tgindex
قناة م.سامح بسيوني إشراقات

قناة م.سامح بسيوني إشراقات

Статистика
@eshrakkatарабский

( إشراقات ) قناة تعتني بنشر كلمات م. سامح بسيوني

Последний пост
13 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
3
Всего постов
279
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 924
0 за 4 дн.
Сутки
+1
+0,03%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
112
40 постов
Вовлечённость
3,8%
к подписчикам
Постов в день
0,4
всего 279
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
58
1/48двое суток
66
1/72трое суток
71

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • #يا_صديقي اعلم أن تصحيح المفاهيم عند المخالفين ليس طريقًا مفروشًا بالورود، ولا سبيلًا معبّدًا بالقبول؛ بل له ضريبةٌ من الصبر، ونصيبٌ من الاحتمال، وقدرٌ كبير من ضبط النفس. فـ إيّاك أن تستدرجك الخصومة إلى كل معركة، أو تستفزك كل كلمة، أو تجرّك المناكفة إلى ما لا يليق برسالتك ولا يوافق منهجك؛ فليس من الحكمة أن تخوض كل معركة، ولا من القوة أن تردَّ على كل مستفز. استمر في بيان ما تراه حقًّا، واثبت على منهجك الإصلاحي الذي ارتضيته إرضاءً لربك، وأكثر من عرض الصور الإيجابية التي تصحح الصورة لغيرك؛ فـ بعض الحقائق لا تثبت بكثرة الكلام، وإنما ترسّخها الأيام، وتؤكدها المواقف، ويشهد لها العمل. واعلم أنه ليس كل ما يُقال يستحق جوابًا، ولا كل ما يُثار يستحق اشتباكًا؛ فـ أحيانًا يكون أبلغ ردٍّ أن تصمت حيث يكون الصمت حكمة، ثم تمضي في طريقك الإصلاحي غير عابئ بضجيج الخصومة، وتدع الأيام تقول بوقائعها ما تعجز الكلمات عن قوله. #بصائر #سامح_بسيوني

  • #العناد_هادم_البيوتات لا تُبنى السعادة في البيوت على الأصوات المرتفعة، ولا على الانتصارات الوهمية في كل نقاش، بل على دفء الحنان، ورجاحة الحكمة، ورقة الكلمة. فـ تذبل زهور المودّة والمحبة في البيوت إذا هبّت عليها رياح العناد، كما تذبل الزهور في الحدائق إذا عصفت بها الرياح. وقد أكّد الله عز وجل هذا المعنى في كتابه، فقال سبحانه وتعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] وقال أيضا : (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) [الروم: 21] فـ #الزواج ميثاق غليظ، أساسه السكن والمودّة والرحمة، لا ساحة تحدٍّ أو كسر إرادات. و #عناد_المرأة لزوجها من أعظم أسباب هدم هذا الميثاق، وضياع تلك المودّة والرحمة. فـ العناد لا يمنحها قوة، بل يسلبها أنوثتها، ويطفئ دفء بيتها. والرجل لا يهاب المرأة العنيدة، لكنه ينفر منها ومن أسلوبها، وحين يشعر بأنه فقد احترامه في بيته، يبدأ بالبحث عن ذاته خارجه، وإن بقي جسده حاضرًا. والمرأة التي تصرّ على أن تكون دائمًا على صواب، قد تكسب جولات النقاش، لكنها تخسر قلب الرجل. وإذا تحوّل العناد من الزوجة إلى العلاقة الخاصة كورقة ضغط في يدها، فقد خسرت زوجها تمامًا، وأغلقت أمامها كل سبل العودة، مع ما ينالها من لعنات الملائكة؛ فقد قال النبي ﷺ: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح” (متفق عليه). ومن أقسى صور العناد وأعجبها: أن تصرّ المرأة على مخالفة زوجها في كل أمر — ولو كان الحق معه، ولم يأمر بما يخالف شرع الله — لمجرد إثبات استقلاليتها، فتغادر قلبه بلا رجعة، وإن جمعت بينهما جدران البيت. 🌹 أيتها الزوجة المباركة: قوتك في حكمتك، لا في عنادك. ومطاوعتك لزوجك فيما لا مخالفة فيه للشرع، سكنٌ وأمان لك، وسبب لاستمرار المودّة والرحمة في بيتك، ودليل على ذكاء عقلك، ونضوج روحك، ونقاء قلبك، وحرصك على مرضاة ربك. وهي سبيلك للفوز بأي أبواب الجنة شئتِ؛ فقد قال ﷺ: “إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت” . ــــــــــــــــــــ كتاب بيوت مطمئنة || م. سامح بسيوني

  • واقعة المطعم .. وحقيقة المشكلة كتبه | م. سامح بسيوني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا شك أن الصلاة ليست تفصيلًا هامشيًا في حياة المسلم؛ بل إنها الصلة بين العبد وربه، وأعظم أركان الإسلام العملية، وشعيرة ظاهرة من شعائر الدين، والمعلوم من الدين أن الصلاة إذا دخل وقتها لا يجوز تعمد إخراجها عن وقتها، وأن الأصل أن الأرض كلها موضع للصلاة، وأن الأفضل للمرأة أن تصلي في موضع مستور بعيد عن أعين الناس، فإن لم تجد مكانًا مخصصًا للصلاة، ووجدت موضعًا مناسبًا تستطيع فيه أن تستر بدنها وتصلي، فلا تؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها– •• لذلك السؤال الذي يجب أن يطرح الأن: هل كانت المشكلة فعلًا في مكان الصلاة؟ أم أن المشكلة عند بعضهم في أن امرأةً ما زالت تصلي في «مجتمع راقٍ متحضر» من وجهة نظرهم؟ إن واقعة المطعم لم تكن مجرد واقعة عن امرأة صلت في مكان عام؛ بل كانت كشافًا أضاء فجأة على مساحة واسعة من التناقض بين الشعارات والمواقف، وكشف لنا شيئًا من سوق المبادئ المستعملة، والتصورات المدنية الغريبة !! فـ ما ظهر من تعاضد النسويات، ودعاة الهوية الفرعونية، والعلمانيين، والملاحدة، في موقف متقارب تجاه امرأة أظهرت إحدى أبرز شعائر الإسلام في مكان يريد بعضهم ألا تُرى فيه هذه الشعيرة؛ يدعو إلى التأمل في حقيقة المشكلة .. – فـ النسويات اللواتي اعتدن رفع شعارات «حقوق النساء» و«حرية المرأة»، بدا أن التضامن عند بعضهن له شروط غير معلنة؛ فإذا كانت المرأة تمارس شعيرة دينية لا توافق تصوراتهن، تغير الخطاب، وتبدلت المعايير، وسقطت فجأة كثير من الشعارات! – والكمايتة الذين يرفعون شعارات الهوية الفرعونية والخصوصية الثقافية، ويدعون أن مشروعهم بعيد عن الدين، تعامل بعضهم مع الصلاة وكأنها جسم غريب عن المجتمع المصري؛ مع أن الصلاة ليست وافدًا طارئًا على مصر، بل هي جزء أصيل من حياة المصريين وذاكرتهم وثقافتهم الدينية عبر قرون طويلة. – أما العلمانيون الذين يتشدقون دائمًا بخطاب الحرية الشخصية: «أنت حر ما لم تضر غيرك»، فقد تغيرت المعايير فجأة، مع أن المرأة ـ بحسب ما ظهر من الواقعة ـ انزوت في مكان جانبي وأدت صلاتها دون أن تعتدي على حق أحد أو تمنع أحدًا من شيء !! – وأما الملحد الذي يعترض على الصلاة لمجرد كونها شعيرة دينية، فهو ـ من حيث الاتساق مع مقدمته الفكرية ـ أوضح موقفًا؛ إذ لا يحتاج إلى إخفاء موقفه من الدين وراء شعارات أخرى. ولذلك .. #فلتكن_الحقيقة_صلعاء: الأزمة الحقيقية لم تكن في مجرد الاعتراض على المكان ـ لا سيما إن كان هناك مكان مخصص للصلاة ـ وإنما في تحويل مجرد الصلاة إلى مشكلة في ذاتها، وفي النظر إليها باعتبارها شيئًا لا يليق أن يظهر في «مكان راقٍ متحضر» عند بعض القوم، ثم تجاوز ذلك إلى السخرية من فعل الصلاة وتشبيهها بقضاء الحاجة !!😡 وهنا تحديدًا تكمن أصل الأزمة. فمن حق إدارة أي مكان أن تخصص مكانا للصلاة، ومن حق الناس أن يناقشوا الالتزام بهذا المكان، لكن ليس من حق أحد أن يحول شعيرة من شعائر الإسلام إلى مادة للسخرية والازدراء. فـ واقعة المطعم لم تكن مجرد واقعة عن امرأة صلت في مكان عام؛ بل كانت كشافًا أضاء فجأة على مساحة من التصورات الغريبة المستجدة على مجتمعاتنا، وعلى التناقض بين الشعارات والمواقف. كشافًا يطرح أمامنا أسئلة حرجة: – أين تنتهي الحرية حين يتعلق الأمر بشعائر الدين ؟ – وأين تنتهي الثقافة حين يظهر تعظيم الدين ؟ – وأين تنتهي حقوق المرأة حين تكون المرأة مسلمة متمسكة بمظاهر وشعائر دينها ؟ – وهل المبادئ عند أصحابها مبادئ حقًا، أم مجرد أدوات تُستدعى حين تخدم الموقف ؟ – وهل يدرك المستهزئون بشعائر الإسلام خطورة ما يقولون، وحكم الاستهزاء بالدين وشعائره عند الله ؟ – وهل الرقي المجتمعي والرفاهية المادية أمر يقترن بترك شعائر الدين والإلتزام بها ؟ إن خطورة المسألة في حقيقتها ليست في سؤال: هل تصلي المرأة في المطعم أم لا ؟ ؛ فـ هذا يمكن أن يناقش بهدوء، في ضوء أحكام الشرع ونظام المكان وآدابه. ←لكن السؤال الأعمق والأخطر هو: كم بقي في النفوس من تعظيم شعائر الله ؟ وما مقدار حضور الدين في الوعي العام ؟ وكيف تتعامل بعض الخطابات التي ترفع شعارات الحرية والثقافة والمدنية وحقوق الإنسان مع ممارسة دينية سلمية، لا تعتدي على أحد، ولا تمنع أحدًا من شيء؟ إنها ليست قضية سجادة صلاة في مطعم إنها قضية شعيرة من شعائر الله، ومقدار ما بقي في النفوس من تعظيمها واحترامها، ومقدار صدق الشعارات حين تصطدم بالدين. وهذا هو الكشاف الحقيقي الذي أظهرته الواقعة. #بصائر #سامح_بسيوني

  • #وفي_النهاية، فإن مواجهة الفراغ الرقمي ليست معركة بين الأسرة والهاتف، ولا صراعًا بين جيلين، وإنما هي عملية بناء للإنسان؛ نريد أن ننقل أبناءنا من التأثر إلى التأثير، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن التشتت إلى التركيز، ومن الفراغ إلى الهدف، ومن الرقابة الخارجية إلى الرقابة الذاتية، ومن التعلق بالشاشة إلى الارتباط بالحياة الحقيقية. نريد مراهقًا يعرف قيمة وقته، ويعتز بدينه وهويته، ويعرف ما يريد، ويملك هدفًا يسعى إليه، وصحبةً تعينه، وأسرةً تحتويه، ومهارةً تشغله، ورسالةً تشعره بقيمة وجوده؛ فإذا وجد في الحياة ما يستحق أن يعيش له، لم تعد الشاشة هي الملاذ الوحيد كلما ضاق به الوقت أو اتسع عليه الفراغ. فالنجاح ليس أن ننتزع الهاتف من يد المراهق، وإنما أن نربيه حتى لا يحتاج إلى أن ينتزعه أحد منه؛ لأنه أصبح واعيًا بقيمة وقته، مدركًا لمصلحته، قادرًا على إدارة نفسه، مستشعرًا أن شبابه أمانة، وأن عمره رأس مال، وأن كل ساعة تمضي لا تعود. وحينها يصبح الهاتف في يده أداةً يستخدمها، لا سجنًا يعيش داخله؛ ووسيلةً تخدم أهدافه، لا هدفًا يستنزف عمره؛ وميدانًا يصنع فيه أثرًا، لا بحرًا يغرق فيه دون شاطئ. فـ التربية التي نريدها: لا أن نربي أبناءنا على الهروب من العالم الرقمي، وإنما أن نربيهم على دخول هذا العالم ببوصلة تهديهم، وهوية تحميهم، وعقل يميز، وإرادة تختار، وهدف يقود. #ركائز_تربوية #الباشـ_تربوي

  • #الحادي_عشر: أشركه في المسؤولية، ولا تجعله مجرد متلقٍّ للأوامر. من خصائص المراهقة أن صاحبها يريد أن يشعر بأنه يكبر، وأنه قادر على تحمل المسؤولية، ولذلك فإن إشراكه في مهام البيت والأسرة يساعده على الانتقال من عالم الاستهلاك إلى عالم الفعل. قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» ، وفي قوله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول» بيان لمعنى المسؤولية، وأن الإنسان ليس مجرد متلقٍّ، وإنما له دور يؤديه ويحاسب عليه. لذلك بدل أن تقول: «سيب الموبايل وتعال ساعد»، قل: «أنا عايزك مسؤول عن المهمة دي النهارده، وشوف هتديرها إزاي». فـ الفرق كبير بين مراهق يُسحب من الهاتف بالقوة، ومراهق لديه مسؤولية ينتقل إليها بإرادته؛ الأول يتعلم المقاومة، والثاني يتعلم القيادة. #الثاني_عشر: خاطب كرامته، ولا تهنه ولا تسخر منه. لا تقل له: «أنت مدمن»، ولا: «أنت ما عندكش هدف»، ولا: «كل أصحابك أحسن منك»، ولا تقارنه بإخوته أو أقرانه؛ لأن الإهانة لا تبني وعيًا، والمقارنة لا تصنع نضجًا، والسخرية قد تدفعه إلى الدفاع عن نفسه بدل مراجعة سلوكه. خاطبه باعتباره قادرًا على النضج، وقل له: «أنا واثق إنك تقدر تتحكم في وقتك أكثر من كده»، أو: «أنا مش شايفك ضعيف قدام الموبايل؛ أنا شايف إنك محتاج تتعلم إزاي تديره». فـ الرسالة التي نريد أن تصل إلى داخله هي: أنت قادر على التغيير، وليس: أنت عاجز أمام المشكلة؛ لأن من أقنعناه أنه ضعيف قد يستسلم لضعفه، أما من أيقظنا فيه معنى القدرة فقد بدأنا أول خطوة في التغيير. #الثالث_عشر: اجعل القواعد الأسرية مشتركة، وكن أنت القدوة. لا يصح أن تكون قواعد الشاشة موجهة إلى الأبناء فقط؛ فإذا كان الأب والأم يجلسان على الهاتف أثناء الطعام، ثم يطلبان من الابن أن يترك هاتفه، فسوف يشعر أن القاعدة ليست عادلة، وأن المطلوب منه ما لا يفعله الكبار. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ، وفي قوله: ﴿ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ تحذير من انفصال القول عن العمل. ولذلك يمكن أن تتفق الأسرة كلها على: لا هواتف على مائدة الطعام، ولا هواتف أثناء الجلسة الأسرية، ومكان مشترك لشحن الأجهزة ليلًا، وأوقات محددة للتعامل الرقمي، واحترام أوقات العبادة والنوم والدراسة والأسرة. وبدل أن يقول الأب: «أنت ممنوع من الموبايل وقت الأكل»، يقول: «إحنا كلنا في البيت هنحط الموبايلات هنا وقت الأكل». وهكذا تتحول القاعدة من عقوبة موجهة للابن إلى ثقافة أسرية يعيشها الجميع؛ فالقدوة الصامتة أحيانًا أبلغ من ألف وصية. #الرابع_عشر: اختر الوقت والطريقة المناسبة للحوار. لا تفتح موضوع الهاتف وهو غاضب، أو وأنت غاضب، أو في اللحظة نفسها التي تطلب منه فيها إغلاق الجهاز؛ لأن العقل في لحظة الانفعال لا يستقبل النصيحة كما يستقبلها في لحظة السكينة. اختر وقتًا هادئًا؛ أثناء المشي، أو ركوب السيارة، أو ممارسة الرياضة، أو تناول وجبة خارج البيت، أو جلسة خاصة بين الأب والابن. وفي الحوار اسأل سؤالًا واحدًا، ثم استمع، ولا تحول الجلسة إلى خطبة طويلة؛ قد تقول: «إيه أكتر حاجة بتخليك تحب تقعد على الموبايل؟» ثم تصمت. وربما تكون الإجابة التي سيعطيها هي المفتاح الحقيقي للمشكلة؛ فقد تكتشف أن الهاتف ليس أصل المشكلة، وإنما هو باب للهروب من ملل، أو وحدة، أو ضغط، أو رغبة في الصحبة، أو بحث عن التقدير. #الخامس_عشر: حوّل المربي من «شرطي الهاتف» إلى «مدرب إدارة الحياة». ليس المطلوب أن يظل الأب طوال الوقت يقول: «اقفل الموبايل»، لأن الابن سيخرج يومًا من البيت ولن يكون الأب موجودًا ليغلق الهاتف في يده. المطلوب أن يتعلم المراهق كيف يراقب وقته، ويحدد هدف استخدامه، ويميز بين النافع والضار، ويقاوم الملل دون الهروب الدائم إلى الشاشة، ويختار صحبته، ويحمي عينه وعقله، ويوازن بين الراحة والعمل، ويعرف متى يقول لنفسه: «يكفي». وهنا تنتقل التربية من الرقابة الخارجية إلى الرقابة الذاتية، ومن الخوف من العقوبة إلى قوة الإرادة، ومن طاعة الأمر إلى فهم الغاية. وهذه هي النقلة الأهم؛ لأن الأب لن يستطيع أن يراقب هاتف ابنه طوال حياته، لكن يمكنه أن يربي في داخله رقيبًا لا يغيب. #السادس_عشر: اجعل الغاية بناء إنسان له بوصلة، لا مجرد مستخدم قليل الساعات. لا تجعلوا معركتكم مع أبنائكم حول عدد الساعات فقط؛ فالمشكلة أعمق من رقم يظهر على شاشة الهاتف. اسألوا: ماذا يفعل ابننا عندما يشعر بالملل؟ مع من يتحدث عندما يحتاج إلى الصحبة؟ إلى أين يذهب عندما يبحث عن التقدير؟ ماذا يصنع عندما يريد أن يشعر بالإنجاز؟ ومن أين يأخذ أفكاره وقيمه؟ وهل أصبح الهاتف وسيلة في يده، أم أصبح هو العالم الذي يعيش داخله؟ فالمقصود ليس أن نربي مراهقًا يخاف من الهاتف، وإنما أن نربي مراهقًا لا يخاف أن يترك الهاتف.

  • الاعتزاز بالهوية الإسلامية لا يعني أن نربي أبناءنا على الانغلاق أو رفض كل جديد، وإنما يعني أن يدخل المراهق العالم وهو يعرف من هو، وما الذي يؤمن به، وما الضوابط التي تحكم اختياراته؛ فيتعلم ويستفيد ويطلع ويتعامل ويستخدم التقنية، لكنه لا يذوب في كل ما يراه. فقد قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ، وفي قوله: ﴿فَاسْتَمْسِكْ﴾ توجيه إلى الثبات على الوحي والاعتصام به عند كثرة المؤثرات. وقال أيضا سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ [الحشر: 19]، وفي قوله: ﴿فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ تحذير من أن يؤدي البعد عن الله إلى فقدان الإنسان لبصيرته بحقيقة نفسه ومصلحته. فإذا شاهد المراهق فكرة أو سلوكًا منتشرًا على المنصات يخالف دينه، فلا يكفي أن نقول: «ده حرام وخلاص»، بل نناقشه: «إحنا كمسلمين عندنا قيم ومبادئ، مش كل حاجة منتشرة تبقى صحيحة، ومش كل حاجة الناس بتسميها حرية تبقى حرية صحيحة؛ أنت عندك ميزان، والميزان ده لازم تستخدمه». وهكذا يصبح الدين عند المراهق مصدر قوة وبصيرة، لا مجرد مجموعة أوامر. #سابعًا: انقله من التأثر إلى التأثير، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج. من أخطر ما يفعله الفراغ الرقمي أن يجعل المراهق يعيش إنجازات الآخرين بدل أن يبني إنجازه هو؛ يشاهد من يصنع، ويتابع من ينجح، ويعجب بمن يبدع، ثم ينتهي اليوم ولم يصنع لنفسه شيئًا. لذلك ينبغي أن نغرس فيه معنى الفاعلية: لا تكن مجرد متابع؛ كن صاحب أثر. فإذا كان يحب صناعة المحتوى، فليتعلم كيف يصنع محتوى نافعًا، وإذا كان يحب البرمجة فليتعلم كيف يصنع برنامجًا، وإذا كان يحب الكتابة فليكتب ما يفيد، وإذا كان يحب المونتاج فليتعلم مهاراته ويوظفها في النافع. وقد قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ، وفي قوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ دعوة إلى الانتقال من مجرد المشاهدة إلى العمل، ومن الاستهلاك إلى الإنجاز. فإذا كان ابنك يقضي ساعتين في مشاهدة مقاطع التقنية، فقل له: «بدل ما تفضل تشوف الناس بتعمل إيه، إيه رأيك نتعلم نعمل حاجة إحنا؟ حتى لو حاجة بسيطة جدًا». وهكذا تتغير علاقته بالشاشة: من مستهلك إلى متعلم، ومن متابع إلى منتج، ومن متأثر إلى مؤثر. #ثامنًا: علّمه قاعدة «لماذا أفتح الهاتف؟». هذه قاعدة بسيطة، لكنها شديدة الفاعلية: لا تفتح الهاتف بلا هدف واضح. قبل أن يفتح الهاتف يسأل نفسه: «ماذا أريد أن أفعل؟»، ثم بعد الانتهاء يسأل: «هل انتهيت مما فتحته من أجله؟». فإذا أراد مشاهدة درس، فتح الدرس وشاهده وسجل ملاحظاته ثم أغلق التطبيق، وإذا أراد التواصل مع شخص، تواصل معه ثم أغلق التطبيق. أما أن يقول: «هفتح أشوف إيه الجديد»، فهنا يبدأ غالبًا الاستخدام العشوائي؛ لأن الهاتف لم يعد وسيلة لتحقيق غرض، وإنما أصبح هو الغرض نفسه. ويمكن أن نختصر له القاعدة في عبارة سهلة: ( كل استخدام له هدف، وكل هدف له نهاية ). #تاسعًا: اتفق معه على التدرج، ولا تبدأ بالمنع المفاجئ. المطالبة المفاجئة بترك الهاتف تمامًا قد تجعل المراهق يشعر أن المطلوب منه أمر غير واقعي، فيقاوم قبل أن يبدأ، بينما التدرج يخفف المقاومة ويبني عادة جديدة خطوة بعد خطوة. قل له: «مش هنمنع الموبايل، تعال نجرب أسبوع نقلل ساعة واحدة في اليوم ونشوف النتيجة»، أو: «نجرب يومًا في الأسبوع نقلل فيه الاستخدام الترفيهي ونشوف هنستفيد بإيه». والأفضل أن تكون الاتفاقات محددة لا عامة؛ فبدل أن تقول: «قلل الموبايل»، اتفق معه على: «بعد الساعة كذا مفيش استخدام ترفيهي»، أو: «وقت الأكل والجلسة الأسرية بدون هواتف»، أو: «لما تفتح التطبيق يكون عندك هدف محدد، وبعد ما تخلص تقفله». فـ القاعدة الواضحة أسهل من النصيحة العامة، والاتفاق المحدد أيسر في المتابعة من الأوامر المفتوحة. #عاشرًا: اصنع له بدائل حقيقية تشبع حاجاته بدل أن تتركه أمام فراغ جديد. الفراغ الرقمي أحيانًا ليس أصل المشكلة، وإنما هو عرض لفراغ أكبر؛ فإذا كان المراهق يشعر بالملل، فعلينا أن نعلمه كيف يتعامل مع الملل، وإذا كان يبحث عن الصحبة، نساعده على بناء صحبة حقيقية، وإذا كان يبحث عن الإنجاز، نعطيه مشروعًا حقيقيًا، وإذا كان يحتاج إلى الحركة، ندخله في نشاط رياضي، وإذا كان يحب التقنية، ننقله من الاستهلاك إلى التعلم والإنتاج. ومن البدائل النافعة: الرياضة، والنشاط الاجتماعي، وحلقات القرآن، والقراءة، وتعلم اللغات، والبرمجة والتصميم، والأعمال اليدوية، والصيانة والإصلاح، والمشروعات العلمية والتقنية، والعمل التطوعي، والنشاط العائلي، وزيارة الأقارب والأصدقاء. والقاعدة المهمة هنا: لا تأخذ من المراهق شيئًا اعتاد عليه إلا وتساعده في العثور على بديل أفضل منه؛ فـ الفراغ الذي لا نملؤه بالنافع، سيملؤه غيرنا بما قد لا ينفع.

  • فأنت لا تبرر السلوك، وإنما تبحث عن بابه الحقيقي؛ لأن علاج المشكلة من جذورها أبلغ من مطاردة أعراضها. #ثانيًا: حاوره قبل أن تأمره، واسأله قبل أن تعظه. المراهق يحتاج إلى أن يشعر بأنه إنسان يفكر، لا مجرد شخص يتلقى الأوامر؛ ولذلك قد يكون السؤال الهادئ أبلغ من الموعظة الطويلة، وقد تفتح جملة واحدة بابًا يغلقه الكلام الكثير. وقد قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44]، وفي قوله تعالى: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ توجيه إلى إعمال العقل والتفكير، وقال سبحانه: ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 50]، وفي قوله: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ حث على النظر والتأمل وعدم الاكتفاء بالتلقي. ولذلك اسأله: «لما بتقعد ساعتين على الموبايل، بتحس بعدها إنك ارتحت فعلًا؟»، «إيه الحاجة اللي دخلت علشان تعملها؟ وهل عملتها فعلًا؟»، «المحتوى اللي بتشوفه بيضيف لك حاجة، ولا بس بيقتل الملل؟»، «لو استثمرت جزءًا من الوقت ده في مهارة بتحبها، تتوقع تكون فين بعد سنة؟». فإذا قال: «أنا بستخدمه علشان أتسلى»، فلا تسارع إلى إغلاق باب الحوار بقولك: «التسلية تضييع وقت»، وإنما قل: «أنا مش ضد إنك تتسلى، الإنسان محتاج راحة، لكن إيه الفرق بين التسلية اللي بتريحك فعلًا والتسلية اللي بتخليك بعد ساعتين أكثر تعبًا ومللًا؟». هنا أنت لا تفرض عليه الإجابة، وإنما تدربه على أن يصل إليها بنفسه. #ثالثًا: اجعله يرى المشكلة بنفسه. من أقوى الوسائل العملية أن يتحول الكلام عن المشكلة إلى رؤية حقيقية لها؛ فبدل أن تقول كل يوم: «أنت بتقعد كتير على الموبايل»، اجلس معه وافتح خاصية «وقت الشاشة» وانظروا إلى الأرقام معًا. ولا تجعلها جلسة محاكمة، بل قل: «خلينا نشوف الأرقام سوا، من غير لوم ولا عقاب، وأنا كمان هفتح موبايلي ونشوف استخدامي». فإذا ظهر أن الاستخدام خمس ساعات يوميًا، فلا تبدأ بالصراخ: «خمس ساعات؟! أنت ضيعت حياتك!»، وإنما قل: «خمس ساعات رقم كبير، خلينا نشوف راحت في إيه؟ إيه اللي فعلًا محتاجينه؟ وإيه اللي ممكن نستخدمه بصورة أفضل؟». عندما يرى المراهق الرقم بعينه، يصبح الحديث عن الواقع لا عن اتهام شخصي؛ ويتحول الهاتف من ساحة صراع إلى مساحة مراجعة، ومن موضع دفاع إلى فرصة لإعادة التقييم. #رابعًا: علّمه كيف تعمل المنصات الرقمية حتى لا يسلّمها انتباهه دون أن يشعر. من المهم أن يعرف المراهق بصورة مبسطة أن كثيرًا من المنصات الرقمية تقوم على جذب الانتباه وإبقاء المستخدم أطول وقت ممكن؛ فكل مقطع يقود إلى مقطع، وكل اقتراح يفتح بابًا لاقتراح جديد، حتى يظن المستخدم أنه هو الذي يقرر كل شيء، بينما تُدفع أمامه اختيارات متتابعة تشجعه على البقاء. وهنا يمكن أن نعرفه بمعنى «اقتصاد الانتباه» دون تخويف أو مبالغة، فنقول له: «عمرك فكرت ليه لما تدخل تشوف فيديو واحد تلاقي نفسك بعده بتشوف عشرة؟ وليه كل ما تقول خلاص هقفل، تلاقي حاجة جديدة ظهرت قدامك؟ هل أنت فعلًا اخترت تقعد ساعتين؟ ولا بدأت بحاجة بسيطة وبعدين التطبيق سحبك من حاجة لحاجة؟». والهدف ليس تخويف المراهق من التكنولوجيا، وإنما تعليمه أن ينتبه لمن يحاول أن يملك انتباهه؛ لأن من عرف كيف تجذب المنصات انتباهه أصبح أقدر على أن يقول: أنا أختار، ولا أُساق؛ وهذه من خصائص المراهقين #خامسًا: عظّم هويته وانتماءه، واجعله مستخدمًا لا مفعولًا به. من أهم ما ينبغي أن نغرسه في المراهق أن المسلم ليس إمعة، ولا تابعًا لكل موجة، ولا مستهلكًا سلبيًا لما تنتجه المنصات والخوارزميات؛ وإنما هو إنسان له عقيدة وقيم ومرجعية وميزان يزن به ما يرى ويسمع ويتابع. وقد قال النبي ﷺ: «لا تكونوا إمَّعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا»؛ وفي قوله ﷺ: «لا تكونوا إمَّعة» نهي عن التبعية العمياء، وفي قوله: «وطِّنوا أنفسكم» دعوة إلى بناء الإرادة الداخلية التي تجعل المسلم صاحب موقف واختيار. وهنا ينبغي أن نربي المراهق على معنى واضح: أنت تستخدم التقنية، ولا تسمح للتقنية أن تستخدمك. أنت الذي تختار ماذا تشاهد، وماذا تتابع، وما الذي يناسب دينك وقيمك؛ لا أن تترك المنصة والخوارزمية تصنع لك اهتماماتك ومواقفك وأولوياتك دون وعي. فنريد أن ينتقل من: «كما يفعل الناس؟» إلى: «ما هو الحق الذي يجب أن يُفعل؟»، ومن: «ماذا يشاهد الجميع؟» إلى: «هل هذا ينفعني؟»، ومن: «الخوارزمية تقترح عليَّ» إلى: «أنا أختار ما أتابع وما أترك»، ومن: «أنا أستهلك ما ينتجه الآخرون» إلى: «أنا أتعلم وأنتج وأؤثر». فإذا قال المراهق: «كل الناس بتتابع الموضوع ده»، فلا تجبه بسخرية، وإنما قل: «مش كل حاجة الناس بتعملها لازم نعملها؛ أنت عندك ميزان تعرف به الصح من الغلط .. اسأل نفسك: هل ده ينفعني؟ هل يناسب ديني؟ هل يضيف لي؟ ولا أنا بعمله بس علشان كل الناس بتعمله؟». #سادسًا: اربط الهوية الإسلامية بالاختيار اليومي له.

  • الفراغ الرقمي .. تحدي واقعي مع المراهقين كتبه | م. سامح بسيوني ــــــــــــــــــــــــــــــ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ،، لم يعد الهاتف اليوم مجرد وسيلة للاتصال أو الوصول إلى المعلومة، بل أصبح حاضرًا في تفاصيل حياة أبنائنا؛ يرافقهم في البيت، ويصحبهم في أوقات الفراغ، ويزاحم الأسرة في لحظات الجلوس، ويملأ عليهم ساعات الانتظار والملل. ولذلك لم يعد السؤال التربوي: كيف نمنع أبناءنا من الهاتف؟ وإنما أصبح السؤال الأهم: كيف نربي أبناءنا على استخدامه دون أن يتحول من وسيلة في أيديهم إلى عالم يستولي على أوقاتهم وانتباههم وشخصياتهم؟ ومن أعظم التحديات التي تواجه الجميع –لا سيما المراهقين– في استخدام الهاتف، ما يسمى بالفراغ الرقمي: والذي هو أن يقضي المراهق وقتًا طويلًا أمام الهاتف أو الإنترنت دون هدف محدد، أو حاجة حقيقية، أو نفع واضح؛ فينتقل من مقطع إلى مقطع، ومن تطبيق إلى تطبيق، ومن منشور إلى منشور، لا لأنه يبحث عن شيء بعينه، وإنما لأنه يهرب من الملل، أو يبحث عن تسلية مستمرة، أو اعتاد أن تكون الشاشة هي أول ما يلجأ إليه كلما خلا وقته، حتى يصبح الفراغ سببًا للاتصال، والاتصال سببًا لمزيد من الفراغ. والجدير بالذكر أن ندرك أن الخطر ليس في الهاتف ذاته، ولا في التقنية من حيث هي تقنية؛ فالتقنية وسيلة نافعة إذا أُحسن استخدامها، وقد تكون بابًا للعلم والتعلم والإبداع والعمل والتواصل النافع، لكن الخطر يبدأ حين تنقلب الوسيلة إلى غاية، وحين ينتقل الإنسان من استخدام التقنية إلى الاستسلام لها، ومن فتح الهاتف لحاجة إلى فتحه لمجرد أن يرى ماذا يوجد فيه. وتزداد حساسية الأمر في مرحلة المراهقة؛ فالمراهق ليس طفلًا صغيرًا يقبل الأمر لمجرد صدوره، وليس راشدًا مكتمل الخبرة يستطيع دائمًا أن يزن العواقب ويسيطر على رغباته؛ فهو في مرحلة تتشكل فيها شخصيته، ويبحث فيها عن الاستقلال، ويتأثر بنظرة أقرانه، ويحتاج إلى التقدير والانتماء، وقد يرى الهاتف مساحة خاصة يشعر فيها بالحرية والاستقلال. ولذلك قد يرى أن ما يفعله صحيح، وأن اعتراض والديه أو توجيه مربيه له تدخل في اختياراته، فيزداد اعتداده برأيه، وتقل قابلية استجابته للنصيحة المباشرة. وهنا لا يكفي أن نعرف الخطأ؛ بل ينبغي أن نعرف كيف ندخل إلى عقل المراهق وقلبه دون أن ندفعه إلى العناد والمقاومة؛ لا سيما أن الفراغ الرقمي خطر كبير على الأبناء، فهو لا يسرق الساعات فحسب، بل قد يسرق معها التركيز، ويعوّد العقل على المثيرات السريعة والتشتت، ويفتح أبوابًا لمحتويات لا تناسب الدين أو الأخلاق أو العمر، ويضعف التواصل الأسري والاجتماعي حين يصبح العالم الافتراضي بديلًا عن الواقع، ويستنزف طاقة المراهق في الاستهلاك بدل البناء. لا سيما وأن الوقت في حياة المسلم ليس أمرًا هامشيًا؛ فقد قال النبي ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه…»، وفي قوله ﷺ: «عمره فيما أفناه» بيان لقيمة العمر، وأن الإنسان مسؤول عن الوجهة التي أنفق فيها رأس ماله الحقيقي. ولهذا فهدفنا التربوي ليس أن نجعل أبناءنا بلا هواتف، وإنما أن نربيهم على أن يكونوا أصحاب قرار في استخدام التقنية، لا أسرى لها، ومستفيدين منها لا مستهلكين لها. نريد أن نعلمهم كيف يمسكون زمام الشاشة قبل أن تمسك الشاشة بزمامهم، وكيف يستخدمونها حين يحتاجون إليها، ويتركونها حين تنتهي حاجتهم إليها. ومن هنا فإن التعامل مع الفراغ الرقمي عند المراهق لا يقوم على قرار واحد، ولا ينجح بأسلوب واحد؛ لأن المشكلة متعددة الأسباب والآثار، ولأن المراهق يحتاج إلى أن يقتنع بما نريده منه، وأن يشارك في الوصول إليه، وأن يجد في حياته ما يغنيه عن الهروب المستمر إلى الشاشة. ولذلك فالتوجيهات التربوية الناجحة للأبناء في هذه المرحلة تقوم على مجموعة من الخطوات المتكاملة، يتساند بعضها مع بعض، تبدأ بفهم المراهق ودوافعه، ثم بناء وعيه، وتعزيز هويته، وإشراكه في القرار، وتوفير البدائل، حتى يصل تدريجيًا إلى القدرة على إدارة نفسه واستخدام التقنية بوعي ومسؤولية. •• ومن هذه الخطوات العملية: #أولًا: افهم المراهق قبل أن تحاول توجيهه. أول خطوة في مواجهة الفراغ الرقمي أن نفهم طبيعة المرحلة التي يمر بها المراهق؛ فقبل أن نعالج السلوك ينبغي أن نفهم الدافع الذي يقف وراءه؛ فالمراهق يبحث عن ذاته، ويجرب استقلاله، ويتلمس مكانه بين أقرانه، ويريد أن يشعر بأنه أصبح كبيرًا قادرًا على الاختيار، ولذلك فإن كثرة الأوامر قد تجعله يرى القضية معركة على السلطة، لا قضية نصح وحماية. فإذا قلت له: «سيب الموبايل فورًا!» فقد يسمع في العبارة: «أنت لا تستطيع أن تقرر بنفسك»، فيدافع عن الهاتف دفاعه عن استقلاله. أما إذا اقتربت منه بفهم وهدوء، وقلت: « لكل منا سبب في لتعامله مع الموبايل، فأنا يربطني به كذا وكذا، فما أكتر حاجة بتخليك ترتبط بالموبايل؟ هل التسلية؟ أصحابك؟ الملل؟ أم بتحس إنك بتهرب من حاجة؟»

  • без подписи

  • без подписи

  • https://youtube.com/shorts/SwUF-dASb00?si=BMfpMrGiHHkndrBt

  • رابط الصفحة الرسمية للمهندس سامح بسيوني https://www.facebook.com/share/p/1EaMR2sFeK/ مسابقة: استمع للبودكاست .. واحصل على كتاب هدية .. :: اكتب #خمس_فوائد استفادتها من خلال سماعك للبودكاست #في_تعليق على المنشور #في_الصفحة_الرسمية على الفيس بوك .. وخش السحب على الفوز بـ كتاب #ركائز_إصلاحية مدة المسابقة: أسبوع من اليوم ( من الجمعة ٧-٨ : الجمعة ١٤-٨ ) حيث سيتم السحب بين كل من علق بالفوائد المطلوبة في بوست على صفحة الفيس على: — ٣ نسخ للرجال — ٣ نسخ للنساء رابط البودكاست كاملا على اليوتيوب: https://youtu.be/S4Xz3TVuofA @admin2

  • https://youtube.com/shorts/wt7ZU-pu1m0?si=PM8H54e1hGh0y4W-

  • без подписи

  • ما تخليش حد يقودك بردود أفعاله .. اللي يطلع يغازلك من وراء الستار ما تجريش وراه، واللي يطلع يهاجمك ما تنشغلش كتير بالرد عليه. ركز في رسالتك، وخلي عملك ومواقفك هي اللي تتكلم عنك .. وطالما مواقفك واضحة، وتحمل منهجًا إصلاحيًا ثابتًا، وتسعى لما فيه نفع العباد والبلاد، واجتهادك قائم على العلم بالشرع، والفهم الصحيح للواقع؛ فـ اثبت على طريقك، وامشِ عليه بهدوء وثقة. امسك عجلة القيادة بإيد ثابتة، وما تبقاش كل شوية تلف مع كلام الناس، ولا تلتفت لكل صيحة أو تعليق. فـ النجاح -بعد توفيق الله- لا يصنعه اللهث خلف المادحين، ولا الانشغال بالمثبطين والمنتقصين، وإنما يصنعه وضوح الرؤية، وصحة المنهج، واستمرار العمل. #بصائر #سامح_بسيوني

  • الأن على #بودكاست_أبعاد الحلقة المنتظرة 🎙️ركائز في المنهج الإصلاحي || مع المهندس | سامح بسيوني https://youtu.be/S4Xz3TVuofA 🧭 ما هو المنهج الإصلاحي؟ وما هي غايته الكبرى وأهدافه؟ ❓كيف نحقق رسالة الحياة في "تحقيق العبودية لله" بشموليتها وفهمها الشرعي والعقلي؟ ❓ما الفرق بين العمل الفردي والعمل المؤسسي، وما الذي تتعرض له الجهود الفردية على مر الزمن؟ ❓كيف يواجه المسار الإصلاحي التحديات الكبرى من التغريب، الصراعات، والأفكار المنحرفة؟ ❓ومنهجياً .. كيف نختار المسار الأمثل والأكثر فاعلية في واقعنا المتشابك؟ ⚠️ في هذه الحلقة نفتح ملفاً منهجياً حيوياً، نناقش فيه ضوابط الرؤية الإصلاحية، وكيف يتحول المفهوم الشرعي إلى مسار إستراتيجي وخطوات تنفيذية واعية. 🛡️ #نتوقف_عند: 📖 مفهوم المنهج الإصلاحي وغايته وأبرز مميزاته. 🎯 رسالة الحياة الكبرى: "تحقيق العبودية لرب الأرض والسماء". ⚖️ موافقة الوسائل للشرع ومدى فاعليتها في الواقع المتشابك. 🧩 العمل الفردي وما يواجهه عبر الزمن vs العمل الإصلاحي المؤسسي. 🛡️ بناء الممانعة الصلبة لمواجهة مكر أعداء الأمة والتحديات الكبرى ( التغريب، الإلحاد، الأفكار المنحرفة ). 🌟 نماذج عملية وتطبيقات ملهمة للمنهج الإصلاحي. 🏛️ دور العمل المؤسسي في إيجاد مجتمع صالح يرضي رب البرية ويحقق السعادة للبشرية. 💡 #حلقة_تأصيلية 🎯 تهدف إلى بناء الوعي الرشيد. 🛡️ وترسيخ العمل المؤسسي الفاعل. 📚 والتأكيد على أهمية الجمع بين الفهم الشرعي الصحيح والبذل الحركي الواعي. 📍 حصريًا عبر بودكاست أبعاد 🎙️ مع المهندس | سامح بسيوني 📝 بعنوان: ⚠️ ركائز في المنهج الإصلاحي ⚠️ 🎧 الآن على منصة أبعاد تعرّف على ملامح الرؤية الإصلاحية المنشودة، ولماذا يُعد المسار المؤسسي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الأمة وتحقيق العبودية بشموليتها. لينك يوتيوب 🔴👇 https://youtu.be/S4Xz3TVuofA لينك سبوتيفاي🟢👇 https://open.spotify.com/episode/4kN5ESkFafYo8a8ayBr0Jx?si=2WPySmkdQ5a2XIoZBz2g_g تعرّف على ملامح الرؤية الإصلاحية المنشودة، ولماذا يُعد المسار المؤسسي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الأمة وتحقيق العبودية بشموليتها. ⏳ عبر بودكاست أبعاد.

  • без подписи

  • #هل_من_مُعتبرٍ_أو_مُتهيِّئ ؟ ما أكثر ما يغفل الناس، وما أقلَّ من يعتبر !! فإذا أرسل الله آيةً من آياته، أو هزَّ الأرض من تحت أقدام عباده، أو أراهم من قدرته ما تزلزل له القلوب قبل الجبال؛ علم المؤمن أن وراء ذلك رسالةً من السماء، لا ليزداد الناس خوفًا من المخلوق، ولكن ليزدادوا تعظيمًا للخالق، قال سبحانه: ﴿ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴾. فـ هي آياتٌ توقظ الغافل، وتردُّ الشارد، وتنادي القلوب التي أثقلتها الغفلة: إلى متى الإعراض؟ وإلى متى التسويف؟ وإلى متى يُبارَز ربُّ الأرض والسماء بالعصيان وهو يمهل ولا يعاجل، ويستر ولا يفضح، ويدعو إلى التوبة ولا يغلق بابها ؟ – لما رجفت الكوفة على عهد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قام في الناس واعظًا بقوله: "يا أيها الناس، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه." أي: يطلب منكم أن ترجعوا إليه، فأرضوه بالتوبة والإنابة. – وروى ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فسألها رجل عن الزلزلة، فقالت: "إذا استباحوا #الزنا، #وشربوا_الخمر، #وضربوا_بالمعازف، غار الله عز وجل في سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم." ولا يجوز لمسلم أن يقطع بأن زلزالًا بعينه أو حادثةً بعينها إنما وقعت بسبب ذنبٍ معين؛ فذلك من الغيب الذي استأثر الله بعلمه؛ لكن الواجب أن نستقبل هذه الآيات بالخوف من الله، ومحاسبة النفس، والإقبال على التوبة، فإنها جاءت لتوقظ القلوب لا لتشغلها بالجدل. #يا_أنا_وأنت_أنا كم من إنسان نام من سريره يظن أن بينه وبين الموت عشرات السنين، فإذا أجله أقرب إليه من شراك نعله !! وكم من امرئ رتَّب لدنياه، وأحكم خططه، وأغفل آخرته، فإذا بالموت يقطع الآمال، ويطوي الصحائف، ويوقف العبد بين يدي الملك الجليل. فـ الزلازل لا تستأذن أحدًا، والموت لا ينتظر أحدًا، والأجل إذا جاء لا يتقدم ساعةً ولا يتأخر. فـ هل تهيأنا لذلك اليوم ؟ و هل عظَّمنا شعائر ربنا ؟ و هل حفظنا حـدوده ؟ وهل أقمنا دينه في أنفسنا وأهلينا، وسعينا في نشر الحق والخير والفضيلة بين الناس؟ ما أحلم الله على عباده !! يعصونه بالنظر الحرام والعري، والمعازف، والعلاقات المحرمة، وشرب المسكرات، والمخدرات، والرشوة، والربا، والظلم، والتبرج، والمعازف، وصرف شيء من العبادة لغيره، والتعلق بالأضرحة والقبور، ثم يرزقهم، ويسترهم، ويمهلهم، ويرسل إليهم من الآيات ما يوقظ القلوب، لعلهم يرجعون قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه الندم. ولو أخذ الله الناس بذنوبهم عاجلًا، ما استقرت لهم دار، ولا قام لهم بنيان، ولا هنئوا بعيش، ولكنه سبحانه الحليم الذي يمهل ولا يعاجل، والرحمن الذي وسعت رحمته جميع الخلق في الدنيا، والرحيم الذي اختصَّ المؤمنين برحمةٍ خاصة في الدنيا والآخرة، والغفور الذي يفتح لعباده أبواب التوبة آناء الليل وأطراف النهار، ويدعوهم إلى الإنابة قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه الندم. فـ اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وأيقظ قلوبنا من رقدة الغفلة، واجعل هذه الآيات سببًا في صدق الإنابة، وحسن التوبة، وكمال الرجوع إليك، ولا تجعلنا ممن رأى العبرة ثم مضى كأن لم ير شيئًا؛ ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾. #بصائر #سامح_بسيوني

  • без подписи

  • ليس كل من يخاصمك في لحظة خلاف يكون خلافه ناشئًا عن تلك اللحظة؛ فكثيرًا ما تكون الخصومة القديمة هي التي تبحث عن منفذٍ للظهور. فمن يعجز عن التصريح بموقفه الحقيقي من قضايا كبرى ـ كالموقف من الدولة، أو من منهج الحفاظ على استقرارها، أو من خيار عدم الصدام معها ـ قد يكتم ما في نفسه خوفا على نفسه؛ فإذا أُثيرت معركة جانبية، وجدها فرصةً سانحةً ليصبَّ فيها ما كان يخفيه من ضيقٍ وخصومة ومخالفة لموقفك المنحاز لاستقرار الدولة، فيظهر انحيازه لمن يخالفك، وتخرج من بين السطور كلماتٌ لم تكن وليدةَ الواقعة، وإنما كانت حبيسةَ الصدر تنتظر مناسبةً للانفجار. ولذلك لا ينبغي أن يُخدع المرء بكثرة الشعارات التي تُرفع عند الخصومات؛ فكم من خصومةٍ ظاهرها الدفاع عن شخص، وباطنها تصفية حساباتٍ قديمة، أو تمرير مواقفٍ لم يجرؤ أصحابها على إعلانها صراحة. وهذا لونٌ من التدثر، وقلةِ الشجاعة في إعلان الموقف، إذ يستتر صاحبه خلف المعارك الجانبية، ويجعل من خلافٍ مصطنع أو فرعي ستارًا لتصفية خصوماته الفكرية أو السياسية، بدل أن يعلن رأيه بوضوح ويتحمل تبعاته. ومن كانت هذه حاله، فإنه لا يفيده توضيح ولا تنتظر منه إنصاف، فإنما يحركه الهوى، وتدفعه الأحقاد الكامنة أكثر مما تدفعه الرغبة في الوصول إلى الحق. فـ اتق الله في من لا يتق الله فيك، وسر في طريقك الذي ارتضيته إرضاء لربك ولا عليك، فالأمر على ما عند الله، والرجاء في ما عند الله. #بصائر #سامح_بسيوني