تأملات وتقييدات || أبو وجد رياض السُّلمي.
Статистикаإثارة العقل والضمير بأشعة الوحي، ومعالم النبوة، متحرِّياً الحق جُهْدي، ومتلقِّفاً الحكمة حيثما وُجدت، وماحياً الشبهة في صَمت ما استطعت. باحث دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة. للملاحظات والتعليق: https://t.me/Riad_0533
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 9
- Всего постов
- 69
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 17
- 1/48двое суток
- 19
- 1/72трое суток
- 21
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
طلب رضا الناس جميعاً مما يشق على العبد ويستحيل استيفاؤه ؛ لاختلاف طباعهم وتباين مراداتهم ، فإذا كان الناس لا يرضون عن خالقهم مع كمال فضله وإحسانه إليهم ، فكيف يُنتظر اجتماع رضاهم عن مخلوق مثلهم؟ ولهذا كان الاشتغال باسترضائهم مما يرهق النفس بغير طائل ، والأولى بالعبد أن يلزم ما يرضي الله ، ولا يجعل رضا الناس غاية يزن بها أقواله وأعماله ! . . يقول الربيع بن صبيح: قلت للحسن: إن ههنا قوما يتبعون السقط من كلامك ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلا. فقال: لا يكبر ذلك عليك ؛ فلقد أطمعت نفسي في خلود الجنان فطمعت ، وأطمعتها في مجاورة الرحمن فطمعت ، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلا ؛ لأني رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم ، فعلمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم. حلية الأولياء (٣٠٥/٦). https://t.me/Riad_Hanbali
ينبغي للمرء أن يعرف قدر من بادره بالسلام ، أو قصده بسؤال ، أو استشاره في رأي ، أو أفضى إليه بهمٍّ يشغله ؛ فيفرح بإقباله ، ويُظهر له البشر والاهتمام ، إذ لم يأته من بين الناس عبثاً ، وإنما رآه أهلاً للثقة ، واختاره موضعاً لحاجته… ولعل أجمل ما تقدمه له أن يشعر أن قصده لك كان في موضعه ، وأنك فرحت بثقته بك ، فلم تزد حاجته عليك إلا قرباً وحسن استقبال ! . . جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام ، ورجل وسّع لي في المجلس ، ورجل اغبرّت قدماه في المشي إليّ إرادة التسليم عليّ ، فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله جل وعز ، قيل: ومن هو؟ قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن يُنزله ، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي. عيون الأخبار (١٧٧/٣). https://t.me/Riad_Hanbali
حدث حريز بن أحمد بن أبي دواد قال: كان أبي إذا صلى ، رفع يده إلى السماء وخاطب ربه ويقول: ما أنتَ بالسببِ الضعيف وإنما.. نُجحُ الأُمورِ بقوَّةِ الأسبابِ.. فاليومَ حاجتُنا إليكَ وإنَّما.. يُدعى الطَّبيبُ لشدَّة الأوصابِ.. https://t.me/Riad_Hanbali
يقول ابن المعتز: أجود شعر مروان بن أبي حفصة: اللامية ، التي فضل بها على شعراء زمانه في معن بن زائدة ، فأجازه عليها بمال عظيم. قال: وأخذ من خليفة على بيت واحد ثلاث مئة ألف درهم. ومن اللامية: فما يستطيع الفاعلون فِعالهم.. وإن احسنوا في النائبات وأجملوا.. https://t.me/Riad_Hanbali
اشتمل القرآن الكريم على تسعة أقسام من الخطاب ، هي: الحلال ، والحرام ، والمحكم ، والمتشابه ، والبشارة ، والنذارة ، والقصص ، والمواعظ ، والأمثال ، وقد نظمها الفيروز آبادي بقوله: ألا إنما القرآن تسعةُ أحرفٍ.. سأُنبيكها في بيتِ شعرٍ بلا خلل.. حلالٌ حرامٌ محكمٌ متشابهٌ.. بشيرٌ نذيرٌ قصةٌ عِظةٌ مثل.. https://t.me/Riad_Hanbali
حفظ العبد لدينه يقتضي أن يحذر من مواطن الفتن ، وأن يسدّ على نفسه أبوابها قبل أن تتسع ؛ فإن التساهل في الاطلاع على المعاصي قد يهونها في النفس ، ويفتح باباً إلى اقترافها ، حتى يألف العبد ما كان يستنكره ، ولهذا كانت السلامة في البعد عن الفتنة ، لا في مقاربتها مع الثقة بالقدرة على مجانبتها ؛ فإن من رعى حول الحمى أوشك أن يرتع فيه ! . . يقول ابن الجوزي رحمه الله: (من قارب الفتنة بَعُدت عنه السلامة). صيد الخاطر ص(٢٦). فمن أراد السلامة في دينه ودنياه فعليه أن يبتعد عن أسباب المعاصي ، وقد أخذ ابن الجوزي هذه القاعدة من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، فالله عز وجل يحذر دائماً من المعاصي وينهى عن القرب منها ، ويدعو إلى الفرار بعيداً عنها ؛ لأن مقاربة الفتن والمعاصي والذنوب مؤذنٌ باقترافها والوقوع فيها. https://t.me/Riad_Hanbali
وضع الأديب ناصيف بن عبدالله اليازجي صورته على غلاف مقاماته (مجمع البحرين) ، وكتب تحتها: أمضي وتبقى صورتي فتعجبوا.. تمضي الحقائقُ والرسومُ تقيمُ.. والموتُ تجلبهُ الحياةُ فلو حوى.. روحاً لماتَ الهيكلُ المرسومُ.. https://t.me/Riad_Hanbali
مهما بلغ الإنسان وارتقى في درجات الطهر والصفاء من خلال مجاهدته لنفسه ، فستبقى نفسه نزّاعة إلى شهواتها وأهوائها ، وما دامت كذلك فلا يمكن للإنسان أن يصدقها ويأمنها ؛ لأن السكون إليها والاطمئنان لها ، والرغبة في تلبية مطالبها ، وترك مجاهدتها ومراقبتها ومحاسبتها يجعلها تستهوي كل شيء من الشهوات مما حل أو حرم ! . . يقول يحيى بن معاذ رحمه الله: (لا تسكن إلى نفسك وإن دعتك إلى الرغائب). حلية الأولياء (٥٦/١٠). https://t.me/Riad_Hanbali
يخطئ العبد في فهم النعمة حين لا يرى نعم الله عليه إلا في كثرة ما يأكل ويشرب ، فإذا نقص شيء من ذلك عدّه ابتلاء وشدة ، وغفل عن نعمٍ كثيرة تحيط به في دينه وعافيته وأمنه وأهله وسائر شؤونه ، حتى يصبح ما فاته من بعض أمور الدنيا أكبر في عينه مما بقي عليه من النعم … والفقه أن يتسع نظره لنعم الله ، فلا يحصرها في الطعام والشراب ، ولا يظن أن نقص شيء منها يعني نقص النعم عنه ! . . يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: (من لم يرَ لله عليه نعمة إلا في مطعمه ومشربه فقد قل فقهه ، وحضر عذابه). حلية الأولياء (١٣٣/٥). https://t.me/Riad_Hanbali
مخالطة من قلّت حظوظهم من الدنيا تورث القلب قناعة ورضاً ، وتخفف من آفة المقارنة التي تُتعب النفس وتُذهب سكينتها ! . . يقول عون بن عبد الله: (كنت أجالس الأغنياء فلا أزال مغموما كنت أرى ثوباً أحسن من ثوبي ودابة أفره من دابتي فجالست الفقراء فاسترحت). العزلة للخطابي (٢٨/١). فمن اعتاد النظر إلى من هو أكثر منه مالاً لم يكد يشبع ، ومن نظر إلى من دونه عرف نعمة الله عليه فاطمأن قلبه ، ولهذا كان لاختيار الجليس أثر عظيم في صلاح النفس واستقامة نظرتها إلى الدنيا. https://t.me/Riad_Hanbali
إذا وقع العبد في معصية فليحذر أن يزيدها ذنباً آخر ، وهو التحدث بها والافتخار بين الناس ، فإن الذي يجاهر بمعصيته ويذكرها على سبيل الإعجاب بنفسه ، بعيدٌ عن التوبة ما دام لا يرى في فعله ما يستحيي منه ، أما من ستره الله فاستحيا من ذنبه ، وأخفاه ندماً وخجلاً ، فهذا أقرب إلى أن يوفقه الله للتوبة والرجوع إليه ! . . يقول ابن القيم رحمه الله: (والمستخفى بما يرتكبه - أي من المعاصي - أقل إثما من المجاهر المستعلن ، والكاتم له أقل إثما من المخبر المحدِّث للناس به ، فهذا بعيد عن عافية الله تعالى وعفوه ، كما قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يستر الله تعالى عليه ثم يصبح يكشف ستر الله عنه ، يقول ، يا فلان ، فعلت البارحة كذا وكذا فيبيت ربُّهُ يستره ، ويصبح يكشف ستر الله عن نفسه) ، أو كما قال). إغاثة اللهفان (١٤٧/٢). https://t.me/Riad_Hanbali
ما ذكر الله الإنسان في القرآن إلا في مقام الذم ، مثل قوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره} ، {وكان الإنسان عجولا} ، {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} ونحوها ، ذكره في (الغيث المسجم) (٢٠٨/٢). ونصه: نقلت من خط علاء الدين علي بن مظفر الكندي الوداعي ما صورته: وحدثني بعض المشايخ عن الشيخ يوسف القفاع أنه كان يقول: مسكين الإنسان ، ما ذكره الله تعالى في القرآن إلا في مقام الذم ، إلى آخره ، ثم قال: فأعجبني هذا المعنى ، ونظمته بقولي: يا أيها الإنسان لا تفخر بغير تقى وعلم.. وانظر فأكثر ما أتى القرآن باسمك عند ذم.. https://t.me/Riad_Hanbali
مما يهون على المؤمن ما يلقاه من ظلم الناس وأذاهم ، أن يستحضر أن حقوقه عندهم ليست ضائعة ، بل هي مدخرة له عند الله ، يجدها يوم يكون أحوج ما يكون إلى الحسنة الواحدة ، فيسهل عليه العفو ، ويضعف في نفسه داعي الانتقام ! . . يقول ابن القيم رحمه الله: (إن العبد ليشتد فرحه يوم القيامة بما له قِبلَ الناس من الحقوق في المال والنفس والعرض ، فالعاقل يعدُّ هذا ذُخراً ليوم الفقر والفاقة ، ولا يُبطله بالانتقام الذي لا يُجدي عليه شيئاً). مدارج السالكين (٥٧/٣). https://t.me/Riad_Hanbali
من غريب ما اتفق للإمام محمد بن أحمد أبي عصبة بن الهادي وما جاء في سيرته أن ثلاثة من أصحابه زاروه يوماً سنة موته فتذاكروا الموت فقال لهم على سبيل المداعبة: قد قربت وفاتي جداً وأنت يافلان تلحقني بسرعة ثم فلان ثم فلان فصاحوا عليه وقالوا: ما كان لنا حاجة بهذا الكلام ، فقال: لا بد من ذلك فما مضت أيام قليلة حتى مات ولحقه المذكورون كما ذكروا واحداً بعد واحد. وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين وألف. https://t.me/Riad_Hanbali
شكرك للمحسن والعامل ، وثناؤك عليه ، وتحفيزك له ، لا يعود نفعه عليه وحده ؛ بل ينالك من خيره وأجره بقدر ما كنت سبباً في استمراره ، فإن الكلمة الطيبة قد تكون سبباً في استمرار العامل على عمله ، وثباته عليه ، فتشاركه أجر ما كنت سبباً في بقائه ونمائه ! . . لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله ، ما رأينا قوماً أبذل من كثير ، ولا أحسن مواساة من قليل ، من قوم نزلنا بين أظهرهم ، لقد كفونا المؤنة ، وأشركونا في المهنأ ، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم. ومعنى الحديث: أن الأنصار من شدة إيثارهم للمهاجرين ، وكثرة نفقاتهم ، خاف المهاجرون أن يذهب الأنصار بالأجر كله ، فقال لهم رسول الله: (لا) ، أي لا يفضلونكم ولا يحوزون بالأجر وحدهم ، إذا كنتم تدعون لهم ، وتُثنون عليهم وتشجعونهم على محاسن أعمالهم ، فتُعطون على الدعاء والثناء من الأجر ، ما يُعطون على النفقة والعطاء. https://t.me/Riad_Hanbali
ليس من فقه طالب العلم أن يحصر عنايته في علم واحد ، بل كل علم يعينه على فهم الشريعة وإدراك مقاصدها فهو من عدته التي لا يستغني عنها… ومن أجلّ تلك العلوم علم التاريخ وما يتصل به ؛ فإنه يوسع مدارك الناظر ، ويعرّفه بأحوال الأمم والناس ، ويعينه على تنزيل الأحكام في مواضعها ، وفهم كثير من المسائل على وجهها ! . . يقول محمد ابن بنت الشافعي: (أقام الشافعي على قراءة العربية وأيام الناس عشرين سنة ، وقال: وما أردت بهذا إلا الاستعانة على الفقه). ولما تطرق أبو العباس أحمد بن خالد الناصري لهذا الجانب من حياة الشافعي في كتابه (الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى) قال: (إن معنى كلام الشافعي هذا أن علم التاريخ لما كان مُطلعاً على أحوال الأمم والأجيال ، ومُفصحاً عن عوائد الملوك والأقيال ، ومبيناً من أعراف الناس وأزيائهم ونِحلهم وأديانهم ما فيه عبرة لمن اعتبر ، وحكمة بالغة لمن تدبر وافتكر… كان معيناً على الفقه ولا بد ؛ وذلك أن جلّ الأحكام الشرعية مبني على العرف ، وما كان مبنياً على العرف لا بد أن يطّرد باطراده وينعكس بانعكاسه ، ولهذا ترى فتاوى الفقهاء تختلف باختلاف الأعصار والأقطار ، بل والأشخاص والأحوال..). الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (٦٠/١). https://t.me/Riad_Hanbali
من أصول طلب العلم أن يعرف الباحث ما كتبه السابقون في فنه ، وأن يحيط بجهودهم قبل أن يشرع في البحث والكتابة. فالعلم لا يقوم على تجاوز ما مضى ، وإنما على الإفادة منه ، والبناء عليه ، وإكمال مسيرته ! . . يقول محمد الدسوقي: من السنن الماضية في كل معرفة إنسانية أن المتأخر يستعين بالمتقدم ، وأن الإنسان لو رام من تلقاء نفسه أن يقف على قدميه في مجال العلم والمعرفة دون أن يعتمد في ذلك على جهود الذين كانوا قبله لكان أهلاً للسخرية منه ، ولما استطاع أن يصل إلى شيء ، فكل جديد في ميدان البحث العلمي يتمخض عن القديم ، وهو غير مقطوع الصلة به ، فالذي لا يتصل بالماضي حتى ينهض بالحاضر لن يأتي بجديد ، أو يقدم ما يفيد ، فكل باحث لن يكون فقهياً بالحادث ما لم يكن عالماً بالماضي. ويعني بهذا الكلام أن استيعاب الباحث للآثار العلمية لمن سبقوه في ميدان تخصصه أمر لا جدال فيه ، لكي يبدأ من حيث انتهوا ، فقبل البدء في التاريخ أو كتابته يجب أن نكون على علم به ، يجب أن نكون قد قرأنا أحسن كتبه ، وقبل البدء في التفسير يجب أن نكون على علم بآثار السابقين فيه ، وكذلك الفقه والحديث وعلم الكلام ، وسائر العلوم النظرية وغيرها. منهج البحث في العلوم الإسلامية ص(١٦٢). https://t.me/Riad_Hanbali
أعظم ما يحفظ العبد من الوقوع في المعصية أن يكون بعيداً عن الطرق التي تفضي إليها ؛ فإن الذنب لا يقع غالباً فجأة ، وإنما تسبقه أسباب وخطوات تجر إليه شيئاً فشيئاً ، وكلما كان المرء أبصر بمداخل الشر ، وأحرص على مجانبتها ، كان ذلك أعون له على الثبات ، وأسلم لدينه وقلبه ، ولهذا كانت الوقاية من أسباب المعصية من أنفع وسائل السلامة منها ! . . يقول ابن القيم رحمه الله: (ما استعُين على التخلص من الشر بمثل البعد عن أسبابه). عدة الصابرين ص(٨٦). https://t.me/Riad_Hanbali
من فقه المرء في معاملة الناس أن يزن علاقاته بميزان الاعتدال ؛ فلا يفرط في القرب حتى تذهب هيبته ، ولا يبالغ في البعد حتى يخسر المودة… فخير الأمور أوسطها ، والاقتصاد في العلاقات أحفظ للقدر ، وأسلم للقلب ، وأبعد عن أسباب الخيبة ! . . يقول ابن القيم رحمه الله: (وصاحب الخُلُق الوسط: مهيب محبوب ، عزيز جانبه ، حبيبٌ لقاؤه). مدارج السالكين (٣٦/٣). https://t.me/Riad_Hanbali