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة...). ويصدق هذا على نصوص التقنينات العربية، كالتقنين الجزائري في المادة (107)، والسوري في المادة (148)، والعراقي في المادة (146)، والليبي في المادة (147) وكذا في القوانين الاجنبية مثل نص المادة (269) من تقنين الالتزامات البولندي، ونص المادة (338) من القانون المدني اليوناني التي تشابه نصوصها النصوص العربية. فلم تذكر فيها العقود التي تطبق فيها نظرية الظروف الطارئة . أما المقنن الإيطالي فقد حسم كل نزاع يثور في الفقه بشان نطاق تطبيق نظرية الظروف الطارئة، إذ نص صراحة في المادة (1467) على أنه: (في العقود ذات التنفيذ المستمر، أو التنفيذ الدوري، أو التنفيذ المؤجل إذا أصبح التزام أحد المتعاقدين مرهقا على أثر ظروف استثنائية جاز للمتعاقد المدين بهذا الالتزام أن يطلب فسخ العقد، وللمتعاقد الآخر أن يدرأ طلب الفسخ بأن يعرض تعديلا لشروط العقد بما يتفق مع العدالة). وإزاء سكوت نصوص التقنينات العربية عن بيان مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة، فقد وقع الخلاف في الفقه القانوني العربي : هل يشترط في العقد الذي تنطبق عليه النظرية أن يكون التراخي فيه بين إبرامه وتنفيذه طبيعيا بحيث يكون عنصر الزمن عنصرا جوهريا في تكوينه، وذلك لا يتحقق إلا في عقود المدة، أم أنه يشترط لتطبيق النظرية مطلق التراخي بين إبرام العقد وتنفيذه، أي سواء أكان هذا التراخي في العقود المستمرة او في العقود الفورية التي يتم تنفيذها بعد ابرامها بفترة من الزمن، وبالتالي تشمل

  • فهذا النص ورد مطلقا اي انه اشار اشارة عامة الى نطاق تطبيق نظرية الظروف الطارئة يشمل كل العقود الملزمة لاطرافها وهي العقود اللازمة التي لايحق لاي من اطرافها ان يستقل بفسخها او تعديلها. بيد ان الحكم محل تعليقنا قد تضمن ان مجال تطبيق نظرية الظورف الطارئة هو العقود الزمنية التي يتطلب تنفيذها مدة من الزمن بعد ابارامها اما العقود الفورية فلا تشملها هذه النظرية، فهذا القضاء لا يشمل كل عقد يحتاج المتعاقد في تنفيذ التزامه الى مدة من الزمن بعد ابرامه حتى لو كان العقد في الاصل من التي يكون تنفيذ الالتزام فوريا مثل عقد النافذ طالما ان العاقدين قد على تاخير دفع الثمن او تقسيطه او تاجير تسليم المبيع حتى خروج المستاجر مثلا، فهذا القضاء يقصر اثر نظرية الظروف الطارئة على العقود الزمنية التي يحتاج تنفيذها الى مدة من الزمن بعد ابرامها. ونطاق تطبيق نظرية الظروف الطارئة من حيث العقود يثير جدلا واسعا في الفقه والقضاء في العالم تلعربي ، فقد سبق القول ان الفقه يشترط لتطبيق نظرية الظروف الطـارئة أن يكون لعقد الذي تطبق النظرية عليه متراخيا في تنفيذه ، أي أن تكون هناك فترة من الزمن ما بين ابرام العقد وتنفيذه، ليتصور طروء العذر، أو الحادث الاستثنائي الذي يستدعي تعديل الالتزام المرهق . ويعدّ الزمن عنصرا هاما في شرط التراخي، وتتجلى هذه الأهمية في جانبين: الجانب الأول: ضرورة أن يمتد تنفيذ العقد في المستقبل حتى يقع الظرف الطارئ خلال تلك الفترة الزمنية المستقبلية . أما الجانب الثاني: أن يكون هناك متسع من الوقت يسمح بتأثير هذا الظرف الطارئ على الالتزام العقدي فيجعله مرهقا قبل تمام تنفيذه . ولتطبيق نظرية الظروف يجب ألا يكون تراخى التنفيذ راجعا إلى خطأ المتعاقد ، فإذا كان تراخى التنفيذ يرجع إلى خطأ المتعاقد ، كما لو كان تنفيذ الالتزام واجبا فور انعقاد العقد وقت ابرامه وكان التنفيذ سهلا وميسورا على المتعاقد ، ولكن المتعاقد تراخى في التنفيذ مدة طويلة إلى أن وقع الحادث الطارئ، وجعل القيام بالتنفيذ يهدده بخسارة فادحة، فلا تطبق النظرية، ومن ثم يجب أن يتحمل نتائج الحوادث التي جعلت تنفيذ التزامه مرهقا، رغم كونها حوادث استثنائية وغير متوقعة. وسنبين العقود التي تطبق فيها نظرية الظروف الطارئة كما ياتي : اولا : العقود التي تطبق فيها نظرية الظروف الطارئة باتفاق الفقهاء : اتفق الفقه الاسلامي والفقه القانوني على ان العقود التي يتحقق فيها شرط التراخي- هي التي يستغرق تنفيذها مدة من الزمن بعد ابرامها ، وهي:عقود المدة، أو المستمرة: وهى العقود التي يدخل الزمن في تعيين محلها، فيكون الزمن عنصرا جوهريا فيها بحكم طبيعة الأمور، بحيث لا يتصور الأداء إلا ممتدا مع الزمن، إما لأنه لا يمكن تحديدها إلا على أساس الزمن كما هو الشأن في الالتزامات التي يكون محلها الانتفاع بشيء من الأشياء، مثل التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين . او لأن المتعاقدين قد اتفقا على تكرارها فترة زمنية معينة مما يجعل من الزمن مقياسا لها كما هو الشأن في الالتزام بتوريد شيء معين كل فترة زمنية معينة، وتنقسم عقود المدة إلى: أ) عقود ذات تنفيذ مستمر: كعقد الإجارة حيث يعد الزمن فيه عنصرا ملازما للاستيفاء لا ينفصل عنه، لأنه معياره بالنسبة للمستأجر، أو يعدّ عنصرا في الأداء بالنسبة للمؤجر، فالأداء الرئيسي في عقد الإيجار هو تمكين المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر للمدة المعينة في عقد الايجار ، وهذا الانتفاع لا يمكن أن يتحقق إلا إذا ترك الشيء في يد المدة المتفق عليها ، أو زمناً معيناً، فيكون الزمن هو أساس تحديد مقدار المنفعة المعقود عليها، وكذلك الحال بالنسبة لعقد المزارعة وكذلك عقود بيع الثمر القائم على الشجر الذي بدا صلاحه والذي يحتاج جنيها الى فترة من الزمن ، وبعد بدو صلاحه، فإنه تقطف بطونها متلاحقة على النضارة عادة عند المالكية والحنابلة، فيستمر تنفيذ العقد ولا يتزامن مع وقت إبرامه، وكبيع الزروع والخضار التي يتلاحق قطفها، وكعقد العمل حيث يقوم العامل بالعمل لحساب رب العمل، ويتم تحديد مقدار الخدمات التي يؤديها العامل بالزمن. ب) عقود ذات تنفيذ دوري: كعقد التوريد يلتزم بموجبه أحد المتعاقدين أن يورد للآخر شيئا يتكرر لمدة معينة، كما لو تعاقد متعهد مع شركة على أن يورد لها مادة الإسمنت بواقع (100) مائة طن لكل شهر مقابل مبلغ اتفق عليه بينهما ولمدة ستة أشهر، فمحل التزام المتعاقد هنا يمكن قيامه دون حاجة إلى الزمن، ولكن المتعاقدين باتفاقهما جعلا الزمن عنصرا جوهريا في العقد. فهنا يتصور إمكانية أن يطرأ الحادث بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه، أو في أثناء تنفيذه. وعقود المدة بقسميها هي المجال الطبيعي لنظرية الظروف الطارئة، وفي هذه المسالة اتفق الفقه الإسلامي مع القانون على تطبيق النظرية عليها.

  • فذهب فريق من الفقهاء إلى أنه يجب أن يقتصر نطاق تطبيق هذه النظرية على العقود المستمرة التنفيذ ، إذ إنها تستلزم وقوع ظرف طارئ بعد انعقاد العقد وفي أثناء تنفيذه، وهذا الأمر ممكن في هذا النوع من العقود. في حين أن فريقاً آخر ذهب إلى أنه يمكن أن تطبق هذه النظرية بشأن العقود الفورية مؤجلة التنفيذ أيضاً؛ وذلك لأن نص المادة (٢١١) مدني يمني مطابق لنص المادة (147/2) من القانون المدني المصري ـ الذي جاء مطلقاً، والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيد بنص خاص، ووفقا لهذا الراي فأن هذه النظرية تطبق عادةً في ظل عقود الإيجار أو عقود التوريد. كما يمكن تطبيقها أيضاً في عقود فورية التنفيذ حينما يكون تنفيذها مؤجلاً لأي سبب من الأسباب كالبيع بثمن مؤجل. ومؤدى هذا الشرط هو أن يمر بعض الوقت بين إبرام العقد وبين تنفيذه مما يسمح بوقوع الظرف الطارئ بين الاثنين، بيد أنه لا يهم أن تكون جميع الالتزامات المتقابلة متراخية التنفيذ إلى ما بعد هذا الظرف الطارئ، بل يكفي وجود التزام أصبح تنفيذه مرهقاً بسبب هذا الظرف الطارئ وبصرف النظر عن كون الالتزام المقابل قد تم تنفيذه أو كان هو الآخر متراخي التنفيذ أيضاً.(وسوف نعرض هذا الشرط تفصيلا في الوجه الثالث من هذا التعليق) . الشرط الثاني : أن يقع حادث طارئ او استثنائي عام لم يكن في الوسع توقعه عند ابرام العقد: ويقصد بالحادث الطارئ او الاستثنائي الحادث غير المألوف وكونه عاماً إنما يقصد منه ألا يكون خاصاً بالمتعاقد وحده. فالظرف العام كالزلازل والحروب وانتشار الأوبئة أو غارات من الجراد أو صدور قانون يفرض تسعيرة محددة، بيد أن كون الحادث عاماً لا يعني أن يكون شاملاً لكل الناس، بل يكفي أن يشارك المتعاقد فيه جمهرة من الناس، كالحريق الذي يلتهم قرية بكاملها. الشرط الثالث : أن يكون الحادث الاستثنائي او الطارئ غير متوقع الحصول وقت إبرام العقد: فلا يكفي أن يكون الحادث استثنائياً وعاماً، بل يجب أن يكون الحادث غير متوقع عند ابرام العقد؛ فلا سبيل لإعمال مبادئ نظرية الظروف الطارئة اذا كان الظرف متوقعا ، كاختلاف سعر العملة، حادث يمكن توقعه، بل أكثر من ذلك ألا يكون في الوسع توقع حصوله عند التعاقد. فاساس نظرية الظروف الطارئة هو عنصر المفاجأة في الحادث غير المتوقع . أما بشان معيار توقع الحادث الطارئ او الاستثنائي فهو معيار موضوعي، وهو معيار الرجل المعتاد بحيث لا يكون للرجل المعتاد من العناية والاهتمام الكافي في الظروف ذاتها أن يتوقع وقوع هذا الحادث مهما اتخذ من احتياطاته. الشرط الرابع : أن يكون الحادث الطارئ او الاستثنائي مما لا يمكن تفاديه: فلو توانى المتعاقد عن بذل الجهد اللازم لدفع أثر الحادث الطارئ عن نفسه عندما يكون ذلك ممكناً؛ فليس له التمسك بنظرية الحوادث الطارئة ، لأنه يعد مقصراً، فلا يحق له أن يحمل المتعاقد الاخر نتيجة هذا التقصير كانقطاع خدمة النقل انقطاعاً عارضاً حيث يمكن التغلب عليه باستعمال طرق أخرى للنقل غير تلك التي انقطعت. الشرط الخامس: أن يؤدي الحادث الطارئ الاستثنائي إلى جعل تنفيذ التزام المتعاقد مرهقا دون أن يصل الأمر إلى حد استحالة تنفيذه: وهذا هو الشرط الجوهري من شروط تطبيق نظرية الحوادث الطارئة، وهذا يعني أن يكون الإرهاق من النوع غير المألوف؛ أي الذي يمكن أن يلحق بالمتعاقد خسارة فادحة إذا أجبر على تنفيذ التزامه. وهو ما يميز القوة القاهرة من الحادث الطارئ، فالأولى تؤدي حتماً إلى استحالة تنفيذ الالتزام ، في حين أن الثاني لا يؤدي إلا إلى الإرهاق في تنفيذ الالتزام، فالقوة القاهرة تتفق مع الحادث الطارئ في عنصري المفاجأة والحتم، ولكن اثرهما يختلف. ومعيار فكرة الإرهاق في تنفيذ الالتزام معيار موضوعي ينظر فيه إلى ظروف الصفقة ذاتها، وليس الى الظروف الشخصية للمتعاقد الذي صار التزامه مرهقا ، فمن غير العدل أن يؤخذ في الحسبان المركز المالي للمتعاقد في مسألة الإرهاق من عدمه.(نظرية الظروف الطارئة ، د. محمد حاتم البيات ، الموسوعة العربية دمشق٢٠١١م، ص ٣٩٥). ➖➖➖➖➖ الوجه الثالث: نطاق تطبيق نظرية الظورف الطارئة من حيث العقود : ➖➖➖➖➖ ▪️نصت المادة (211) من القانون المدني اليمني على ان : (العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون الشرعي ومع ذلك اذا طرأت حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد ولا يعني ذلك ارتفاع الاسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعاً للظروف من فقر أو غنى وغير ذلك وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول).

  • نطاق تطبيق نظرية الظروف الطارئة في القضاء اليمني أ. د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️الظرف الطارئ او الاستثنائي العام هو الحادث العام الذي لم يكن المتعاقد يتوقع حدوثه وقت ابرامه للعقد الملزم الذي يلتزم المتعاقدون بتنفيذ التزاماته في المستقبل، فبعد ابرام العقد يقع حادث فجائي عام يترتب عليه ان يصير تنفيذ المتعاقد لالتزامه مرهقا، وعندئذ يستحق هذا المتعاقد ان يطلب تعديل التزامه المرهق . اما عقد البيع الفوري النافذ او غيره الذي يتم فيه تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهما عند ابرام العقد ، فلا تؤثر عليه الحوادث او الظروف الطارئة او الاستثنائية ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٣٠/٣/٢٠١١م، وذلك في الطعن رقم (٤٤٠٥٧)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه:( اما قول الطاعن ان محكمتا الموضوع تركت تطبيق ما ورد في المادة (٢١١)مدني التي نصت على انه : اذا طرأت حوادث استثنائية عامة ...، فقول الطاعن وتمسكه بهذا النص محله العقد الملزم للجانبين الذي التزامات مستقبلية متبادلة بين المتعاقدين، في حين ان العقد المبرم فيما بين الطرفين موضوعه شراء الطاعن لشقة من المطعون ضده تم تسليمها الى الطاعن الذي ينتفع بها ، لذلك لامجال لتطبيق ما ورد في المادة (٢١١) لما عللناه سابقا )، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الأول : ماهية الظروف الطارئة : ➖➖➖➖➖ ▪️تفترض نظرية الظروف الطارئة وجود عقد ما لم يكن واجب النفاذ حال انعقاده، وإنما يتراخى تنفيذه إلى أجل، حيث يختل التوازن في هذا العقد، وتتغير ظروف التعاقد عند مرحلة التنفيذ عما كانت عليه في مرحلة الانعقاد؛ وذلك تنقلب الظروف الاقتصادية فجائياً نتيجة حادث لم يكن في الحسبان، ففي عقد التوريد مثلاً لو ارتفعت الأسعار لظرف الحرب مثلاً بحيث أصبح السعر الذي يحصل به المدين في الالتزام على السلعة الملزم بتوريدها أكبر من السعر الذي يبيع به وفق هذا العقد بحيث يصبح تنفيذ المدين لالتزاماته في عقد التوريد يهدده بخسارة فادحة تخرج عن الحد المألوف في العرف التجاري، وهو ما عبر عنه الفقه باختلال التوازن الاقتصادي للعقد إخلالاً خطيراً. يرى الفقه أن كل عقد يتراخى تنفيذه يتضمن شرطاً ضمنياً مفاده : أن الظروف الاقتصادية التي تم ابرام العقد خلالها تبقى عند تنفيذه ولا تتغير تغيراً جوهرياً، فلو تغيرت هذه الظروف فان تنفيذ العقد يصبح مهدداً بخسارة فادحة بالنسبة إلى أحد أطرافه، لذا ووفقاً لنظرية الظروف الطارئة يجب تعديل هذا العقد ليزول الحيف الناشئ من هذا التغير المفاجئ في الظروف الاقتصادية. وقد اتفق غالبية الفقهاء على أن الأساس الذي تقوم عليه نظرية الظروف الطارئة هو فكرة العدالة، فالشرع والقانون لا يقبلان أن يرهق المتعاقد بتنفيذ التزام يهدده بخسارة فادحة لأسباب خارجة عن إرادته ظهرت بعد التوقيع على العقد. فمثل هذا المتعاقد لم يكن ليقبل بالعقد لو علم بأن هناك ظروف ستقع بعد ابرام العقد ، وسوف تتسبب هذه الظروف في إرهاقه عند تنفيذ التزامه. وعلى هذا الاساس فقد اخذ الفقه الاسلامي والقوانين الوضعية في دول العالم كافة بهذه النظرية ، إذ اخذ بها القانون المدني اليمني حسبما هو واضح في المادة (211) التي نصت على ان : (العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون الشرعي ومع ذلك اذا طرأت حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد ولا يعني ذلك ارتفاع الاسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعاً للظروف من فقر أو غنى وغير ذلك وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول). (التعليق على احكام المحكمة العليا في مسائل عقد البيع ، ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين ، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٦م،ص١١٦). ➖➖➖➖➖ الوجه الثاني : شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة : ➖➖➖➖➖ ▪️ من خلال إستقراء نص المادة (٢١١) مدني يمني السابق ذكره الذي قرر نظرية الظروف الطارئة والنصوص المماثلة له في قوانين الدول الاخرى تظهر شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة او الاستثنائية على العقود، وبيان هذه الشروط كما ياتي : الشرط الأول : أن يكون العقد من مجموعة العقود المستمرة التنفيذ أو متراخية التنفيذ: لان المادة (٢١١) من القانون المدني اليمني لم تشر صراحة إلى العقود التي يمكن أن تطبق عليها نظرية الظروف الطارئة، ولان نص هذه المادة جاء مطلقاً فقد ثار خلاف في الفقه القانوني بشان ما إذا كان تطبيق هذه النظرية يقتصر على العقود المستمرة أم أنها تطبق على العقود الفورية مؤجلة التنفيذ أيضاً.

  • الوكالة بالتصرف لا تمنع الاصيل من التصرف أ. د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️الوكالة عقد غير لازم اي انه يحق للأصيل الموكل ان يعدل عن الوكالة ، ويباشر بنفسه التصرف الذي سبق له ان وكل غيره للقيام به ، فإذا قام الموكل بمباشرة ذلك التصرف بنفسه فان ذلك ينهي الوكالة السابق صدورها منه . ومن هذا المنطلق لا يحق للوكيل ان يتمسك بعقد الوكالة في مواجهة الموكل الذي باشر التصرف بنفسه ، لان ذلك ينهي الوكالة السابق صدورها له، فالوكالة تنتهي بابرام التصرف سواء تم التصرف من قبل الوكيل او موكله ، فلم يعد للوكالة محل في هذه الحالة ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٤/١/٢٠١١م، وذلك في الطعن رقم (٤٥٥٦٤)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه:( فاستمرار الطاعن بالمطالبة بالبصيرة بموجب الوكالة لم يعد مستساغا ،لان تلك الوكالة تنتهي بالتصرف من المالك وفقا لاحكام المادة (٩٣١) مدني التي تنص على ان :تنتهي الوكالة في الاحوال الاتية:-٣-اذا تصرف الموكل في الشىء الموكل فيه ، فاستمرار المطالبة من الطاعن لا مبرر لها بعد تحقق ما ذكر )، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الاول : تعريف الوكالة وطبيعتها: ➖➖➖➖➖ ▪️الوكالة في الفقه الاسلامي هي: أن يُقيم الفرد غيره مقام نفسه، في تصرّف جائز معلوم يملكه. ومن ثم فالمتصّرف في مال الغير من دون أن يقيمه المالك عنه لا يكون وكيلاً، وإذا أقامه في تصّرفٍ غير جائزٍ كان التوكيل غير صحيح، أي: كل ما جاز فعله جاز توكيله. وعرف القانون المدني اليمني الوكالة في المادة(905) مدني التي نصت على ان : (الوكالة هي اقامة الغير مقام النفس حال الحياة في تصرف معلوم جائز شرعا فيما يصح للأصيل حق مباشرته بنفسه). ويدخل عقد الوكالة من حيث تصنيفه في العقود المسماة، إلا أنه لا يرمي من حيث موضوعه إلى خلق التزام ما بصورة مباشرة، وإنما يرمي إلى إعطاء شخص ما الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من تمثيل الموكل، ومن ثم فإن عقد الوكالة هو عقد تمثيلي أو عقد نيابة. فالوكيل يقوم بالعمل الموكل له وذلك لحساب الموكل، فالوكيل ينوب عن الموكل ويتكلم باسمه، ويصير كل تعامل من الوكيل مع الآخرين بموجب التوكيل، ينصرف أثره ويلتزم به الموكل فإذا نتج عن عمل الو

  • أثر عدم الاشعار بإخلاء العين المؤجرة أ .د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️نصت المادة (٨٩) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين اليمني على انه: ( إذا رغب المؤجر أو المستأجر في إنهاء عقد الإيجار فعلى الطرف الذي يرغب في ذلك إشعار الطرف الآخر قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة العقد بالنسبة للمساكن وستة شهور بالنسبة لغيرها من المباني ما لم تكن مدة العقد أقل من المدة المحددة للتنبيه فلا يكون المؤجر أو المستأجر ملزماً بالتنبيه كل ذلك ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك أو نص القانون على مدة أقل ) . ومن خلال مطالعة النص القانوني السابق يظهر ان الاشعار بالاخلاء واجب وليس جوازي وان كان هذا الوجوب غير متعلق بالنظام العام ، فذلك ظاهر من صيغة النص القانوني السابق سيما جملة: ( فعلى الطرف الذي يرغب ....) ، فحرف (على) يدل على ان الاشعار بالإخلاء واجب، وبناء على ذلك فإذا تمسك المستأجر او المؤجرو بعدم م الاشعار بالإخلاء فان دفاعه جوهري ، وذلك يستدعي من محكمة الموضوع ان تبحث هذا الدفاع وان تناقشه ، فان تجاهلته فان ذلك يصم حكمها بالبطلان، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٩/١/٢٠١١م، وذلك في الطعن رقم (٤٤٠٥٦)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه ( وحيث ان الشعبة لم ترد على ما اثاره المستأجر الطاعن حاليا بشان عدم اشعاره بالإخلاء في التاريخ المحدد في المادة (٨٩) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ، وهو دفاع جوهري من شانه تغيير وجه الراي في الدعوى بالمخالفة للمادة (٢٣١) مرافعات، وهذه المخالفة تصم الحكم الاستئنافي بالبطلان )، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الاول : احكام الاشعار بالإخلاء في القانون : ➖➖➖➖➖ ▪️نصت المادة (٨٩) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجرين اليمني على انه: ( إذا رغب المؤجر أو المستأجر في إنهاء عقد الإيجار فعلى الطرف الذي يرغب في ذلك إشعار الطرف الآخر قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة العقد بالنسبة للمساكن وستة شهور بالنسبة لغيرها من المباني ما لم تكن مدة العقد أقل من المدة المحددة للتنبيه فلا يكون المؤجر أو المستأجر ملزماً بالتنبيه كل ذلك ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك أو نص القانون على مدة

  • دعوى الغلط في الحساب بعد المخالصة أ .د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️ تقتضي إجراءات المخالصة في المعاملات التجارية والمالية تقتضي المقارنة بين حسابات اطراف المخالصة ومراجعة القيود المحاسبية والمستندات المؤيدة التي تدل على صحة القيود المحاسبية ، وتتم المطابقة والمراجعة للحسابات قبل التوقيع على المخالصة للوقوف على الاغلاط والاخطاء التي قد تظهر نتيجة المطابقة والمراجعة ، وفي ضوء نتائج ذلك تتم معالجة الاخطاء والاغلاط في الحسابات قبل التوقيع على المخالصة . فالغرض من المخالصة هو تصفية الحسابات بين المتعاملين خلال الفترة السابقة للمخالصة ، وبيان الدائن والمدين ومقدار الدين، وقد تتضمن المخالصة الاقرار بإستلام الدائن كافة حقوقه ، وقد تتضمن المخالصة الاتفاق على كيفية وإجراءات سداد الدين ، وبناء على ذلك لا يحق للمدين ان يدعي بعد توقيعه على المخالصة ان يدعي بوجود اغلاط في الحسابات التي شملتها المخالصة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٥/٤/٢٠١١م، وذلك في الطعن رقم (٤٤٠٧٠)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه:( فنعي الطاعن غير وجيه، فقد ورد في اسباب حكم محكمة الموضوع ان الطاعن قد قام بسداد بعض المبالغ بموجب ما ورد في المخالصة التي تمت فيما بينه وبين المطعون ضده، كما ان الطاعن لم يقم برفع دعوى وجود غلط في حساب المديونية الا بعد ان قام المطعون ضده بتقديم طلب صدور امر اداء من المحكمة التجارية ، فما ورد في المخالصة بمثابة اقرار بما في ذمة الطاعن ولا يصح له التراجع عن اقراره ) ، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الأول: ماهية المخالصة في المعاملات المالية والتجارية: ➖➖➖➖➖ ▪️المخالصة هي وثيقة قانونية يتم تحريرها والتوقيع عليها من قبل المتعاملين في المعاملات المالية والتجارية كالبيع والشراء ، وذلك لتسوية الحسابات والحقوق والإلتزامات التي كانت قائمة فيما بينهم خلال المدة السابقة للتوقيع على المخالصة ، وذلك في المعاملات او الحسابات كلها او بعضها . ويتم تحرير المخالصة والتوقيع عليها من قبل اطراف المعاملة ، وذلك بعد المقارنة بين حسابات الطرفين ومطابقتها ومراجعتها والتأكد من سلامتها ، وقد تشمل المخالصة كل انواع المع

  • عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء 2025م، ص٣٤٢).والله اعلم.

  • فالطلبات الاحتياطية تشبه الأدوات المتعددة في جعبة المحامي، يستخدمها ليضمن أن جميع الأسس مغطاة، وأن كل السبل لتحقيق العدالة مستكشفة. ➖➖➖➖➖ الوجه الثالث : لماذا يستعمل الخصم الطلب الاحتياطي: ➖➖➖➖➖ ▪️يستعمل الخصم الطلب الاحتياطي على سبيل الاحتياط مرتين : المرة الاولى : امام المحكمة الابتدائية : فالخصم يقدم الطلب الأصلي والاحتياطي امام المحكمة الابتدائية لان ذلك يؤدي إلى إلزام محكمة الدرجة الأولى بالفصل في أحدهما، فإذا قبلت الطلب الاصلي فيحظر عليها النظر في الطلب الاحتياطي،: ولو رفضت الطلب الأصلي لزمها وجوبا النظر والفصل في الطلب الاحتياطي . المرة الثانية : امام محكمة الاستئناف: فانه في حالة الحكم من قبل محكمة الاستئناف بالغاء الحكم الابتدائي في الطلب الأصلي فانه يتعين على محكمة الاستئناف إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتفصل في الطلب الاحتياطي الذي حظرها عن الفصل فيه قبولها للطلب الأصلي. فقد قضت محكمة النقض المصرية بانه: (برئاسة السيد المستشار / جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة ، أحمد على خيرى، محمد عبد المنعم ابراهيم وحسين نعمان . الطعن رقم ٥٦٠ لسنة ٥٣ القضائية حكم ( الطعن في الحكم. نقض والأحكام غير الجائز الطعن فيها . . - عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهى لها . الاستثناء . م ۲۱۲ مرافعات ، المقصود بالخصومة هي الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي. مثال بشأن الطلب الأصلي والطلب الإحتياطي ) . قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب المشترية الأصلي بصحة ونفاذ عقد البيع محل النزاع وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في طلبها الإحتياطي بالزام البائعة بالتعويض عن عدم تنفيذ التزامها بنقل الملكية . - عدم جواز الطعن فيه بالنقض إستقلالاً ، وقد نصت المادة ۲۱۲ من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم ٢٣ لسنة ٥ ۱۹۹۲ يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهى لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق منها وتكون قابلة للتنفيذ الجبرى ، ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدى إلى تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب على ذلك حتماً من زيادة نفقات التقاضي ، وكان الحكم المنهى للخصومة في مفهوم تلك المادة هو الحكم الذي ينهى النزاع برمته بالنسبة لجميع أطرافه ، ولا يعتد في هذا الخصوص بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذى رفعت به أمام محكمة الإستئناف، وإنما الخصومة التي ينظر إلى إنتهائها إعمالاً لهذه المادة هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفي التداعي، والحكم الذي يجوز الطعن فيه هو الحكم الختامي الذي ينتهي به موضوع هذه الخصومة برمته وليس الحكم الذي يصدر في شق منها ، أو في مسألة عارضة عليها أو فرعية متعلقة بالإثبات فيها . لما كان ذلك وكان موضوع الخصومة قد تجدد بطلبات الطاعنة أصلياً بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١٩٨٠/١٠/٦ واحتياطياً بإلزام البائعة بأن تدفع لها تعويضاً قدره ٧٠٠٠ جنيه وفوائده عن عدم تنفيذ التزامها بنقل الملكية ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القضاء في الطلب الأصلي برفضه وإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في الطلب الاحتياطي الخاص بالتعويض فإن هذا الحكم لا يكون قد أنهى الخصومة برمتها إذ لا يزال شقاً في موضوعها مطروحاً على محكمة أول درجة لم تقل كلمتها فيه بعد ، كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبرى ولا يندرج ضمن باقي الأحكام التي إستثننها - على سبيل الحصر - المادة ۲۱۲ من قانون المرافعات وأجازت الطعن فيها استقلالاً ومن ثم فإنه لا يقبل الطعن عليه بالنقض إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ).( الطعن رقم 560 لسنة 53 بتاريخ 06-12-1992، جلسة ٦ من ديسمبر سنة ١٩٩٢(. وقد ورد في المذكرة الايضاحية لمشروع القانون المصري :(عالج المشروع الصور التي ترفع فيها الدعوى وتحكم فيها المحكمة بإجابة الطلب الاصلى ولا ترى ضرورة للفصل في الطلب الإحتياطي فرئی أن من مصلحة العدالة أن تعيد محكمة الدرجة الثانية وجوباً الطلب الإحتياطي في هذه الحالة إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل فيه ولم يجز لمحكمة الدرجة الثانية عند فصلها في استئناف الحكم في الطلب الأصلي أن تتعرض للطلب الإحتياطي حتى لا تفوت درجة من درجات التقاضي على الخصوم اذ أن محكمة الدرجة الأولى لم تستنفد في هذه الحالة ولايتها بالنسبة للطلب الإحتياطي ولم تبحث موضوعه وقد حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلی (مادة 243 من المشروع) . (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الدفوع ، أ. د.

  • الدفع الاصلي والدفع الاحتياطي أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️ من المعتاد ان الخصم يقدم في عريضته مجموعة دفوع يذكر الخصم ان بعضها اصلية وبعضها الاخر احتياطية ، وكذا الحال في الطلبات ، إذ يصرح الخصم في العريضة انه يطلب من المحكمة الحكم له في بعضها بصفة اصلية وبعضها بصفة احتياطية ، وعندئذ اذا قبلت المحكمة الدفع او الطلب الاصلي فانها معفية من مناقشة الدفع او الطلب الاحتياطي اما اذا رفضت المحكمة الدفع او الطلب الاصلي ولم تفصل فيه فانها ملزمة بمناقشة الدفع او الطلب الاحتياطي والفصل فيه بالقبول او الرفض في ضوء نتائج مناقشتها له ، فهذا هو مقتضى الحاق الخصم الدفع الاحتياطي بالدفع الاصلي ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٦/٢/٢٠١١م، وذلك في الطعن رقم (٤٣٧٨٦)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه ( وقد نعى الطاعن على الحكم الاستئنافي انه لم يناقش دفعه الاحتياطي رغم انه جوهري ، وحيث تمسك الطاعن امام المحكمة العليا بدفعه الاحتياطي فقد ناقشته الدائرة ووجدت انه غير سديد ) ، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الاول : معنى الطلب الاصلي والطلب الاحتياطي او الدفع الاصلي والدفع الاحتياطي : ➖➖➖➖➖ ▪️الطلب الاصلي او الدفع الاصلي هو الذي يذكر الخصم في عريضته المقدمة الى المحكمة او مرافعته الشفهية ويصرح الخصم بانه متمسك امام المحكمة بالدفع الاصلي او الاصلي ويصرح الخصم بانه يطلب من المحكمة الفصل في الدفع الاصلي او الطلب الاصلي بداية ، وفي الوقت ذاته يصرح الخصم بانه عند رفض المحكمة للدفع الاصلي او الطلب الاصلي فان الخصم يطلب من المحكمة الفصل في دفعه او طلبه الاحتياطي، وعلى هذا الاساس فان المحكمة لا تنظر في الدفع او الطلب الاحتياطي الا اذا رفضت الدفع او الطلب الاصلي . فغالبا ما تتضمن صحيفة دعوى المدعي وبشكلٍ أساسي الطلب الذي نشأ على إثره حقٌ ما، وهو ما يعرف بالطلب الأصلي، إلا أن المدعي ومن قبيل الاحتياط قد يلجأ إلى تضمين صحيفة دعواه طلب آخر مضافًا للطلب الأصلي، وهو ما يُعرف بالطلب الاحتياطي، وقد يقابله المدعى عليه بان يطلب طلبا مقابلا اصليا وفي الوقت ذاته يطلب المدعى عليه طلبا احتياطيا وقد يضمن المدعى عليه في عريضته دفعا اصليا بعدم قبول دعوى خصمه ويُعرف الطلب الاحتياطي بأنه الطلب الذي يقدم مع الطلب الأصلي، بحيث إن لم يلق الطلب الأصلي قبولاً لدى المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى فتنظر في الطلب الاحتياطي وجوباً. ويشترط في الطلب الاحتياطي عدة شروط من اهمها ما ياتي : 1- لا يجوز الجمع بينه وبين الطلب الأصلي لأنه لو جاز ذلك لأصبح طلباً عارضاً. 2- أن يقدم في صحيفة الدعوى مع الطلب الأصلي فلو قدم بعد قبول صحيفة الدعوى أصبح مُعدلاً للطلب الأصلي او ملغياً له. 3- أن يحرر بشكل واضح حتى تلتزم المحكمة بالنظر فيه. ويجمع الخصم بين الطلب الاصلي والاحتياطي والدفع الاصلي والاحتياطي في العريضة، لأنه في بعض الاحوال يتعذر على الخصم الجمع بين بعض الطلبات والدفوع بصفة اصلية في قضية واحدة ، اما لان القانون لا يجيز ذلك او لانه يترتب على جعلها جميعا اصلية التناقض فيما بينها وسقوط بعضها كالدفوع الشكلية. والموضوعية والغالب ان الخصم عندما يدرج دفعه او طلبه الاحتياطي فانه يحتاط حتى لا يفوت ماورد في طلبه او دفعه الاحتياطي. ➖➖➖➖➖ الوجه الثاني : ارادة الخصم في الجمع بين الدفع الاصلي والاحتياطي : ➖➖➖➖➖ ▪️تتجه ارادة الخصم في الجمع بين الطلب الاصلي والاحتياطي او الدفع الاصلي والاحتياطي في قضية واحدة يقصد الخصم من ذلك ان تفصل المحكمة في الطلب او الدفع الاصلي لصالحه اي بقبوله فان لم يكن حكمها على هذا النحو فان الخصم يطلب منها الفصل في الطلب او الدفع الاحتياطي . والطلب الأصلي - هو قلب الدعوى الذي يحمل أصل الحق الذي تسعى الدعوى لتحقيقه. - ويُقدم الطلب الاصلي في العريضة الأولى للدعوى، ويكون متعلقاً بجوهر القضية. - يُعبر عن الهدف الرئيسي لصاحب الدعوى، والذي يرغب في الحصول على حكم قضائي يؤيده، اما الطلب الاحتياطي -فان المدعي ينص عليه تحسبًا لعدم الحكم لصالحه عند الفصل في الطلب الأصلي. - ويُقدم الطلب الاحتياطي في نفس الدعوى لضمان عدم ضياع الوقت والجهد. - فيأتي كنوع من الاستعداد لكل الاحتمالات. ومن أمثلة الطلبات الاحتياطية : - طلب فتح باب المرافعة لتقديم مذكرات أو لإدخال شخص ثالث في الدعوى. - طلب إلزام الخصم بتقديم الوثائق الأصلية للمحكمة. - طلب قبول الطعن بالتزوير والبطلان في الأدلة المقدمة. - طلبات تتعلق بالرأفة والشفقة في بعض الحالات. - طلبات تقنية كندب خبير أو سماع شهود أو استجواب المتهم.

  • عليه واقتضاء النفقة منه قبل الحكم بالفسخ . #الوجه الثالث: ما يجب على محكمة الموضوع استيفاؤه قبل الحكم بالفسخ لتمرد الزوج الموسر عن الإنفاق: نقض الحكم محل تعليقنا الحكم الاستئنافي لأنه لم يقم باستيفاء عدة مسائل قبل الحكم بالفسخ لتمرد الزوج الموسر عن الإنفاق، حسبما هو مقرر في المادة (50) أحوال شخصية، والمسائل الواجب استيفاؤها وفقاً للمادة السابق ذكرها هو التحقق من حالة يسار الزوج وبحثها ومناقشتها ومخاطبة الجهات المعنية للوقوف على مدى يساره ، والتحقق مما إذا كان للزوج مال موجود وظاهر، وكذا يجب التحقق مما إذا كان بالإمكان إقتضاء النفقة من مال الزوج ولو جبراً. #الوجه الرابع: الفرق بين فسخ الزواج بسبب تمرد الزوج عن الإنفاق والفسخ بسبب عدم إنفاق الزوج: في الفسخين أو الحالتين لا يلزم الزوجة إثبات عدم إنفاق الزوج عليها، لأن الزوجة في الحالتين متمسكة بقاعدة (الأصل العدم) أي الأصل عدم النفقة، وعلى الزوج ان يثبت خلاف هذا الأصل بأن يثبت حصول الإنفاق، (الوجيز في شرح أحكام الأسرة، ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين، ص74)، وفي هذا المعنى نصت المادة (154) أحوال شخصية على أنه (إذا تمرد الزوج عن الإنفاق على زوجته أو غاب وثبت أنه لا ينفق عليها قرر لها القاضي نفقة من مال زوجها وفقاً لما تقدم في المادة (149) والقول للزوجة في نفي الإنفاق في الماضي). غير أن الفارق الجوهري بين الفسخين أنه في الفسخ لتمرد الزوج عن الإنفاق يكون الزوج موسراً أو قادر على العمل والكسب، في حين أن الفسخ لإعسار الزوج يكون الزوج معسراً وغير قادرا على الكسب، ولذلك ينبغي على القاضي عند الحكم بالفسخ لتمرد الزوج أن يبحث العناصر أو المسائل التي تميز الفسخ للتمرد عن الفسخ لعدم الإنفاق لسبب الإعسار، كما أنه يجب على القاضي ان يضمن الحكم بالفسخ مايدل على أن القاضي قد بحث مدى يسار الزوج قبل أن يحكم بالفسخ ، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، والله اعلم .

  • فسخ الزواج لتمرد الزوج الموسر عن الإنفاق أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين ****** الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء فسخ الزواج بسبب تمرد الزوج الموسر عن الإنفاق يعني: أن الزوج متمرد عن الإنفاق مع أنه موسر قادر على الإنفاق، فللزوج في هذه الحالة أموال ظاهرة موجودة في البلدة يستطيع القاضي التنفيذ عليها وإقتضاء نفقة الزوجة منها، ولذلك فإن الفسخ لتمرد الزوج عن الإنفاق يختلف عن فسخ الزواج بسبب إعسار الزوج عن الإنفاق، وان كان الجامع المشترك بين الفسخين هو عدم الإنفاق على الزوجة ، ومؤدى ذلك أنه يجب على محكمة الموضوع في الفسخ بسبب تمرد الزوج أن تتحقق من حالة إيسار الزوج فإذا وجدت أنه له مال ظاهر موجود في البلدة يستطيع القاضي إقتضاء النفقة منه والتنفيذ على ذلك المال فإن القاضي في هذه الحالة لا يقضي بفسخ الزواج للتمرد عن الإنفاق وإنما يحكم بإقتضاء النفقة من المال الظاهر للزوج والتنفيذ على ذلك المال الظاهر والموجود، اما إذا لم يقف قاضي الموضوع على مال ظاهر وموجود للزوج فعندئذٍ يحكم القاضي بالفسخ بعد أن يقوم بتضمين الحكم مايفيد انه قد تحقق من يسار الزوج وأن المحكمة لم تقف على مال ظاهر وموجود للزوج في البلدة ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14-5-2013م في الطعن رقم (52360)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وبالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب الحكم الاستئنافي فقد تبين للدائرة: أن الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه قد خالفت الشرع والقانون واخطأت في تطبيق المادة (50) من قانون الأحوال الشخصية حينما قضت بفسخ الزواج لعدم الإنفاق مسببة حكمها بقولها: أن قانون الأحوال الشخصية النافذ قد اعطى الحق لزوجة المتمرد عن الإنفاق طلب الفسخ ولو لم يثبت تمرد الزوج عن الإنفاق بأي دليل شرعي أو قانوني، ووجه مخالفة الشعبة أنها لم تقم بما يجب عليها استيفاؤه وفقاً لنص المادة (50) أحوال شخصية حتى تؤكد قناعتها بثبوت التمرد عن الإنفاق، وحيث أن ذلك مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب على الدائرة قبول الطعن موضوعاً))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: #الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا: استند الحكم محل تعليقنا في قضائه إلى المادة (50) أحوال شخصية التي نظمت فسخ عقد الزواج بسبب تمرد الزوج عن الإنفاق، فقد نصت هذه المادة على أنه (لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حالة اليسار الفسخ إذا تعذر استيفاء حقها في النفقة منه أو من ماله)، وقد استند الحكم محل تعليقنا في قضائه بنقض الحكم الاستئنافي استند إلى هذه المادة، لأن الشعبة التي اصدرت الحكم قد قضت بفسخ الزواج لعدم الإنفاق وليس للتمرد عن الإنفاق، كما أن الشعبة قبل الحكم بالفسخ لم تبحث مسألة يسار الزوج المتمرد عن الإنفاق ومدى وجود أموال أو حقوق للزوج ظاهرة يستطيع القاضي التنفيذ عليها لإقتضاء النفقة قبل الحكم بالفسخ حسبما ورد في النص السابق. #الوجه الثاني: حكم تمرد الزوج الموسر عن الإنفاق في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية اليمني : يذهب غالبية الفقه الإسلامي إلى عدم جواز فسخ عقد الزواج إذا تمرد الزوج الموسر عن الإنفاق إذا كان له مال ظاهر موجود في البلدة التي يوجد بها القاضي (المحكمة)، إذ يستطيع القاضي في هذه الحالة التنفيذ على مال الزوج الظاهر والموجود وإقتضاء نفقة الزوجة منه من غير أن يحكم بفسخ عقد الزواج ، لأن سبب ترافع الزوجة إلى القاضي ومطالبتها الفسخ إنما كان بسبب تمرد الزوج عن الإنفاق فإذا تم إقتضاء النفقة ولو جبراً من مال الزوج الظاهر والموجود في البلدة التي يتولى فيها القاضي فقد زال حينئذٍ سبب الفسخ بتحصيل النفقة، ( فسخ الزواج، ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين، ص234 )، فلا يذهب الفقه الإسلامي إلى فسخ الزواج بسبب تمرد الزوج إلا إذا لم يكن للزوج المتمرد مال ظاهر وموجود في البلدة، لأنه يتعذر في هذه الحالة إقتضاء النفقة وتحصيلها، وقد اخذ قانون الأحوال الشخصية اليمني هذا الحكم من الفقه الإسلامي حسبما ظاهر في المادة( 50 ) التي نصت على أنه (لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حالة اليسار الفسخ إذا تعذر استيفاء حقها في النفقة منه أو من ماله)، فهذه المادة صرحت بأن الفسخ للتمرد لايتم الحكم به الا اذا تعذر على إقتضاء النفقة من مال الزوج الموسر اي لايتم الحكم بالفسخ الا بعد أن يتحقق القاضي من عدم وجود مال ظاهر للزوج في البلدة يستطيع القاضي التنفيذ عليه، وهذه المادة هي المادة التي أستند إليها الحكم محل تعليقنا ، والمرجع في تفسير هذه المادة هو الفقه الإسلامي الذي يقرر ان الفسخ لتمرد الزوج لايتم الحكم به الا اذا لم يوجد للزوج المتمرد مال ظاهر موجود في البلدة على النحو السابق بيانه، ولذلك فقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد نقض الحكم الاستئنافي، لأنه لم يبحث ما إذا كان للزوج المتمرد مال موجود ظاهر تستطيع محكمة الموضوع التنفيذ

  • الفرق بين الصفة الاجرائية والتمثيل القانوني ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️ الصفة الاجرائية من اهم شروط قبول الدعوى او الطعن او التظلم ...الخ ، إذ يجب ان يكون للمدعي او الطاعن صاحب الحق او وكيله او نائبه ،فالصفة الاجرائية متعلقة بتنظيم اجراءات التقاضي امام القضاء بهدف تحقيق العدالة ، اما التمثيل القانوني فيعني ان هناك اشخاص لا يستطيعوا مباشرة حقوقهم بانفسهم او الدفاع عنها ، ولذلك قرر الشرع والقانون ضرورة تعيين ممثلين لهم يمثلونهم امام القضاء وغيره مثل الممثل القانوني للشخص الاعتباري والولي او الوصي على القاصر ، فهؤلاء ليسوا اصحاب الحق وانما يمثلوا صاحب الحق وهو الشخص الاعتباري او القاصر. ومن هذا المنطلق ينبغي التفرقة بين الصفة في الدعوى (الصفة الاجرائية) وبين التمثيل القانوني للغير، فقد يحدث أن يكون لشخص حق رفع الدعوى نيابة عن اخر ليس مؤهلا لرفعها صاحبها ، ولذلك يقوم ممثله القانوني ، فلا ترفع الدعوى ممن له صفة فيها وإنما ممن يمثله قانونا ، وقد يكون هذا التمثيل حتميا ، كما هو الحال بالنسبة لتمثيل مدير الشركة أمام القضاء ، أو لتمثيل الولى لمن هو في ولايته ، أو لتمثيل الحارس لمن وضع تحت الحراسة ، وقد ذهب البعض الى القول بأن الأمر هنا يتعلق بالصفة في الدعوى ، ولعل الاصطلاح الجاري في العمل يشجع على هذا الخلط ، بسبب الخلط الشائع بين الألفاظ المستعملة . فمدير الشركة لا صفة له إلا باعتباره ممثلا لصاحب الصفة ، ذلك أن الدعوى ليست دعواه وإنما هى دعوى الشركة التي يمثلها . كذلك الأمر بالنسبة للولى او الوصي على القاصر، إذ الدعوى ليست دعوى الممثل او الولي ، وإنما هى دعوى القاصر ، فصفة الممثل القانوني صفة اجرائية لمباشرة الدعوى وليست صفة في الدعوى ذاتها ، لأنه ليس صاحب الحق وانما هو ممثل او نائب لصاحب الحق. وللتفرقة بين الصفة الاجرائية والصفة التمثيلية أهمية بالغة ، إذ ان الصفة في الدعوى تتعلق بالحق ، أما التمثيل القانوني فإنه يتعلق بإجراءات الخصومة(الصفة الاجرائية ، د. مي علي محمود خشبة ، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2021 ، ص 145). وعلى هذا الاساس فإن صحة التمثيل القانوني ليست من شروط الدعوى ، وإنما شرط لصحة العمل الإجرائي ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها ال

  • الوكالة التجارية تكون صريحة ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️ الوكالة التجارية للشركة الاجنبية للوكيل تكون بموجب عقد وكالة فيما بين الوكيل اليمني والشركة الاجنبية او تكون هذه الوكالة بموجب خطاب صريح صادر من الشركة الاجنبية تصرح فيه الشركة الاجنبية بانها قد عينت الوكيل اليمني لتوزبع وتسويق وبيع منتجاتها في اليمن ، وبعد ذلك يتم تسجيل الوكالة لدى الجهة المختصة وهي وزارة الاقتصاد او الصناعة والتجارة التي تقوم بمنح الوكيل بطاقة الترخيص بعمل الوكالة في اليمن. وعلى هذا الاساس فان الوكالة التجارية يجب ان تكون صريحة سواء اكانت بموجب عقد او بموجب خطاب تعيين صادر من الشركة الاجنبية الموكلة، اما الرسائل والمذكرات المتبادلة بين الشركة الاجنبية والتاجر اليمني التي لا تصرح فيها الشركة الاجنبية بتعيين التاجر اليمني وكيلا فأنها تكون عبارة عن خطابات نوايا او مذكرات تفاهم ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ١٧ /١/٢٠١٢م ، وذلك في الطعن رقم (٤٦٤٣١)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه ) اما ما اثارته الطاعنة في طعنها من تعييب على الحكم المطعون فيه عدم تعويضها عن المنافسة غير المشروعة، فان ذلك يقتضي وجود وكالة للطاعنة من المطعون ضدها بالتوزيع الحصري للبضاعة في المنطقة وهو ما لم يثبت، اذ ان ما تقدمت به الطاعنة عبارة عن مراسلات لا ترقى لأثبات الوكالة المدعى بها ولا تعطي الطاعنة حق الوكالة، مما يستلزم الالتفات عن هذا السبب )، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الأول: الوكالة التجارية العقدية في القانون اليمني : ➖➖➖➖➖ ▪️ هي الوكالة التي تتم بموجب عقد فيما بين الشركة الاجنبية ووكيلها اليمني ، وقد حدد قانون تنظيم وكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية اليمني حدد مفهوم الوكالة للشركة الأجنبية، فقد عرَّف القانون المشار إليه في المادة (2) الوكالة للشركة الأجنبية بأنها : (وكالة الشركة أو البيت الأجنبي: كل عقد تخول بموجبه شركة أو بيت أجنبي شركة أو مؤسسة أو منشأة أو محل تجاري مؤسس أو يوجد مركزه الرئيسي في الجمهورية حق بيع أو تصريف منتجات أو القيام بأعمال الشركة أو البيت الأجنبي أو حصولهما على عقود توريد أو تنفيذ أعمال المقاولات سواءً كان ا

  • المحامي لا ينوب عن موكله في الاستجواب ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ▪️نصت المادة (176) من قانون الاثبات اليمني على أنه: (يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم استجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسائل المتنازع عليها ويكون توجيه الأسئلة للخصم عن طريق المحكمة أو من تندبه لذلك من قضاتها أو قضاة المحاكم الأخرى، ويبدأ بتوجيه الأسئلة التي ترى المحكمة أو القاضي المنتدب توجيهها ثم اسئلة الخصم، وللخصم المستجوب الإجابة فإن امتنع أثبت امتناعه في المحضر وسببه إن وجد، ولا يخل ذلك بما تستنبطه المحكمة من قرائن تفيد في إثبات أو نفي الحق المتنازع عليه). فهذا النص صرح بان الإستجواب يكون عن طريق توجيه الاسئلة الى الخصم شخصيا وليس المحامي، فاستجواب الخصوم طريقة من طرق الإثبات العامة المقررة في قانون الإثبات اليمني في المادة (13) إلا ان الاستجواب ليس طريقة اثبات مستقلة وانما هو وسيلة للحصول على اقرار من الخصوم بشان المسائل الناقصة أو المجملة أو الغامضة أو استيفاء الأدلة الناقصة، ويتم الاستجواب عن طريق توجيه الاسئلة الخصم وتدوين تلك والاجابات عليها في محضر الجلسة ، وتتعلق هذه الاسئلة بوقائع النزاع الغامضة المتعلقة بالخصوم التي حدثت قبل رفع القضية الى المحكمة وقبل توكيل المحامي للترافع فيها، فالمعلومات والبيانات التفصيلية تكون لدى الخصوم وليس المحامي، كما ان الغرض من الاستجواب في الغالب هو الحصول على اقرار من الخصم في حين انه لا يجوز للمحامي الاقرار نيابة عن خصمه ، والاهم من هذا وذاك ان القانون قد نص صراحة على ان الاستجواب يكون للخصم وليس للمحامي ،حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ١٠ /١٢/٢٠١١م ، وذلك في الطعن رقم (٤٦٢٠٩)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه ( ومعلوم انه يقصد باستجواب الخصوم في قانون المرافعات وقانون الإثبات استجواب الخصوم بأشخاصهم او ممثليهم قانونا، ولا ينصرف ذلك الى استجواب المحامي الموكل في الخصومة )، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: ➖➖➖➖➖ الوجه الاول : معنى استجواب الخصوم : ➖➖➖➖➖ ▪️الاستجواب لغة الاستنطاق، اما في الاصطلاح فيعرف الاستجواب بانه توجيه الأسئلة من القاضي الى الخصم بشان بعض المسائل الغامضة او المجملة

  • ♦️دعوى ارجاع الزوجة لمنزل الزوجية دعوى غير مشروعة في القانون اليمني♦️ ✒️القاضي مازن امين الشيباني ⏺️ في خضم الخصومات الزوجية التي تصل الى بين يدي القضاء تختلف الدعاوى التي يرفعها احد الزوجين ضد الاخر باختلاف الحق المطالب به فقد ترفع الزوجة دعوى نفقة وهي غالبا مقدمة لرفع دعوى فسخ عقد الزواج فاذا وصل الامر الى رفع دعوى فسخ عقد الزواج تجد العديد من الازواج المدعى عليهم يتقدمون بدعوى فرعية موضوعها دعوى بالزام الزوجة بالرجوع الى منزل الزوجية والغريب ان القضاء ينظر لمثل هذه الدعاوى وان كانت الاحكام تصدر بنسبة تصل الى ٩٥% برفض دعوى ارجاع الزوجة الا ان هناك احكام فعلا قد صدرت بقبول مثل هذه الدعاوى وقضت بالزام الزوجة بالعودة الى منزل الزوجية ان دعوى ارجاع الزوجة تعتبر وفقا لقانون الاحوال الشخصية اليمني دعوى غير مشروعة... فلم يرد لهذه الدعوى اي اساس في القانون سوى ما ورد في المادة ٤٠ من قانون الاحوال الشخصية التي قالت ((للزوج على الزوجة حق الطاعة... وعلى الاخص ما يلي ١- الانتقال معه الى منزل الزوجية ما لم تكن قد اشترطت عليه في العقد البقاء في منزلها ومنزل اسرتها... الخ)) ويعتبرون ان هذا النص يعد اساسا لالزام الزوجة بالعودة الى منزل الزوجية وهذا غير صحيح لأن النص يتحدث عن الانتقال ابتداء عند الزفاف بدليل قوله مالم تكن قد اشترطت عليه البقاء في منزل اهلها كما ان النص يتحدث عن انتقال والانتقال يعني التغيير والتبديل بين مسكنها السابق ومسكنها الجديد.. بينما الدعوى التي نتحدث عنها ليست دعوى بالزامها بالانتقال بل بالرجوع الى منزل الزوجية لذلك اقول ان دعوى ارجاع الزوجة لمنزل الزوجية تعتبر دعوى غير مشروعة للاسباب الاتية ١- ان عقد الزواج لا يقوم على الاجبار ولا يمكن بحال ان تجبر الزوجة على الرجوع الى منزل الزوجية اذا كانت ترفض العودة اليه لاي سبب كان.. فاذا انعدم الرضا استحالت العشرة الحسنة ويستحيل الاستمرار في الحياة الزوجية ٢- ان صدور حكم بالزام الزوجة بالرجوع لمنزل الزوجية يستحيل تصور الية لتنفيذه... فاذا صدر حكم بالزام زوجة بالرجوع الى منزل الزوجية وحان وقت التنفيذ وانتقلت الشرطة الى منزل اهل الزوجة وقيدتها واخذتها الى منزل الزوج... ثم ماذا؟! هل يجب عليهم تقييدها وربطها في السلاسل داخل غرفة النوم لتبقى رغم انفها في منزل الزوجية؟! مستحيل عقلا.. والشرع يرفض مسال