tgindex
خواطري
@LTAYEDHКнигиарабский

قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
16
Всего постов
29
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
12 230
+8 за 4 дн.
Сутки
+1
+0,01%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 539
29 постов
Вовлечённость
12,6%
к подписчикам
Постов в день
2,3
всего 29
Упоминаний
22
каналов
Охват размещения
по 3 постам
1/24сутки в ленте
907
1/48двое суток
1 117
1/72трое суток
1 204

Медиана по постам, которые мы застали свежими и померили через сутки.

Посты

  • تتناول هذه الدراسة التكلفة المعرفية لتعفن الدماغ (بسبب متابعة المقاطع ووسائل التواصل)، والتأثيرات غير المباشرة على الاكتئاب عبر الاحتراق النفسي والتوتر والقلق. حيث إنه في هذا العصر تفاقمت هيمنة الانخراط الرقمي على حياتنا، وبرز مفهوم (تعفن الدماغ)، وهو حالة من الإرهاق المعرفي والاستنزاف الذهني،وكيف يكون مصدرًا للقلق النفسي. وتفحص الدراسات ما إذا كان تعفن الدماغ يؤدي إلى الاكتئاب عبر الاحتراق النفسي أولًا، ثم عبر التوتر والقلق، ومدى التحكم في أثر صعوبة تنظيم المشاعر. حيث جُمعت البيانات من 439 مشاركًا، بمتوسط عمر بلغ 22.15 سنة. وأشارت النتائج إلى أن تعفن الدماغ يؤدي أولًا إلى استنزاف الموارد النفسية وظهور الاحتراق النفسي، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق، وصولًا في النهاية إلى ظهور أعراض اكتئابية. وبرز الاحتراق النفسي بوصفه عاملًا انتقاليًا محوريًا في هذه السلسلة، في حين أن صعوبة تنظيم المشاعر أدت إلى زيادة شدة جميع النتائج النفسية. وتقترح النتائج مسارًا غير مباشر: فالاستهلاك الرقمي المرهق يؤدي إلى استنزاف ذهني واحتراق نفسي، وهو يؤدي إلى توتر وقلق، وفي النهاية يؤدي إلى أعراض اكتئابية.

  • 14 авг.6193026

    الحب الحقيقي يُنْتِج الفرح، ليس بلقاء المحبوب فقط، بل للمحبوب. فتجده يفرح له، ويفرح بما يفرحه، وربما كان المحب يتألم لعارض ما مر به، لكنه حين يعلم أن محبوبه حصَّل أسباب سعادة وفرح فإنه يفرح، وربما خفَّ ألمه ووجعه بسبب ذلك. وتأمل مثالاً على الحب الحقيقي: الأم مع طفلها، وقس عليه.

  • 14 авг.7452411

    كان قلقها وخوفها يكاد يطير بها من مكانها، وأفكارها مبعثرة، ولم تكن لحظتها في حاجةٍ مثل حاجتها للثبات والطمأنينة، وفجأة برقت لها بارقة فأضاءت لها نورًا وتجلت لها، فنظرت إليها فأحسَّت بالهدوء والسكينة والدفء ينساب فيها، وتلاشى عنها فورًا كل شعور بارد ومزعج.

  • 14 авг.1 1872617

    اللهم يا واسع الرحمة، يا من بيده الشفاء والعافية، نسألك باسمك الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سُئلت به أعطيت، أن تَمَسَّ كل مريض برحمتك، وأن تُلبسه ثوب الصحة والعافية. اللهم أذهب عنهم الألم، وأبدل ضعفهم قوة، وخوفهم طمأنينة، وحزنهم سكينة، وتعبهم راحة، ومرضهم شفاءً لا يغادر سقمًا. اللهم إن المرض قد أثقل أجسادهم وأتعب قلبوهم، وأضعف قوتهم، فأمددهم من لطفك بما يقويهم، ومن رحمتك بما يطمئنهم، ومن عافيتك بما يعيدهم إلى صحتك وعافية. اللهم اجعل كل وجعٍ شعر به كل مريض رفعةً في درجته، وكل لحظة ألمٍ تكفيرًا لذنبه، وكل صبرٍ صبره بابًا من أبواب رحمتك، ولا تجعل في مرضه إلا خيرًا، ولا في نهايته إلا عافية. اللهم لا تدع في جسده موضع ألمٍ إلا شفيته، ولا في قلبه خوفًا إلا أمَّنته، ولا في نفسه همًّا إلا أذهبته، ولا في روحه ضعفًا إلا قويتَه. يا رب، نحن لا نملك له شفاءً، وأنت تملك الشفاء كله، ولا نملك له حولًا ولا قوة، وأنت القوي القادر؛ فاجعل رحمتك به أوسع من مرضه، ولطفك به أعظم من ألمه، وقدرتك عليه فوق كل سبب. اللهم أقرّ أعيننا بمعافاته، ورد إليه صحته وعافيته، واجعل أيام مرضه خاتمةً للألم وبدايةً لأيامٍ أجمل، مملوءةً بالصحة والطمأنينة والرضا. اللهم اشفه شفاءً تامًا عاجلًا، ورد إليه عافيته كما كانت وأفضل، وأطل عمره في طاعتك، واجعل ما أصابه سببًا لقربه منك، وزيادة إيمانه، ورفعة شأنه. اللهم إن كان في جسده داءٌ فأنت أعلم به، وإن كان في نفسه خوفٌ فأنت أرحم به، وإن كان في قلبه ضعفٌ فأنت أقدر على جبره، فاجبره جبرًا يليق بكرمك، واشفه شفاءً يليق بقدرتك، وارحمه رحمةً تغنيه عن رحمة من سواك. يا رب العالمين.

  • 12 авг.1 2312742

    لا يُستَدرَج الإنسان من الباب الذي يكرهه، وإنما من الباب الذي يميل إليه قلبه. فما أحبَّه، سهل أن يُقاد إليه وهو يستعذب انقياده، وما هَوِيَه، صَعُب عليه أن يقاوم إغراءه، وما وافق رغبته، أمكن أن يُغَلِّف له الخطأ والانحراف حتى يبدو في عينيه مقبولًا وسائغًا، بل وربما ممدوح وجميلًا. ومن هذا التحول في التصورات لطبيعة الأشياء تبدأ أخطر خطوة من خطوات الشيطان، وهي التبديل بالتزييف ثم الاستدراج. وهنا تكمن دقة الابتلاء وفتنته؛ فالشيء الذي يضعفك ليس بالضرورة شيئًا تكرهه أو تبتعد عنه عادة، بل قد يكون شيئًا تحبه أكثر مما ينبغي، وتقترب منه كثيرًا أو تود ذلك، فالعقل بطبعه يستطيع أن يقاوم ما ينفر منه ويبغضه، أما ما تشتهيه النفس فإنها تبدأ أمام العقل بالمساومة: تؤجل التحفظ، وتبرر التنازل، وتعيد تفسير الإشارات وتبالغ في ذلك، ثم تتوهم الأمنيات صورًا حقيقية مجسدة ماثلة أمامها، فيصبح الإنسان وهو يمضي في سياق هذا التزيين والتزييف مندفعًا دون تبصر إلى الشيء الذي كان ينبغي أن يحذر منه ويبتعد عنه. وهكذا ينتقل الحب من موضعه الطبيعي في القلب إلى موضع آخر أشد خطرًا؛ من شعورٍ يمنح الحياة طعمها ولذتها إلى تعلق يسلب الإنسان حريته، ويفقده تعقله وبصيرته. فيبدأ الأمر ميلًا طفيفًا، ثم تداخلها رعشة فرحة تدغدغ القلب بالأمنيات الحالمة، ثم يصبح انحيازًا أعمى، ثم يتحول إلى حاجة ملازمة كالإدمان، ثم تنتهي الحكاية، التي بدأت بسيطة بفكرة واعدة، بأن يجد المرء نفسه أسيرًا وعاجزًا عن قول: (لا) لما كان يستطيع رفضه يومًا بسهولة والاستغناء عنه. ولذلك، ليست المشكلة دائمًا في أن تحب، وإنما في ماهية من تحب، ولم تحبه؟ وأن تفقد بصيرتك وأنت تحب. فالاندفاع الذي يصاحب الحب إذا أفقدك عقلك كان نقمة وثغرة مهلكة، أما الرغبة والمحبة إذا بقيت تحت سلطان الإيمان وصيانة العقل كانت طبيعية ونهايتها محمودة، لكن إذا أصبحت أنت تحت سلطانها صارت لك قيدًا وعبودية، فكل عبودية محبة للمخلوق فيها المذلة والمهانة والعذاب، وتنتهي عادة إلى الخصومة والعداوة. والهوى الجامح لا يفسد على الإنسان 'براءة حبه' فحسب، وإنما يجعله يرى ما يريد أن يراه، ويحجب عنه ما لا يريد أن يراه، وربما كان ما يتخيل أنه حبًا ليس في الحقيقة إلا أوهامه وتخيلاته وأمنياته التي لا أساس لها في الواقع. ولا بد أن تنتبه إلى أن ما هو أشد قسوة من ذلك، هو أن الضرر والأذى قد يأتيك كثيرًا من أقرب مشاعرك إلى قلبك؛ من حلمٍ تعلقت به، أو شخصٍ أحببته، أو مكانةٍ تمنيتها، أو صورةٍ صنعتها لمستقبلك ثم خفت أن تنهار. فكما أن أقرب الناس إلى القلب يستطيعون جرحه أعمق من غيرهم، فإن أقرب الرغبات إلى النفس تستطيع أن تجد طريقها بسهولة إلى نقاط ضعفك دون مقاومة منك، بل دون وعي بذلك. ولهذا يحتاج الإنسان، كلما اشتد تعلقه بشيء، إلى لحظة هدوء يسأل فيها نفسه: هل أنا أختار هذا حقًا، أم أنني فقط لا أستطيع احتمال فقده؟ وهل أراه كما هو، أم كما أتمنى أن يكون؟ وهل أحبه، أم أنني أصبحت أخاف الحياة من دونه؟ إن النضج ليس أن تتخلص من الحب والرغبة، فهذه من طبيعة بشرية؛ وإنما أن تعرف موضعها الصحيح، وألا تمنحها مفاتيح نفسك كلها، وأن تحب دون أن تُستَعبَد لشهواتك، وأن ترغب دون أن تنقاد كالأعمى، وأن تتعلق دون أن تفقد قدرتك على الانفصال حين يصبح البقاء مؤذيًا. فالتعقل الحقيقي ليست أن تخلو من المحبة، وإنما أن يبقى قلبك قادرًا على أن يقول: أحب هذا لأنه يستحق الحب بموازين الشرع ونظر العقل، وأنني لن أكون عبدًا لرغباتي، ولن أبيع بصيرتي بشهوة جامحة؛ ولن أتعلق لكي يساومني في ديني أو أخلاقي، ولن أتمنى بقاء من في بقائه هلاكي، فإني أستطيع بعون الله أن أتركه وأمضي، لأني على يقين أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن من اختار الله اختاره الله واختار له الأفضل والأسلم.

  • 12 авг.1 3793623

    ذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (حلية الأولياء)، عن الربيع بن سليمان، يقول: قال الشافعي: "يا ربيع رضا الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه فإنه لا سبيل إلى رضاهم".

  • 12 авг.1 3905138

    لا توجد سنوات ذهبية في العمر تأتي إلينا من تلقاء نفسها، إلا تلك الطفولة التي منحها الله لنا بطمأنينتها وبساطة شعورها. أما بعد أن يبدأ الإنسان في الإدراك والتعقل، فإن السنوات الذهبية لا تُنتظر، بل تُبنى، فهي، بعد توفيق الله، نتيجة قرارات صغيرة تتراكم، ونظرة ناضجة للحياة، وقدرة على تجاوز ما يؤلمنا دون أن نسمح له بأن يختطف بقية أعمارنا. نعم، نحن لا نملك اختيار كل ما يحدث لنا، لكننا نتحمل مسؤولية كيف نسمح له أن يؤثر فينا، والخطوة التي نقرر أن نأخذها بعد ذلك. ومن ينتظر أن تتحسن الحياة أولاً من تلقاء نفسها حتى يبدأ بالعيش، قد يقضي عمره كله مؤجلاً سعادته إلى وقت ربما لا يأتي. السنوات الذهبية، بعد توفيق الله، هي تلك التي نصنع فيها من المتاح المتوفر -ولو كان شيئً بسيطًا- حياةً تستحق أن تُعاش؛ نُصلح ما نستطيع إصلاحه، ونتقبل ما لا يمكننا أن نحصل عليه، ونحسن اختيار الفرص التي تتوفر لدينا، مستلهمين التوفيق والسداد من الله. فليست السنوات الذهبية هي السنوات الخالية من الألم والخسارة والصعوبات، بل السنوات التي لا تنجح فيها تلك العوائق في إطفاء الإنسان من الداخل وتحطيمه. لذلك لا تنتظر لحظتك الذهبية كأنها موعد مقرر سيأتيك؛ بل اصنعها بما تملك اليوم، فربما يكون العمر الذي تظنه عادياً الآن هو، بعد سنوات، أجمل فصول حياتك.

  • 11 авг.1 5182731

    تأتي كهُدُوءِ الليل، وتتسلّل كدَبِيبِ الظلام، لا أراك، ولا أسمع لك صوتًا، ومع ذلك، أعرف أنك هنا. لا أدري كيف تصل إليَّ، ولا من أي جهةٍ تأتي، لكن شيئًا خفيًّا في داخلي يشعر بك قبل أن أعلم بوجودك، كأن لك في روحي موعدًا لا أعرفه، وكأن حضورك لا يحتاج إلى عيني كي تراك، ولا إلى أذني كي تسمَعك؛ فيكفي أن يمر طيفك في أعماقي حتى يضطرب شيءٌ ما هناك، شيءٌ لا أملك له اسمًا، لا أملكه بل يملكني. تأتي بلا خطوات، وتجلس في المكان الذي لا يراك فيه أحد، ثم تمضي، ويبقى منك شيءٌ لا أعرف كيف أصفه، ولا كيف أتخلص منه. ولعل أغرب ما فيك أنني لا أراك حين تكون قريبًا، لكنني أشعر بغيابك حين ترحل، كأنك لست شخصًا، بل بقايا أثر لشخصٍ ترك في الروح بابًا، ومنذ ذلك الحين كلما هدأ الليل، ظل الباب مواربًا، فتتسلل إلى الروح كأنك تعرف الطريق إليها منذ الأزل، ثم تقف هناك تنظر في وقار وتنتظر، فيتغير شيءٌ في داخلي حين تأتي؛ وتصمت روحي لحضورك، ويصغي كلي لوجودك، وكأن روحي تعرف ما تعجز حواسي عن معرفته. ولست أدري: أأنت الذي تأتي إليَّ، أم أنني، كلما هدأ العالم، أعود إليك؟ فكل ما أعرفه أنك حين تحضر لا يكون حضورك إلا حضورًا لكل الأشياء التي أترقبها وأرجو حضورها، وحين تغيب، لا يكون غيابك غيابًا لشيء واحد فقط، بل غياب لكل الأشياء التي بها تسعد روحي وتفرح.

  • 11 авг.1 5683614

    "الجبان الضعيف القلب يرى البعيد قريبًا حتى كأنه يشاهده ويرتاع منه. فإن الجبن مرض، وهو ضعف في القلب سببه قصور في القوة وتفريط. وعلى الجبان أن يتكلف إزالة الجبن بإزالة علته، وعلته جهل أو ضعف ويزول الجهل بالتجربة ويزول الضعف بممارسة الفعل المخوف منه تكلفًا حتى يصير معتادًا". أبو حامدالغزالي

  • 11 авг.2 3015936

    "واعلم أنك إنما تعصي الله بجوارحك، وهي نعمة من الله عليك وأمانة لديك، فاستعانتك بنعمة الله على معصيته غاية الكفران، وخيانتك في أمانة استودعها الله غاية الطغيان؛ فأعضاؤك رعاياك، فانظر كيف ترعاها؛ فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته". أبو حامد الغزالي

  • 10 авг.3 96550140

    قد يكون الانكسار الذي أصاب نفسك، وهزَّ مشاعرك، وأوجعك إلى الحد الذي ظننتَ معه أنك لن تعود كما كنتَ، ليس نهايةً كما بدا لك، بل بدايةً خفيَّة لمرحلة جديدة من حياتك؛ مرحلة لم تكن لتدخلها لولا ذلك الألم. فبعض الآلام لا تأتي لتُحطّمك، وإنما لتُعيد تشكيلك. فهي تأتي لتكسر الصورة التي كنت تراها عن نفسك، وعن الناس، وعن الحياة، حتى تُريك الأشياء على حقيقتها، بعيدًا عن أوهام التعلُّق، ومبالغات التوقع، ووهم السيطرة. فالنفس قد تحتاج أحيانًا إلى أن تتصدَّع بعض قناعاتها، لا لتنهار، وإنما لتتَّسع؛ وأن تفقد بعض ما تعلَّقت به، لا لتُحرم، وإنما لتتعلم أين ينبغي أن يكون تعلُّقها. ولهذا، ربما كان ذلك الانكسار هو الدرس الذي لم تكن لتتعلمه وأنت في حال قوتك واطمئنانك؛ فقد علَّمك الألمُ أنه ليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وأن ليس كل من أحببته جديرًا بأن تسلِّمه قلبك، وأن بعض الأبواب التي بكيت لإغلاقها كانت في حقيقتها أبوابًا كان ينبغي أن تُغلق منذ زمن. فمن رحم ذلك الوجع قد يولد فيك شيءٌ أعظم، وهز: البصيرة. فتصبح أكثر هدوءًا في اختيارك، وأكثر تأنِّيًا في اندفاعك، وأقلَّ تعلقًا بالأشخاص والأشياء، وأقدر على أن ترى الحياة كما هي، لا كما كنتَ تتمنى أن تكون. وسوف تكتشف أن النضج ليس أن تعيش بلا ألم، وإنما أن تتعلم كيف ترى في ألمك المعنى والحكمة، وتكتسب من خسارتك المعرفة، ومن انكسارك القوة والمناعة. لكنَّ أعمق ما قد يمنحك إياه الانكسار، أنه قد يعيدك إلى ربك، فحين تضيق بك نفسك، ويتساقط من حولك ما كنت تستند إليه، تدرك شيئًا ربما غفلت عنه طويلًا: أن كل ما في هذه الدنيا قابل للزوال، وأن القلب إذا عَلَّق أمانه بشيء من المخلوقات أتعبه ذلك التعلُّقما إذا علَّق رجاءه بالله، وجد ملجأً لا يزول، وحصن لا ينهدم. عندها ستفهم أن حاجتك إلى الله ليست حاجةً عابرة، وأنك بدونه، مهما امتلكت من أسباب القوة، أضعف مما تظن، وأن أعظم ما يمكن أن يملكه الإنسان ليس كثرة ما في يده، وإنما طمأنينة ما في قلبه حين يكون قلبه مع الله. فهناك، في تلك المساحة، يترعرع الإيمان من رحم العجز، وتكتشف نعيمًا لم تكن تعرفه من قبل؛ نعيم القرب من الله، ولذة مناجاته، وسكينة الرضا به، وحلاوة الطاعة، وجمال أن تمضي في الحياة وأنت تعلم أن لك ربًا تدعوه فيسمعك، وتستعين به فلا يخذلك، وتعود إليه كلما أضناك الطريق. وحينها، ستنظر إلى ذلك الألم القديم بعين مختلفة، فتقول في نفسك: لعلَّ ما ظننتُه يومًا انكسارًا كان في الحقيقة إعادة بناء، ولعلَّ ما حسبتُه خسارة كان إنقاذًا، ولعلَّ الباب الذي أُغلق في وجهي كان يقودني إلى باب أعظم، ولعلَّ الله أخذ مني شيئًا كنتُ أظن أن حياتي لا تستقيم بدونه، وكل ذلك ليعلِّمكَ أن حياتك لا تستقيم حقًا إلا به. فكم من انكسارٍ كان وراءه نضجٌ، وكم من خسارةٍ كانت وراءها نجاةً، وكم من ألمٍ فتح بابًا إلى معرفة النفس، وكم من ضيقٍ أعاد القلب إلى ربِّه. ولذلك، لا تتعجل الحكم على جراحك؛ فبعض الجراح لا تفهم حكمتها وأنت تنزف منها، وإنما تفهمها بعد أن تبرأ، حين تلتفت إلى الوراء وتكتشف أن الألم الذي تمنيت يومًا لو لم يحدث، كان هو نفسه الذي قادك، خطوةً بعد خطوة، إلى نسخةٍ أصدق من نفسك، وقلبٍ أصفى، ونظرةٍ أبصر، وروحٍ أقرب إلى الله. فليس كل انكسارٍ سقوطًا؛ فبعض الانكسارات هي الطريقة التي يعيد الله بها تربية روحك وترتيبك من الداخل، حتى تنهض أكثر وعيًا، وأشد ثباتًا، وأصدق تعلقًا به. وكم من ألمٍ ظننته نهاية الطريق، فإذا به كان أول الطريق إلى الحقيقة، وإلى النعيم الذي لم تكن تعرف أنك تبحث عنه.

  • 8 авг.2 166251

    الشكر والتقدير للأخ الفاضل الذي حول المادة المكتوبة إلى مادة صوتية، الله يبارك فيه وينفع به.

  • 8 авг.2 2623339

    العيش في هذه الحياة

  • 7 авг.4 93767116

    في عَيْشِكَ في هذه الدنيا، تأكَّد أنَّ الحياة لا تتوقَّف عند مشاعرك، فالحياة لن تتغيَّر لأنك اشتكيتَ منها، ولن تتوقَّف لأنك أُحْبِطْتَ بسببها، ولن تزداد جمالًا لمجرَّد أنك فرحتَ فيها. ستستمرُّ الحياة في دورانها كما هي؛ تمضي بأيامها، وتتعاقب فصولها، وتفتح أبوابًا وتغلق أخرى، دون أن تسأل أو تكترثَ بما يجري في أعماقك من مشاعر وأحاسيس. وكذلك الناس؛ فمعظمهم مشغولون بحياتهم، ويحمل كلُّ واحدٍ منهم همومه الخاصة، ويصارع معاركه الخفية، ويحاول أن ينجو بيومه كما تحاول أنت. سيحزن بعض القريبين منك لحزنك، ويفرح لفرحك، ويقف إلى جوارك في لحظاتك الصعبة، لكنك في نهاية الأمر أنت من يحمل مشاعرك وحدك، وأنت من يدفع ثمن استسلامك لها، وأنت من يقطف ثمار قدرتك على تجاوزها. وهذه ليست حقيقة قاسية أو مبالغًا فيها بقدر ما هي حقيقة واقعية. وحين تدرك أن العالم لن يتوقَّف طويلًا عند حزنك؛ ستتوقَّف عن انتظار أن ينقذك العالم، وحين تدرك أن شكواك -مهما كثرت وعلت- لن تغيِّر الواقع وحدها، عندها ستبدأ في البحث عمَّا تستطيع فعله لتغيير حالك، وحين تفهم أن مشاعرك ليست هي الواقع، بل هي طريقتك الخاصة التي تستقبل بها الواقع، ستتعلَّم ألّا تجعل لحظة عابرة تتحكَّم بك، وتحكم على حياتك كلِّها. ولا يعني ذلك أن تكبت حزنك، أو أن تتظاهر بالقوة حين تكون منكسرًا، أو أن تنكر ألمك وتدَّعي أن كل شيء بخير، فهذه مثالية زائفة، فالمؤمن ليس حجرًا لا يشعر، وإنما هو إنسان يشعر ويتألَّم، لكنه لا يسمح لألمه أن يسلبه زمام نفسه ويجعله قنوطًا. احزن إن احتجت إلى الحزن، وابْكِ إن غلبتك دموعك، وخذ وقتك حين تثقل عليك الأيام؛ لكن لا تجعل الحزن وطنًا تسكنه، ولا ملجأً تأوي إليه، ولا تجعل الإحباط هُوِيَّةً تلبسها وتقنع بها، ولا تجعل خيبة واحدة أو أكثر تقنعك بأن الحياة كلَّها خيبات. عُدْ إلى طبيعة نفسك وتوازنك، وكن عاقلًا في قراءتك لما يحدث لك، وواقعيًّا في توقُّعاتك، وشجاعًا في مواجهة ما تستطيع تغييره، وحكيمًا في قبول ما لا تستطيع تغييره، وقبل ذلك كلِّه: كن مؤمنًا يتوكَّل على الله، لا على الظروف أو الناس. وأحسن الظن بالله، لا لأنك ستُمنَح في الحياة دائمًا ما تريده، بل لأنك تؤمن أن وراء ما تراه من ضيقٍ وحيرةٍ حكمةً لا تراها، وأن الله أرحم بك من نفسك، وأعلم بما يصلح لك ممَّا تظنُّ أنت صالحًا لك. ثم انهض، وانهض مرةً أخرى، وانهض مرةً بعد مرة، لا لأن الطريق سهل، بل لأن البقاء في مكانك لن يجعل الطريق أقصر أو أسهل أو أحسن. انهض، وخذ بالأسباب، وحاول مرة، فإن لم تنجح، حاول ثانية، وثالثة، ورابعة... إلخ. وتعلَّم من سقوطك بدل أن تجعل سقوطك حكمًا نهائيًّا عليك، وقيمةً تلصقها إلى الأبد بنفسك، بل ابذل جهدك، ثم اترك ما وراء جهدك لله، فالحياة لا تطلب منك أن تنتصر في كل معركة، ولا أن تكون سعيدًا في كل يوم، ولا أن تفهم كل ما يحدث لك؛ وإنَّما تطلب منك أن تستمر، وأن تتعلَّم، وأن تحافظ على قلبك من أن يتحوَّل الألم فيه إلى يأس، والخسارة إلى قنوط، والتأخُّر إلى استسلام. وتذكَّر دائمًا أن هناك أناسًا يحبونك حقًّا؛ يتألَّمون لألمك، ويفرحون لفرحك، ويحملون لك في قلوبهم ما قد لا تستطيع أنت أن تراه حين تشتدُّ عليك الأيام، فلا تظنَّ أنك وحدك. وبعد أن تقوم أنت بدورك، لا تجعل لحظة فشل أو ضعف تمحو من ذاكرتك كل ما حولك من نِعَمٍ ومحبةٍ وخيرات. وفي النهاية، لا بدَّ أن تدرك جيدًا أنك لا تستطيع أن تختار كل ما يحدث لك، لكنك تستطيع أن تبذل وتختار وتحاول كيف تقف أمام ما يحدث لك، وهنا تكمن مساحة عظيمة من مسؤوليتك. وتعلَّم أنه متى أقبلتَ عليك الدنيا، فاشكر، وإذا أدبرتَ فاصبر، وإذا ضاقتَ عليك فاستعن بالله، وإذا فشلتَ فانهض، وإذا نجحتَ فلا تغترَّ ولا تستكبر على الآخرين. وإذا لم تفهم الحكمة الآن فيما اختاره الله لك، فثِقْ أن عدم فهمك لها لا يعني عدم وجودها، ولربَّما تراه يومًا فتحمد الله طويلًا على اختياره، لا على اختيارك. وعِشْ بقلب يقول، في الرخاء والشدة، وفي النجاح والتعثُّر، وفي الأخذ والمنع: الحمد لله على كل حال، الحمد لله حمدًا عظيمًا. وتذكَّر أن الحياة دروس وعِبَر، وفرح وحزن، واجتماع وافتراق، وخير وشر، امتزجت فيها تلك الأشياء، لا يوجد شيءٌ خالصٌ في هذه الأشياء الأرضية الممتزجة، وأن القوة لا تعني أن تخلو حياتك من العواصف والمكدِّرات، وإنَّما أن يبقى في داخلك شيءٌ لا تنال منه العواصف والمنغِّصات: إيمانك بالله، وحسن ظنِّك به، ثم إصرارك على أن تنهض كلما أسقطتك الحياة، أو تجاهلك الخلق، أو أدبر عنك من كنتَ تظنُّ يومًا أنَّه الصديق الوفي.

  • 7 авг.2 3923531

    قد لا يكون هناك أكثر أذى على الناس ممن يكثر الشكوى والتوجع من أذى الناس عليه. الناس فيهم الطيب وفيهم من هو دون ذلك، والعاقل لا يكثر الشكوى والتذمر من "خبث الناس، ومكرهم، وشرهم، وقلة الوفاء فيهم، ونكرانهم للجميل…إلخ"، وكأنَّ الوحيد الذي يتحلى بالطيبة في هذا العالم هو ذلك المشتكي!