tgindex
ا

الزبير أبو معاذ الفلسطيني

Статистика

للتناصح: @Abomoaaz1404 أكثر من عشرين عاما في نصرة الجهاد والمجاهدين بفضل الله وحده الذي هدانا لهذا.

Последний пост
14 мар.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Новости и СМИ (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 484
−6 за 3 дн.
Сутки
−2
−0,08%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
9 347
20 постов
Вовлечённость
376,3%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 21
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1/48двое суток
1/72трое суток

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 14 мар.3 16531

    📝 صـ [2/2] =هذه الحقيقة لطالما رددها المتجردون من الأوهام قبل السابع من أكتوبر، أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون ضمن سقف الأهداف المشتركة والتي لم تكن تتجاوز سقف مشاغلة دولة يهود، أما أهداف التحرير والتدمير فكانت وهما، إيران مع محورِها كانوا يحتاجون مشاغلة يهود لمراكمة إنجازات التوسع في الإقليم، مع تأخير المعركة -قدر الإمكان- التي كانت تهدد بها دويلةُ يهود دولةَ إيران وحزبَها اللبناني، فمحور إيران كان يهرب من المعركة مع يهود لا أنه يحرص عليها. أما الفصائل الفلسطينية فكانت تحتاج مشاغلة يهود لإبقاء جذوة الصراع مشتعلة ريثما تلتقي مع حلف حقيقي -إقليمي أو دولي- يمكن الرهان عليه في هدف التحرير، كلٌّ له هدفه، ويمكن الالتقاء في المساحات المشتركة فقط حتى لو لم نرتضي أهداف إيران التوسعية طالما لم نُعِنهُم عليها، فهذه هي السياسة؛ لا يوجد فيها تحالفات كاملة من كل وجه، إنما التقاء مصالح ضمن سقوف محددة لتحقيق الممكن منها، لكن الفصائل الفلسطينية أبت إلا معاندة النصح والواقع والتاريخ وقبِلت أن تصدّق شعارات هذا المحور وغامرت بشعبها وبالمحور نفسه في معركة بلا حسابات واقعية وهي تلقي ببيضها في سلة إيران. وبعد كل هذه الدماء وتجلي الحقيقة أمام الجميع لازلنا نسمع في هذه الفصائل من يريد البقاء ضمن هذا المحور، في حالة عجيبة من الغباء الفج سياسيا وشرعيا، وكأنهم لا يرون أن مرحلة هذا المحور قد انتهت وانتهى دوره وسينتهي المحور الإيراني كله تماما في قابل الأيام؛ التي نسأل الله أن يطيلها ويُقوّي إيران حتى آخر أنفاسها في مواجهة الحلف الصهيوصليبي، وأن لا تنهار وتستلم سريعا وتبيع الجميع في سبيل بقاء النظام. وهنا: تمنِّي صمود إيران وعدم انكسارها في مواجهة الحملة الصهيوصليبية لا يتعارض مع بغض ورفض سياسات إيران ضد المسلمين، بل نتمنى أن لا تنكسر إيران ومحورُها في وجه الحملة الصهيوصليبية وأن تثخن فيهم الجراح ونحن نتمنى في ذات الوقت أن يَدفع الله بأيدي المسلمين شرورَ وإجرام إيران وأمريكا ويهود عن الأمة الإسلامية والعالم أجمع، أما الثنائيات المَرَضيّة التي يقحمنا فيها أصحاب القلوب المريضة والأفكار المنحرفة وعبيد أحزابهم عندما يصنّفون من لا يصطف مع محور إيران بأنه في صف الصهاينة!= فهذه ثنائيات تافهة لا تَلزم ولا تُلزم ذوي النهى، ولا يقع في حبائلها إلا البسطاء أو مرضى القلوب من عبيد أحزابهم. إيران نفسُها ناصرت وأعانت وسهلت احتلال العراق وأفغانستان من قِبل أمريكا، وتعاونت معها على ذلك، وتقاطعت مصالحهما على حساب نكبة هذين البلدين المسلميْن، وهذا باعتراف واضح وصريح من قادة إيران على لسان الرئيس الأسبق أحمدي نجاد، ثم هي إيران نفسُها التي جاءت بالوحش الروسي إلى سوريا لإبادة المستضعفين هناك حفاظا على مصالحها التوسعية في بلادنا. واليوم دارت دائرة الأيام على إيران وها هي تشرب من نفس الكأس، تشرب من نفس كأس التآمر على بلاد المسلمين مع أمريكا، ونفس كأس الخذلان الذي أشربته للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة؛ جزاءً وفاقا، فليحتفظ المتباكون على إيران بدموعهم، فعلى نفسِها جَنَت طهران، ولن تَحصد إيران وحزبُها ومحورُها إلا ما زرعوا، والجزاء من جنس العمل، ودموع اليوم على هذا المحور المتهالك سيحتاجها أصحابها غدا على أنفسهم وبلدانهم، وسيبكي المتباكون اليوم على محور إيران في الغد دما؛ عندما يدركون أن هذا المحور هو سبب تغول الغول اليهودي في بلاد المسلمين، عندما غدر بحلفائه الفلسطينيين بعد اندلاع معركة طوفان الأقصى وتركهم وحدهم، في تلك الأيام لو دخل هذا المحور بقوته لاختلف المشهد كليا إلى اليوم، لكن يأبى الله إلا أن يَحرمهم التوفيق ليختاروا النكوص والغدر والخذلان ساعتها، ثم لتدور دائرة الأيام عليهم اليوم، ولازلنا نراقب ونشهد حكمة الله. أما المدافعون عن الأنظمة الطاغوتية الحاكمة لبلاد المسلمين بوصفها أنظمةً شرعيةً لها حق السمع والطاعة فهؤلاء أشد ضلالا وإضلالا، فمن لازال يرى شرعيةً لهذه الأنظمة بعد معركة طوفان الأقصى فهو إما جاهل غارقٌ في جهله؛ سياسيا أو شرعيا أو كلاهما، وإما منافق، هذه الأنظمة الخائنة هي أصل الداء والبلاء، ولولا وجودها ما كانت "إسرائيل" ولا كانت إيران، وهؤلاء الحكام الطواغيت وجنودُهُم من الجيش وشيوخ الإفتاء ودوائر الإعلام بكل أشكالها والمحاكم الوضعية الحاكمة بغير الشريعة الإسلامية بقضاتها ونياباتها= هؤلاء جميعا أعداءٌ للإسلام والمسلمين، ولا يَقلّون خطرا عن الصهاينة، بل هم درع الصهيونية المتقدم في بلادنا، ومن يجادل في ذلك متهمٌّ في دينه أو عقله أو كليهما. وهذه الحقائق الواضحة أصبحت من المسلّمات لدرجة أنني كتبتُ هذا المقال قبل أكثر من عشرة أيام ثم زهدتُ في نشرِه -كزهدي في الكتابة منذ أشهر- ثم أنشره الآن محتسبا أجر المشاركة في معركة الوعي رغم أنها باتت معانٍ مكرورة من شدة اتضاحها، لكن الذكرى تنفع المؤمنين. 14/3/2026 @abomoaaz83

  • 14 мар.2 41028

    📝 صـ [2/1] تبايُن الأهداف بين دويلة يهود مع الولايات المتحدة الصليبية فيما يخص الحرب على إيران رغم التنسيق الميداني العالي فيما بينهم= يُرجعنا -مع شعورٍ بالغضب- لتشاكُس الأهداف بين محور إيران والفصائل الفلسطينية؛ التي كانت مجرد حائط صد متقدم عن مشاريع إيران التوسعية في المنطقة؛ كما أكد ذلك إسماعيل هنية بنفسه رحمه الله، رغم أن المحور الإيراني والفصائل الفلسطينية كانت ترفع ذات الشعارات وتهدد الأعداء بنفس عبارات الموت الزؤام، لكن عملية السابع من أكتوبر كشفت الحقائق؛ عندما تخلت إيران عن شعاراتها وتركت الفصائل في غزة تواجه مصيرها، ليتضح المتضح ويستبين البيّن أن هدف تحرير فلسطين ومقاومة احتلالها ليس هدفا البتة، بل شعار يُستخدم كوسيلة وأداة لتحقيق أهداف إيران ومحورِها، وأن ما جمع الفصائل الفلسطينية المخدوعة بهذا المحور ليس إلا أوهام الشعارات، وليتَهُم فعلوا كما فعلت يهود مع الصليبيين الأمريكان؛ تختلف أهدافهم المرحلية لكنهم لا يختلفون في الميدان، فيقاتِلون وينسقون معركتهم جنبا إلى جنب، بل لم تَجمع الفصائل الفلسطينية بإيران ومحورِها أهدافٌ ولم يَجمعهم الميدان. حتى حزب الله اللبناني -الذي كان زعيمه حسن نصرالله يتوعد يهود بالعذاب والحرق جهارا نهارا- دخل المعركة -بعد السابع من أكتوبر- وأدارها مع يهود عبر الوساطات الدولية؛ خاصة الفِرنسية، فحددوا جميعا سقف التصعيد منعا لخروجه عن السيطرة، والحزب وزعيمُه حسن يُمنّون أنفسهم أن تطول معركة غزة وتغرق فيها يهود حتى ولو ذهبت غزة وشعبُها وفصائلُها، لكي يجني حسن نصرالله وحزبُه أكبر النتائج بأقل التكاليف بعد انتهاء المعركة التي فاجأتهم بها قيادة كتائب القسام، كانوا يريدون أن يستثمروا في دمائنا ودماء أطفالنا وهي تسيل أمام أعينهم وهم يكتفون بالتصعيد المدروس الذي يحفظ عليهم سرديات المقاومة المكذوبة من ناحية، ويجعل لهم نصيبهم في لحظة تقاسم تركة غزة بين الأطراف المتنازعة عليها من ناحية ثانية، ويستغلوا من ناحية ثالثة تحول وُجهة العدو نحو جبهة غزة بعدما أشعلها الغزيون منتظرين المحور الحليف، فلم يَلحق المحورُ وحزبُه، واستطاع الحزب إدارة المفاجأة واستغلالها لكي تَبقى المعركة في غزة وتنشغل بها يهود عن خططها التي كانت تُعدّها قبل السابع من أكتوبر لمهاجمة الحزب، فأرادوا قلب المفاجأة لصالحهم، لكن الله أراد شيئا آخر. تقاعَس حزبُ الله اللبناني-الإيراني حقيقةً- عن دخول المعركة في بدايتها رغم أنه كان في أوج قوته، وكان زعيمه الهالك على رأس الهرم القيادي مع مجموعة كبيرة من القادة المؤسسين ذوي الخبرة، والدعم الكبير والحدود المفتوحة للدعم اللوجستي، مع سيطرة شبه كاملة على الداخل اللبناني، وكان دخوله بكل قوته -مع إيران- سيغيّر طبيعة المعركة ويقلب المعادلة فعليا ويحقن دماء أطفالنا، إلا أنه باع دماءنا ودماء أطفالنا وغدر بالفصائل الفلسطينية التي كانت على قدر جيد من السذاجة قبل المعركة لتظن أن هذا الحزب سيكون حليفا صادقا ويَلحق بها في أتون محرقة التحرير. أما اليوم فلَم يتردد هذا الحزب اللبناني الإيراني أن يتخذ قرار دخول المعركة إلى جانب دولة إيران ولية النعم، رغم أن الحزب في أضعف حالاته، وقد خسر الغالبية من قاداته، وفقد أغلب قدراته، وحوصر من الداخل اللبناني، وأُغلقت في وجهه الحدود وطرق الإمداد اللوجستي، ومع ذلك لم يتردد في اتخاذ قرار انتحارٍ جماعي وهو يعلم أنه يُلقي بشعبه في أتون محرقةٍ في مواجهة عدوٍّ متغول متعطش للدماء في أعتى مراحل الجنون والجموح. كل هذا لم يأبه به من تبقى من قادة هذا الحزب عندما اتخذوا قرار مهاجمة يهود ببعض الصواريخ التي بقيت في حوزتهم، المهم والأهم هو التنفيس عن إيران كي لا يَسقط نظام الملالي، ولو كان الثمن هو الاحتراق مع شعبٍ كامل في سبيل ذلك. وهذه حقيقةٌ، فهذا الحزب لم تصنعه إيران في المنطقة لتحرير فلسطين، بل للدفاع عن مشروعها التوسعي في بلاد المسلمين، فسيطرت به على لبنان، واستخدمته لدعم وتدريب أتباعها في العراق واليمن، وجعلته رأس الحربة في مواجهة ثورة المستضعفين في سوريا، ومشروع مشاغلةٍ عن الهدف النووي، أما تحرير فلسطين فلم يكن في أدنى سلم الأهداف، فسياسيا: تقاسُم أو حتى تَنازُع النفوذ والسيطرة في المنطقة أوْلى من مجابهة دولة يهود وهي قوة إقليمية نووية مدعومة من أمريكا والغرب دعما كاملا ستجعل المواجهة معها صفرية كما نراها اليوم، وعقائديا: فلا معنى لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى ليحكمها أهل السنة أو "النواصب" كما هو المسمّى في العقيدة الشيعية، وواهم من يظن أن مثل هذه الحسابات العقدية ليست حاكمة في سياسات دولة مثل إيران، واهم جدا حد السذاجة. وطالما أن الهدف من وجود حزب الله اللبناني هو الدفاع المتقدم عن مصالح إيران التوسعية في المنطقة فلا معنى اليوم لبقاء الحزب إن سقط نظام الملالي في إيران، فليحترق الجميع مع الشعوب التي ليست لدمائها حرمة أمام المصالح التوسعية وبقاء النفوذ. يُتبَع صـ [2/2]

  • Channel photo removed

  • 29 дек.3 49913

    видео или голосовое, без подписи

  • 29 дек.3 47013

    видео или голосовое, без подписи

  • 29 дек.3 42413

    видео или голосовое, без подписи

  • 29 дек.3 05713из jahidbm

    #حملة_جاهد_بمالك ساهموا معنا في نشر قناتكم وحملتكم لنصرة المسلمين في فلسطين: مع الانتقال لهذه القناة الجديدة نهدفُ إلى الوصول لجمهور أكبر، والمساهمة في رفع المعاناة عن أهلنا المسلمين في قطاع غزة. شاركوا في رسم البسمة لطفل، وصناعة الفرحة لعائلة، ومواساة فقير، وإعانة محتاج، وإخلاف المجاهدين في أهليهم بخير. مساهمتك في نشر القناة مساهمة في نصرة أهل غزة، وهو فرض واجب على كل مسلم قادر. لم تنته المعركة في غزة بتوقف الحرب بل لا تزال الحاجات كبيرة، والظروف عسيرة، والأمور تزداد صعبة في كل يوم، قال الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. ✅✅ ساهموا بالنشر ولكم الأجر 📣📣 ✅ للاستفسار والتبرع: @zad_gaza 🌐 موقع الحملة: https://gmalik.org ✨ المجموعة الاحتياطية: @gahed_b 🛡 للتبرع عبر حساب شام كاش (سوريا): https://t.me/jahidbm/1747

  • 15 нояб.19,8 тыс77

    📝 عندما استمعت إلى صراخ الأطفال والنساء ليلا وهُم يَغرقون بماء السماء الذي ينزله الله رحمةً بعباده= سارعتُ إلى طردِ هاجسٍ شيطاني تمكَّن من قلبي في ثانية، ثم استغفرت ربي وآمنت أن له حكمةً لن تدركها عقولنا القاصرة، وأكملتُ انشغالي بخيمتي وأنا أحاول مثل غيري المحاولات اليائسة لكي لا نغرق مع أطفالنا وأمتعتنا التي بقيت لنا. وفي الصباح بعد أن ذهب الليل بآلامه التي طالت كأنه ليالٍ عدة، رأيتُ مشاهد تَفطّر لها قلبي المنهك أصلا، شاهدتُ طفلا يقطر الماء من ملابسه المتسخة يركض حافيا وهو يَحمل غطاءه المبتل ويقول (يارب خذنا يارب)! وشاهدتُ امرأة غارقةً داخل خيمتها مع متاعها المهترء كخيمتها وهي تبكي بحرقة شديدة لا تدري ماذا تفعل وأين تذهب وماذا تقول وهي تدعو على نفسها بالموت أيضا!! فقلتُ بيني وبين نفسي هؤلاء الأطفال والنسوة أضعف من أن يتحملوا هذا البلاء الذي بالكاد يطيقه الرجال، والمؤمن القوي فقط هو الذي يصمت احتسابا. فإذا بي أشاهدُ رجلا ملتحيا وملتزما في لباسه بالهدي الظاهر غارقا في خيمته يصرخ والماءُ يقطر من لباسه هو وأطفالُه ويكاد عقله يطيش من شدة القهر على حاله وحال أطفاله وحال المسلمين جميعا في غزة! فقلتُ: حتى أنت يا مسكين! تذكرتُ وأنا أرى هذه المشاهد كلمةً لأحد الإخوة القائمين على العمل الخيري حين سألته بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار الصُّوري: "كيف تفعلون أمام هذه النكبة التي خلّفتها الحرب؟!" فقال لي: "خليها على الله، كانت التبرعات التي تصلنا خلال الحرب لا تسد أدنى حاجيات المنكوبين، وكنا نعتمد بعد الله على بعض المتبرعين الذين كانوا يجتهدون في بلدانهم لجمع المال وإرساله لنا، ويوم أن تم الإعلان عن "الهدنة" أرسلت لنا أختٌ كانت من ضمن هؤلاء المتبرعين وهي من دولة (..) وقالت هاقد انتهت الحرب، ودَعت لنا ثم أغلقت حساباتها التي كانت تتواصل بها معنا"، قلت له بمرارة: جزاها الله خيرا، وصمتُّ وصمَتْ وتبادلنا نظرات الحيرة أمام هذا الواقع البئيس. لا أظن أحدا يعلم حجم المرارة التي يقاسيها أهل غزة طالما لم يعش بينهم، كيف يمكن أن يعرف مقدار هذا الوجع من لم يقاسيه؟! كيف يمكن أن يتخيل أحدٌ هذه الفاجعة: قبل دخول وقف إطلاق النار بأيامٍ قليلة، أحدُ الإخوة المطلوبين اشتاق لأهله وأطفاله، واتخذ الأسباب ليراهم خلسةً؛ وهو بالتأكيد يظن أنه يريد وداعهم قبل أن يحين الأجل، لكن لا ينفع حذرٌ من قدَر، فلقد حان الأجل لهم جميعا إلا طفلٌ له عمرُه أسبوعان، قتلهم الكافرون بصاروخ غادر، فارتقى الرجل مع زوجته وأطفاله، وبقي الرضيع وحيدا يتيما لا يعرف شيئا في هذه الحياة سوى أنه سيعيش مبتور القدمين وإحدى يديه! فلقد فقدَ أطرافه الثلاثة في هذا الاغتيال الخسيس! والله عندما سمعتُ القصة اهتز قلبي، وسلّمتُ الأمر لله، وأنا حائر لا أعلم الحكمة الإلهية، فقط أؤمن بوجودها، وبأن رحمة الله أكبر من أن تستوعبها العقول، فالإيمان وحده هو الذي يثبّت عقولنا. وأمام هذا التفكير الحائر المضطرب وجدتُّ نفسي في الشام، تساءلتُ: هل ما تفعله الإدارة السورية الجديدة هو الصواب؟! نحن هنا في غزة نقاسي أوجاعا وآلاما وهموما لا حصر لها، واللوم فيها يقع على الأمة جمعاء، لكن أيضا سوء التقدير وسوء اختيار الحلفاء والتغاضي عن السنن والأسباب وإغفال الفارق بين موازين القوى أحدُ أسباب ما نحن فيه، فهل يجب أن يواجه المسلمون في سوريا نفس مصيرنا لكي يتحصلوا على صك الشجاعة والغفران؟! هل ستمدهم الأمة بأسباب الثبات في معركتهم مع يهود والأمريكان وطواغيت العرب والاتحاد الأوروبي الصليبي؟! أم أن ما فعلته الأمة معنا في غزة ستفعله مع غيرنا؟! هذه الأمة العاجزة أن تمدَّنا بخيامٍ تقينا الغرق من ماء السماء كيف يمكن أن يراهِن عليها قادة المشاريع التحررية؟! فتجربتنا يجب أن تبقى أمام ناظري كل صانع قرارٍ قبل أن يقرر المغامرة بشعبه. لذا أقف عاجزا فعلا أمام تقييم التجربة السياسية الوليدة في سوريا، أحيانا أقول: ربما بعد أعوام سيقول الجميع لقد كان "أحمد الشرع" حكيما، وربما لا، لا أعلم، لكن الذي بتُّ أعلمه اليوم وأقتنع به تماما أن الواقع المعقد الذي تعيشه الأمة أكبر بكثير من التنظيرات والقناعات التي كنا نتبناها، قناعةٌ لن تهزها الرياح القوية التي أسمعها الآن -وأنا أكتب هذه الكلمات- وهي تهز خيمتي الضعيفة مهدِّدَةً بليلةٍ مريرةٍ أخرى. فاللهم رحمتك بنا في غزة.. اللهم احبس مطر السماء عنا.. اللهم احبس مطر السماء عنا.. 15/11/2025 @abomoaaz83

  • 12 нояб.15,7 тыс36

    📝 في ذكرى هلاك "الرمز" "ياسر عرفات" لم أعُد أستغرب بقاء شعبيته الجارفة بين المسلمين في فلسطين، رغم أنه أكبر خديعة مرّت على القضية الفلسطينية منذ سقوط الدولة العثمانية إلى اليوم، حيث لا يمكن أن يُنتقد "عرفات" أمام السواد الأعظم من الفلسطينيين ولو بألطف العبارات، بل داخل "التيارات الإسلامية" له حضور وقَبول غريب! وهو الذي مسخ القضية ونقلها من العالمية الإسلامية إلى القومية العربية ثم إلى الوطنية الفلسطينية حتى وصلت إلى النزاع الحزبي لتبقى في النهاية رهينةً لحزبٍ واحدٍ؛ "حركةُ فتح" التي أسسها الهالك، والتي بدأت علمانيةَ الفكرة والرصاصة إلى أن استقر حالُها بعد "اتفاقية أوسلو" المشؤومة أداةً من أدوات الاحتلال اليهودي لفلسطين؛ باسم "الثورة والوطن والرصاصة الأولى"! أما عدم استغرابي فهو لأن الجماهير لم يعد من المنطق أن تُلام في وقوعها في فخوخ الإعلام الموجّه الذي يَصنع الطواغيت لهم على عين إبليس، ذلك لأن "النُخَب" -التي من المفترض أنها التي تُوجّه الجماهير- لازالت تُلدغ من نفس الجحر مرةً بعد مرة، فالكثيرُ والكثير جدا ممن يرتقون المنابر الدعوية والإعلامية ولهم أتباعٌ ومُريدون وأنصار رحبوا وأظهروا ارتياحهم بـ "فوز" الأمريكي المتأسلم "زهران ممداني"، والتعامل مع "فوزه" كما لو كان بداية مرحلةٍ جديدة ستفضي إلى تغيّرات في المواقف الغربية ضد الإسلام والمسلمين لتكون بداية النهاية لما بات يُعرف بـ "الإسلاموفوبيا"، بل واعتبره البعض مِن إفرازات معركة طوفان الأقصى، هربا من الإقرار بالخسارة الفادحة التي حصلت لنا في قطاع غزة، تلك الخسارة التي تُلام فيها أمة الإسلام أكثر بكثير مما يمكن أن يُلام فيه أهل القطاع. هؤلاء الفرحون لو تتبّعنا مواقفهم يوم أن تم انتخاب الدكتور "محمد مرسي" رحمه الله لربما وجدناهم يرتقبون تحرير الأقصى استبشارا بتسيّد كرسي الرئاسة في مصر بلا قوةٍ يومها ولا سلاحٍ يحمي ذلك النصر الوهمي. وربما هم أنفسهم الذين فرحوا بتعيين "الفريق عبد الفتاح السيسي" وزيرا للدفاع وخرجوا للإعلام يَنقلون أخبار الوزير الجديد الذي "يصلي صلاة الفجر في المسجد" وهُم يرفعون شعار "الشعب والجيش يد واحدة"!. وهؤلاء وأمثالُهم هم الذين تعاملوا مع "أردوغان" على أنه خليفة المسلمين وحامي حمى الأمة وهو الذي لم يكن له موقفٌ واحد لنصرة قضايا المسلمين إلا بالتصريحات الجوفاء التي تَطرب لها آذان الجماهير المستغفلة، بل كان ولازال قوميا جدا، علمانيا دون مواربة، براغماتيا إلى أبعد درجة عندما تتعلق سياساتُه ومواقفُه بمصالحه الشخصية والحزبية والقومية. الفرحون بـ "الفوز الكبير" لـ "ممداني" هم وأمثالُهم الذين بَشّروا الأمة بـ "فوز" "الخطيب المفوّه" "قيس سعيّد" في تونس، وجعلوه الفارس المنتظر الذي سيَنقل تونس من حالٍ إلى حال. وهُم الذين باركوا "فوز" "شريف أحمد" في الصومال، وطالبوا المسلمين في الصومال يومها بالدخول في طاعته لأنه قادم من "الوسط الإسلامي"! وهُم وأمثالُهم الذين ينخدعون بكل مواقف وتصريحات "النظام القَطري" ويعتبرونه "نصير الإسلاميين". وكذلك يفرحون بشعار "نحن مع فلسطين ظالمة ومظلومة" التي يُطلقها "النظام الجزائري" في الهواء لتخدير الجماهير المستغفلة. والمفارقة أن هؤلاء وأمثالُهم يقفون اليوم مع الإدارة السورية الجديدة والرئيس السوري "أحمد الشرع" مواقف التشكيك والتخوف والتحفظ، وربما يصل البعض إلى التلميح أو حتى التصريح بالتخوين، وفي أصلح الأحوال يقفون على الحياد لا مؤيدين أو معترضين، رغم أن "الشرع" لن يكون أسوأ من "ممداني" أو "السيسي" يومَ أن خادعَهم، ولا تَختلف سياستُه عن سياسات "أردوغان" منذ أكثر مِن عقديْن إلى اليوم! ومن المفارقات أن تجد هذا الجمع من أشد أنصار عملية السابع من أكتوبر، في حين لا يتأخرون عن التبرؤ من عملية الحادي عشر من سبتمبر كلما أظلّت ذكراها! هذا التيه والتخبط الذي تعيشه الجماهير مع الكثير مِن "نُخَبِها" لو بقينا نستحضر أمثلتَه في عصرنا الحديث لطالت بنا الصفحات، إنما يكفي التدليل ببعضه على أن معركة الوعي هي الميدان الأول الذي يجب أن يَعمل فيه العاملون، ويَكون شُغلَهم تصحيحُ المفاهيم التي انقلبت وتبدلت، ولن يكون ذلك بغير الكتاب الهادي الذي أنزله الله، فهي معركةُ المصحف حتى النهاية. 12/11/2025 @abomoaaz83

  • 9 сент. 2025 г.13,1 тыс71

    📝 لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأعان الله قيادة حركة حماس على هذه الأعباء المهولة، بالأمس بعد أن أرسلت يهود وأمريكا التهديدات لقادة الحركة للموافقة على "صفقة الاستسلام" وأمهلتها مدة ساعات معدودة للموافقة؛ قلتُ لو وافقت حماس فلا تثريب عليها، ولو رفضت فلا لوم عليها، فهي تُركت وحيدة في هذا الطوفان الجارف الذي يحرق الأخضر واليابس، تَركتها أمة الإسلام تتحمل مسؤولية قرارات مصيرية بلون الدم الأحمر القاني، معركةٌ بدأتها حماس لأجل قضية أمة عظيمة مترامية الأطراف، فبقيت حماس مع 2 مليون مسلم أعزل وحدهم يصارعون وحوش الأرض كلها بلحوم الأطفال؛ منذ ما يقرب من عامين إلى اليوم! وبغض النظر عن صوابية قرار بِدء معركة طوفان الأقصى من عدمه؛ فإن المؤكد الذي لا يقبل الجدل أنها من المفترض معركةُ المسلمين جميعا، معركةُ ربع سكان الكرة الأرضية لاسترداد كرامتهم المسلوبة منذ عقودٍ طويلة، لكن ماذا نقول وقد ذقنا في غزة مرارة الخذلان مع مرارة الحرب والفقد والقتل والتجويع والتهجير! اليوم يبدو أن عملية الاغتيال الخسيسة -سواء نجحت أم فشلت؛ سيّان- يراد بها إغلاق ملف من نفذ أكبر عملية فدائية في العصر الحديث، يهود لن تترك من نفذ وقرر وخطط ليوم السابع من أكتوبر، من قام بهذه الفعلة التاريخية لن يعيش ليفكر مرةً أخرى في تكرارها، هكذا تريد يهود، تريد أن تغسل عارها بدمائنا التي تراق منذ أن قام مجاهدو الإسلام في كتائب القسام بأكبر غزوة ردع لأحفاد الخنازير منذ غزوة بني قريظة، دماؤنا ودماء أطفالنا تراق على مرأى أمة مكبلة مهزومة مهزوزة لو ملكت قرارها لحكمت العالم كله دون منازع لها في السيادة. اليوم تريد أمريكا التي أعطت الضوء الأخضر ليهود لتنفيذ هذه المهمة القذرة في "الدوحة" أن تحاول إغلاق ملف غزة بشروط يهود، ملف غزة قد يُغلق قريبا بترتيبات سنذوق مرارتها في غزة لسنوات قادمة طالما بقيت أمتنا على حالها المهان هذا، لكن الحرب لن تنتهي بانتهاء ملف غزة، لأن غزة هي الحلقة الأولى في حلقات قادمة، وتهجيرنا من غزة يبدو أنه بات قريبا، ولن تأمن بلاد المسلمين بعد اليوم؛ خاصة دول الطوق حول فلسطين المحتلة، فيهود أرسلت رسائلها بوضوح أن "دولة إسرائيل الكبرى" ستبتلع الجميع، ولن تنفع المناورات السياسية والحلول الدبلوماسية لإيقاف الغول اليهودي الجاثم على صدر الأمة، هذا الغول المتوحش الذي يَكفر بالدبلوماسية والسياسة ولا يؤمن إلا بعقائد تلمودية صهيونية إجرامية لا تعرف إلا طريق الدماء المسفوحة وصولا لنزول مسياحهم المسخ ليحكموا العالم بأقذر الأخلاق. ولن تَقبل يهود بالتوقف لأنها تعلم أن توقفها اليوم سيفوّت عليها فرصةً لن تتكرر، ستمضي يهود إلى نهاية المطاف لأنهم رأوا في أنفسهم قوةً طأطأت لها رؤوس الجميع، وخنعت أنظمة الحكم الجبري في العالم الإسلامي واكتفت بذر الرماد في العيون بتصريحات الشجب والاستنكار الممجوجة؛ وهي تظن أن العالم لازال يعيش بنفس السياسات التي كانت قبل السابع من أكتوبر، أنظمة الحكم الجبري في عالمنا الإسلامي لم تفقه بعد أن سياسة الاحتواء والمسايرة والمسايسة لأمريكا الصليبية ويهود وبيع القضية الفلسطينية في سوق النخاسة الدولية= لن تثبّت عروش هذه الأنظمة الطاغوتية كما كان من قبل، نحن نعيش اليوم مرحلةً جديدةً تماما، مرحلة العلو الكبير الذي لن يكتفي بفلسطين وبيت المقدس، علوٌّ سيجعله الله فتنةً للذين ظلموا، واختبارا شديدا لأمةٍ من المفترض أن تُمتحن بما ستشيب له مفارق الولدان؛ لتعود هذه الأمة إلى خيريتها القرآنية. لقد كانت ولازالت محنةُ غزة أول الطريق، وبلاءٌ للمسلمين فيها بما ذاقوه من عذابات، فهناك من نجا وهناك من سقط، وضريبةُ تقصيرٍ استسهلناه فيما سبق، دفعناها اليوم بدمائنا؛ ولازلنا، وما فعلته الأمة بتركنا وحدنا ستذوق وباله أيضا كما ذقنا، فيبدو أن جَني ثمار العلقم قد آن أوانه، فليبادر المسلمون إلى ربهم بالطاعات والقربات، إلى أن يأتي الوقت الذي نؤمن يقينا بقدومه طال الزمن أم قصُر، اليوم الذي سيأذن الله لعبادٍ له أولِى بأسٍ شديد نجحوا في الاختبار المنتظر؛ ليجوسوا خلال الديار، ويُتبّروا ما علت يهود تتبيرا. 9/9/2025 @abomoaaz83

  • 📝 قبل أيام خرجت من تحت الأرض مجموعةٌ من مقاتلي الإسلام في كتائب القسام الذين باعوا أنفسهم لله ليواجهوا أرذل وأكفر البشر؛ ممن يتحصنون بكل أنواع الأسلحة، خرج هؤلاء المجاهدون من بين الركام وترك كل واحدٍ منهم خلفه أطفالَه؛ وفي قلبه غصّةٌ أنه لم يستطع وداعهم الوداع الأخير، غصّةٌ قهرها الإيمان، ولعل أغلبَهم أو ربما جميعَهم لم يجتمع بأطفالِه منذ فترةٍ طويلة! خرجوا ولم يَعُد منهم أحد، ذهبوا يُمنّون أنفسَهم بصيدٍ يعودون به لكي يُعينوا المفاوض ليَفرض شيئًا من شروطه، حمَلوا أعباء الميدان مع أعباء التفاوض، حاولوا محاولتهم الأخيرة وكأنهم يقولون لأمة الملياري مسلم: ها نحن لا زلنا نقاتل عنكم وعن مسرى رسولكم صلى الله عليه وسلم، فماذا أنتم فاعلون أيها المسلمون لتكونوا لنا عونًا؟! هل يَعرف هؤلاء الأبطال أحد؟ هل يَعرف أحدٌ أطفالَهم الذين يُتّموا ونساءَهم اللواتي ترمّلن حتى يَخلُف المجاهدين فيهم بخير؟! هي مجموعةٌ جديدةٌ من الأرقام أضيفت إلى معاناتنا اليومية، ماذا يعني أن يزداد عدد اليتامى والأرامل عشراتٍ أخرى؟! لا شيء. هناك آلافٌ مؤلفة من الأيتام والأرامل؛ والأعدادُ في ازدياد، ولا زال المجاهدون يحاولون محاولاتهم، أغلبها تكون المحاولة الأخيرة لتزداد قوائم الأرقام أرقامًا أخرى، وبعض هذه المحاولات ينجح ليعود المقاتل بما وثّقته عدسته ومِن ثم يَنشُره ليراه المسلمون ويكبّروا منتشين بلذة نصرٍ لم يتحقق فعليا، وتستمر محاولات المجاهدين الغرباء لتستمر سَكرة الجماهير بجرعات الحماس التي تُخدّرهم عن القيام بما هو مطلوبٌ منهم؛ وفي استطاعتهم فعلا. ومن أعجب ما نمر به أن نرى سياسةَ الإلهاء بأخبارٍ لانتصاراتٍ غير موجودةٍ على أرض الواقع؛ تتبناها وسائلُ إعلامٍ رسمية ولها جماهيرُها، كمثل ذلك التقرير المرئي الكامل الذي بثّته قناة "رؤيا" الفضائية قبل يومين عن عملية "هجومٍ كبير ومباغت" للمقاومة؛ أجبرت جيش الاحتلال على الانسحاب من مناطق واسعة في جنوب القطاع، مع عودة النازحين إلى مناطقهم فرحين بـ"النصر" الكبير! العجيب أن التقرير المرئي المكذوب كان مليئا بالتفاصيل والمعلّق يقرأ بحماسة كبيرة، وانتشر هذا التقرير وتلقفته الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي بحماسة أكبر! وبالأمس قامت قناة الجزيرة القَطرية بتضخيم حدث كبير عن عمليةٍ نفذتها المقاومة أسفرت عن قتلى وجرحى وأسرى في صفوف جيش الاحتلال، وجلَبت "المحللين العسكريين" ليشاركوها هذا الوهم المصنوع في مكاتب معدّي تقارير القناة، واستمرت هذه التغطية ساعاتٍ طويلة، ثم ليتبين فيما بعد أن شيئا من ذلك لم يحدث، إن هي إلا محاولةٌ من تلك المحاولات التي يقوم بها أبطال غزة وحدَهم مخذولين متروكين إلا من معية رب العالمين. الحقيقة المؤلمة أن تعمُّد ضخ هذه الأكاذيب المهوّلة بهذه الطريقة ليست مجرد رفعٍ للمعنويات، هذه الشبكات الإعلامية لا تُدار بهذه البراءة، بل لا ينبغي أن نقرأ هذه السياسات إلا في سياق الاتهام، وأن لها أهدافها الخبيثة، فتصويرنا كقوة عسكرية قادرة على مواجهة الآلة العسكرية المجنونة المدعومة من كل العالم عربا وعجما= هذا يفرّغ الكبت والقهر في صدور المسلمين والذي قد يولّد انفجارا في اتجاهات لا ترغب بها الأنظمة الحاكمة، الغضب المكبوت ربما يجد طريقه نحو استهداف مصالح الغرب المنتشرة في العالم، ولو فعلها ألف مسلم فقط من أصل الملياري مسلم حول العالم لتشكلت حالة ضغط حقيقية حتى ولو كانت هذه العمليات محدودة التأثير وعشوائية الأداء، تخيل أيها القارئ أننا لا نجد ألف مسلم في العالم كله قد فكّروا في التضحية بأنفسهم في التخطيط والتنفيذ الفردي ضد أي مصلحة للصهاينة والغرب! هل فعلا دبّ الوهن في قلوب ملياري مسلم؟! هل خلت الأرض كلها من ألف رجل يفدون أطفال غزة؟! أم أن الوعي الجمعي تم التلاعب به وإقناع كل هذه الأمة بأن هناك جيشا في غزة يقوم بالمهمة عن جميع المسلمين! تخيّل أيها القارئ المسلم أنك تقرأ الآن هذه الكلمات وأنت تلقي باللوم على ملياري مسلم وتنسى أنك واحدٌ منهم؛ يمكنك أن تفعل شيئا بمفردك في بلدك، تقرأ ويغيب عنك أنه في الإمكان أن تكون واحدا ممن قد يَكتب عنهم التاريخ، يمكنك أن تكون أول السائرين في طريق النصرة، يمكنك أن تكون مفتتح هذه السبيل وممهد الطريق لمن سيأتي بعدك مستنًّا بما فعلتَ، تنسى أو تتناسى ذلك لأنك تظن نفسك عاجزا؛ وتلقي رداء المسؤولية عن ظهرك وتعلقه على شماعة العجز، ليس لأنك عاجزٌ على الحقيقة، بل لأنك مخدوع كبقايا هذه الأمة بأن هناك جيشا في غزة يقوم بالمهمة عنك، جيشٌ تنتظر أن ترى نصرَه بفارغ الصبر لتداري به تقاعسك عن النصرة، ترقبُ نصرا لن يحصل إلا بمعجزةٍ تنزل من السماء، وتتحاشى أن تفكر في يومٍ قد يأتي قريبا تصبح فيه غزة ذكرى جميلة وحاضرا موحشا ومستقبلا مجهولا، يومٌ قد يأتي لتفيق الأمة وقد تحولت غزة إلى مقابر جماعية وأضحت بطولاتها مجرد تاريخٍ وقد فنى مقاتلوها بعد أن نالوا شرف المحاولة! 30/8/2025 @abomoaaz83

  • 16 авг. 2025 г.16 тыс117

    صـ [4/4] =وبكل وضوح ودون مجاملات لا يَحتملها هذا الواقع المرير -ولأجل التوضيح لا القدح والله- أقول: حركة حماس يجب أن تُعان في اتخاذ القرار الشرعي الصحيح مهما كان مريرًا؛ لأن المفاضلةَ اليومَ بين سيءٍ شديد السوء وأسوأ منه، فلقد بدأ مجلسُها العسكري هذه المعركة واتخذ قرارها منفردًا دون أن يكون بينهم طالبُ علمٍ معتبَرٌ واحدٌ على الأقل؛ يقدّر المصالح والمفاسد الشرعية، بل حتى دون مرجعيةٍ سياسيةٍ للمكتب السياسي للحركة نفسِها، واليومَ المكتبُ السياسي وُكلَت إليه مهمة المفاوضات وليس بينهم أيضا عالمٌ واحد! فإنْ سبَق السيف العذل في اتخاذ قرار بِدء المعركة فقرار التفاوض حول إيقافها يجب أن يكون العبءُ الأكبر فيه على علماء المسلمين المنضوين تحت هيئات عالمية، وهم من يجب أن يتحملوا مسؤولية التبعات السياسية لقرار التنازل لحقن دماء المسلمين، ليس إنقاذا لحماس من هذه التبعات فقط، بل إنقاذا لأمةٍ من المسلمين تُركت بلا رحمةٍ بلحوم أطفالها في مواجهة كفرٍ مدجج بكل أنواع السلاح؛ ومدعومٍ من كل العالم عربا وعجما سرا وجهرا. وقبل أن أختم أقول: أنا ابن غزة ولقد عشت هذه الحرب منذ أول دقيقة حتى اليوم، فلا يزايدن أحدٌ بوصمى بالتخاذل أو الاستسلام، فلقد فقدت بيتي ومالي وكل ما أملك وأكتب من خيمتي التي لا تمنع حرارة الشمس وأنا أقاسي الجوع مع أطفالي، ولو كان الأمر يقف عليّ وعلى أطفالي وحدنا ما تفوهت بكلمة، وأنا الذي كنتُ ولازلتُ وسأبقى بإذن الله مؤمنا بأن طريق الجهاد هو الطريق الوحيد لتحقيق النصر، لكننا في قطاع غزة لا نستطيع القيام بفرض الجهاد حق القيام، ولا حتى بأدنى صوَره التي يتحقق بها المقصود الشرعي، فأصبحنا فعلا في حكم الأسير العاجز الذي لا واجب عليه في إنقاذ نفسه، كما لستُ أدّعى أن رأيي هذا هو الحق الذي لا يقبل المعارضة، فقد أكون مخطئا نعم، لكن الواجبَ ليس عليّ في البحث لمعرفة خير الخيرين؛ أو لنقُل شر الشرّين بمعنى أدق، بل هو واجبُ العلماء الذين ملؤوا كتبهم وأشرطتهم بفقه المقاصد ووجوب النظر في المصالح واجتناب المفاسد طيلة عقودٍ سابقة، عندما كانوا ينتقدون أهل الجهاد في ثغورٍ أخرى تحت هذه العناوين، واليوم يصمتون لأسبابٍ نعلمها وأخرى لا نعلمها، ومما نعلمه أنهم لا يريدون إظهار حركة حماس بأنها المتسبب في هذه المهلكة، وكأنه من المفروض أن نتعامل معها على أنها لا تخطئ أو لا يجب أن تَظهر كذلك! في تمييزٍ واضح شديد بين الموقف من جهاد حماس اليومَ وجهاد جماعاتٍ أخرى في السابق، وهذا الحديث ليس هذا وقتُه، إنما أقوله تنبيها لمن يريد أن يطعن في ديني وهو يقرأ ظانًّا أنني أدعو إلى الاستسلام مع وجود القدرة على الاستمرار! من يريد أن يظن ذلك هو وشأنه وموعدنا يوم القيامة، لكن عليه أن يَطرح رأيه الذي يتعبد الله به لكي تقف هذه المَهلكة والإبادة الجماعية لنا ولأطفالنا بدلا من المزاودة والتنظير المسلوخ عن الواقع وأصحابُه طاعمون آمنون، وليُسمّي حلّه المطروح نصرا بدلا من الهزيمة، أو تنازلا بدلا من الاستسلام، أو انسحابا مرحليا، ليُسمّه ما شاء، فلا مشاحة في الاصطلاح طالما اتفقنا على وجوب وقف نهر الدم الجاري بلا توقف، وإلا سيفيق المسلمون على ضياع غزة وتحوُّلِ أهلها إلى وحوشٍ تحكمها شريعة الغاب، وبدلا من انتشار الإيمان بالله والإيمان بالأرض والقضية والجهاد فلننتظر شعبا ينتشر فيه الكفر والإلحاد والكفر بالأرض والجهاد والمقاومة، فلا يتوقعن أحدٌ أنّ ذلك بعيد، فترْكُ شعبٍ كاملٍ أعزلٍ في وسط هذه الفتن العظيمة والبؤس الشديد والظلم الرهيب قد تكون نتائجه كارثية حقا، فلنترك الرهانات الخاسرة ولنلتفت للواقع الأليم ونعمل على الفرار منه بما تبقى. ومن نافلة القول أنه لو تغيرت الظروف فستتغير التقديرات، فكما كانت قناعتنا في بداية المعركة مختلفةً عن اليوم، فإنّ غدًا يَحمل ما فيه، ولسنا مكلفين بافتراض ما سيكون وبين أيدينا ما هو كائن، إن قدّر الله أقدارًا أخرى تعطينا فرصةً لفرض شروطنا أو بعضها فلكل حادثٍ حديث، أما وحالُنا كما هو اليوم من ضعفٍ شديد وانعدامٍ للحيلة وتسلطٍّ لأهل الكفر على أهل الإسلام المستضعفين فهذا ما يجب أن نتعامل معه وأن لا نقفز عليه، وإني لو تبيّن لديّ خطأ ما أدعو إليه فسأتراجع عنه فور تبيّن الحق، فلستُ متشبّثًا برأيٍّ يَحمل باطلا، فالأمر عظيمٌ جدا وأكبر من أيٍّ أحد وأيٍّ جماعةٍ أو تيار أو مشروع، وكل كلمةٍ لا تَنطلق من فهمٍ سليمٍ للواقع ومرجعيةٍ فقهية وشرعية سديدة فالثمن هو دماءٌ معصومة ستُسفك، وأوجاعٌ أخرى ستزداد، ومزيدٌ من الفتن تنقل مزيدا من الناس إلى حومة الباطل والفساد والإلحاد، وهذا الحرص في معرفة الحق ومراد الله في هذه الفتنة العظيمة آكد ما يكون في حقِّ صناع القرار ومَن حولَهم ويؤيدهم ويشير عليهم، لأن الخطأ في الفهم والتصور سيكُون تورطا في دماءٍ معصومة برأيٍ فاسد! فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتّباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. والله هو الهادي.. 16/8/2025 @abomoaaz83

  • 16 авг. 2025 г.13,2 тыс105

    صـ [4/3] =والحقيقةُ أنني مقتنعٌ تماما أن الهدف الحقيقي لهذه الحرب ليس إنهاء حكم حماس أو إعادة أسرى يهود من الأَسر، هذه أهداف معلنة غير حقيقية، بل الهدف الحقيقي هو تحويل القطاع إلى بيئة طاردة لا تَصلح للحياة، بحيث يرحل الغزيّون عن أرضهم حال توقفت الحرب، ليكُون رحيلُهم رحيلا جبريا في ثوب الرحيل الطوعي، ولقد كتبتُ عن ذلك في بداية الحرب، واتهمني يومَها في دِيني من قضى إلى ربه فيما بعد؛ رحمه الله وغفر له، ثم مرّت الأيام كأنها أعوام وما زادني مرورها إلا اقتناعا بهذه الحقيقة، ولازلنا ننتظر أياما وأياما لا نَعرِف كيف ستمر ومتى ستنتهي، لكن ما نعلمه يقينا أنها ستمرّ مثقلةً ومحمّلةً بمزيدٍ من الدماء والأوجاع. وكلما أمعنت في التفكير وصلت إلى نفس النتيجة، فلا يوجد بأيدينا خيارات، وأعني الأدوات التي يَغلب على الظن في وجودها أن للصبر ثمرة مرجوة، ولو في الحد الأدنى، هذه الأدوات مفقودة اليوم، ومِن المفارقة أن عدونا يريد الوقت، ويسعى قدر الإمكان لإطالة أمد الحرب لتحقيق الهدف الرئيس غير المعلن كما أسلفتُ: تحويل غزة إلى بيئة طاردة لا تصلح للحياة، وفي المقابل فإن الوفد المفاوض -تحديدا قادة حماس في الخارج- ليس بين أيديهم سوى الانتظار والتمسك بحبل الوقت بحثا عن تغيرات في المشهد السياسي من خلالها يحاولون تحصيل شيءٍ من شروطهم، فإلى متى تتركنا الأمة متمسكين في خيارٍ وحيدٍ هو نفسُه ما يحتاجه عدونا ليستمر في مخططاته الإجرامية؟! ولازلنا ننتظر أن يجرب عدونا خططه الجديدة فينا ليرى أيها يمكن أن ينجح ليستمر فيه، وأيها الذي يفشل ليجد بديلا عنه، ولكي يبقينا في ميدان تجاربه كفئران التجارب. حتى جهاد مجاهدي غزة وتحديدا مجاهدو كتائب القسام على عظيم ما يصنعونه إلا أنه لازال غير مؤثرٍ تأثيرا يوقف المعركة، رغم ما نراه من نماذج عجيبة في الاستبسال والقتال سيكتب عنها التاريخ، لكن الحقيقة أن الألم الذي يسببه جهاد هؤلاء الأبطال لازالت يهود تستطيع تحمله، وهو ضمن القدرة الاستيعابية لهم، ليس لأن يهود أهلُ معاركٍ وحروب، بل لأنهم يتعاملون مع هذه المعركة على أنها معركة وجودية؛ إما هم أو نحن، لذا فكل خسائرهم تعتبر بالنسبة لهم ثمنا مقبولا في سبيل تحقيق أهدافهم، ولن يترددوا في تحمل المزيد لأنهم لن يقبلوا أن يتكرر السابع من أكتوبر، بل لن يقبلوا أن يَبقى من يفكر في السابع من أكتوبر جديد، والظن بالله أنهم سيفشلون في نهاية المطاف، وسينتقم الله منهم، لكن متى الله أعلم، ولا يمكن أن نراهن على غيب لا نعلمه. وتقريرُ هذه الحقيقة لا يعيب المجاهدين، فمن يقاتل طيلة ما يقرب من عامين بلا أيِّ دعمٍ خارجي من أمته؛ وبأظفاره وأسنانه وكل ما يستطيع ولازال يقاتل= فهؤلاء الأبطال الأشاوس يجب أن نستبقيهم لمواقع قادمة، لا أن نراهن على صمودهم حتى آخر مقاتل! وليت الأمر يقف على الرجال المقاتلين، لقلنا أن هذا خيارُهم الذي اختاروه وطريقهم الذي سلكوه، لكن القتال يراد له أن يستمر حتى آخر طفل فينا كما قالها بلسانه أحد ضيوف قاعات التحليل المكيّفة! أما من يطالب باستمرار المعركة تعلقا بوعد الله بالنصر وتعليقا على شماعة الإيمان فهذا لا يَفهم وعد الله ولا نصرَه ولا يفهم حقيقة الإيمان كيف لا ينفصل عن الأسباب التي بين أيدي المؤمنين، وأبسط ردٍّ على هؤلاء أن يُقال: طالما أنّ نصرَ الله قادمٌ على أي حال فلماذا لا تطالبون بوقف هذه المهلكة بأي ثمن لحقن دماء أطفال المسلمين ونسائهم ومِن ثمّ تنتظرو النصر؟! هل الله أمركم بانتظار نصره عندما يُترك ضعفة المسلمين في مواجهة إجرام الكافرين؟! وبدون أيِّ قدرة على منع الكفرة من إجرامهم؟! لم نُؤمر بذلك ولم يكن هذا دينًا، فإنْ كان سيدنا خالد رضي الله عنه قد سحب جيشا من الرجال المقاتلين الأفذاذ أولى البأس الذين خرجوا طلبا للنصر أو الشهادة وليس بينهم طفلٌ ولا امرأةٌ ولا كهلٌ؛ سحبَ هذا الجيش من مواجهةٍ كانت ستُفضي إلى فَنائه عندما قرأ سيدُنا خالد الواقعَ وعرف الأسباب التي بين يديه، فكان هذا بالمفهوم العسكري نصرا، وبالمنظور الشرعي حقًّا لا تشوبه شائبة؛ عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بل هم الكُرّار) أمام من قال متعلقا بالإيمان دون الأسباب: (هم الفُرّار). كما أن الذي يَغلُب على الظن عند من يفهم السنن كيف تسير بأن هذا قد يكون العلو الأخير ليهود وأن هذه المعركة قد تكون بدايةَ نهايتِهم= فهذا وإن كنتُ أيضا أشارك أصحابَه نفس الظن فليس سببا لترْك المسلمين العُزّل ليواجهو مصيرهم في انتظار النهاية المظنونة لدولة يهود في المرحلة المقبلة، لأننا لا نعلم الغيب، فقد يكون هذا العلو الأخير وقد لا يكون، والظن لا يُغني عن الحق، كما أننا لا نعلم متى ستكون هذه النهاية التي نتوقعها ونرجوها؛ ونؤمن بتحققها طال الزمن أم قصُر، هل بعد شهرٍ أم شهرين أو عامٍ أم عامين، أو ربما بعد عشرة أعوام، لا يمكن أن يُترك المسلمون العُزّل يواجهون هذه المحرقة بأطفالهم في انتظار تحقق أمر لا نعلم متى يكون! يُتبَع صـ [4/4]

  • 16 авг. 2025 г.11,5 тыс104

    صـ [4/2] =وأنا أحد من يطالب بوقف هذه الحرب الرهيبة بأي ثمن، ولو كان تصفية القضية الفلسطينية، لأنه بوضوح شديد أصبح أهل فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا في حكم الأسير العاجز، وتبيّن أن مواجهة هذا العدو المجرم المتغوّل بإمكانيات شعب أعزل وحيد ليس له مددٌ ونصرةٌ مِن أمته هي مواجهة خاسرة، بل مَهلكة حقيقية وفناء مؤكد، والقضية الفلسطينية ليست مقدَّمَةً عقلًا على دماء المسلمين وليست بأوْلى شرعًا مِن حقنها، كيف ولو كانت النتيجة على أيِّ حال هي نفسُها ستؤول إلى تصفية القضية الفلسطينية، فلو استمرت المعركة بما نراه من واقعٍ مريرٍ قائمٍ وأدوات معدومة أو توقفت بصفقة سياسية بشروط الأعداء= فالنهاية واحدة، إذن حقن دماء المسلمين بأطفالهم ونسائهم وعجزَتهم وعاجزيهم ومرضاهم ومَن تبقى من رجالهم ومقاتليهم فإن هذا واجبٌ شرعي يأثم المفرط فيه والمتأخر عنه إثما عظيما. حماس أمامها اليوم طريقان لا ثالث لهما كما يَظهر بوضوح: - إما أن تتنازل وتَقبل بشروط الأعداء لإنهاء حرب الإبادة والاجتثاث. - أو تواصلَ التمسك في شروطها مع استمرار العنت والقتل والتجويع للـ"المدنيين" المسلمين في قطاع غزة. ولو تجاوزنا الواقع والعقل وما بين أيدينا من أسباب معدومة وافترضنا أن النتيجة لكلا المساريْن قد تكون مختلفة= فحتى مع هذا الافتراض فإنّ كِلا المساريْن مُرٌّ علقم، ومِنَ الغفلة والحماقة استمرار مراهنة الآخرين على تغيراتٍ في المشهد السياسي قد تعِينُ حماس على المناورة وفرضِ شيءٍ من شروطها، لأن الوقت يمر بدماء الأطفال والنساء والعجزة والمجوعين والمكلومين، وما أكثر الرهانات التي فشلت منذ بداية هذه الإبادة الجماعية والفاتورةُ تزداد يوما بعد يوم من دماء الأطفال! رهانٌ في البداية على دخول محور إيران للمعركة، ليتبين أن إيران وحزبُها اللبناني أول القافزين من مركب المعركة؛ ليؤكدوا المؤكد أن قضية فلسطين ليست قضيتَهم والمعركة مع الصهاينة ليست معركتَهم، ثم رهانٌ على احتجاجات أهالي أسرى اليهود وما يمكن أن يحدِثه ذلك من ضغطٍ داخلي لإيقاف الحرب، ثم رهانٌ على الخلافات السياسية للصهاينة واحتمالية تفكك حكومتهم، ثم رهانٌ على توسع المعركة إلى ساحات أخرى، ثم رهانٌ على الضغط الدولي، ثم رهانٌ على وعود الإدارة الأمريكية الجديدة وما تعلنه من سياسات لإيقاف الحروب، فإلى متى َتبقى دماؤنا رهينةً للرهانات الخاسرة؟! لذا يجب أن تُعان حماس على اتخاذ القرار، ولو أن أهل العلم رجّحو هذه الخيارات على الميزان الشرعي لرجَحت كفة إيقاف هذه المَهلكة حتى لو على حساب تصفية القضية الفلسطينية، أو هكذا أظن الحق، فدماء المسلمين في هذه المعركة الخاسرة ليست ماءً، وأعدادُ قتلاهم ومصابيهم ليست أرقامًا، ويمكن القول الآن أن أهل فلسطين قد أدّوا كل ما عليهم وفوق ما عليهم بمراحل ومراحل، ولا عتب على مسلمٍ في فلسطين خاصةً قطاع غزة أن تقف مقاومتُه عسكريا وسياسيا في هذه المرحلة حقنا لدماء المسلمين على هذه الأرض، إن العتب اليوم يقع على أمة الإسلام، فقضية الأرض المباركة فلسطين والمسجد الأقصى هي قضية المسلمين جميعا، وليست خاصةً بالمسلمين في فلسطين، وترْكُ الشعب الفلسطيني المسلم يواجه هذه المحرقة وحدَه بلحوم أطفاله لا يُرضي الله وليس من دينه ولا شرعِه. اليوم على الهيئات العلمية الإسلامية العالمية أن تبادر إلى إصدار بيانات شرعية تفتي حماس بجواز التنازل في هذه المرحلة، بحيث تجعل لها الفرصة لتحميل مسؤولية التنازل على هيئات العلماء في الخارج؛ لتَخرج من هذا الحرج، وتُخلّص المسلمين في قطاع غزة من هذا العنت الشديد والظلم الرهيب، حتى لو كان السبيل تواجدُ قوات دولية على أرض القطاع؛ عربيةٍ أو مختلطة، لكي يكونوا حائلا بين يهود وبين المسلمين العُزّل الذين لا حول لهم ولا قوة، وأنا أعلم كما يعلم الجميع أن هذه القوات ستُكمل مهمة تصفية القضية الفلسطينية عن المحتلين، لكن هذا أهون شرا من بقاء جيش يهود على أرض غزة لا يحول بينه وبين المسلمين حائل، ولازال يضع الخطط العسكرية تلو الخطط ويجعل من لحوم المسلمين -أطفالا ونساءً- ميدانا لتجاربه العسكرية، إلى أنْ وصلنا اليوم إلى اتخاذ قرارٍ علنيٍّ باحتلالٍ لكامل مساحة القطاع، وقرارٌ كهذا يحتاج إلى عامٍ على الأقل لتنفيذه أمام كتلة بشرية هائلة بحجم 2 مليون مسلم أغلَقت الأنظمة العربية الحاكمة في وجوههم أبواب الهرب من ويلات الحرب بدعوى "وقف التهجير"، وساهمت في منع الغذاء والدواء لهم ولأطفالهم، وجودُ هذه الكتلة البشرية الضخمة على مساحة قطاع غزة الصغيرة قبل الحرب والتي تقلصت إلى الربع اليوم يعني أن جيش يهود ستُترك له المساحة الزمنية اللازمة لتنفيذ مخططات السيطرة الكاملة، وكل دقيقة ستمر ستحمل مزيدا من الدم النازف بلا قدرة على وقف نزيفه أو قدرةٍ لترجمة نزيفه إلى منجز سياسي، بل حتى العودة إلى السادس من أكتوبر أصبحت حلما لا يمكن التفكير فيه، بل نصرا كاملا لو حدث؛ ولن يحدث بما نراه اليوم من ضعفٍ شديد. يُتبَع صـ [4/3]

  • 16 авг. 2025 г.13,6 тыс128

    📝 صـ [4/1] ليس لها من دون الله كاشفة، وما نحن فيه الآن في قطاع غزة لن ينجينا منه إلا الله، فلن نقفز عن الواقع لنصفه بغير وصفه كما يفعل محللو "استديوهات" التحليل الذين يتقاضون الأموال لقاء تحويل الهزيمة إلى انتصارات، الواقع اليوم لو قلنا أنه نكبة جديدة فهذا أهون الأوصاف، بل نحن في أشد نكبات الشعب الفلسطيني المسلم منذ سقوط حكم العثمانيين، والقضية الفلسطينية اليوم تقف على أعتاب التصفية السياسية الكاملة، وإنهاء المقاومة المسلحة تماما، ومن يظن أن هذا التوصيف مبالغٌ فيه فهو مسكين، يريد أن يعيش أوهام النصر في خيالاته! أنا لن ألوم حركة حماس، ولن أفعل ذلك أبدا طالما أن المعركة مشتعلة، فبعد مُضي ما يقرب من عامين تغيرت الكثير من القناعات الخاصة بهذه المعركة؛ كلما تكشفت لنا حقائق كانت خلف كواليسها، لكن لستُ مستعدا لإلقاء اللوم -في أي قضيةٍ متعلقةٍ بهذه المعركة- على إخواني الذين يواجهون هذا العدو المجرم وحدَهم؛ مخذولين متروكين، لا أرى من الشهامة والمروءة أن يفعل مسلمٌ ذلك، وربما لو كان في العمر بقيةٌ بعد أن تضع الحرب أوزارها نستطيع أن نكتب عن ما ظهر لنا من مكامن الخلل في التصور وما نتج عنه من خلل في التقدير والمواقف والآراء، وذلك لاستخلاص العِبر؛ لعلنا نشارك بسهمٍ في صناعة الوعي، أما والمعركة دائرةٌ فلا فائدة في حديثٍ عن أمرٍ قد وقع لننشغل به عن أمور قد تقع بنفس الخلل في التصور، الأصل هو الالتفاف للمعركة وما هو آتٍ فيها، ولقد كنتُ كتبتُ عدة مقالات خلال هذه الحرب تراجعتُ عن نشرِها عندما أحسستُ أنها قد تفتُّ في عضد المجاهدين؛ وهُم وحدَهم في الساحة يدافعون عن أمة الملياري مسلم، حتى أصلُ هذا المقال كتبتُه منذ حوالي ثلاثة أسابيع وترددتُ في نشرِه، بل واستشرتُ قبلَ أن أفعل، فنصحني بعض الأفاضل بعدم النشر لأنهم يرون الوقت يسمح بمزيد من الصبر، إلا أن أكثرَ مَن استشرتُهم قالوا لا ضيرَ من نشرِه، بل يجب نشرُه، وقالوا أن الاستطاعة مناط التكليف، فالظروف قد وصلت إلى مرحلةٍ شديدة الحساسية. وهنا قد يقال وماذا ستفعلُ كلماتٌ مغمورةٌ في الأعماق السحيقة لهذا العالم الافتراضي؟! الحقيقة المؤكدة أننا لسنا أصحاب القرار، وكلماتنا لن تشارك في صناعته، لكننا أصحاب الميدان، فنحن وأطفالنا ونساؤنا من يتحمل تكاليف مرور الوقت الذي يَقطر دما مع عقارب ساعتِه، فلستُ أُلقي رأيا وأنا أعيش في مأمنٍ عن تكاليف الصبر؛ كما يفعل "ثورجية" الأمة الذين لا يرَون الغزيَّ إلا غارقا في دمه مع أطفالِه لكي يَبقى في أنظارهم العبد الصالح الذي يقاتل ولا يعرف الاستسلام! ومن يطالب بوقف هذه المهلكة فإنه يتحول في أنظارهم إلى خائنٍ مفرّط، حتى لو كان الغزيَّ نفسُه الذي فقد أهلَه وبيتَه ومالَه ويعيش مذلولا في خيمةٍ مهترئةٍ تحت أشعة الشمس الحارقة ولا يجد قوت يومه بل لا يجد مكانا يقضي فيه حاجته بكرامة ونظافة! هذا الغزيُّ يجب أن يَبقى في هذه الحال وإلا لن يُرضي "ثورجية" الشاشات الذين يكتبون بكل حماسة عن المقاومة مع أغانٍ وموسيقى صاخبة ورقصاتٍ وبعض المثلثات الحمراء، ثم بعد تعاطيهم لجرعة الحماسة يَتركون لوحة المفاتيح وشاشات العرض التي تنقل نزيف حياتنا ليذهبوا ويمارسوا حيواتهم بكل طبيعيةٍ ويسر في بيوتهم الجميلة مع أهليهم وأطفالهم! لذا يجب أن أقول رأيي فيما أشارك فيه أنا وأطفالي بدمائنا وأمعائنا الخاوية، لعله يصل بأقدار الله إلى من يصنعون القرار، فإن لم يصل لهم فهو كلمةُ حقٍّ يجب أن تقال لعلها تساهم في شيءٍ من الوعي بدلا من الفوضى الفكرية التي تتعامل مع معاناتنا كأنها مشاهد تمثيلية أو أرقام عابرة! أو اعتبروا هذا الرأي نفثة مصدور واقرأوه بلا اهتمام؛ أو توقفوا هنا ولا تكملوه وأكملوا حياتكم واتركونا مع حياة الموت التي تحبون أن نكملها بلا ضجيجٍ يفسد صورة البطولة في أذهانكم. أقول: فيما يتعلق بقضية المفاوضات وما يُنسب لحركة حماس أنها تتعنت فيها وترفض خروجها من المشهد السياسي مع ما يلقاه المسلمون من عنت وويلات الحرب كل دقيقة وليس كل يومٍ يمرّ= أقول هنا يجب أن يعلم الجميع أن حماس تناور للهرب من النهاية التي يرسمها العالَم لهذه الحرب، وهي تصفية القضية الفلسطينية تماما وإنهاء أشكال المقاومة على أرض فلسطين وإخراج قطاع غزة من المسرح الفلسطيني برمّته بتهجير أهل القطاع إلى الخارج، وهذا يعني انتهاء دور الشعب الفلسطيني تماما في مجابهة عدوه، فهل يمكن أن تتحمل حركة حماس تبعات هذا القرار؟! هي تعلم أنها ستُرجَم بعد المعركة إن وصلنا إلى هذه النتيجة، ولن يَغفر لها أحدٌ ذلك حتى أولئك الذين يطالبونها اليوم بالرضا بأي شيء في مقابل توقف هذه المهلكة والمحرقة. يُتبَع صـ [4/2]

  • 25 июл. 2025 г.16,4 тыс62

    📝 لا أعلم ما الذي يمكن أن يُخزّنه جيلٌ من الأطفال الجوعى والمشوهين والأيتام ومبتورو الأطراف تجاه أمةٍ عظيمة العدد مترامية الأطراف ذات تاريخٍ مجيدٍ مِنَ المفترَض أنهم أبناؤها ولهم عليها حقوق النصرة والولاء! كيف سيقرأون عندما يَكبرون في كتب المدونين عن الحقبة التي عاشوها متروكين مخذولين مجوعين حتى الهلاك! أقرأ لبعض الحالمين أن هذه الحرب تصنع جيلا للتحرير يمتلء صدره غيظا وغضبا وحقدا على عدوه! وصدقا لا أعلم هل هذا يُعتبر إنجازا في أنظار هؤلاء بحيث يبرر ما يحدث لنا من نكبةٍ تستأصل شأفتنا! هل لازلنا سننتظر الجيل القادم لنعلق عليه فشلنا وننتظر منه أن يحرر ما فشلت فيه أمة الملياري مسلم! كم مليارًا يجب أن تكون هذه الأمة لتتحرك وتترك عنها شماعة الأجيال القادمة؟! كم جيلا قال عن الجيل الذي يليه أنه جيلُ التحرير ليهرب من تكاليف العمل ويبرر الفشل؟! هل سنبقى ندور في هذه الدائرة من الهوان جيلا بعد جيل؟! لماذا لا يُبصر هؤلاء البارعون في تحويل الهزائم إلى انتصارات أن هذا الجيل المخذول سيَكبر وهو يرى أمةً مهانةً تركته في بحرٍ لجيٍّ من الآلام والفتن والأوجاع؟! جيلا سيُترك للفتنة في دينه وهو يسمع ويرى أمةً ينتمي إليها لم تستطع أن تُدخل له لقيماتٍ ليموت على الأقل ممتلء البطن! من ذا الذي يريد أن يراهن على الإيمان الذي ينتظر أن ينمو في قلوب هؤلاء المخذولين المجوّعين؟! لماذا لا يكون عكس ذلك؟! فنرى الإلحاد ينتشر ويَكبر ويتمدد! من أعلَمَكم بما في الغيب؟! لقد بتُّ لا أستطيع سماع مواعظ الصبر واليقين، وتحويل هذه الهزيمة إلى انتصارات وهمية، ليس يأسا ولا جزعا عياذا بالله تعالى، بل نحن الآن نتعلم اليقين في ميدانه العملي الحقيقي، بعيدا عن التنظيرات الفارغة، لكن ما يؤذيني أن أسمع المحللين والوعاظ وهم يوزعون دعاوَى الصبر يمنةً ويسرة في معركةٍ وقودها لحوم الأطفال!!! والله وبالله وتالله لو كنتُ خارج غزة لاستحييت أن أتكلم بحرفٍ واحد؛ حياءً من الله وعباده، بل والله أنني اليوم أستحي أن أشبع الطعام لو تحصلتُ عليه وجاري أعرف أنه جائعٌ مع أطفاله! وأنا أكتب الآن وأنا أستمع إلى آذان المغرب وما ذقتُ منذ الصباح إلا بضع معالق من أرزٍ محترق والكثير من الماء، هذا وأنا في غزة، فكيف لو كنتُ خارجها! وأحمد الله على هذا الحال وكل حال وأحتسبه عنده، لكن لا أحب أن أسمع مَن يراهن في أحلامه وأوهامه على لحوم أطفالي! نعم أعلم أن الأمة مكلبةٌ بقيود طواغيتها المجرمين قساة القلوب غلاظ الأكباد، لكن هل حقا هذا يمنع العمل لنصرتنا؟! ألا يستطيع فردٌ واحدٌ التخطيطَ لمهاجمة مصالح أمريكا الصليبية ويهود ودول الغرب الكافر؟! هل التحرك المجرد عن النتيجة مستطاعٌ أم لا؟! لو فعلها ألفُ مسلمٍ فقط حول العالم كلٌّ بمفرده واستهدف سفارةً هنا أو قاعدةً هناك أو مجموعةً من رعايا الكافرين لربما تغيّرت المعادلة قليلا، حتى الفشل في تنفيذ هذه الأعمال يُعتبر نجاحا، لأنه سيُعبر عن حالةٍ من الغضب سيخشى الغرب أن تتفاقم، على الأقل ربما يسارعون في إدخال الطعام والحليب لأطفالنا. أما المُلام حقيقةً والذي سيحمل أوزارنا أمام الله هم المُصدَّرون في أمتنا، مِنَ العلماء وقادة الأحزاب والجماعات والتيارات، فكل واحدٍ من هؤلاء يمكنه أن يُحرّك ملايين المسلمين من القارة الهندية شرقا حتى سواحل الأطلنطي غربا، لكنهم جميعا لا أستثني منهم أحدا قد دَبّ في قلوبهم الوهن واستحبوا الدنيا وكرهوا الموت، وأقنعوا أنفسهم بالعجز وتركونا نحترق مع أطفالنا، هؤلاء المُصدَّرون المتَّبعون أصبحوا مع جماعاتهم وأحزابهم وأتباعهم حِملا زائدا على ظهر الأمة، وبعد أن تصدروا لعقودٍ طويلة تبين اليوم أنهم ليسوا أهلا ليقودوا قطيعا من الأنعام، فإما أن يتوبوا وينسحبوا ويرحلوا بعيدا أو سنبقى خصومَهم أمام الله، فليُحضّروا لهذا الموقف ما يناسبه. 18/7/2025 @abomoaaz83

  • 18 июл. 2025 г.14,1 тыс36

    📝 أصبحتْ مظاهر الإغماء في الشارع من شدة الجوع أمرا معتادا، الغالبية العظمى من المسلمين في قطاع غزة يبيتون ليلهم جوعى ويصبحون كذلك، من وَجد نصف وجبةٍ في اليوم من الطعام فهو ذو حظ حسن، الأطفال يوقظهم الجوع في الصباح الباكر جدا يطلبون الطعام بدموعهم ولا يفهمون أعذار "الصمود" التي يسمعها الكبار على الشاشات، الكثير جدا يملئون بطونهم بالماء غير الصالح للشرب، والوجوه شاحبة والأجسام هزيلة، ومن غاب عن أخيه مدةً يكاد يُنكره من تغيّر الحال. نحن اليوم في غزة تجاوزنا مرحلة العتب على أمةٍ مكبلة، لم يعد لذلك معنى، أكثر ما يَشغلنا بل الأمر الوحيد الذي يَشغلنا هو أطفالنا، الأطفال يعانون معاناةً لا يتحملها الكبار، ولا أعني الكبار في غزة، فكلنا كبرنا هنا وهرِمنا مع الألم والجوع، إنما أعني "الكبار" خارج غزة الذين يرسلون لنا "دعوات الصمود والصبر"، أطفالنا اليوم في غزة يتحملون طيلة أكثر من عشرين شهرا ما لا أظن سوادا عظيما من "رجال" المسلمين في أصقاع الأرض قد عاشوا عُشرَه طيلة حياتهم، يكفي جوع الأطفال وخوفهم، يكفي يُتم الآلاف منهم، وبتر أطراف آلاف أخرى، حتى الرُّضّع لم يَسلموا من الجوع لعدم توفر حليب الأطفال ولم يَسلموا من الأمراض الجلدية بسبب عدم توفر الحفّاظات التي يقضون فيها حاجتهم، حالُهم كحال الكبار في معاناة قضاء الحاجة أيضا! أنا عُدتُ للحديث في هذا الألم مرة أخرى بعد أن فقدت الرغبة في ذلك فترةً طويلة، فلقد وصلنا إلى قناعةٍ أنه لا فائدة تُرجى من الحديث، لكن لعل بعض من يقرأ الآن يبادر إلى مساعدة أسرةٍ غزية ممن يستطيع الوصول إليهم، لا لأن أهل غزة في حاجة هذه المساعدة، بل لأن المسلمين خارج غزة الذين هداهم الله للنصرة بالمال هم من يحتاج هذه المساعدة، لأن جرح غزة في جسد الأمة لن يندمل بسهولة، وسيتسع لينخر أجزاءً أخرى من هذا الجسد الضعيف، فعقاب الله قادم نسأل الله العافية والسلامة. من يبادر لنصرة إخوانه بالمال عليه أن يَعلم أن هذه النصرة هي لأجله وأجل عياله قبلَ غزة وأهلها، بل هي أقل الواجب وأضعفه وأهونه، ولا منّة لمسلم في ذلك على المسلمين في قطاع غزة، بل نحن من يمُنّ أن قَبِلنا هذا الفتات وهذه النصرة التي لا توقف حمام الدم، وقطعا للطريق على من يظن أنني أطلب شيئا لنفسي فها أنا ذا أقولها: والله لن أقبل من أحدٍ شيئا رغم حاجتي، الحمد لله سأستغني أنا وأطفالي بربي، ويكفيني أن أطفالي تعلموا من اليقين في هذه الحرب ما لا أظنني قادرا على تعليمهم إياه في سنوات وسنوات، إنما أستحضر أجر التحريض لنصرة الجوعى في غزة، فهذه طاقتي وهذا ما أستطيعه، وكل مسلم يقرأ الآن يعلم طاقته وما يستطيعه. والحمد لله على كل حال.. 18/7/2025 @abomoaaz83

  • 📝 هذه الهجمات الصهيونية الغادرة لسوريا الشام جاءت بعد زيارة كلب اليهود "نتنياهو" لكلب نصارى الروم "ترامب"، أي أنها بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية الصليبية، وبضوء أخضر من المجرم "ترامب" الذي تبجح قبل أيام بـ "رفع العقوبات" عن سوريا، ليؤكد المؤكد أن هذا الحلف الصهيوصليبي لن يقدّم لأمتنا بشمالِه من فتاتٍ إلا ما يريد أن ينتزع مقابلَه بيمينه الوسخة أضعافا مضاعفةً من دين أمتّنا وكرامتها وعزّها وأرضها ومقدّراتها. إن هذه الهجمات الغادرة لن تكون الأخيرة، بل هي مقدماتٌ لِما هو آتٍ؛ وآتٍ قريبًا، وهي رسالةٌ واضحةٌ من يهود إلى سوريا الشام وكل الأمة الإسلامية أن أحلامهم وتطلعاتهم التوسعية على حساب أمتنا لن توقفها المناورة والمسايرة والمخادعة، فهُم أباطرة الخداع والكذب والغدر، ولن يَروي ظمأهم أنهارٌ من دماء أطفال المسلمين، وليَعلم أهل الإسلام في كل البقاع وتحديدا شام الإسلام أن الهدوء والأمن والأمان والإعمار وازدهار الاقتصاد لا يمكن أن يتحقق منه شيء أبدا في مجاورة الغول اليهودي المتربص بأمتنا، فلن يَجتمع جوارُ هؤلاء الكفرة الملاعين مع الأمن والاستقرار. 16/7/2025 @abomoaaz83

  • 📝 منذ بداية هذه الحرب المؤلمة وهي تتختطف بين الفينة والأخرى شبابا للإسلام قد نَذروا أنفُسَهم في سبيله، فكان ألم الفقد يضاهي بل يجاوزُ ألم الجوع وفقد المال والمأوى والنزوح وسُكنى الشوارع والخيام ومقاساة الأمراض بلا علاج وغيرها من صور المعاناة التي اجتمعت علينا في قطاع غزة. لكنّ ألم الفقد إن أتى في تتالٍ دون رحمة يكُونُ وقعُه شديدا على النفس! حيث ودّعتُ قبل يومين الأخ الحبيب أبا شافع، وبالأمس أتاني خبر الأخ الحبيب أبي حمزة، واليوم هزّني خبر رحيل الأخ الحبيب نور! فتسارعت نبضات القلب المنهك مع تتالي هذه الأخبار شديدة الألم! رحل أخي "أبو حمزة" يوسف أبو مور، ولحقه أخي "أبو حور" نور شعث، ولئن شهدتُ لأشهدن لهما بسلامة الصدر وحُسن العشرة ودماثة الخُلق ورجاحة العقل، منذ عرفتهما قبل سنواتٍ طويلةٍ طويلةٍ لم أجد منهما إلا كل خير، ولم أعرِف عنهما إلا كل خير، فاللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم تقبلهما في عداد الشهداء، ولا تحرمني بذنوبي، واجمعني بهم في أعالي الجنان مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه أجمعين وكل المجاهدين في سبيلك.. اللهم إنك وعدتنا أنّ المرء مع من أحب، فإنّي لا أجد عملا أسألك به الرحمة والمغفرة إلا حبي لأوليائك فيك، فارحمنا ولا تحرمنا يا أرحم الراحمين.. 9/7/2025 @abomoaaz83

  • 📝 كنت أنتظر الإعلان عن الهدنة المرتقبة لأزوره، رغم أنني لستُ منقطعا عنه، فلقد التقينا كثيرا خلال هذه الحرب، لكنّ أخي الحبيب أبا شافع كانت له مكانته في قلبي، حيث شرُفتُ بصحبته ما يقرب من عشرين عاما، رافقته في مواطن خيرٍ وابتلاءٍ عديدةٍ تشاركناها سويةً، وعرفتُه عن قرب، فوجدتُ فيه القلب الشفوق والسماحة والتسامح والطيبة وحُسن العِشرة وطيب الأصل وسلامة الصدر، وهذه الأخيرة ما وجدتُها في أحدٍ كما وجدُتها فيه، فلقد كنتُ كتبتُ هذا المنشور قبل سنواتٍ وكنت أقصده هو: https://t.me/abomoaaz83/49 ولم أخبره بذلك إلا خلال هذه الحرب لأنني توقعتُ أن تفرقنا في لحظةٍ ما، وهاقد سبقَ إلى ربه ولازلتُ محروما بذنوبي! لقد علمتُ باستشهاده قبل قليل، وأحزنني جدا هذا الخبر المؤلم، لكنّ أول خاطرٍ خطر لي أن هذه الحرب يبدو أنها شارفت على الانتهاء، فإني أُحسن الظن بالله أنه أراد لهذا العبد الصالح كما أحسبه أن يوفقه لمنزلة الشهداء، بعد أن أكرمه بشهود المعركة منذ بدايتها واستخدمه فيها وجعله على ثغرٍ من أجلّ الثغور؛ الوقوفُ على نصرة المستضعفين والجوعى واليتامى والمكلومين، فلئن شهدتُ لأشهدنّ له بأنه قام خير القيام، وما توانى وما تراجع، وأظنه اليوم يرحل بعد أن أدّى دوره، وقبل أن ينفضَّ سوق الشهادة، فليس مثله من يموت على فراشه بعد أن فارق الكثير من أصحابنا وأحبابنا؛ ونعاهم واحدا تلو الآخر، وملأ حساباته الرقمية بالحنين إلى ذكراهم، فهاهو اليوم يبيت أول ليلةٍ في قبره، وأسأل الله أن تكونَ خير لياليه، بعد أن يلتقي بإخواننا الذين سبقونا ويبتهج بلقياهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام والمجاهدين الشهداء الذين أحبهم ووالاهم في الله ولأجل الله. يرحل الحبيب أبو شافع بعد أن كتب آخر منشورٍ على قناته وكأنه ينعى نفسه إلينا ويقيم الحجة علينا وينادينا أن هلمّوا إلى طريق الله، حيث كان آخر ما كتبه: يا غافلا تتمادى غدا عليك ينادَى! https://t.me/aboshaf3/8747 إنّا لله وإنّا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. اللهم تقبل عبدك أحمد الصيداوي في الشهداء.. وارحمنا ولا تحرمنا! 6/7/2025 @abomoaaz83