درر شيخنا أبي سلمان الصومالي
Статистикаقناة تعنى بنشر درر ومؤلفات شيخنا العلامة حسان حسين آدم أبي سلمان الصُّومالي -حفظه الله تعالى- ~ القناة يشرف عليها أحد محبي الشيخ.
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 27
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 164
- 1/48двое суток
- 187
- 1/72трое суток
- 202
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أصــولــيٌّ تَــفَــرَّدَ فـي أُصــولٍ فأحكمَ في الدقائقِ و استَقامَا إذا نَـطَـقَ الدلـيـلُ عـلـى يـديـهِ رأيــتَ الـحـقَّ مُـنْتَـظِمًا نِـظامَا يُـقَــرِّبُ كـلَّ مُـعــضـلـةٍ بــعــلـمٍ ويــكــشــفُ عـن خَـفِيِّهـمُ لِثَامَا لـهُ فـي الـفـقـهِ بــاعٌ لا يُـجـارى وفـي عـلـمِ الأصـولِ لـهُ التـزاما إذا اخـتلـفَ الرجالُ رأيـتَ مـنـهُ بَــصــيـرةَ عـالــمٍ تـهـدي الأنـامَـا تــَراهُ إذا تَــكَــلَّـمَ فــي قــضـايــا كــأنَّ الــوحــيَ أودعَـــهُ المَــقَـامَا Bashaar Xayi Cabdi
آفة هذه الأمة ممن يتكلّم في دينها بغير علم، وفي تاريخها بإجحاف، وفي هُداتها بغير إنصاف، وفي فجّارها كأنهم أعلام، وفي أخيارها كأنهم أقزام. نشكو إليك اللهم عجز الأمين وعزّة الخائن!
حقيقة التشريع الإسلامي والوضعي. إن الاستقلال بالإرادة في تسيير شئون الحياة هو حقيقة التشريع، وهو من حقوق الله الخاصة به ، لا يقتصر على موضوع دون موضوع. وشريعة رب العالمين يلزم أن تكون هي المهيمنة على اجتهادات الناس وتدابيرهم وتنظيماتهم. ولا يعني هذا التنصيص على كلّ حكم، بل المراد: أن لا يخالف الرأي الشرعَ، فإن خالف رأي البشر شرع الله على سبيل الاستقلال كان ذلك تشريعا وضعيا مهما كان موضوعه، وصار صاحبه مشرّعا من دون الله. والتشريع الإسلامي: هو إظهار الإرادة الإلهية في صورة أحكام وتعاليم ومناهج ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾. فإذا شرّع الناسُ ما يريدون على صورة أحكام ومناهج سلوك في الحياة وتعاليم على وجه الاستقلال من شرع الله فقد صاروا شركاء لله في هذا الحق الخاص، لأن التشريع في حقيقته تعبيد الخلائق وخضوع أمورهم لأحكامه؛ إذ يحدّ لهم حدودا في أفعالهم وأقوالهم لا يتجاوزونها، وهو تقييد لإرادة الإنسان ولفعله بقيد إرادة المشرِّع (البرلماني) فلا يأتي إلا ما أذن له المشرِّع؛ فحقيقة التشريع الوضعي: الاستقلال عن الوحي الإلهي، والاعتماد على الإرادة البشرية في إدارة شئون الحياة ووصفه بالوضعي تسمية بمصدره البشري لا الإلهي. وتلك هي العبودية لغير الله.
📕 Minhaaju Daalibiin Rubuca Kitaabul Jinaayaat (منهاج الطالبين - ربع كتاب الجنايات) https://t.me/Daarulxadiith1/7342 📖 Kitaabka Faraa'idka 📕 Raxbiyah (الرحبية في علم الفرائض) https://t.me/Daarulxadiith1/7419 📖 Kitaabka Siyaasa Ash-Sharciyah 📕 As-Siyaasa Ash-Sharciyah (السياسة الشرعية لابن تيمية) https://t.me/Daarulxadiith1/7433 📖 Kutubta Usuuli Fiqhiga 📕 Al Waraqaat (الورقات في أصول الفقه) https://t.me/Daarulxadiith1/7488 📕 Minhaajul Wusuul (منهاج الوصول إلى علم الأصول) https://t.me/Daarulxadiith1/7505 📕 Rawdatul Naathir (روضة الناظر وجنة المناظر ) https://t.me/Daarulxadiith1/7574 📕 Nubdatu Zakiyah (النبذة الزكية في القواعد الأصلية) https://t.me/Daarulxadiith1/7720 📕 Miftaaxul Wusuul (مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) https://t.me/Daarulxadiith1/7870 📖 Kutubta Qawaaciul Fiqhiga 📕 Manthuumatul Qawaacid AlFiqhiyah (منظومة القواعد الفقهية) https://t.me/Daarulxadiith1/7995 📖 Kutubta Cilmil Aadaabul Baxthi 📕 Risaalatul Aadaab (رسالة الآداب في علم آداب البحث والمناظر) https://t.me/Daarulxadiith1/8005 📖 Kutubta Aadaabta 📕 Qasiidatu Cinwan Alxikam (قصيدة عنوان الحكم) https://t.me/Daarulxadiith1/8063 📕 Minhaaju Al- Mutacalim (منهاج المتعلم ) https://t.me/Daarulxadiith1/8067 📖 Kutubta Luqada 📕 Ajuruumiyah (الآجرومية) https://t.me/Daarulxadiith1/8082
فهرس دروس الشيخ حسان حسين آدم أبو سلمان الصومالي 📖 Tusmada Duruusta Sh. Xasaan Abuu Salmaan 📕 Muqaddamah Fii Usuuli-Tafsiir (مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية) https://t.me/Daarulxadiith1/7019 📕 Usuulu Thalaathah (الأصول الثلاثة) https://t.me/Daarulxadiith1/4712 📕 Qawaacidul Arbacah (القواعد الأربع) https://t.me/Daarulxadiith1/4720 📕 Kashfu Shubuhaat (كشف الشبهات) https://t.me/Daarulxadiith1/4724 📕 Lucmatul Ictiqaad (لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد) https://t.me/Daarulxadiith1/4737 📕 Nawaaqidul Islaam (نواقض الإسلام) https://t.me/Daarulxadiith1/4747 📕 Kitaabu Tawxiid (كتاب التوحيد) https://t.me/Daarulxadiith1/4758 📕 Ad-dalaa’il (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) https://t.me/Daarulxadiith1/4797 📕 Mufiidul Mustafiid (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) https://t.me/Daarulxadiith1/4810 📕 Sabiilu Najaat (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين أهل الإشراك) https://t.me/Daarulxadiith1/4830 📕 Usuulu Sitah (الأصول الستة) https://t.me/Daarulxadiith1/4850 📕 Masaa’ilul Jaahiliyah (مسائل الجاهلية) https://t.me/Daarulxadiith1/4856 📕 Kalimaatu Naaficah (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة) https://t.me/Daarulxadiith1/4877 📕 Duraru Nadiid (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد) https://t.me/Daarulxadiith1/4909 📕 At-Tadmuriyah OLD (الرسالة التدمرية) https://t.me/Daarulxadiith1/4936 📕 At-Tadmuriyah NEW (الرسالة التدمرية) https://t.me/Daarulxadiith1/5087 📕 Alfaadul Kufri (الجامع في ألفاظ الكفر) https://t.me/Daarulxadiith1/4955 📕 Tad’hiirul Ictiqaad (تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد) https://t.me/Daarulxadiith1/4968 📕 Kitaabul Iimaan Li Abii Cubayd Al-Qaasim (كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم) https://t.me/Daarulxadiith1/4981 📕 Kitaabul Iimaan Li Ibnu Abii Shaybah (كتاب الإيمان لابن أبي شيبة) https://t.me/Daarulxadiith1/4994 📕 Kitaabu Iimaan Li Abii Yaclaa (كتاب الإيمان لأبي يعلى) https://t.me/Daarulxadiith1/5002 📕 Kitaabu Sunnah Li Xarbi Ismaaciil Kirmaani (كتاب السنة للحربي إسماعيل الكرماني) https://t.me/Daarulxadiith1/5020 📕 Al- Radu Calal Jahmiyahii (الرد على الجهمية) https://t.me/Daarulxadiith1/5035 📖 Kutubta Musdalax Alxadiith 📕 Nukhbatul Fikar (نخبة الفكر في علم الأثر) https://t.me/Daarulxadiith1/8011 📕 Nadmu Nukhbatul Fikar https://t.me/Daarulxadiith1/8048 📖 Kutubta Axaadiith-ta 📕 Arbiciin An-Nawawi (الأربعين النووية) https://t.me/Daarulxadiith1/5106 📕 Cumdatul Axkaam OLD (عمدة الأحكام) https://t.me/Daarulxadiith1/5119 📕 Cumdatul Axkaam NEW (عمدة الأحكام) https://t.me/Daarulxadiith1/5160 📕 Kitaabu Arbiciin Lii Abii Xasan Ad-Duusii (كتاب الأربعين للطوسي) https://t.me/Daarulxadiith1/5192 📕 Adabul Mufrad (الأدب المفرد) https://t.me/Daarulxadiith1/5197 📕 Shamaa’ilu Muxammadiyah OLD (الشمائل المحمدية) https://t.me/Daarulxadiith1/5268 📕 Shamaa’ilu Muxammadiyah NEW (الشمائل المحمدية) https://t.me/Daarulxadiith1/5457 📕 Al- Muwada Li Maalik (الموطأ للإمام مالك) https://t.me/Daarulxadiith1/5477 📕 Saxiixu Muslim (صحيح مسلم) https://t.me/Daarulxadiith1/6009 📕 Sunanu Abii Daa’uud (سنن أبي داود) https://t.me/Daarulxadiith1/6299 📕 Sunanu Nasaa’i (سنن النسائي) https://t.me/Daarulxadiith1/6530 📕 Sunanu Tirmidi (سنن الترمذي) https://t.me/Daarulxadiith1/5708 📕 Sunanu Ibnu Maajah (سنن ابن ماجه) https://t.me/Daarulxadiith1/5598 📕 Riyaadu Al- Saalixiin (رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين) https://t.me/Daarulxadiith1/6846 📖 Kutubta Siirada 📕 Zaadul Macaad (زاد المعاد في هدي خير العباد) https://t.me/Daarulxadiith1/7035 📖 Kutubta Fiqhiga 📕 Abii Shujaac (متن أبي شجاع) https://t.me/Daarulxadiith1/7104 📕 Sifatu Salaati An-Nabiyi Scw (صفة صلاة النبي ﷺ) https://t.me/Daarulxadiith1/7142 📕 Minhaaju Daalibiin Rubuca Cibaadaatka (منهاج الطالبين - ربع العبادات) https://t.me/Daarulxadiith1/7163 📕 Minhaaju Daalibiin Rubuca Mucaamalaatka (منهاج الطالبين - ربع المعاملات) https://t.me/Daarulxadiith1/7214 📕 Minhaaju Daalibiin Rubuca Faraa'idka & Nikaaxa (منهاج الطالبين - ربع الفرائض والنكاح) https://t.me/Daarulxadiith1/7267
وَإِذَا أَرَدْتَ الْعَيْشَ عَيْشَ سَعَادَةٍ فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ بَاكِيًا عِنْدَ السَّحَرْ https://t.me/qadaifalxaq
" القِمَم لأهل الهِمَم، ومن هجر الرّقاد سبق العباد" #شيخنا_أبو_سلمان_الصومالي_أيده_الله
وأَنِّي بِغَيْرِ اللهِ لَمْ أَرْضَ بَتَّةً وَمَا مَسَّنِي شِرْكٌ بَلِ اللهَ أَعْبُدُ https://t.me/qadaifalxaq
* أجمعت البشرية مسلمهم وكافرهم: أن إصدار القوانين خاصّ بمن يُدان له بالطاعة 👉 ولهذا قال الفيلسوف الإنجليزي (هوبز): «القانون ليس مجرّد نصيحة، بل هو أمر، وهو ليس أمرا من أي شخص إلى أي شخص آخر، ولكنه أمر يصدر فقط ممن يدان له بالطاعة إلى آخر يجب عليه الرضوخ والامتثال». ثمّ اختلف الناس في تعيين صاحب التشريع الذي تجب طاعته والرضوخ لأمره. 👉 قال المسلمون: ذاك رب العالمين، ولا حكم إلا له؛ «لأنه المالك للعباد، وليس لغير المالك تصرّف في المملوك بإلزامه أمرا»، ولأن «نفوذ الحكم ليس إلا لمن له الخلق والأمر، ولا مالك إلا الخالق، فلا حكم ولا أمر إلا له. أمّا النبيّ (صلى الله عليه وسلم) والسلطان والسيد والأب والزوج فإذا أمروا وأوجبوا لم يجب شيء بإيجابهم، بل بإيجاب الله تعالى طاعتهم، ولولا ذلك لكان كل مخلوق أوجب على غيره شيئا كان للموجَب عليه أن يقلب عليه الإيجاب؛ إذ ليس أحدهما أولى من الآخر. فإذا الواجب طاعة الله تعالى، وطاعة من أوجب الله طاعته»، ولـ «أن من أثبت حكما بأنه مستحسن عنده من غير دليل من الشارع، فهو الشارع لذلك الحكم، حيث لم يأخذه من الشارع». 👉 وقالت فلاسفة اليونان وغيرهم أمثال (هوبز) و(أوستين) و (هيجل): إن السلطان أو الحاكم هو الذي يحقّ له إصدار القوانين وإلزام الناس بها للقدرة على إجبار الأفراد على اتباعها. ولما أدرك المتأخرون منهم عسف الحكام في القوانين تبعا لرغباتهم ونزواتهم وتصوراتهم قالوا: لا يمكن المنع من عسفهم إلا باشتراط رضا الشعب فنادوا برفض أي قانون لا يحظى برضا الجماهير. وهنا برزت نظرية سيادة الشعب وتحكيم إرادته، والتحاكم إليها، والتي هي فرع نظرية العقد الاجتماعي. لكن هذه النظرية لم تغيّر من الواقع؛ لأن حق التشريع كان يناط قديما بفرد هو الحاكم، لكن تحوّل في العصر الحديث إلى مجموعة من البشر هم مجلس النواب أو البرلمان. شــخـنــا_أبـــو_ســلمــان_ألصــومــالـي_أيّـــده_اللــه
إن العقيدة إن صحت غدت نسباً * بين الأباعد تغنيهم عن الرحم https://t.me/qadaifalxaq
https://t.me/majlistanwiir?livestream
https://t.me/majlistanwiir?livestream
https://t.me/majlistanwiir
видео или голосовое, без подписи
هذا الشَّهابُ وشيخُ العصرِ قاطبةً هـٰـذا الـرَّفيـع إذا مـا فـارغٌ جَـهلا هذا الذي تعرف الصُّومال موقِفَهُ كـــذا تـواضــعـه إن سائــلٌ سـألا جــمٌّ الفـضائـل غِطْرِيفٌ ومنبسط جوَّاد طبعٍ جريء جِهْبِذٌ جزلا سموه حسَّانَ والإحسان مُنْفَتِقٌ لديه عند ذويْ الأحـلام والنّبـلا أعــطــاه ربيْ بـــهاء في خَلِيقَته والخيرَ ودَّعــه فــمــا بــه انفَـصَلا هــو المــحدثُ والتفسير حققه ولو رأى ابْن كثيرٍ كــان قد بجلا فذّ فــريدٌ فــصيح القولِ فضَّلـه ربـِّي وذاع له صــوتٌ فما أفَــلا وهـــل يَحِق لنا استيفـاء مفخرة لمـن به كل فـخرٍ فــاضَ واتَّصلا؟ ثم الصلاة على المختار ما طلعت شمس وما صافح الأحباب والفضلا. عبد عيد المهدي
إن العقيدة إن صحت غدت نسباً * بين الأباعد تغنيهم عن الرحم https://t.me/qadaifalxaq
دار الحديث
وإنما ظنّ حاطب أن ذلك يجوز له ليدفع به عن ولده، كما يجوز له أن يدفع عن نفسه بمثل ذلك عند التقية. وإنما قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق لأنه ظن أنه فعل ذلك عن غير تأويل». نقله أبو الفرج ابن الجوزي وأقره في: زاد المسير (4/268). 👉 وقال أبو الحسن الطبري (الكيا الهراسي) (502هـ): «قوله تعالى: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ الآية، فيه دلالة على أن خوف الجائحة على المال والولد لا يبيح التقية في دين الله تعالى، وأن العذر الذي أبرزه حاطب بن أبي بلتعه لا أثر له». أحكام القرآن (4/ 409). 👈 علّق عليه جمال الدين القاسمي (1332هـ): «وهو ظاهر، وليس هذا من التقية، لأنها في موضوع آخر». محاسن التأويل (9/ 202). 👉 وقال ابن الفرس الأندلسي (597هـ): «يؤخذ من هذه الآية دليل على أن خوف الجائحة على المال لا يبيح التقية في دين الله، وأن العذر الذي قاله حاطب لا أثر له». أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 545). 👉 وقال شيخ الإسلام (728هـ): «تأملت المذهب، فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكرَه عليه، فليس الإكراه المعتبر فِيْ كلمة الكفر كالإكراه المعتبر فِيْ الهبة ونحوها، فإن أحمد قد نص فِيْ غير موضع عَلَىٰ أن الإكراه عَلَىٰ الكفر لا يكون إلا بتعذيب من ضرب أو قيد، ولا يكون الكلام إكراهاً. وقد نص عَلَىٰ أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها أو مسكنها، فلها أن ترجع بناء عَلَىٰ أنها لا تهب له إلا إذا خافت أن يطلقها أو يسيء عشرتها، فجعل خوف الطلاق أو سوء العشرة إكراها فِيْ الهبة، ولفظه فِيْ موضع آخر؛ لأنه أكرهها، ومثل هذا لا يكون إكراهاً عَلَىٰ الكفر، فإن الأسير إذا خشي من الكفار أن لا يزوجوه وأن يحولوا بينه وبين امرأته لم يبح له التكلم بكلمة الكفر. ومثل هذا لو كان له عند رجل حق من دين أو وديعة فقال لا أعطيك حَتَّىٰ تبيعني أو تهبني فقال مالك هو إكراه وهو قياس قول أحمد ومنصوصه فِيْ مسألة ما إذا منعها حقها لتختلع منه». 4- الاستعانة بالمحامي لا بأس بها إذا خلت المحاماة من التحاكم إِلَىٰ محاكمهم. خلاصة الجواب: لا يجوز التحاكم إلى المحاكم الطاغوتية وجدت المحاكم الشرعية أو لم توجد لأن التحاكم إليها اختيارا كفر ظاهر، ولا يجوز إظهار ما صورته الكفر إلا بإكراه شرعي إجماعا. - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إنه لا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز الأمر ولا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، بل من تكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مكرها فيتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان». - وقال العلامة ابن القيم (751هـ) رحمه الله: «ولا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالإيمان». - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا: «لا نزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك كفر وردة إذا كان من مسلم، وأن مدحه والثناء عليه والترغيب فيه كفر وردة إذا كان من مسلم». وقال العلامة ابن سحمان (1349هـ) رحمه الله: «المقام الثاني: أن يقال: إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل، قال: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾، وقال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، والفتنة: هي الكفر; فلو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يذهبوا، لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا، يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم. المقام الثالث: أن نقول: إذا كان هذا التحاكم كفرا، والنـزاع إنما يكون لأجل الدنيا، فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك؟ فإنه لا يؤمن الإنسان، حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». والله الموفّق للصواب. ------------------------------------------------------ انظر: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (3/ 54)، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 86)، أعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 75)، الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 510).
المسألة الخامسة: قوله: ﴿وقد أمروا أن يكفروا﴾ معناه: أمروا أن يكفر بالطاغوت، وبما جاء به، وأنّهم إن كانوا مؤمنين لما احتكموا إِلَىٰ الطاغوت. ومقتضى النّص القرآني: أنّ التحاكم للطاغوت إيمان بالشيطان وكفر بالله. قال تَعَالَىٰ: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ فمن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله ضرورة ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِيْ كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. والقاعدة: أن ما كان تركه إيمانا بالله، فارتكابه كفر. المسألة السادسة: قوله: ﴿ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالا بعيداً﴾ معناه: يريد الشيطان أن يضلّهم عن الإيمان بالتحاكم إليه وتزيين الكفر لهم. وقاعدة القرآن: أنّ الضّلال البعيد لا يكون إلا الكفر الأكبر مع التمرّد فيه. * من شواهد القرآن على هذا: قوله تَعَالَىٰ: 1- ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. 2- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. 3- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. 4- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَىٰ الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِيْ ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾. 5- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِيْ السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾. 6- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿أَلْقِيَا فِيْ جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِيْ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِيْ ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾. 7- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. 8- وقوله تَعَالَىٰ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِيْ يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. وبالجملة: لا يجوز التوصّل إِلَىٰ الحق بطريق غير مشروع، وليس التحاكم للطاغوت من الطرق الشرعية، بل من الكفر بالله وتضليل الشيطان للعباد. ومن تتمة الكلام في المسألة أن يقال: 1- التحاكم إِلَىٰ المحاكم الطاغوتية من الكفر المبين؛ فلا يجوز التحاكم إليها. والتحاكم رفع قضية خلافية بين المدعي والمدعى عليه، إِلَىٰ جهة مخوّلة أو محكّمة لتحكم بين الطرفين بحكمٍ مّا؛ بناء على قانون غير إسلامي. 2- من ألقي عليه القبض فمُثِّل أمام تلك المحاكم جاز له الدفع عن نفسه ودرء التهم الباطلة عن ساحته؛ لأن هذا لا يعتبر تحاكمًا إِلَىٰ الطاغوت لا فِيْ الشرع ولا فِيْ العرف. على أنه لا يجوز الذهاب إِلَىٰ المحكمة الطاغوتية بعد الاستدعاء إذا لم يكن خائفا من سجن أو ضرب أو قيد بظن غالب. 3- أمّا فرض الغرامات المادّيّة والتّهديد بها، والخوف عَلَىٰ المال والولد فلا يعتبر إكراهًا يبيح التّرخّص فِيْ الكفر، وإن كان قد يعتبر إكراها في أبواب الطلاق والأقارير والهبات ونحوها. قال أبو بكر الجصاص (370هـ) في سورة الممتحنة: «وفي هذه الآية دلالة على أن الخوف على المال والولد لا يبيح التقية في إظهار الكفر، وأنه لا يكون بمنـزلة الخوف على نفسه؛ لأن الله نهى المؤمنين عن مثل ما فعل حاطب مع خوفه على أهله وماله. وكذلك قال أصحابنا: أنه لو قال لرجل لأقتلن ولدك أو لتكفرن أنه لا يسعه إظهار الكفر. ومن الناس من يقول فيمن له على رجل مال فقال: لا أقرّ لك حتى تحط عني بعضه فحط عنه بعضه أنه لا يصح الحط عنه وجعل خوفه على ذهاب ماله بمنـزلة الإكراه على الحط وهو فيما أظن مذهب ابن أبي ليلى. وما ذكرناه يدل على صحة قولنا، ويدل على أنّ الخوف على المال والأهل لا يبيح التقية أن الله فرض الهجرة على المؤمنين ولم يعذرهم في التخلف لأجل أموالهم وأهلهم فقال: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم﴾ الآية، وقال: ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾». وكذلك قال القاضي أبو يعَلَىٰ الحنبلي (458هـ): «في هذه القصة دلالة عَلَىٰ أنَّ الخوف عَلَىٰ المال والولد لا يبيح التقية فِيْ إظهار الكفر كما يبيح فِيْ الخوف عَلَىٰ النفس. ويبيّن ذلك أن الله تَعَالَىٰ فرض الهجرة ولم يعذرهم فِيْ التخلّف لأجل أموالهم وأولادهم.
فتاوى الشيخ حسان حسين آدم: #فتوى_رقم (3) [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخنا... هل يجوز التحاكم للطاغوت لرد الحقوق في غياب المحاكم الشرعية لرفع الضيق والحرج عن الناس ولا تضيع حقوقهم]؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. #الجواب: لا يجوز الذهاب إِلَىٰ المحاكم الطاغوتية [أيّ محكمة لا تعتمد عَلَىٰ شرع الله عَلَىٰ أنه شرع الله ابتداء وانتهاء]. قال تَعَالَىٰ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَىٰ الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. وفي الآية مسائل: المسألة الأولى: أن إيمان المتحاكم إِلَىٰ الطاغوت زعم لا حقيقة بشهادة التحاكم إِلَىٰ الطاغوت. المسألة الثانية: عادة القرآن عدم إطلاق (مادة: الزعم) والمتصرّف منها: ﴿يزعمون﴾، ﴿تزعمون﴾، ﴿زعم﴾، ﴿زعمتم﴾ إلا على المشركين وكفرة اليهود الذين مردوا عَلَىٰ الكفر، وأهل النفاق الأكبر. وهذا دليل بيّن فِيْ أن المتحاكم للطاغوت يمتنع أن يكون مسلما فِيْ قاعدة القرآن. * من شواهد القرآن فِيْ القاعدة: قوله تَعَالَىٰ: 1- ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. 2- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾. 3- ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ 4- ﴿وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾. 5- ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. 6- ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾. 7- ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾. 8- ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِيْ السَّمَاوَاتِ وَلَا فِيْ الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾. 9- ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾. 10- ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَىٰ اللَّهِ يَسِير﴾. المسألة الثالثة: قوله: ﴿ألم تر إِلَىٰ الذين يزعمون أنهم ءامنوا﴾ تعجيب للنبي عليه السلام من صنيع القوم. والمعنى: ألم تتعجب من دعواهم الإيمان مع التحاكم إِلَىٰ الطاغوت؟ وهذا يدل عَلَىٰ أن التحاكم إِلَىٰ المحكمة الطاغوتية ينافي الإيمان؛ لأنه دأب المنافق وشعار الكفر. المسألة الرابعة: قوله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إِلَىٰ الطاغوت﴾. دليل عَلَىٰ أن الكفر الظاهر وهو التحاكم الفعلي- يوجب الكفر الباطن، الذي هو إرادة الكفر (إرادة التحاكم)؛ لأنّ الله عبّر بالإرادة عن الفعل الظاهر من أجل: أن الظاهر فرع الباطن، والتحاكم الظاهر نتيجة إرادة التحاكم للطاغوت فِيْ الباطن. والقاعدة: أن الفعل إذا كان ظاهرا فِيْ مدلوله تضمّن إرادة المعنى، ومن ثمّ لا تُقبل الدعوى بأنه لم يرد معنى الفعل؛ لأن الظاهر يكذّبه، ومن كذّبه الظاهر لم يصدّق إلا بدليل أقوى. هذا الدليل يوجب: أن من تحاكم إِلَىٰ الطاغوت اختيارا فقد أراد التحاكم للطاغوت ضرورة؛ فلا تُقبل دعواه: أنه أراد أخذ حقّه فقط بواسطة قاضي الطاغوت ونحوها من التأويلات والأعذار الباطلة فِيْ قاعدة القرآن.