قناة منصور الحذيفي
Статистикаمقالات وخواطر وشعر. كل ما يُكتب هنا من قولي. حسابي على تويتر: https://twitter.com/mansour1917?s=21 قناة المختارات: https://t.me/mansour519 قناتي (في أعماق الكتابة): https://t.me/ketaba19
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 633
- 1/48двое суток
- 725
- 1/72трое суток
- 782
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
نصيحة للكاتب الذي في بداية طريق الكتابة: حاول ألّا تُعوِّل كثيرًا على ثناء الناس، ولا سيما الكُتّاب والأدباء؛ فإنهم قليلًا ما يجودون بذلك.. والتعلّق بهذا الثناء مُحبط. نعم، عليك أن تتواصل مع من تثق بملكتهم، وأن تعرِض عليهم ما تكتب، وتشاورهم، وتسمع منهم الثناء والنقد؛ فهذا من أعظم ما يؤسّس مَلَكَتك وينمّيها. لكن كثيرًا من الدعم، والأثر الطيب، والإشباع الروحي الذي يحتاجه الكاتب؛ تحسّه من عموم الناس، ممن يقرؤك بحاسّته المتشوّفة إلى الإتقان والجمال والرقي، لا من منزلة الأستاذية والنقد المتخصص. وأعظم أثرًا من الثناء: الاهتمام، والتفاعل الحي الإيجابي، وشعور الآخرين بما تكتب. ولا وقود للكاتب الأديب أعظم من القراءة النوعية الغزيرة، والانكباب على مصادر الفن والأدب، مع التنويع فيها؛ فهذا يصنع للكاتب ما يُسمّى في دنيا الاقتصاد: الاكتفاء الذاتي.
جزء عظيم من معاناة الإنسان المعاصر -شعرَ أم لم يشعر- أنه يشاهد أخبار العالم كله.. حتى أخبار التفاهة والتافهين، وفي هذا إشغالٌ للنفس، وتشتيت، وإرهاق.. وما أعظم وأجمع هذه القاعدة التي أسسها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". فمن أراد الفلاح، والنجاح في دينه ودنياه؛ فليترك ما لا يعنيه، ولينشغل بما يعنيه.
صحيح أنه لا صوتَ لعجلة الزمن.. لكن حتى لو كان لتلك العجلة الصامتة صوتٌ، فسوف يتصامم الإنسان عن سماعه.. ولا أتخيله إلا صوتًا هادئًا دائبًا.. مُرعبا!
من أبلغ الأوصاف وأصدقها على المرأة التي تبتذل نفسها وتظهر جسدها ولا تخاف ربها ولا تستحيي من خلقه: الرخيصة.
أذى الناس -قريبهم وبعيدهم- قد يكون من أعظم أسباب قرب الإنسان من مولاه جل وعلا.. فالجنة كما أنها حُفّت بالمكاره، فإن من أسباب سلوك سبيلها: المكاره التي تدفع الإنسان إلى الالتجاء إلى الله وإصلاح العلاقة معه، فضلًا عن كون الأذى، مع الصبر عليه واحتسابه، سببًا لأجورٍ عظيمة يدخل بها الجنة. فإذا كنتَ مع الله، فكل ما يصيبك -يا عبد الله- خير، وعواقبه سعيدة حميدة ولله الحمد.
المساجد رياضٌ من الجنة مبثوثةٌ في هذه الدنيا.. قال صلى الله عليه وسلم ("إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا"، قيل: وما رياض الجنة؟ قال: "المساجد"، قيل: وما الرتع؟ قال: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"). إنها -والله- من أعظم موارد السكينة والطمأنينة.. تجلس في المسجد، تقرأ القرآن، وتدعو، وتذكر الله، وتنعَم بذلك؛ فما تغبط أهلَ القصور، ولا تجد في الدنيا لذةً تفوق تلك اللذة! اللهم وفقنا لذلك واجعلنا ممن ذكرهم نبيك ﷺ في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: «رجلٌ قلبه معلَّقٌ بالمساجد».
أتفق معه فيما قال.. وأقول: أكثر ما يعين الإنسان على هذي الأمور ويقويه: خوض التجربة وتحمّل بعض المسؤوليات منذ الصغر، وكلما زاد العمر زاد حجم المسؤليات، وهكذا. أي أن يعيش طبيعياً لا معزولاً عن الحياة في الخارج -خارج النفس والبيت- وأن يكون له نشاط يمارسه، وأصدقاء يصاحبهم، وأن يتعرض لمواقف يُقدّر ردة فعله تجاهها، ويصيب فيها ويُخطئ، ويتعلم من كل ذلك، ويتعود على كسرة الخاطر وخيبة الأمل أحياناً، وعلى شيء من أذى الناس.. وكلما كان هذا التعود مبكراً سلم -بإذن الله- من هذه الآفات النفسية، وصلبت نفسه واتسع صدره للحياة.
صحيح أن النضج، والشعور بكِبَر السن، يحدثان تدريجيًّا بشكل لا يُلاحظ، كحركة الظل، لكن في لحظة ما قد تشعر أنك تقدّمت في العمر فجأة؛ في لحظة انتباه وحضور كثيف، كأنما كبرت في لحظة، لا في عمر!
النسيان نعمة حقاً.. لكنه لا ينتقي بل يأخذ في طريقه كل شيء! حتى الذكريات الجميلة وما يفيدنا من الأفكار والمعلومات.
حتى في الأيام التي يعاني فيها المرء من ضغط العمل، يستطيع محبُّ القراءة -حسب ما يتيسّر له من الوقت- أن يخرج في نزهةٍ قرائية، ثقافية أو أدبية، يأخذ فيها عقله وقلبه في جولةٍ بين عقول الآخرين وقلوبهم، فيعود أكثر نشاطًا وإقبالًا على شأنه. القراءة مساحةٌ إضافية لاستعادة لياقة النفس وحيويتها.
أنت تعيش في أنواعٍ من العزّ قد لا تنتبه لها: عزّ العافية في دينك ودنياك، وعزّ الأمن، وعزّ الرزق، وعزّ الستر، وعزّ العائلة، وغير ذلك كثير. فكل نعمةٍ من الله يتعزّز بها الإنسان ويَغنى، وإن اعترى تلك النعمَ شيءٌ من النقص، وهو مما لا بدّ منه في هذه الدنيا، دارِ النقص والتنغيص. فلا يفوتنّك شكرُ الله على ما عرفتَ من نعمه وما لم تعرف، ولا يَغِبْ عنك استشعارُها؛ فإن ذلك من أعظم بواعث الشكر، والسعادة، وانشراح الصدر.
قاعدة عظيمة من قواعد الراحة والسعادة لا تستهلك قلبك، ولا مشاعرك، ولا صحتك في خلافاتٍ لا ثمرة لها. فالأصل هو الإعراض عن الجاهل، ما لم يترتب على هذا الإعراض مفسدةٌ أكبر، متحققةٌ لا مظنونة.. أما من يقف عند كل خلاف، ويردّ على كل كلمة، بل على كل إشارة وكل حركة، ويشكك بها، ويُكثر من قول: «سأردّ الصاع صاعين»، و«أنا ما ينداس لي على طرف»؛ فهذا -فيما رأيناه واقعًا- من أكثر الناس تعبًا، وتنغيصًا، وحزنًا، وأقلِّهم صحةً وهناءً.
التعلُّم والتثقُّف من أعظم ما يؤنسك ويشفي نفسك مما تجد، حتى لو سُدّت عليك منافذ الأُنس، أو ضُيِّقت، وحتى لو أدركك المشيب وما يأتي مع المشيب من ضعف ومللٍ وانفراد.. فتزوَّد مما يكون لك عوناً على دنياك، وتحمد عاقبتَه في أُخراك، متى صلُحَت نيّتُك وطاب مسعاك.
أزعم أن العالِم إذا جمع إلى علمه وتفقُّهه ممارسةَ القضاء الشرعي: فإنك واجدٌ لحديثه عمقاً وروعةً لا تجدها عند غيره من العلماء؛ ذلك أنه غُمس في نهر الحياة، وواجه أنواع التجارب وأصناف النفوس، واطّلعَ على كثير من خباياها ودوافعها، وأوجاعها وأطماعها.. وما أشدّ سعادتي حين أشاهد قاضياً بهذه الصفة، وأنصت إلى أحاديثه! وسأذكر لذلك مثالاً واحداً لعالم مارس القضاء سنواتٍ طويلة، صعد فيها السلّمَ القضائي من أدناه إلى أعلاه، وبلغ عضوية هيئة كبار العلماء سابقاً في المملكة، وهو فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين، حفظه الله وبارك في عمره وعلمه وعمله. وله مقاطع على اليوتيوب فيها مصداق ما أقول.
التأنّق بذاته جمال، ولو لم يكن المتأنّق نفسه ذا جمالٍ لافت!
الحكمة ليست مجرد قول الحق والتزامه، الحكمة هي أيضاً طريقة قول الحق والدعوة إليه وتنزيله على الوقائع والأحداث والظروف. (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة…).
للتحدث في شأن العلم، وسرد المعلومات، وتشقيق المسائل= لذةٌ وحلاوة يجدها المتكلم، فإذا انضاف إلى ذلك تطلّع العيون إليه واجتماع الناس عليه زادت اللذة وعظمت النشوة.. والأمر خطير عند من يفطن لحقيقة النفس وضعفها وأوهامها، ويزيد خطراً إذا كان ذلك في العلم الشرعي خاصة؛ فإنه لا يصح فيه القصد والتوجُّهُ إلا لوجه الله الكريم، ولا يجوز أبداً أن يُقصد به حظٌّ من حظوظ الدنيا.. فإذا حصل ذلك من المتعلم والمتكلم في العلم: فالوعيد الشديد ينتظره، ومن المعلوم أن الرياء أخفى في النفوس من دبيب النمل ووقع خُطاها.. نسأل الله العافية والسلامة.
وصلت البارحة إلى مدينة أبها، قادماً من مكة، لإجابة دعوة كريمة من الشيخ العزيز الأثير إلى نفسي: محمد بن حسن آل عبدالله العسيري. وصلنا لمنزل ومكتبة الشيخ، فلا تسل عن عظيم حفاوته وكرم نفسه وحلاوة أحاديثه وذكرياته، وهو العاشق للكتب منذ فجر شبابه، نسأل الله أن يبارك في عمره وعمله، وما أحلى وآنس حديث الكتب وقصصها، وقد أكرمني بهدايا كثيرة من مكتبته. مكتبة الشيخ حافلة بالكتب في شتى الفنون، وقد أخبرني أن إجمالي عدد الكتب في مكتبته زاد على ٣٥٠٠٠ كتاب، وله عناية خاصة بكتب السير الذاتية، ذكر لي أنها بلغت أكثر من ٣٩٠٠ عنوان. ولا يدخل في ذلك كتب السير الغيرية والرحلات، وهي أيضاً كثيرة، وفي مكتبته من الطبعات الأولى العتيقة والنوادر الكثير. والمكتبة مفتوحة لطلاب العلم والمثقفين، وهو حفيٌّ بكل من يأتيه. نسأل الله أن يبارك له ويجزيه خير الجزاء. كتبت هذا صباح الجمعة ١٠ صفر ١٤٤٨هـ، من منزل ومكتبة الشيخ بأبها.
без подписи
без подписи