tgindex
المُحَدّث

المُحَدّث

Статистика
@almuhaddethарабский

على ضِفافِ حديثهم الزاهر، نرتشفُ منه بوسعنا.. للتواصل: info@almuhaddeth.net

Последний пост
10 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
1
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
804
0 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
441
20 постов
Вовлечённость
54,9%
к подписчикам
Постов в день
0,1
всего 20
Упоминаний
2
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
146
1/48двое суток
167
1/72трое суток
180

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 🔘 المعين للظالم والراضي بفعله شريكٌ له 🔅 [عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق]: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ عَاصِياً فَهُوَ عَاصٍ، وَمَنْ أَحَبَّ مُطِيعاً فَهُوَ مُطِيعٌ، وَمَنْ أَعَانَ ظَالِماً فَهُوَ ظَالِمٌ، وَمَنْ خَذَلَ عَادِلاً فَهُوَ ظَالِمٌ ...». 🔅 [تنبيه الخواطر لورّام]: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الرِّضَىٰ وَالسَّخَطُ، وَإِنَّمَا عَقَرَ النَّاقَةَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَلَمَّا رَضُوا أَصَابَهُمُ الْعَذَابُ، فَإِذَا ظَهَرَ إِمَامُ عَدْلٍ فَمَنْ رَضِيَ بِحُكْمِهِ وَأَعَانَهُ عَلَىٰ عَدْلِهِ فَهُوَ وَلِيُّهُ، وَإِذَا ظَهَرَ إِمَامُ جَوْرٍ فَمَنْ رَضِيَ بِحُكْمِهِ وَأَعَانَهُ عَلَىٰ جَوْرِهِ فَهُوَ وَلِيُّهُ». 🔅 [الخصال للصدوق]: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ وَالرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَةٌ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَالْمُعِينُ لَهُ وَالرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ». 🔅 [النوادر للراونديّ]: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَىٰ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَىٰ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً، أَوْ رَفَعَ لِوَاءَ ضَلَالَةٍ، أَوْ كَتَمَ عِلْماً، أَوِ اعْتَقَلَ مَالاً ظُلْماً، أَوْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَىٰ ظُلْمِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْإِسْلَامِ». @almuhaddeth

  • 🔘 ما ورد من النهي عن إعانة الظالمين والركون إليهم 🔅 [الخصال للصدوق]: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ـ فِي حَدِيثِ خِصَالِ شَرَائِعِ الدِّينِ ـ قَالَ: «... وَالْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ، وَهِيَ: الشِّرْكُ بِاللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ... وَالرُّكُونُ إِلَىٰ الظَّالِمِينَ ...». 🔅 [عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق]: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَىٰ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَىٰ سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ، فَكَتَبَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَهُ: «أَنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه ‏... وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَهِيَ: ... وَمَعُونَةُ الظَّالِمِينَ وَالرُّكُونُ إِلَيْهِمْ ...». 🔅 [بشارة المصطفى (صلّى الله عليه وآله) للطبريّ]: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: لَقِيتُ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِوَصِيَّةٍ أَوْصَانِي بِهَا يَوْماً هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَىٰ. قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: «... يَا كُمَيْلُ، قُلِ الْحَقَّ عَلَىٰ كُلِّ حَالٍ، وَوَازِرِ الْمُتَّقِينَ، وَاهْجُرِ الْفَاسِقِينَ. يَا كُمَيْلُ، جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ، وَلَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ. يَا كُمَيْلُ، إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَالتَّطَرُّقَ إِلَىٰ أَبْوَابِ الظَّالِمِينَ وَالِاخْتِلَاطَ بِهِمْ وَالِاكْتِسَابَ مِنْهُمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُطِيعَهُمْ، وَأَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ. يَا كُمَيْلُ، إِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَىٰ حُضُورِهَا فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللهِ (تَعَالَىٰ) وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ، وَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِمْ، وَأَطْرِقْ عَنْهُمْ، وَأَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ، وَاجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَأَسْمِعْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَهَابُوكَ وَتُكْفَىٰ ...». 🔅 [مَن لا يحضره الفقيه للصدوق]: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ـ فِي حَدِيثِ مَنَاهِي النَّبِيِّ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ـ قَالَ: «... مَنْ تَوَلَّىٰ خُصُومَةَ ظَالِـمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِلَعْنَةِ اللهِ وَنَارِ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ. وَقَالَ: مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ وَتَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ، كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ. وَقَالَ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): قَالَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ): ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَىٰ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾. وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مَنْ وَلِيَ جَائِراً عَلَىٰ جَوْرٍ، كَانَ قَرِينَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ ... أَلَا وَمَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، جَعَلَ اللهُ ذٰلِكَ السَّوْطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، يُسَلِّطُهُ اللهُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ ...». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «مَنْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَىٰ مَظْلُومٍ، لَمْ يَزَلِ اللهُ عَلَيْهِ سَاخِطاً حَتَّىٰ يَنْزِعَ مِنْ مَعُونَتِهِ». 🔅 [قُرب الإسناد للحِمْيريّ]: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَالَ: «... لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَمَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ ...». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: الْعِلْمَ، وَالْحِلْمَ، وَالصَّمْتَ، وَلِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ». 🔅 [الخصال للصدوق]: حَمَّادُ بْنُ عِيسَىٰ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا وَيُشْهَدُ عَلَيْهَا ... وَلِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَمَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُعِينُ الظَّلَمَةَ ...». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي قَوْلِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ): ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَىٰ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ، فَيُحِبُّ بَقَاءَهُ إِلَىٰ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ إِلَىٰ كِيسِهِ فَيُعْطِيَهُ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ حَدِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «اتَّقُوا اللهَ، وَصُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ، وَقَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ وَالِاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ (عَزَّ وَجَلَّ)، إِنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ وَلِمَنْ يُخَالِفُهُ عَلَىٰ دِينِهِ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ، أَخْمَلَهُ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) وَمَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَوَكَلَهُ إِلَيْهِ، فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ فَصَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، نَزَعَ اللهُ (جَلَّ وَعَزَّ اسْمُهُ) الْبَرَكَةَ مِنْهُ، وَلَمْ يَأْجُرْهُ عَلَىٰ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ فِي حَجٍّ وَلَا عِتْقِ رَقَبَةٍ وَلَا بِرٍّ». 🔅 [مَن لا يحضره الفقيه للصدوق]: عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ، عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ... إِنَّ عِيسَىٰ ابْنَ مَرْيَمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ الْجُهَّالَ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَىٰ ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ ...». 🔅 [كنز الفوائد للكراجكيّ]: عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «... مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ عَالِمٌ يَؤُمُّ سُلْطَاناً جَائِراً مُعِيناً لَهُ عَلَىٰ جَوْرِهِ ...». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا دُخُولُهُمْ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: اتِّبَاعُ السُّلْطَانِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذٰلِكَ فَاحْذَرُوهُمْ عَلَىٰ دِينِكُمْ». 🔅 [الأمالي للصدوق]: عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وَهُوَ فِي رَحْبَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا نَوْفُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ». فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِظْنِي. فَقَالَ: «... يَا نَوْفُ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَا تَكُنْ لِلظَّالِمِينَ مُعِيناً. يَا نَوْفُ، مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللهُ مَعَهُ ...». 🔅 [تهذيب الأحكام للطوسيّ]: عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «لَا تُعِنْهُمْ عَلَىٰ بِنَاءِ مَسْجِدٍ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَىٰ مُنَادٍ: أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ، وَمَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً وَرَبَطَ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةَ قَلَمٍ؟ فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنِ ابْنِ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الْجَبَّارِينَ مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ، حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِنْزِيراً». 🔅 [مستدرك الوسائل للنوريّ]: الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي (الرَّوْضَةِ)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْكَابُلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ بَنِي شَيْصَبَانَ، حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ، إِلَّا مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرِهِمْ عَلَىٰ مَعْرِفَةٍ وَبَصِيرَةٍ وَيَنْوِي الْإِحْسَانَ إِلَىٰ أَهْلِ وَلَايَتِهِ». @almuhaddeth

  • 5 авг.245204

    🪶 من ظُلامات #آل_محمّد (صلّى الله عليهم)، أنّ الناس تصدّق العَرّافين وفتّاحي الفال وتعير أهمّيّةً لكلامهم أكثر من حديث المعصومين (سلام الله عليهم)!

  • 🔅 [التفسير للعَيّاشيّ]: عَلِيُّ بْنُ دَرَّاجٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىٰ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ عَامِلاً لِبَنِي أُمَيَّةَ، فَأَصَبْتُ مَالاً كَثِيراً، فَظَنَنْتُ أَنَّ ذٰلِكَ لَا يَحِلُّ لِي. قَالَ: «فَسَأَلْتَ عَنْ ذٰلِكَ غَيْرِي؟»، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَأَلْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ أَهْلَكَ وَمَالَكَ وَكُلَّ شَيْءٍ لَكَ حَرَامٌ. قَالَ: «لَيْسَ كَمَا قَالُوا لَكَ». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَلِيَ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَوْبَتُكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ يَحْيَىٰ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ. فَقَالَ: «وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ». قُلْتُ: يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ. فَقَالَ: «وَمَا لَهُمْ؟»، قُلْتُ: حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ. فَقَالَ: «وَمَا لَهُمْ وَمَا لَهُ؟»، قُلْتُ: اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ. فَقَالَ: «وَمَا لَهُمْ وَمَا لَهُ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ!». قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «اللّٰهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ». قَالَ: فَانْصَرَفْتُ مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ هٰذَا الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَكَاسِبِ فَنَهَانِي عَنْهَا، فَقَالَ: «يَا فُضَيْلُ، وَاللهِ لَضَرَرُ هٰؤُلَاءِ عَلَىٰ هٰذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ». قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَيَجْتَنِبُ هٰؤُلَاءِ، وَإِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، وَإِذَا رَأَىٰ الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَىٰ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَىٰ اللهُ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ (عَزَّ وَجَلَّ) بِالْعَدَاوَةِ، وَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَىٰ اللهُ، إِنَّ اللهَ (تَعَالَىٰ) حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَىٰ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾». 🔅 [مستدرك الوسائل للنوريّ]: الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي (الرَّوْضَةِ)، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَىٰ مَوْلَايَ رَجُلٌ، فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَهُ: «أَتَتَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلَهُمْ؟»، فَقَالَ: بَلَىٰ يَا مَوْلَايَ. قَالَ: «وَلِمَ ذٰلِكَ؟»، قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ عَلَيَّ عَيْلَةٌ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ. فَالْتَفَتَ إِلَىٰ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىٰ رَجُلٍ يُقَدِّرُ أَنَّهُ إِذَا عَصَىٰ اللهَ رَزَقَهُ وَإِذَا أَطَاعَهُ حَرَمَهُ، فَلْيَنْظُرْ إِلَىٰ هٰذَا». 🔅 [مستدرك الوسائل للنوريّ]: السَّيِّدُ هِبَةُ اللهِ فِي (الْمَجْمُوعِ الرَّائِقِ)، عَنِ (الْأَرْبَعِينَ) لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْكَاظِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ ـ فِي حَدِيثٍ ـ: «إِنَّ اللهَ وَعَدَ مَنْ يَتَقَلَّدُ لَهُمْ عَمَلاً أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ سُرَادِقاً مِنْ نَارٍ حَتَّىٰ يَفْرُغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ». @almuhaddeth

  • 🔘 ما ورد من النهي عن الدخول في عمل السلطان 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ أَعْمَالِهِمْ، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا وَلَا مَدَّةَ قَلَمٍ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ»، أَوْ قَالَ: «حَتَّىٰ يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا الضِّيقُ أَوِ الشِّدَّةُ، فَيُدْعَىٰ إِلَىٰ الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ، أَوِ النَّهَرِ يَكْرِيهِ، أَوِ الْمُسَنَّاةِ يُصْلِحُهَا، فَمَا تَقُولُ فِي ذٰلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً، وَإِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا وَلَا مَدَّةً بِقَلَمٍ، إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ الْعِبَادِ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىٰ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَاسْتَقْبَلَنِي زُرَارَةُ خَارِجاً مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «يَا وَلِيدُ، أَمَا تَعْجَبُ مِنْ زُرَارَةَ؟! سَأَلَنِي عَنْ أَعْمَالِ هٰؤُلَاءِ، أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يُرِيدُ؟ أَيُرِيدُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: لَا، فَيَرْوِيَ ذٰلِكَ عَنِّي؟»، ثُمَّ قَالَ: «يَا وَلِيدُ، مَتَىٰ كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟! إِنَّمَا كَانَتِ الشِّيعَةُ تَقُولُ: يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَيُشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ، وَيُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ؟ مَتَىٰ كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ هٰذَا؟». 📎 بيان: قوله (عليه السلام): «إِنَّمَا كَانَتِ الشِّيعَةُ تَقُولُ: يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَيُشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ، وَيُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ؟»، أي: أنّهم كانوا يسألون عن هذه الأشياء تحرُّزاً للترخيص لهم وخوفاً من الوقوع في الحظر والحرام، فما بالك بما هو أشدّ منها، وهو الدخول في أعمال الظَّلَمة ومشاركتهم مُلْكهم! قال المجلسيّ الأوّل (رحمه الله): يُفهَم من هذا الخبر وأمثاله أنْ يكون الأخبار الّتي وردَتْ في الجواز كانت للتقيّة، لكنّ الظاهر الفرق بين الدخول في أعمالهم وقبول جوائزهم بإذن الأئمّة (عليهم السلام) مع فقرهم واضطرارهم (روضة المتّقين 6: 489). 🔅 [تفسير القُمّيّ]: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ قَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَدْخُلُونَ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ وَيَعْمَلُونَ لَهُمْ وَيُحِبُّونَهُمْ وَيُوَالُونَهُمْ، قَالَ: «لَيْسَ هُمْ مِنَ الشِّيعَةِ، وَلٰكِنَّهُمْ مِنْ أُولٰئِكَ»، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) هٰذِهِ الْآيَةَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَىٰ ابْنِ مَرْيَمَ﴾، إِلَىٰ قَوْلِهِ: ﴿وَلٰكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قَالَ: «الْخَنَازِيرُ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ، وَالْقِرَدَةُ عَلَىٰ لِسَانِ عِيسَىٰ». وَقَوْلُهُ: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾، قَالَ: «كَانُوا يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ أَيَّامَ حَيْضِهِنَّ، ثُمَّ احْتَجَّ اللهُ عَلَىٰ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَالِينَ لِلْكُفَّارِ: ﴿تَرَىٰ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾، إِلَىٰ قَوْلِهِ: ﴿وَلٰكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، فَنَهَىٰ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) أَنْ يُوَالِيَ الْمِؤْمِنُ الْكَافِرَ إِلَّا عِنْدَ التَّقِيَّةِ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ دَاوُودَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَوْلىً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْحِيرَةَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُودَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هٰؤُلَاءِ فَأَدْخُلَ فِي بَعْضِ هٰذِهِ الْوِلَايَاتِ. فَقَالَ: «مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ». قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَىٰ مَنْزِلِي، فَتَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ: مَا أَحْسَبُهُ مَنَعَنِي إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ، وَاللهِ لَآتِيَنَّهُ وَلَأُعْطِيَنَّهُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلَّا أَظْلِمَ أَحَداً وَلَا أَجُورَ وَلَأَعْدِلَنَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وَكَرِهْتَ ذٰلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ، وَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَلَيَّ وَعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً أَوْ جُرْتُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ أَعْدِلْ. قَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟»، قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَىٰ السَّمَاءِ فَقَالَ: «تَنَاوُلُ السَّمَاءِ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مِنْ ذٰلِكَ». 🔅 [التفسير للعَيّاشيّ]: عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا: مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ: «يَا سُلَيْمَانُ، الدُّخُولُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَالْعَوْنُ لَهُمْ وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ عَدِيلُ الْكُفْرِ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ الْعَمْدِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِهِ النَّارُ». 🔅 [اختيار معرفة الرجال (رجال الكَشّيّ) للطوسيّ]: صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىٰ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ لِي: «يَا صَفْوَانُ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، مَا خَلَا شَيْئاً وَاحِداً». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: «إِكْرَاؤُكَ جِمَالَكَ مِنْ هٰذَا الرَّجُلِ»، يَعْنِي هَارُونَ. قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَكْرَيْتُهُ أَشَراً وَلَا بَطَراً، وَلَا لِصَيْدٍ وَلَا لِلَهْوٍ، وَلٰكِنِّي أُكْرِيهِ لِهٰذَا الطَّرِيقِ ـ يَعْنِي طَرِيقَ مَكَّةَ ـ، وَلَا أَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِي، وَلٰكِنْ أَنْصِبُ مَعَهُ غِلْمَانِي. فَقَالَ لِي: «يَا صَفْوَانُ، أَيَقَعُ كِرَاؤُكَ عَلَيْهِمْ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: فَقَالَ لِي: «أَتُحِبُّ بَقَاءَهُمْ حَتَّىٰ يَخْرُجَ كِرَاؤُكَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ وَرَدَ النَّارَ». قَالَ صَفْوَانُ: فَذَهَبْتُ وَبِعْتُ جِمَالِي عَنْ آخِرِهَا، فَبَلَغَ ذٰلِكَ إِلَىٰ هَارُونَ، فَدَعَانِي فَقَالَ لِي: يَا صَفْوَانُ، بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ جِمَالَكَ. قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الْغِلْمَانَ لَا يَفُونَ بِالْأَعْمَالِ. فَقَالَ: هَيْهَاتَ أَيْهَاتَ، إِنِّي لَأَعْلَمُ مَنْ أَشَارَ عَلَيْكَ بِهٰذَا، أَشَارَ عَلَيْكَ بِهٰذَا مُوسَىٰ بْنُ جَعْفَرٍ. قُلْتُ: مَا لِي وَلِمُوسَىٰ بْنِ جَعْفَرٍ! فَقَالَ: دَعْ هٰذَا عَنْكَ، فَوَاللّٰهِ لَوْلَا حُسْنُ صُحْبَتِكَ لَقَتَلْتُكَ. 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «يَا عُذَافِرُ، إِنَّكَ تُعَامِلُ أَبَا أَيُّوبَ وَالرَّبِيعَ، فَمَا حَالُكَ إِذَا نُودِيَ بِكَ فِي أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ؟». قَالَ: فَوَجَمَ أَبِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَمَّا رَأَىٰ مَا أَصَابَهُ: «أَيْ عُذَافِرُ، إِنَّمَا خَوَّفْتُكَ بِمَا خَوَّفَنِي اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) بِهِ». قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقَدِمَ أَبِي، فَلَمْ يَزَلْ مَغْمُوماً مَكْرُوباً حَتَّىٰ مَاتَ. 🔅 [عوالي اللآلي العزيزيّة لابن أبي جمهور]: رُوِيَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىٰ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رَجُلٌ، فَمَتَّ لَهُ بِالْأَيْمَانِ أَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَوَلَّىٰ عَنْهُ بِوَجْهِهِ، فَدَارَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ وَعَاوَدَ الْيَمِينَ، فَوَلَّىٰ عَنْهُ، فَأَعَادَ الْيَمِينَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «يَا هٰذَا، مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟»، فَقَالَ: إِنِّي أَخْدُمُ السُّلْطَانَ، وَإِنِّي وَاللهِ لَكَ مُحِبٌّ. فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «رَوَىٰ أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَىٰ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ قِبَلِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ): أَيْنَ الظَّلَمَةُ؟ أَيْنَ أَعْوَانُ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ؟ أَيْنَ مَنْ بَرَىٰ لَهُمْ قَلَماً؟ أَيْنَ مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً؟ أَيْنَ مَنْ جَلَسَ مَعَهُمْ سَاعَةً؟ فَيُؤْتَىٰ بِهِمْ جَمِيعاً، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِمْ بِسُورٍ مِنْ نَارٍ، فَهُمْ فِيهِ حَتَّىٰ يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ، ثُمَّ يُرْمَىٰ بِهِمْ إِلَىٰ النَّارِ». 📎 بيان: قوله: (فمَتَّ له بالأيمان)، المَتُّ: التوسُّل والتوصُّل بحُرمةٍ أو قرابةٍ أو غير ذلك، تقول: مَتَّ يَمُتُّ مَتّاً فهو ماتٌّ (النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الجزريّ 4: 291 ـ مَتَتَ).

  • 🔘 ما ورد من التحذير عن الدخول على السلاطين ومجالستهم ومصاحبتهم 🔅 [النوادر للراونديّ]: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَىٰ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَىٰ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): أَفْضَلُ التَّابِعِينَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يَقْرَبُ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ». 🔅 [نهج البلاغة للرضيّ]: قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ؛ يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ». 🔅 [بحار الأنوار للمجلسيّ ـ عن: الدرّة الباهرة]: قَالَ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ، وَالصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ، وَالْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ، وَالْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَحَوَاشِيَهَا؛ فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَحَوَاشِيهَا أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللهِ (تَعَالَىٰ)، وَمَنْ آثَرَ السُّلْطَانَ عَلَىٰ اللهِ (تَعَالَىٰ) أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُ الْوَرَعَ وَجَعَلَهُ حَيْرَانَ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): مَا اقْتَرَبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللهِ، وَلَا كَثُرَ مَالُهُ إِلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ، وَلَا كَثُرَ تَبِعَتُهُ إِلَّا كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ». 🔅 [النوادر للراونديّ]: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَىٰ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَىٰ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عَلِيٌّ: «ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ: مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَىٰ سُلْطَانٍ، وَلَمْ يُعِنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ بِبِدَعِهِ». 🔅 [مَن لا يحضره الفقيه للصدوق]: حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «... يَا عَلِيُّ، ثَلَاثَةٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ: اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ، وَطَلَبُ الصَّيْدِ، وَإِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ ...». 🔅 [الخصال للصدوق]: عَنْ مُوسَىٰ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): أَرْبَعٌ يُفْسِدْنَ الْقَلْبَ، وَيُنْبِتْنَ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الشَّجَرَ: اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ، وَالْبَذَاءُ، وَإِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ، وَطَلَبُ الصَّيْدِ». 🔅 [كتاب زيدٍ النرسيّ]: زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَعِشَارَ الْمُلُوكِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ ذٰلِكَ يُصَغِّرُ نِعَمَ اللهِ فِي أَعْيُنِكُمْ وَيُعْقِبُكُمْ كُفْراً، وَإِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَفِي ذٰلِكَ ذَهَابُ دِينِكُمْ‏ وَيُعْقِبُكُمْ نِفَاقاً، وَذٰلِكَ دَاءٌ دَوِيٌّ لَا شِفَاءَ لَهُ، وَيُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَيَسْلُبُكُمُ الْخُشُوعَ ...». 🔅 [قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراونديّ]: عَنْ مُقَرِّنٍ إِمَامِ بَنِي فِتْيَانٍ، عَمَّنْ رَوَىٰ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) قَالَ: «كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَىٰ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) مَلِكٌ جَبَّارٌ قَضَىٰ حَاجَةَ مُؤْمِنٍ بِشَفَاعَةِ عَبْدٍ صَالِحٍ، فَتُوُفِّيَ فِي يَوْمٍ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ وَالْعَبْدُ الصَّالِحُ، فَقَامَ عَلَىٰ الْمَلِكِ النَّاسُ وَأَغْلَقُوا أَبْوَابَ السُّوقِ لِمَوْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَقِيَ ذٰلِكَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فِي بَيْتِهِ وَتَنَاوَلَتْ دَوَابُّ الْأَرْضِ مِنْ وَجْهِهِ، فَرَآهُ مُوسَىٰ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، هُوَ عَدُوُّكَ وَهٰذَا وَلِيُّكَ! فَأَوْحَىٰ اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَىٰ، إِنَّ وَلِيِّي سَأَلَ هٰذَا الْجَبَّارَ حَاجَةً فَقَضَاهَا لَهُ فَكَافَأْتُهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ، وَسَلَّطْتُ دَوَابَّ الْأَرْضِ عَلَىٰ مَحَاسِنِ وَجْهِ الْمُؤْمِنِ لِسُؤَالِهِ ذٰلِكَ الْجَبَّارَ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «إِنَّ قَوْماً مِمَّنْ آمَنَ بِمُوسَىٰ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالُوا: لَوْ أَتَيْنَا عَسْكَرَ فِرْعَوْنَ وَكُنَّا فِيهِ وَنِلْنَا مِنْ دُنْيَاهُ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي نَرْجُوهُ مِنْ ظُهُورِ مُوسَىٰ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) صِرْنَا إِلَيْهِ. فَفَعَلُوا، فَلَمَّا تَوَجَّهَ مُوسَىٰ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَمَنْ مَعَهُ إِلَىٰ الْبَحْرِ هَارِبِينَ مِنْ فِرْعَوْنَ، رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ وَأَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ لِيَلْحَقُوا بِمُوسَىٰ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَعَسْكَرِهِ فَيَكُونُوا مَعَهُمْ، فَبَعَثَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) مَلَكاً فَضَرَبَ وُجُوهَ دَوَابِّهِمْ فَرَدَّهُمْ إِلَىٰ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ، فَكَانُوا فِيمَنْ غَرِقَ مَعَ فِرْعَوْنَ». 🔅 [كفاية الأثر للخزّاز الرازيّ]: عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىٰ مَوْلَايَ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ... قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، فَمَا تَقُولُ فِي الدُّخُولِ عَلَىٰ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: «لَا أَرَىٰ لَكَ ذٰلِكَ». قُلْتُ: فَإِنِّي رُبَّمَا سَافَرْتُ الشَّامَ، فَأَدْخُلُ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ: «يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ، إِنَّ دُخُولَكَ عَلَىٰ السُّلْطَانِ يَدْعُو إِلَىٰ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: مَحَبَّةِ الدُّنْيَا، وَنِسْيَانِ الْمَوْتِ، وَقِلَّةِ الرِّضَىٰ بِمَا قَسَمَ اللهُ». قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، فَإِنِّي ذُو عَيْلَةٍ، وَأَتَّجِرُ إِلَىٰ ذٰلِكَ الْمَكَانِ لِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ، فَمَا تَرَىٰ فِي ذٰلِكَ؟ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، إِنِّي لَسْتُ آمُرُكَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا، بَلْ آمُرُكَ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ، فَتَرْكُ الدُّنْيَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُ الذُّنُوبِ فَرِيضَةٌ، وَأَنْتَ إِلَىٰ إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَىٰ اكْتِسَابِ الْفَضِيلَةِ». قَالَ: فَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، فَمَا نَجِدُ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ إِلَّا عِنْدَكُمْ ... 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «أَمَا تَغْشَىٰ سُلْطَانَ هٰؤُلَاءِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: «وَلِمَ؟»، قُلْتُ: فِرَاراً بِدِينِي. قَالَ: «فَعَزَمْتَ عَلَىٰ ذٰلِكَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لِي: «الْآنَ سَلِمَ لَكَ دِينُكَ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَىٰ بَابِ دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَنَظَرَ إِلَىٰ النَّاسِ يَمُرُّونَ أَفْوَاجاً، فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ: «حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ أَمْرٌ؟»، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَالٍ، فَغَدَا النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ. فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْدَىٰ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ تَهَنَّأَ بِهِ، وَإِنَّهُ لَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ: «... إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هٰذِهِ الْأُمَّةِ، إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، وَصَاحِبِ هَوىً، وَالْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ»، ثُمَّ تَلَا: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ ... 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «حَقٌّ عَلَىٰ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) أَنْ تَصِيرُوا مَعَ مَنْ عِشْتُمْ مَعَهُ فِي دُنْيَاهُ». @almuhaddeth

  • 🔘 احتجاب الوُلاة عن الرعيّة وإغلاق الباب دونهم ▫️ إنّ من أقبح ما يُلحَظ اليوم على مَن تولّى المناصب وتسنّم الكراسي أن يحتجب عن الناس، فيغلق بابه دونهم ويرخي ستره عنهم، لا يلقاهم ولا يأذن لهم بالدخول عليه، إلّا مَن كان ذو حظٍّ عنده أو له وسيطٌ يشفع لديه. وقد ورد الذمّ الشديد لأمثال هؤلاء المترأسين، ووُعِدوا بالهوان والعذاب الشديد! 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنِ الْأَصْبَغِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «أَيُّمَا وَالٍ احْتَجَبَ عَنْ حَوَائِجِ النَّاسِ، احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَنْ حَوَائِجِهِ، وَإِنْ أَخَذَ هَدِيَّةً كَانَ غُلُولاً، وَإِنْ أَخَذَ رِشْوَةً فَهُوَ مُشْرِكٌ». 🔅 [المقنع للصدوق]: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «أَيُّمَا رَجُلٍ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ دُونَهُمْ وَأَرْخَىٰ سِتْرَهُ، فَهُوَ فِي مَقْتٍ مِنَ اللهِ وَلَعْنَتِهِ، حَتَّىٰ يَفْتَحَ البَابَ فَيَدْخُلَ إِلَيْهِ ذُو الْحَاجَةِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَضَيَّعَهُمْ، ضَيَّعَهُ اللهُ (تَعَالَىٰ)». @almuhaddeth

  • 🔅 [الأمالي للمفيد]: عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَىٰ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَنَكِّسُوا رُؤُوسَكُمْ؛ حَتَّىٰ تَجُوزَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) الصِّرَاطَ»، قَالَ: «فَتَغُضُّ الْخَلَائِقُ أَبْصَارَهُمْ، فَتَأْتِي فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) عَلَىٰ نَجِيبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّةِ، يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَتَقِفُ مَوْقِفاً شَرِيفاً مِنْ مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَنْزِلُ عَنْ نَجِيبِهَا، فَتَأْخُذُ قَمِيصَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِيَدِهَا مُضَمَّخاً بِدَمِهِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ، هٰذَا قَمِيصُ وَلَدِي، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا صُنِعَ بِهِ. فَيَأْتِيهَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ): يَا فَاطِمَةُ، لَكِ عِنْدِي الرِّضَىٰ. فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، انْتَصِرْ لِي مِنْ قَاتِلِهِ. فَيَأْمُرُ اللهُ (تَعَالَىٰ) عُنُقاً مِنَ النَّارِ، فَتَخْرُجُ مِنْ جَهَنَّمَ، فَتَلْتَقِطُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ، ثُمَّ يَعُودُ الْعُنُقُ بِهِمْ إِلَىٰ النَّارِ، فَيُعَذَّبُونَ فِيهَا بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ، ثُمَّ تَرْكَبُ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) نَجِيبَهَا حَتَّىٰ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَمَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُشَيِّعُونَ لَهَا، وَذُرِّيَّتُهَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَأَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ النَّاسِ عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِنَّ فِي النَّارِ لَمَنْزِلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِقُّهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)». 🔅 [عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق]: عَنْ دَاوُودَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَىٰ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَىٰ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ، عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَقَدْ شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ بِسَلَاسِلَ مِنْ نَارٍ، مُنَكَّسٌ فِي النَّارِ حَتَّىٰ يَقَعَ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ، وَلَهُ رِيحٌ يَتَعَوَّذُ أَهْلُ النَّارِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مِنْ شِدَّةِ نَتْنِهِ، وَهُوَ فِيهَا خَالِدٌ ذَائِقُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ مَعَ جَمِيعِ مَنْ شَايَعَ عَلَىٰ قَتْلِهِ، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِمُ الْجُلُودَ حَتَّىٰ يَذُوقُوا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ سَاعَةً وَيُسْقَوْنَ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، فَالْوَيْلُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ (تَعَالَىٰ) فِي النَّارِ». @almuhaddeth

  • 🔘 قاتل الحسين (صلوات الله عليه) في النصوص الشريفة [ الجزء الثاني ] 🔸 لعنُ قاتل الحسين (عليه السلام) وثوابه: 🔅 [تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام)]: في قوله (تبارك وتعالى): ﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ (سورة البقرة: 86): «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ـ لَمَّا نَزَلَتْ هٰذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ، هٰؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ اللهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَ اللهِ وَقَتَلُوا أَوْلِيَاءَ اللهِ ـ: أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْ يُضَاهِيهِمْ مِنْ يَهُودِ هٰذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالُوا: بَلَىٰ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي، يَنْتَحِلُونَ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِي، يَقْتُلُونَ أَفَاضِلَ ذُرِّيَّتِي وَأَطَايِبَ أُرُومَتِي، وَيُبَدِّلُونَ شَرِيعَتِي وَسُنَّتِي، وَيَقْتُلُونَ وَلَدَيَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ كَمَا قَتَلَ أَسْلَافُ هٰؤُلَاءِ الْيَهُودِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ يَلْعَنُهُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ، وَيَبْعَثُ عَلَىٰ بَقَايَا ذَرَارِيِّهِمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَادِياً مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ، يُحَرِّقُهُمْ بِسُيُوفِ أَوْلِيَائِهِ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ، أَلَا وَلَعَنَ اللهُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَمُحِبِّيهِمْ وَنَاصِرِيهِمْ، وَالسَّاكِتِينَ عَنْ لَعْنِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ تُسْكِتُهُمْ». 🔅 [الأمالي للصدوق]: عَنْ دَاوُودَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذَا اسْتَسْقَىٰ الْمَاءَ، فَلَمَّا شَرِبَهُ رَأَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَعْبَرَ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا دَاوُودُ، لَعَنَ اللهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ، فَمَا أَنْغَصَ ذِكْرَ الْحُسَيْنِ لِلْعَيْشِ، إِنِّي مَا شَرِبْتُ مَاءً بَارِداً إِلَّا وَذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَعَنَ قَاتِلَهُ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ مِئَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ مِئَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ مِئَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِئَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ، وَحَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ». 🔅 [الأمالي للصدوق]: عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ـ فِي حَدِيثٍ ـ قَالَ: «يَا ابْنَ شَبِيبٍ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَآلِهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ». 🔸العذاب والخزي لقاتل الحسين (عليه السلام): 🔅 [الأمالي للصدوق]: عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) خَاتَمَانِ، نَقْشُ أَحَدِهِمَا: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللهِ، وَنَقْشُ الْآخَرِ: إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ، وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): خَزِيَ وَشَقِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)». 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ عَلَىٰ خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): خَزِيَ وَشَقِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَنَزَلَ مَنْزِلاً يُقَالُ لَهُ: عُسْفَانُ، ثُمَّ مَرَرْنَا بِجَبَلٍ أَسْوَدَ عَلَىٰ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، مَا أَوْحَشَ هٰذَا الْجَبَلَ! مَا رَأَيْتُ فِي الطَّرِيقِ جَبَلاً مِثْلَهُ. فَقَالَ: «يَا ابْنَ كَثِيرٍ، أَتَدْرِي أَيُّ جَبَلٍ هٰذَا؟ هَذَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: الْكَمَدُ، وَهُوَ عَلَىٰ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، فِيهِ قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) اسْتَوْدَعَهُمُ اللهُ، يَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ مِيَاهُ جَهَنَّمَ مِنَ الْغِسْلِينِ وَالصَّدِيدِ وَالْحَمِيمِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ، وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْعَسِيرِ، وَمَا مَرَرْتُ بِهٰذَا الْجَبَلِ فِي مَسِيرِي فَوَقَفْتُ إِلَّا رَأَيْتُهُمَا يَسْتَغِيثَانِ وَيَتَضَرَّعَانِ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَىٰ قَتَلَةِ أَبِي فَأَقُولُ لَهُمَا: إِنَّ مَا فَعَلُوهُ لَمَّا اسْتَمَالُوا لَمْ تَرْحَمُونَا إِذْ وُلِّيتُمْ وَقَتَلْتُمُونَا، وَحَرَمْتُمُونَا وَوَثَبْتُمْ عَلَىٰ حَقِّنَا، وَاسْتَبْدَدْتُمْ بِالْأَمْرِ دُونَنَا، فَلَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ يَرْحَمُكُمَا، ذُوقَا وَبَالَ مَا صَنَعْتُمَا، وَمَا اللهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ». 🔅 [عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق]: عَنْ دَاوُودَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَىٰ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَىٰ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِنَّ مُوسَىٰ بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ، فَاغْفِرْ لَهُ. فَأَوْحَىٰ اللهُ (تَعَالَىٰ) إِلَيْهِ: يَا مُوسَىٰ، لَوْ سَأَلْتَنِي فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَأَجَبْتُكَ، مَا خَلَا قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَإِنِّي أَنْتَقِمُ لَهُ مِنْ قَاتِلِهِ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَاتِلُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: كُنْتُ أَتَمَنَّىٰ أَنْ يَنْتَقِمَ اللهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: «كَأَنَّكَ تَسْتَقِلُّ لَهُ عَذَابَ اللهِ! وَمَا عِنْدَ اللهِ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَشَدُّ نَكَالاً مِنْهُ». 🔅 [ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق]: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِفَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ، وَأَقْبَلَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رَأْسُهُ عَلَىٰ يَدِهِ، فَإِذَا رَأَتْهُ شَهَقَتْ شَهْقَةً لَا يَبْقَىٰ فِي الْجَمْعِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَىٰ لَهَا، فَيُمَثِّلُ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) رَجُلاً لَهَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَهُوَ يُخَاصِمُ قَتَلَتَهُ بِلَا رَأْسٍ، فَيَجْمَعُ اللهُ قَتَلَتَهُ وَالْمُجْهِزِينَ عَلَيْهِ وَمَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ، فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّىٰ أَتَىٰ عَلَىٰ آخِرِهِمْ، ثُمَّ يُنْشَرُونَ، فَيَقْتُلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ يُنْشَرُونَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ يُنْشَرُونَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ يُنْشَرُونَ، فَلَا يَبْقَىٰ مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُمْ قَتْلَةً، فَعِنْدَ ذٰلِكَ يَكْشِفُ اللهُ الْغَيْظَ وَيُنْسِي الْحُزْنَ». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «رَحِمَ اللهُ شِيعَتَنَا، شِيعَتُنَا وَاللهِ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَدْ وَاللهِ شَرِكُونَا فِي الْمُصِيبَةِ بِطُولِ الْحُزْنِ وَالْحَسْرَةِ».

  • 6 июл.371133

    🔘 قاتل الحسين (صلوات الله عليه) في النصوص الشريفة [ الجزء الأوّل ] 🔸 يزيد (لعنه الله) قاتل الحسين (عليه السلام): 🔅 [الكافي للكلينيّ]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «... ثَلَاثَةٌ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ ابْتُلِيَ بِهِمْ خِيَارُ الْخَلْقِ: أَبُو سُفْيَانَ أَحَدُهُمْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَعَادَاهُ، وَمُعَاوِيَةُ قَاتَلَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَعَادَاهُ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (لَعَنَهُ اللهُ) قَاتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَعَادَاهُ حَتَّىٰ قَتَلَهُ». 🔸 قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا: 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَلَدُ زِناً». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنْ دَاوُودَ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ الَّذِي قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَدَ زِناً، وَالَّذِي قَتَلَ يَحْيَىٰ بْنَ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَدَ زِناً، وَقَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً». 🔅 [قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراونديّ]: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «إِنَّ عَاقِرَ نَاقَةِ صَالِحٍ كَانَ أَزْرَقَ ابْنَ بَغِيٍّ، وَكَانَتْ ثَمُودُ تَقُولُ: مَا نَعْرِفُ لَهُ فِينَا أَباً وَلَا نَسَباً، وَإِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) ابْنُ بَغِيٍّ، وَإِنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ الْأَنْبِيَاءَ وَلَا أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الْبَغَايَا». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «كَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَلَدَ زِناً، وَكَانَ قَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً، وَلَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ إِلَّا لَهُمَا». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ قَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً، وَكَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَدَ زِناً، وَلَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ إِلَّا عَلَيْهِمَا». 🔅 [الإرشاد للمفيد]: رَوَىٰ سَعْدٌ الْإِسْكَافُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «كَانَ قَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً، وَقَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَدَ زِناً، وَلَمْ تَحْمَرَّ السَّمَاءُ إِلَّا لَهُمَا». 🔅 [كامل الزيارات لابن قولويه]: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَانَ قَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَدَ زِناً، وَقَاتِلُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَدَ زِناً، وَلَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ عَلَىٰ أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْهِمَا». قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَبْكِي؟ قَالَ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي حُمْرَةٍ وَتَغِيبُ فِي حُمْرَةٍ». ⏪ يتبع..

  • 🔘 سرور يزيد (لعنه الله) وتشفّيه بمقتل الحسين (صلوات الله عليه)، وقرعه لثناياه، وإكرامه لعُبيد الله بن زيادٍ لصنيعه! 📄 روى الطبريّ: "عن أبي عُبيدة معمَّر بن المثنّى، أنّ يونُس بن حبيبٍ الجرميّ حدّثه، قال: لمّا قَتل عُبيد الله بن زيادٍ الحسينَ بن عليّ (عليه السلام) وبني أبيه، بعث برؤوسهم إلى يزيد بن معاوية، فسُـرّ بقتلهم أوّلاً، وحسُنَت بذلك منزلة عُبيد الله عنده" (تاريخ الطبريّ 4: 388). 📄 وقال ابن الأثير: "وقيل: ولمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد، حسُنَت حال ابن زيادٍ عنده وزاده ووصله، وسرّه ما فعل" (الكامل في التاريخ 4: 87). 📄 وروى الذهبيّ: "عن حمزة بن يزيد الحضرميّ قال: رأيتُ امرأةً من أجمل النساء وأعقلهنّ، يُقال لها: ريا، حاضنة يزيد، يُقال: بلغَتْ مئة سنة، قالت: دخل رجُلٌ على يزيد، فقال: أبشِرْ، فقد أمكنك الله من الحسين. وجيء برأسه، قال: فوُضِع في طست، فأمر الغلام فكُشِف، فحين رآه خمّر وجهه كأنّه شمّ منه، فقلتُ لها: أقَرَع ثناياه بقضيب؟ قالت: إي والله. ثمّ قال حمزة: وقد حدّثَني بعضُ أهلنا أنّه رأى رأس الحسينَ مصلوباً بدمشق ثلاثة أيّام" (سيَر أعلام النبلاء 3: 319). 📄 وقال الفتّال النيسابوريّ: "ثمّ أُدخِل نساء الحسين (عليه السلام) على يزيد بن معاوية (لعنهما الله وأخزاهما)، فصِحنَ نساءُ أهل يزيد وبنات معاوية وأهله وولولن وأقمن المأتم! ووُضِع رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه (لعنه الله)، فقالت سكينة: واللهِ ما رأيتُ أقسى قلباً من يزيد، ولا رأيتُ كافراً ولا مشركاً أشرّ منه ولا أجفى منه. ووُضِع الرأس بين يديه، وأقبل يزيد ويقول وينظر إلى الرأس: ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وَقْعِ الأسَلْ لَاستهلّوا واستطاروا فرحاً * ولَقالوا: يا يزيد لا تُشَلْ ما أُبالي بعد فعلي بهمُ * نزل الويلُ عليهم أَم رحلْ لستُ من خِندفَ إنْ لم أنتقم * مِن بني أحمدَ ما كان فعلْ قد قتلنا القرم من أبنائهم * وعدلناه ببدرٍ فاعتدلْ فبذاك الشيخُ أوصاني به * فانبعث الشيخ في قصد سيلْ لعبَتْ هاشمُ بالمُلك، فلا * خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزلْ ثمّ أمر برأس الحسين (عليه السلام) فنُصِب على باب مسجد دمشق" (روضة الواعظين: 191). 📎 أقول: نعتقد أنّ الصيحة المفتعَلة لنساء يزيد وبنات معاوية كانت بتوجيهٍ من يزيد (لعنه الله)، وذلك امتصاصاً لغضب بعض مَن اتّضح له عظم الجناية الّتي ارتكبها الفاجر يزيد، وتغطيةً للفضيحة الّتي بدأت تدوّي أرجاء الشام، وتمويهاً لعامّة الناس أنّ يزيد لم يكن قد أمر بقتل الحسين (صلوات الله عليه)، وستأتي الإشارة إلى هذا بعد قليل. 📄 وروى ابن طاووس: "ثمّ دعا يزيد بقضيب خيزران، فجعل ينكث به ثنايا الحسين (عليه السلام)، فأقبل عليه أبو برزة الأسلميّ وقال: ويحك يا يزيد! أتنكت بقضيبك ثغر الحسين (عليه السلام) ابن فاطمة (عليها السلام)؟! أشهد لقد رأيتُ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن (عليه السلام) ويقول: «أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة، قتل الله قاتليكما ولعنه، وأعدّ له جهنّم وساءت مصيراً». قال الراوي: فغضب يزيد وأمر بإخراجه، فأُخرِج سحباً. قال: وجعل يزيد يتمثّل بأبيات ابن الزبعرى: ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وَقع الأَسَلْ ... (الملهوف على قتلى الطفوف: 214). ولم يكتفِ يزيد بكلّ هذا، بل وبالغ في إكرام ابن زياد وإنعامه، حتّى أنّه جلس ذات يومٍ على شرابه وعن يمينه ابن زياد، وذلك بعد قتل الحسين، فأقبل على ساقيه فقال: اسْقِني شَرْبةً تُروّي مُشاشي * ثمّ مِلْ فاسْقِ مثلَها ابنَ زيادِ صاحبَ السرّ والأمانة عندي * ولتسديد مَغنَمي وجهادي ثمّ أمر المغنّين فغنّوا به (مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعوديّ 3: 67). أمّا قول الطبري: "حتّى ندم على قتل الحسين.."، فردُّه بقول ابن الأثير: "ثمّ لم يلبث إلّا يسيراً حتّى بلغه بغضُ الناس له ولعنهم وسبّهم؛ فندم على قتل الحسين!" (الكامل في التاريخ 4: 87)، أو قول السيوطيّ: "ثمّ ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك وأبغضه الناس، وحقّ لهم أن يبغضوه" (تاريخ الخلفاء: 227). وأنّا لهذا الرجس الخؤون أن يندم على فعلته الشنيعة، إلّا أنّه خاف الانقلاب عليه وعلى حكمه المشؤوم وزعزعة مُلكه ـ بحسب ظاهر هذه الأخبار التأريخيّة ـ، فتظاهر بالندم. @almuhaddeth

  • 🔘 قُتل الحسين (صلوات الله عليه) ثأراً لدم عثمان! ▫️ لقد قام يزيد (عليه لعائن الله) منذ اللحظة الأُولى من تولّيه ذلك الحكم المشؤوم بتأسيس قاعدةٍ لمجابهة الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، وأنّ المراد من قتله للسبط الزكيّ (صلوات الله عليه) هو الثأر المزعوم لدم عثمان، حتّى بقي صداها إلى يوم عاشوراء وما بعده! ففي كتابه إلى ابن عمّه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان يقول له: وقد علمتَ يا وليد أنّ الله (تعالى) المنتقم للمظلوم عثمان بن عفّان من آل أبي ترابٍ بآل أبي سفيان (انظر: مقتل الحسين للخوارزميّ 1: 261 و262). وقد كان واليه على الكوفة عُبيدُ الله بن زياد (عليه اللعنة) عارفاً بهذه الغاية ومُمَنهَجاً على هذا الأساس، ولذا كان في كتابه إلى ابن سعد: حُلْ بين الحسين وأصحابه وبين الماء، فلا يذوقوا منه قطرة، كما صُنِع بالتقيّ الزكيّ عثمان بن عفّان! (الإرشاد للمفيد 2: 86، روضة الواعظين للفَتّال النَّيسابوريّ: 182). وعلى هذا الأساس أيضاً جرى قتال الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء.. إذ روى الصدوق (رحمه الله) عن الصادق (عليه السلام): «... فبلغ العطشُ من الحسين (عليه السلام) وأصحابه، فدخل عليه رجُلٌ من شيعته يُقال له: يزيد بن الـحُصَين الهَمْداني، فقال: يا ابن رسول الله، أتأذنُ لي فأخرج إليهم فأُكلّمهم؟ فأذن له، فخرج إليهم، فقال: يا معشر الناس، إنّ الله (عزّ وجلّ) بعث محمّداً بالحقّ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً مُنيراً، وهذا ماءُ الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها، وقد حِيل بينه وبين ابنه. فقالوا: يا يزيد، قد أكثرتَ الكلام فاكفُفْ، فوالله لَيعطش الحسين كما عطش مَن كان قبله! فقال الحسين (عليه السلام): اقعُد يا يزيد» (الأمالي: 222، روضة الواعظين للفَتّال النَّيسابوريّ: 185). بل ولمّا قُتل الحسين (عليه السلام) وبلغ أهلَ المدينة خبر مقتله، كثر النوائح والصوارخ عليه، واشتدّت الواعية في دور بني هاشم، فقال عَمرو بن سعيدٍ الأشدق ـ والي يزيد على المدينة ـ: واعيةٌ بواعية عثمان! (أنساب الأشراف للبلاذريّ 3: 217). 🌐 www.almuhaddeth.net ✉️ info@almuhaddeth.net

  • 27 июн.1 015913

    🔘 يزيد (لعنه الله).. الآمر بقتل الحسين (صلوات الله عليه) ▫️ جاء في غير واحدٍ من المصادر التاريخيّة أنّ يزيد قد أمر واليه على المدينة الوليدَ بن عُتبة بن أبي سفيان بقتل الإمام الحسين (عليه السلام) إن لم يبايع.. 📄 قال اليعقوبيّ: "ومَلَكَ يزيدُ بن معاوية ... وكان غائباً، فلمّا قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان ـ وهو عامل المدينة ـ: إذا أتاك كتابي هذا فأحضِـر الحسين بن عليٍّ وعبد الله بن الزبير، فخُذهما بالبيعة لي، فإن امتنعا فاضرِبْ أعناقهما وابعث لي برؤوسهما، وخُذ الناس بالبيعة، فمَن امتنع فأنفِذ فيه الحكم وفي الحسيـن بن علـيّ وعبد الله بـن الزبير، والسلام". 📗 تاريخ اليعقوبي 2: 241. 📄 وقال الطبريّ: "ولم يكن ليزيد همّةٌ حين وليَ إلّا بيعة النفر الّذين أبَوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته وأنّه وليّ عهده بعده والفراغَ من أمرهم، فكتب إلى الوليد: بسم الله الرحمن الرحيم، من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة، أمّا بعد، فإنّ معاوية كان عبداً من عباد الله، أكرمه الله واستخلفه وخوّله ومكّن له، فعاش بقدَرٍ ومات بأجل ... والسلام. وكتب إليه في صحيفةٍ كأنّها أُذُن فأرة: أمّا بعد، فخُذْ حسيناً وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة، حتّى يبايعوا، والسلام". 📗 تاريخ الطبريّ 4: 250. 📄 وقال ابن أعثم: "وكان على المدينة يومئذٍ مروان بن الحكم، فعزله يزيد وولّى مكانه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكتب إليه: من عبد الله يزيد بن معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة، أمّا بعد، فإنّ معاوية كان عبداً لله من عباده، أكرمه الله واستخلفه وخوّله ومكّن له، ثمّ قبضه ... عاش بقَدَرٍ ومات بأجل ... وقد كان عَهِد إليّ عهداً وجعلني له خليفةً مِن بعده، وأوصاني أن أُحدث آل أبي تراب بآل أبي سفيان؛ لأنّهم أنصار الحقّ وطُلّاب العدل!!! فإذا ورد عليك كتابي هذا فخُذ البيعة على أهل المدينة، والسلام. ثمّ كتب إليه في صحيفةٍ صغيرةٍ كأنّها أُذُن فأرة: أمّا بعد، فخُذ الحسين بن عليّ وعبد الرحمان بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بن الخطّاب أخذاً عنيفاً ليست فيه رُخصة، فمَن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه". 📗 الفتوح 5: 9. 📄 وقال الخوارزميّ: "وبايعه الناس كلُّهم ... وكتب إلى جميع البلاد بأخذ البيعة له، فكان على المدينة يومئذٍ مروان بن الحكم، فعزله وولّى مكانه ابن عمّه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة، أمّا بعد، فإنّ معاوية كان عبداً من عبيد الله، أكرمه واستخلفه ومكّن له، ثمّ قبضه ... عاش بقَدَرٍ ومات بأجل، وقد كان عَهِد إليّ وأوصاني أن أحذر آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء!!! وقد علمتَ يا وليد أنّ الله (تعالى) المنتقم للمظلوم عثمان بن عفّان من آل أبي ترابٍ بآل أبي سفيان!!! لأنّهم أنصار الحقّ وطُلّاب العدل!!! فإذا ورد عليك كتابي هذا فخُذ البيعة لي على جميع أهل المدينة. ثمّ كتب صحيفةً صغيرةً كأنّها أُذُن فأرة، فيها: أمّا بعد، فخُذ الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الرحمان بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة، فمَن أبي عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه، والسلام". 📗 مقتل الحسين (عليه السلام) 1: 261 و262. ومن جملة هذه النقول التاريخيّة يتّضح سبق إصرار يزيد (عليه اللعنة) على قتل سيّد شباب أهل الجنّة الحسين (صلّى الله عليه)، وهو يعلَم أنّ مِثْله لا يبايع يزيد، وأنّ نفس أبيه بين جنبَيه، لا يستجيب ولا يستسلم، ولا يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام! وعلى هذا لا يخفى أيضاً أنّ التوجيه بالقتل والإصرار كان متعيَّناً في الحسين (عليه السلام)، دون مَن ذكرهم في رسالته من ابن عمر وابن أبي بكر وابن الزبير، فهم لا خطر لهم، ولذا لم يُقدِم على قتلهم ولم يكن جادّاً في تهديده لهم أيضاً. وفي كتاب يزيد إلى عبيد الله بن زياد (لعنهما الله) ما هو أوضح دلالةً وآكد على إصراره على قتاله الحسين (عليه السلام) ومحاربته.. 📄 روى البلاذريّ: "أنّ يزيد كتب إلى ابن زياد: بلغَني مسير حسينٍ إلى الكوفة، وقد ابتلى به زمانُك مِن بين الأزمان وبلدُك من بين البلدان، وابتُليتَ به من بين العمّال، وعندها تُعتَق أو تعود عبداً كما يُعتَـبَد العبيد". 📗 أنساب الأشراف 3: 160. 📄 وقال اليعقوبيّ: "وأقبل الحسين من مكّة يريد العراق، وكان يزيد قد ولّى عبيد الله بن زياد العراق، وكتب إليه: قد بلغَني أنّ أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم، وأنّه قد خرج من مكّة متوجّهاً نحوهم، وقد بُليَ به بلدُك مِن بين البلدان وأيّامُك من بين الأيّام، فإن قتلتَه، وإلّا رجعتَ إلى نسبك وإلى أبيك عُبيد، فاحذر أن يفوتك!". 📗 تاريخ اليعقوبي 2: 242. 📄 وروى الطبرانيّ: "عن محمّد بن الضحّاك بن عثمان الحزاميّ، عن أبيه قال: خرج الحسين بن عليٍّ (رضي الله عنهما) إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد بن معاوية، فكتب يزيد بن معاوية إلى عُبيد الله بن زياد ـ وهو واليه على العراق ـ: إنّه قد بلغني أنّ حسيناً قد سار إلى الكوفة، وقد ابتلى به زمانُك من بين الأزمان وبلدُك من بين البلدان، وابتُليتَ به من بين العمّال، وعندها يُعتَق أو يعود عبداً كما يُعتبَد العبيد. فقتله عبيد الله بن زياد، وبعث برأسه إليه". 📗 المعجم الكبير 3: 115، ورواه عنه الهيثميّ في (مجمع الزوائد 9: 193) ووثّق رجاله. 📄 وقال السيوطيّ: "وبعث أهلُ العراق إلى الحسين الرسلَ والكُتب يدعونه إليهم، فخرج من مكّة إلى العراق في عشر ذي الحجّة، ومعه طائفةٌ مِن آل بيته رجالاً ونساءً وصبياناً، فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عُبيد الله بن زياد بقتله، فوجّه إليه جيشاً، أربعة آلاف، عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص..". 📗 تاريخ الخلفاء: 226. @almuhaddeth

  • 25 июн.9121718

    🔅 قال الإمام الصادق (عليه السلام): « ... وَأَمَّا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَيَوْمٌ أُصِيبَ فِيهِ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) صَرِيعاً بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَأَصْحَابُهُ صَرْعَىٰ حَوْلَهُ عُرَاةً ... وَمَا هُوَ إِلَّا يَوْمُ حُزْنٍ وَمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَىٰ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لِابْنِ مَرْجَانَةَ وَآلِ زِيَادٍ وَأَهْلِ الشَّامِ، غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَىٰ ذُرِّيَّاتِهِمْ، وَذٰلِكَ يَوْمٌ بَكَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ بِقَاعِ الْأَرْضِ، خَلَا بُقْعَةِ الشَّامِ، فَمَنْ صَامَهُ أَوْ تَبَرَّكَ بِهِ حَشَرَهُ اللهُ مَعَ آلِ زِيَادٍ مَمْسُوخُ الْقَلْبِ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ، وَمَنِ ادَّخَرَ إِلَىٰ مَنْزِلِهِ ذَخِيرَةً أَعْقَبَهُ اللهُ (تَعَالَىٰ) نِفَاقاً فِي قَلْبِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَانْتَزَعَ الْبَرَكَةَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَوُلْدِهِ، وَشَارَكَهُ الشَّيْطَانُ فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ». 📗 الكافي للكلينيّ. 🩸 أَعْظَمَ اللهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).. 🩸

  • 🔅 قال الإمام الصادق (عليه السلام): «تَاسُوعَاءُ يَوْمٌ حُوصِرَ فِيهِ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَأَصْحَابُهُ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ) بِكَرْبَلَاءَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَيْلُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنَاخُوا عَلَيْهِ، وَفَرِحَ ابْنُ مَرْجَانَةَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِتَوَافُرِ الْخَيْلِ وَكَثْرَتِهَا، وَاسْتَضْعَفُوا فِيهِ الْحُسَيْنَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وَأَصْحَابَهُ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ)، وَأَيْقَنُوا أَنْ لَا يَأْتِيَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَاصِرٌ وَلَا يُمِدَّهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، بِأَبِي الْمُسْتَضْعَفُ الْغَرِيبُ». 📗 الكافي للكليني. 🩸 أَعْظَمَ اللهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).. 🩸

  • 🔘 هلاك العترة! 🔅 رُوي في خبر سعد بن عبد الله عن القائم (عليه السلام) ـ في حديثٍ طويلٍ يذكر فيه تأويل ﴿كهيعص﴾ ـ قال: «والهاءُ: هَلاكُ العِتْرةِ». 📗 كمال الدين للصدوق 2: 461. 📄 قال الراغب: الهلاك على ثلاثة أوجُه: افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود، كقوله (تعالى): ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ (سورة الحاقّة: 29). وهلاك الشيء باستحالةٍ وفساد، كقوله: ﴿وَيُهْلِكَ الْـحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ (سورة البقرة: 205)، ويُقال: هلَكَ الطعام. والثالث: الموت، كقوله: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ (سورة النساء: 176)، وقال (تعالى) ـ مُخبِراً عن الكفّار ـ: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (سورة الجاثية: 24)، ولم يذكر الله الموتَ بلفظ الهلاك ـ حيث لم يقصد الذمّ ـ إلّا في هذا الموضع، وفي قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ (سورة غافر: 34)، وذلك لفائدةٍ يختصّ ذكرها بما بعد هذا الكتاب. والرابع: بطلان الشيء من العالَم وعدمه رأساً، وذلك المسمّى فناءً، المشار إليه بقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (سورة القصص: 88). ويُقال للعذاب والخوف والفقر: الهلاك، وعلى هذا قوله: ﴿وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (سورة الأنعام: 26)، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ (سورة مريم: 74)، ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ (سورة الأعراف: 4)، ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ (سورة الحجّ: 45)، ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْـمُبْطِلُونَ﴾ (سورة الأعراف: 173)، ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ (سورة الأعراف: 155). 📄 ثمّ قال العامليّ في ملاحظاته: تُستَعمَل (هَلَك) بدل مات أو تُوفّي، وتدلّ في الفارسيّة على الذمّ، أمّا في العربيّة فلا تدلّ على الذمّ، كقوله (تعالى) عن يوسف (عليه السلام): ﴿حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً﴾، فليس فيها ذمٌّ من الله (تعالى) ليوسف (عليه السلام). وقد استعمل الأئمّة (هلك) بمعنى مات بدون ذمّ، وهم أفصح مَن نطق بالضاد (عليهم السلام). قال الإمام الباقر (عليه السلام): «إنّ العلم الّذي لم يزل مع آدم لم يُرفَع، والعلمُ يُتوارَث، وكان عليٌّ عالِم هذه الأُمّة، وإنّه لن يهلك منّا عالمٌ إلّا خلَفَه مِن أهله مَن يعلم مِثْل علمه أو ما شاء الله» (بصائر الدرجات للصفّار القُمّيّ: 135). 📗 مفردات الراغب للأصفهانيّ مع ملاحظات العاملي: 739 و740. ▫️ وأيُّ هلاكٍ أشدّ من هلاك تلك العترة والصفوة يوم عاشوراء؟! إذ مُنعوا حتّى من الماء الّذي تلغ فيه الكلاب والخنازير، وجارت عليهم الأعداء الأوباش، حتّى قَتلوا منهم مقتلةً أرادوا أن لا يُبقوا لأهل هذا البيت مِن باقية.. ثمّ عمدوا يمثّلون بالأجساد المضـرّجة بدمائها، فمِن حزٍّ لرؤوسٍ تُشال على عوالي القنا، ومن وطئٍ لصدورٍ وظهور، وهكذا بين فريٍ وجري.. ثمّ ما اكتفوا بكلّ ذلك، حتّى عمدوا إلى بيوت الله يحرقونها بالنار، وإلى بنات الوحي يسيّرونهنّ بين الصحارى والقِفار.. وما أقرح ما لهج به لسان الناحية المقدّسة وهو يخاطب جدّه السبط الشهيد (صلوات الله عليه): «فلمّا رأوك ثابت الجأش، غيرَ خائفٍ ولا خاش، نصبوا لك غوائلَ مكرهم، وقاتلوك بكيدهم وشرّهم، وأمر اللّعينُ جنودَه، فمنعوك الماء ووَرودَه، وناجزوك القتال، وعاجلوك النِّزال، ورشقوك بالسهام والنبال، وبسطوا إليك أكفّ الاصطلام، ولم يرعَوا لك ذماماً، ولا راقبوا فيك آثاماً، في قتلهم أولياءك، ونهبهم رحالك، أنت مقدمٌ في الهبوات، ومحتملٌ للأذيّات، وقد عجبَتْ مِن صبرك ملائكة السماوات، وأحدقوا بك من كلّ الجهات، وأثخنوك بالجراح، وحالوا بينك وبين الرواح، ولم يبقَ لك ناصر، وأنت محتسِبٌ صابر، تذبّ عن نسوتك وأولادك، حتّى نكسوك عن جوادك، فهويتَ إلى الأرض جريحاً، تطؤك الخيولُ بحوافرها، وتعلوك الطغاة ببواترها، قد رَشُح للموت جبينُك، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالُك ويمينك، تدير طرفاً خفيّاً إلى رحلك وبيتك، وقد شُغلتَ بنفسك عن وُلدك وأهلك، وأسرع فرسُك شارداً، وإلى خيامك قاصداً مُـحَمحِماً باكياً، فلمّا رأينَ النساءُ جوادَك مخزيّاً، ونظرنَ سرجك عليه ملويّاً، برَزْنَ من الخدور، ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات الوجوه، سافرات، وبالعويل داعيات، وبعد العِزّ مذلَّلات، وإلى مصرعك مبادرات ... وسُبيَ أهلُك كالعبيد، وصُفّدوا في الحديد، فوق أقتاب المطيّات، تلفح وجوهَهم حرُّ الهاجرات، يُساقون في البراري والفَلَوات، أيديهم مغلولةٌ إلى الأعناق، يُطافُ بهم في الأسواق» (المزار لابن المشهديّ: 503). ولذا كان يقول الإمام الرضا (عليه السلام): «إنّ المحرّم شهرٌ كان أهل الجاهليّة يحرّمون فيه القتال، فاستُحلّت فيه دماؤنا، وهُتكَت فيه حرمتُنا، وسُبيَ فيه ذرارينا ونساؤنا، وأُضرمَت النيران في مضاربنا، وانتُهب ما فيها مِن ثِقلنا، ولم تُرعَ لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) حُرمةٌ في أمرنا. إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا، بأرض كربٍ وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مِثْل الحسين فلْيبكِ الباكون، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام» (الأمالي للصدوق: 190). قال محمّد بن طلحة: "ثمّ احتزّوا رأس سبط رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وجثّة الحسين (عليه السلام) بشَبا الحداد، ورفعوه كما يُرفَع رأسُ ذوي الإلحاد على رؤوس الصِّعاد، واخترقوا به أرجاءَ البلاد بين العباد، واستاقوا حرمه وأطفاله أذلّاء من الاضطهاد، وأركبوهم على أخشاب الأقتاب بغير وِطاءٍ ولا مِهاد، هذا مع علمهم بأنّها الذرّيّة النبويّة المسؤولُ لها المودّة بصريح القرآن وصحيح الاعتقاد، فلو نطقَت السماءُ والأرضُ لَرَنَت لها ورَثَتها، ولو اطّلعَت عليها مردةُ الكفرة لَبكتها وندبَتها، ولو حضرَت مصـرعها عتاةُ الجاهليّة لَبكتها ونعتها، ولو شهدَت وقعتها بُغاةُ الجبابرة لَأعانتها ونصـرَتها، فيا لها مصيبةٌ أنزلت الرزيّة بقلوب الموحّدين فأورثتها، وبليّةٌ أحلّت الكآبةَ بنفوس المؤمنين سلَفاً وخلَفاً فأحزنتها، فوا لهفتاه لذريّةٍ نبويّةٍ طلّ دمها، وعترةٍ محمّديّةٍ فلّ مخذمها، وعُصبةٍ علويّةٍ خُذِلَت فقُتل مقدمها، وزُمرةٍ هاشميّةٍ استُبيح حرمها واستُحلّ محرمها" (مطالب السَّؤول في مناقب آل الرسول: 398). 🌐 www.almuhaddeth.net ✉️ info@almuhaddeth.net

  • 5️⃣ موضع قبر الحسين (عليه السلام) مَبكى الملائكة فعن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا زرارة ... وإنّ الملائكة الّذين عند قبره لَيبكون، فيبكي لبكائهم كلُّ مَن في الهواء والسماء من الملائكة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 168). وعن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إنّ أربعة آلاف ملَكٍ هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، لم يؤذَن لهم في القتال، فرجعوا في الاستيذان، فهبطوا وقد قُتِل الحسين (عليه السلام)، فهم عند قبره شُعثٌ غُبرٌ يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملَكٌ يقال له: المنصور» (كامل الزيارات لابن قولويه: 171). وعن محمّد بن قيسٍ قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «عند قبر الحسين (عليه السلام) أربعة آلاف ملَك، شُعثٌ غُبر، يبكونه إلى يوم القيامة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 173). وعن أبي حمزة الثُّماليّ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ الله وكّل بقبر الحسين (عليه السلام) أربعة آلاف ملَك، شُعثٌ غُبر، يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس هبط أربعةُ آلاف ملَكٍ وصعد أربعةُ آلاف ملَك، فلم يزل يبكونه حتّى يطلع الفجر» (كامل الزيارات لابن قولويه: 174). وعن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلتُ له: جُعلتُ فداك، ما أقلّ بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض، مع حاجة هذا الخلق إليكم! فقال: «إنّ لكلّ واحدٍ منّا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها ممّا أُمِر به عرف أنّ أجله قد حضر، وأتاه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله، وإنّ الحسين (عليه السلام) قرأ صحيفته التي أُعطيها وفُسّر له ما يأتي وما يبقى، وبقي منها أشياء لم تنقضِ، فخرج إلى القتال، فكانت تلك الأُمور الّتي بقيَتْ أنّ الملائكة سألَت الله في نصرته فأذن لهم، فمكثَتْ تستعدّ للقتال وتأهّبَتْ لذلك حتّى قُتِل، فنزلت الملائكةُ وقد انقطعت مدّته وقُتِل (عليه السلام)، فقالت الملائكة: يا ربّ، أذنتَ لنا بالانحدار وأذنتَ لنا في نصرته فانحدرنا، وقد قبضتَه! فأوحى الله (تبارك وتعالى) إليهم أن الزِموا قبّته، حتّى ترونه وقد خرج فانصروه، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وإنّكم خُصصتُم بنصـرته والبكاء عليه. فبكت الملائكة حزناً وجزعاً على ما فاتهم من نصـرة الحسين (عليه السلام)، فإذا خرج (عليه السلام) يكونون أنصاره» (كامل الزيارات لابن قولويه: 178). أضف إليها روايات بكاء الجنّ والوحش وجملة من الخلائق عند قبره الشريف، لم نوردها طلباً للإجمال. 6️⃣ السجود على تربة الحسين (عليه السلام) الشريفة يخرق الحُجُب السبع فعن معاوية بن عمّارٍ قال: كان لأبي عبد الله (عليه السلام) خريطةُ ديباجٍ صفراء، فيها تربة أبي عبد الله (عليه السلام)، فكان إذا حضـرَتْه الصلاة صبّه على سجّادته وسجد عليه، ثمّ قال (عليه السلام): «إنّ السجود على تربة أبي عبد الله (عليه السلام) يخرق الحُجُب السبع» (مصباح المتهجّد للطوسيّ: 733). بل ورد في فضل السجود عليها أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) كان لا يسجد إلّا عليها (إرشاد القلوب للديلميّ 1: 115). وقال الصادق (عليه السلام): «السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرض السابعة» (مَن لا يحضره الفقيه للصدوق 1: 268). أضف إلى ذلك ما ورد في فضل التسبيح بها. 7️⃣ كربلاء روضةٌ من رياض الجنّة وهي أفضل بقاعها يوم القيامة وقد تقدّم ما تضمّن هذا المعنى في بعض الروايات الآنفة.. وعن إسحاق بن عمّار قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «موضع قبر الحسين بن عليٍّ (عليهما السلام) منذ يوم دُفِن فيه روضةٌ من رياض الجنّة»، وقال: «موضع قبر الحسين (عليه السلام) تُرعَةٌ من تُرَع الجنّة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 456). @almuhaddeth

  • 🔘 شيءٌ من عظمة أرض كربلاء وتربتها الشريفة ▫️ كربلاء.. وما أدراك ما كربلاء! هي أزكى بقاع الأرض وأطهرها، فاقت بشرفها كلَّ بقاع الدنيا. ولو أردنا الحديث عنها وعن خصائصها وفضلها وشرفها لَاحتجنا إلى مصنَّفٍ ضخم، إلّا أنّا سنوجز في المقام بما يناسبه، فنقول: 1️⃣ كربلاء الحرم الآمن المبارك فعن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديثٍ ـ قال: «إنّ الله اتّخذ كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتّخذ مكّة حرماً» (كامل الزيارات لابن قولويه: 448). وعن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: «خلَق اللهُ (تبارك وتعالى) أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعةٍ وعشرين ألف عام، وقدّسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلْقِ الله الخلْقَ مقدَّسةً مباركة، ولا تزال كذلك حتّى يجعلها الله أفضل أرضٍ في الجنّة وأفضل منزلٍ ومَسكنٍ يُسكِن اللهُ فيه أولياءه في الجنّة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 450). وعن أبي الجارود قال: قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): «إتّخذ اللهُ أرض كربلاء حرماً آمنا مبارَكاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتّخذها حرماً بأربعةٍ وعشرين ألف عام، وإنّه إذا زلزل اللهُ (تبارك وتعالى) الأرض وسيّرها رُفِعت كما هي بتربتها نورانيّةً صافية، فجُعِلت في أفضل روضةٍ من رياض الجنّة وأفضل مسكنٍ في الجنّة، لا يسكنها إلّا النبيّون والمُرسَلون ـ أو قال: أُولو العزم من الرسل ـ، وإنّها لَتزهر بين رياض الجنّة كما يزهر الكوكب الدرّيُّ بين الكواكب لأهل الأرض، يُغشي نورها أبصار أهل الجنّة جميعاً، وهي تنادي: أنا أرضُ الله المقدّسة الطيّبة المباركة، الّتي تضمّنت سيّدَ الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 451). 2️⃣ تربة كربلاء موضع تقديس الملائكة وحملهم لها فلطالما كان يأتي جبرئيل (عليه السلام) بشيءٍ من تربة كربلاء ليفترشها بين يدَي سيّد خلق الله أجمعين (صلّى الله عليه وآله)، ويقرأ له شيئاً من مصيبة ولده الحسين (عليه السلام).. فعن المعلّى بن خُنَيسٍ قال: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أصبح صباحاً، فرأته فاطمة باكياً حزيناً، فقالت: «ما لَك يا رسول الله؟!»، فأبى أن يُخبرها، فقالت: «لا آكلُ ولا أشربُ حتّى تخبرني»، فقال: «إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني بالتربة التي يُقتَل عليها غلامٌ لم يُحمَل به بعد ـ ولم تكن تحمل بالحسين (عليه السلام) ـ، وهذه تربته» (كامل الزيارات لابن قولويه: 132). وعن عبد الملك بن أعيَن قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان في بيت أُمّ سلَمة، وعنده جبرئيل (عليه السلام)، فدخل عليه الحسين (عليه السلام)، فقال له جبرئيل: إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا، ألا أُريك من تربة الأرض الّتي يُقتَل فيها؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): نعم. فأهوى جبرئيل (عليه السلام) بيده وقبض قبضةً منها، فأراها النبيّ (صلّى الله عليه وآله)» (كامل الزيارات لابن قولويه: 129). وقد كان يعطي النبيُّ (صلّى الله عليه وآله) بعضَ أزواجه من تلك التربة الزاكية، فتكون عندها.. فعن أبي أُسامة زيدٍ الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نعى جبرئيلُ (عليه السلام) الحسينَ إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في بيت أُمّ سلَمة، فدخل عليه الحسين (عليه السلام) وجبرئيل عنده، فقال: إنّ هذا تقتله أُمّتك. فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أرني من التربة التي يُسفَك فيها دمه. فتناول جبرئيل (عليه السلام) قبضةً من تلك التربة، فإذا هي تربةٌ حمراء». وبإسنادٍ آخَر زاد فيه: «فلم تزل عند أُمّ سلَمة حتّى ماتت (رحمها الله)» (كامل الزيارات لابن قولويه: 129). 3️⃣ تربة كربلاء تفريجٌ لحزن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهمّه وحزنه وجزعه على الحسين (عليه السلام) وهذا بيّنٌ للمتأمّل في الروايات الشـريفة الّتي تتحدّث عن تعزية جبرئيل والملائكة (عليهم السلام) لرسول الله (صلّى الله عليه وآله)، إذ يقترن العزاء وذكر المصاب دائماً بجلب شيءٍ من تلك التربة الزاكية.. وهو جليٌّ فيما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، والحسينُ (عليه السلام) يلعب بين يديه، فأخبره أنّ أُمّته ستقتله». قال: «فجزع رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فقال: ألا أُريك التربة الّتي يُقتَل فيها؟»، قال: «فخسف ما بين مجلس رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلى المكان الذي قُتل فيه الحسين (عليه السلام) حتّى التقت القطعتان، فأخذ منها، ودُحِيَت في أسرع من طرفة عين، فخرج وهو يقول: طوبى لكِ من تُربة، وطوبى لمن يُقتَل حولكِ» (كامل الزيارات لابن قولويه: 128). وهكذا كلّما كان جبرئيل يعزّي النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ويقرأ عليه مصيبة الحسين (صلوات الله عليه)، كان يبادر بأن يريه من تربته الشريفة، ليتسلّى بها قلب سيّد الكائنات (صلّى الله عليه وآله)، أو كان هو (صلّى الله عليه وآله) يبادر بطلبها من جبرئيل (عليه السلام)، وفي ذلك من الأسرار ما لا تدركه العقول ولا تقوى على حمله المدارك. 4️⃣ كربلاء هي البقعة الّتي اختارها الله (تبارك وتعالى) لمسكن جدث حبيبه الحسين (سلام الله عليه) وكفى بذلك سموّاً في الرفعة وشرفاً في الرتبة، إذ ضمّت بين حناياها أقدس أشلاءٍ وُزّعت في تلك العرصات، وتضمّنت أزكى دماءٍ جرت على وجه البسيطة بعد دماء سيّد الأوصياء أمير المؤمنين (عليه السلام). وكربلاء هذه تحديداً هي الأرض الموعودة للحسين (صلوات الله عليه)، وهي التربة الزاكية الّتي اختصّ بها واختُصّت له، وفيها الحفرة التي لابدّ من سُكنى جسده الزاكي بها. وقد جاءت الإخبارات في ذلك منذ زمن الأنبياء (عليهم السلام) إلى الخاتَم (صلّى الله عليه وآله)، ومنها على سبيل المثال: قول عيسى (عليه السلام) لبني إسرائيل: «يا بني إسرائيل، العنوا قاتله، وإن أدركتم أيّامه فلا تجلسوا عنه، فإنّ الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء مُقبِلٌ غير مُدبِر، وكأنّي أنظُر إلى بُقعته، وما مِن نبيٍّ إلّا وقد زار كربلاء ووقف عليها وقال: إنّكِ لَبقعةٌ كثيرة الخير، فيكِ يُدفَن القمر الأزهر» (كامل الزيارات لابن قولويه: 142). وفي إخبار النبيّ (صلّى الله عليه وآله) للصدّيقة الزهراء (سلام الله عليها) حين قال: «... وهو يومئذٍ في عُصبةٍ كأنّهم نجوم السماء، يتهادَون إلى القتل، وكأنّي أنظُر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم»، سألَتْه (عليها السلام): «يا أبه، وأين هذا الموضع الّذي تصف؟»، قال (صلّى الله عليه وآله): «موضعٌ يقال له: كربلاء، وهي ذات كربٍ وبلاءٍ علينا وعلى الأُمّة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 145، تفسير فرات الكوفي: 171). وفي إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) للحارث الأعور: «بأبي وأُمّي الحسينَ المقتولَ بظهر الكوفة، والله كأنّي أنظُر إلى الوحوش مادّةً أعناقها على قبره من أنواع الوحش، يبكونه ويرثونه ليلاً حتّى الصباح، فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء» (كامل الزيارات لابن قولويه: 165). بل في إخبارات الحسين (عليه السلام) نفسِه، ومنها: عن أبي سعيدٍ عقيصا قال: سمعتُ الحسين بن عليّ (عليه السلام)، وخلا به عبد الله بن الزبير وناجاه طويلاً، قال: ثمّ أقبَل الحسين (عليه السلام) بوجهه إليهم وقال: «إنّ هذا يقول لي: كُنْ حماماً من حمام الحرم، ولَأن أُقتَل وبيني وبين الحرم باعٌ أحبُّ إليّ من أن أُقتَل وبيني وبينه شبر، ولَأن أُقتَل بالطفّ أحبُّ إليّ من أن أُقتَل بالحرم» (كامل الزيارات لابن قولويه: 151). وعن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: «إنّ الحسين (عليه السلام) خرج من مكّة قبل التروية بيوم، فشيّعه عبد الله بن الزبير، فقال: يا أبا عبد الله، لقد حضـر الحجُّ وتدَعه وتأتي العراق؟! فقال: يا ابن الزبير، لَأن أُدفَن بشاطئ الفرات أحبُّ إليّ من أن أُدفَن بفناء الكعبة» (كامل الزيارات لابن قولويه: 151). وفي ما جاء من خطبته الشريفة لمّا عزم على الخروج إلى العراق: «... وخِير لي مصرعٌ أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تُقّطعها ذئابُ الفلَوات، بين النواويس وكربلا ...» (الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس: 126، وانظر: بحار الأنوار للمجلسيّ 44: 367). وهي كثيرةٌ يطول المقام عن حصرها.

  • 🔘 الكلمة الباقية التامّة 🔅 عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّدٍ (عليه السلام)، قال: سألتُه عن قول الله (عزّ وجلّ): ﴿وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾، ما هذه الكلمات؟ قال: «هي الكلماتُ الّتي تلقّاها آدمُ من ربّه فتاب عليه، وهو أنّه قال: يا ربّ، أسألك بحقّ محمّدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبتَ علَيّ. فتاب الله عليه، إنّه هو التوّاب الرحيم». فقلتُ له: يا ابن رسول الله، فما يعني (عزّ وجلّ) بقوله: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾؟ قال: «يعني: فأتمّهنّ إلى القائم (عليه السلام) اثني عشر إماماً، تسعةٌ من ولد الحسين». قال المفضّل: فقلتُ له: يا ابن رسول الله، فأخبِرني عن قول الله (عزّ وجلّ): ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: «يعني بذلك الإمامة، جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة». قال: فقلتُ له: يا ابن رسول الله، فكيف صارت الإمامة في وُلد الحسين دون وُلد الحسن (عليهما السلام)، وهما جميعاً وَلَدا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنّة؟ فقال (عليه السلام): «إنّ موسى وهارون كانا نبيَّيْن مرسَلَيْن أخوَيْن، فجعل الله النبوّة في صُلب هارون دون صُلب موسى، ولم يكن لأحدٍ أن يقول: لِمَ فعل الله ذلك؟ وإنّ الإمامة خلافةٌ من الله (عزّ وجلّ)، ليس لأحدٍ أن يقول: لِمَ جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأنّ الله هو الحكيم في أفعاله، لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون». 📗 الخصال للصدوق: 335، معاني الأخبار للصدوق: 225، كمال الدين للصدوق: ٣٥٨. 🔅 وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله (عزّ وجلّ): ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾: «إنّها في الحسين (عليه السلام)، تنتقل مِن وَلَدٍ إلى وَلَد، لا ترجع إلى أخٍ ولا عمّ». 📗 كمال الدين للصدوق: 415. * * * * * ▫️ لقد حصـر الله (تبارك وتعالى) الإمامةَ في وُلد الحسين (صلوات الله عليه) خاصّة، وفي ذلك وردت النصوص الشريفة.. فعن عبد الرحيم بن روح القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله (عزّ وجلّ): ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾، فيمن نزلت؟ فقال: «نزلَتْ في الإمرة، إنّ هذه الآية جرت في وُلد الحسين (عليه السلام) من بعده، فنحن أَولى بالأمر وبرسول الله (صلّى الله عليه وآله) من المؤمنين والمهاجرين والأنصار». قلتُ: فوُلد جعفر لهم فيها نصيب؟ قال: «لا». قلتُ: فلوُلد العبّاس فيها نصيب؟ فقال: «لا». فعدّدتُ عليه بطون بني عبد المطّلب، كلّ ذلك يقول: «لا». قال: ونسيتُ وُلد الحسن (عليه السلام)، فدخلتُ بعد ذلك عليه، فقلتُ له: هل لوُلد الحسن (عليه السلام) فيها نصيب؟ فقال: «لا والله يا عبد الرحيم، ما لمحمديٍّ فيها نصيبٌ غيرنا» (الكافي للكلينيّ 1: 288). كما جاء النصّ الشريف المتقدّم عن الصادق (عليه السلام) صريحاً في أن: «ليس لأحدٍ أن يقول: لِـمَ جعلها الله في صُلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأنّ الله هو الحكيم في أفعاله، لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون». إلّا أنّ رواياتٍ شريفةً أُخَر جرى فيها على لسان العصمة بيان بعض ذلك، منها: ما عن محمّد بن مسلمٍ قال: سمعتُ أبا جعفرٍ وجعفر بن محمّدٍ (عليهما السلام) يقولان: «إنّ الله (تعالى) عوّض الحسين (عليه السلام) من قتله: أن جعل الإمامةَ في ذرّيته، والشفاءَ في تربته، وإجابةَ الدعاء عند قبره، ولا تُعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره» (الأمالي للطوسي: 317). وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لمّا ولدتْ فاطمةُ الحسينَ (عليه السلام)، أخبرها أبوها (صلّى الله عليه وآله) أنّ أُمّته ستقتله من بعده، قالت: ولا حاجة لي فيه. فقال: إنّ الله (عزّ وجلّ) قد أخبرني أن يجعل الأئمّة من وُلده. قالت: قد رضيتُ يا رسول الله» (كمال الدين للصدوق: 415). وعن ابن رئابٍ قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لمّا أن علقتْ فاطمةُ بالحسين (عليه السلام)، قال لها رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إنّ الله (عزّ وجلّ) وهَبَ لكِ غلاماً اسمه الحسين، يقتله أُمّتي. قالت: لا حاجة لي فيه. فقال: إنّ الله (عزّ وجلّ) قد وعدني فيه عِدَة. قالت: وما وعَدَك؟ قال: وعدني أن يجعل الإمامة من بعده في وُلده. فقالت: رضيت» (كمال الدين للصدوق: 416). وعن هِشام بن سالمٍ قال: قلتُ للصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام): الحسن أفضل أَم الحسين؟ فقال: «الحسن أفضل من الحسين». قال: قلتُ: فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون وُلد الحسن؟ فقال: «إنّ الله (تبارك وتعالى) أحبّ أن يجعل سُنّة موسى وهارون جاريةً في الحسن والحسين (عليهما السلام)؛ ألا ترى أنّهما كانا شريكَيْن في النبوّة كما كان الحسن والحسين شريكَيْن في الإمامة؟ وإنّ الله (عزّ وجلّ) جعل النبوّة في وُلد هارون ولم يجعلها في وُلد موسى، وإن كان موسى أفضل من هارون (عليهما السلام)» (كمال الدين للصدوق: 416). وعن أبي عَمرٍو الزبيريّ، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلتُ له: أخبِرني عن خروج الإمامة من وُلد الحسن إلى وُلد الحسين (عليهما السلام)، كيف الحجّة فيه؟ قال: «لمّا حضـر الحسينَ (عليه السلام) ما حضره من أمر الله، لم يجزْ أن يردّها إلى وُلد أخيه ولا يوصي بها فيهم؛ لقول الله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾، فكان وُلدُه أقربَ رحماً إليه من وُلد أخيه وكانوا أَولى بالإمامة، فأخرجَتْ هذه الآية وُلدَ الحسن منها، فصارت الإمامة إلى الحسين (عليه السلام)، وحكمت بها الآية لهم، فهي فيهم إلى يوم القيامة» (تفسير العيّاشي 2: 72). وعن أبي بصيرٍ قال: سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عزّ وجلّ): ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، فقال: «نزلَتْ في عليّ بن أبي طالبٍ والحسن والحسين (عليهم السلام». فقلتُ له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يُسَمِّ عليّاً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله (عزّ وجلّ)؟ قال: فقال: «قولوا لهم: إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاةُ ولم يسمِّ اللهُ لهم ثلاثاً ولا أربعاً، حتّى كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هو الّذي فسّر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاةُ ولم يسمِّ لهم من كلّ أربعين درهماً درهم، حتّى كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هو الّذي فسّـر ذلك لهم، ونزل الحجّ فلم يقل لهم: طوفوا أُسبوعاً، حتّى كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هو الّذي فسّـر ذلك لهم، ونزلت: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، ونزلت في عليٍّ والحسن والحسين، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في عليّ: مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، وقال (صلّى الله عليه وآله): أُوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، فإنّي سألتُ الله (عزّ وجلّ) أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما علَيّ الحوض، فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلّموهم، فهم أعلم منكم، وقال: إنّهم لن يُخرجوكم من باب هدىً ولن يدخلوكم في باب ضلالة. فلو سكت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فلم يبيّن مَن أهلُ بيته، لَادّعاها آلُ فلانٍ وآل فلان، لكنّ الله (عزّ وجلّ) أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه (صلّى الله عليه وآله): ﴿إِنَّـمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾، فكان عليٌّ والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام)، فأدخلَهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) تحت الكساء في بيت أُمّ سلَمة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ لكلّ نبيٍّ أهلاً وثقلاً، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي. فقالت أُمّ سلمة: ألستُ مِن أهلك؟ فقال: إنّكِ إلى خير، ولكنّ هؤلاء أهلي وثقلي. فلمّا قُبض رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، كان عليٌّ أَولى الناس بالناس؛ لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وإقامته للناس وأخذِه بيده، فلمّا مضى عليٌّ لم يكن يستطيع عليٌّ ولم يكن ليفعل أن يُدخِل محمّد بن عليٍّ ولا العبّاس بن عليٍّ ولا أحداً مِن وُلده، إذن لقال الحسن والحسين: إنّ الله (تبارك وتعالى) أنزل فينا كما أنزل فيك، فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، وبلّغ فينا رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله) كما بلّغ فيك، وأذهب عنّا الرجسَ كما أذهبه عنك. فلمّا مضى عليٌّ (عليه السلام)، كان الحسن (عليه السلام) أَولى بها لكبره، فلمّا توفّي لم يستطع أن يُدخِل وُلدَه ولم يكن ليفعل ذلك، والله (عزّ وجلّ) يقول: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾، فيجعلها في وُلده، إذن لقال الحسين: أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك، وبلّغ فيّ رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله) كما بلّغ فيك وفي أبيك، وأذهب الله عنّي الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك. فلمّا صارت إلى الحسين (عليه السلام)، لم يكن أحدٌ من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه، ولم يكونا ليفعلا، ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) فجرى تأويل هذه الآية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾، ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين، ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليٍّ (عليه السلام)». وقال: «الرجس هو الشكّ، واللهِ لا نشكّ في ربّنا أبداً» (الكافي للكلينيّ 1: 286، وانظر: تفسير العيّاشي 1: 251). 🌐 www.almuhaddeth.net ✉️ info@almuhaddeth.net

  • هـ ـ ينهب رحلَه أعداؤه. والنهب: الغنيمة، والرَّحْل: ما يُستصحَب من الأثاث، وهو أيضاً: مَركَبٌ للبعير والناقة. فيا لها من جريمةٍ ارتكبها أرجاس آل أُميّة وأذنابُهم وأتباعهم، إذ حالوا بين الحسين (عليه السلام) وبين رَحْله وهو يقاتلهم، فصاح بهم الحسين (صلوات الله عليه): «ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إنْ لم يكن لكم دِينٌ وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعراباً»، فناداه شمر فقال: ما تقول يا ابن فاطمة؟ قال: «أقول: أنا الّذي أُقاتلكم وتقاتلوني، والنساء ليس عليهنّ جُناح، فامنعوا عُتاتكم عن التعرّض لحرمي ما دُمتُ حيّاً». فقال شمر: لك هذا. ثمّ صاح شمر: إليكم عن حرم الرجل، فاقصدوه في نفسه، فلَعَمْري لَـهُو كفوٌ كريم. فقصده القوم ... (بحار الأنوار للمجلسيّ 45: 51، وانظر: الفتوح لابن أعثم 5: 117). وقوله (عليه السلام): «... ما دُمتُ حيّاً»؛ لأنّه كان يعلم بأنّهم سوف يتعرّضون لحرمه وينهبون رحله لا محالة، لذلك أراد تأجيل ذلك إلى ما بعد مقتله. وكان (عليه السلام) قد أنبأ بذلك قبل خروجه إلى كربلاء، فقال لمن سأله عن أخْذ حرمه معه: «شاء الله أن يراهنّ سبايا» (المحتضر للحلّيّ: 82، وانظر: الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس: 128، وبحار الأنوار للمجلسيّ 44: 364). وقد جرت مشيئة الله (تعالى) وإرادته في ذلك، فما إن قُتل ريحانة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وحبيبُه، حتّى هتك الأرجاس أخبية آل الله، وتجاسروا على حرمتهم وحريمهم، وعمدوا يهتكون ستور الله. يقول حُميد بن مسلم: رأيتُ امرأةً من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد، فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين (عليه السلام) في فسطاطهنّ وهم يسلبونهنّ، أخذَت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط وقالت: يا آل بكر بن وائل، أتُسلَب بنات رسول الله؟!! لا حُكم إلّا لله، يا لثارات رسول الله! فأخذها زوجُها فردّها إلى رحله. قال الراوي: ثمّ أخرجوا النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار، فخرجن حواسر مسلّباتٍ حافياتٍ باكيات، يمشين سبايا في أسر الذلّة ... فوَالله لا أنسى زينب ابنة عليٍّ وهي تندب الحسين (عليه السلام) وتنادي بصوتٍ حزينٍ وقلبٍ كئيب: «وا محمّداه، صلّى عليك مليك السماء، هذا حسينٌ بالعراء، مرمّلٌ بالدماء، مقطّع الأعضاء، وا ثكلاه، وبناتك سبايا ... يا أصحاب محمّد، هؤلاء ذرّية المصطفى يُساقون سوق السبايا». وفي بعض الروايات: «وا محمّداه، بناتك سبايا ... بأبي مَن أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا، بأبي مَن فسطاطه مقطّع العُرى ...» (الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس: 180). وـ وتُشهَر رؤوسُهم هو وأنصاره في البلدان. روى ابن طاووس: ثمّ إنّ عمر بن سعدٍ (لعنه الله) بعث برأس الحسين (عليه الصلاة والسلام) في ذلك اليوم ـ وهو يوم عاشوراء ـ مع خولّي بن يزيد الأصبحيّ وحُميد بن مسلمٍ الأزديّ إلى عُبيد الله بن زياد، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فقُطعَت، وسرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) وقيس بن الأشعث وعَمرو بن الحجّاج، فأقبلوا بها حتّى قدموا الكوفة.. ورُوي أنّ رؤوس أصحاب الحسين (عليه السلام) كانت ثمانيةً وسبعين رأساً، فاقتسمَتْها القبائل لتتقرّب بذلك إلى عُبيد الله بن زياد وإلى يزيد بن معاوية، فجاءت كِندة بثلاثة عشـر رأساً، وصاحبهم قيس بن الأشعث، وجاءت هوازن باثني عشـر رأساً، وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت تميم بسبعة عشر رأساً، وجاء بنو أسد بستّة عشر رأساً، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس، وجاء سائر الناس بثلاثة عشر رأساً (الملهوف على قتلى الطفوف: 189 و190، وانظر: الإرشاد للمفيد 2: 113، مثير الأحزان لابن نما: 66، بحار الأنوار للمجلسيّ 45: 107). وهكذا سُيّرتْ تلك الرؤوس الزواكي إلى عُبيد الله بن زياد، ثمّ إلى الشامات حيث الرجس الخؤون، وهي كأنّها البدور الطوالع على أسنّة الرماح، بينهنّ الشمس الزاهرة، أبي العترة الطاهرة! وما هو أقرح للقلب وأفدح، حينما وصل ذلك الرأس الطاهر وسائر الرؤوس مع ركب السبايا والبلايا إلى قصـر الفاجر الكافر يزيد، فرام اللّعين تنكيلاً بسيّد الشهداء وسبط خاتم الأنبياء، فوضع ذلك الرأس الأقدس في طست، ثمّ راح ينكت ثنايا أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) بمخصرته، و"يقلّب مبسماً.. كان النبيُّ برشفه مفتونا"! ز ـ ومعهم النسوان. أي: مع الرؤوس المشهورة على الأسنّة والرماح، فإنّ الأجساد بقيَتْ عاريةً على صعيد كربلاء، تصهرها حرارة الشمس وتسفي عليها الرياح. قال ابن طاووس: قال الراوي: وسار القوم برأس الحسين (عليه السلام) ونسائه والأسرى من رجاله، فلمّا قربوا من دمشق دنت أُمّ كلثوم من الشمر ـ وكان من جملتهم ـ فقالت: لي إليك حاجة. فقال: وما حاجتكِ؟ قالت: إذا دخلتَ بنا البلد فاحملنا في دربٍ قليل النظّارة، وتقدّمْ إليهم أن يُخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها، فقد خُزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال. فأمر في جواب سؤالها أن تُجعَل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل، بغياً منه وكفراً، وسلك بهم بين النظّارة على تلك الصفة (الملهوف على قتلى الطفوف: 210، وانظر: مثير الأحزان لابن نما: 77). فوا حرّ قلبي لبنت أمير المؤمنين (سلام الله عليهما)، وهي لا ترى بُدّاً ـ بعد حامي حماهم وكافل ظعنهم ـ إلّا أن تطلب بعض الستر من ألأم خلق الله وأرذلهم، لكنّ مَن لا حميّة له ولا غيرةً ـ ولو عربيّة ـ أمر بخلاف ذلك، مبالغةً في مهانة آل الله. 4️⃣ بعد أن عدّد جبرائيل لآدم (عليه السلام) بعض تفاصيل وقائع ما يجري على الحسين (عليه الصلاة والسلام) وآلِه وأنصارِه، قال: «كذلك سبق في علم الواحد المنّان». وهذا يعني أنّ القضاء أُبرِم، وجفّ اللوح بما خطّ القلم، فقد شاء الله (تعالى) أن يرى سبط نبيّه وشبل وليّه مضمَّخاً بدم الجراح على أرض كربلاء، وشاء أن يرى أهلَه وعياله مقيَّدين بالحبال، تطوي بهم عُجف النياق بين البلدان. وفي بعض الإخبارات بمقتل الحسين (صلوات الله عليه) بصيغة الماضي معنىً يستشعره المتأمّل، بأنّ ذلك من محسوم القضاء، ولا رادّ لقضائه (تعالى). فعن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان الحسين (عليه السلام) مع أُمّه تحمله، فأخذه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: لعن الله قاتليك، ولعن الله سالبيك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك ...»، حتّى قال (صلّى الله عليه وآله): «وما قُتِل قتلته أحدٌ كان قبله» (كامل الزيارات لابن قولويه: 144). وعن عبد الله بن محمّدٍ الصنعانيّ، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا دخل الحسين (عليه السلام) جذبه إليه، ثمّ يقول لأمير المؤمنين (عليه السلام): أمسِكْه، ثمّ يقع عليه فيقبّله ويبكي، يقول: يا أبه، لمَ تبكي؟ فيقول: يا بُني، أُقبّل موضع السيوف منك وأبكي ...» (كامل الزيارات لابن قولويه: 146). وكذا في قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لأُمّ سلمة ـ حينما رأت الحسين على صدره والنبيّ يبكي ـ: «يا أُمّ سلمة، إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول ...» (الأمالي للصدوق: 203). وتروي أُمّ سلمة في خبرٍ آخَر: خرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من عندنا ذات ليلة، فغاب عنّا طويلاً، ثمّ جاءنا وهو أشعثُ أغبرُ ويده مضمومة، فقلت: يا رسول الله، ما لي أراك شعثاً مغبراً؟! فقال: «أُسري بي في هذا الوقت إلى موضعٍ من العراق يقال له: كربلاء، فأُرِيتُ فيه مصرع الحسين ابني وجماعةٍ من وُلدي وأهل بيتي، فلم أزل ألقط دماءهم، فها هي في يدي» (الإرشاد للمفيد 2: 130). وأعجب من ذلك لمّا أُسري بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله)، أخذ جبرئيل بيده فأدخله الجنّة، فإذا بتفاحٍ يقول عنها النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «لم أرَ تفّاحاً هو أعظم منه، فأخذتُ واحدةً ففلقتُها، فخرجَت علَيّ منها حوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور، فقلتُ: لمن أنتِ؟ فبكت وقالت: لابنك المقتول ظلماً، الحسين بن عليّ بن أبي طالب» (تفسير فرات الكوفي: 75). فتأمّل في: «لعن الله قاتليك.. سالبيك.. المتوازرين عليك.. أعان عليك.. وما قُتل قتلته أحد.. أُقبّل موضع السيوف منك.. يخبرني أنّ هذا مقتول.. فأُريت فيه مصرع الحسين.. ألقط دماءهم.. لابنك المقتول..». ورغم أنّها إخباراتٌ لما سيُستَقبل، إلّا أنّها جاءت جميعاً بحكاية الماضي! كلّ ذلك يؤكّد أنّ اللّوح جفّ بما خطّه القلم، وأنّ القضاء أُبرم، ولابدّ لهذا اليوم من أن يقع. وقد أقسم الحسين (عليه السلام) فقال: «والّذي نفس حسينٍ بيده، لا ينتهي بني أُميّة ملكُهم حتّى يقتلوني، وهم قاتلي!» (كامل الزيارات لابن قولويه: 156). وقد قال لأصحابه لمّا صعد عقبة البطن: «ما أراني إلّا مقتولاً» (كامل الزيارات لابن قولويه: 157). 5️⃣ كان نتيجة إخبار جبرئيل (عليه السلام) بما سيجري على الحسين (صلوات الله عليه)، أن بكى آدم (عليه السلام) بكاء الثكلى، وجرت دموعه على خدّيه، يشاركه في هذا البكاء سيّد الملائكة، وبهذا انعقد أوّل مأتمٍ على وجه البسيطة، الراثي: جبرائيل عن الله، والباكي: أبو البشـر والأنبياء (عليهم السلام). @almuhaddeth