أفكار ومعتقدات
Статистика« قَريبٌ في عُلُوِّه .. عَلِيٌّ في دُنُوِّهِ » لا إلٰه إلَّا اللَّه ﷻ ☝ قناة أفكار ومعتقدات على تيليجرام💠
- Последний пост
- 27 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 950
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 33
- 1/48двое суток
- 37
- 1/72трое суток
- 40
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
قوامة الرجل حجر الأساس في صلاح البيوت كان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه يقول: النساء أربع، والرجال أربعة: - رجل مذكر، وامرأة مؤنثة، فهو قوّام عليها. - ورجل مؤنث، وامرأة مذكرة، فهي قوّامة عليه. - ورجل مذكر، وامرأة مذكرة، فهما كالوعلين ينتطحان. - ورجل مؤنث، وامرأة مؤنثة، فهما لا يأتيان بخير، ولا يفلحان. وهذا المعنى يشهد له الواقع؛ فإن البيوت لا تستقيم إلا إذا قام الرجل بما حمّله الله من القوامة، وأخذ بالأسباب التي تحفظ أهله وتصلحهم. فإذا ضعف عن ذلك، أو نزع يده من القيادة، اضطرب أمر البيت، وفسدت الأحوال. وقد جعل الله القوامة للرجل، فقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، فليست القوامة تشريفًا مجردًا، بل هي تكليف ومسؤولية، يقتضي الحزم، والغيرة، وحسن التدبير، والقيام بحقوق الأهل. وكثير من ترجل النساء إنما سببه ضعف الرجال؛ إذ لو قام الرجل بما أوجب الله عليه، ولزم بيته الحزم والقيام والرعاية، لما تجاوزت المرأة حدها، ولا خرجت عن فطرتها. وإنما تُؤتى البيوت من تضييع الرجال للقوامة، وتساهلهم في أمر النساء، حتى صار بعضهم لا يغار على أهله، ولا يبالي بخروج زوجته، ولا بمخالطتها الرجال، بل يدفع إليها زمام البيت، ثم يتعجب بعد ذلك من فساد الحال. ولله در القائل: وما عجبي أن النساء ترجّلت ولكن تأنيث الرجال عجاب
إنَّ من أهمِّ مُهمات الشيطان أن يصدُّك عن القُرآن.. ستظلُّ تختلقُ الأعذارَ حتى يَمُرَّ العُمرُ دون أن تشعرَ، سَتهملُ مُصحفَك وتهجرُه، ثم لا تسأل عن عدم التوفيق، ونزعِ البركة، وضياع الأُجورِ، وتزاحُمِ الأحزانِ بقلبِك. عافانا الله وإيّاكم، وجعلنا من أهل القرآن.
إلى معشر الآباء والأمّهات: عجبًا ممن يُشاهِدُ ابنتَه تَمُرّ أمامَه لتخرج من المنزل -وهي متبرجة، حاسرة الرأس، مُظهِرة الشّعر، بكامل زينتها، وكأنها ذاهبة إلى حفلة زواج- دون أدنى شُعور أو غَيرة أو نَهي أو أمْر، وكأنّ الأمر أضحى عاديًّا! والله لتُسألُنّ عن بناتكم وأبنائكم وعن هذا التفريط .. فأعِدُّوا للسؤال جوابًا! #على_الفطرة_السوية
أدركت الناس يَتَحاثُّون على الأعمال الصالحة • قال أحمد في الزهد (٢٢٦٦): حدثنا مسكين بن [بكير]، حدثنا الأوزاعي، عن بلال بن سعد، قال: « أدركت الناس يَتَحاثُّون على الأعمال الصالحة: الصلاة، والزكاة، وفعل الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، و[إنهم] اليوم [يتحاثون] على الرأي ». * جاء في معجم الصحاح (١/٢٧٨): « حَثَّهُ على الشيء واستحثَّه بمعنىً، أي حضَّه عليه ». - رواه المروذي في الورع (٢٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢٢٣/٥)، من طريق الإمام أحمد به. ورواه أبو نعيم من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، عن الأوزاعي به، بلفظ: « يتحابون ». - وقد سئل أبو حاتم الرازي كما في العلل (٤٣٣) عن هذا الأثر وذكر أن الصواب روايته عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير؛ وليس عن بلال. #العمل #الرأي
عن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ». [مسلم (2277)] وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قال: "أردَفَني رسولُ اللَّهِ ﷺ خَلفَهُ ذاتَ يومٍ، فأسرَّ إليَّ حَديثًا لا أحدِّثُ بِهِ أحَدًا من النَّاسِ، وَكانَ أحبُّ ما استَترَ بِهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ لحاجَتِهِ هَدفًا، أو حائِشَ نَخلٍ، قالَ: فدخلَ حائطًا لرَجُلٍ مِن الأنصارِ فإذا جَملٌ، فلَمَّا رأى النَّبيَّ ﷺ حنَّ وذرِفَت عيناهُ، فأتاهُ النَّبيُّ ﷺ فمَسحَ ذِفراهُ فسَكَتَ، فقالَ: «مَن ربُّ هذا الجَمَلِ، لمن هذا الجمَلُ؟» فَجاءَ فتًى منَ الأنصارِ رضي الله عنه، فَقالَ: لي يا رسولَ اللَّهِ. فَقالَ: «أفلا تتَّقي اللَّهَ في هذِهِ البَهيمةِ الَّتي ملَّكَكَ اللَّهُ إيَّاها؟ فإنَّهُ شَكا إليَّ أنَّكَ تُجيعُهُ وتُدئبُهُ»". [صحيح، أخرجه أبو داود (2549) واللفظ له، وأحمد (1745)] وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: "سِرْنا مع رَسولِ اللهِ ﷺ حتَّى نَزَلنا واديًا أفيَحَ، فذَهَبَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَقضي حاجَتَه، فاتَّبَعتُه بإداوةٍ مِن ماءٍ، فنَظَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ فلم يَرَ شيئًا يَستَتِرُ به، فإذا شَجَرَتانِ بشاطِئِ الوادي، فانطَلَقَ رَسولُ اللهِ ﷺ إلى إحداهما، فأخَذَ بغُصنٍ مِن أغصانِها، فقال: «انقادي عليَّ بإذنِ اللهِ»، فانقادَت معهُ كالبَعيرِ المَخشوشِ، الذي يُصانِعُ قائِدَه، حتَّى أتى الشَّجَرةَ الأُخرى، فأخَذَ بغُصنٍ مِن أغصانِها، فقال: «انقادي عليَّ بإذنِ اللهِ»، فانقادَت معهُ كَذلك، حتَّى إذا كان بالمَنصَفِ ممَّا بينَهما، لأمَ بينَهما، يَعني جَمعهُما، فقال: «التَئِما عليَّ بإذنِ اللهِ»، فالتَأمَتا". [مسلم (3012)] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعُثمانُ رضي الله عنهم، فرَجَفَ بهِم، فقال: «اثبُتْ أُحُدُ؛ فإنَّما عليك نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ»". [البخاري (3675)] قال ابن هبيرة في «الإفصاح» (٥/ ٢٩٦): "ارتجاج الجبل لصعودهم عليه كان آية من آيات الله عز وجل. وقد بلغنا عن ابن سمعون، أنه قال: ما أرى الجبل رجف بهم إلا عجزًا عن حملهم أو طربًا لاجتماعهم على ظهره".
مما ذكره ابن بطة بسنده عن يحيى بن معاذ الرازي، أنه قال: قد بلغ من فتنة أحدهم، وتمكُّن الشَّكِّ من قلبه أنك تراه يحتج على خصمه بحُجَّةٍ قد خصمه بها، [وهو نفسه من تلك الحجة في شكٍّ]، ليس يعتقدها ولا يُحمدُ، ولا ديانة له فيها، إن عرضت له من غيره حُجَّة هي ألطف منها انتقل إليها، فدينه محمول على سفينة الفتن، يسيرُ بها في بحور المهالك، يسوقها الخطر، ويشوشها الحَيْرةُ. -الإبانة الكبرى لابن بطة (١/ ١٧٣) ت أبو عبد الله عادل آل حمدان
قال الحسين بن حرب صاحب ابن المبارك في البر والصلة: « أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الفزاري إبراهيم بن محمد أبو إسحاق، قال: سمعت هشامًا، يحدث عن الحسن، أن رجلًا قال له: إني قد حججت، وإن أمي قد أذنت لي في الحج. فقال له: لقعدة معها تقعدها علىٰ مائدتها أحب إلي من حجتك. » اللَّه أكبر سند صحيح للحسن، وهو البصري. ويعني حج النافلة، فإن اللَّه يقول في الحديث القدسي: (وما تَقَرَّبَ إليَّ عَبدي بشَيءٍ أحَبَّ إليَّ ممَّا افتَرَضتُ عليه.) والمراد بالقعود معها علىٰ مائدتها أن لا يمتنع عما تحب من القعود معها، والأكل معها، فإن من بر الوالدين أن لا تمتنع عن شيء أحباه. - قال أبو جعفر الطبري في تفسير الإسراء: « حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: ﴿وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ﴾، قال: لا تمتنع من شيء يحبانه. » وهذا صحيح عن هشام بن عروة بن الزبير. - وقال البخاري في الأدب المفرد: « حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا زياد بن مخراق، قال: حدثني طيسلة بن مياس، قال: كنت مع النجدات، فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر. قال: ما هي؟، قلت: كذا وكذا. قال: ليست هذه من الكبائر، هن تسع: الإشراك باللَّه، وقتل نسمة، والفرار منه الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر، وبكاء الوالدين من العقوق. قال لي ابن عمر: أتفرق النار، وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي واللَّه. قال: أحي والدك؟ قلت: عندي أمي. قال: فواللَّه لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر. » طيلسة وثقه ابن معين، وروىٰ عنه يحيىٰ بن أبي كثير، ولا يروي إلا عن ثقة. وهذا الأثر الجليل فيه أن من البر مع ما ذكرنا، إطعام الطعام، وتليين الكلام. وكل ذلك يكون مع الأب، ولكن للأم حقها، وهو أكبر.
من يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب قال ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٩١) ط الخانجي في ترجمة الهُرمزان (ذكر أنه أسلم والله أعلم) أنه قال لعمر رضي الله عنه: "يا معشر العرب كنتم وأنتم على غير دين نتعبّدكم ونقضيكم ونقتلكم وكنتم أسْوَأ الأمم عندنا حالًا وأخسّها منزلةً، فلمّا كان الله معكم لم يكن لأحدٍ بالله طاقة". وعند ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٨/ ٤٥٣) ت الشثري بإسناده: "إنا وإياكم معشر العرب ما خلى اللَّه بيننا وبينكم، كنا نقتلكم ونقصيكم، فأما إذ كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان".
سوّد الله وجوهَكم أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حمّاد بن زيد، قال: حدّثنا عليّ بن زيد، قال: قال لي سعيد بن المسيّب: "قل لقائدك يقوم، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده. قال: فانطلق فنظر فإذا رجل أسود الوجه، فجاء فقال: رأيت وجه زَنْجي وجسدهُ أبيض، فقال: إنّ هذا سبّ هؤلاء الرهط: طلحة، والزبير، وعليًّا رضي الله عنهم، فنهيتُه فأبَى، فدعوتُ عليه. قال: قلت: إن كنتَ كاذبًّا فسوّد الله وجهك. فخرجتْ بوجهه قرحة فاسودّ وجهه". -الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٣٦) ط الخانجي وانظر مثل هذا الأثر في «الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا» (٢/ ٧٨٠)
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: "عَطِشَ النَّاسُ يَومَ الحُدَيبيةِ، ورَسولُ اللهِ ﷺ بينَ يَدَيه رَكوةٌ فتَوضَّأ منها، ثُمَّ أقبَلَ النَّاسُ نَحوَه، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: «ما لَكُم؟» قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ليس عِندَنا ماءٌ نَتَوضَّأُ به ولا نَشرَبُ، إلَّا ما في رَكوتِك، قال: فوضَعَ النَّبيُّ ﷺ يَدَه في الرَّكوةِ، فجَعَلَ الماءُ يَفورُ مِن بَينِ أصابِعِه كَأمثالِ العُيونِ. قال: فشَرِبنا وتَوضَّأنا فقُلتُ لجابِرٍ: كَم كُنتُم يَومَئذٍ؟ قال: لو كُنَّا مِئةَ ألفٍ لَكَفانا، كُنَّا خَمسَ عَشرةَ مِئةً.". [البخاري (4152)] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ دَعا بإناءٍ مِن ماءٍ، فأُتيَ بقدَحٍ رَحراحٍ، فيه شيءٌ مِن ماءٍ، فوضَعَ أصابِعَه فيه، قال أنَسٌ: فجَعَلتُ أنظُرُ إلى الماءِ يَنبُعُ مِن بَينِ أصابِعِه، قال أنَسٌ: فحَزَرتُ مَن تَوضَّأ، ما بينَ السَّبعينَ إلى الثَّمانينَ". [البخاري (200)] قال التيمي الأصبهاني في «شرح صحيح البخاري» (٢/ ١٧٩): قال المزني: نبع الماء من بين أصابعه أعظم مما أوتيه موسى عليهما السلام حين ضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لأن الماء معهود أن ينفجر من الحجارة، وليس بمعهود أن ينفجر من بين أصابع أحد غير نبينا ﷺ. اهـ.
احذر رسائل الترغيب والترهيب الكاذبة روى حارثة بن مضرب رحمه الله أن الناس نُودي فيهم ذات ليلة: «من صلى في المسجد الأعظم دخل الجنة.» فهبَّ الرجال والنساء حتى امتلأ المسجد بالمصلين، فلما بلغ ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه خرج إليهم وهو يقول: «ويلكم، اخرجوا لا تُعذَّبوا، إنما هي نفخةٌ من الشيطان، إنه لم ينزل كتابٌ بعد نبيكم، ولا ينزل بعد نبيكم.» ثم كشف لهم مبدأ هذه الشائعات فقال: «إن الشيطان إذا أراد أن يُوقع الكذب تمثَّل رجلًا، فيلقى الرجلَ فيُخبره بالخبر، ثم ينطلق ذلك الرجل فيُحدث به الناس، وما هو إلا الشيطان.» فتأمل كيف وصف ابن مسعود رضي الله عنه هذه الدعوى بأنها نفخةٌ من الشيطان؛ لأنها رغبت الناس بفضل لم يثبت في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ، ثم بيّن أن الشيطان يُلقي الأكاذيب حتى تتداولها الألسن، فيغتر بها الجاهلون. ومن هذا الباب تلك الرسائل التي تتداول اليوم، وفيها: «أرسلها إلى عدد من الناس فيأتيك الخير»، أو: إن لم ترسلها أصابتك مصيبة، أو: «انشرها خلال دقائق لتنال كذا وكذا». فكل ذلك من الدعاوى الباطلة التي لا تقوم على كتابٍ ولا سنة، وإنما هي من تلبيس الشيطان، يُروِّج بها الخرافة، ويُعلِّق بها قلوب الناس. فاحذر أن تكون بريدًا للباطل، ولا تنشر إلا ما قام عليه الدليل، ودين الله لا يُثبت برسالة مجهولة، وإنما يعرف بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ على فهم سلف الأمة.
بين نساء السلف ونساء اليوم قالت امرأة سعيدِ بن المسيب رحمه الله: «ما كنا نُكلِّم أزواجَنا إلا كما تُكلِّمون أمراءَكم: أصلحك الله، عافاك الله.» فهذا أدب نساء السلف؛ يعظمن حق الزوج، ويحفظن لسانهن، ويرين طاعته في المعروف دينًا يُتقرَّب به إلى الله. أما اليوم، فقد ابتليت بيوتٌ كثيرة بنساءٍ يخالفن أزواجهن، ولا يُلقين لكلامهم بالًا، ويُنازعنهم القوامة، ويردن أن يكون الأمر لهن، وأن يُفرض رأيُهن على الزوج، فإذا لم يُطِعهن قامت الخصومة، وارتفع الصوت، وذهبت السكينة، والله المستعان.
العبادة والسنة كان السلف يجمعون بين كثرة العبادة، وشدة التمسك بالسنة، والغيرة على العقيدة؛ فلم يكونوا يرون أن الاشتغال بتبين حال المخالفين لعقيدة أصحاب الحديث، والرد على أهل البدع، ينافي العبادة، بل كانوا يعدونه من أجل القربات. فهذا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل رحمه الله، كان يصلي كلَّ يومٍ أربعَمائةِ ركعة، ويصوم يومًا ويفطر يومًا، ومع ذلك لما ذُكر عنده رجلٌ من الجهمية قال: «لا تذكر ذاك الكافر.» شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ٣٦٩ فلم تمنعه كثرة صلاته وصيامه من البراءة من أهل الكفر، ولا شغلته العبادة عن الكلام في المبتدعة. فيا للعجب ممن يقول اليوم: دعوا الكلام في أهل البدع والكفر أمثال الجهمية و المعتزلة والاشاعرة والرافضة، واشتغلوا بالعبادة! وهل كان السلف يفرقون بين العبادة والعقيدة؟! بل كانوا يرون أن صحةَ العبادة لا تكون إلا بصحة الاعتقاد، وأن الذبَّ عن السنة من أعظم القربات الى الله عزّ وجل. فاحرص على أن تكون أثريًّا في عبادتك، وأثريًّا في اعتقادك، وأثريًّا في موقفك من أهل البدع والكفر .
إن كانت لديك دعوة مستجابة في زماننا، فاجعلها في سؤال الله تعالى أن يعزك بالإسلام ويغنيك به ويرفعك به وينجيك به! فوالله ما كانت عزة تلك التي تتعلق بأستار أئمة الكفار المحاربين. اللهم إنا نعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة. لا عيش إلا عيش الآخرة.
إن أشدَّ ما تحتاجه الأمة اليوم هو الاعتصام بالقرآن والسنة، والتمسك بهما تمسكًا لا تزعزعه الفتن، مع إبقاء التواصي بالحق والتواصي بالصبر في أعلى درجاته؛ فإننا نعيش زمنًا تتتابع فيه الفتن وتتلاحق المحن حتى تجعل الحليم حيران، وتختلط فيه الموازين، وتضطرب فيه القلوب. وليس للمؤمن في مثل هذه الساعات العصيبة إلا أن يلوذ بربه، ويستمسك بوحيه، ويكثر من الدعاء الذي ردده الصالحون في مواطن الشدة: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾، سائلاً الله ثباتًا لا تزلزله العواصف، ويقينًا لا تهزه المحن، وعزيمةً تمضي به على الحق حتى يلقى ربه.
هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أَبِي مُلَيْكَة، قال: "لما كان يوم الفتح ركب عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه البحر هاربًا، فخب بهم البحر (١)، فجعلت الصَّرَارِي (٢) يدعون الله ويُوَحِّدُونَه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله". (٣) -الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٨٧) ط الخانجي ——————————————— ١- خب بهم البحر: هاج واضطرب. ٢- الصراري: الملاح. ٣- قال المجدد -رحمه الله- في «الدرر السَّنية» (٢/ ٢٦) ت ابن قاسم: القاعدة الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شِركًا من الأولين، لأن الأولين يخلصون لله في الشدة، ويشركون في الرخاء، ومشركي زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة، والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِی ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ یُشۡرِكُونَ﴾ [سورة العنكبوت آية: ٦٥].
وسادةُ القبر... ما الذي أعددتَ لها؟ قال الحسن البصري رحمه الله: «يَتَوَسَّدُ المؤمنُ ما قدَّم من عمله في قبره، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ، فاغتنموا المبادرة رحمكم الله في المهلة». [الزهد لابن أبي الدنيا (٥٨)] يا ابن آدم، ستترك كل شيء خلفك، ولن يبقى معك في وحشة القبر إلا عملك؛ فإن قدّمتَ خيرًا وجدته أنيسًا، وإن قدّمتَ غير ذلك وجدته حسرةً وندامة. فبادر قبل فوات الأوان، وأصلح ما بينك وبين الله، فإن الأيام تمضي، والأجل يأتي بغتة، والسعيد من جعل عمله الصالح وسادته في قبره.
حسن الظن بالله عز وجل .. هو شفاء القلوب في زماننا، على بضاعة مزجاة، وواقع معاند وحرب ضروس! وحسن الظن بالله تعالى لهو من أرجى ما يقدمه المؤمن لنفسه. نحن لا نطمع في النجاة بأعمالنا واجتهاداتنا، إنما بلطف الله بنا ورحمته، وكذلك كل جبر ننشده قد يبدو في أعين الناس مستعصيا ومستحيلا، لكنه عند رب السماوات والأرض بين كن فيكون! وسبيل ذلك الصدق في البذل والصدق في المعذرة والصدق في بث الحزن والشكوى والضعف لله جل جلاله! في الحديث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل"، رواه مسلم. ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: "والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله تعالى، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه، ذلك بأن الخير في يده "، رواه ابن ابي الدنيا". ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [ إبراهيم: 38]
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [ إبراهيم: 38]
== يعني يُحَبُّ ويُهَابُ ويُجَلَّ بما ألبسه الله سبحانه من ثوب الإيمان المقتضي لذلك، ولهذا لم يكن بشر أحب إلى بشر ولا أهيب وأجل في صدره من رسول الله ﷺ في صدر الصحابة رضي الله عنهم. اهـ.