tgindex
حسّ سليم

حسّ سليم

Статистика
@HS_SLMКнигиарабский

page: facebook.com/Bon.sens.S

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
5
Всего постов
26
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
9 859
+3 за 3 дн.
Сутки
+4
+0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 916
26 постов
Вовлечённость
19,4%
к подписчикам
Постов в день
0,7
всего 26
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
335
1/48двое суток
383
1/72трое суток
414

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 14 авг.3902816

    ثالثًا (3/3): كيف نشأت العلمانية إذن؟ هذا السؤال تمت الإجابة عنه عدة مرات في الصفحة، لكن نعيد ذلك بصيغة مختلفة لمن لم يكن متابعًا. لا يمكننا فهم نشأة العلمانية دون فهم طبيعة المسيحية؛ فالعلمانية ليست مفهومًا مناقضًا للمسيحية، بل هي جزء أصيل من تكوينها الأول، فهي منذ نشأتها تفصل بين الديني والدنيوي، وتفصل بين الزمني والروحي. واللفظ في حد ذاته نشأ من داخل الكنيسة نفسها للتمييز بين القساوسة الذين يعيشون بين الناس، والذين اعتُبروا كهنوتًا علمانيًا (Clerus Saecularis)، والرهبان المنعزلين في الأديرة، الذين اعتُبروا كهنوتًا منتظمًا (Clerus Regularis). ولهذا لم تكن هناك مفاجأة في ظهور العلمانية في البيئة المسيحية بالذات، فليس هناك أكثر طبيعية من العلمانية بالنسبة لمسيحي من الفترة المبكرة. وبالتالي فإن الذي حدث في أوروبا ليس فصلًا للمسيحية عن الدولة، بل هو إما إخضاع لمؤسسة الكنيسة لسلطة الدولة، خاصة في الدول البروتستانتية، أو فصل الكنيسة عن الدولة، خاصة في الدول الكاثوليكية. وفي الحالتين، هو إقصاء لمؤسسة سلطوية أنشأتها روما لتكون أداة في خدمة الإمبراطورية. أما المسيحية، فلا يوجد فيها ما يمكن إقصاؤه؛ فهي لا تملك كثيرًا ما يمكنها قوله عن الشأن العام، ولا شريعة فيها لحكم المدينة، وتنبذ السياسة، بل إنها تنبذ الحياة الدنيوية كلها. وبعزل المؤسسة السلطوية للكنيسة كما شيدتها الإمبراطورية الرومانية، لم يعد للمسيحية ما تقوله، وعادت إلى أصلها الأول: مجموعة من القيم المثالية + سيرة ذاتية لشخص (المسيح). أما الإسلام، فهو مناقض تمامًا للمسيحية من هذه الناحية؛ فهو لا يفصل بين ما هو ديني وما هو دنيوي، ويعتبرهما شأنًا واحدًا، مثل أغلب الأديان الأخرى. كما أن الإسلام لا يعرف معنى مؤسسة دينية ذات شكل هرمي تنازع المؤسسة السياسية على الحكم، كما حدث طوال تاريخ أوروبا، مثل «صراع الكهنوت والإمبراطورية» (Sacerdotium et Imperium). أما الفقهاء في التاريخ الإسلامي، فهم يمثلون سلطة رمزية وأخلاقية؛ بعضهم يكون في خدمة السلطة، وآخرون معارضون لها. وفي كل الأحوال، ليس لديهم سلطة سياسية حقيقية، والرأي في النهاية للحاكم. لهذا من السخافة محاولة إسقاط العلمانية الأوروبية على العالم الإسلامي، وستظل هذه النقطة إحدى أسباب الاضطراب السياسي والاجتماعي ما لم يتم استيعاب أننا نتحدث عن تربة مختلفة تماما عن التربة المسيحية، وتحتاج لمنطق تفكير مختلف وأكثر إبداعا من الاستنساخ لايجاد حلول للمشاكل المعاصرة.

  • 14 авг.3591414

    ثانيًا (2/3): هل جاءت العلمانية لإنهاء الحروب الدينية؟ هذه السردية أيضًا تقوم على قدر كبير من التبسيط الذي لا يصمد أمام التاريخ. فالحروب التي شهدتها أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر لم تكن مجرد حروب بين الكاثوليك والبروتستانت، كما أن إنهاءها لم يكن نتيجة لظهور العلمانية. نعم، كان الدين عاملًا له أثره في الحروب الأهلية والصراعات بين الأوروبيين، لكن المؤرخين أصبحوا حاليًا يتجهون أكثر نحو الأخذ في الاعتبار الأسباب السياسية والسلالية والجيوسياسية. وأوضح مثال على ذلك فرنسا الكاثوليكية، التي تحالفت في مراحل مختلفة مع قوى بروتستانتية ضد إسبانيا وهابسبورغ النمسا الكاثوليكيتين. وهذا وحده يكفي لإظهار أن الانتماء المذهبي لم يكن المحدد الوحيد لسلوك الدول الأوروبية، وأن الأمر كان أكثر تعقيدًا من مجرد صراع ديني. وأما الذي أنهى تلك الحروب إلى حد كبير، فهو صلح وستفاليا سنة 1648، الذي لم يكن إعلانًا عن فصل الدين عن الدولة، ولم يؤسس العلمانية بالمعنى الحديث. بل كان جزءًا من عملية أطول لإعادة تنظيم العلاقة بين السلطة السياسية والدينية، وتثبيت حقوق الأنظمة السياسية والأمراء في أوروبا، ورسّخ مبدأ «لمن الحكم له الدين» (cuius regio, eius religio)، الذي ظهر قبل ذلك في صلح أوغسبورغ سنة 1555، حين مُنح أمراء المقاطعات سلطة تحديد المذهب المعترف به على أراضيهم ضمن ترتيبات معينة. ثم جاءت تسوية وستفاليا لتعيد تنظيم التوازن الديني والسياسي داخل الإمبراطورية، الأمر الذي انتهى في كثير من الأحيان إلى التضييق على الأقليات الدينية التي تخالف الدين الرسمي للدولة. وهذا يكشف شيئًا مهمًا: ما كان يجري لم يكن انتقالًا من «الدين» إلى «العلمانية»، وإنما تحولًا تدريجيًا في بنية السلطة الأوروبية؛ من صراع قديم قدم الكنيسة حول من يملك السلطة النهائية: البابا أم الملك، رجل الدين أم رجل السياسة. وانتهى الأمر إلى ترسيخ سيادة رجل السياسة، واحتكاره حق التشريع والجباية وتعيين رجال الدين وإدارة الشؤون العامة. وفي هذا المسار نشأت الدولة الوطنية الحديثة، وأخذت تفرض سلطتها تدريجيًا على المجال الديني، ولم يكن ذلك أبدًا نتيجة جاهزة لظهور العلمانية. نشأت الدولة الوطنية الحديثة هي التي أنهت سلسلة الحروب الأهلية في أوروبا وليس العلمانية، لتبدأ بعد ذلك سلسلة الحروب ذات البعد الوطني والقومي التي لم تنتهي إلا بفضل الهيمنة الأمريكية (ابتعدنا عن الموضوع).

  • 14 авг.3351512

    وكذلك يمكننا، بالمعايير نفسها، القول إن المؤسسات العلمية الغربية الحالية معادية للعلم لمجرد أنها تقدم الأيديولوجيا في قضايا التي تمس الجندر والصواب السياسي، وتطرد وتلاحق كل من يصر على إحدى أبسط الحقائق العلمية، مثل: ذكر وأنثى. فكما أن هذه الأمثلة لا تعني أن الثورة الفرنسية أو الاتحاد السوفييتي أو الأكاديميات المعاصرة هي قوى مناهضة للعلم، فإن سردية أن الكنيسة كانت «ضد العلم» بالمعنى المطلق هي أيضًا سخيفة وأقرب إلى البروباغاندا الأيديولوجية. والحالتان تكشفان لنا فقط إلى أي مدى أن العلاقة بين السلطة والعلم أكثر تعقيدًا من هذه الثنائية الساذجة والدعائية: «الكنيسة ضد العلم، والتنوير مع العلم».

  • 14 авг.3792213

    غالبية من يتحدثون عن العلمانية، سواء مؤيدين لها أو معارضين، في العالم العربي، يسلكون الطريق الأقصر والأسهل: «العلمانية نشأت من صراع الكنيسة والعلم»، أو «العلمانية كانت الحل للحروب الدينية». ومن هنا يأتي الاستنتاج الجاهز لدى الطرفين: يقول المدافع عنها: «رأيتم؟ الدين ضد العلم، وهو سبب الحروب»، ويرد عليه المناهض لها: «المسيحية هي التي ضد العلم، أما الإسلام فلا علاقة له بالعلمانية». المشكلة أن الطرفين، رغم اختلافهما، يرددان في النهاية الرواية نفسها. وهي في الحقيقة بروباغاندا صاغها عصر التنوير (خاصة الفرنسي) عن الكنيسة وأوروبا في القرون الوسطى. أولًا (1/3): هل كانت الكنيسة عدوًا للعلم؟ تقوم الرواية الشائعة على أن الكنيسة كانت تعادي العلم، وأن هذه العداوة تفسر حالة أوروبا خلال القرون الوسطى. لكن هذه الصورة تتجاهل جانبًا أساسيًا من الواقع الأوروبي في ذلك الوقت. فبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية، دخلت أوروبا في قرون من الاضطراب السياسي والاقتصادي، وتفككت مؤسسات كثيرة كانت موجودة في العصر الروماني. وفي هذا السياق، كانت الكنائس والأديرة والمؤسسات الدينية المؤسسات الوحيدة التي حافظت على التعليم والمعرفة ونقلتهما وسط كل تلك الفوضى. ولذلك، فإن تصوير الكنيسة باعتبارها مجرد قوة معادية للعلم لا يصمد أمام التاريخ نفسه. خذ مثلًا روجر بيكون (1214-1292)، الذي كان راهبًا فرنسيسكانيًا ومن أبرز المدافعين عن أهمية الملاحظة والتجربة في دراسة الطبيعة في أوروبا الوسيطة. ثم هناك كوبرنيكوس (1473-1543)، رجل الدين الكاثوليكي وعضو مجلس كاتدرائية فرومبورك، وصاحب النموذج الشهير لمركزية الشمس. وفي العصر الحديث نجد غريغور مندل (1822-1884)، أحد مؤسسي علم الوراثة الحديث، الذي كان راهبًا أوغسطينيًا، وجورج لومتر (1894-1966)، الذي ارتبط اسمه بنظرية الانفجار العظيم، وكان قسيسًا كاثوليكيًا. وعدد كبير من العلماء والمفكرين الأوروبيين، مثل نيوتن وديكارت إلى غاليليو، تلقوا تعليمهم في مؤسسات دينية. وأولى الجامعات الأوروبية ظهرت في العصور الوسطى من رحم مؤسسة الكنسية، ومن أشهر هذه الجامعات بولونيا والسوربون وأكسفورد وكامبريدج. هذا لا يعني، بالطبع، أن الكنيسة كانت دائمًا مؤيدة للعلم، أو أن أوروبا في القرون الوسطى كانت عصرًا ذهبيًا للعلوم. كما لا يعني أن الكنيسة لم تدخل في صراعات مع بعض الأفكار والعلماء. لكنه يكفي لإسقاط الصورة الساذجة التي تجعل «الكنيسة» و«العلم» طرفين متعارضين بطبيعتهما، وكأن الكنيسة لم يكن لها هدف في الوجود سوى قمع العلوم بشتى أشكالها. دون أن ننسى أيضًا أنها كانت غير متحمسة لنشر المعرفة بين العوام، خشية إفسادهم بسبب عجزهم عن فهمها؛ وهي وجهة نظر نخبوية لم تكن غريبة في ذلك الوقت، ونجدها أيضًا لدى الفلاسفة المسلمين مثل ابن سينا والفارابي وابن رشد والكندي. أما الحجة الكبرى التي أقام عليها عصر التنوير هذه السردية، فهي محاكمة غاليليو وإعدام جيوردانو برونو. لكن حتى هاتين القضيتين أكثر تعقيدًا من الصورة الشائعة. غاليليو لم يُعدم، كما هو شائع بين الناس، وإنما انتهت محاكمته بوضعه تحت الإقامة الجبرية. كما أن القضية لم تكن ببساطة: «غاليليو اكتشف حقيقة علمية، والكنيسة عاقبته لأنه اكتشفها». كانت هناك أيضًا مسألة تفسير النصوص الدينية، وسياق لاهوتي وسياسي معقد، فضلًا عن أن موقف الكنيسة من مركزية الشمس لم يكن ثابتًا منذ البداية. أما جيوردانو برونو، الذي نشأ كراهب داخل الكنيسة، فقد أُعدم سنة 1600 بعد محاكمة طويلة، لكن قضيته لم تكن مجرد قضية علمية. فقد ارتبطت أساسًا بمعتقداته اللاهوتية والفلسفية وإيمانه بوحدة الوجود، وباتهامات بالهرطقة. ولا يعني هذا تبرئة الكنيسة كمؤسسة من قمع بعض الأفكار والعلماء. لكن لو جعلنا من هذه الوقائع وحدها دليلًا قاطعًا على أن الكنيسة كانت «ضد العلم» بالمطلق، فعلينا أن نكون مستعدين لتطبيق المعيار نفسه على الأنظمة التي ظهرت لاحقًا باسم التنوير والعلمانية. فقد أعدمت الثورة الفرنسية أنطوان لافوازييه، أحد أهم مؤسسي الكيمياء الحديثة، خلال فترة الإرهاب، ويُقال إن القاضي الذي حُكم عليه بالإعدام رد على من لفت انتباهه إلى أن لافوازييه عالم استثنائي بقوله: «الجمهورية ليست بحاجة إلى علماء». وفي القرن العشرين، شهد الاتحاد السوفييتي بدوره مثالًا أكثر وضوحًا، حين ظهرت الحركة الليسينكوية التي حاربت علم الوراثة، وتعرّض علماء الوراثة للاعتقال والسجن والإعدام. وكان من أبرز ضحايا تلك الحملة عالم الوراثة نيكولاي فافيلوف، الذي مات في السجن سنة 1943. والسبب هو اعتبار علم الوراثة علمًا رجعيًا؛ لأنه يتحدث عن توريث الصفات، الأمر الذي يتعارض مع فكرة أن الإنسان هو بناء اجتماعي، التي تقع في صميم الفكر التنويري.

  • видео или голосовое, без подписи

  • 5 авг.1 6895022

    مرة أخرى، اللغة ليست مجرد أداة تواصل محايدة إلا من الناحية النظرية. فالكلمات، في ذاتها، قد تكون محايدة في المجمل، ويمكن استعمال أي لغة لخدمة أي فكرة، لكن اللغة في الواقع ليست مجرد مفردات وقواعد، بل يمكن أن تكون أيضًا وعاءً لتراث ثقافي وفكري كامل. ولهذا يمكن أن تتحول من مجرد وسيلة للتواصل إلى ناقل ثقافي وأيديولوجي، أو أن تستعمل كمحدد طبقي (أداة إقصاء اجتماعي). وحتى لا نكرر ما سبق بيانه في منشور سابق (الصور)، سنكتفي بمثال واحد يوضح مدى تأثير اللغة. سبق أن قلنا إن اللغة الفرنسية ترتبط بفضاء فكري مركزه فرنسا، الأمر الذي يجعل قضايا اللائكية ومكانة الدين في المجال العام أكثر حضورًا من غيرها. ويمكن ملاحظة ذلك بتتبع أكثر الأماكن التي تبرز فيها هذه الجدالات خارج فرنسا نفسها. فنجدها حاضرة بقوة في الكانتونات الفرنكوفونية في سويسرا، وفي فالونيا (ولونيا) الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، وفي مقاطعة كيبيك الفرنكوفونية في كندا. وما يجعل هذه الأمثلة ذات دلالة قوية أنها ليست دولًا مستقلة، بل مناطق داخل دول لا تختلف، مبدئيًا، عن بقية أقاليمها سوى من الناحية اللغوية. ومع ذلك، فإن النقاشات المتعلقة باللائكية وحدود حضور الدين في الحياة العامة فيها أقرب إلى النموذج الفرنسي منها إلى النقاش السائد في بقية أجزاء الدولة نفسها. ولا يمكن تفسير ذلك بمجرد الهجرة الفرنسية؛ فسكان هذه المناطق يعيشون فيها منذ قرون، أي قبل الثورة الفرنسية وقبل قانون اللائكية لسنة 1905 بزمن طويل. العامل المشترك الوحيد الذي يجمع بينها هو اللغة الفرنسية، وما تتيحه هذه اللغة من اتصال دائم بالفضاء الثقافي والفكري الفرنسي، ومن كتب وصحافة وجامعات ونقاشات عامة، وهو ما يجعل انتقال هذه القضايا إليها أمرًا طبيعيًا. ونجد، بدرجات متفاوتة، أثرًا مشابهًا في مناطق أخرى من العالم، وإن كان غالبًا دون استعمال مصطلح «اللائكية» نفسه، أو بحدة أقل. ففي بعض الحالات انتقلت هذه الجدالات عبر ترجمة أدبيات التنوير الفرنسي، كما في مصر وتركيا، وفي حالات أخرى عبر وجود نخبة فرنكوفونية قوية، كما في الجزائر وتونس. وهذا يبين أن اللغة لا تنقل المفردات فحسب، بل تنقل معها أيضًا الأسئلة والقضايا والإشكالات التي تشغل الفضاء الثقافي الذي تنتمي إليه. طبعًا، ليس كل فرد يتحدث الإنجليزية سيتحول إلى ليبرالي لمجرد أن المحتوى الإنجليزي ليبرالي بالدرجة الأولى، كما أن المتحدث بالفرنسية لن يتحول بالضرورة إلى لائكي، وكما قلنا في بداية المنشور يمكن استعمال أي لغة لخدمة أي فكرة. لكن، عمومًا، سنجد غلبة نسبية لليبرالية بين الناطقين بالإنجليزية حتى لو لم يكونوا أمريكيين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الناطقين بالفرنسية مع اللائكية حتى لو لم يكونوا فرنسيين، أو في أي لغة أخرى ذات محتوى ثقافي خاص.

  • 5 авг.1 51817

    видео или голосовое, без подписи

  • 5 авг.1 525917

    видео или голосовое, без подписи

  • 4 авг.1 9426630

    شخصيا، لو خُيِّرت بين الفرنسية والإنجليزية من الناحية اللغوية ومن ناحية الاستعمال الشخصي، فسأختار حتما الفرنسية، فهي لغة أجمل وأرقى بكثير من الإنجليزية ذات الطابع السوقي نوعا ما، التي لولا قوة أصحابها لما التفت إليها أحد. وعلى المستوى الفردي، لن أنصح أبدا أحدا بعدم تعلم الفرنسية فهي فعلاً تستحق التعلم. لكن من الناحية السياسية، حان الوقت لتجاوزها بهدوء ودون تسرع غير مدروس. ليس من أجل “قطع دابر فرنسا” كما يقول البعض، ولا لأنني أؤيد جعلها أداة مساومة ضد فرنسا، بل على العكس، فأنا أعارض حتى الدخول في عداء معها، وأرى أن الحفاظ على علاقات جيدة معها ضرورة لمصلحة الجميع. إن تجاوز الفرنسية هو ضرورة داخلية، لأنه يسحب البساط من تحت طبقة أيديولوجية واجتماعية وبيروقراطية وعمرية تعتبر الفرنسية إحدى شروط وجودها. طبقة كهولية متكلسة لا ترى العالم إلا بأعين فرنسية؛ فرنسا هي العالم، والعالم هو فرنسا، وتحاول فرض هذه الرؤية على كل جوانب حياة بلد كامل: تعليميا، واقتصاديا، وقانونيا، وإداريا، وأيديولوجيا. وحالة الهيجان التي انفجرت مؤخرا بسبب قرار الوزارة تقديم اللغة الإنجليزية على الفرنسية، هي ردة فعل طبيعية من طبقة تدافع عن مصالحها أمام ما تعتبره مساسا بأبرز ما يميزها ويضمن استمرار هيمنتها اقتصاديا وإداريا وثقافيا. وأمام التفوق الواضح للإنجليزية، الذي لا تستطيع إنكاره وتجد نفسها محرجة أمامه، لا تجد، كعادتها، سوى الصياغات الأدبية ذاتية الحجة، مثل مقولة: “الفرنسية غنيمة حرب”. كما تُغرق هذه الطبقة البلد في حالة استقطاب ديني لا نهاية لها، لأن النموذج الفرنسي نفسه لا يستطيع العيش دون هذا الاستقطاب. فقد ورث التنوير الفرنسي هذا المنطق عن الكاثوليكية، ثم أعاد صياغته في قالب ديني آخر ذي شكل علماني (اللائكية)، فقام بعلمنة الحروب الدينية ومحاكم التفتيش الكاثوليكية، ليقدم “عصر الإرهاب”، وينتهي في النهاية إلى تسخير الدولة، بجلال قدرها، لملاحقة الفتيات عند مداخل المدارس للتأكد من قصر تنانيرهن. هذا المستشار السابق في وزارة التربية هو أحد الأمثلة على هذه الطبقة الفرنكوفيلية المتكلسة والمؤدلجة، التي لا تعيش إلا من أجل الاستقطاب الديني وتكريس التصور الفرنسي للعالم. كان يمكنه، بعد قرار الوزارة حذف الفلسفة من الشعب العلمية وتقديم الإنجليزية على الفرنسية، أن يكتفي بالدفاع عن مادة الفلسفة وتقديم الحجج المؤيدة لها، لكن الطبيعة اللائكية الاستقطابية كان لا بد أن تظهر، فوضع الفلسفة في مواجهة التربية الإسلامية، لأن الأمر في ذهنه لا يمكن إلا أن يكون كذلك: الدين VS الفلسفة. وهذا ليس من اختراعه الشخصي، بل هو جزء من طبيعة التنوير الفرنسي (يمكنك العودة إلى منشورات التنوير الفرنسي)، وورث عنه هذه الطبيعة التنوير العربي وزاد عليه الفرع المغاربي اللغة. سنة 2005، عندما أُلغيت شعبة العلوم الإسلامية وأثيرت ضجة كبيرة حول القرار، لم يخطر ببال أحد وضع هذه الشعبة في مواجهة شعبة الآداب والفلسفة التي ما تزال موجو ة موجودة حاليا، ولم يسأل أحد وقتها لماذا لم تحذف الأخيرة لقاء تلك؟. هذا التقابل لا يظهر بهذه القوة والوضوح إلا داخل تيار التنوير الفرنكوفيلي. ولن نفهم سبب ذلك إلا إذا فهمنا أن فرنسا التي تعتقد إلى اليوم أنها أرض العقل والفلاسفة والمفكرين، هي أول دولة تُدخل الفلسفة إلى التعليم سنة 1808 بهدف أساسي هو استبدال العقيدة المسيحية لدى الأطفال بعقيدة لائكية. أي إن الدافع كان أيديولوجيا بالدرجة الأولى، لا مجرد تنمية للعقل أو “تعليم الحس النقدي” كما قيل آنذاك ويقال اليوم في مواجهة قرار الوزارة. والدليل أن هذا “الحس النقدي” يسير دائما في اتجاه واحد، ولم نره يوما يوجه أدواته نحو تحليل ما يعده التنوير الفرنسي من المسلمات البديهية، مثل المساواة وحقوق الإنسان. ورغم أنني لست ضد مادة الفلسفة، بل كنت أجدها مادة مسلية، فإنه ينبغي للمرء أن يعيش في فقاعة، مثل هؤلاء الذين لا يرون العالم إلا من خلال فرنسا، حتى يعتقد أن إلغاءها يعني الخراب، ونهاية “العقل”، وبداية طريق التخلف. فغالبية الدول المتقدمة لا تفرض الفلسفة مادة إلزامية في المدرسة، وفي بعضها لا توجد أساسا، كما أن الإقبال عليها بين الطلاب ضعيف جدا. والدولة الوحيدة التي تجعل منها مادة إلزامية بشكل صارم هي… أعتمد على ذكائكم لتحزروا من هي.

  • 4 авг.1 672616

    видео или голосовое, без подписи

  • 25 июл.2 8586220

    يختزل الخيال الأدبي والسينمائي حرب طروادة في قصة الحب بين باريس وهيلين، لكن الميثولوجيا اليونانية تقدم تفسيرًا أكثر عمقًا وتعقيدًا لهذه الحرب. ففي التراث الإغريقي لم يكن هناك سبب واحد متفق عليه لاندلاعها، بل ثلاثة مستويات من الأسباب، يتدرج كل منها من المستوى الإنساني إلى المستوى الإلهي الظاهر، ثم إلى المستوى الكوني الأعمق. أول هذه الأسباب هو السبب البشري، وهو الأشهر والأكثر حضورًا في المخيلة الشعبية. فبحسب الرواية المتداولة، اختطف باريس حبيبته هيلين، أجمل نساء العالم وزوجة الملك الإسبرطي منيلاوس، فاعتبر الإغريق ذلك إهانة لا تُغتفر، فجمعوا جيوشهم وأبحروا إلى طروادة لاستعادتها. هذا هو الوجه الرومانسي للحرب الذي خلدته الإلياذة، ثم كرسته الأعمال الأدبية والسينمائية الحديثة، حتى أصبح بالنسبة إلى معظم الناس السبب الوحيد تقريبًا الذي يفسر اندلاع حرب طروادة. أما السبب الثاني فهو السبب الإلهي الظاهر، ويتمثل في قصة تفاحة الشقاق. ففي حفل زفاف الملك بيليوس والإلهة ثيتيس، اللذين سينجبان لاحقًا أخيل، بطل حرب طروادة، تعمد زيوس وآلهة الأوليمبوس عدم دعوة إيريس، إلهة الشقاق، إلى الاحتفال، بسبب طبيعتها التخريبية وخشيتهم من إثارة الفتن. غير أن إيريس أصرت رغم ذلك على الحضور والانتقام، وألقت بين الآلهة تفاحة ذهبية نُقش عليها: «للأجمل». وسرعان ما تنازعت عليها هيرا، زوجة زيوس، وأثينا، ابنته المفضلة، وأفروديت، عمته/خالته، وفي روايات أخرى ابنته. وحين طُلب من زيوس أن يحسم النزاع، امتنع عن ذلك؛ إذ وإن كان ملك الآلهة، فهو ليس بالحمق الذي يجعله يتورط في هكذا مسألة، ويتحمل تبعات اختيار واحدة منهن على حساب الأخريين. فنصحهن بإحالة الحكم إلى شاب هو صاحب أنقى قلب في العالم، الأمير الطروادي باريس. فتوجهت الإلهات الثلاث إليه، وحاولت كل واحدة استمالته بوعد يناسب سلطانها؛ فعرضت عليه هيرا ملكًا عظيمًا وسلطانًا واسعًا، ووعدته أثينا بالحكمة والنصر في كل حروبه، أما أفروديت فوعدته بقلب أجمل نساء العالم، هيلين. فاختار باريس أفروديت، ومنذ تلك اللحظة أصبحت هيرا وأثينا من ألد أعداء طروادة، ووقفتا إلى جانب الإغريق طوال الحرب. لكن الرواية الأعمق والأقل شهرة هي ما ترويه الملحمة القبرصية (Cypria)، حيث يظهر السبب الثالث، وهو السبب الإلهي الخفي أو الكوني. ففي هذه الرواية تشكو غايا، إلهة الأرض، إلى حفيدها زيوس، بوصفه المسؤول عن حفظ نظام الكون، من أن الأرض أصبحت مثقلة بالبشر وأنصاف الآلهة، وأن كثرتهم، وما يصاحبها من فساد وحروب وصراعات، تجاوزت قدرتها على الاحتمال. ومن هنا يصبح كل ما سبق مجرد حلقات في خطة كونية أكبر وضعها زيوس. فعدم دعوة إيريس إلى الزفاف، وقصة تفاحة الشقاق، ثم اختيار باريس حكمًا بين الإلهات، لم تكن أحداثًا عشوائية، بل خطوات قادت عمدًا إلى اندلاع حرب طروادة. ولم يكن الهدف النهائي من الحرب استعادة هيلين أو معاقبة باريس، بل تنفيذ عملية تطهير كونية واسعة، تُفني أعدادًا هائلة من البشر، وتقضي على معظم أنصاف الآلهة الذين تجاوزوا حدودهم وظنوا أنفسهم بمستوى الآلهة، وتضع نهاية لما يسميه الإغريق عصر الأبطال. فالحرب، في هذا التصور، ليست مأساة يجب تجنبها، بل أداة يعيد بها الكون توازنه. وهنا يظهر مفهوم الهوبريس (Hubris)، وهو أحد أهم المفاهيم الأخلاقية في الفكر الإغريقي. فالهوبريس ليس مجرد الكبر أو الغرور، بل تجاوز الحدود الطبيعية التي يقوم عليها النظام الكوني. ولهذا عُدّ أعظم الذنوب، لأنه تمرد على الكوسموس (Cosmos)، أي الكون المنظم والمتناسق والجميل، وهو القيمة العليا والمقدس الحقيقي الذي تدور حوله الميثولوجيا اليونانية. وحتى الآلهة نفسها ليست فوق هذا النظام الكوني، بل تخضع له كما يخضع البشر، وتبقى جميعها، بما في ذلك زيوس، واقعة تحت سلطان القدر. هنا يمكننا أن نلاحظ أن الوريث المعاصر لهذا النوع من الديانات الوثنية القديمة، التي تقدس الطبيعة أو الكون، وتعتبره كيانًا حيًا متناسقًا وعادلًا وجميلًا، ليس من يسمون أنفسهم الوثنيين الجدد، الذين ليسوا سوى بضعة مثقفين أو معاتيه يبحثون عن الاتساق مع أفكارهم القومية، بل تيارات مثل تيار البيئة العميقة (Deep Ecology) الذي يقدس الطبيعة “الأم” لذاتها، ويعتبر الإلهة غايا إحدى رموزه الملهمة، ويناهض مركزية الإنسان فيها (Anti-anthropocentrism)، ولا يرى بأسًا في تصور انكماش حاد للبشرية أو حتى فنائها كليًا إذا كان ذلك شرطًا لاستعادة التوازن الطبيعي المثالي الذي في ذهنه. بعكس الإنسانوية التي نجدها في النموذج التوحيدي، سواء في صيغته الدينية أو العلمانية، وإن كانت الصيغة العلمانية، الذي تولدت من الأديان التوحيدية، وبالتحديد المسيحية، قد ذهب بعيدًا في منح الإنسان مركزية مطلقة تسمح له بإخضاع الطبيعة دون أي قيد أو شرط.

  • 25 июл.2 36398

    видео или голосовое, без подписи

  • 24 июл.2 5893810

    قد يُقال إنّ تغيير ملامح الشخصيات المقدسة لتشابه ملامح المؤمنين بها ليس حالة خاصة بالأوروبيين؛ فكل الأمم تقريباً تفعل ذلك. فالمسيح في إثيوبيا نجده حبشياً، وفي الصين صينياً، وهو في الهند هندي. هذا دأب البشر، يحبون رؤية أنفسهم فيمن يعظمونهم. لكن هذه تمامًا حجة اليسار؛ فهو يحاول إعادة تقديم السرديات التاريخية والشخصيات الروائية لتعكس ملامح الواقع الذي أصبح عليه المجتمع، الذي لم يعد يتكون من البيض فقط.

  • 24 июл.2 5936321

    في كل مرة يُغيَّر فيها لون البشرة الأصلي لشخصية ما في الأفلام من الأبيض إلى الأسود، يعلو صوت اليمين الغربي، مدعيًا الدفاع عن الحقيقة التاريخية أو الوفاء للمادة الأصلية في مواجهة «الووكيزم». ويرد عليه اليسار، كعادته، باتهامه بالعنصرية. وفي كثير من الحالات، يكون هذا الاتهام في محله، ليس لأن كل اعتراض على تغيير لون البشرة عنصري بالضرورة، بل لأن الخطاب لدى كثير من تلك الفئة يكشف عن انتقائية يصعب تفسيرها بمبدأ الدفاع عن الحقيقة وحده. فمن يجعل الحقيقة معياره الوحيد، ولا شيء سواها، لا ينتصر لها في قضية ويحاربها في أخرى. أما اليمين الذي يعلن اليوم حربًا على تغيير لون البشرة في الأفلام لشخصيات أغلبها أسطورية وخيالية لا وجود تاريخيًا لها، مثل هيلين الإسبرطية وجيمس بوند، فلا يبدو أنه انشغل يومًا بالتمثيلات الأوروبية للمسيح الأشقر التي ملأت اللوحات والكنائس لقرون؛ فهذا من «الووكيزم» الحلال الذي لا ينال من الحقيقة. كما لم نرَ حملات مشابهة احتجاجًا على عشرات الأعمال التي جسدت شخصيات تاريخية حقيقية، مثل النبي موسى عليه السلام أو حنبعل وغيرهما، بملامح أوروبية خالصة، وغيَّرت أحداثًا تاريخية كاملة خدمةً للإيقاع الدرامي والغرض الأيديولوجي والسياسي. فالدقة التاريخية في السينما لم تكن يومًا قيمة مقدسة، بل كانت دائمًا خاضعة لمقتضيات السوق والسرد الدرامي، بالإضافة إلى الغايات الأيديولوجية التي كانت دائمًا موجودة، وستظل موجودة، بغض النظر عن توجه المخرج والمنتجين. ومن الأمثلة اللافتة فيلم Intouchables الفرنسي (2011)، ثاني أنجح الأفلام في تاريخ السينما الفرنسية، والمقتبس من قصة حقيقية. ثم جاءت النسخة الأمريكية The Upside سنة 2019، ولعب فيها دور البطولة Bryan Cranston، بطل مسلسل Breaking Bad، والكوميدي Kevin Hart، بالإضافة إلى الممثلة Nicole Kidman، وحققت هذه النسخة أيضًا نجاحًا ملحوظًا. تدور قصة الفيلم حول الصداقة التي نشأت بين رجل ثري مقعد ومساعده الطبي أسود البشرة. غير أن الشخصية الحقيقية التي استُلهم منها شخصية المساعد لم تكن سوداء البشرة، بل كانت من أصول مغاربية، وما تزال على قيد الحياة. ومع ذلك، لم تتحول هذه المسألة إلى قضية رأي عام، ولم نرَ اليمين الذي يرفع اليوم شعار «الوفاء للحقيقة» يشن حملات واسعة احتجاجًا على تغيير هوية الشخصية الأصلية؛ لأن الأمر، ببساطة، لم يكن يومًا يتعلق بالحقيقة بقدر ما كان يتعلق بطبيعة الهوية التي جرى استبدالها. ما يفعله اليمين الغربي خلال السنوات الأخيرة ليس مجرد انتصار للحقيقة ومعارضة للخطاب «الووكي»، بل هو تبنٍّ تدريجي لأغلب الأساليب والأدوات الخطابية التي اشتهر بها اليسار. فبعد أن كان يسخر من «سياسات الهوية» ومن خطاب الضحية والمظلومية، أصبح هو الآخر يتحدث بلغة الهوية المهددة، والذاكرة المهددة، والثقافة المهددة، بل وحتى «الإقصاء» و«العنصرية ضد البيض»، ويبحث عن الأقليات البيضاء والمسيحية حول العالم لاستعمالها كأدوات ضمن ماكينته الدعائية. وما يفعله من ملاحقة دقيقة لألوان البشرة في الأفلام ليس سوى استنساخ لهوس اليسار بمفهوم الاستحواذ الثقافي (Cultural Appropriation). كما قام بإعادة صياغة قضايا يسارية خالصة في قالب يميني، مثل الشذوذ القومي (Homonationalism) والنسوية القومية (Femonationalism)، بل وتبنّى حتى الخطاب المناهض للاستعمار، فأصبح يتحدث عن «استعمار» دول البيض من قبل الأعراق الأخرى، التي تتآمر عليهم -بحسب خطابه- لاستعمارهم وطمس تاريخهم. خلاصة الكلام، مناهضة القضايا اليسارية مهما كانت في نظرك حمقاء ومنحطة وتتعمد الاستفزاز كما يحدث في الأفلام مثلاً، لا تعني السير خلف الخطاب اليميني وأخذه كما هو دون فهم دوافعه الحقيقية، خاصة عندما تعلم أن جوهر العداء الذي يكنه اليمين الحالي لليسار ليس تلك القضايا التي في بالك، بل هو أنت.

  • 24 июл.2 22066

    видео или голосовое, без подписи

  • 10 июл.3 3042230из HS_SLM

    فرنسا الاستعمارية والحجاب في الجزائر

  • 10 июл.3 4773922

    والتنوير العربي ما هو إلا الوريث المباشر ثقافيا وأيديولوجيا للحقبة الاستعمارية وللتنوير الفرنسي، حتى أصبح يخوض المعارك ذاتها، ويستدعي الرموز نفسها، ويستبطن التصورات نفسها عن المجال العام والحداثة.

  • 10 июл.3 3944528

    معركة التنوير الفرنكو-عربي مع الحجاب، وتغزله المرضي بتنانير “العصر الذهبي” المتخيل، ليست مجرد جدل ثقافي أو ثرثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل هي جزء من منظومة اجتماعية كاملة، لها طبقتها، وأذواقها، وشبكاتها، وآلياتها الخاصة في الفرز والإقصاء. والحجاب، داخل هذه المنظومة، ليس مجرد قطعة قماش، بل هو محدد طبقي وأيديولوجي بالغ الأهمية، يُستخدم كإشارة اجتماعية للتعبير عن التفوق الطبقي، ولتمييز “من ينتمي” و”من لا ينتمي”. ولهذا ينعكس حضوره أو غيابه على مجالات واسعة من الحياة العامة، حيث تُقصى المحجبات، في الغالب بصورة غير معلنة، ولكن عبر ممارسات متكررة ومنهجية تجعل الإقصاء يبدو وكأنه مجرد “اختيار طبيعي”. تمثل المحجبات غالبية النساء في أكثر الدول العربية، كما يشكلن الأغلبية بين طالبات الجامعات والمتفوقات دراسيا، وبالتالي فهناك، نظريا، تفوق عددي، وإلى حد ما نوعي، لصالحهن. لكن عندما نتجه نحو عالم الشركات، وحتى الوظيفة العمومية أحيانا، تجد وضعا لا يعكس تلك الأغلبية كما هي فعلا. وليس ذلك بسبب قلة المحجبات في سوق العمل، فهن هنا أيضا يمثلن الأغلبية، بل ستلاحظ أن هناك العديد من الشركات، وخاصة الكبيرة منها وذات الطابع المعولم، تحرص على عدم توظيف المحجبات، باستثناء عاملات النظافة، فهؤلاء هن الوحيدات اللاتي يُسمح لهن بدخول هذه الشركات، فهن أدنى من أن يتم ملاحظتهن، وإن تمت ملاحظتهن، فسيكون ذلك بعين الشعور بالتفوق المغلف بالشفقة على المسكينة الجاهلة التي تعمل لإطعام صغارها. لكن بعض هذه الشركات لا تملك رفاهية تجاوز المحجبات، لأن ضغط الديموغرافيا والحاجة ليد عاملة يفرض نفسه عليها أحيانا، ورأس المال يمكن أن يسمح بمساحة للأدلجة، شريطة ألا تؤثر على مصالحه. وعندما تضطر هذه النوعية من الشركات إلى ذلك، يتم عندها تفعيل المستوى الثاني من الفلترة، الذي يُمايز بين أطياف المحجبات المختلفة، لكن يبقى دائما هناك ما يشبه السقف الزجاجي الذي يمنعهن من الصعود في السلم الوظيفي. لكن الأمر لا يقتصر على الموظفات في الشركات فقط، بل يتجاوزه إلى ما هو أوسع بكثير، ويشمل المحجبات كمستخدمات وزبونات في عدة قطاعات خدمية، مثل الفنادق والمنتجعات والنوادي الرياضية والاجتماعية، والتجمعات السكنية، والمدارس الخاصة، وبالتحديد ذات الأنظمة الدولية. وكأن هناك ما يشبه حزاما افتراضيا تضربه طبقة اجتماعية مؤدلجة حول دويلة داخل الدولة، وتأشيرة دخولها هي أكواد اجتماعية غير معلنة (Des codes sociaux)، غايتها إقصاء من هم خارج الطبقة الاجتماعية والأيديولوجية، والحجاب هو أحد هذه الأكواد بدرجات متفاوتة حسب درجة عصريته ومحافظته. رغم أن هذه الطبقة تعشق ادعاء الانفتاح والحريات، وتعتقد أن ذلك ما يميزها عن غيرها. ورغم أن هذه الدويلة تحظى بتأثير قوي في الدولة والاقتصاد والنخبة الثقافية الرسمية، بسبب مراكمتها للرأس المال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرمزي (ارجع إلى منشور “بيير بورديو”)، وهذا ليس بالغريب عن الأقليات المغلقة، إلا أن لها نوستالجيا شديدة لزمن تعتقد أنها كانت تحتكر فيه مشهد الشوارع الرئيسية وكل مجالات النخبة، ولم تكن فيه بحاجة للانزواء، في الوقت الذي كان فيه غالبية السكان يتضورون جوعا على الأطراف. ولهذا تشعر هذه الطبقة الهيلينغية بسعادة غامرة عندما تشاهد بعض المظاهر في الفضاء المفتوح التي تعتقد أنها تعبر عنها، باعتبار ذلك إشارة على تمدد حدود دويلتها. يبقى سؤال: لماذا بدأنا حديثنا بوصف تنوير هذه الطبقة بالفرنكو-عربي؟ التنوير العربي هو نتيجة مباشرة للاحتلال الفرنسي، بداية من حملة نابليون على مصر، ثم احتلال الجزائر وبقية الدول المغاربية، ثم احتلال الشام، وقبل ذلك نجد البعثات العربية إلى فرنسا، التي جلبت التحديث إلى العالم العربي من البوابة الفرنسية. ليس من قبيل المصادفة أن يكون الحجاب موضوع هوس دائم داخل المجال الفرنكوفوني، بينما يكاد يغيب عن أولويات المجتمعات الأنغلوسكسونية. فهذه ليست مجرد اختلافات في مفهوم العلمانية، بل اختلافات في طبيعة التنوير نفسه. فالتنوير الفرنسي، منذ الثورة الفرنسية، له طابع جماعاتي يعشق الرمزيات والشعارات، فانشغل بإعادة تشكيل المجال العام وفرض نموذج ثقافي موحد للمواطن، لذلك دخل في صدام متكرر مع الرموز الدينية واللغوية والثقافية. أما التنوير الأنغلوسكسوني، الذي تشكل حول الفردانية والملكية الخاصة والحقوق السلبية، فلم يكن معنيا، بالدرجة نفسها، بتوحيد المظهر الاجتماعي. ولهذا بقي الحجاب في بريطانيا أو الولايات المتحدة مسألة هامشية نسبيا، بينما تحول في فرنسا إلى معركة دولة. وبعكس ما قد يُظن، فإن هذه المعركة لم تبدأ مع المهاجرين، فهي ممتدة منذ حملات نزع الحجاب في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية (ستجد في التعليقات منشورا تفصيليا حول هذا)، قبل أن تصل اليوم إلى ملاحقة الملابس الفضفاضة والتنانير الطويلة للفتيات من أصول مغاربية وأفريقية عند مداخل المدارس.

  • 10 июл.2 1801415

    видео или голосовое, без подписи

  • 8 июл.3 1626733

    كما أن لدى كثير من الناس صورة متخيلة عن تدين المجتمعات التقليدية قبل عملية التحديث (موضوع المنشور السابق)، فإن لدى التنوير الفرنكو-عربي أيضًا صورة متخيلة عن سنوات الأبيض والأسود، التي يعتبرها سنوات التنانير، وبالتالي العصر الذهبي للتنوير، وكأن هناك علاقة عكسية بين طول التنورة ومستوى “الثقافة والتحرر”. سندع جانبًا أن صور تلك التنانير كانت، في كثير من الأحيان، انتقائية، ولا تعكس مجمل المجتمع، وأن هناك ما هو أكثر منها اليوم للمتشوق لها؛ إذ يحتاج فقط إلى البحث في البيئات المناسبة، سيجد حتى الميكرو-بيكيني لو شاء. كما حدث تغير واسع في العالم من حيث الموضة (ربما باستثناء كوريا الشمالية)، لدى النساء والرجال على السواء، فلم يعد حتى بائع الخضار يلبس البذلة كما كان معتادًا في الستينات. يبقى السؤال حول ذلك الفارق الشاسع بين فانتازم التنويري عن ذلك الزمن، وبين حقيقته إذا ما نظرنا إليه بالمعايير التنويرية نفسها التي يدعيها. فما يراه في تلك الصور بوصفه رمزًا للتحرر، لم يكن في الواقع سوى أحد مظاهر التحول الذي رافق بداية تفكك المجتمع التقليدي. فبعض النساء اللاتي يتغزل التنويري بسيقانهن كن بالكاد يكتبن أسماءهن، وأخريات كن، قبل سنوات قليلة، يرتدين ما لا يظهر سوى أعينهن، ثم انتقلن في الثمانينيات والتسعينيات إلى الحجاب. فهل كن جاهلات، ثم أصبحن فجأة مثقفات ومتحررات، ثم عدن بعد ذلك إلى الجهل مرة أخرى؟ هذا النوع من التنوير الفرنكو-عربي (الهيلينغية*)، على عكس التنوير الأنغلوسكسوني البراغماتي، لديه عداوة مزمنة مع المعطيات الموضوعية، ويعشق الرمزيات والمعارك ذات الطابع الديني؛ فانتصاره في معركة رمزية أفضل عنده من ألف انتصار على أرض الواقع. كما يعتبر الهيمنة على الفضاء العام، ولو ظاهريًا، قضيته الأساسية والمصيرية، ومن هنا هوسه الشديد بالحجاب. لذلك فهو لا يعتبر التنانير القصيرة وما شابهها قضية هامشية في التنوير وقضايا المرأة، بل هي التنوير نفسه ومنتهى قضايا المرأة. لكنه لو التفت قليلًا إلى المؤشرات العلمية والإحصائية، لاكتشف أن المرأة العربية ومن حولها اليوم، تعيش حالة أقرب بكثير إلى المعايير التنويرية التي يدعيها أي تنويري، مقارنة بنظيرتها في ذلك “العصر الذهبي” المتخيل. فقد تضاعفت معدلات تعليم الإناث عشرات المرات، وتراجعت الأمية النسائية كثيرًا، ولم تعد تختلف كثيرًا عن نظيرتها لدى الرجال، وأصبحت الفتيات يشكلن اليوم ما بين 50% و60% من طلبة الجامعات في أغلب الدول العربية، ودخلت المرأة مجالات مهنية وإدارية وقضائية وأكاديمية كانت بالكاد تسمع عنها نساء الستينات الجميلة، فضلًا عن اقتراب قوانين الأحوال الشخصية إلى أقرب نقطة لها في تاريخها من شروط النسوية الدولية (سيداو مثلًا). حتى من الناحية الاجتماعية، اختلف الوضع كثيرًا في اتجاه ليبرالية أكبر في القضايا الأسرية، وحتى الجنسية، مقارنة بالستينات رغم تنانيرها. فقد أصبح الطلاق والخلع يقعان كشربة ماء. ولم تعد النساء اللاتي يعشن بمفردهن نتيجة الفردانية والعنوسة والطلاق، حالة غريبة. كما لم تعد الفتاة، حتى من العائلات المحافظة، تقلق كثيرًا من سؤال: “أين عرفتيه؟”. فأغلب الأهالي أصبحوا يسيرون وفق: “لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ”، ويقولون لأنفسهم: “ما داموا سيتزوجون، فلا داعي للنبش كثيرًا”، بعكس فتاة الستينات التي، رغم تنورتها القصيرة، كان يؤرقها ما قد يترتب على هذا السؤال من عواقب. والأكثر من كل هذا، أصبحت المصاحبة اليوم حالة تكاد تكون بديهية لدى الشباب، لأن تبعاتها تراجعت كثيرًا مقارنة بذلك الزمن الجميل. أقل شيء، ليخرج أي تنويري إلى الشارع الرئيسي القريب منه، ويعد لمدة دقيقة واحدة عدد النساء اللواتي يقدن السيارات، ثم ليسأل جده كم امرأة يعرفها كانت تقود السيارة في العصر الذهبي، لكن ليسأله وهو جالس حتى لا يقع من هول الفارق. لكن Hey، ما شأني بكل هذا، المهم كانت هناك تنانير قصيرة في الستينات، هكذا رأيت في الصور وأفلام الأبيض والأسود.

حسّ سليم — tgindex