غُـرَبَاء | أبا أَوْسُ.
Статистика"اللهُم يا واسِعَ المغفِرة اغفِر لِي". " إِن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصلَاحَ مَا اسْتَطَعتُ ". صَدقة جارية عن أُمي وأَبي رَحمهُما اللّٰه.
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 14
- Всего постов
- 24
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 32
- 1/48двое суток
- 36
- 1/72трое суток
- 39
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
ما هو الشيءُ الذي طلبهُ أصحابُ الكهفِ حِين أوُوا لِلكهفِ وهُم في شِدّةِ البلاءِ؟! إنّهُم سألُوا اللّٰه تعالى "الرَشَد" دُون أن يسألُوه أيّ شيءٍ آخَر! "قالوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنا مِن أَمرِنا رَشَدًا".. فإذا أرشَد اللّٰه تعالى عبدهُ…
"إِذ أَوَى الفِتْيَةُ إِلَى الكَهفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنَا مِن أَمرِنَا رَشَدًا".. لم يذكُر اللّٰه تعالى مكانهُم ولا زمانهُم ولا أسمائهُم وأوصافهُم! ولكِن ذكرَ لنا دُعائهُم.. لِأنّ الدُعاء أساسَ التحوُّلات في حياتِهِم…
"إِذ أَوَى الفِتْيَةُ إِلَى الكَهفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنَا مِن أَمرِنَا رَشَدًا".. لم يذكُر اللّٰه تعالى مكانهُم ولا زمانهُم ولا أسمائهُم وأوصافهُم! ولكِن ذكرَ لنا دُعائهُم.. لِأنّ الدُعاء أساسَ التحوُّلات في حياتِهِم وبهِ تغيرّت سُنن الدُنيا وحفظهُم اللّٰه تعالى بهِ أكثر مِن ثلاثةِ قُرون!
وَما فَقَدَ الماضُونَ مِثلَ مُحَمَّدٍ وَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ.. صَلَى عَلَيكَ اللَّهُ يَا بَدرَ الدُّجَى مَا قَالَ عَبدٌ فِي التَّشَهُّدِ أَشْهَدُ.
يلهثُ المرء دائِمًا خلفَ ما ينقُصهُ فيتسلّل إليّهِ شُعُور بِأنّهُ مُتأخِّر وأن ما يملُكهُ لا يكفِي! وسَط زحمةُ هذا القلق يأتِي مِقياسُ النبيّ صلى اللّٰه عليه وسلم لِيُوقِف ركضهُ المُنهِك ويضبُط نظرةُ العِباد إلى (الغِنى) مِن جدِيدٍ.. "مَن أصبحَ مِنكُم آمِنًا فِي سِربِهِ مُعافًى فِي جسدهِ عِندهُ قُوتُ يومهِ فَكأَنّما حُِيِّزت لهُ الدُّنيا!".. هذا المِقياس لا يمنعُ المرء مِن الطُمُوحِ بل يُحرِّرهُ مِن عُبُودِيّة المُقارنة لِيُخبِرهُ أنّ الأرضَ بِكُلٌّ ثرواتِها تمّ جمعُها لنا في ثلاثةِ ثرواتٍ مجانِية! أمانٌ وعافِية وكِفايةُ العبدَ يومهُ.. إنّ الغِنى الحقِيقيّ ليسّ في اتِّساعِ ما يملُكهُ المرء.. بل في اتِّساعِ عينيّهِ لِرُؤيةِ ما يعِيشهُ! واللّٰهُ المُستعان.
без подписи
"قالَ قائِلٌ مِنهُم إِنّي كانَ لي قَرينٌ يَقولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقينَ؟! أَإِذا مِتنا وَكُنّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنّا لَمَدينونَ! قالَ هَل أَنتُم مُطَّلِعونَ؟! فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحيمِ.. قالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُردينِ! وَلَولا…
"قالَ قائِلٌ مِنهُم إِنّي كانَ لي قَرينٌ يَقولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقينَ؟! أَإِذا مِتنا وَكُنّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنّا لَمَدينونَ! قالَ هَل أَنتُم مُطَّلِعونَ؟! فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحيمِ.. قالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُردينِ! وَلَولا…
"قالَ قائِلٌ مِنهُم إِنّي كانَ لي قَرينٌ يَقولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقينَ؟! أَإِذا مِتنا وَكُنّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنّا لَمَدينونَ! قالَ هَل أَنتُم مُطَّلِعونَ؟! فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحيمِ.. قالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُردينِ! وَلَولا نِعمَةُ رَبّي لَكُنتُ مِنَ المُحضَرينَ!".
ولعلّ مِن رّحمةِ اللّٰه بِالمُؤمِنِ أن يُبقِي في حياتهِ ما يرُدّهُ إليّهِ فلا يركِن إلى الدُنيا ولا يغترُّ بِأسبابِها.. فإنّ القلبَ إذا أحاطَت بهِ النِعَم مِن كُلِّ جانِبٍ ولم يصحبهُ افتِقارٌ إلى اللّٰه تعالى أوشكَ أن يقسُو! وإذا استغنى المرء طغى وإذا اتّسعَت لهُ الدُنيا أسرفَ وأفسدَ! أمّا الشّدائِد إذا صحبتُها معِيّةُ اللّٰه تعالى فهِي مدارِسُ لِلإيمانِ! تُعلِّم القلبَ الانكِسار وتُدِيم على قلبِ المرءِ قولهُ (يا ربِّ!).. وما كان عبدٌ أقربَ إلى اللّٰه تعالى مِن ساعةٍٍ عرِف فِيها فقرهُ وألقى بين يدّيهُ ضعفهِ.. فخيرُ العَيش ليسّ أكثرهُ رفاهِيّة! وإنّما أكثرهُ قُربًا مِن اللّٰه تعالى.. فإنّ نِعمةً تُنسِي المرء اللّٰه تعالى بلاءً! وبلاءٌ يرُدُّهُ إلى اللّٰه تعالى نِعمةٌ.
أَعُدُّ اللَيّالِي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ.. وَقَد عِشتُ دَهرًا لا أَعُدُّ اللَيّالِيَا.. وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنِي أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيّلِ خالِيَا!)
لمّا ماتَت امرأةُ أبي ربِيعة الفقِيه دفنها ونفضَ يديهِ ثُم رجعَ إلى دارهِ فحوقلَ واسترجعَ وبكى.. ثُم قال يُخاطِبُ نفسهُ: (الآن ماتَت الدارُ أيضًا يا أبا خالِد! إنّ البِناء يحيَا بِرُوحِ المرأة التي تحيَا داخِلهُ!).. وواللّٰهِ بعد وفاة أُمي فقَد ماتَت الدارَ…
هل تُدرِكُوا يا إخوة! أنّ لحظّة الدُخُول لِلجنّةِ تتلاشى كُلّ التفاصِيل التي أُرهِق المرء بِتتّبُعِها في الدُنيا لِلتفاخُر؟! هل تُدرِكُوا أنّ في الجنّةِ لا يُحسد على مراتِبِهِم مِثل أهلَ الصِدق في سبِيلِ اللّٰه تعالى وإن لم يشتهِر لهُم شيءٌ في الدُنيا.. وظُلمتهُم مقايِيسُها القاصِرة بخسًا وتحقِيرًا؟! هل تُدرِكُوا أنّ في الجنّةِ لا تبايُن أو فرق إلا بِمراتِبِ الإيمان بِإخلاصٍ والعملِ في سبِيلِ اللّٰه تعالى بِحُسنِ اتِّباعِ؟! مُجرّد التفكِير في تفاصِيل الجنّة يُزِيح المرء كدَر الدُنيا بِكُلِّ مُنغصّاتِها حتى تُصبِح شيئًا هيِّنًا.. فكيف بِدُخُولِها ولِقاءُ الأحِبّة فِيها! أفلا يستحِقّ ذلِك أعظمُ الجَهد والصّبر؟!
في البِداية والنِهاية لابنِ كثِير عن العلاءِ بن الزُبير الكُلابيّ يُحدِّث عن أبِيه قال: (رأيتُ غَلبةَ فارِس الرُوم ثُم رأيتُ غلبةَ الرُوم فارِس ثُم رأيتُ غلبةَ المُسلمِين فارِس والرُوم.. وظُهُورهُم على الشامِ والعِراقِ كُل ذلِك في خمسَ عشرةَ سنّة!).. "وَعدَ اللَّهِ.. لَا يُخلِفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ!".
"وَأَصبحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَت لَتُبدِي بِهِ لَولَا أَن رَّبَطنَا عَلَى قَلبِهَا لِتَكُونَ مِن الْمُؤمِنِينَ!".. في كثِيرٍ مِن الأحيانِ لا يبقى أمامَ المرء إلا أن يسألَ اللّٰه تعالى أن يربِط على قلبهِ! ذلِك أنّ مُصابهُ عظِيم تعجزُ أمامهُ أسبابِ الدُنيا.. سُبحان اللّٰه.. ما أحوجَنا لِلُطفِ اللّٰه تعالى ورّحمتهُ سُبحانهُ!
الأرضُ أرضهُ والأمرُ أمرهُ.. اللُطف والرّحمة مِنهُ لا مِن سِواهُ.
سألَ رجُل الشافِعِيّ رحِمهُ اللّٰه فقال: (يا أبا عبد اللّٰه أيُّما أفضَل لِلرجُلِ أن يُمكّن أو يُبتلى؟!).. فقال الشافِعِيّ رحِمهُ اللّٰه: "لا يُمكَّن حتى يُبتلى.. فإنّ اللّٰه ابتلى نُوحًا وإبراهِيم ومُوسى وعِيسى ومُحمدًا صلواتُ اللّٰه وسلامهُ عليهِم أجمعِين!…
سألَ رجُل الشافِعِيّ رحِمهُ اللّٰه فقال: (يا أبا عبد اللّٰه أيُّما أفضَل لِلرجُلِ أن يُمكّن أو يُبتلى؟!).. فقال الشافِعِيّ رحِمهُ اللّٰه: "لا يُمكَّن حتى يُبتلى.. فإنّ اللّٰه ابتلى نُوحًا وإبراهِيم ومُوسى وعِيسى ومُحمدًا صلواتُ اللّٰه وسلامهُ عليهِم أجمعِين! فلما صبرُوا مكّنهُم.. فلا يظُنّ أحدّ أن يخلُص مِن الألمِ ألبتّة!".
الأسبابُ مُنقطِعة والمُعطَيات تقُولُ لا أملٌ! رأى زكرِيا عليهِ السّلام أنّ الأسبابَ لا تُؤهِّلهُ لِتحقِيقِ غايتهُ والمُعطيات لا تُساعِدهُ بِرغبتِهِ.. رجُلٌ كبِير في السِنّ وامرأة عقِيم.. أفيأتِي الولدُ مِن خارِج القوانِين؟! غير أنّهُ رأى الطعامَ يفِيضُ على مريَم في المِحرابِ دُون أسبابهُ! فأيقنَ أنّ قُدرة اللّٰه تعالى تتخطّى الأسبابَ "قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ!" هُنا تبدّل النِداء الخفِيّ إلى دُعاءٍ مُتيقَّن واستحالَ الأملُ إلى حقِيقةٍ وازدادَ وقوِيَ ذلِك الحنِين! فأقبلَ يحيَى عليهِ السّلام أملٌ يتخطّى الأسبابَ ومِنحة اللّٰه تعالى (الوهّاب!).. عِطيةٌ كامِلةُ المُواصفات.. لم يُفكِّر زكرِيا عليهِ السّلام حتى في التسمِية! "يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسمُهُ يَحيى لَم نَجعَل لَهُ مِن قَبلُ سَمِيًّا!".. ونُزادُ في المُواصفاتِ "وَحَنانًا مِن لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا.. وَبَرًّا بِوالِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبّارًا عَصِيًّا!" مسحةٌ شخصِيّة تتشرّبُ الحنانَ فِعلًا وسُلُوكًا.. فما كان لِوالِدٍ كزكرِيا عليهِ السّلام تلهّفَ لِلولدِ أن يشقى بِمولُودِهِ! سُبحان اللّٰه.. إنّ الدُعاء يُعِيد ترتِيب المشهدَ على النحوِ الذي يُرضِيه! "وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا!".. فلا يُطِيلُ المرءَ التفكِير في صُعُوبةِ الظُرُوفِ التي يمُرُّ بِها.. بل في قُوّةِ اللّٰه تعالى الذي يدعُوه! فاللهُمّ هِبةً كهِبةِ زكرِيا عليهِ السّلام.
без подписи