نفيسة العلم
Статистикаشرِبْتُ العِلْمَ كَأْساً بعدَ كَأْسٍ فَمَا نَفِدَ الشرَابُ ولا ارْتَوَيْتُ
- Последний пост
- 4 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 233
- 1/48двое суток
- 267
- 1/72трое суток
- 287
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
للـه شـكوىٰ وَخْزِ مُسْتَـنِّ اللؤلؤ المَخبوءِ في مآقي مُقَـلِ مَشـوقٍ مُعَنَّىٰ! «إن القَتِيلَ مُضَرَّجًا بدُمُوعِه مِثلُ القَتيِلِ مُضَرَّجًا بدِمائهِ» وهكذا مضت سُنَّـةُ الهوىٰ أن اصطفىٰ من البشر شعراء؛ يوحي إليهم ما يشاء، على أن يحرمهم الكرىٰ ولا يهنأهم بقرىٰ، وقد جعلوا أفئدتهم له منزلاً رحباً، وأوقدوا له فيها حرباً، لا انطفاء لها أو انقضوا أبداً!
إنَّك واجدٌ للشِّعر أثرَ الغدير الفيَّاض، في زهر الرِّياض؛ يريع فؤادك ذعرَ كأس الصَّبوح المُخَمَّر، ويصقل حسَّك صقل الجوهر؛ وما يزال مقيماً حتى يغمز على كبدك ما تجدُ له أثراً في أقصىٰ نفسك! ذلك لأنَّ الشَّاعر قد رفعكَ به إلى عُرْعُرة نفسه، فَأَشْهَدَكَ ما لم تَكُنْ تَشْهَد ممَّا قد مررتَ عليه بكرةً وعشيَّةً غير مبالٍ، وكَشَفَ لك من دقائق الأشياء عمَّا كنتَ عنه في عمىٰ الحقِّ، وبَعَثَ عاطفتك فحَلَّقَتْ في العالَم كُلَّ مُحَلَّق، وتَرَقْرَقَتْ بين أفانين الجمال ترقرقَ الماءِ الزُّلال! ثمَّ عُدْ إلى قولنا نَسْتَبِنْهُ: إنَّ هذه الصُّورة الَّتي فَطَرَها الشَّاعر،_وإن كانت خيالاً شُيِّدَ على خيالٍ_ إلًَا أنَّها لما لها من قوَّة وقعٍ وعظم خطب، ولما أودع فيها من دِقَّة صنع وحسن رصف، بتأليف الحروف على المعاني؛ شابهت الواقع حتَّى لَتحسب رؤيتها بالعين الشاهدة، بل لقد تلتبس عليك بالحقائق الَّتي لا مِرْية فيها! وكيف لا يتمثَّل هذا الأثر العجيب لناظريك، وقد مثُل للشَّاعر في لاطِفِ قلبه، ومدروك حسِّه، جليَّاً سويَّاً.. فجعل ينفثُ ما فاضت به سريرته، مُفضياً إلى الآذان أُبَيَّاتٍ صافية! فتوشلُ العين اغروراقاً، ويخفق الصخر مَيَداً، ويهوي الغصن إطراقاً! راجيةً أن قد صحَّ عندكَ الآن... أنَّ أَعْذَب الشِّعر _هنا_ أصدقه لا أكذبه، وفي سواه ما تشاء سمِّ!
"وإنَّا ليَـجـري بَـيْننـا حـيـنَ نَلـتـقي حـديثٌ لهُ وَشـيٌ كوَشــيِ المَـطارفِ حديثٌ كوَقعِ القَطرِ بالمَحلِ يُشتفي بهِ مِن جوًى في داخلِ القلبِ شاعفِ"
ولكنّا نحاول حكمة أو نموت فنعذرا!
كان بيني وبين حبيبة قريبة من الصواحب مراسلات، تسألني أمرا؛ فأجرى الله على لساني شيئًا أحسب قائلته أوحج إليه من غيرها: أعلم أنك فيما شهدت تثقين بإخائي وأثق بحسن تفهمك عني، أيتها الحبيبة، قد شهدت فيك عزة نفس، ما شهدتها في بنات قبل، إلا في قصص غابرة، ولقد ذكرتِ إلي من القصص اللواتي صرتُ أثق بشهادتك عليها وإن كنتُ غائبة عنها، وهذا لما شهدته عليك في أدنى حركاتك وسكناتك، فما زلتُ قائمة أقول: إنك لتذكرينني بسماء صافية ثم عن قريب تعتمرها غيوم بأمثال الجبال تشققها الصواعق! وهذه فورة الشباب ومخاض علمٍ تحمله نفسك. أشد على قلبك ويدك، أشد على قلبك ويدك شد الحبيب لحبيبه من أن يقرب نارا وهاجة العيون محرقة الأبدان. فإن هدأت النفس يا حبيبة القلب -وتحت الرغوة اللبن الفصيح- نطقتِ عن حكمة. إن هذه المواقع لتعجل بالحمية، وتأخذ من اللسان بوادر الحرف، وبواكير المعاني، ثم تطلقهن سوانحا وبوارحا. ولقد كانت أمي تهذب بي طبعًا أفهمه عنك، كانت لها من قبل وصاة: لا تَكلّمي بملء قلبك! فإن الناس أطباع، وما كل من تقابلينه بوجه يقابلك بذاته. واسمعي -يا فصيحة الوجدان- قول القائل: لا تقدم طعامك من لا يشتهيه. وأعلم والله حسيبك أن قلبك هذا تُفدّى له قلوب! وذاكر الإحسان بدرجة المحسن.. فلا يهمك بعدُ ما أنت عليه في قلوب الناس، إن لبست البرّ رداءً، وأحببت في الله وأبغضت في الله. لقد كنت ناظرة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جعل من حلاوة الإيمان حبًّا في الله، فإنه يحرر الإنسان من شوائب الطباع واختلاف الناس، وافتراق الهمم، ثم من فقه الشيخ العسقلاني في ذلك أنه التقط هذه الكلمات المباركات فأنشأ يقول بما معناه: فلم يكن من شرَط الصحبة دوام الوصال! فلا تستنزلي تلك الأنفس، كفاك من نفسك بستانا من خلائق مروا بك، فنابت في الحجر، و نابت في الدمن، ومنها في مرج منثور الندى، كأنهن الدر المكنون، والقلوب الخوافق. إن فيك -ولا والله ما أجاملك- درةً مصونة أعلم أنها غالبة يوما. أخشى عليك يا حبيبة، لما علمته من فورة الحق في نفسك، وخذي الشيخ محمود شاكر مثلا، فإن ثورة نفسه قامت قيامتها بعد أربعين عزلة! فلما نطق قطع الألسن. إن بعض المجتمعات تبعث في النفس نارًا تنفثها الفتن المُضلات، وتلك آفة، وما صاحبتك الناصحة من ذلك ببعيد، ولكنّا نحاول حكمة أو نموت فنعذرا!
رَقْشٌ حَرِيٌّ أَنْ تُوَشَّى بِهِ الحُلِيُّ
اللهم إنا نعوذ بك من فراغ الحائر، وتبار البائر، وتخبُّط الجائر.
إضمامةٌ عجلى: لم أر _فيما رأيت_ شيئاً زهد فيه أهيل الأدب من الأدب، زهدهم بتراث العرب من أخبار، وآثار، ونوادر، وطرائف، مما كانوا يتفكهون به في أحاديثهم وأسمارهم، ومن فتش التُّراث وجده ثرَّاً بتلك اللطائف المدهشة مما يُغري بالاطلاع عليها، وحفظ جملةٍ صالحةٍ منها؛ فهي _بمستملحها وغريبها ومضحكها_ وسيلةٌ إلى غايةٍ ظريفةٍ: كإضحاك الأهل^^ وقد تكون وسيلةً إلى غايةٍ شريفةٍ: كتقريب فنون اللغة العربية إلى متلقيها على هيئةٍ ظريفةٍ ماتعةٍ، تكشف عن أذهانهم حجباً سوداء ألقيت في روعهم ردحاً من الزمن.. وها أنذي أُمَثِّلُ للقارئ اللبيب بمسألةٍ مما وقع في درسي، فحضرتني طرفةٌ وافقتِ الفائدة، فذكرتها ليُستعان بها على كسر حِدَّة الجد؛ فإنَّ النُّفوس _كما يقول الجاحظ_ طيَّارةٌ ملَّالة_، والحَكَمُ في هذا فِطنة المدرِّس واغتنامه المواضع الملائمة لبثِّ هذه الآثار: [في مسألة كسر الحرف الأول حال التقاء السَّاكنين: _كان لأحد النحويين جارية، وكان شديداً في معاملتها، وقدَّر الله كسر جرته بين يدي جاريته؛ إذ انزلقت منها حينما همَّت بملئها من البئر، فارتعدت وخافت حتى اهتدت إلى حيلة نحوية تحدُّ من عقوبتها، فنادت: مولاي. ألا يجب الكسر حينما يلتقي ساكنان، قال: بلى، قالت: وكذلك فعلت. قال: كيف ذلك؟ قالت: لقد ذهبت إلى البحيرة فوجدتها ساكنةً لا يتحرك ماؤها، وكانت الجرَّة في يدي ساكنة كذلك، فرأيت أن الجرَّة السَّاكنة ستلتقي بالبحيرة السَّاكنة، فكسرتها منعاً لالتقاء الساكنين! فضحك وعجب لفطنتها وعفا عنها]. _وأمثالها منجَّمةٌ في كتب الأدب، تحثُّ أهل الصَّنعة على جمعها استقصاءً إن صعب عليهم استقراء؛ فمن أطمعته همَّته، وأسعفه وقته، فلا يزهدنَّ أن يجعله مصوغاً له في ورقات، فالورقات تكون كراسة، وتكون كُتيباً، وتكون كتاباً، وتكون سِفراً.. وأول الغيث قطرة.
فمن حامل السلاح مستصغر لحامل القلم،
без подписи
"والدَّوَاعي إنّما تَنْبَعِثُ لتَصَفُّحِ الكتابِ إذا كان مُفَنَّناً" _ابن خَلِّكان.
وقد قيل:
ممَّا بتُّ أؤمن به إيماناً كالرَّواسي الرَّواسخ، أنَّ تصدُّر كثيرٍاتٍ في مسائل العلم الشَّرعي أغرى بهنَّ من وراءهنَّ، سواء كان لها منه حظٌّ أو حسوٌ، وليس بالضرورة أن تكون متخصصةً فيما فيه تخوض(: أُشَبِّه تلك المجتمعات بمجتمع الدَّجاجات، فإنَّك لتجد الدَّجاجة تلقط الحبَّة ترمي بها للأخرى تتلقَّاها بمنقارها، فيُقِمن عندها الاجتماعات والتَّحزبات^^ وإني لأهيب بكلِّ غِرَّة، أن تخرص في الدِّين جهلاً يرديها المعرَّة.. من ذلك: ترى كثرة تعميمهنَّ للمُجملات، وإجمالهنَّ للمُطلقات، ويَقفن عند تلك التَّعميمات وقوف الحائرِ المنكر المشدوه؛ بحيث لا تتقدَّم إلى أصل المسألة الشَّرعية، ولا تفقه الحكم فيها.. ولا تحيط بتأصيلها ولا تفصيلها.. ولا إشكالها ولا استنباطات العلماء فيها..؛ هي فقط تُسَوِّرُ بسياج الوهم ما بينها وبين الحقِّ! ولو أرادت العلم لأجل ذات الحقِّ، لانكشف عوارها وانقشعت غمتها! _وهي مع ما يُخيل لها وما يزيَّن لغيرها، تدور في فلك البديهيات لا تتخطاها، وقد قيل: "كان العلم نـقطة، فكثَّرهـا الجاهلون". وإنه لا يزال الرجل مأموناً في نفسه سالماً في عقله حتى يكتب..، فمن جرأ على العلم بجهل فقد استبيح حماه، وبان للناس بصره أو عماه؛ ولا يلومنَّ من أصابه بالعلم بعدها حقاً يقينياً. ولا يحزنَّ إن اتُّهم بما يعلم إذ تكلَّم فيما ليس له به علم! _وإنَّ هذا الدين دينُ ربِّ البرايا الذي سما وكمل، وعن نقص عقول الغواني تعرَّى وانعزل؛ ألا سترتنَّ ألسنتكنِّ بأيديكنَّ أو أكمامها، وخطتن ثغوركنَّ عن آثامها. وبائعٌ نفسه فمعتقها.. أو موبقها!.
النسوية والعلمانية لا تهمهم المرأة التي تتعذب وتضطهد في المخيمات،
النسوية والعلمانية لا تهمهم المرأة التي تتعذب وتضطهد في المخيمات، ولا المرأة التي لا تجد معيلا، ولا التي ينكّل بها في السجون؛ تهمهم المرأة التي لا تستطيع السباحة ولا يسمح لها بقيادة السيارة، تهمهم المرأة التي تبحث عن الاختلاط والسفور والعري، هنا تسمع أصواتهم ونباحهم.
بينا أنا أُحَدُّث نفسي، قلت: وأنتِ حيَّةٌ تُرْزَقين، فما يعوقك عن التماس كذا؟ ولم أمهلها الجواب مُستقطرةً ما تجلو به صدأ النُّفوس: أم أنَّكِ حيَّةٌ تسعى، ^^. فقالت: لكِ الويل، مما أسامرك به ذا الليل؛ فتعالي ولا تتعالي عليَّ! فقلت: كلي آذان يا أم شادن، جودي بما هو بادٍ،.. على أن تمحضيني الحق محضاً(: فقالت: الكريمة المِكتام، آمَنُ مِن الأرض على سرِّ الأنام؛ جمَّةُ المحاسن، بعيدةٌ عن المطاعن؛ ولا أدري أشكوك أم أشكو إليك من بعدُ، فبكلِّ حال.. لا يستطيع سواهما المَجْهودُ!. ألم تري _يا فتيت المسك_ كيف خلق الله الدُّنيا وقدَّر فيها أقواتها؟ وكيف خلق السماء والأرض ولم يعي بخلقهن؟ وأنه ما من دابَّة في الأرض ولا أطرافها إلا وعليه رزقها؟ وأنه ذلَّل البسيطة وسلك فيها السُّبل ليسعى كلٌّ ذي طلبة إلى غايته؛ وتلك الطَّير تغدو وتروح متوكِّلة، حتَّى النَّملة فتنة المتأمِّل وهوى المتخيِّل؛ قلِّبي في الفلك نظراً ترجع لك الكرَّة غرفاً إلى فؤادٍ ألوف! فمِن سَير جواري البـدر في جوِّ الكون، إلى مرِّ السَّحاب لأرض عفراء بعد حربٍ ضروس، فكأنما أحكمتِ الأرض بأكفها.. تضاحكها تارةًَ وتبكيها أخرى.. ومن ذلك البكاء تهتزُّ الأرض وتبتهج فتدبُّ فيها الحياة بكل زهرٍ نضرٍ مورق، ونهرٍ جارٍ مغدق! أفلا نَزَّهتِ عيوناً في تلك المحاسن، فتلقاها بالتَّسبيح الواجب! وتلك الشَّواهد الشَّواخص تسبِّح بحمد ربِّها، لكننا لا نفقه منه إلا حفيفاً وهديراً وهديلاً وهمهمةً وصهيلاً وتغريداً.. الكون بأجمعه يوقظ فطرة الفضول، والفضول يستدعي حيرة السُّؤال، والسُّؤال يلزم الجواب، والجواب في ثنايا هذي الموجودات! فأنَّى لخاطرٍ أن يتبلَّد فلا يُحس بهذه النواميس، وإلم يفقه لغتها بالحواس! وأعجب بها من نواطقٍ تخطب في منابرها بالكلام المبيَّن، غير المعيَّن! فما ثم يا ربيبة الشَّمس، عسى أن يكون رَدِفَ لك ما كنت تلوت في الأمس: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ). فالشَّهيد أيضاً ميتٌ في أعين الأحياء، حيٌّ بين الأموات، يفيض عليه ربه من سوابغ النِّعم ما شاء! وإنَّ ميتته تلك.. لَلحياةُ على الحقيقة والتَّحقيق؛ أفلا تدبَّرت! ولربَّما عاش المرء الحياة.. والميت هو، وإنْ صعَّد الزَّفرات، وذرَّف العبرات! كالخُشُبِ المُسَنَّدة! ولقد جاء في حديث النَّبي ﷺ الأبر:[إذا مات ابن ءادم انقطع عمله إلا من ثلاث:...]الحديث.. فكم ممن ثوى في الثرى، وما زال يُساق رزقه إليه رَغَدَاً! "وإنَّا سَوفَ تُدرِكُنا المَنايا مُقَدَّرةً لنا ومُقَدَّرينا"
«وَفَتَّانِ اللَّواحظِ بعد هجرٍ تدانى لي وأسعف بالمزارِ وظلَّ نهاره يرمي بقلبي سهاماً من جفونٍ كالشِّفار فلمَّا نـامَ قلت لمقلتَيْه وسحرُ الغنج في الأجفان سار تبارك مَن تَوفَّاكم بليلٍ ويعلم ما جرحتم بالنَّهار»
ال النبي صلى الله عليه وسلم: إياك وكثرة الضحك فإنها تميت القلب وتذهب بنور الوجه. وقال علي كرم الله وجهه: إذا ضحِك العالِم مجَّ من العلم مَجّة!
وطريق العلا وعرٌ زَلِق، جلُّ مَن يهوي به ذوو الـشَّباب النَّزِق!
قال جمال الدين ابن الجوزي ملغزاً في مقصورة¹ ابن دريد الأزدي ت 321ه: «ما يقول إمام أئمة الأمصار، وصدر صدور الأقطار، وجامع مسانيد السير والأخبار، في عروس جليت في ساعة على بعلين، وزفت في ليلة إلى محلين، خطباها بظهور السماح، لا بصدور الرماح، وملكاها بحل الصحاح، لا بعقد النكاح، وافتراعاها في الملا فلم يكن على أبيها ولا عليها من جناح، وهي من المشهورات في الأنام، والمقصورات لا في الخيام، باسقة الفرع، ثابتة الاصل، فائزة عند النضال بالفضل، جامعة المناقب والفضائل، ساحبة ذيل البلاغة على سحبان وائل». ــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)المقصورة الدُّريِّة الدُّرَيديَّة، كنظم الجمان، وروض الجنان؛ ضمنت من آداب العرب وحكمهم وأمثالهم وأخبارهم ملحاً هي السحر الحلال، والماء الزلال، تنفس السحر عن نسيمها، وتبسم الدر عن نظيمها؛ نالت الحظوة في زمانها، إذ شهر عدد كبير من أئمة اللغة وعلمائها أقلامهم لشرحها، وتنافسوا لفسرها، وتزاحم الشعراء عند بابها فمنهم من خمسها ومنهم من سمطها، فاستطارت شهرتها ورسخت عند الناس محبتها، أعان الله من عقد العزم لحفظها؛ منها: "لو لامَسَ الصخرَ الأصمَّ بعضُ ما يلقاه قلبي فضَّ أصلاد الصفا لو كانت الأحلام ناجَتْني بما ألقاه يقظان لأصحاني الـــــردى"