أنطون تشيخوف
Статистикаوصف بأنه عظيم القصة القصيرة، والقصصي الأبرز طوال التاريخ هذا هو تشيخوف.. ارشيف قنواتنا الفكرية @audiobooks_new قنوات الكتب الصوتية @masmoo3 🎧 الكتب تسقي العقول @ketab_nnn كتب صوتية @audiobooking1 🎧 للتواصل /محمد @dan_mh
- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 602
- 1/48двое суток
- 689
- 1/72трое суток
- 744
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تشيخوف: اعطوني زوجة مثل القمر ، لا تظهر في سمائي كل يوم جودت هوشيار كان أنطون تشيخوف في الحادية والأربعين من عمره عام 1901، عندما تزوج الممثلة المسرحية الشهيرة أولغا كنيبر. لم يكن تشيخوف متحمساً للزواج والحياة الزوجية؛ تردد طويلاً، وحاول أن يحتفظ بمساحته الخاصة، لكنه انتهى إلى الزواج من المرأة التي أحبها، وإن ظلت علاقتهما مختلفة عن صورة الزواج التقليدي. فلم تتح لهما حياة زوجية مشتركة بالمعنى المألوف. كان تشيخوف يعاني من مرض التدرّن الرئوي المزمن، الذي لم يكن له علاج فعّال في ذلك الوقت، ولم يكن أمام الأطباء سوى محاولة التخفيف من آثاره عن طريق الراحة والتغذية الجيدة والعيش في مناخ معتدل. ولهذا نصحوه بالابتعاد عن موسكو والانتقال إلى ساحل البحر الأسود. اختار تشيخوف مدينة يالطا، وبنى فيها منزله الذي عُرف لاحقاً باسم «البيت الأبيض». وهناك شعر ببعض التحسن، وأصبح البيت، مع مرور الوقت، ملتقى لكبار الكتاب والفنانين. أما أولغا، فكانت تعيش معظم الوقت في موسكو، حيث كانت تعمل في المسرح، وتأتي إلى البيت الأبيض من حين إلى آخر. وكان تشيخوف، بدوره، يسافر إلى موسكو لمشاهدة العروض الأولى لمسرحياته، التي كانت أولغا تؤدي في بعضها أدواراً رئيسية. وكان هذا التباعد، على ما يبدو، يناسب طبيعة تشيخوف أكثر مما قد يبدو للوهلة الأولى. فقد كتب ذات مرة في دفتر يومياته عبارة تختصر فلسفته في الزواج: «أعدكم أن أكون زوجاً مثالياً، ولكن أعطوني زوجة مثل القمر، لا تظهر في سمائي كل يوم». ولعل أولغا كانت بالفعل المرأة التي تناسب سماء تشيخوف: قريبة بما يكفي لتضيء حياته، وبعيدة بما يكفي لكي لا تطغى عليها. لكن مرض تشيخوف كان يزداد خطورة. وخلال زيارتي لمتحف تشيخوف في ميليخوفو، أسرّ إليّ أحد الباحثين في حياة الكاتب وأدبه برواية تتعلق بالأيام الأخيرة من حياته. قال إن تشيخوف لم يكن راغباً في مغادرة يالطا، لأن الأطباء كانوا قد حذروه من الرحلات المرهقة بالقطار. غير أن أولغا ألحّت عليه بالسفر إلى ألمانيا، حيث كان يأمل أن يجد علاجاً لحالته. وفي 3 يونيو 1904، غادر الزوجان متجهين إلى مدينة بادن فايلر الألمانية. ومن هناك كتب تشيخوف رسائل إلى شقيقته ماشا، بدا فيها متفائلاً بتحسن صحته، بل وجد وقتاً لانتقاد طريقة لباس الألمانيات! لكن التحسن لم يكن سوى استراحة قصيرة قبل النهاية. ففي 15 يوليو 1904، توفي أنطون تشيخوف في بادن فايلر، عن أربعة وأربعين عاماً. ثم أضاف الباحث الروسي، هامساً، رواية بدت لي أشبه بمشهد من إحدى قصص تشيخوف الساخرة: كانت أولغا، على حد قوله، تريد أيضاً أن تستفيد من الرحلة إلى ألمانيا لصنع طقم أسنان جديد. لا أدري مدى صحة هذه الرواية الأخيرة، لكن المفارقة فيها تشيخوفية بامتياز: رجل يحتضر بسبب مرض عضال، وزوجته تسافر معه إلى ألمانيا أملاً في إنقاذه، وربما كانت تفكر، في الوقت نفسه، في أسنان جديدة. وهكذا، حتى في آخر فصول حياته، ظل تشيخوف محاطاً بذلك المزيج الغريب من الحب والمرض والسخرية، وهو المزيج الذي جعل من حياته نفسها، أحياناً، واحدة من أكثر قصصه إنسانية.
أنطون تشيخوف... الرجل الذي لم يشأ أن يُذل أحداً جودت هوشيار تتردد في كتب الذكريات عن أنطون تشيخوف حكاية مؤثرة تعود إلى سنوات دراسته في المدرسة الثانوية. تقول الرواية إن الفتى مدّ يده يوماً لمصافحة أحد معلميه، لكن المعلم تجاهل اليد الممدودة وتركها معلقة في الهواء. كانت لحظة قصيرة، لكنها غرست في نفس تشيخوف شعوراً عميقاً بالمهانة والخذلان، وظلت راسخة في ذاكرته سنوات طويلة. وسواء أكانت هذه الحكاية قد رويت بتفاصيلها الدقيقة أم أضفت عليها الذاكرة شيئاً من المبالغة، فإنها تنسجم تماماً مع الشخصية التي عرفها كل من عاشر تشيخوف: إنسان يرى أن الكرامة الإنسانية أثمن من أن تُمس بكلمة أو تصرف. ومنذ شبابه بدا وكأنه عقد مع نفسه عهداً صامتاً: ألا يتسبب في إذلال إنسان، وألا يجرح مشاعر أحد، وأن يعامل الناس جميعاً بالاحترام نفسه، بصرف النظر عن مكانتهم أو ثقافتهم أو شهرتهم. ولم يكن هذا مجرد شعار أخلاقي، بل أسلوب حياة لازمه حتى أيامه الأخيرة. وتروي المذكرات أن تشيخوف، في إحدى الأمسيات التي أقيمت تكريماً له، أصر على أن يصافح جميع الحاضرين فرداً فرداً. كان آنذاك يعاني مرض السل الذي أنهك جسده، والوقوف الطويل يرهقه إلى حد الإغماء، ومع ذلك رفض أن يتجاوز أحداً أو يعتذر عن مصافحة أحد. ظل واقفاً حتى انتهت المناسبة، ثم عاد إلى منزله منهكاً، وقد ازدادت حالته الصحية سوءاً. لم يكن يريد أن يشعر شخص واحد بأن الكاتب الكبير تجاهله أو انتقص من قدره. وكانت هذه الحساسية المرهفة تجاه الآخرين تظهر أيضاً في مراسلاته. فقد كان يتلقى كل يوم عدداً كبيراً من الرسائل من قراء وكتّاب مبتدئين وطلاب وأشخاص لا يعرفهم إطلاقاً. وبرغم انشغاله بالكتابة وممارسة الطب وتدهور صحته، كان يحرص على الرد على معظم تلك الرسائل. ولم يكن يفرق بين رسالة كتبها أديب مشهور وأخرى بعث بها إنسان بسيط أو قليل الثقافة. كان يرى أن من يكتب إليه إنما يمنحه شيئاً من وقته وثقته، وأقل ما يستحقه هو جواب كريم. وقد حفظت رسائل تشيخوف، التي يزيد عددها على أربعة آلاف رسالة، عشرات الأمثلة على هذا الخلق الرفيع، حتى غدت هذه المراسلات وحدها مدرسة في التواضع والرقة واحترام الإنسان. ولم يكن إحساسه بالكرامة الإنسانية يقتصر على العلاقات الشخصية، بل امتد إلى مواقفه العامة. ففي عام 1902 انتُخب مكسيم غوركي عضواً فخرياً في أكاديمية العلوم الروسية، لكن القيصر نيقولا الثاني أمر بإلغاء هذا الانتخاب بسبب مواقف غوركي السياسية. عندئذٍ لم يتردد تشيخوف في تقديم استقالته من عضوية الأكاديمية، وانضم إليه الكاتب الكبير فلاديمير كورولينكو. كان يدرك أن احتجاجه لن يغيّر قرار السلطة، لكنه رأى أن البقاء في مؤسسة تُهدر إرادة أعضائها أمر لا ينسجم مع ضميره. ومن المواقف التي تكشف عن نزاهته الصارمة موقفه من عقد نشر مؤلفاته. فقد باع حقوق نشر أعماله إلى الناشر الشهير أدولف ماركس مقابل خمسة وسبعين ألف روبل، وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك الزمن، لكنه كان أقل بكثير من القيمة الحقيقية التي كان يمكن أن تحققها مؤلفاته. وحين رأى بعض أصدقائه الأدباء أن الصفقة مجحفة بحقه، وشجعوه على التراجع عنها، رفض ذلك بكل هدوء. قال إن العقد وُقّع بإرادته الحرة، وإن الرجوع عن كلمة أعطاها لا يليق به. كان احترامه لالتزامه الأخلاقي عنده أثمن من أي مكسب مالي إضافي. ولم يكن هذا السلوك استثناءً في حياته، بل كان امتداداً لشخصيته كلها. فالطبيب الذي عالج الفقراء مجاناً، والكاتب الذي بنى المدارس وساهم في إنشاء مكتبات واهتم بتحسين أوضاع الفلاحين، لم يكن يرى الأدب منفصلاً عن الأخلاق، ولا الشهرة مبرراً للتعالي على الناس. وكان يؤمن بأن الإنسان يُعرف، قبل كل شيء، بطريقة تعامله مع من هم أضعف منه أو أقل مكانة منه. قد تبدو هذه الحكايات بسيطة، وربما ساذجة، في عصر أصبحت فيه السرعة والمنفعة والمصلحة الشخصية هي القيم الغالبة. لكن قيمة تشيخوف لا تكمن في عبقريته الأدبية وحدها، بل في ذلك التطابق النادر بين ما كتبه وما عاشه. لقد أثبت أن الرقة ليست ضعفاً، وأن احترام الإنسان ليس مجاملة اجتماعية، بل موقف أخلاقي يحتاج إلى شجاعة، وأن أعظم ما يمكن أن يتركه الكاتب بعد رحيله ليس كتبه وحدها، وإنما المثال الإنساني الذي يجسد تلك الكتب في حياته اليومية.
تشيخوف في حضرة تولستوي جودت هوشيار لم يكن إعجاب أنطون تشيخوف بليف تولستوي مجرد تقدير لكاتب كبير، بل بلغ حدَّ التبجيل. فقد كان يرى فيه الضمير الأخلاقي للأدب الروسي، ويشعر في حضرته بمهابة لا يخفيها. أما تولستوي، فكان موقفه من أدب تشيخوف أكثر تعقيداً وتناقضاً؛ إذ جمع بين الإعجاب الصادق والانتقاد القاسي. فعندما تعجبه إحدى قصص تشيخوف، كان يقرأها مرات عدة، ثم يدعو أفراد أسرته وضيوفه إلى الاستماع إليها، ويثني على جمالها وعلى موهبة صاحبها. وقد حدث ذلك مع قصة «العزيزة» التي عدّها من أجمل ما كتب تشيخوف، حتى إنه تأثر بها تأثراً بالغاً. وفي المقابل، لم يستسغ قصة «السيدة صاحبة الكلب»، ورأى أنها تفتقر إلى الغاية الأخلاقية التي كان يبحث عنها في الأدب، على الرغم من أنها تُعد اليوم إحدى أعظم القصص القصيرة في الأدب العالمي، بل لعلها أشهر أعمال تشيخوف وأكثرها تأثيراً. ويروي إيفان بونين في مذكراته أن تشيخوف كان يقول ضاحكاً: «أنا أخاف تولستوي»، ثم ينفجر بالضحك، وكأنه يجد في هذا الخوف متعة خفية. ولم يكن خوفه خوفاً من الرجل بقدر ما كان رهبة من مكانته الأدبية والإنسانية. ويضيف بونين أنه شاهد تشيخوف ذات يوم يستعد لزيارة تولستوي، فإذا به يقف حائراً أمام خزانة ملابسه، لا يدري أي بنطال يلبس. نزع نظارته فبدا أصغر سناً، ثم راح يدخل غرفة النوم ويخرج منها مراراً، وفي كل مرة يرتدي بنطالاً مختلفاً، ويسأل مازحاً عن رأي من حوله، بينما كان التوتر بادياً عليه رغم محاولاته إخفاءه بالفكاهة. وظل نحو ساعة كاملة يبدل ملابسه، وكأن الكاتب الهادئ الواثق تحول إلى تلميذ يستعد لمقابلة أستاذه. وفي عام 1901، علم تشيخوف أن تولستوي طريح الفراش في ياسنايا بوليانا، فسارع إلى زيارته. وجده مستلقياً على سريره، شاحب الوجه وقد أنهكه المرض، فجلس إلى جواره، وتحادثا قرابة ساعة في الأدب والكتابة ومصير الفن. وعندما همَّ تشيخوف بالمغادرة، أمسك تولستوي بيده فجأة وقال: «قبّلني». ثم مال نحوه وهمس في أذنه ساخراً: «شكسبير كان يكتب مسرحيات رديئة... وأنت تكتب أسوأ منها». وكانت تلك واحدة من مفارقات تولستوي المعروفة؛ فهو لم يكن يخفي نفوره من مسرح شكسبير، كما لم يكن يرى في المسرح عموماً الفنَّ الأسمى، ولذلك جاءت ملاحظته لتشيخوف قاسية، لكنها لم تفسد ما كان يكنّه له من احترام ومحبة. وبعد تلك الزيارة، قال تشيخوف لبونين كلاماً يكشف بعمق طبيعة شخصية تولستوي: «إن أكثر ما يعجبني في تولستوي هو احتقاره لنا جميعاً، نحن الكتّاب الآخرين، أو بالأحرى، أنه لا يكاد يعترف بوجودنا. إنه يمتدح موباسان، وكوبرين، وسيميونوف، بل ويمدحني أحياناً، ولكن لماذا؟ لأنه ينظر إلينا كما ينظر إلى الأطفال. إن قصصنا ورواياتنا ليست في نظره سوى ألعاب أطفال؛ يربّت على رؤوسنا حيناً، ويثني علينا حيناً آخر، ثم يزجرنا أو يدير وجهه عنا من دون اكتراث». ثم أضاف تشيخوف مبتسماً: «أما شكسبير فمسألة مختلفة. إنه الند الحقيقي لتولستوي، ولذلك يثير غضبه. فشكسبير كتب على نحو مغاير تماماً لما كان تولستوي يؤمن به، ولم يخضع لمعاييره الأخلاقية والفنية. ولهذا ظل خصماً لا يستطيع تولستوي تجاهله». ورغم تلك الانتقادات اللاذعة، ظل تشيخوف يكنّ لتولستوي محبة عميقة، وكان يدرك أن الأدب الروسي يدين له بالكثير. وقد لخّص هذا الشعور بكلمات مؤثرة قالها قبل وفاة تولستوي بسنوات: «تولستوي هو حامي الأدب والأدباء. ما دام حياً، نشعر جميعاً بأن فوق الأدب الروسي سقفاً يحميه، وأن هناك من يحمل مسؤوليته الكبرى. فإذا غيّبه الموت، فسوف نشعر جميعاً أننا أصبحنا أيتاماً». ولم تكد تمضي سنوات قليلة حتى رحل تشيخوف عام 1904، قبل أستاذه بستة أعوام. أما تولستوي، فعندما بلغته أنباء وفاة تشيخوف، قال بحزن صادق: «كان تشيخوف فناناً لا يُضاهى». وهكذا بقيت العلاقة بينهما مثالاً نادراً على اجتماع المحبة والاختلاف، والإعجاب والنقد، بين اثنين من أعظم أعمدة الأدب الروسي.
أنطون تشيخوف: حياة قصيرة... وإرث أدبي لا يموت جودت هوشيار في الخامس عشر من يوليو عام 1904، أسدل الستار على حياة أحد أعظم أدباء العالم، أنطون بافلوفيتش تشيخوف، الذي توفي في منتجع بادنفايلر الألماني، حيث كان يتلقى العلاج من مرض السل الذي أنهك جسده سنوات طويلة. وتروي زوجته، أولغا ليوناردوفنا كنيبر، تفاصيل ساعاته الأخيرة في مشهد أصبح من أكثر اللحظات الإنسانية تأثيرًا في تاريخ الأدب. فقد استيقظ تشيخوف في منتصف الليل، وطلب – للمرة الأولى في حياته – أن يُستدعى الطبيب. وبعد أن حضر الطبيب، طلب كأسًا من الشمبانيا، ثم جلس على سريره وقال بالألمانية، رغم أنه لم يكن يجيدها إلا قليلًا: "Ich sterbe"... "أنا أموت." ثم كررها بالروسية لمن حوله: "أنا أموت." تناول الكأس، والتفت إلى زوجته بابتسامته الهادئة المعهودة، وقال: "منذ زمن طويل لم أشرب الشمبانيا..." ثم شربها حتى آخر قطرة، واستلقى بهدوء على جانبه الأيسر... وبعد لحظات، صمت إلى الأبد. كان عمره أربعة وأربعين عامًا فقط. لكن ما أنجزه خلال هذه السنوات القليلة يفوق ما يعجز كثيرون عن تحقيقه في أعمار طويلة. فقد كان طبيبًا ريفيًا وطبيبًا يعمل في مؤسسات الزيمستفو، يداوي الفقراء دون تمييز، وكاتبًا ساخرًا بدأ حياته الأدبية بقصص فكاهية قصيرة، ثم تحول إلى أحد أعظم كتّاب القصة القصيرة في التاريخ، فضلًا عن كونه مسرحيًا أحدث ثورة في فن المسرح الحديث. كما قام برحلة شاقة إلى سيبيريا وجزيرة سخالين، حيث أجرى دراسة ميدانية نادرة عن أوضاع السجناء والمنفيين، نتج عنها كتاب يُعد من أهم الأعمال الوثائقية في الأدب الروسي. ولم يكن إعجاب معاصريه به عابرًا؛ فقد وصفه ليف تولستوي باحترام بالغ بأنه "بوشكين النثر الروسي". ومع ذلك، ظل تشيخوف متواضعًا إلى حد لافت. ففي رسالة إلى شقيقه كتب يقول: "إذا تحدثنا عن المراتب في الفن الروسي، فإن تشايكوفسكي يحتل اليوم المرتبة الثانية بعد ليف تولستوي الذي يجلس منذ زمن في المرتبة الأولى. أما الثالثة فأمنحها لريبين، وأحتفظ لنفسي بالمرتبة الثامنة والتسعين." أما أشهر صورة رسمت له فهي لوحة الفنان أوسيب براز، إلا أن تشيخوف لم يكن راضيًا عنها، إذ قال إنها "تحتوي شيئًا ليس مني، وتفتقد شيئًا هو مني." وكان يمزح أحيانًا قائلًا إن هذه اللوحة هي السبب في أن الناس ظنوه متشائمًا. ورغم أن البعض يصف تشيخوف بأنه كاتب الحزن واليأس، فإن أعماله تكشف العكس؛ فقد كان يؤمن بالإنسان، لكنه كان يرى واقعه بوضوح ودون أوهام. لم يكن متشائمًا بقدر ما كان صادقًا، ولم يكن يسخر من الناس إلا لأنه كان يحبهم ويتمنى لهم حياة أكثر كرامة ووعيًا. ولا تزال مسرحياته مثل «بستان الكرز» و«الخال فانيا» و«الأخوات الثلاث» و«النورس» تُعرض على أشهر مسارح العالم، كما لا تزال قصصه القصيرة تُدرَّس بوصفها نموذجًا للإيجاز والعمق والإيحاء، حتى أصبح تأثيره حاضرًا في معظم كتّاب القصة الحديثة. ومن بين أقواله الخالدة: «يقولون إن الحقيقة تنتصر في النهاية... لكن هذا ليس صحيحًا دائمًا.» «لا يظن أنه يفهم كل شيء إلا الحمقى والدجالون.» «لا أحد يريد أن يحب الإنسان العادي الكامن في داخلنا.» «هذا مستحيل... لأنه مستحيل أصلًا.» «إذا خانتك زوجتك، فاشكرها لأنها خانتك أنت، لا الوطن.» «لو اتفق الناس جميعًا على أن يكونوا صادقين تمامًا، لانقلبت حياتهم رأسًا على عقب.» «الجامعة تنمّي جميع القدرات... بما فيها القدرة على الحماقة.» «من لا يستطيع أن يكسب الناس باللطف، فلن يكسبهم بالقسوة.» «ليست المشكلة في التشاؤم أو التفاؤل، بل في أن تسعةً وتسعين شخصًا من كل مئة يفتقرون إلى الحكمة.» «يا له من يوم رائع... لا أدري، أأذهب لأشرب كوبًا من الشاي أم أشنق نفسي؟» «الساخر هو ذلك الذي يريد أن يعرف العالم كله أنه خنزير.» «أواجه الألم بالصراخ والدموع، وأواجه الدناءة بالغضب، وأواجه القبح بالاشمئزاز... وفي رأيي، هذا هو ما يُسمى بالحياة.» رحل أنطون تشيخوف مبكرًا، لكن الأدب لم يفقد صوته. فما زالت كلماته بعد أكثر من قرن تُقرأ وكأنها كُتبت بالأمس، وما زالت شخصياته تشبهنا، وتكشف ضعف الإنسان وقوته، بؤسه وأمله، في آنٍ واحد
لعشاق الأدب الروسي - الأدب الإنساني والواقعي.. هذه مجموعة من القنوات.. أضغط على النص للدخول للقناة ⬇️ 🔵فيودور دوستويفسكي 🔵أنطون تشيخوف 🔵ليو تولستوي 🟣ارشيف روائع الأدب الروسي
"أنطون تشيخوف": - كل شيء يتوقف على الحظ.. وليس هناك أخلاق ولا منطق في أن تكون أنت مريضا بعقلك وأن أكون أنا دكتورا، ليس هناك إلا مجرد الحظ."
لا تخترع عناءات لم تتجشّمها بنفسك أنطون #تشيخوف
إن موطني الحقيقي هو ذلك القلب الذي يعرفني أكثر من أيّ شخص ، ويقبلني رغم كلّ شيء ، يحميني كما يجب ، ويعود إليّ وأعود إليه مهما حدث. ــ أنطـون تشيخوف
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
متواضع من هذا الزمان "نعم، كانت تلك السنوات الست التي عرفته فيها عذابًا، مليئةً بالألم والمعاناة بسبب مسار الحياة. ومع ذلك، كانت تلك السنوات زاخرة بالأحداث، ذات مغزى عميق، غنية، حتى أنها بدت لي جمال الحياة. في النهاية، لم أتزوجه كفتاة، ولم يكن بالنسبة لي مجرد رجل - لقد أذهلني كشخص استثنائي، بشخصيته الكاملة، بعالمه الداخلي - آه، يصعب عليّ وصف كل هذا... بقيت تلك السنوات الست المعذبة بالنسبة لي نورًا وحقيقةً وجمالًا للحياة." أولغا كنيبر- تشيخوفا *** زوجة تشيخوف تقصد السنوات الصعبة التي عاشها أنطوان بافلوفيتش بعد إصابته بالسلّ وتفشي الكوليرا وتطوعه وهو مريض لمعالجة الفلاحين المرضى وضحايا الأوبئة. في مسودة كتابي عن "الأدباء الروس"، وضعته في أول الترتيب، بالرغم من إنه ليس أعظمهم. فمن الناحية الإبداعية أضع نيكولاي غوغول أولاً، ومن بعده فيودور ديتسويفسكي ومن ثم تشيخوف وتولستوي. تشيخوف شخص استثنائي حقاً، أحبّه تولستوي الذي من الصعب أن يحبّ أحداً. وطوال اطلاعي على تاريخ الأدب الروسي، لم أعثر على جملة واحدة أو شخص واحد ذمّه أو أساء إليه. الجميع اجتمعوا على تقدير تهذيبه العالي وموهبته الفذّة وروحه المعطاءة وتواضعه وأعماله الخيرية التي لا زالت موجودة في عموم روسيا. عمل أنطون بافلوفيتش كثيرًا في مجال التعليم والأعمال الخيرية. غالبًا ما كان الكاتب يتنقل من مكان إلى آخر - وفي كل مكان وجد وقت فراغ ليستقبل البائسين ويخفف من معاناتهم. في ربيع عام 1892، اشترى تشيخوف عقارًا مهملًا وغير مكلف في قرية ميليخوفو بمنطقة سيربوخوف بمقاطعة موسكو، حيث استقرت عائلته. هنا عالج الفلاحين المحيطين بالمجان، ونظم جهود الإغاثة للجياع، وحارب الأوبئة، وبنى المدارس الريفية وكتب الكثير. كان على تشيخوف أن يحارب كثيرًا أوبئة التيفوس والدفتيريا والحمى القرمزية والكوليرا. من أغسطس إلى 15 أكتوبر 1892، سجل 500 مريضا، لكنه في الواقع استقبل ما لا يقل عن ألف. وفقًا لشهادة أخته ماريا بافلوفنا، التي ساعدته بالتمريض والإسعاف ، كان يستقبل سنويًا أكثر من 1000 فلاح مريض في ممتلكاته، ويعالجهم مجانًا تمامًا، بل وكان يزود كل منهم بالأدوية. في أكتوبر 1892، قررت الحكومة المحلية أن تشكره، ورفض تشيخوف التكريم واعتبر ما يقوم به من صميم واجباته كطبيب أمام الناس. وفي مليخوفو، خطرت لتشيخوف فكرة إنشاء مكتبة عامة في موطنه تاغانروغ. لقد تبرع هناك بأكثر من ألفي مجلد من الكتب، بما في ذلك العديد من المنشورات الفريدة مع توقيعات ذات قيمة متحفية، وقام أيضًا بتجميع معرض لصور العلماء والفنانين. بعد ذلك، كان يرسل باستمرار الكتب التي اشتراها إلى المكتبة، وبكميات كبيرة جدًا. إن فترة ميليخوفو لم تمثّل عمل تشيخوف الأدبي الملهم وممارسته الطبية النشطة فحسب، بل هي النشاط الاجتماعي الهائل للكاتب. بالإضافة إلى ما سبق، شارك تشيخوف في بناء طريق سريع إلى لوباسنيا، وقدم التماسًا لتوقف القطارات السريعة عند محطة سكة حديد لوباسنيا، وما إلى ذلك. وأيضًا فتح مكتب بريد ومكتب تلغراف. ونظم زراعة الآلاف من أشجار الكرز، وبذر مناطق الغابات العارية بالأرز والدردار والقيقب والصنوبر والبلوط. حضر القيصر وعائلته، جميع مسرحيات تشيخوف، وفي تسعينيات القرن التاسع عشر، حصلت كتب تشيخوف على مكان في المكتبة القيصرية. وفقا للمذكرات، قرأ القيصر ألكساندر الثالث قصص تشيخوف بصوت عال. وفي عام 1899، منح الإمبراطور نيكولاس الثاني بموجب مرسوم ؛ أنطوان بافلوفيتش تشيخوف ، لقب النبيل الوراثي (يستطيع أن يرثه لأسلافه) ووسام القديس ستانيسلاوس لأنشطته الخيرية في مجال التعليم العام. تلقى تشيخوف الوسام ، لكنه لم يرتديه ولم يقل كلمة واحدة عنه، وكذلك طلب من الصحف المحلية عدم نشر أي شيء حول تكريم القيصر له، لكن هذه الحقائق دونها معاصريه اليقظين ، ونكتبها بفضلهم الآن. وفي عام 1900، تم انتخاب أنطوان تشيخوف عضو أكاديمة سانت بطرسبرغ للعلوم في فئة الأدب. لكنه رفض هذا اللقب احتجاجًا على استبعاد مكسيم غوركي من صفوف الأكاديميين بسبب "عدم موثوقيته السياسية".
«أتعلمين، يا صوفيا، ما هو أكثر ما يُرعبني في هذه الحياة؟ ليس المرض، ولا الوحدة، ولا حتى الموت نفسه... بل فكرة أن يمرّ العمر كله دون أن أشعر للحظة واحدة أنني كنتُ حيًا حقًا. أن أستيقظ يومًا وأجد أنني لم أضحك من القلب، لم أحب بجنون، لم أصرخ من الألم، لم أبكِ بحرقة... أن يكون كل ما عشته مجرد سلسلة من الأيام المتشابهة، حيث لا شيء يُدهش، ولا شيء يُوجِع، ولا شيء يَبعث الحياة في العروق. أليس ذلك هو الموت الحقيقي؟». - اقتباس من قصة "الراهبة" أنطون تشيخوف
من خلال هذه الكتب يحلل وجوده ووجود الآخرين، باستخدام حيلة عقوبة الإعدام كحبكة فرعية، يدفع أنطون تشيخوف أفكار القارئ مرة أخرى ببراعة بعيدًا عن الموضوع الرئيسي للقصة وهو تفاهة الحياة التي تُرى من خلال عيون كائن مستنير، يمكن لبعض الناس أن يكتسبوا التنوير الذي هو «يعتمد على التجربة العلمية والنتائج بدلاً من الاعتماد على الخرافة والخيال»، كما يتحدث عن موقف تافه تجاه الأمور المالية والمقامرة كضعف للفرد، لم يستطع المصرفي الصمود في الرهان، إنه لا يفكر في العواقب المحتملة، معتقدًا أنه سيكون لديه دائمًا ما يكفي من المال وغارق بالحياة المترفة، لكن في أي حال كاد هذا الإهمال في وقت لاحق أن يدفعه إلى القتل. الجشع وطمع الإنسان يتطرق المؤلف إلى موضوع الجشع، قضى المحامي أفضل سنوات حياته من أجل المال الذي يمكن أن يكسبه لنفسه خلال هذا الوقت الذي قضى في السجن، وكان المصرفي من أجل المال، مستعدًا لتلطيخ روحه بالآثام، إن الجشع هو الذي يدفع الناس إلى الأعمال الفاسدة والغبيه. وبالمجمل العام أن الحقيقة في هذه القصة لا تتعلق فقط بالجشع ولكنها تدور حول نفاق الحياة نفسها، عندما قضى المحامي الشاب خمسة عشر عامًا من سنوات حياته في الحبس الانفرادي لمجرد إثبات وجهة نظره. ماذا تعلمت من الكُتُب؟ يوضح تشيخوف إلى أي مدى يمكن للشخص أن يتغير، إذا ترك بمفرده. فالمحامي الذي اكتسب الحكمة من الكتب، يعتبر نفسه أذكى من أي شخص آخر!، لكن الأمر يستحق التفكير فيما إذا كانت هذه تجربة حقيقية في الحياة أم لا؟ بعد كل شيء، كل أفكار البطل حول العالم تأتي مما رآه قبل الخاتمة وما تمكن من قراءته، فهل يمكن لمثل هذا الشخص أن يحكم على الآخرين بيقين؟ تشيخوف في هذه اللحظة يجعلنا نعتقد أنه لا ينبغي استبدال التجربة الحقيقية بتجربة الكتاب ونعتبر أنفسنا حكماء غير مسبوقين بعد كل مجلد قراءة، فقط المعرفة التي وجدت تطبيقًا عمليًا في الحياة يمكن أن تجعلنا حكماء وأقوياء حقًا. إن العيش فقط على حساب تجربة الكتاب، لا يتطور الإنسان في هذه الحالة بل يحط من قدر الإنسان، وهذا هو المغزى الذي يشير إليه. وأيضًا من جانب آخر يجب أن يقال إن الناس لا يمكنهم العيش في عزلة تامة إن العزلة عن نوع المرء لا تساهم إلا في خيبة الأمل في الحياة واليأس، هذا ما تعلمه قصة (الرهان). وختامًا، وخاتمة القصّة.. في المسلسل الشهير «مرايا» المقتبس من القصّة حيث قدّم الرائع ياسر العظمة لوحة بعنوان: (الرهان)، في نهاية الرهان يقول ياسر العظمة لصديقه الممثل بشار اسماعيل صديقي المليونير أسعد لم يكن هدفي عندما استضفتني بسجنك إلا النيل منك ومن ثروتك والحصول على هذا المبلغ الضخم الذي اتفقنا أن تدفعه لي عند انقضاء الخمسة عشر عامًا وصبرت في سبيل تحقيق ذلك كثيرًا أعوامًا طوالاً ولكنني قبل انقضاء الوقت كله بنصف ساعة قررت الانعتاق من سجني والانطلاق إلى الحياة، فقيرًا معدمًا لا أملك من حطام الدنيا قشة واحدة ولا نصير لي فيها ولا معين، إلا أنني خلال سجني لم أجد مؤنسًا لي غير الكتاب فأقبلت ألتهم الكتب التهامًا وكأنها غذائي وكسائي طعامي وشرابي حلقت في قراءاتي بغياهب الكون وفي مجاهل الطبيعة وفي مختلف الأمصار والاصقاع والبقاع. قرأت التاريخ والجغرافيا والفلسفة والطب والعلوم الإنسانية تبحرت بالتاريخ قديمه وحديثه، وعجبت من مصائر الدول ومن سطوة الحكام وأكبرت بطولة الشعوب استغرقتني كتب الجغرافيا فإذ بي أطوف حول العالم وأصعد الجبال وأهبط الوديان وأتأمل صنع الله وأنا قابع في مكاني. تعلمت سبعة لغات أجنبية حية وقرأت بواسطتها معظم التأليف الأجنبية واطلعت على الآداب الإنسانية والعلوم الكونية والروايات الأدبية والفنون العالمية تعرفت على إبداعات العقل البشري. أحببت كرهت سافرت حلمت عشت الحياة بكل تفاصيلها وما شعرت يومًا أني مسجون أسير بل حرٌ طليق أتجول كيف أشاء وأطير بأي سماء. قرأت معظم ما أنتجه العقل البشري قرأت التاريخ أنا لم أخسر أنا الرابح بكل تأكيد لم تعد تهمني ثروتك وزاد احتقاري للمال إذ هو الغاية إنني أرثي لك أيها العابد مالًا وأشكرك لأنك كنت سبب في حصولي على كنوز المعرفة وداعًا وليهنأ كلٌ بفوزه.
- الغوص في رهان أنطون تشيخوف. - مؤمل الخطاب أنطون بافلوفيتش تشيخوف (1860 – 1904) طبيب وكاتب مسرحي ومؤلف قصصي روسي بزغ اسمه في سماء الأدب الروسي والعالمي، عُرف تشيخوف في سيرة ومسيرة بأفضل من كتب القصص القصيرة على مدى قرون طويلة، يقف بين كبار الأدباء الروس الأسماء التي أهدت إلى البشرية والتراث العالمي من روائع الأدب، كتب المئات من القصص القصيرة التي نالت شهره واسعة وكان لمسرحياته تأثير واضح جدًا على دراما القرن العشرين. (الرهان) قصّة قصيرة وواحده من روائع مؤلفات تشيخوف سنة 1889م من بين أقدم الترجمات لهذه القصّة عام 1928 للكاتب أسعد خليل داغر، من كبار المترجمين في عصر النهضة العربية. سجَاني العزيز.. أكتب إليك هذه السطور في ست لغات، أعرضهم على الخبراء إذا لم يجدوا خطأ واحدًا، فأتوسل إليك أن تطلق رصاصة في الحديقة فصوت الرصاصة سيخبرني بأن مجهوداتي لم تذهب سدى. كيف كان من الممكن كتابة مثل هذه القصة القصيرة، وتناسب كل شيء بإحكام شديد جدًا، ماذا يمكنني أن أقول أكثر أثناء قراءة هذا العمل القصير، لم أفكر إلا في عدد الأشخاص في عالمنا القادرين على تحمل الوحدة مع أنفسهم، هذه ليست ساعة أو ساعتين بالنسبة لك، ولكن 15 عامًا… وقت لائق، مغلق، لا يمكن للإنسان الحديث أن يكون بدون ضوضاء أو بدون صخب العالم الخارجي ويعيش بعيدًا عن كل هذا مُنزويًا لمدة طويلة من الزمن، ثم فكر في الأمر 15 عامًا بين جدران غرفه، لا اتصال، لا حديث مع شخص ما، فقط كتب، ملاحظات، بيانو، الصمت، وسيل لا نهاية له من الأفكار بمفردك مع نفسك… بالنسبة لي نقطة مثيرة ومهمة للغاية في هذه القصة، عندما لا يتشتت انتباه الشخص بسبب الضجة الدنيوية، يبدأ في التركيز على نفسه وعلى عالمه الداخلي وتطوره الروحي. بالكثير القليل جدًا!! لمثل هذه القصة القصيرة والبسيطة، ينسج لنا أنطون تشيخوف نسيجًا ثريًا في (الرهان). يتحول الجدل حول عقوبة الإعدام إلى رهان مضحك، مما يؤدي إلى استكشاف هدف الإنسان في الحياة، يقوم تشيخوف بالكثير القليل جدًا، أن يأخذ هذا الاستكشاف ويطور أخلاقًا لحكايته، نتيجة لذلك تتحول هذه القصة القصيرة إلى حقيقة أزليَّة، من خلال حدث جرى وليست خرافة. ماهي الخرافة؟ عندما نسمع كلمة الخرافة، من المحتمل أن يفكر معظمنا في إيسوب وقصصه عن السلاحف والأرانب البرية والثعالب، التي تقوم فقط على التخيلات ولا تقوم على علم أو سبب عقلاني أو فكرة أو معرفة وخالية من المنطق، في حين أن شخصيات الحكاية عادة ما تكون مجسمة، يستخدم تشيخوف شخصيات بشرية مصرفي ومحامي، يطور هذه الشخصيات بطريقة تؤدي من خلال (استكشاف المعرفة البشرية إلى الهدف والمعنى) يصبح هذا الاكتشاف هو مغزى الحكاية ويمكننا تعريف (الرهان) على أنه حكاية وليست خرافة أو قصّة خرافية. قيمة المعرفة من خلال المحامي وانتقاله، يتساءل تشيخوف عن قيمة المعرفة؟ هي قُوَّة هائلة تساعد المرء على فهم الطريقة التي يعمل بها العالم ومع ذلك، فإنه لا يفسر الغرض من الإنسان. يدرك المحامي أن غرض الإنسان لا يمكن العثور عليه في الممتلكات الملموسة والواقعية المادية. ومن المثير للاهتمام ملاحظة أن التطور الأخير في هذه القصة يرتكز على حقيقة أن المحامي الشاب أكتسب كل المعارف الأساسية، التي حصل عليها من القراءات العديدة التي قام بها من الكتب المختلفة التي قرأها أثناء وجوده داخل السجن فقد منحته الأدراك والحكمة. الروح والعقل يتوقان إلى التنمية يقولون ماذا يمكن للمرء أن يقرأ؟ بشكل أساسي، هذه هي الطريقة التي يفكر بها الناس بدائية. شخصيتنا الرئيسية تفعل ذلك بالضبط، أولاً يبدأ في قراءة الكتب كثيرًا وبشغف، ثانيًا والأهم من ذلك إلى أي مدى يذهب مسار تطوره المعرفي: من القراءة الخفيفة روايات تتحدث عن قصص حب معقدة، وقصص الجريمة، والخيال، والكوميديا، إلى الأدب الأكثر جدية، وإلى دراسة اللغات والفلسفة والتاريخ بحماس، ثم ينتهي بدراسة الإنجيل والأعمال اللاهوتية، بعدهم قبل إطلاق سراحه بعامين، بدأ في قراءة كل شيء على التوالي ومع ذلك، فإن مقارنة مذهله جدًا تقود تشيخوف لمدة 4 سنوات، قرأ سجيننا حوالي 600 مجلدًا من الأدب الجاد (وهذا أمر مهم لفهمه، لأن عقل مثل هذا الشخص يصبح أكثر تعقيدًا وفضولًا) حيث قضى عامًا كاملًا في دراسة كتاب صغير من الإنجيل. الإنجيل وهذه الكُتُب وبما فيهم الكتاب الإلهي الأعظم القرآن ستقرأها طوال حياتك وستفهم الحكمة من كلمة الله طوال حياتك، هذا هو نوع من الخزينة التي تحمل منافع للروح والعقل والقلب. يشير تشيخوف بشكل عام، ان من لم يقرأ، من الأفضل لهُ أن يمضي نصف ساعة في الأدب النافع الذي يقلب الافكار والوعي. الكتب مرايا ترى فيها فقط ما لديك بداخلك. – كارلوس رويز زافون تعطينا القراءة مكانًا نذهب إليه عندما يتعين علينا البقاء حيث نحن. – ماسون كولي إن أكبر هزيمة في حياتي هي حرماني من متعة القراءة بعد ضعف نظري. – نجيب محفوظ
لعشاق الأدب الروسي - الأدب الإنساني والواقعي.. هذه مجموعة من القنوات.. أضغط على النص للدخول للقناة ⬇️ 🔵فيودور دوستويفسكي 🔵أنطون تشيخوف 🔵ليو تولستوي 🟣ارشيف روائع الأدب الروسي
هناك فترات تأخذني فيها الشفقة على نفسي، وها أنا الآن في إحداها ـ وما تحدثت عن هذه النفس إلّا لمخلوق أضمر له الحبّ إنِّي أطلق على هذا النوع من الحديث اسم «غسل الروح دموع الصمت»، ذلك لأنّ الكلام ضرب من العبث ولن يتفوه المرء بما تبكي منه الروح. أنطون #تشيخوف مراسلات غوركي وتشيخوف
إن ذلك شائن و مُحزن لكنه حقيقى ؛ هناك أُناس كثيرون يحسدون الكلاب. أنطون تشيخوف
سألتُ روبرتا ذات يوم وقلت لها: – ما الذي يُبقيكِ في خدمة رجلٍ ثملٍ طوال الليل؟ ألا تخشين عبثي عندما تأخذ الخمر بعقلي؟ ضحكت، ثم قالت: – يا سيدي، كل الذين حاولوا انتهاك جسدي لم يكونوا يشربون الخمر. لم أرَ واحدًا منهم ثملًا. كانوا يقرؤون ويكتبون، ويسدون النصيحة، ويقطرون بالحكمة، ويرسمون الصليب طوال الوقت. وحدك أنتَ لم تحاول. قلتُ بدهشة: كيف؟! أوَتصفين لي كيف أكون في ثمالي، وكيف تطمئنين إليّ؟ قالت روبرتا بصوت خافت: – عندما تأخذك الثمالة تبكي، وتردد أشياءً أكاد أن أدونها من فرط صدقها. قلتُ: وهل تذكرين منها شيئًا؟ قالت: نعم… كنتَ تُقسم لامرأةٍ أنك لا تزال تحبها، ولن تحب سواها. (وكان بالطبع يردد اسم زوجته الشابة التي توفيت بالإنفلونزا الإسبانية). قلتُ: وما الذي يطمئنكِ في هذا؟ قالت: اللاشعور يا سيدي… فقلت مندهشًا: ماذا تقصدين باللاشعور؟ قالت: – لقد قرأتُ أننا عندما نغيب عن الوعي تتحكم فينا قوى أعظم وأصدق، لا تكذب أبدًا، لأننا ببساطة نكون فاقدين السيطرة عليها. كل شيء يفقد الإنسانُ السيطرة عليه… لا يكذب. كل حماقات العالم جاءت من الكذب باسم الوعي يا سيدي. وأنتَ في ثمالتك… أصدق من كل الأكاذيب التي رأيتها من أناسٍ يكذبون باسم الوعي. — أنطون تشيخوف