tgindex
رنا محمد

رنا محمد

Статистика
@RanaM0hamMedарабский

ولا ينفخُ في روح الكلمة إلا أديب! t.me/RanaM0hamMed?direct http://rana9m.sarhne.com

Последний пост
11 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
1
Всего постов
24
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
354
+1 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
246
24 постов
Вовлечённость
69,5%
к подписчикам
Постов в день
0,1
всего 24
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
60
1/48двое суток
68
1/72трое суток
74

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • ' تراه إذا هوى بالرأي حزمٌ يشدُّ على معاصيه الزِّمامَا رقيقَ الطّبع ما كلفتْ حشاهُ وإن ركبتْ مفاوزها هُمامَا  حليمًا ليس يسلبُه التأنّي صوائلَه ولا الخطبُ ابتسامَا وسمح النّفس في شِيَمٍ كرامٍ تريكَ الناس بعدهمُ لئامَا وما كلُّ الكرامِ إذا تناهتْ بها حاجاتُها بقيتْ كرامَا . .

  • ' فأين أنت مما زعمتَ إلا كما يزعمُ الصحيح أنَّه يعرف ما يطرأ على المجنون ولا يدري ما الجنون إلا من مسّه. .

  • ' وقد ضاعفَ من كمدي حتّى أفسدَ عليَّ كلَّ صاحب بعده إذ أصعّدُ نظري ليرقى إليَّ من ذكرِه ما أراه فيه، فلا أراه فأتنكّر له ويتنكّرُ لي. وها أنا مذ رجعتُ عمّا كنتُ عليه مَظنّةَ الإبدال، ومحاولةَ الآمال، لا أبدلُ يقيني إلا بالشك، ولا أحاولُ إلا خيبةً تلوَ أخرى. فما والله ألقى بعدكَ من صاحبٍ إلا كان في حقيقتكَ كالوَهْم، يَشِي بوجوده ولكنَّه لا يُوجد! . .

  • ' مُسامرُ ليلٍ والنجوم كؤوسُ بأيدي ندامى والسّقاء طقوسُ حنينٌ وتسهيدٌ ورعيُ كواكبٍ ونفسٌ بذكر الظاعنين غموسُ وقد أشبَه الأطلال بعد رحيلهم على ناحلٍ من شكلهنَّ رسيسُ إذا يُكثرِ الشكوى فتنهلّ أدمعٌ يموت ويحيا بينهنّ جليسُ تأوَّبُ في صدري منَ الشّجوِ زفرةٌ بأذنيكَ منها في الضلوع حسيسُ دهوقٌ بدمعي كلُّ ربع وقفته وكالربع عهدٌ قد عفاه دريسُ وإن تكنِ الأيّام كشّرنَ نابها لغير دمٍ فالحرب ثمّ ضروسُ ولوما يريني الدهر ما لست جاهلًا به قبل أن يُبدي الطلوع غريسُ يرى أخذ حقٍّ عن لَيانٍ غَوايةً فإن لم تُجدْ فرسا فأنت فريسُ وما سرّني إذ ما أهمُّ لمأرب فأنهضَ إلا ساءنيه جلوسُ وأعوانه من كلّ قومٍ لئيمهم وفيه إلى غير الكرام مسيسُ منَ الناس كالرّدفان أدلى رعاعه سوادًا وأسياد الرعاع شموسُ وفي نغصٍ ما آنسَ المرء صبوةً توافدُ حتى ردّهنَّ نكوسُ فلا تأسفنّ الغدر إن جل وقعه فما سبقتْ قبل الوقوع دروس وإني امرؤ سمحُ الخلائق ليّنٌ لسمح وبالضد اللئيم أسوسُ ولست بمعطٍ جانبي الدهرَ سانحًا إذا حسد يين الخلال يجوسُ يعيّرني قومٌ من الجود خلّة وأعينهم للمكرمات طَموسُ قياما على خِبّ الأمور بأرجل تنكّس في خير لهنّ رؤوسُ يقولون من سوء الدخائل ظِنةً ويحماهمُ من غبّهنّ وطيسُ فما ليَ يدنيني الزمان لئامَه وقد شطّ من قبلِ اللقاء أنيسُ كأن فمَ الأقدار ترمي سبابَها حليمًا ووجه الراميات عبوسُ فجازى بصبر مُرجفيه وربّما أطاق به ما لم يُطقه خميسُ . .

  • ' يضرّ الكتمان بالإنسان من جهة ويضرّ بالكاتب من جهاته الأربع، وإذا خلق للفتى عقل واحد يُملي عليه ولسان واحد يبين عنه، فقد ترى لكل عضو في جسد هذا الأديب رسلا إلى نفسه، مما يجسّ ومما يحسّ، ثم كان لكلّ رسول سجيّةٌ من فكر أو طبيعةٌ من شعور بما يمالئانه فيه إلى مذهب من الكلام غيرِ مذهبهما، كأن له بكل جارحة منها عقلا وكان في كلّ عقلٍ منه ضربٌ من الفلسفة، وإنهما ليتعاطانه معاطاة ما يصلان به إلى نفسه من معاني ماتزال تفيض عليه ليتكلّم، فإذا أبى تكلّمتْ هيَ كلام طبيعتها في سكوته، وي كأنّه في حراب من كَلِمٍ ما تنفكّ تشتجر رماحه مُساقطة بالدَمِ منه معانيَ وبالدمع معانيَ أخرى، ما ينفكّ يكفّ عنهما بأسَ يده. إنّما لا تموت الكلمة في حشاشة أديب؛ ولكنّه يموت عنها إذا طوى صبرًا على ما يكنّ فما فاتها ولا أفاتته، ولكنها ذهبت تُظاهر عليه كلاما لا ينزعه مابقيَ دمه.. . .

  • ' عيونٌ تنازعن العقيقَ نقاوةً وأمخضنَ عن حوراء هيّجتِ المُهجْ أراعي سوادَ اللّيل ممّا أراعني بتلك الحِداق السّود ينظرن في دَعجْ . .

  • ' يا أيها المسهّد المسكين، ما يعملُ النور من عمل إلا أضفى على عينيك عمومة ما أنتَ معه ولست فيه، واستخلصك منك إليه، وأنت مستوفز الأعصاب من فتور، يردّ عليك وهجه غشاوة مابين وبين؛ فإنما أنت في عدة جسدك، وفي عداد روحك، ترسل العين مواضع ما يشرئب له حشاك، وتمسك حشاك موضع ما لا تذهب عينك من ورائه.. وكيف يشفّ لك الصبح باطنا تخطئه العين دون البصيرة؟ ومتى جنّ الليل ضيء بين جوانحك، وأبصرت منها ما لا يُبصَر حتى تكونَ نفسُك لنفسك رَبيئة! . .

  • ' ما مثل هذه السماء في يوم صفو والشمس تبسط أذرعها على أفقها المترامي إلا كنفس وقّادة، يمتد بها الشعاع مدى بعد مدى، وعنده من كل مبهم غيلة، وهي لا تفيض حتى تمتلئ، ولا تمد فروعها قبل أن تغذى أصولها، وليست تغذى إلا من ثلاث: أما الأولى فقوة لا تجري بما تقدر عليه ولكن تنامى بقوة من يقدر عليها، وذلك لا يكون إلا من يقين تستلهمه الروح الشجاعة حين تندفع بمجامعها للطف بارئها وتدل به عليه، وتلقاه بشيات سبقه على حجب تكشف لها ولما تكشف. والعين ترى بنفاذ البصيرة في الحس وراء ما يتراءى، فكأنما سامت في رؤياه حتى لا تدرك به كنهه ولا صورته ولكنها توقنه يقين من رأى، وتعرفه معرفة من شهد، وماهو الإيمان الكامل في حقيقته إذا لم تبلغ النفس به حجابا عما تكره. فتدهم به الأحداث ولا تدهمها. وأما الثانية فهي ثمرة ذلك الإيمان إذا انبثقت في أرومة كريمة لا يمسها من الصدأ ما تصدأ به النفوس على ما تبلو به التجارب رميها النافذ، وقد خابت لها هاتيك المطامع بعد بذل النفس جماء على مطلب عالق، أو فات على تعنيها شاهق من علو ولقد تركب إليه مركب الشقاء الطويل ثم يرتطم بها إلى أسفل هوّة، فتنهض نهوض من يعي أن الطريق لا يعتد بسهل ولا حزن. ولكن بما يقر لهما في عقبه، ومن الأرب ما لا يُحلّ لذاذة ظفره من غير تعنيه؛ فتجريها الطمأنينة بما يجري عليه ناموس الطبيعة في سننه؛ رضا من غير تقصير، وإتلاف نفس في مكارمها غير ناقمة ولا آسفة. . .

  • ' «وكذلك طلاقةُ الوجه والبِشْرُ المحمود»، فإنّه وسطٌ بين التّعبيس والتّقطيبِ وتصعيرِ الخدِّ وطَيِّ البِشْر عن البَشَر، وبين الاسترسال بذلك مع كلِّ أحدٍ، بحيث يُذهِب الهيبة ويُزِيل الوقار ويُطمِع في الجانب، كما أنّ الانحراف الأوّل يُوقِع الوحشةَ والبِغْضةَ والنُّفرةَ في قلوب الخلق. وصاحب الخلق الوسط: مَهِيبٌ محبوبٌ، عزيزٌ جانبه، حبيبٌ لقاؤه. وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من رآه بديهةً هَابَه، ومن خالطَه عِشْرةً أحبَّه». #ابن_القيم | مدارج السالكين. اللهم صلّ وسلم وبارك على أسوة الخلق الحبيب النبيّ المصطفى محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين. . .

  • ' وإذا أكونُ وما بليتُ مُعاندًا أُلفي بها هَذي الجسومَ قُيودَا نفسٌ بجسمٍ ما تزالُ حمولةً وعلى وحيدٍ تكثرُ المَعدُودَا أنفٌ لذاكَ بأن تُراحَ كأنَّما خُلقتْ تُعارض خلقَها المعهودَا أمسَى لأهْلِ الدَّهر آلمَ وافدٍ وليَ العجيبُ بأنْ يلذَّ وفودَا أبلى الزمانُ و ما إليّ بناظرٍ نظرَ الكريم فلا يكيدُ كيودَا يشقَى على حسدٍ أخو عقلٍ به وينوِّلُ اللؤماءَ منه جُدودَا حَسبي بذا أنِّي امرؤٌ لا عابسٌ وجهي ولا يُبدي السَّماحُ بليدَا وبحَسبه عاصٍ على غَدراته ماضٍ به صلبَ القناة عتيدَا تبلو إذا تبلو الشمائلَ مذهبًا غورًا وإلفًا بينهنَّ ودُودَا ما شابَ منِّي ذَا الفويدُ وشيَّبتْ كبِدِي قرًى تُقري اللَّيالي السُّودَا . .

  • ' إيه أيها الهلال، أراك سموت في قوس ابتسامة تتلألأ من ثغر حسناء يبرق بها الأمل في قلب هذا العاشق المسكين من مطامع ما أرسلت نفسه مشتهاها، ويدانيه ما يلم به من خيال تسرية به عما لا تلم عيناه من بعيد نفسه، ووقوده منها النار و الحشاشة، ينعكس من وهج شعاعها على مرآه، فتراه يتلهف لها لهف متألم يوشك أن يفنى بما تفرقت نفسه منه هنا وهناك، لا يزال بمطلعكَ يطالع وجه حبيبته فيشرق عليه من سناها ما لو مسحت به على جبهة غبراء انزاحت عن أكنافها الظلمات تولي دبرها. وتأخذه عليها موجدة عظيمة، يظن لها أن بوسعه ارتقاء السماء درجة درجة، ولو حط منهما عن دنياه درجة درجة..! ولكن ما أراك أيها الهلال إلا قضاء اليأس الذي ولا بد ماثلا في منجل فضي يقلع آمال هذا الحبيب ليلة إثر ليلة. . .

  • يَسرحُ الخيالُ في صورٍ يعرفُ المتلفِّعُ بها كيف يموتُ من لا يسعه السُّرور كما هوَ الآن يعرفُ في دِثار الشَّقاء كيفَ يعيشُ من لا يسَعه الموت. يرمي كلَّ خاطرٍ بشرر، ويتهاوَى مثلَ شجرٍ مُنهك قاربَ اليبَس، يبسطُ جذورَه المُتعبة إلى أحشاءِ الأرض وسقاؤه أقربَ مايكون…

  • ' وصادقةٍ فيما أتتكَ توعّدًا وإن هيَ أبدتْكَ الوعود فخلّبَا :)

  • ' ألَا فاسْقني يا سَلمُ بالرَّاحِ مُترعًا يسرُّ إذا سارتْ حُميَّاهُ بالرأسِ بشقراءَ إنْ ذاقَ الحزينُ سُلافَهَا أنافَتْ على بأسِ الهُموم منَ البأسِ . .

  • ' تساءل النجوم في مناجاته كيف يطلع الفجر على هذا المسهّد المسكين! ولا تبزغ له شمس حتى يتم له على أثرها معنى من الليل يقول: اعطل عن معاشك الساعة أو اقوَ على مواصلة الإدبار بالإقبال ثم اصحبني على بقية - إن بقيت - أول الغسق فإن غشيك مني معنى يعرفه بقية الناس من هجوعي ولباسي فعنديَ ما أبليت منك عليه وليس معك مني إلا نزر لولاه لما بقي لك عقل يعقل ولا دم يجري، وأما دأب الناس في مضاجعهم فذاك شأني وإياهم، وأما أنت فلا هجعت لك عين حتى تُنفق في صحبتي شؤونها كلها، تُدار و بحسبك أن تملا نفسينا منها بما أخلى الذُرُوف من كآسها، فهي نجومك التي تدور في فلك علوي من الشجن والذكرى كما تلألؤ نجومي في فلك علوي آخر من هذا العالم الغامض، إنك مشاكل لي يا صاحِ بما طوى الوجد منك فيما تطّوي عليه من عالم الفكر الذي يدور في رأسك فيلتاع منه صدرك، ومن قلبك ما ينقبض بك كأنما تغص بنبضه! ومن عينك ما ينزّ دما شفّ عن رقة مافيك فلم يسرِ في لونه وغلظته، ولكن حُمياه تدل عليه، وما يبليه من أثر يُعرف كما تُعرف الربوع من آثار رسمها. ما كل ذلك في غموضه وحركته إلا مثل ما أدير أنا من غموض ما ترى على أديم السماء، فأنا وأنت غريبان يعرفان من بعضهما معنى الغربة أنا في هذا الفضاء الممتد الذي أجوبه لأنزع عنه وأنت في فضاء هذا الفكر الذي يجوبك لينزعك إليه. كلانا على قدر محتوم، يجزع له كل ليلة في محاولة أن يفر منه وماعلم أنه لا يفر به إلا إلى قدر مثله! و الأقدار يا أيها الإنسان لا تستأذنك في لحاق ركبها، ولكنك على مطية منها حيث يراد لك.. أما سمعت من ناموس الوجد قولي إني لا أنزع حاريّ الدهر عن رفقة واجد مادام له من حشاشته ضي كضي النار يساقط به هذه الكواكب النيرات على صفحة يُرى منها للجمر مصطلاه؛ وكل نديمي ظلام فيما ترى يجوبان ما يستبقيانه إلى أجله. .

  • ' وإنّ لي في الحسن مذهبًا عجيبًا، وفلسفةً عميقة ترى اللذّةَ لا تبلغُ غاية الحقيقة حتّى تَستقرّ  به في معنًى من الألم، فإذا لم يَصدفني منه ما يُشجيني لم يَطلني منه طائلُ الطَّرَب! وإنّي مقصٌّ عليكَ من خبره غيرَ حِين،  ولكني أتمثّلُ لكَ الساعة صورةً من حُسنه، إذا أحظاك منه نظرةً كأنّ دونها حجُبُ الرماح، وجاءَ كما يجيءُ معنى العيد، حلوًا في طابعه، مجلوبًا من طبيعته، ولستَ ترى له من نفسه شيئًا جديدًا، ولكنّه في نَفسه جديد! وهذا الحسنُ يَعودك بما تعودُ به عينُكَ لذّتها، إذ مع النَّظرِ العمل، ومع العمل الرنوُّ، وكلَّما أرْناكَ حسنُ ما تنظر أسَخْتَ حشاكَ على مذهبٍ لا يرى لكَ إلا الفناءَ فيه شهودًا!  لله هذا الحسنُ ما لقيته صِفاحًا إلا افترَّ عن لَأْلَأَتِه قلبي، وطلَعَ عليّ يومٌ من أيّام السرور، غضُّ الإهاب، رغيبُ الجَناب، فأنزقُ منه كما يَنزقُ الإناء، على غَرَرٍ منه وإغراء، ولا أرتابُ بأنه العيد بما للعيد من قوّة نزع الأيّام من زمنها؛ وبما لهذا الحسن من قوَّة ذهول الزمن به عن بعض أيّامه، ولن يذهبَ بك الحسنُ مذهبَ الضراوةِ والوَلع، إلا إذا وافقكَ ما يأتيكَ منه على مذهبٍ من هواك!  وها أنا لي ثلاثُ ليالٍ أتقلّبُ على لأوائه طورًا وطورًا على نعمائه، وما أدري أيّهما آلمُ لي وأشجَى..  وما أدري بعدُ أعيدُ النَّاسِ هذا أم أرانيه حسنُه رأيًا من عيني! . .

  • ' أحرَى به من عِيد، نَحرُه فيه طَليق إلا من عبوديّة المَليك. عيدُكُم مُبارك وَعَساكمْ من عوّادِه ♥️

  • ' إيهِ أيّها الهلال، لقد أرى في مَطلعك كثيرًا من مَطالع نفسي التي تجولُ آفاق السّماء والأرض، هذه بما تُطلُّ بها وتلك بما تطلُّ عليها، ولكن لا تقنعُ منهما بمستقرٍّ سوى ما تغشاهما منه هذه الهوّةُ السوداء، أليست هيَ التي أسارتْ بكَ إلى ذلك الحسن النيّر؟ وألمّا يسرْ بكَ النّورُ من بعدُ إلى الوحدة الآسرة؟ وما الحسنُ منك والنُّور إذا أشرفتَ في فلَكٍ من معاني السّحر تنفثُ منهما على رائيك إلا انفرادُك. إنّك أيّها الهلالُ قيامُ النقيض من معنًى تشرئبُّ له عين الحسن في روحها الغامض، يعرفهما الذائق الذي عرَكته الدوامسُ والنوَب واعتركها باليًا بها غير مُبالٍ، ويراهما من حبستْ آماله عنه غِمضَ عينه، أو أغمضَ عليه اليأس جفنَ أمله، يرعاك واللَّيلَ إلى أفولك؛ لأنّه مثلك يُضيء بنور النّار من أملِه ويأسِه - غيرَ ما يُرى - كلَّ ليلة..

  • ' مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّام. حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام

  • ' وإنك ما ترى حرَّ مكّة إلا آية من العجب أن تهوي إليها كل هذه الأفئدة لا يمنعها لهيب هذا القيظ ولا تحول عنها وعورة ما تكابد به الطباع في قفارها، وليست الطائف منها على لطيف روحها، واعشيشاب مرجها، بأبعد من عين عن أختها، وإن الرائي غير المسلم لينظر ويتعجب: ماذا يصنع هؤلاء القوم في هجير هذا الوادي السحيق بين طرفي الجبل ويتركون هذه الجُنينة فوق أعلى أعلى الجبل!!  وما هي من ذلك إلا كالقائلة لك: إنما العيش عيش ما تستقطب من معاني قلبك وتخلق من وجود نفسك، وحسب رضائك من الحسن أن تدور به في فلك من مذهبك، لا بما تغري به الطبيعة على ما يأخذ البصر ولا ينقاد له الشعور، وإن الإنسان بلا هذا الافتقار التام للوجود الإلهي في قلبه ليتقلب على النعماء تقلب الآرق، ويمحك إذا انقلبت تماحك الخصمان، باق منهما على حال من القلق لا ينقضي إلا لمن انقضى له الإيمان التام بالله، فالحمد لله الذي جعلنا من المسلمين، وبلغنا هذه الأيام الطيبات. اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد . .