قناة عبد الله الرَّاوي
Статистика﴿ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ یَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ﴾ https://www.facebook.com/profile.php?id=61568499691548
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 57
- 1/48двое суток
- 65
- 1/72трое суток
- 70
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
٣٣٨١٢- حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: ٧٩] قال: يقعده على العرش [المصنف لابن أبي شيبة]
في رحاب أهل الحديث ومن المستقر في أذهان المسلمين: أن ورثة الرسل وخلفاء الأنبياء هم الذين قاموا بالدين علما وعملا ودعوة إلى الله والرسول فهؤلاء أتباع الرسول حقا وهم بمنزلة الطائفة الطيبة من الأرض التي زكت فقبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير فزكت في نفسها وزكى الناس بها. وهؤلاء هم الذين جمعوا بين البصيرة في الدين والقوة على الدعوة ولذلك كانوا ورثة الأنبياء الذين قال الله تعالى فيهم: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} فالأيدي: القوة في أمر الله، والأبصار: البصائر في دين الله. فبالبصائر يدرك الحق ويعرف وبالقوة يتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة إليه. فهذه الطبقة كان لها قوة الحفظ والفهم والفقه في الدين والبصر والتأويل؛ ففجرت من النصوص أنهار العلوم واستنبطت منها كنوزها ورزقت فيها فهما خاصا كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل: " هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس؟ فقال: لا؛ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة؛ إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه. فهذا الفهم هو بمنزلة الكلأ والعشب الذي أنبتته الأرض الطيبة. وهو الذي تميزت به هذه الطبقة عن الطبقة الثانية؛ وهي التي حفظت النصوص فكان همها حفظها وضبطها؛ فوردها الناس وتلقوها بالقبول؛ واستنبطوا منها واستخرجوا كنوزها واتجروا فيها؛ وبذروها في أرض قابلة للزرع والنبات؛ ورووها كل بحسبه. {قد علم كل أناس مشربهم}. وهؤلاء الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها؛ ثم أداها كما سمعها؛ فرب حامل فقه وليس بفقيه؛ ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه). وهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة؛ وترجمان القرآن. مقدار ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ نحو العشرين حديثا الذي يقول فيه: " سمعت ورأيت " وسمع الكثير من الصحابة، وبورك له في فهمه والاستنباط منه حتى ملأ الدنيا علما وفقها. قال أبو محمد بن حزم: وجمعت فتواه في سبعة أسفار كبار وهي بحسب ما بلغ جامعها، وإلا فعلم ابن عباس كالبحر وفقهه واستنباطه وفهمه في القرآن بالموضع الذي فاق به الناس، وقد سمعوا ما سمع، وحفظوا القرآن كما حفظه، ولكن أرضه كانت من أطيب الأراضي وأقبلها للزرع فبذر فيها النصوص فأنبتت من كل زوج كريم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وأين تقع فتاوى ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟ وأبو هريرة أحفظ منه؛ بل هو حافظ الأمة على الإطلاق: يؤدي الحديث كما سمعه ويدرسه بالليل درسا؛ فكانت همته مصروفة إلى الحفظ وتبليغ ما حفظه كما سمعه وهمة ابن عباس: مصروفة إلى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الأنهار منها واستخراج كنوزها. وهكذا ورثتهم من بعدهم: اعتمدوا في دينهم على استنباط النصوص لا على خيال فلسفي ولا رأي قياسي ولا غير ذلك من الآراء المبتدعات. لا جرم كانت الدائرة والثناء الصدق والجزاء العاجل والآجل: لورثة الأنبياء التابعين لهم في الدنيا والآخرة. فإن المرء على دين خليله {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} وبكل حال: فهم أعلم الأمة بحديث الرسول وسيرته ومقاصده وأحواله. ونحن لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سماعه أو كتابته أو روايته بل نعني بهم: كل من كان أحق بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهرا وباطنا واتباعه باطنا وظاهرا. وكذلك أهل القرآن، وأدنى خصلة في هؤلاء: محبة القرآن والحديث والبحث عنهما وعن معانيهما والعمل بما علموه من موجبهما. ففقهاء الحديث أخبر بالرسول من فقهاء غيرهم وصوفيتهم أتبع للرسول من صوفية غيرهم وأمراؤهم أحق بالسياسة النبوية من غيرهم وعامتهم أحق بموالاة الرسول من غيرهم. [مجموع الفتاوى]
زلزال قوي منذ قليل في مصر فعلى المرء أن يفزع إلي الله بالصلاة والدعاء والذكر والاستغفار كما قال النبي ﷺ في الكسوف:" فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره" أسأل الله العظيم أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ولا يؤاخذنا بما بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا
من هم #الحدادية الذين تبرأ منهم أبناء الدعوة السلفية في سوريا؟ وهل هم أناس خالفوا أبناء الدعوة "السلفية" خصوصا والمسلمين عموما في أصل من أصول الدين؟ هل هم خالفوا: - في ربوبية الله جل وعلا؟ لا، هم يشهدون أنّ لا إله إلا الله، وأنه هو الخالق الرازق المحيي المميت وحده لا شريك له. - في ألوهية الله تبارك وتعالى؟ لا، هم يشهدون أنه لا يجوز صرف عبادة من العبادات، صلاة كانت أو صيام أو زكاة أو ذبح أو دعاء إلا لله الواحد القهار. - في اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته؟ لا. هم يؤمنون بكل أسماء الله الحسنى، ويثبتون كل صفة ثبتت لله في كتابه وسنة نبيه ﷺ بلا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف. وأنه سبحانه فوق سماواته فوق عرشه بذاته، وعلمه في كل مكان، وأنه يسمع أصوات عباده ويبصرهم بعينه، وسيرى المؤمنون وجه ربهم الكريم عيانا يوم القيامة. - في حاكمية الله؟ لا، هم يعتقدون أنه لا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله، وأنه واجب على ولاة الأمر الحكم بتوحيد الله وأحكامه وشرائعه كلها. - في القرآن؟ لا، هم يقرون أنّ القرآن هو كلام الله تكلم به بصوته بحروفه، وأنه كلامه غير مخلوق حيث توجه، وأنه كامل محفوظ غير منقوص ولا محرف إلى أن يرفعه الله في آخر الزمان. - في رسول الله ﷺ؟ لا، هم يشهدون أنّ محمدا هو رسول الله وخاتم النبيين ﷺ، وأنه بأبي وأمي قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ويدعون للاقتداء به في كل حركاته وسكناته، ويأخذون بكل حديث ثبت عنه ﷺ. - في أركان الإيمان؟ لا، هم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. - في أركان الإسلام؟ لا. هم يقرون بالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج. - في معنى الإيمان وما يندرج تحته من مسائل؟ لا. هم يقرون أنّ الإيمان قول وعمل ونية، وأنه يزيد وينقص، ويزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. - في القدر خيره وشره؟ لا، هم ليسوا قدرية نفاة علم الله السابق ومشيئته، ولا جيرية نفاة أفعال العباد وتأثيرها ومشيئتهم، ولا هم مجوس نفاة تقدير الله للشر لحكمة. - في التكفير بغير مكفر؟ لا، هم يقرون أنه لا يجوز لمسلم أن يكفر مسلما بغير مكفر، وهم لا يكفرون بالمعاصي والكبائر مثل الخوارج، وهم يفرقون بين مسائل الدين ظهورا وخفاء، ويقولون بالعذر لمن وقع في الكفر بحسب المسألة ظهورا وخفاء، وبحسب الواقع فيه عالما أو جاهلا أو حديث عهد بإسلام. - في الصحابة؟ لا، هم يقرون أنّ الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول، وأنهم خير أمة أخرجت للناس، وخيرهم هو أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ويترضون عن معاوية خال المؤمنين. - في عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم؟ لا، هم يقولون كما قال السلف الصالح، الحاكم المسلم يسمع له ويطاع في غير معصية الله، ولو كان ظالما ولا يجوز الخروج عليه. - في الولاء والبراء؟ لا، هم يعتقدون أنه من الواجب على كل مسلم أن يوالي إخوانه المسلمين في كل بقاع الأرض، عربا كانوا أو عجما، والبراءة من الكفر وأهله بكل أشكاله. #إذن ما سبب براءة أبناء "السلفية" في سوريا منهم؟ لأنهم ضللوا الأشعرية وعلماء الأشعرية ونفوا أن يكونوا أئمة للمسلمين. - لماذا؟ لأن هؤلاء العلماء لا يؤمنون أنّ الله فوق العرش وأنّ له وجها كريما جميلا، ويقولون أنّ الله لم يتكلم بالقرآن بحروفه فسمعه منه جبريل عليه السلام. ويقولون أنّ الله لا يفعل لحكمة؛ بل يفعل لمجرد الفعل، وأنه لا يسمع أصوات عباده حين يدعون ربهم ويناجونه، وأنه لا يبصرهم وهم يسجدون له ويبكون، وأنه لا يمكنك رؤيته سبحانه بعينك يوم القيامة، وأنك يا أيها العبد مجبر على فعلك وإرادتك وفعلك لا تأثير لهما. لأجل كل هذا وأكثر قالوا بضلال الأشعرية وعلمائهم ونفوا إمامتهم. وهم لا يرضون باسم الحدادية، ولكن خصومهم الذين لا يتقون الله نبزوهم به لينفروا الناس عنهم. * والآن يا عبد الله، بعد أنّ علمت مذهب القوم، أسألك بالله السميع البصير العليم، هل مثل هؤلاء يستحقون أن يتبرأ منهم المسلم؟ وقبل أن تجيب، أذكرك بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) - سورة المائدة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل الأخطاء الإملائية مانع من موانع نشر العلم؟ وسئل رحمه الله تعالى [عبد الرحمن بن حسن] عمن يعرف التوحيد ويعتقده، ويقرأ في التفسير كتفسير البغوي ونحوه، هل له أن يحدث بما سمعه وحفظه، من العلم، ولو لم يقرأ في النحو، أو لا؟ فأجاب: من المعلوم أن كثيرا من العلماء من المحدثين والفقهاء، إنما كان دأبهم طلب ما هو الأهم، والنحو، إنما يراد لغيره، فيأخذ الرجل منه ما صلح لسانه ; فانشر ما علمت من العلم، خصوصا علم التوحيد، الذي هو في الآيات المحكمات كالشمس في نحر الظهيرة، لمن رغب فيه وأحبه وأقبل عليه. وقد عرفت أن كتمان العلم مذموم، بالكتاب والسنة، كما قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [سورة البقرة آية: ١٥٩] . وقد أرشد الله تعالى عباده إلى تدبر كتابه، وذم من لم يتدبره، وقد قال تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [سورة العنكبوت آية: ٥١]. وأخبر عن جن نصيبين، أنهم لما سمعوا قراءة النبي للقرآن بوادي نخلة، منصرفه من الطائف: {ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم} الآية [سورة الأحقاف آية: ٢٩"٣٠] ، وأخبر تعالى عنهم، في سورة الجن أنهم أنكروا الشرك الذي كان يفعله الإنس مع الجن، من الاستعاذة بهم، إذا نزلوا واديا. وأخبر تعالى عن هدهد سليمان، أنه أنكر الشرك وهو طائر من جملة الطير، قال تعالى: {فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض} الآية [سورة النمل آية: ٢٢"٢٥]. فحدث الهدهد، سليمان عليه السلام، بما رآهم يفعلونه من السجود لغير الله، والسجود نوع من أنواع العبادة؛ فليت أكثر الناس عرفوا من الشرك ما عرف الهدهد ; فأنكروه، وعرفوا الإخلاص فالتزموه؛ وبالله التوفيق، وسبحان من غرس التوحيد في قلب من شاء من خلقه، وأضل من شاء عنه، بعلمه وحكمته وعدله. [الدرر السنية]
عبد العزيز الطريفي ينسب النووي للأشاعرة في الإيمان. قال في الخراسانية: ومن الأشاعرة من جعل الإيمان هو التصديق فقط، وقال بزيادة الإيمان ونقصانه، واختلفوا في محل الزيادة والنقصان وسببها: فمنهم: من جعله في التصديق وجعل التصديق يختلف. فمنه ما هو واجب، وهو في اليقينيات وهذا لايقبل الزيادة والنقص بل يبقى أو يزول، ومنه ماهو دون اليقين من أفراد ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الأخبار الظنية. ومن قال بهذا العضد الإيجي. ومنهم: من جعله في التصديق وجعل اليقينيات قابلة للزيادة والنقصان لأن درجة اليقين تتفاوت، كما قال تعالى عن ابراهيم: (وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) وهذا القول هو الذي استقر عليه متأخرو الأشاعرة اليوم، وهو الذي يدرس في مدارسهم ويصنفون عليه مؤلفاتهم وحواشيهم، وهو قول جماعة من المتقدمين منهم، ومن المنتسبين إليهم في حقيقة الإيمان، كعبد القاهر البغدادي والبيهقي والآمدي والتقي السبكي وغيرهم، وبه قال النووي وغيره. قلت: هذا الإرجاء الذي نسبه الطريفي للنووي وغيره هو إرجاء الجهمية حيث كانت الجهمية تقول أن الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل بالله فقط واختلفت ألفاظ الأشاعرة مع الجهمية واتفقوا في المعاني فقالت الأشعرية الإيمان هو التصديق والكفر هو التكذيب ولهذا قال ابن تيمية تيمية أن الأشعري نصر قول جهم في الإيمان وقد كتب الشيخ عادل آل حمدان في كتابه الجامع في الإيمان بحثاً طيباً في ما يعتقده أهل السنة في الإيمان وبيان ما يعتقده مخالفيهم من المرجئة والجهمية والأشاعرة وقد استقرت أقوال السلف في تكفير الجهمية دون من قال أن الإيمان نية وقول وبهذا يُحمل الأثر المروي عن إسحاق فيمن قال أنه مؤمن حقاً أنه كافر حقاً أنه ينزّل على مرجئة الجهمية فقط ولا ينزل عن من خالف السلف في الاستثناء والزيادة والنقصان. ومن الفروقات بين إرجاء من قال أن الإيمان المعرفة أو التصديق ومن قال الإيمان نية وقول هو أن الأول لا يكفر اليهود والنصارى بل لا يكفر من وقع بالكفر الأكبر كسب الله وعبادة الأوثان إلا باستحلال وزعموا أن الكفر بالله هو الجهل بالله وهم أجهل الناس بربهم أما الثاني فهو لا يكفّر تارك الأعمال إن لم يستحل ولكنه يقول بكفر اليهود والنصارى وعباد القبور والأوثان ويقول بكفر من وقع في الكفر الأكبر كساب الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد ترى من المرجئة من يكفر الرافضة فجاء عن أهل الرأي تحريم مناكحة الرافضة والقول بكفرهم ومرجئة زماننا عندهم تخبطات وتناقضات في كل أبواب التكفير بشكل عام والمرجئة مسلمين ونقل الشيخ عادل آل حمدان في آخر بحثه عن حكم السلف بهم أما الجهمية مالهم في الإسلام نصيب
без подписи
= المطلب السادس والأخير مباهلة الشيخ محمد مع خصومه بعد أن عرفنا مصطلح المباهلة لغةً وشرعاً وأحكامها ومقاصدها فنقول مستعينين بالله أن مباهلة الشيخ محمد لخصومه لم تكن رفاهية ولم تكن حدثاً إعلامياً بل هي نتاج حرب بين الحق والباطل، بين السنة والبدعة، حرباً أشد من حرب العسكر كما قال ابن القيم رحمه الله: الذي بين أهل الحديث والجهمية من الحرب أعظم مما بين عسكر الكفر والإيمان. وهذه لم تكن إلا غزوة مباركة بإذن الله لعسكر الإيمان على جند الشيطان. وأهمية هذه المباهلة تكمن أن الشيخ حفظه الله قام قومة على أهل البدع كبيرهم وصغيرهم يكيدهم صنماً صنماً ينصر دين الله ويجدد نشر فهم السلف الصالح بين شباب الأمة وقد لاقى من الفجار ما لاقى وكاد له أعداء الله المكايد الخبيثة واتهموه بعرضه ودينه فنسأل الله أن يجزيه خيرا وأن يحشره مع أئمة المسلمين كأحمد والشافعي ومالك وسفيان وإسحاق وابن المبارك وغيرهم ممن نحسبهم والله حسيبهم من أئمة هذا الدين الحنيف فكان آخر الحلول مع طائفة المدجنة المباهلة التي هم طلبوها أولاً ومن ثم تراجعوا عنها وما زال الشيطان يغويهم حتى فُتنوا بأنفسهم وقبلوا المباهلة على رؤوس الأشهاد وأمّنوا وأمّن المسلمين ونسأل الله الإجابة العاجلة. وأقتصر على نقل بسيط من الشخصيات التي تباهلوا من أجلها أعاذنا الله وإياكم من الخذلان. قال النووي الأشعري في شرح صحيح مسلم: مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم في معناها بل يقولون يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء وأنه منزه عن التجسم والإنتقال والتحيز في جهة قال يزيد بن هارون رحمه الله تعالى: من توهم ﴿الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى﴾ خلاف ما في قلوب العباد فهو جهمي. قال عبد الله بن أحمد عن الإمام مالك رحمهم الله قال:ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة وروى عن أبيه: يؤجر الرجل على بغض أبي حنيفة وأصحابه؟ قال: إي والله. قال السيوطي المشرك في حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: كان في عصرنا أمير يقال له أزدمر الطويل … وما زلت أتضرع إلى الله تعالى في هلاكه، وألا يوليه على المسلمين، واستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأسأل فيه أرباب الأحوال حتى قتله الله قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره وقول الله تعالى: ﴿وَلا تَدعُ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظّالِمينَ وَإِن يَمسَسكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلا رادَّ لِفَضلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَهُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾. انتهى قلت: وقد يقول قائل أن المباهلة هذه لا تنفع المسلمين شيء وأن إخواننا المسلمين يعيشون في حرب والمشايخ منشغلين في المباهلات فنقول له أن المشايخ منذ بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا هذا لم يمنعهم شيء من تبيان الحق وإلزام الناس به وحتى المباهلة عليه، وما عاب أحد شيئاً من أمور الشريعة أكان المباهلة أم أبواب الطهارة كالحيض والنفاس، إلا المنافقين الباطنيين من أهل الأهواء في هذا الزمن، بيد أنهم يدّعون نصرة هذا الدين ويثبطون المؤمنين عن اتباع وتعلم دينهم من أجل قضاياهم المزعومة، ولنقاش هذا مقال آخر. والله المستعان.
= المطلب الخامس مباهلات السلف والخلف ١- مباهلة ابن مسعود رضي الله عنه في عدّة الحامل أخرج أبو داود رحمه الله عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه :من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى (يعني سورة الطلاق) بعد الأربعة الأشهر وعشرًا ٢- مباهلة ابن عباس رضي الله عنه في ميراث الجد أخرج سعيد بن منصور رحمه الله عن هشيم عن حجّاج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من شاء لاعنته عند الحجر الأسود أن الله عز وجل لم يذكر في القرآن جدًا ولا جدةً إن هم إلا الآباء ثم تلا: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ وقال: الجدُّ أبٌ. ٣- مباهلة ابن عباس رضي الله عنه في ظهار الأمة روى الدارقطني رحمه الله عن أيّوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من شاء باهلته أنه ليس للأمة ظهار ٤- مباهلة ابن عباس رضي الله عنه في العول قال ابن قدامة رحمه الله روي عن ابن عباس، أنه قال في زوج وأخت وأم: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول ٥- مباهلة عكرمة رحمه الله في نزول آيات الأحزاب روى ابن أبي حاتم رحمهما الله: عن علي بن حرب عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ﴾ قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصّة. قال عكرمة رحمه الله: من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ٦- مباهلة ابن تيمية رحمه الله في مسألة الطلاق قال ابن القيم متكلما عن ابن تيمية وعن مسألة تعليق الطلاق: وصار إلى ربه وهو مقيم عليها، داع إليها، مباهل لمنازعيه، باذل نفسه وعرضه وأوقاته لمستفتيه ٧- مباهلة ابن تيمية رحمه الله للاتحادية وقد رأيتُ من أتباع هؤلاء طوائفَ يدَّعون أن هذه الأمور من الأسرار المخزونة والعلوم المَصُونة، وخاطبتُ في ذلك طوائفَ منهم، وكنتُ أحلفُ لهم أن هذا كذبٌ مفترًى وأنه لا يجري من هذه الأمور شيء، وطلبتُ مباهلةَ بعضهم لأن ذلك كان متعلقًا بأصول الدين، وكانوا من الاتحادية الذين يطولُ وصف دعاويهم ٨- مباهلة ابن حجر العسقلاني (أشعري وليس سني) لمتعصبين ابن عربي ومنها مشروعية مباهلة المخالف إذا أصرّ بعد ظهور الحجة، وقد دعا ابنُ عباس إلى ذلك، ثم الأوزاعيّ، ووقع ذلك لجماعة من العلماء، قال الحافظ: ومما عُرِف بالتجربة أن من باهَلَ، وكان مُبطِلًا لا تمضي عليه سنة من يوم المباهلة، ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة، فلم يُقِمْ شهرين. ٩- مباهلة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لمخالفيه في التوحيد وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإما إلى إجماع أهل العلم؛ فإن عاند، دعوته إلى المباهلة، كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض، وكما دعا إليها سفيان، والأوزاعي، في مسألة رفع اليدين، وغيرهما من أهل العلم =
تقريب المباهلة بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: عامتنا سمعوا وتابعوا المباهلة التي حصلت منذ يومين بين الشيخ محمد بن شمس الدين وخصومه الثلاثة حول المواضيع الأربعة: تبديع النووي وتبديع أبو حنيفة وتكفير السيوطي وظلم المخالف. وكثر القيل والقال حول هذه المباهلة ممن ابتلاهم الله بالجدل وكثرة الرأي الذي لا قيمة له وسارعوا لاتخاذ جانب خصوم الشيخ في هذه المباهلة على مبدأ عدو عدويي صديقي، ومنهم من جاء بالمقولة المشهورة: ماذا نستفيد من هذه المباهلة كمسلمين؟ ماذا تستفيد غزة من هذه المباهلة؟ يتباهلون على شخصيات ماتت والطواغيت تحكمنا ! وهؤلاء ضمنياً هم لا يوافقون محمد بن شمس الدين في رأييه لا لتعظيمهم الشخصيات المباهل عليها بل لأنهم يتبعون مبدأ عقدياً مقتضاه التقريب مع كل أنواع المخالفين المقرين برسالة الإسلام مهما اختلفت طرق الاعتقاد فيما بينهم، ويكون التقريب هذا على حساب الولاء والبراء العقدي فيتم تمييعه إلى ولاء وبراء أخلاقي وترفع العقيدة على الرف حتى إشعار آخر. ومن هذا المقال أردت تقريب المباهلة للمسلمين الذين لا يعرفون الكثير عن هذه المباهلة ولا كم هذه المباهلة مهمة جداً وأردت توضيح هذا التقريب من خلال ست مطالب المطلب الأول تعريف المباهلة: قال تعالى: ﴿فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِن بَعدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُل تَعالَوا نَدعُ أَبناءَنا وَأَبناءَكُم وَنِساءَنا وَنِساءَكُم وَأَنفُسَنا وَأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَعنَتَ اللَّهِ عَلَى الكاذِبينَ﴾ المباهلة لغةً مأخوذة من الابتهال وهو التضرع إلى الله سبحانه وتعالى والاجتهاد في الدعاء والمباهلة مصطلحاً في لغة الفقهاء: التلاعن. وبهذا يكون معنى المباهلة الالحاح بالدعاء بلعن المخالف للحق سواء كان الداعي أو المدعو عليه المطلب الثاني شروط المباهلة: للمباهلة شرطين وهما أن الأمر الذي يُباهل عليه يكون قد بُيّن أولاً وأقيمت الحجة فيه والثاني أن يتباهل شخصين وأكثر فلا يباهل أحد نفسه أو مجهولاً المطلب الثالث من أحكام المباهلة: ١- جواز مباهلة الكفار عن حذيفة رضي اللّٰه عنه قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال: فقال: أحدهما لصاحبه: لا تفعل فوالله لئن كان نبيًا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا, قالا: إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلًا أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال: "لأبعثنَّ معكم رجلًا أمينًا حق أمين حق أمين" فاستشرف لها أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" فلما قام، قال رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وسلم -: "هذا أمين هذه الأَمة" بل إن الله سبحانه وتعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو النصارى للمباهلة ٢- جمع أحب الناس للمتباهلين والدعاء عليهم لقوله تعالى: ﴿فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِن بَعدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُل تَعالَوا نَدعُ أَبناءَنا وَأَبناءَكُم وَنِساءَنا وَنِساءَكُم وَأَنفُسَنا وَأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَعنَتَ اللَّهِ عَلَى الكاذِبينَ﴾ ٣- المباهلة في فروع الدين: قال ابن القيم رحمه الله: إن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا بل أصروا على العناد، أن يدعوهم إلى المباهلة وقد أمر الله سبحانه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يقُل: إن ذلك ليس لأمتك من بعدك. ودعا إليها ابنُ عمه عبد الله بن عباس من أنكر عليه بعض مسائل الفروع ولم يُنكر عليه الصحابة ودعا إليه الأوزاعي سفيان الثوري في مسألة رفع اليدين ولم يُنكَر عليه ذلك وهذا من تمام الحجة. المطلب الرابع المقصود من المباهلة: فهمنا من المطالب السابقة مشروعية المباهلة في أصل من أصول الدين وكذلك في فرع من فروع الدين والمباهلة المقصود منها أولاً تثبيت أهل الحق فإنهم يدعون الناس للحق ويلقون من الناس أذى وظلماً شديداً فقد يركنون قليلاً لأهل الباطل أو يتشككون في الحق فتكون المباهلة نعمة من الله لهم يرزقهم بها الثبات على الحق من غير ضرر بإذن الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وتشكيك أهل الباطل في باطلهم وهذا قد يكون رادعاً لهم قبل المباهلة ويبث الله في قلبهم الرعب فيتراجعون عن ظلمهم للمسلمين ويتركون اتباع الهوى والعناد. ونزول لعنة الله على الكاذبين وهذا من المقاصد الظاهرة وإن كانت اللعنة قد لا تنزل في الدنيا إلا أنها قد تنزل وتكون سبباً لردع كثير من أهل الباطل عندما يرون ما حل برؤوسهم في المباهلة وتكون لعنة الله عليهم مرئية لعامة المسلمين فيظهر الحق بها ويدمغ الباطل =
عددٌ من المتمنصفة: قبل المباهلة= كان يُخرج ابن شمس الدين من أهل السنة ويذمه؛ لمواقفه تلك، بعد المباهلة= اعتبر تلك المسائل ظنية محتملة، وكان الحق لا يباهل فيها وصار يذم المباهلة.. سلامات! .
الله أكبر تمت المباهلة الله أكبر أهلكوا أنفسهم اللهم عجل لهم لعنتهم في الدنيا والآخرة
إن العبد ليعمل بالذنب فيدخل به الجنة قال ابن تيمية رحمه الله: وإذا ابتلى العبد بالذنب، وقد علم أنه سيتوب منه ويتجنبه، ففي ذلك من حكمة اللّٰه ورحمته بعبده أن ذلك يزيده عبودية وتواضعاً وخشوعاً وذلا ورغبة في كثرة الأعمال الصالحة ونفرة قويَّة عن السيئات، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يُلدغ المؤمن من جُحر مرتين وذلك أيضاً يدفع عنه العُجب والخيلاء ونحو ذلك مما يعرض للإنسان، وهو أيضاً يوجب الرحمة لخلق الله، ورجاء التوبة والرحمة لهم إذا أذنبوا وترغيبهم في التوبة. وهو أيضاً يبيّن من فضل اللّٰه وإحسانه وكرمه ما لا يحصل بدون ذلك، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم وهو أيضاً يبيّن قوة حاجة العبد إلى الاستعانة بالله والتوكل عليه واللجأ إليه فيستعمله في طاعته ويجنبه معصيته، وأنه لا يملك ذلك إلا بفضل اللّٰه عليه وإعانته له، فإن من ذاق مرارة الابتلاء وعجزه عن دفعه إلّا بفضل اللّٰه ورحمته ، كان شهود قلبه وفقره إلى ربه واحتياجه إليه في أن يعينه على طاعته ويجنبه معصيته أعظمَ ممن لم يكن كذلك. ولهذا قال بعضهم: كان داود عليه السلام بعد التوبة خيراً منه قبل الخطيئة وقال بعضهم: لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه لما ابتلي بالذنب أكرم الخلق عليه ولهذا تجد التائب الصادق أثبت على الطاعة وأرغب فيها وأشد حذراً من الذنب من كثير من الذين لم يُبتلوا بذنب، كما في الصحيحين من حديث أُسامة بن زيد، فإنَّه لما قتل رجلاً بعد أن قال لا إله إلَّا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ ، أثَّرَ هٰذا فيه حتى كان يمتنع أن يقتل أحداً يقول: لا إل إلَّا الله، وكان هذا مما أوجب امتناعه عن القتال في الفتنة. وقال أيضاً رحمه الله: فمن يجعل التائب الذي اجتباه اللّه وهداه منقوصاً بما كان من الذنب الذي تاب منه، وقد صار بعد التوبة خيراً مما كان قبل التوبة، فهو جاهل بدين الله تعالىٰ وما بعث اللّٰه به رسوله، وإذا لم يكن في ذلك نقص مع وجود ما ذكر فجميعٍ ما يذكرونه هو مبني على أن ذلك نقص، وهو نقص إذا لم يتب منه، أو هو نقص عمّن ساواه إذا لم يصر بعد التوبة مثله، فأمّا إذا تاب توبة محت أثره بالكلية وبدَّلت سيئاته حسنات فلا نقص فيه بالنسبة إلىٰ حاله، وإذا صار بعد التوبة أفضل ممن يساويه أو مثله لم يكن ناقصاً عنه ولسنا نقول: إن كل من أذنب وتاب فهو أفضل ممن لم يذنب ذلك الذنب، بل هذا يختلف باختلاف أحوال الناس، فمن الناس من يكون بعد التوبة أفضل، ومنهم من يعود إلى ما كان، ومنهم من لا يعود إلى مثل حاله، والأصناف الثلاثة فيهم من هو أفضل ممن لم يذنب ويتب، وفيهم من هو مثله، وفيهم من هو دونه. [منهاج السنة]
بسم الله الرحمن الرحيم فقد خرج وليد السعيدان في بثٍّ جمع أبا عمر الباحث مع بهائم الأزهر الثلاثة. وبعد إطنابٍ مبالغٍ فيه من المدح بالباطل لا شأن لنا به الآن، فقد عاد السعيدان لوضع الأصول المختلقة من عنده في تقسيم الفرق، وبعدما خرج قديماً في فيديو ذكر فيه أن أصول الخوارج ثلاثة؛ من كُنَّ فيه كان خارجياً صرفاً، ومن كانت فيه خصلة منهنَّ كان فيه خصلة من الخارجية حتى يدعها، ورددنا على هرائه حينها في هذا الفيديو: https://youtu.be/cZ3rAlKvm7E خرج أيضاً في هذا البث بقواعد وأصولٍ إما مفتراة على الشرع أو مفتراة على خصومه، وقال: "أنا أخرجهم عن دائرة أهل السنة في كثير من الأصول، وهي: عدم التفريق بين الحكم على الفعل والحكم على الفاعل: قلتُ: إن عنى أننا نكفِّر ونبدِّع كل من صدر منه قولٌ أو فعلٌ كفريّ فهذا كذبٌ علينا، وإن قصد أنه يجب اتباع نفس قواعد الإعذار بما فيها الشرك الأكبر، والقول بخلق القرآن، أو خلق علم الله وأسمائه، أو إنكار علوِّه؛ فهو كاذبٌ على الشرع، وعليه إن أراد الاتساق في أصوله أن يخرج كثيراً من علماء السلف وشيوخ الدعوة النجدية عن دائرة أهل السنة والجماعة؛ فكثيرٌ من السلف لم يعذروا القائل بخلق القرآن، وباتفاقنا واتفاقكم أنه لا يُعذر من قال بخلق أسماء الله أو علمه، وشيوخ الدعوة النجدية لا يعذرون بالجهل في الشرك الأكبر، وقبل ذلك القرآن لم يعذر من استهزأ بآيات الله سبحانه. إلزام الآخرين بالتكفيرات والتبديعات الاجتهادية: قلتُ: كالعادة جمع بين الكذب على خصومه والكذب على السنة؛ فإن كان يقصد بالتبديع الاجتهادي الخلاف في نسبة شخص لفرقة بدعية لأجل عبارات مشكلة، أو الاختلاف في نسبة كتاب له، أو نص في كتاب؛ فلسنا نلزم أحداً بهذا، بل كل واحد يقول ما أداه له رأيه ولا ينكر اجتهاد الآخر. أما لو قصد أني أقول: "فلان أشعري مبتدع"، فيأتي آخر يقول: "هو أشعري وليس مبتدعاً"؛ فهذا مخالف لمذهب السلف، ألم يقولوا: "من خفيت علينا بدعته لن تخفى علينا إلفته"؟ أو يقولوا: "من جلساء فلان؟" فإن قيل له: "المرجئة"، قال: "إذاً هو مرجئ"؛ فكيف يبدِّعون شخصاً لمجرد مخالطته للمبتدعة إلا وهم يلزمونه بتبديعهم؟! ثم لو كان السفيه صادقاً في أصوله لبدَّع أيضاً من يلزم الآخرين بالعذر والسُّنّيّة، ومن كان في بثهم ووصفهم بأنهم شيوخه ويستفيد منهم ينكرون على كل من يبدِّع من يسنِّنونه بل ويبدِّعونه أيضاً، أفليسوا بذلك خارجين عن أصوله المزعومة؟! التكفير بالمآلات والمؤاخذة بمآل القول واللازم دون عرضه على القائل والتزامه به: وهذا رددنا عليه في الفيديو القديم فليُراجع.
без подписи
تبديع منزوع الدسم 👇
без подписи
قال شيخ الإسلام رحمه الله: أهل الحديث يشاركون كل طائفة فيما يتحلون به من صفات الكمال ويمتازون عنهم بما ليس عندهم. فإن المنازع لهم لا بد أن يذكر فيما يخالفهم فيه طريقا أخرى؛ مثل المعقول والقياس والرأي والكلام والنظر والاستدلال والمحاجة والمجادلة والمكاشفة والمخاطبة والوجد والذوق ونحو ذلك. وكل هذه الطرق لأهل الحديث صفوتها وخلاصتها: فهم أكمل الناس عقلا وأعدلهم قياسا وأصوبهم رأيا وأسدهم كلاما وأصحهم نظرا وأهداهم استدلالا وأقومهم جدلا وأتمهم فراسة وأصدقهم إلهاما وأحدهم بصرا ومكاشفة وأصوبهم سمعا ومخاطبة وأعظمهم وأحسنهم وجدا وذوقا.
عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند النبي ﷺ، فنظر إلى القمر ليلة -يعني البدر- فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا ثم قال: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال شيخ الإسلام رحمه الله: والله سبحانه ضرب الأمثال للناس في كتابه لما في ذلك من البيان ، والإنسان لا يرى نفسه وأعماله إلَّا إذا مُثِّلَت له نفسه بأن يراها في مرآة، وتمثل له أعماله بأعمال غيره ولهذا ضرب الملكان المثل لداود عليه السلام: بقول أحدهما: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نعْجَتِكَ إِلَى نعَاجهِ ) وضرب الأمثال مما يظهر به الحال، وهو القياس العقلي الذي يهدي به اللّٰه من يشاء من عباده. قال تعالى: (وَلَقَدْ ضربَنا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) وقال تعالى: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) وهذا من الميزان الذي أنزله الله كما قال تعالىٰ: (اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكُتَابَ بالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) وقال: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابِ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) [منهاج السنة]
قال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: وليس عند هؤلاء الملاحدة : ما يصدون به العامة، عن أولة الكتاب، والسنَّة، التي فيها النهي عن الشرك في العبادة، إلا قولهم: قال أحمد بن حجر الهيتمي، قال فلان و وقال فلان، يجوز التوسل بالصالحين، ونحو ذلك من العبارات الفاسدة. فنقول: هذا وأمثاله، ليسوا بحجة تنفع عند الله، وتخلصكم من عذابه؛ بل الحجة ما في كتاب اللّه، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، وما أحسن ما قال الإمام مالك رحمه اللّٰه: وكلما جاءنا رجل أجدل من رجل، نترك ما نزل به جبرائيل، على محمد صلى اللهُ عليه وسلم لجدله ؟! [الدرر السنية]