فوائد في علم الحديث
Статистика- Последний пост
- 30 июн.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
بقي الكلام في النقاد الحاكمين على الشاهد والخبر؛ إذ لا يملك كل فرد فحص كل ما سبق. فهؤلاء بمثابة الصيارفة، ويقال فيهم ما يُقال في أولئك. فأول أمرهم أن أحكامهم شهادات منقولة، فيجري على نقلتها ما ذكرناه سابقًا. فإن رجح عندنا ثبوت النقل عنهم، بقي كونهم شهودًا على المخبرين، يصدرون عن شهادة خبرة، فيُجرى عليهم ما ذكرناه آنفًا من شروط. ولكن فيهم زائدٌ يريح من العناء، وهو أن كونهم من أهل الصنعة متواتر؛ فشهرة أهليتهم تغني عن استئناف إثبات أصل خبرتهم، وإن لم تغنِ عن فهم مراتبهم ومناهجهم عند الاختلاف. كما لا تبحث أهلية الصيرفي الذي اشتهرت خبرته بين أهل الصنعة، وإن كان قد يخطئ. فهم من جهة النقل مخبرون، تجري عليهم أصول الخبر من العدالة والضبط، ومن جهة الحكم خبراء، تجري عليهم أصول الصناعات من طول الممارسة، وسعة الجمع، وكثرة الإصابة، وشهادة أهل الفن لهم. ويزاد على ذلك أننا قادرون على محاكمة النقاد بوزن أحكامهم؛ فيُعلَمُ المتشدد منهم والمتساهل والمعتدل، وذلك بمقارنة أحكامهم بأحكام غيرهم من الصيارفة، وبقرائن تتعلق بخصوص خبرة الناقد وخصائصه. فقد يكون أخبر بأهل بلدٍ، أو بابٍ، أو مُختصًا بمخبرين معينين عن غيره، أو أدنى خبرةً منهم في ذلك. وقد يتشدد في الحكم السلبي على الشاهد دون الحكم الإيجابي، أو العكس. كما يُنظَرُ في قرائن الهوى والخصومة والمنافسة؛ إذ الخبير قد يعتري حكمه التحيز البشري، لا سيما عند الحيف على أقرانه، كغيره من البشر. وكل ما سبق مبنيٌ على أصلٍ عقلي يحكم باستحالة الصدفة أو تواليها، واستحالة الترجيح بلا مرجح، وعلى علمنا بعدم تواطؤ الكثرة على حكمٍ واحد أو بقدرٍ مشترك، واستحالة صدور الكثرة المتفقة إلا عن علة مشتركة. فإن اتفق حكم صيرفيٍ وغيره من الصيارفة، علمنا صدور ذلك الحكم عن خِبرة، وتعلقه بعلةٍ في الشاهد أو الخبر أوجبت هذا الحكم، وقد نعلمها أو لا نعلمها. أما إن اختلفت، فيُنظرُ في سبب الخلاف: ألعلمٍ -كاطلاع زائدٍ أو اختلاف اصطلاح- فيُقبَلُ؟ أم لجهل وخطأ فيُترك؟ ويُنظَرُ في ملكة الناقد وقدرته على احتمال الحكم المتفرد أو الأندر: أيحتمله أم تغلبه أحكام قرنائه؟ فالعقل لا يشترط في الخبير ألا يخطئ، ولكن يجعله حجةً في حكمه إن عُدم المعارض المساوي أو الأرجح. والعقل حاكمٌ بأن توافق الخبراء يمنع كون حكمهم اتفاقيًا عشوائيًا، ويُنقِصُ احتمال الخطأ منهم. ثم إن من أحكامهم ما هو قابلٌ للفحص والتقصي؛ بأن ينتهض المتشكك في حكمهم لسبر سيرة الشاهد وأخباره، ومقارنته بغيره، فيرجح عنده ما رجح عندهم من حكم، ويظهر له وجهه. أو أدنى أحواله أن يتوقف بعد السبر لقلة الموارد التي وَفَرَت لمن سبقه، ليعود حينئذ إلى الترجيح بالقواعد السابقة، الراجعة لحجية الخبراء، وتواتر خبرتهم، واستحالة توالي الصدف والتواطؤ في أحكامهم. والقدرة على فحص بعض أحكامهم كافٍ بوصفه عينةً تنبي عن خبرتهم ودقتهم فيما تعسر فحصه. وأخيرًا، النظر في كل ما سبق أيضًا متعسرٌ على من لم يجلس لبحث أحكام النقاد وسبر الشهادات ثم الحكم على الأخبار؛ فيرجع فيه العامي إلى الخبير بكل ذلك، بعد أن يستفرغ الجهد في ترجيح خبرته. ويرتفع عنه العناء إن اشتهرت عنده مصادر معينة، واشتهر إحرازها شروط الصحة، وأنها مما طرقته أنظار النقاد، واتفقوا في حكمهم على أخبارها. وإلا فلا بد له من جهدٍ ومسؤولية، يرجح بهما من يثق به من أهل الخبرة على غيرهم. ولهذا مسالك هي من جنس ما يسلكه الإنسان في اختيار الطبيب، وفي الترجيح عند اختلاف الأطباء، ولكن بحث ذلك خارجٌ عن مطلوب الرسالة، فنقف عنده. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
جلست لأكتب منهجية لوغاريتمية في تقصي الأخبار عمليًا، ثم نزعتني رغبة في تجريد مسلكٍ عقليٍ مجردٍ يصحح منهج المسلمين، ويبرز عبقرية المحدثين، فما انفككت إلا وقد فرغت من هذه الرسالة. [رسالة أصول نقد الأخبار] لا جرم أن أكثر علوم الخلق راجعةٌ إلى أخبار غيرهم، والخبر جملة أو جمل إما أن تطابق الواقع أو لا تطابقه، ولن نبسط الكلام في فلسفة اللغة، ومفهوم المطابقة، أو أمانة التمثيل اللغوي، وبحوث الصدق المعرفية؛ إذ كله زائدٌ على ما نحن بصدده، فتكفينا هنا فطرية الممارسة البشرية بمعزل عن حفرها معرفيًا؛ أعني أنهم تبلغهم أخبارٌ، فيصفونها بالصدق أو الكذب، ويبنون عليها سلوكهم القضائي والعلمي والمعرفي. فإن طابق الخبر الواقع، فهو الأصل، وذا يعلمه الإنسان من نفسه وخبرته، ومن آثار أصالة الصدق في قيام المدنية البشرية؛ إذ لو كان الأصل فيهم الكذب لما استقامت الدنيا، ولطلبت لكل شهادة دليلًا تحسه مباشرةً فيتعذر العلم والعمل؛ أو طلبت لها شهادةً أخرى بالمعضلة ذاتها؛ أو يتسلسل الطلب. فالأصل في المعاملة البشرية إذن: إمكان اعتماد الخبر عند انتفاء دواعي الريبة. وإن لم يطابق، فهو خطأ، ويسمى كذبًا بالمعنى الأعم؛ فالواقع أمرٌ واحدٌ في نفس الأمر؛ إذ الماضي لا يتغير، والقول قد قيل، والحادثة قد حدثت أو لم تحدث. ومن ثمَّ يكون الخطأ من الشاهد، وهذا الخطأ إما عمدٌ أو غير عمد: والأول هو ما نسميه كذبًا بالمعنى الأخص، وهو ما سنكتفي بتسميته كذبًا دون تقييد، والثاني نسميه وهمًا. إذن لا يقبل الخبر إلا عند عدم العلم بالكذب أو الوهم، لكن إن قام داعي الاحتفال أو الكذب فيه= ارتفع شرط القبول إلى: العلم بعدم الكذب والوهم. ويراد بالعلم هنا ما يُبنى عليه، فهو يشمل اليقين الذي لا يحتمل النقيض مطلقًا، ويشمل غلبة الظن التي تحتمل النقيض احتمالًا مرجوحًا. وربما قيل: هذا اليقين لا يكاد يُحرَزُ في جمهور علوم البشر، بل لا يُحرَزُ مطلقًا إلا إن لم يكن في شروطه تيقن سلامة العقل والحواس. لذا ربما فسروا اليقين بما لا يحتمل النقيض "المعتبر" لا مطلقًا، ولكن هذا بحثٌ آخر؛ إذ يهمنا هنا العلم الكافي للبناء، أو المُلزِم عمليًا. والكذب أو الوهم في الخبر آثارٌ صادرةٌ عن الشاهد، لا تترجح بغير مرجح أو علةٍ فيه. وعلة الأول نزولٌ أخلاقي، في حين أن علة الثاني نزولٌ ضبطي، وضدهما ما نسميه العدالة والضبط، وباجتماعهما الأمن المبدئي من الكذب والوهم. وتعرَفُ العدالة بخبرٍ عن الشاهد، ولذلك مسالك، كخبر سيرته الشخصية، أو سيرته الشهاداتية، أو كليهما. وهي مسالك تُبني على قياس ما جهلناه بما نعرفه، وقد يكون القياس أولويًا؛ بأن يكون متحرزًا عن الكذب الأدنى، فهو عن الأعلى أبعد. ثم ربما كانت سيرته نظيفة لا تكشف وازعًا للكذب، فيُنظَرُ في دواعي الكذب؛ إذ قد يكذب الإنسان مرةً في عمره لجلب نفعٍ أو دفع ضر، لسياسةٍ أو لتحيزٍ مذهبي، أو لغير ذلك. وهي أيضًا من دواعي الوهم، فيسمع الإنسان ما يريده، ويخبر بما يود لو أنه قيل. فيُنظَرُ كذلك في سيرته: أفيها ما يغلب هذه الدواعي، أم تبقى من المشككات في شهادته؟ ثم يُعرَفُ الضبط بمثل ما قيل في العدالة، كما يُختَبَرُ الحُفَّاظ في كل العلوم، وذلك بسبر أخباره ودقتها. ويصنع هذا كل إنسان مع من حوله، فيدرك دقة بعض أصحابه ووهم آخرين. وكلما كثر إخبار الشخص زادت قدرتنا على فحص ضبطه، وإن شارك غيره في الإخبار قَدِرنا على وزن خبره بخبرهم. ولكن ربما أخطأ الضابط مرةً أو مرتين مدةَ عمره، ولهذا عيارٌ يأتي. فإن أحرزنا عدالة الشاهد وضبطه، بقي اتصاله بالحدث؛ فإما أن يتصل به مباشرةً أو بوساطة. فإن كان قد باشر ما أخبر به، لم نحتج فوق ذلك، وإن كان بواسطة، فإما أن تُعلَمَ أو لا تُعلم. فإن عُلِمَت، حوكِمت بما سبق ذكره، فتُبحث عدالتها، ويُتقصى ضبطها. وإن لم تُعلم الواسطة، بقيت في حيز الإبهام، إلا أن يُعلَمَ بأن الواسطة محصورةٌ، ولو بغلبة الظن، فيمن أحرزوا العدالة والضبط، وإن لم نعينها؛ كأن ينقل الحفيد عن جده خبرًا دون أن نعلم أي الجدين يقصد، لكن كليهما معلوم العدالة والضبط، أو أن يخبر الأستاذ العادل الضابط أن زملاءه ينقلون عن المدير قولًا، دون أن يعين من أخبره؛ فقد يغلب الظن بصدقه، لكونه ممن لا ينقل عن أي أحد، أو لكونه ينقل عن عدةٍ دون تعيينهم، ويتحرز فيما ينميه، لا سيما والواسطة قريبة. وربما استفدنا منه صدق أصل الحدث دون تفاصيله. ثم إن أحرزنا عدالة الشاهد وضبطه، ونقله المباشر أو عمَّن هو مثله، انتهى الحكم الجُملي على الشهود، وبقي شأن التفرد والحكم على الخبر المعين. فالعدل الضابط قد يخطئ، فنزن الخبر، وذا يكون بقرائن في الشاهد، أو في الخبر نفسه، أو تحتف به؛ إذ ربما كان الشاهد ممن عادته التفرد والشذوذ، أو كان خبره مما شأنه أن يخبر به غيره، لاشتراكٍ في المصدر أو أولوية به، أو كان الخبر مما شأنه أن تتوافر الدواعي على نقله. ثم العدالة والضبط ليسا على حدٍ واحد، بل يتفاوتان بين البشر؛ فينظر في ترجيح احتمال الشاهد للتفرد: أهو ممن يقوى على النوء به، بعد بحث تلك القرائن؟ أم يعرض لنا الشك في روايته إن تفرد بها، فتكون من أفراد خطئه؟ فإن تحصَّل لنا كل ما سبق، كان ظاهرُ الخبر الصدق ومطابقة الواقع، لكن بقيت عللٌ ترجع إلى وهم الشاهد وإن كان عدلًا ضابطا، وتُكشَفُ بالمشاركة والمخالفة؛ كأن يقع له خلل في التبليغ، وذا يشمل الواسطة أو الأداء. أما الأول: فكأن يخبرنا بما يوهم عدم واسطةٍ مع وجودها، أو كأن يذكر الواسطة، ولكن يخطئ في تعيينها. وأما الثاني: فكأن يدرج في الخبر، أو يصحفه، أو ينقله بالمعنى على فهمٍ خاطئ، أو يضطرب في إخباره كل مرة، أو يخالف المحفوظ منه أو الأرجح. وكل هذه علل تقدح في خبره الذي ظاهره الصحة، ويُبحث بسبر أخباره، ومقارنتها بغيرها أو بالمستقر عن مصدره. وبهذا نخلص إلى شروطٍ يجمعها قول الناظم في أولى مراتب الخبر، وهو الصحيح: فالأولُ المتصلُ الإسناد *** بنقلِ عدلٍ ضابطِ الفؤادِ عن مثلهِ من غير ما شذوذِ *** أو علةٍ قادحةٍ فتوذي وكل هذا في الخبر الفرد، لكن ربما أحرزت الجماعة ما لا يحرزه الفرد؛ فكلما زاد عدد الشهود جَبَرَ بعضهم بعضًا؛ إذ العقل مانعٌ من اشتراك الجماعة في الوهمِ نفسه، إلا إن اشتركت الحيوات واتصل الوعي. وربما أخبرك زيدٌ وعمرو عن شجاعة زياد؛ فيخبر كلٌّ منهما عن حدثٍ مختلفٍ يجوز عليهما الخطأ في نقل تفاصيله، ولكن يجمعهما أن زيادًا شجاع. فإن زاد عدد المخبرين، زاد يقينك بانتفاء الوهم. وأما الكذب؛ فدواعيه محصورة في جلب نفعٍ أو دفع ضر، بل هي دواعي الفعل مطلقًا، لا الكذب فقط. وإن غلب هذا الداعي رجلًا على عدالته وأصالة الصدق فيه، فلا يغلب الجماعة؛ إذ لو صدق واحدٌ منهم ثبتت القضية، في حين يُطلَبُ لتكذيب الخبر حينئذٍ أن يتواطؤوا جميعًا، ولا يصدق فيهم فرد، ثم ألا يظهر أثر التواطؤ. والكلفة المعرفية في إثبات هذا كله أعلى، وربما بلغ إثباته حد الاستحالة، فيسمى خبرهم حينئذٍ "متواترًا". فلا جرم أن الجماعة قد تشترك في الوهم إذا أخذت من مصدر واحد، أو نشأت من شائعة واحدة، أو خضعت لضغط واحد، أو كان الخطأ من سبب مشترك، لكن يُتفصى من ذلك باستناد الخبر إلى الحس لأمن التأويل، وامتناع التواطؤ والاتفاق العادي على الكذب أو الوهم للتحرز منهما. وقولنا "العادي" لإخراج الاتفاقات والتواطؤات الخارقة التي تتفق فيها الجماعة على وهمٍ واحدٍ، أو يتواطؤون على فريها مع غفلة البشر، وغياب النكير، واختلاف الدواعي والموانع، وتعدد الموارد والمواضع.
видео или голосовое, без подписи
حديث: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم…»
https://youtu.be/VICyTYjzMuw?si=thje0789y3-2Kmz2
قال أبو داود في سننه ٤٠٠٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة المعنى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت رديف رسول الله ﷺ وهو على حمار، والشمس عند غروبها فقال: «هل تدري أين تغرب هذه؟» قلت الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تغرب في عين حامية». قلت: تفرد بلفظ «فإنها تغرب في عين حامية» عن إبراهيم التيمي: الحكم بن عتيبة، ثم لم يروِه عن الحكم بهذا اللفظ إلا سفيان بن حسين. وخالف الحكمَ بنَ عتيبة في هذا الحديثِ عن إبراهيمَ التيمي جماعةٌ: فرواه الأعمش كما في البخاري (4802) ومسلم (159)، ويونسُ بنُ عبيد في مسلم (159)، وهارونُ بنُ سعد عند الطبراني في المعجم الأوسط (4467)، وموسى بنُ المسيب عند أبي الشيخ الأصبهاني في العظمة (4/1189) جميعا: عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش»، ولم يذكروا فيه: «أنها تغرب في عينٍ حامية». وسفيان بن حسين، وإن كان قد وثّقه جماعةٌ في غير الزهري، فليس من طبقة الأئمة الحفاظ الذين يُحتمل زيادتهم، فقد قال أبو حاتم: «صالح الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به». فكيف إن انفرد مع مخالفة الأكثر والأحفظ؟ قال الإمام مسلم في التمييز: «والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يُعثر عليهم الوهم في حفظهم». وقال أبو عيسى الترمذي: «وربّ حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه». وليس الخطأ من الحكم بن عتيبة، فهو ثقة من أثبت أصحاب إبراهيم؛ وإنما الخطأ من سفيان بن حسين، وقد ثبت عنه أوهام في روايته عن غير الزهري في غير هذا الموضع، ومن ذلك: - قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه سفيان بن حسين، عن حميد، عن أَنس، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾. قال أبي: هذا خطأ حميد يروي هذا الحديث، أنه صلى خلف أنس، وكان يقرأ، ليس فيه ذكر النبي ﷺ وسفيان بن حسين يخطئ في هذا الحديث. «علل الحديث» (٢٣١). - قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه سفيان بن حسين، عن حفصة بنت سِيرين، عن أم عطية، وعن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن شريح بن أَرطَاة، عن عائشة، عن النبي ﷺ في المباشرة للصائم. فقالا: هذا خطأ رواه شعبة، عن الحكم. فحدثنا أبي عن آدم، وعبد الله بن رجاء، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: كان علقمة، وشريح بن أَرطَاة عند عائشة، فقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم. «علل الحديث» (٦٧٧). فإذا علمت هذا، عُلم أن هذه الرواية معلولة، والمحفوظ رواية الجماعة كما في الصحيحين.
حول حديث «إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة».
مشجرة طرق حديث «لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز تُضيء أعناق الإبل ببُصرى».
بحث في أحاديث سؤال اليهود عن الشَّبهِ والذُّكورة والأنوثة
مبحث حديثي في قصة منام أم سليم
أوجه الترجيحات فيما تعارض بين الأخبار المقبولة وهي حوالي خمسين وجها حسب كتاب الاعتبار للحازمي قسمتها على جزأين : ~ الجزء الأول ~ ~ الجزء الثاني ~
أوجه الترجيحات فيما تعارض بين الأخبار المقبولة وهي حوالي خمسين وجها حسب كتاب الاعتبار للحازمي قسمتها على جزأين : ~ الجزء الأول ~ ~ الجزء الثاني ~
حلقة ماتعة ومداخلة مفيدة وثرية للباحث المحقق المفيد الشيخ ياسر فتحي آل عيد وفقه الله 23:00 https://youtu.be/RWL-peW388Q?si=hpfMYHGu_lBa7n3V
видео или голосовое, без подписи
سلف النواصب في الطعن على أهل الحديث: كتاب أبي القاسم البلخي المعتزلي في الطعن عليهم قال ابن حجر في ترجمة أبي القاسم البلخي المعتزلي من «لسان الميزان» (٤/ ٤٢٩): «واشتمل كتابه في المحدِّثين على الغض من أكابرهم، وتتبُّع مثالبهم، سواء كان ذلك عن صحة أم لا، وسواء كان ذلك قادحًا أم غير قادح، حتى إنه سرد كتاب الكرابيسي في المدلِّسين، فأوهم أنَّ التدليس بأنواعه عيب عظيم، وحسبُك ممن يَذكر شعبة فيمن يُعدُّ كثير الخطأ، وعقد بابًا أورد فيه مما يروونه مما ليس له معنى بزعمه، وبابًا فيما يروونه متناقضًا لسوء فهمه» اهـ. وكتاب التدليس عابه جمعٌ من أهل العلم على الكرابيسي وذموه، كأحمد بن حنبل وأبي ثور؛ لِمَا فيه من الطعن على أهل الحديث، وفي ذلك يقول ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٨٩٣): «وقد تسلَّط بهذا الكتاب طوائف من أهل البدع من المعتزلة وغيرهم في الطعن على أهل الحديث، كابن عباد الصاحب ونحوه، وكذلك بعض أهل الحديث ينقل منه دسائس، إما أنه يخفى عليه أمرها، أو لا يخفى عليه، في الطعن في الأعمش ونحوه، كيعقوب الفسوي وغيره». اهـ. من: حاشية محمد محب الدين أبو زيد على المحدث الفاصل (ص٣١٣) للرامهرمزي.
تعقيب في مسألة رد الحنفية لخبر الواحد فيما تعم به البلوى إن من جملة الأجوبة الغريبة التي يوردها بعضهم على الحنفية في قاعدتهم: "أن خبر الواحد لا يُقبل فيما تعمّ به البلوى"، قولهم: هذه القاعدة مخالِفةٌ للنص، وكل قاعدةٍ تخالف النص فهي مردودة لا يُلتفت إليها! وهذا الجواب في غاية السقوط، إذ هو دفعٌ بالصدر في غير محل النزاع، ومُصادرةٌ على المطلوب، فإن القوم إنما بنوا القاعدة على أن هذا الخبر لا يُثبت به نصٌّ أصلاً، فلو سلّموا أنه نصٌّ، لما خالفوه. ولكنهم إنما بنوا قاعدتهم على اعتبارٍ يشبه أصول المحدثين في النقد؛ كقولهم في رواية الرجل عن الإمام كثير التلاميذ، غير المشهور بالاختصاص بشيخه –كالزهري–: إنّ من انفرد عنه بحديثٍ لم يُقبل منه. ولا يخفى فسادُ أن يُجاب المحدثون بمثل قول القائل: قاعدتُكم هذه تخالف النص، وما خالف النص فباطل! لأنّهم إنما يستدلّون بالقاعدة على عدم ثبوت النص ابتداءً، فكيف يُعترض عليهم بما لا يسلّمونه؟ وهكذا صنيع الحنفية. وقاعدة الحنفية مشهورة معتمدة في كتبهم، وأقدمُ من نُقل عنه تقريرُها عيسى بن أبان؛ ولم يثبت نصٌّ صريحٌ عن أبي حنيفة وصاحبيه، غير أنّ اشتهار القول يغني عن ذلك، ويُثبت أصله عن بعضهم. وقد اختلف متأخروهم: هل القاعدة مخصوصة ببابي الإيجاب والحظر، أم هي عامة في سائر الأحكام التكليفية؟ وهي على كلّ تقديرٍ قاعدةٌ باطلة، والجواب الصحيح عند المحققين من أهل الحديث يتوجّه من وجوه: - الوجه الأول: أن نجيبهم جواباً جدلياً، بقلب الحجة عليهم، إذ قد أوجبوا الوتر والوضوء من القهقهة، واختاروا تثنية الإقامة، وأوجبوا الوضوء بخروج النجاسة من غير السبيلين، وغير ذلك مما تعمّ به البلوى. وينقلب هذا الجواب تقريريا بأن يقال: إنّ كثيراً من الأحكام التي لا خلاف فيها مستندُها خبرُ واحد؛ كالتيمم للجنب عند عدم الماء، وشروط البيوع، وتعليم المناسك، وأحكام النكاح، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين –وقد رجع الصحابة في ذلك إلى حديث أم المؤمنين، وهذا خبر واحد– وبعض صفات الصلاة الجزئية، وغير ذلك مما لا يحصيه إلا الله، وكلّه مما تعمّ به البلوى، وقد أجمع السلف –باتفاقنا واتفاقهم– على الاحتجاج بهذه الأخبار. ولما امتنع أن يكون الإجماع مبنياً على ما لا تقوم به الحجة، ثبت فساد القاعدة. - الوجه الثاني: بطلان أدلتهم؛ فإذا بَطُلت، رجعنا إلى حكم الأصل، وهو صحة خبر الواحد. وملخص أدلتهم: أنّ ما تعمّ به البلوى لا بد أن يشتهر بين الصحابة كافة؛ لأنّ جهلهم بما لا يقوم الدين إلا به ممتنع. وما يشتهر عندهم لا بد أن يرويه عدد كثير، لعموم الحاجة إليه فيمن بعدهم، إذ كثرة الأسئلة تستلزم كثرة الأجوبة، وكثرتها تستلزم كثرة النَّقلة، ولا يُعقل أن يبلغنا منها خبر واحد. وأصلُ حجتهم العقلي صحيح من حيث الجملة، لكنهم أخطأوا في تنزيله؛ فالأمر الذي تتوفّر الدواعي على نقله وتنتفي الموانع عنه إذا توفّرت الهممُ لا بد أن يشتهر، ولكنّ المقدّمة التي بنوا عليها –وهي تحقق الداعي في كل مسألة تعمّ بها البلوى– ممنوعة. فإنّه غير ممتنع أن يشتهر عند الصحابة أنّ واحداً من أهل العلم أفتى في النازلة بحديث رسول الله ﷺ، فيكفي ذلك غيره مؤونة الفتيا والرواية. وقد كانوا يكرهون الإكثار من التحديث، ويتورّعون عن نسبة القول إلى النبي ﷺ إلا عند الحاجة الملجئة، وهذا أمر مشهور. ويدلّ عليه قول عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركتُ في هذا المسجد مئةً وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، ما كان أحدٌ منهم يُحدّث بحديثٍ إلا تمنّى أن يكفيه أخوه الحديث، ولا يُسأل عن فتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا». وهذه شهادة تابعيٍّ معاصر لهم، فهي كالنصّ فيما نحن فيه. ولو لم يكن في كلامنا إلا مجرد الاحتمال لكفى في إبطال دليلهم، فكيف وقد قام البرهان على وقوعه؟ - الوجه الثالث: أنّ لازم دليلهم أن يروى كلّ ما تعمّ به البلوى من طرقٍ لا تُحصى، لا عشرون ولا مئة، حتى يبلغ مبلغ التواتر الواسع. ومعلوم بالضرورة أنّ أكثر السنة لا يثبت بهذا الوجه أصلاً، فيلزم –على قولهم– سقوطُ أكثر الأحكام الشرعية، وفي إجماع الأمة على بطلانه دليلٌ على فساد لازم قولهم. فإن قالوا: نكتفي بأن يرويه عشرة أو نحوهم، قيل: إنّ الدواعي إذا توفّرت، والموانع انتفت، والهمم نشطت للرواية، لم يختصّ الأمر بالعشرة، بل يربو عليهم بكثير، فالقول بتحديد العدد تحكُّم، وما يجيبون به يجيب به خصمهم في رد خبر الواحد. - الوجه الرابع: أنّ ما تعمّ به البلوى، فالمطلوب فيه العمل، لا العلم بدليله، وفرضُ العين في ذلك إنما هو الاتباع، لا حفظ الرواية، وإنما ذلك فرض كفاية. فجاز أن يعمل الواحد من الصحابة بالسنة لشهرتها بينهم وثبوت الإجماع عندهم، من غير أن يحفظ لفظ الحديث، فيترك روايته تورّعاً؛ فلا يلزم من ندرة الرواية بطلان الحكم. فهذا ما يسره الله من تحرير الجواب، والله المستعان، وعليه التكلان، لا رب غيره، ولا معبود سواه. #أصول_الفقه
فائدة حديثية كثير من نقاد الحديث يعبرون عن الوجه الصواب من وجوه الاختلاف ب (الصحيح) فيقولون مثلا اختلف فيه وقفا ورفعا والصحيح موقوف وهنا -غالبا- لا يقصدون أنه صحيح في نفسه صالح للاحتجاج أو الاستشهاد! بل المقصود أنه هو الوجه ( الصواب رواية ) من وجوه الاختلاف أما النظر في هذا الوجه هل يصح أو لا من باب الصنعة الحديثية هذا أمر آخر والله أعلم
[اتفاق المحدثين حجة ولو جاء ما يظهر منه مخالفته] قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: "الزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ شَيْئًا لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِكْهُ قَدْ أَدْرَكَهُ وَأَدْرَكَ مَنْ هُوَ أَكْبَرَ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَثْبُتْ لَهُ السَّمَاعُ مِنْهُ كَمَا أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَا يَثْبُتُ لَهُ السَّمَاعُ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ قَدْ سَمِعَ مَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ غَيْرَ أََنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ وَاتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى شَيءٍ يَكُونُ حُجَّةً." -المراسيل.
قال السمعاني في القواطع: «💡اتفق أهل الحديث أن نقد الأحاديث مقصور على قوم مخصوصين فما قبلوه فهو المقبول وما ردوه فهو المردود وهم: 💎 أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيبانى 💎 وأبو زكريا يحيى بن معين البغدادى 💎 وأبو الحسن على بن عبد الله المدينى 💎 وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلى 💎 وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى 💎 وأبو زرعة عبد الله بن عبد الكريم الرازى 💎 وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى 💎 وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلى 💎 وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستنانى 💎 وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى ✅ ومثل هذه الطبقة 💎 يحيى بن سعيد القطان 💎 وعبد الرحمن بن مهدى 💎 والثورى 💎 وابن المبارك 💎 وشعبة 💎 ووكيع ✅ وجماعة يكثر عددهم وذكرهم علماء الأمة فهؤلاء وأشباههم أهل نقد الأحاديث وصيارفة الرجال وهم المرجوع إليهم فى هذا الفن وإليهم انتهت رئاسة العلم فى هذا النوع فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه وقدر بضاعته من العلم فيطلب الربح على قدره.» «قواطع الأدلة في الأصول» (1/ 369)
• فهرس الفوائد والخواطر (٢): - نبذة مختصرة عما امتاز به أئمة الحديث في صناعة الأخبار - تعليق على صوتية التوقعات العلمية - فصل في ترجمة يحيى القطان من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - أقوال العلماء كالأنساب - تقريب التهذيب - قاعدة في التدليس - الكلام على حديث لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي - مسند الخلفاء الراشدين ومسانيد أهل البيت - مسانيد النساء - أحاديث معللة في أبواب الصيام - تعقيب على بعض المعاصرين - الربط بين الكتاب والسنة - خواطر في طلب العلم - فائدة نفيسة - فائدة في القنوت - فائدة في زكاة الفطر - تعليق على رسالة القواعد المفيدة - أسانيد التفسير - الدعامة لجامع محمد بن إسماعيل - أسانيد ذم أهل الرأي - النبوغ في صناعة الحديث - حديث استشكله عبدالرحمن البراك - آفات علم العلل - في وفاة شيخنا حافظ جبر العتيبي -رحمه الله- - الجوامع التي ينبغي لطالب العلم تحصيلها - الحكم على الرواة - أحاديث مس الذكر - الاحتساب في تعليم العلم - كتب العلل - مفاتيح العلم - أحاديث في صحيح مسلم - مقدمات في العلل - منزلة أحمد بن حنبل في الحديث - ذكر الحفاظ في عصرنا - بذر الخير - كلام على حديث نعيم بن همار - فائدة على حديث في الصحيح - خبر يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله - ذكر شيء من منهج النسائي - هل شهرة الرجل كافية لقبول أحكامه على الحديث - كيف يحكم أهل الجرح والتعديل على الرواة - خاطرة صباحية - تعليم الخير - تعليقات على كتاب تقريب مصطلحات المحدثين للحارث الحسني، تتمة، تتمة٢ - أعلمهم بالعلل - المسند المعلل لأبي هريرة - قاعدة مفيدة في الجرح والتعديل - فضل علم السلف على علم الخلف في صناعة الحديث