- Последний пост
- 10 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
الراكض المغمّى ---------------- هناك حالة شائعة في العقد الثاني من العمر، حين يجد المرء نفسه قد صار فتى/فتاة، وقد تشكلت لديه مشاعر فياضة ورائقة جدا، لم تكدرها مفاجئات التجارب، والاحتكاك بالحياة. وأعني بتلك الحالة ما يحدث في محيط الصداقة من تعلق الشخص بصديق/صديقة،…
أفياء الوفاء --------- كثير من رغائبنا إنما هي نهمات تُقضى. والذي يفصل بين الخسة والنبل ليس الإقبال عند الاحتياج، وإنما هو الوفاء بعد الغنى. ذلك الصديق الذي دلًك على خير كنت تجهله ثم تقاصرت به السبل ووسع الله عليك بدلالته؛ لا تقطع صلته. ذلك الشيخ الذي كنت ترجو أن يعلمك فقه الصلاة فأجابك حين تشاغل عنك الناس وأنت لا تعرف الشرط من الركن، ثم صرت بعدئذ تصحب أكابر طلبة العلم في مناقشاتهم؛ لا تجحد فضله. تلك المرأة التي طالما تمنيتها زوجة لك ثم تقدم بها العمر في كفاحها معك ففقدت من الصحة والنضارة ما فقدَت؛ لا تؤذها فيما فقدَت. وأهل الوفاء -وسيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- لا يقفون عند استبقاء الحال الماضية؛ لكنهم يزيدون إحسانا.. تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أم المؤمنين خديجة، وعن أبي بكر الصديق، وعن الأنصار رضوان الله عليهم جميعا.. "ما أبدلني الله خيرا منها.. قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس..." "إني قلت لكم يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدَق!، وواساني بنفسه وماله" "أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدَقتم ولصُدِّقتكم، أتيتنا مكذَّبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك". في أفياء الوفاء تستقر المحبة، وإذا كان كل أدعياء الحب يظهرون الرغبة، فأمارة الصادقين فيه وفاؤهم. اللهم ارزقنا من واسع فضلك العظيم..
في هذا الرابط، شرائح لمحاضرة قدمتها العام الماضي عن فضل شهر الله المحرم، ويوم عاشوراء، وهي معدة بالذكاء الاصطناعي.. جعلنا الله وإياكم من أهل النجاة 🤲🏻 https://notebooklm.google.com/notebook/724849bb-0671-4eab-8f98-86c7ba1f6813/artifact/373489f9-7044-4e92-833a-0a259c2fc103?utm_source=nlmm_share
الراكض المغمّى ---------------- هناك حالة شائعة في العقد الثاني من العمر، حين يجد المرء نفسه قد صار فتى/فتاة، وقد تشكلت لديه مشاعر فياضة ورائقة جدا، لم تكدرها مفاجئات التجارب، والاحتكاك بالحياة. وأعني بتلك الحالة ما يحدث في محيط الصداقة من تعلق الشخص بصديق/صديقة، فيما يكون الأخير غير ميّال إليه بالقدر نفسه، وغير معتبر لمشاعره ومصالحه بصدق كما يفعل صاحبنا. وفي الوقت نفسه، يوجد شخص بعيد يحب صاحبنا حبا شديدا ويتمنى أن يقترب منه ويصفو إليه، لكن الأول منشغل بمحبة من أعرض عنه.. يشبه الأمر قول الأعشى: علّقتها عرضا وعلّقَت رجلا .. غيري، وعُلّق أخرى غيرها الرجلُ وفي هذا الصدد كثيرا ما يمر صاحبنا بحالة عاطفية لا تُنسى؛ إذ تلامس القساوة قلبه الناصع لأحد مرّاته الأولى إن لم يكن أولها، ويختبر الرفض في صورة بسيطة لكنها تكسر معادلاته المنضبطة في تصوراته عن الحياة. وتمرّين أنتِ -يا نفسي الماضية- بأكثر عصفًا مما يمرّ.. لرهَفٍ فيكِ، وحاجة أقوى للمحبة والحنان. لكن الذي ينساه صاحبنا، وتنسينه أنتِ أيضا في أحيان كثيرة، هو ذلك الطرف الثالث الوديع.. الذي يبتسم حييًّا، ويقدم المساعدة بلطف، ويرضى سريعا، ولا يتمنّع إلا نادرا حين يتملّكه الخجل من تجاهلك! أعتقد أن الطرف الأكثر خسارة في هذه المعادلة الثلاثية ليس هو هذا الطرف الثالث، بل من المرجح أن يكون صاحبنا، وأن تكوني أنتِ، إذا لم تعطياه ما يستحق! البحث عن الصداقة الحقيقية هو شيء مهم للإنسان، ولكنه كثيرا ما يضل الطريق أو ينخدع بالزيف في أثناء بحثه. وليس المعرِض عنكما أبدا هو الصديق الحق.. لكما على الأقل. فهذه الأمور رزق من الله سبحانه في المقام الأول، ثم هي بعد ذلك إقبال متبادل، وسباق في العطاء، وبهجة في القرب، ووفاء في البُعد.. قبل أن تكون أعذارًا تُلتمس، وعوارضَ تُشغِل. ومن لا يقدم كل هذا فليس صديقا حقا. لكن الإنسان يغمّي الهوى عينيه، ويظن السعادة حيث لا تكون، ويتوهم أن الركض خلف بعض الأسباب هو تحقيق للغاية، ولا يدري أنه قد يتعبه الركض فلا ينال مراده، وإنما يجلس في زاويةٍ منهكًا عطِشا، وقد كان أمامه نهر صافٍ فتركه من أجل سراب. فأرجوكِ لا تكوني ذلك الراكض المغمّى، بل سيري على بصيرة ونور.. والتمسي المحبة في عيون من حولك، وقلوبهم، وأفعالهم.. ومن أولّها قبول وإقبال.. فأينما وجدا، تمسكي بهما، وتعاهديهما بالرعاية كما كنتِ تفعلين لعروسكِ الصغيرة. فإنكِ إن لم تفعلي، توشك أن تجرحكِ الحياة كثيرا.. في اختيارك للاقتراب من المعلم المنصرف عن تعليمك حقا، ومن الزوج المنصرف عن إسعادك حقا. وتأملي في مفتتح سورة عبس، فإن آياتها ترياق. #فتاةكنتهابالأمس (٢)
كتبت هذه الكلمات في اليوم الذي أتممت فيه ثلاثين عاما.. وفكرت على أثرها أن أشارك معكم بعض الدروس التي تعلمتها في سنواتي الماضية، فقد كثرت فجأة، رغم أنها لم تمرّ على عجل! سأشارك هذه الدروس أساسا لأخواتي الغاليات، ممن هنّ في مرحلة الصبا والشباب.. وستكون مشاركة…
видео или голосовое, без подписи
https://www.facebook.com/share/p/15oHaq3ucde/ منشور على فيسبوك به روابط لبعض ما قدمه الدكتور خالد فهمي رحمه الله من المحاضرات والدروس.
ثلاثون عاما -------------- الحمد لله على ثلاثة عقود مضت.. الحمد لله على طاعة وفقنا إليها، وعلى توبة من ذنوب أعادتنا إليه.. على آمال أكرمنا بلقياها، وأخرى أنجانا من شرها بلطفه. وبسم الله على عقد جديد.. كل يوم فيه هو فرصة ذهبية لإعادة المحاولة.. والمحاولات…
ثلاثون عاما -------------- الحمد لله على ثلاثة عقود مضت.. الحمد لله على طاعة وفقنا إليها، وعلى توبة من ذنوب أعادتنا إليه.. على آمال أكرمنا بلقياها، وأخرى أنجانا من شرها بلطفه. وبسم الله على عقد جديد.. كل يوم فيه هو فرصة ذهبية لإعادة المحاولة.. والمحاولات جهاد.. والجهاد فوز ورفعة. كنت في بادئ أمري، بطبعي وفطرتي، أعدّ الأيام وأحسبها.. فأنكرت عليّ ذلك يومًا إحدى المعلمات، كأنه شيء من الانشغال بالدنيا. فحاولت تقليدها زمنًا ولكني أخفقت. إنه ليس انشغالا بالدنيا لذاتها، ولكنه أغلى ما خوّلنيه الله على الإطلاق.. إنه عمري! تلك الأمانة التي لم تكن يوما أقل من الاهتمام والرعاية.. ولا أكثر من سبب نتقرب إلى ربنا بالإحسان فيه. إنها الآية الجديرة بالتسبيح؛ فإذا كان الجنين يتخلق ببطن أمه في أطوار، فإن الإنسان بالتقلب في أحوال أيامه أكثر تطورا واختلافا.. والسعيد من خُتم له في يوم رضا مولاه. ثم إنه أيضا شعور له حلاوته أن أربّت على كتف صبيّةٍ كأني -واللهِ- كنتُها بالأمس وأنا أقول: "هل تعرفين؟ منذ عشرين سنة حدث كذا وكذا.. فاسمعي من مجرّبةٍ، وعي!" :")) مرحبًا بك أيتها الثلاثينات.. يا حقيقة الأنوثة من بعد البريق، وبوابة التعقل على طول الطريق 🤍
الأوقات الصعبة لا تمر إلا بفضل الله ورحمته. هناك أسباب تهونها بالتأكيد ولكن لولا فضل الله ورحمته ما عملت الأسباب. واللطيف سبحانه يتفضل بما هو فوق إعمال السبب، فتجد اليسر مع العسر وتعجب؛ كيف اجتمعا؟.. وتقسم أن الأبواب مغلقة ثم يدهشك الفرَج من دون احتساب! ووالله إننا في هذه الدار سراة غرباء.. سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا.. ربنا صاحبنا وأفضِل علينا.. عائذين بالله من النار!
"اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، بك أحول وبك أصول وبك أقاتل!" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا في سبيل الله دعا بهذا الدعاء، والقتال كره كما سماه الله سبحانه وهو موطن كرب شديد على النفس.. وكل ما كان شأنه هكذا من أمور تحزب الإنسان؛ فإنه لا ينجيه فيها مثل التوحيد وصدق اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى. فهو وحده من بيده المدد والقوة، وهو وحده من بيده العون والنصر، ومن بيده تفريج الكرب.. فيارب وحدك أنت المستعان، وعليك المتكل 🤍
إذا كنا سنتحدث عن المجتمع، فالوجه الأول للتقصير الذي ينبغي الانتباه إليه في المجتمع: هو التقصير في الدعوة إلى الله سبحانه وربط المسلمين به، وتعليمهم أن علاقتهم به يفترض أن تكون أقوى العلاقات وأوفاها، وأن أداء أمانته فوق كل أمانة، وأن الرحمة لو اختفت من أهل الأرض جميعا فإن الله سبحانه هو الرحمن الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء.. وأن البلاء لا يدوم، وأنه لو حقرك كل البشر، فيمكنك أن تكون عند الله غير كاسد. وأنك لا تستقي رؤية نفسك من مخلوق كائنا من كان. هذه هي المفاهيم التي يجب نشرها بين المسلمين، ويجب أن يحملها الإنسان في قلبه، ويجب أن يذكّره بها من حوله كلما نسيها. والوجه الثاني: وهو أن يبقى الإنسان بقرب من يعنونه من الناس، ومن يعرف أن لديهم مشكلات، سواء عرفها أو جهلها، ولا يرميهم خلف ظهره، ولا يفقدن فيهم الأمل.. وبقدر طاقته تكون أمانته ومسؤوليته تجاههم.. ومن ذلك صلة الرحم، والتواصي بالخير، والكلمة الطيبة لمن تلقى، ورد السلام على من عرفت ومن لم تعرف. والله المستعان وحده.. نسأله سبحانه أن يختم لنا بخاتمة السعادة، وأن يغفر للمسلمين والمسلمات.. الأحياء منهم والأموات.
الضحايا الآثمة.. ___ بعدما اطلعت على عملين شهيرين للأديب الكبير ستيفان زفايج، وهما "رسالة من امرأة مجهولة"، و "حذار من الشفقة" على غير ترتيب.. لاحظت أن ثمة أفكارا مشتركة بينهما رغم اختلاف الأحداث والسياق.. في كلتا الروايتين أحبت امرأة رجلا لا يحبها.. كلتا المرأتين ماتت دون وصال.. كلتاهما غادرت وتركت رجلا متحسرا -رغم عدم حبه ابتداءً- على شيء لطالما امتلكه دون أن يشعر، ثم ضاع منه أيضا دون أن يشعر.. لكن حياته تستمر بعدئذ على نحو مجهول. يوجه الأديب شعورنا نحو غفلة هذين الرجلين، وعدم تقديرهما للحب الصادق العميق.. كما يوجهنا للمؤازرة والتعاطف مع كلتا المرأتين اللتين تحملتا آلاما كبيرة -في ظروف مختلفة تماما- ثم لم تظفرا بشيء سوى الهلاك.. لقد ذهبت كل منهما ضحية! في رسالة من امرأة مجهولة، عاشت المرأة حياتها بالكامل حول أمل واحد: وهو أن يلتفت إليها الرجل الذي أحبته من كل قلبها.. والذي رغم أنها كانت أم ولده، لم يتذكرها حين رآها بعد ذلك بسنوات، والذي ضحت لأجله باستقرارها الأسري وبكل ما يمكن أن يعنيه المستقبل بالنسبة للمرأة.. وبعد كل هذا، وبعد أن مات ابنها الوحيد - وهو ابنه الذي لم يره يوما- كتبت له: "لن تعرف اسمي أو وجهي، سأموت مرتاحة البال لأنك لن تشعر بذلك من بعيد، فإن كنتَ ستتعذب بموتي لن يكون بوسعي أن أموت!" وفي حذار من الشفقة، بعد أن تكتشف الفتاة القعيدة أن الرجل الذي أحبته لم يحمل لها في قلبه سوى الشفقة، تفقد كل أمل في الحياة وتنتحر.. لأن مصدر أملها في الشفاء -بل العيش- ينهدّ بنيانه من أصله. ونتساءل نحن: ألهذه الدرجة كان قاسيا؟ لو كان نبيلا يستحق الإشادة لما تردد في الزواج منها إلى الحد الذي أيأسها ففضلت الموت على الحياة! تتركنا الروايتان حزانى متهيبين أمام تلك الصورة من الحب.. الحب المسيطر.. حد الجنون.. حد الموت! لكن الجانب المسكوت عنه بحق، هو مسؤولية الفرد عن ضبط نفسه، عن أقواله وأفعاله، أخلاقيا واجتماعيا.. إن هاتين المرأتين لا تستحقان التعاطف بقدر ما تستحقان اللوم على ما فرطتا فيه. وإذا كان نموذج الرجل غير المبالي أو قليل الوفاء يحمل خطئا، أو لم يكن بالقدر الكافي من النبل لإثارة الإعجاب، فإن الخطأ الأكبر على الإطلاق هو التعلق به على نحو يصرف عن الحياة كل معنى سواه.. فعدم تقدير المرء لنفسه، وتعلقه بمصدر زائف للأمل والحياة -بكل أسف- لا يعفيه من المسؤولية. إن المحبّ الصادق جدير بالتعاطف، لكن حبه لا يجعله معذورا في كل قول أو فعل.. ولا يعفيه من المسؤولية تجاه ربه، ونفسه، والناس. قد يكون محبا بصدق، ويكون في الوقت ذاته أخور، سلبيا، مضيعا للحقوق، بائسا في الحياة والموت.. وهو على ما اقترفه آثم. وإن المرض مؤلم حقا، قد يرفع عن الإنسان حرجا أو يُعذِره في تجاوز.. لكنه لا يرفع عنه كل حرج ولا يُعذِره في كل تجاوز. ولا يوجب على كل أحد أن يجيبه إلى كل ما يطلب مهما بدا صعبا أو بعيدا عن المنطق، فقط لأنه سُلب شيئا يتمتع به غيره من الناس.. فإن اتخذ هذا ذريعة لذاك، فهو على فعله آثم. وهُنا لا أضطر إلى استحضار توجه وجودي، فإني أؤمن بالضعف البشري كما أؤمن بأهلية الإنسان لحمل الأمانة. وقد تأتي على المرء لحظات من الضعف يتمنى فيها الفناء، لكن الذي يعطي للصبر قيمته دوما هو الإيمان بالله تعالى، والإيمان بالقدر، والإيمان بالحساب والجزاء. إننا كنساء مسلمات نستمد تقديرنا لأنفسنا من هذه الحقائق، وننطلق في تصوراتنا من تلك المعايير.. فإن المرأة المسلمة "راعية" و "مسؤولة". فأمام الله، تعرف أن امرتين كافرتين لم يشفع لهما زواجهما من نبيين كريمين، وأن امرأة مؤمنة لم يضرها أن كان زوجها جبارا متكبرا. وأمام الناس، تعرف أنها إن أصابت حدًّا، ستتحمل مغبّته وإن كانت بنت الرسول. وحتى في معاملة الحيوان البهيم، ثَم امرأة دخلت النار في هرّة حبستها! ختاما،، قد يكون قدَر أحدنا أن يُظلَم أو يبتلى.. قد لا تخرجه أفعال الآخرين عن مسمى الضحية.. لكن تبقى على الدوام مسؤوليتنا نصب أعيننا، ترجّينا وتحذرنا في آن، بكلمة واحدة: لا تكونوا ضحايا آثمة!
https://my.margeit.com/profile/Salah رابط صفحتي في تطبيق مارجيت..
مر مُحَمَّد بن عَليّ، على مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، فَقَالَ: مَا لي أَرَاك مغموما؟ فَقَالَ أَبُو حَازِم: ذَلِك لدين فدحه. قَالَ مُحَمَّد بن عَليّ: أفتح لَهُ فِي الدُّعَاء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: لقد بورك لعبد فِي حَاجَة أَكثر فِيهَا دُعَاء ربه، كَانَت مَا كَانَت. 📚 الفرج بعد الشدة، للتنوخي (١٤٦/١)
اشتغلتُ خلال الفترة الماضية، وهذا يُفسر حضوري النادر، على أن أبلُغ بمنصة مارجيت ما كنت أتمناه منذ بداياتها. كان الهمّ في البداية، كما يعلمُه كلّ من اطلّع مشكوراً على المنصة، وضع اللبنات الأساسية للمشروع، مركّزين على الخاصيتين الأساسيتين : فكرة مشاركة هوامش…
اشتغلتُ خلال الفترة الماضية، وهذا يُفسر حضوري النادر، على أن أبلُغ بمنصة مارجيت ما كنت أتمناه منذ بداياتها. كان الهمّ في البداية، كما يعلمُه كلّ من اطلّع مشكوراً على المنصة، وضع اللبنات الأساسية للمشروع، مركّزين على الخاصيتين الأساسيتين : فكرة مشاركة هوامش على صفحات معيّنة ومحدّدة من الكتب، وخاصية إطلاق رحلات للقراءة والمدارسة الجماعية. لكن كان ينقص ما كنت أتمناه من المنصة منذ سنوات: مساحة خاصة بمستخدِم مارجيت، يستطيع بداخلها تنظيم أفكاره وقراءاته للكتب، على أساس مختلف تماماً عما تقدّمه المنصات الأخرى: لا يهمّ ما تقرأه من كتبٍ، بقدرِ ما ينصبّ الاهتمام على ما تكتُبه أنت كقارئ وتفكّر فيه خلال مباحثاتك للكتب. ولهذا أسمينا هذه البوابة بـ"المختبر المعرفي" لما تتيحه من أدوات تجريبية للقارئ. وهي تضمّ شقّين اثنين: شقّ مرتبطٌ بترتيب الهوامش (أي تقييداتنا وتعليقاتنا) حسب الكتب، أسميناه بـ"الخزانة" المعرفية، وشقّ آخر أهمّ : يفكّر فيه القارئ بأسلوب موضوعي لا باعتبار الكتب، لكن دائما بلصق الهوامش وتركيبها بعضها ببعض، أسميناه بـ"الخريطة" المعرفية. يرتبط فهمُ هذه المساحة والخاصية الجديدة بفهم أسلوبٍ ومنهجٍ في القراءة، هو الذي حاولت قدر الإمكان أن أحترمه في قراءاتي الخاصة منذ سنوات. فهو ترجمة عمليّة لها. ترجمةٌ تعبتُ في تصويرها وصياغتها بشكل رقميّ، يستطيع غيري استخدامها، ليس بالضرورة كما أتصورها لكن على الأقل على نسق مشابه لما أتصوره. وحتى لا يصعُب فهم ما أردته من هذه المساحة، سأنظم لقاءا مباشرا أستغل فيه الفرصة لتقديم المنصة (بنسختها الجديدة على الويب) ثمّ أمرّ مباشرة لعرضِ استخدامٍ عمليّ للمختبر المعرفي، أشرح فيه في الآن نفسه منهج القراءة الذي أتحدث عنه، وطريقة استخدام المختبر المعرفي على أساس هذا الأسلوب. أنظم هذا اللقاء يوم الأحد القادم بإذن الله (٥ أبريل) على الساعة السابعة بتوقيت مكة المكرّمة على قناتي بالتلغرام. ولشكر الحاضرين، أمنح خلال اللقاء خصماً لشهر مجاني لاستخدام "المختبر المعرفي". وأستغل الفرصة أيضا لإعلان إطلاقي لرحلة قرائية على مارجيت حول كتاب "الحرية والرأسمالية" لملتون فريدمان أسبوعا بإذن الله بعد اللقاء المباشر حول المنصة. أوافي من يهمه الأمر براربط الرحلة عند الإطلاق (ولا يتردد من يريد التواصل معي قبل ذلك)، إلى ذلك الحين من لا يتابعني بعدُ على مارجيت، هذا رابط حسابي: https://www.margeit.com/account/agfarid
#مقاطع_قصيرة
أخذت بعض خطابات تطوير الذات والإصلاح الأسري الموجهة للرجال تنتشر في السنوات الأخيرة والتي تناقش مساحات لطالما كان مسكوتا عنها حول مشاعر الرجل، وفهمها وإدراتها.. لا سيما مشاعر الضعف مثل الخوف، والحاجة ونقصان القدرات الجسدية، أو المشاعر اللينة المختلفة التي تنسب شعبويا إلى الضعف، مثل الحزن، والحياء، أو التبسط.. فضلا عن الحب طبعا. والحقيقة أن هذه الخطابات بها قدر صحيح لا شك فيه، وهو يتوافق مع النصوص الشرعية في القرآن والسنة، وهي تعالج مشكلة متجذرة اجتماعيا حول فهم الرجل لما يشعر به وأن الصواب ينحصر في الاجتهاد في إخفائه، وانعكاس ذلك على مسؤولياته كافة، وليس أعظم ما في ذلك علاقته بمن يعول. وبها قدر من الخطأ أيضا، قد يتمثل في تغليب هذه الجوانب إلى حد الوصول إلى حالة من الاعتمادية أو التواني أو الهروب من المسؤولية. ولكن ما أود الإشارة إليه هنا، أن من أوائل من أشاروا إلى وجود هذه المشكلة فيما أعلم -ويا للمفارقة- هم النسويات.. وقد ذكرت بيتي فريدان هذه المشكلة بوضوح في كتابها المهم اللغز الأنثوي، وذلك منذ أكثر من ستة عقود حين تقول: "ألم يكن الرجال يموتون مبكرا جدا كابحين دموعهم ومخاوفهم ورقّتهم الخاصة؟ بدا لي أن الرجال لم يكونوا فعلا هم العدو. كانوا ضحايا شركاء، يعانون من لغز مذكّر مهجور، جعلهم يشعرون أنهم لا يكونون أكفياء بالضرورة عندما لا تكون هناك دببة ليقتلوها". وهذا يؤكد أن المشكلات الاجتماعية، والأعراف الفاسدة، والتطرف بكافة أشكاله هي الأرض الخصبة التي يترعرع فيها الأفكار المنحرفة. كما يؤكد أن الحل الأمثل في معالجة الأفكار هو فهم جذورها وابتداء الحل منها كلما أمكن، فقد يكون فيها حق وسائل الوصول إليه باطلة. فينبغي التمسك بالحسن، مع الوعي بالمزالق التي تعترضه. لكي تتضح الفكرة: هذه المشكلة الحقيقية تنطلق منها النسويات -فيما تنطلق- للتأسيس للتساوي الأخلاقي بين الجنسين، بمعنى أنهما يقفان عند نفس النقطة من كافة الأخلاق. وهي فكرة فاسدة، وحتى بيتي فريدان لم تصرح بها، وإنما تقول بها بعض نسويات الأخلاق ومناصرو الجندر، ويرجعون ذلك إلى الأدوار الاجتماعية. وقد أشرت في مقالة لي عن المرأة المسلمة وسؤال الأخلاق إلى رؤية متزنة لعلاقة الأخلاق بالجنسين. ومساحات الاشتراك بين الرجال والنساء عامة وغالبة، ولكن مهما اتسعت مساحة الاشتراك وكانت غالبة فلن تؤدي إلى المساواة الكاملة بينهما. وهي في الحقيقة ليست حلا، وليست سكنا لأي منهما. فعلى وجه العموم، الرجال لا يميلون أساسا إلى معالجة مشاعرهم كما تعالجها النساء دوما، والمناطق التي يشعرون فيها بالاتزان ليست هي نظيرتها عند النساء دوما.. وهكذا.
إن من أكثر العيوب الشخصية ذكرا في القرآن الكريم، ومن أوضحها بيانا، ومن أسوأها عقوبة: كل ما يمكن إرجاعه إلى تزكية النفس بغير حق، أو حسن الظن بالنفس في غير محله. ومن يستصحب هذه الفكرة أثناء تلاوة القرآن الكريم يجد ما يدهشه.