لثغةُ الطُفولة
Статистика- Последний пост
- 16 мая
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
على سيرة المحبة… تلفتني طرائق الناس في التعبير عن مودتهم، ويلفتني ذاك الذي يميل لكفة الود المستتر، الود الذي يصير شجرًا وارفًا في الظلال، أفعاله ترجمان شعوره ورسول لفظه، حيث يتمثل شكلًا من أشكال المحبة الصامتة، لا تتكئ على فائض من المقيل ومن الكلمات، لكنها محبة تستطيع أن تحس بها، حين يبقي أبوابه مشرعة لك على الدوام؛ حضورٌ مستمر، وسؤال دائم، إذ أن هذه هي طريقته التي يستعيض بها عن أن يقول : أنا معك. ويمكنك أن تشعر بدفئها يملأ قلبك إذا قابلت عزيزًا بعد طول مدّة وشد يدك طويلاً؛ كل مافي الأمر أنه لم يعتد على أن يعبر عن اشتياقه .. يداه تنوبان عن قوله وفعله يسبق قلبه. شيءٍ يشبه قول سعد العديسي: " كأي صعيدي، لا أستطيع قول: أحبك. وكلما قررت القفز علی التقاليد ﻷقولها، خرجت: كيف حالك؟ فاعذريني ﻷنني (كيف حالك جدا) " أجمل مافي المحبة الغير منطوقة أنها لا تتخذ شكلاً ولا طريقًا واحدًا؛ لكن كل طرقها تؤدي إلى الروح.
يبدو لي أن الرضا في جوهره صنيعة ذاتية، يتفاوت الناس فيه بقدر تفاوت مشاربهم ومآربهم، ويتفاضلون على قدر صفاء رؤيتهم. فمن اقترب من جوهر الرضا ارتاحت نفسه، وأبصر الحياة بمنظار آخر لا يدركه الساخط أو الطامع، ولا من تسرب إلى نفسه شعور الاستحقاق الذي يبث في كل مكان؛ على الشاشات، وفي الكتب، وفي وسائل التواصل الاجتماعي إذ لم يعد المرء بحاجة إلى حضور دورة تدريبية، يقنعه فيها المدرب بإطلاق الأسد الرابض بين جنبيه واقتناص الفرص وتحقير العادي من العيش ورفض الاكتفاء لأنه يستحق الأفضل، بل كل ما حوله يسعى إلى إعادة تشكيل مفاهيمه عن الحياة والناس والمعاني القلبية، عبر إغراقه بسيلٍ من الخطابات اليومية التي تحاول توجيه وعيه وتغييره. الرضا صنيعة ذاتية. وليس أدل على ذلك عندي من صبر أصحاب البلاء العظيم على مصابهم، في مقابل جزع الآمن من خدشٍ يسير في جدار حياته، وتذمر الميسور من نقص طفيف في عيشه، في مقابل هناءة المعسر وهدوء باله وطمأنينة قلبه، وكذلك من مد عين من بسطت له الدنيا إلى ما عند غيره على الدوام مدًا يورثه التنغيص، وذاك قانع بما قسم له من حظ، قناعةً تضفي عليه جلباب الهناء كلاهما بينهما مفاوز وتفاوت في الحظ والرزق لكن الأول ذاهل عما في يده مشغول بما عند غيره، وكلاهما بينهما مفاوز في الشعور .. لذا، فالرضا صنيعة ذاتية، محله القلب و لا يخدشه تبدل حال أو إقبال دنيا وإدبارها
مدونة قصيرة. https://hall96.blogspot.com/2026/04/blog-post_23.html
без подписи
لا تفارقني فكرة أن المحبة حين تستبد، تشبه الكراهية في مآلها وأثرها؛ كلاهما قادر على أن يصير إلى قوة مدمرة، ميالة للأذى… ولأجل هذا قيل إن الجحيم مرصوف بالنوايا الطيبة، النية الحسنة لا يمكن أن تكون بابا للقبول أو حتى الغفران ما لم تضبط بالبصيرة، وكما يفسد سوء الفعل النوايا الطيبات، تفسد المحبة من غير أن تشفع لصاحبها. كل شعور يحمل في جوفه نقيضه؛ وفي قلب كل فضيلة نزعة معاكسة تحتاج لشيء من الترويض. يمكن بسهولة أن تصير الرحمة ضعفًا، والغيرة اختناقًا، وأن يتحول الحرص إلى سياج، فالعصفور الذي يحيا بالأسر يحمل تصورات مغلوطة عن الطيران وعن الحرية ولا بد. وقد فطن قيس بن الملوح إلى هذه الحقيقة حين قال: “فيا رب سَوِّ الحب بيني وبينها يكون كفافا لا علي ولا ليا” إذ من يحب أكثر يتوجع أكثر ويتلظى أكثر ولا ريب، يبدو أن المشاعر أيضًا تحتاج لعدالة ما، حتى لا تتحول إلى عبء لا يمكن احتماله.
العالم محموم ويسير نحو الهاوية .. الحب والحرب والموت .. كلهم يبدأون بشرارة يسيرة، كمزحة وكشيء غير قابل للتصديق أو التأويل أو الفهم، شيء بعيد عن الإدراك والدراية .. ثم سرعان ما يصبح واقعًا تتعلم فهمه والعيش معه أو النجاة منه ! سرعان ما يتحتم عليك تصديقه والعمل بمقتضاه بطريقة ما. تتكلم إحداهن عن رسائل الإنذار، تقول بهلع : " حاطين إنذار بشمال الرياض جاكم شي؟ " يتفحص الجميع هاتفه، تتصل هنا وهناك ثم تهدأ قليلًا .. وتبتهل بالأمن والأمان بصوت خافت مرتجف أقرب للمناجاة، تحث الخطى وتذرع المكان جيئة وذهابًا، تفرك يديها، وتعود للدعاء. أنظر إلى قلقها الظاهر بقلب هادئ .. عند الحواف دائمًا ما أفكر فيما لو انتهى العالم الآن .. على ماذا سأندم ؟ وما هي اللحظة التي سأمتن لها دائمًا، ما الذي سأخشى فواته .. وما أكثر ما سيصيبني بالهلع، وما قدر الأشياء التي سأكون مستعدة لخسارتها . هذه الأيام وفيما يسير العالم نحو الهاوية .. تعتريني حالة تأمل صرفة، نوع من أنواع تكثف الإحساس الشعوري بالوجود، مع الزهد فيه . أتماهى مع الانعزال وأطلبه، لو حدت قليلاً كنت لأغرق في كل شيء يقدس الطقس والروحانية، ولربما كنت اتبعت خطى الغزالي، أو لكنت اتبعت شيخ طريقةٍ تيجانية، لكني الآن أقول كما قال محمد عبد الباري في فشل تجربة صوفية : " ثم علمني أصلي شهوةً، أنا ما زلت أصلي نسكًا"
ليلة السبت قدمت المنبه ساعتين عن موعد استيقاظي بالخطأ. ساعتان كانتا كفيلتين بإحداث أثر الفراشة، لتبدأ سلسلة صغيرة من التأخيرات، ولأغرق تحت وطأة متتالية من الفوات تتدحرج ككرة ثلج على امتداد اليوم. في الطريق، وصلتني رسالة تذكير بعمل مؤجل، لتجر خلفها الرسائل التي أهملتها، وبينما أحاول الرد، وردني سؤال سخيف، من ذلك النوع الذي تتمنى لو تجاهلته لرداءة توقيته، لكن شيئًا من اللباقة يدفعك لأن تجيب بلطف متكلف. نسيت موعدي في الحادية عشرة مع صديقتي، ولم أتذكره إلا حين أضاءت شاشة الهاتف باسمها، بدا نسياني لها اعتباطيًا، لكنها ضحكت طويلاً حين سمعت الحكاية. حين هدأت أخيرًا ، تأملت في سر التقدير، في المصادفات والمواقف التي نظنها محض اتفاق، لكنها عن سابق تدبير، وطرأت في وعيي فكرة شديدة البداهة من نوع الأفكار التي توقن بها لكنك تشعر في لحظات معينة أنك عرفتها للتو فيتغير وعيك بها؛ (ما نظنه تأخيرًا يستجلب الفوضى ويربك نظام اليوم،ليس إلّا انتظامًا خفيًا لا نملك مفاتيحه ولا نعرف سره. ) تجدد وعيي في نهاية يوم كهذا، بأن النظام الحق ليس ما نصنعه بتخطيطنا، بل ما ينسج في الغيب بتقديرٍ أوسع من وعينا، وأن كل ما نراه ، إنما هو انتظام دقيق في ميزان لا نراه. فالتأخير الذي يزعجنا، والصدفة التي نستهين بها، والالتباس الذي يربكنا، خيوط في نسيج الحكمة والتدبير والإحاطة.
" شؤون صغيرة " لكلٍّ منا مواطن سروره وملاذاته الآمنة، وعاداته التي يلوذ بها من هجير الأيام، وضحكاته التي يدخرها لليالي المعتمة، وأصدقاءه الذين يشهرهم في وجه اللحظات التعيسة. لكلٍّ منا دندناته التي تعلو فوق صخب الروح وفوضى الذاكرة، واعتذاراته التي يهمس بها لنفسه، وصكوك الغفران التي يمنحها للآخرين، لا ليغفر لهم، بل ليحرر نفسه من عبء الكراهية. لكلٍّ منا وجهاته التي يقصدها بشتاته، وبعثرته، وفوضاه، ويعود منها وقد سكنت روحه . يُروى أن فلاديمير نابوكوف واصل كتابة قصائده رغم هدير البنادق في مسامعه أثناء الثورة الروسية. أما آذر نفيسي فذكرت في سيرتها أنها كانت تجد عزاءها في تلك الحصص الدراسية الخاصة، حيث كانت تناقش مع مجموعة مختارة من طالباتها الأعمال الأدبية، وكانت تؤمن بـ”الطاقة الهائلة، بل وربما السحرية للأدب”. وعُرف عن رضوى عاشور لجوؤها إلى الكتابة كفعل مقاومة، وسيلة لمواجهة الهزيمة واستعادة الإرادة. وكذلك وجد إيرفين يالوم عزاءه في ممارسة العلاج النفسي، رغم تدهور حالته النفسية ومرض زوجته، إلاّ أنه استمر في مدّ يد العون للآخرين كسبيلٍ للتماسك والبقاء. *العنوان مقتبس من قصيدة لنزار https://www.aldiwan.net/poem6305.html
أهلًا يسألني بعض الأصدقاء عن التدوين، والحقيقة أن الهوى لا يواتيني لأدون بشكل منتظم لكني أضع كل خميس نصًا على حسابي في الانستقرام كنوع من الإلزام بالكتابة "وأحيانًا " " أحيانًا " أراجع الكتب : https://www.instagram.com/r_owaidah?igsh=MXRvMzYzbWZ2bTZocQ%3D%3D&utm_source=qr
لكل إنسان اختباره في هذه الحياة؛ فقد يمتحن رقيق الحس في رقته ومن حوله، ويبتلى القاسي بما يكسر سطوته، ويختبر الدقيق في نظامه وصرامته. وعلى قدر نصيبك من الشعور، يكون امتحانك فيه.
لم أحفل يوما بسؤال : ما هي القوة الخارقة التي تود أن تمتلكها ؟ لم أجد له موضعا في خيالي يخصب عنه خيالٌ وخيال حتى سمعت قول كاظم في محبوبته: تنبت من الازهار ما كان معدوم وتسر نفسٍ من زمن ما استسرت فتذكرت سؤال المجلات هذا وتمنيت أن تكون لدي هذه القدرة الخارقة🧚🏻♂️
صبيحة سبت ساكنة، يتوسّد فيها الناس أحلامهم متعبين من ضجيج الأسبوع وثقله وحدي أصحو، أُعد قهوتي بتؤدة شديدة، كأنني أرتب نهاري. أفتح الساوند كلاود وأترك صوت أم كلثوم ينساب خافتًا في أرجاء البيت. أحرص ألا يعلو، ألا يوقظ أحدًا، أردد معها: “سوف تلهو بنا الحياة وتسخر…” وكأنها تعرف، كما أعرف، أن للحياة طرقها في العبث، ولنا نحن طقوسنا الصغيرة في المقاومة.
بوسع الوهج اللحظي أن يسلب لبك تمامًا، أن يغرقك في لجة من الانبهار، ويعمي بصرك عمن سواه، لكن .. سرعان ما يهمد ويستحيل رمادًا تذروه الذكرى. شعاع النور الكثيف يغمرك بخيط من الضوء الباعث على الطمأنينة، ضوء تستطيع أن تنظر إليه مرارًا ولا تغض بصرك خوفًا من شدة السطوع. أعتقد أن مي زيادة كانت من النوع الأول، من أصحاب الوهج الساحر .. قلما نجى من الافتتان بها أحد، حتى الزيات وهو عندي نموذج للرصانة-أعني أنني لا أضعه مع العقاد أو نزار أو درويش في ذات الكفة- قرأت له مقالةً غالى فيها بمديحها، بدا لي وكأنها ألقت عليه تعويذتها.. ميّ التي حين تذكر حتى اللحظة يقترن اسمها بالسطوع والفتنة، وقلما يأتي أحد على ذكر ما آلت إليها حياتها من تراجيديا مفجعة؛ حين تخلت عنها العائلة، وانقطعت رسائل الغرام، وانفض الجموع، ونفض المحبون أياديهم، وخف وقع القدم على الصالون، وأودعت في نهاية المطاف في العصفورية … ذوت وانطفأ وهجها وماتت في صمت تام ووحدة موحشة حد أنه لم يمش في جنازتها سوى ثلاثة أشخاص فقط. بوسع الوهج اللحظي أن يوقعك دائمًا في الالتباس، لذلك أستطيع أن أجزم أني أراهن على الضوء الكثيف وعلى الومضة والالتماعة التي تظهر سهوًا فيما المرء مشغول بعاديته، وعلى البريق الذي تعيد اكتشافه في كل مرة.
الأول من محرم .. عام جديد نحمل فيه من اللحظة الحُلوة رسوخها في الذاكرة، ومن الخبر الجميل دهشة الوجوه وفرحهم ساعة مقاسمته، ومن الترح القلوب التي تحرسنا من الحزن كسد منيع، ومن الصحبة أياديها الممتدة في كل حين، وحسبنا من الغمرات أنهن ينجلين.
لن يفهم وجعك .. أنت الذي تلظيت بناره ولم تصله شرارة لهب واحدة. لن يفهم وجعك .. أنت الذي غرقت في لأوائه وهو واقف على اليبس، وأنت الذي تهت في مفازاته واصطليت بحرّه بينما هو لاه ومستريح في الظل. لن يفهم وجعك سيضل يروي لك بطولاتٍ عن التخطي وأهمية التجاوز، سينعتك مرة بالهشاشة ويصمك بالمبالغة، ومراتٍ سيعيد عليك كليشيهات عن الذين ولدوا من رحم المعاناة وعن أرباب الأموال الذين بدأوا من الصفر؛ الصفر يعرفه من جرجر قدماه طويلاً في الطرقات، من أُغلق أمامه كل باب، من ضنت عليه الحياة بلحظة فرح واحدة، من استغلقت دونه الرغبات وحاولها مرارًا مثل معادلة رياضية مستعصية لكنها-وياللسخرية- يترتب عليها نجاحه، من يندب حظه كل ليله ثم يستيقظ ويقرر مواصلة الحياة بقلب جسور ومترع بالأمل، التمسك بالأمل يا صديقي ضرب من ضروب الشجاعة لأن الآمال خداعة لكنها تعد بفردوسٍ ما، وهذا الفردوس المتخيل يهب الموجوع سلواه ويربت على كتفه ويقطب جروحه بحنان أم .. كم يحبك لكنه لا يفهم وجعك؛ الفهم درجة عليا من المواجدة، وقدر زائد عن المحبة تكتمل به وتموت بدونه.
كتب درويش في سجنه بالرملة قصيدة أحن إلى خبز أمي التي قال فيها : خذيني إذا عدت يوماً وشاحاً لهُدْبِكْ وغطي عظامي بعشب تعمَّد من طهر كعبك وشُدّي وثاقي.. بخصلة شعر.. بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك.. ضعيني إذا ما رجعتُ وقوداً بتنور ناركْ .. وحبل غسيل على سطح دارك لأني فقدتُ الوقوف بدون صلاة نهارك. ولأبي فراس الحمداني من الأسر : لَولا العجوز بِمَنبِجٍ ما خفت أَسبابَ المَنِيَّة ولكان لي عَما سَأَلتُ مِنَ الفِدا نَفسٌ أَبِيَّه لَكِن أَرَدتُ مُرادَها وَلَو انجذبت إِلى الدَنِيَّه وكتب سميح القاسم في قصيدة غوانتانامو : " أتعلمُ أُمكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً بدفءِ يديها وتبكي عليكَ. وتبكي عليها "
التشارك والتذكر صورة من صور الوصال والمحبة؛ كأن انصراف الذهن لكل عزيز على القلب ساعة شهود الجمال وهطول المطر وتلألؤ النجم واكتمال البدر رسول معزة وتعبير جلي على الأُنس بالمحبوب والتشوف له والتسلي بقربه، كأننا حين نتقاسم اللحظة نجعلها أعمق وأبقى للتذكر وأدوم للمودة وإن كان هذا التشارك واقعيًا أو على صورةً منىً وافتراض مثلما يقول الرافعي: «لا أراك تجمعين ضميري وضميرك معًا في كلمة إلا وأحسست أنه لقاء بيننا »
كل عام وأنتم بخير 🎈 أعاده الله علينا بخير ممدود غير منقطع وفضل تام غير منقوص
без подписи
без подписи