🕯️مـنـارة الـعـقـيـدة 📜
Статистикаدروس العقيدة على منهج أهل السنة والجماعة 🕯️منارة الإسلام @Seraj_El7aq 📔 فتاوى المرأة @Fatwa_Feqh 💡منارة الحديث @Mnaret_Hadeeth 📜 قناة للفهارس @MNA_RAT 🕋 مناسك الحج والعمرة @MnAret_ElHaG ❌ أحاديث لاتصح @wrong_ahadeeth
- Последний пост
- 12 июл.
- Последнее чтение
- 12 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تابع / مِن شُروطِ لا إلهَ إلَّا اللهُ 7⃣ المَحَبَّةُ : فيَجِبُ مَحَبَّةُ هذه الكَلِمةِ وما اقتضَتَه وما دَلَّت عليه ، ومَحَبَّةُ أهلِها العامِلينَ بها ، الملتَزِمينَ لشُروطِها ، وبُغْضُ ما ناقَضَ ذلك. ● قال اللهُ عزَّ وجَلَّ : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [البقرة:165] . أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّ بَعْضَ النَّاسِ يجعَلون مِن بعضِ الخَلقِ نُظَراءَ لله سُبحانَه ، بمساواتِهم له في المحبَّةِ ، فيحبُّونهم كما يحبُّون الَله تعالى ، وأمَّا المؤمنونَ الموحِّدونَ فهم أشدُّ حبًّا للهِ عزَّ وجَلَّ مِن محبَّةِ أولئك لله تعالى ولأندادِهم. 👈 وفي هذه الآيةِ دَلالةٌ على أنَّ محبَّةَ اللهِ سُبحانَه مِن العِبادةِ ؛ لأنَّ اللهَ جعَل مَن سوَّى غيرَه به فيها مشرِكًا متَّخذًا لله ندًّا ؛ فالمحبَّةُ مِن العِبادةِ ، بل هي أساسُ العِبادةِ ؛ لأنَّ أساسَها مبنيٌّ على الحبِّ والتَّعظيمِ ، وكلَّما ازداد إيمانُ العبدِ ازدادتْ محبَّتُه لله ؛ وذلك لأنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى رتَّب شدَّةَ المحبَّةِ على الإيمانِ. 📚 قال ابنُ كثيرٍ : (ذَكَر تعالى حالَ المُشْرِكين به في الدُّنيا ، وما لهم في الدَّارِ الآخِرةِ ؛ حيثُ جَعَلوا له أندادًا ، أي : أمثالًا ونُظَراءَ يَعبُدونَهم معه ، ويحِبُّونَهم كحُبِّه ، وهو اللهُ لا إلهَ إلَّا هو ، ولا ضِدَّ له ، ولا نِدَّ له ، ولا شَريكَ معه. ● وفي الصَّحيحينِ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ قال : قُلتُ : يا رَسولَ اللهِ ، أيُّ الذَّنبِ أعظَمُ؟ قال : ((أن تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَك)). أخرجه البخاري ومسلم. ● وقَولُه : {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} ولحُبِّهم لله وتمامِ مَعرفتِهم به ، وتوقيرِهم وتوحيدِهم له ، لا يُشرِكونَ به شيئًا ، بل يَعبُدونَه وَحْدَه ويتوكَّلون عليه ، ويَلجَؤونَ في جميعِ أُمورِهم إليه). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/345
без подписи
تابع / الإخلاص ● وعن عِتْبانَ بنِ مالِكٍ رَضِي اللهُ عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال : ((فإنَّ اللهَ قد حرَّم على النَّارِ مَن قال : لا إلهَ إلَّا اللهُ ، يبتغي بذلك وَجْهَ اللهِ )). #معنى_الحديث : أنَّ العبدَ إذا قالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، يَبْتَغِي بذلكَ وجهَ اللهِ ، يَطْلُبُ رِضا اللهِ سُبحانَه ، ولم يقُلْهَا لينالَ حظًّا من حظوظِ الدُّنيا ، كمَغْنَمٍ ، أوِ اتِّقاءَ القَتلِ ، أو رياءً وسُمعةً ؛ حرَّم اللهُ عليهِ النَّارَ. 📚 قال البربهاريُّ : (إنَّ شهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ لا تُقبَلُ من صاحبِها إلا بصِدقِ النيَّةِ ، وخالِصِ اليقينِ). ● وقال الخُجَندي : (لا إلهَ إلَّا اللهُ هي كَلِمةُ الإخلاصِ المنافيةُ للشِّركِ ، وكَلِمةُ التقوى التي تقي قائِلَها من الشِّركِ باللهِ ، ولكِنْ لا تنفَعُ قائِلَها عند اللهِ وفي الدَّارِ الآخِرةِ إلَّا بشُروطٍ : الأوَّلُ : العِلمُ بمعناها نفيًا وإثباتًا. الثَّاني : اليقينُ ، وهو كمالُ العِلمِ بها المنافي للشَّكِّ. الثَّالثُ : الإخلاصُ المنافي للشِّركِ. 👈 فمن يقولُ : لا إلهَ إلَّا اللهُ ، ولكِنْ لا يفهَمُ معناها ولا يعمَلُ به ، فهو كمَثَلِ الحِمارِ يحمِلُ أسفارًا ؛... لأنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ قال : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/343
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
تابع / الإخلاص 📚 قال ابنُ جريرٍ : {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} يقولُ : وأخلَصوا طاعَتَهم وأعمالَهم التي يَعمَلونَها للهِ ، فأرادُوه بها ، ولم يَعمَلوها رئاءَ النَّاسِ ، ولا على شَكٍّ منهم في دينِهم وامتراءٍ منهم في أنَّ اللهَ مُحْصٍ عليهم ما عَمِلوا ؛ فيجازي المحسِنَ بإحسانِه ، والمُسيءَ بإساءتِه ، ولكِنَّهم عَمِلوها على يقينٍ منهم في ثوابِ المحسِنِ على إحسانِه ، وجَزاءِ المُسيءِ على إساءتِه ، أو يتفَضَّلُ عليه رَبُّه فيعفو ، متقَرِّبينَ بها إلى اللهِ مُريدينَ بها وَجْهَ اللهِ ؛ فذلك معنى إخلاصِهم للهِ دينَهم). ● وقال السَّمعاني : (شَرْطُ الإخلاصِ بالقَلْبِ ؛ لأنَّ الآيةَ في المنافِقينَ ، والنِّفاقُ : كُفرُ القَلبِ ، فزَوالُه بالإخلاصِ). 📚 وقال الشَّوكانيُّ : {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} استِثناءٌ مِن المنافِقينَ ، أي : إلَّا الذين تابُوا عن النِّفاقِ ، {وَأَصْلَحُوا} ما أفسَدوا من أحوالِهم ، {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} أي: جَعَلوه خالِصًا له ، غَيرَ مَشوبٍ بطاعةِ غَيرِه. #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/343
без подписи
без подписи
تابع / مِن شُروطِ لا إلهَ إلَّا اللهُ 6⃣ #الإخلاص : الإخلاصُ هو تصفيةُ العَمَلِ بصَالحِ النِّيَّةِ عن جَميِع شوائِبِ الشِّرْكِ. ● قال اللهُ تعالى : {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ۞ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 145-146] . إنَّ المُنافِقين في قَعرِ جهنَّمَ وأسفلِ طَبَقاتِها يومَ القيامة ؛ جَزاءً على كُفرِهم الغَليظِ ، ولنْ تجِدَ لهؤلاء المنافِقينَ -يا محمَّدُ- ناصِرًا يَنصُرُهم مِن اللهِ تعالى ، فيُنقِذُهم مِن عَذابِه ، ويَدفَعُ عنهم أليمَ عِقابِه ، إلَّا التَّائبين مِن نِفاقِهم الَّذين رجَعوا للحَقِّ ، ونَدِموا على سَيِّئاتِهم ، وأصلَحوا أعمالَهم الظَّاهِرةَ والباطِنةَ ، فعَمِلوا بما أمَرهم اللهُ تعالى به ، وانتَهَوا عمَّا نهاهم عنه ، وأصلَحوا ما أفسَدوه ، واعتَصَموا برَبِّهم في جَميعِ أمورِهم ، والْتَجَؤوا إليه في جَلْبِ مَنافعِهم ودَفْعِ المضارِّ عنهم ، وقَصَدوا وجهَ اللهِ تعالى بأعمالِهم الظَّاهرةِ والباطِنةِ ، وسَلِمُوا من الرِّياءِ والنِّفاقِ ؛ فهؤلاء المُنافِقونَ بَعْدَ تَوبتِهم وإصلاحِهم واعتِصامِهم باللهِ تعالى وإخلاصِهم له : مع المؤمِنينَ في الدُّنيا والآخِرةِ ، يَكونونَ في زُمرتِهم يومَ القيامةِ ، ويَدخُلونَ معهم الجنَّةَ ، وسوفَ يُعطي اللهُ تعالى المؤمِنينَ ثَوابًا عظيمًا ، لا يعلَمُ كُنْهَهُ إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ ؛ ممَّا لا عينٌ رأَتْ ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ، ولا خطَرَ على قَلْبِ بشَرٍ. #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/343
تابع / الصِّدقُ 📚 وقال ابنُ القَيِّمِ : (أخبر تعالى عن أهلِ البِرِّ ، وأثنى عليهم بأحسَنِ أعمالِهم : من الإيمانِ ، والإسلامِ ، والصَّدَقةِ ، والصَّبرِ ، بأنَّهم أهُل الصِّدقِ فقال : {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتاب وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] ، وهذا صريحٌ في أنَّ الصِّدقَ بالأعمالِ الظَّاهرةِ والباطِنةِ ، وأنَّ الصِّدقَ هو مَقامُ الإسلامِ والإيمانِ. 👈 وقَسَّم اللهُ سُبحانَه النَّاسَ إلى صادِقٍ ومُنافِقٍ ، فقال : {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 24]. ⁉️والإيمانُ أساسُهُ الصِّدقُ ، والنِّفاقُ أساسُهُ الكَذِبُ ، فلا يجتَمِعُ كَذِبٌ وإيمانٌ إلَّا وأحَدُهما محارِبٌ للآخَرِ. ● وأخبَرَ سُبحانَه : أنَّه في يومِ القيامةِ لا يَنفَعُ العَبدَ ويُنَجِّيه مِن عَذابِه إلَّا صِدْقُه ؛ قال تعالى : {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] ، وقال تعالى : {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33] ، فالذي جاء بالصِّدْقِ : هو مَن شَأنُه الصِّدقُ في قَولِه وعَمَلِه وحالِه. فالصِّدقُ في هذه الثَّلاثةِ ؛ فالصِّدقُ في الأقوالِ : استِواءُ اللِّسانِ على الأقواِل ، كاستواءِ السُّنْبُلةِ على ساقِها ، والصِّدقُ في الأعمالِ : استِواءُ الأفعالِ على الأمرِ والمتابَعةِ ، كاستِواءِ الرَّأسِ على الجَسَدِ ، والصِّدقُ في الأحوالِ : استِواءُ أعمالِ القَلبِ والجوارِحِ على الإخلاصِ ، واستِفراغِ الوُسْعِ ، وبَذْلِ الطَّاقةِ ، فبذلك يكونُ العَبدُ مِن الذين جاؤوا بالصِّدقِ ، وبحَسَبِ كَمالِ هذه الأُمورِ فيه وقيامِها به : تكونُ صِدِّيقيَّتُه). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/341
без подписи
تابع / الصِّدقُ 📚 وقال أبو العَبَّاسِ القُرطبيُّ : (معنى صِدْقِ القَلْبِ : تَصديقُه الجازِمُ بحيثُ لا يخطُرُ له نَقيضُ ما صَدَّق به ، وذلك إمَّا عن بُرهانٍ ، فيكونُ عِلمًا ، أو عن غَيرِه ، فيكونُ اعتِقادًا جَزمًا. 👈 ويجوزُ : أن يُحَرِّمَ اللهُ من مات على الشَّهادتينِ على النَّارِ مُطلَقًا ، ومَن دَخَل النَّارَ مِن أهلِ الشَّهادَتينِ بكَبائِرِه حُرَّمَ على النَّارِ جَميعَه أو بعضَه ، كما قال في الحديثِ الآخَرِ : ((فيُحَرِّمُ صُوَرَهم على النَّارِ)) ، وقال : ((حَرَّم اللهُ على النَّارِ أن تأكُلَ أثَرَ السُّجودِ )) ، ويجوزُ أن يكونَ معناه : أنَّ اللهَ يُحَرِّمُه على نارِ الكُفَّارِ التي تُنضِجُ جُلودَهم ، ثمَّ تُبدَّلُ بعد ذلك ؛ كما قال تعالى : {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء: 56] الآية. وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ((أمَّا أهلُ النَّارِ الذين هم أهلُها ، فإنَّهم لا يموتونَ فيها ولا يَحْيَونَ ، ولكِن ناسًا أصابَتْهم النَّارُ بذُنوبِهم ، فأماتهم اللهُ إماتةً ، حتَّى إذا كانوا فَحْمًا ، أذِنَ لهم في الشَّفاعةِ ... )) الحديث). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/341
تابع / الصِّدقُ ● وعن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ((ما من أحَدٍ يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ ، صِدْقًا مِن قَلْبِه إلَّا حَرَّمَه اللهُ على النَّارِ)). أخرجه البخاري ومسلم أكَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهمِّيَّةَ الصِّدقِ في قولِ كَلِمةِ التَّوحيدِ حين أخْبَرَ مُعاذًا رَضِيَ اللهُ عنه : أنَّه ما مِن أحَدٍ يَقول كَلِمةَ التَّوحيدِ بلِسانِه ويُصَدِّقَ قَلبُه بمعناها ومُقتضاها صِدْقًا منافيًا للكَذِبِ والنِّفاقِ ، إلَّا حرَّمَهُ اللهُ على النَّارِ ، بمعنى : حرَّمَ عليه الخُلودَ فيها ، أمَّا مَن قالَ الشَّهادةَ بلسانِهِ ، وأنكَرَ مَدْلولَها بقلبِهِ ؛ فإنَّ هذه الشَّهادةَ لا تُنْجِيه ، بلْ يَدخُلُ في عِدادِ المنافِقينَ. 📚 قال الحكيمُ الترمذيُّ : (ثمرةُ هذه الكَلِمةِ لأهلِها ، وأهلُها من رعاها حتى قام بوفائِها وصَدَّقَها ، ومن لم يَرْعَها فليس من أهلِ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، إنَّما هم من أهلِ قَولِ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، فأهلُ قَولِ لا إلهَ إلَّا اللهُ من كان مرجِعُه إلى القَولِ به والعَمَلِ بهواه ، وأهلُ لا إلهَ إلَّا اللهُ من كان مرجِعُه إلى إقامةِ هذا القَولِ وفاءً وصدقًا). 📖 وقال أبو منصورٍ البغداديُّ : (إنَّ الرُّكنَ الأوَّلَ من أركانِ الإسلامِ كما ورد به الخَبَرُ : شهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ولهذه الشَّهادةِ شُروطٌ ؛ منها : أنَّها لا تُقبَلُ ولا يثابُ عليها صاحِبُها إلا إذا عرف صِحَّتَها ، وقالها عن معرفةٍ وتصديقٍ لها بالقلبِ ، فأمَّا إذا أطلقها المنافِقُ الذي يعتَقِدُ خلافَها ، فإنَّه لا يكونُ عند الله مؤمنًا ولا ناجيًا من عقابِ الآخرةِ ، وإنَّما يجري عليه في الظَّاهِرِ حُكمُ الإسلامِ في سُقوطِ الجزيةِ عنه ، وفي دَفْنِه في مقابِرِ المسلِمين). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/341
без подписи
تابع / الصِّدقُ ● وقال اللهُ سُبحانَه : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 8-10] . في هذه الآياتِ الكريماتِ يُبَيِّنُ اللهُ تعالى بعضًا من أحوالِ المنافقينَ الذين يُظهِرونَ الإسلامَ ويُبطِنونَ الكُفرَ ؛ فذَكَر أنَّهم يَدَّعون الإيمانَ كَذِبًا ؛ إذ يُعلِنونَ ذلك بألسِنَتِهم ، بَيْدَ أنَّه قَولٌ مجَرَّدٌ ليس معه إقرارٌ حقيقيٌّ بالإيمانِ في قلوبِهم ، يريدونَ بذلك مُخادَعةَ اللهِ تعالى وعبادِه المؤمِنينَ ، وهم في الحقيقةِ المَخْدوعونَ بصَنيعِهم دون أن يَشعُروا بذلك ، وبَيَّن اللهُ تعالى أنَّ ما في قلوبِهم حقيقةً هو الشَّكُّ ، وأخبَرَ أنَّ لهم عذابًا مُؤلِمًا مُوجِعًا بسَبَبِ كَذِبِهم في دَعْوى الإيمانِ ، وكان الواجِبُ عليهم التحلِّيَ بالصِّدقِ ، والالتزامَ بحقيقةِ الإيمانِ. 📚 قال السَّعدي : (اعلَمْ أنَّ النِّفاقَ هو : إظهارُ الخَيرِ وإبطانُ الشَّرِّ ، ويَدخُلُ في هذا التَّعريفِ النِّفاقُ الاعتقاديُّ ، والنِّفاقُ العَمَليُّ ، كالذي ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قَولِه : ((آيةُ المنافِقِ ثَلاتٌ : إذا حَدَّث كَذَب ، وإذا وَعَد أخلَفَ ، وإذا اؤتُمِنَ خان)) ، وفي روايةٍ : ((وإذا خاصَمَ فَجَر )). وأمَّا النِّفاقُ الاعتقاديُّ المخرِجُ عن دائرةِ الإسلامِ فهو الذي وَصَف اللهُ به المنافِقينَ في هذه السُّورةِ وغَيرِها ، ولم يكُنِ النِّفاقُ موجودًا قبلَ هِجرةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مكَّةَ إلى المدينةِ ، وبعد أن هاجَرَ ، فلمَّا كانت وَقعةُ بَدرٍ ، وأظهَرَ اللهُ المؤمِنينَ وأعَزَّهم ، ذَلَّ مَن في المدينةِ مِمَّن لم يُسلِمْ ، فأظهَرَ بعضُهم الإسلامَ ؛ خَوفًا ومخادَعةً ، ولِتُحْقَنَ دماؤُهم ، وتَسلَمَ أموالُهم ، فكانوا بين أظهُرِ المُسلِمينَ في الظَّاهِرِ أنَّهم منهم ، وفي الحقيقةِ ليسوا منهم. 👈 فمن لُطفِ اللهِ بالمؤمِنينَ أنْ جَلَّى أحوالَهم ، ووَصْفَهم بأوصافٍ يتمَيَّزونَ بها ؛ لئلَّا يغتَرَّ بهم المؤمِنونَ ، ولِينقَمِعوا أيضًا عن كثيرٍ مِن فُجورِهم ، قال تعالى : {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 64] ، فوصَفَهم اللهُ بأصلِ النِّفاقِ ، فقال : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] ؛ فإنَّهم يقولونَ بألسِنَتِهم ما ليس في قُلوبِهم ، فأكذَبَهم اللهُ بقَولِه : {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} ؛ لأنَّ الإيمانَ الحقيقيُّ : ما تواطَأَ عليه القَلبُ واللِّسانُ ، وإنَّما هذا مخادَعةٌ لله ولعبادِه المؤمِنينَ). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/341
تابع / مِن شُروطِ لا إلهَ إلَّا اللهُ 5⃣ الصِّدقُ : الصِّدقُ هو أن يُوَاطِئَ القَلبُ اللِّسانَ ، فإذا صدَقَ العبدُ في كَلِمةِ التَّوحيدِ ، وجعَلَها في حياتِهِ مَنهَجًا وسَبيلًا ، وفي سَيْرِه إلى اللهِ دليلًا ؛ فهو المَرْضِيُّ الذي لا يَنالُه يَوْمَ القِيامةِ خوفٌ ولا حُزْنٌ. ● قال اللهُ تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] . 📚 قال ابنُ جَريرٍ : (يقولُ تعالى ذِكرُه للمُؤمِنينَ مُعَرِّفَهم سَبيلَ النَّجاةِ مِن عِقابِه والخَلاصِ مِن أليمِ عَذابِه : يا أيُّها الذين آمَنوا باللهِ ورَسولِه ، اتَّقُوا اللهَ وراقِبوه بأداءِ فَرائِضِه وتجَنُّبِ حُدودِه ، وكونوا في الدُّنيا من أهلِ ولايةِ اللهِ وطاعتِه ، تكونوا في الآخِرةِ مع الصَّادِقينَ في الجَنَّةِ ، يعني : مع مَن صَدَق اللهَ الإيمانَ به ، فحَقَّق قَولَه بفِعْلِه ، ولم يكُنْ من أهلِ النِّفاقِ فيه ، الذين يكَذِّبُ قِيلَهم فِعْلُهم). 📖 وقال السَّعديُّ : (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ في أقوالِهم وأفعالِهم وأحوالِهم ، الذين أقوالُهم صِدقٌ ، وأعمالُهم وأحوالُهم لا تكونُ إلَّا صِدقًا ، خَلِيَّةً مِن الكَسَلِ والفُتورِ ، سالِمةً مِن المقاصِدِ السَّيِّئةِ ، مُشتَمِلةً على الإخلاصِ والنيَّةِ الصَّالحةِ ؛ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ ، وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجَنَّةِ ، قال اللهُ تعالى : {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 119] الآية). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/341
без подписи
تابع / مِن شُروطِ لا إلهَ إلَّا اللهُ : الانقيادُ 👈 فالحاصِلُ أنَّه لا بُدَّ مِن قَولٍ مع يقينٍ ، ومع عِلمٍ ومع عَمَلٍ لا مجَرَّدُ القَولِ باللِّسانِ ، فاليَهودُ يَقولونَها والمنافِقون يَقولونَها ، ولكِنْ لا تنفَعُهم لَمَّا لم يأتوا بالعَمَلِ والعقيدةِ ، فلا بُدَّ من العَقيدةِ بأنَّه لا معبودَ حَقٌّ إلَّا اللهُ ، وأنَّ ما عبده النَّاسُ مِن أصنامٍ وأشجارٍ أو أحجارٍ ، أو قُبورٍ أو أنبياءَ أو ملائِكةٍ أو غيرِهم ؛ أنَّه باطِلٌ ، وأنَّ هذا شِركٌ باللهِ عزَّ وجَلَّ ، والعِبادةُ حَقُّ اللهِ وَحْدَه سُبحانَه وتعالى ، وهذا هو معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ ؛ فإنَّ مَعناها لا معبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ. ● قال تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] ، وقال سُبحانَه : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]. ● وقال عزَّ وجَلَّ : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] ، وقال سُبحانَه : {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 2، 3]. فالخُلاصةُ أنَّه لا بُدَّ مِن الإيمانِ بها قولًا وعَمَلًا مع النُّطقِ ، فيَشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ ، عن عِلمٍ ويَقينٍ ، وإخلاصٍ وصِدقٍ ، ومَحَبَّةٍ لِما دَلَّت عليه من التَّوحيدِ ، وانقيادٍ لحَقِّها ، وقَبولٍ لذلك ، وبراءةٍ وكُفرٍ لِما يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ سُبحانَه). #يتبع 📚 #الموسوعـة_الـعـقـدية 📚 https://dorar.net/aqeeda/339