قناة الولاية
Статистикаالْقَوْلُ مِنِّي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ قَوْل آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ✨️ خَادِمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ @Karballe_313 لِا تِّغــأَدْرَون
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 443
- 1/48двое суток
- 507
- 1/72трое суток
- 547
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
السلام عليك يا غريب الغرباء، السلام عليك يا معین الضعفاء والفقراء، السلام عليك يا سلطان طوس." نعزيكم ونعزي أنفسنا بقلوب فجيعة وعيون دامعة في ذكرى شهادة الإمام المظلوم والضامن لزوار الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، الذي قاد الأمة بعلمه وحلمه في أحلك الظروف، ونشر معارف أهل البيت حتى قضى مسموماً غريباً بعيداً عن ديار جده وأهله. نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم في الدنيا زيارته، وفي الآخرة شفاعته، وأن يحشرنا في زمرته ومحبيه. وفي هذه الذكرى الحزينة، نستذكر قبساً من نوره وهداه، حيث يقول الإمام الرضا (عليه السلام) في بيان حقيقة الإيمان وعلامات المؤمن الصادق: "لا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلاثُ خِصال: سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ. فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمانُ السِّرِّ، وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُداراةُ النّاسِ، وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ." ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
عتابُ رسُولِ اللهِ لِهذه الأُمّةِ لإيذائها أهلَ بيتِهِ الأطهارِ في حياتِهِ وهو على فراشِ المَرَض! : يقولُ إمامُنا الباقر "صَلَواتُ اللهِ عليه": (عَجَباً للناسِ كيف غفَلُوا أم نسُوا أم تناسوا فنسُوا قولَ رسولَ اللهِ "صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ" حين مرِضَ فأتاهُ الناسُ يعودونهُ ويُسلِّمونَ عليهِ.. حتّى إذا غَصَّ بأهلِهِ البيتُ جاء عليٌّ "صلواتُ اللهِ عليه" فسلَّم ولم يستطِع أن يتخطّاهُم إليهِ ولم يُوسِعُوا له.. فلمّا رأى رسُولُ اللهِ "صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ" ذلك رفَعَ مخدّتَهُ وقال: إليَّ يا علي..فلمّا رأى الناسُ ذلك زَحَمَ بعضُهُم بعْضاً وأفرجوا حتّى تخطّاهُم، وأجلسَهُ رسُولُ اللهِ إلى جانبِهِ، ثُمّ قال: يا أيُّها الناس، هذا أنتم تفعلون بأهلِ بيتي في حياتي ما أرى.. فكيف بعد وفاتي؟! واللهِ لا تقربون مِن أهلِ بيتي قُربةً إلّا قربتُم مِن اللهِ منزلةً.. ولا تَباعَدُون عنهُم خُطوةً وتُعرِضُون عنهُم إلّا أعرضَ اللهُ عنكُم، ثُمّ قال: أيُّها الناس؛ اسمعُوا ما أقولُ لكُم.. ألا إنّ الرِضا والرضوانَ والحُبَّ لمَن أحبَّ عليّاً وتولّاهُ وائتمَّ به وبفضلِهِ وأوصيائي بعدَهُ، وحَقٌّ على ربّي أن يستجيبَ لي فيهِم، إنّهُم اثنا عشر وصيّاً، ومَن تَبِعَهُ فإنّهُ مِنّي، إنّي مِن إبراهيم، وإبراهيمُ مِنّي، ودِيني دِينُهُ، ودِينُهُ دِيني، ونِسبتي نسبتُهُ، ونسبتُهُ نِسبتي، وفضلي فضلُهُ، وأنا أفضلُ مِنهُ ولا فَخْر، يُصدِّق قولي قولُ ربّي: {ذُريّة بعضُها مِن بعضٍ واللهُ سميعٌ عليم}) : سلامٌ على إمامِ الوجودِ ونُورِ المَعبودِ الأحمدِ المحمودِ، سيّدِ الأوّلينَ والآخرينَ وتاجِ رأسِ الأنبياءِ والمُرسلين، هادينا مِن الضلالةِ ومُخرجُنا مِن حَيرةِ الجَهالةِ؛ أبي الزهراء محمّدٍ "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ" السلامُ عليك يا خاتمَ النبيّينَ وسيّدَ المُرسلين، السلامُ عليكَ وعلى أهلِ بيّتكَ الّذينَ أذهبَ اللهُ عنهُم الرِجسَ وطهَّرَهُم تطهيرا، السلامُ عليكَ أيُّها البشيرُ النذير، السلامُ عليكَ أيُّها الداعي إلى اللهِ والسراجِ المُنير، السلامُ عليكَ يا زينَ القيامة، السلامُ عليكَ يا شفيعَ القيامة، السلامُ عليكَ يا حُجَّةَ اللهِ على الأوّلينَ والآخرينَ والسابقِ إلى طاعةِ ربِّ العالمين، والمُهيمنِ على رُسُلِهِ، والخاتمِ لأنبيائهِ، والشاهدِ على خَلْقهِ، والشفيعِ إليهِ، والمَكينِ لديه، والمُطاعِ في ملكوتِهِ، الأحمدِ مِن الأوصافِ المُحَمَّدِ لسائرِ الأشراف، الكريمِ عند الربِّ والمُكلَّمِ مِن وراءِ الحُجُب، الفائزِ بالسباقِ والفائتِ عن الَّلحاق.. السلامُ على المنصورِ المُؤيّد، السلامُ على المُصطفى الأمجد، السلامُ على المحمودِ الأحمدِ، السلامُ على أبي القاسمِ مُحَمَّدِ بن عبداللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.. : الّلهُمَّ إنّا نشكو إليكَ فَقْدَ نبيِّنا، وغَيبةَ وليّنا، وكثرةَ عدوِّنا، وقِلّةَ عَدَدِنا وَشدّةَ الفِتَنِ بنا، وتظاهرَ الزمانِ علينا، فصلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وأعنَّا على ذلك بفتحٍ مِنك تُعجّلُهُ، وضُرٍّ تكشِفُهُ، ونَصْرٍ تُعزّهُ، وسُلطانِ حقٍّ تُظْهِرهُ، ورحمةٍ مِنك تُجلّلناها، وعافيةٍ مِنك تُلبِسُناها، برحمتِك يا أرحمَ الراحمين.. -------------------------- عظّم اللهُ لكُم الأجرَ بالشهيدينِ القتيلين تسميماً: سيّدِ الكائناتِ وأشرفِ الموجوداتِ نبيِّنا ورسُولِنا وغايةِ آمالِنا في الدُنيا والآخرة؛ أبي الزهراءِ مُحمّدٍ المُصطفى "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ" وشهادةِ ابنِهِ ومُهجتِهِ وسِبطِهِ الأوّلِ سيّدِ شبابِ أهلِ الجنّةِ: إمامِنا الحسنِ الزكيِّ المُجتبى"صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه" ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
إقْرَارُ الْأَنْبِيَاء بِوِلَايَة أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ١) - عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: وِلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الأَنْبِيَاءِ، وَلَنْ يُبْعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَوِلَايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام. ٢) - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَدْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ، مَا بُعِثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ دَعَاهُ إِلَى وِلَايَتِكَ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا. ٣) - عَنْ جَمِيلٍ وَالْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ قَالَ: بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام. ٤) - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرُو الزِّيَاتِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَمُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ يُرْوِيَانِ عَنْ فَيْضٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى وِلَايَةِ عَلِيٍّ، وَأَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام. ٥) - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغَفَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله: مَا تَكَامَلَتِ النُّبُوَّةُ لِنَبِيٍّ فِي الأَظِلَّةِ حَتَّى عُرِضَتْ عَلَيْهِ وِلَايَتِي وَوِلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِي، وَمُثِّلُوا لَهُ فَأَقَرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَوِلَايَتِهِمْ ٦) - عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: أَلَا إِنَّ جِبْرَئِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَيَأْمُرُكَ بِوِلَايَتِهِ. بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ صَفْحَة: ٩٢–٩٣–٩٤ ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
يَا فَاطِمَةُ بِنتَ مُحَمَّدٍ أَغْيَثِينِي : ❂ ورد عندنا في أحاديثِ العترة: (أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه كان إذا وعك -أي مَرِض- استعان بالماء البارد، فيكونُ له ثوبان: ثوبٌ في الماء البارد، وثوبٌ على جسده يُراوحُ بينهما -أي يُبدِّلُ بين الثوبين، كالكمّادات في زماننا- ثمّ يُنادي حتّى يُسمَعَ صوتُهُ على بابِ الدار: يا فاطِمة بنت محمّد) [الكافي: ج٨] [توضيحات] لابُدّ أن نعرفَ أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه إنّما يفعلُ ذلك مِن أجلِ أن يُعلّمنا ويُوجّهنا إلى أن نستغيثَ بفاطِمة صلواتُ اللهِ عليها وأن نلجأ إلى فاطِمة وأن نطرقَ بابَ فاطِمة في كلِّ شدّةٍ ومِحنة بما في ذلك المرض، وعلى الخصوصِ إذا أُصِبنا بحُمّى • قد يسأل سائل: إلى أي شيءٍ تُشيرُ الإستغاثةُ بالزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الإصابة بالحُمّى على وجهِ الخصوص؟ الجواب: لأنّه ورد في أحاديثِ العترة: أنّ الحُمّى هي حظُّ المُؤمن مِن نار جهنّم، كما يقولُ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله: (الحُمّى رائدُ الموتِ وسِجنُ اللهِ في الأرض، وفَورُها مِن جهنّم، وهي حظُّ كلُّ مُؤمنٍ مِن النار) فالحُمّى هي مَظهرٌ مُخفَّفٌ مِن نارِ جهنّم تتناسبُ مع هذا العالم التُرابي الّذي نعيشُ فيه، فإنّ هذا الوجود بُني على تعدّدِ المظاهر وكثرةِ الطبقاتِ والتجلّياتِ الّتي لا انتهاءَ لها وأحدُ مظاهرِ حرارةِ جهنّم في عالمنا هذا هو الحُمّى. فكما أنّ نارَ الدنيا هي صورةٌ مُصغّرة ومُخفّفة لنار جهنّم كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (إنّ نارَكم هذه جزءٌ مِن سبعين جزءٍ مِن نار جهنّم، وقد أُطفِئت سبعين مرّةً بالماء ثمّ التهبت، ولولا ذلك ما استطاع آدميٌ أن يُطيقَها) [البحار] فكذلك الحُمّى فهي أيضاً مَظهرٌ مِن مظاهر نارِ جهنّم تتناسبُ مع هذا العالم الأرضي كما هو الحالُ مع نار الدنيا واستغاثةُ إمامِنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه بأمّهِ الزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الحُمّى فيها دلالةٌ رمزيّةٌ عميقة وهي أنّ الزهراء هي الّتي تفطِمُ شيعتَها وذُرّيتَها مِن النار وعن كلِّ ما يرتبطُ بالنارِ مِن مظاهرِها وصُورِها الجهنميّة ومن المظاهر والصُور الجهنمّيةِ للنار أيضاً: الذنوب والمعاصي لأنّ المعاصي والذنوب هي مظاهر إبليسيّة، والمظاهرُ الإبليسيّة مظاهرُ جهنميّةٌ ناريّة، فإبليس مخلوقٌ ناري، والنارُ مِن مظاهر جهنّم، ومِن هنا كانت المعاصي والذنوب مظاهرُ جهنّميّة، ولأنّ الزهراء هي الفاطِمةُ لذُريّتها وشيعتِها مِن النار بكُلّ أشكالها فهي الفاطمةُ لهم أيضاً مِن المعاصي ومِن الضلالةِ بولايتِها، فولايةَ فاطِمة والبراءةَ مِن أعدائها هي الطَهورُ الأعظمُ لعقيدتِنا ودينِنا فكما أنّ الماءَ هو الطهورُ لصلاتِنا، والصلاةُ طَهورٌ لذُنوبِنا كما يقولُ رسولُ اللهِ حين يتحدّثُ عن الصلواتِ المفروضة فيُقرّبُ لنا هذا المعنى بمثال، فيقول: أنّ المُصلّي كلّما ذهب إلى صلاتِهِ ذهب إلى نهرٍ جارٍ يُزيلُ عن نفسِهِ أدرانَ المعاصي، والمفروض أنّ الإنسان إذا حضرت الصلاة يغسلُ أدرانَهُ الماديّةَ والمعنويّة التي هي صوَرٌ إبليسيّةٌ جهنميّة، فكذلك إذا توجّهنا إلى الزهراء فإنّ الأدرانَ تزولُ مِثلما تزول هذه الحُمّى، فولايتُنا للزهراء تُطهّرنا مِن هذه الأدران، كما نقرأ في زيارة الزهراء: (وزعمنا أنّا لكِ أولياء ومُصدّقون وصابرون لكلّ ما أتانا بهِ أبوكِ صلّى اللهُ عليه وآله وأتى به وصيّه فإنّا نسألكِ إن كنّا صدّقناكِ إلّا ألحقتِنا بتصديقنا لهما لنُبشِّر أنفُسنا بأنّا قد طهُرْنا بولايتِك) عِلماً أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه كما مر يصنعُ هذا الفعل ويستغيثُ بالزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الحُمّى كي يُعلّمَنا نحنُ ويُوجّهُنا إلى أن نستغيثَ بفاطِمة في كُلِّ أحوالِنا لأنّها هي التي تفطِمُ الشيعةَ عن النارِ بكُلّ مظاهرِها وصوَرِها الحقيقيّةِ والمُخفّفة، وإلّا فإنّ الإمامَ الباقر هو قِطعةٌ مِن أُمّهِ فاطمة؛ لحمُهُ لحمُها ودَمَهُ دَمُها، فلا تضرّهُ النارُ بكلّ أشكالها، وإنّما يصنعُ الإمام ذلك لتربيتِنا وتفهيمِنا بأنّ ملاذَكم يا شيعةَ أهلِ البيتِ في كُلِّ شِدّةٍ هي الصدّيقة الكبرى، فهي الفاطمةُ لذُريّتِها وشيعتِها مِن النار في الدنيا والآخرة وهذا المضمون نتلمّسُهُ أيضاً في حديثِ الكساء الفاطمي، فإنّ رسولَ اللهِ حين وجد ضَعفاً في بدنِهِ الشريف توجّهَ إلى بيتِ الزهراء مع أنّه صلّى اللهُ عليه وآله طبيبُ الوجود، كما يصِفُهُ سيّدُ الأوصياء أنّه (طبيبٌ دوّارٌ بِطبّه) ولكنّه حين وجد ضَعفاً في بدنِهِ توجّه إلى بيتِ فاطِمة، بل وطلبَ مِن الزهراءِ أن تُغطّيه هي بنفسِها بالكساء، فقال: (يا فاطمة، ائتيني بالكساء اليماني فغطّيني به) وهي إشارةٌ لنا بأنّ الدواءَ والعلاجَ مِن كُلِّ ضَعفٍ ومَرَضٍ مِن أمراض الجسدِ وأمراض الرُوح ومِفتاحُ حلِّ المُشكلاتِ وطوقُ النجاة مِن الشدائدِ والنائبات عند فاطِمة صلواتُ الله عليها ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
إذا كانَت لكَ حاجَة فلا تَستَحِي، واطلبها من إمام زَمانِك .. ❂ بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوتُ إلىٰ أبي مُحمّد إمامنا الحَسَن العسكريّ عليهِ السّلام ضِيقَ الحَبس وثقل القيد، فكتبَ إليّ: أنتَ تُصَلّي اليَوم الظُهر في مَنزلِك، فأُخرِجت في وَقت الظُهر فَصلّيت في مَنزلي كمَا قالَ عليهِ السّلام. وكنتُ مضيقًا فأردتُ أن أطلُب مِنه دنانير في الكِتاب فاستَحييت، فلمّا صِرت إلىٰ مَنزلي وَجّهَ إليّ بمائة دينار، وكتبَ إليّ: إذا كانَت لكَ حاجَة فلا تَستَحِي ولا تَحتَشمِ واطلبها فإنّك تَرىٰ ما تُحب إن شاء الله. [الكافي: ج1] ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ : ❂ يقولُ إمامُنا الباقر في معنى قولهِ عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: ({يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} الحسن والحسين، {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: يجعل لكم إمامَ عَدْلٍ تأتمُّون به، وهو عليُّ بن أبي طالب) [تأويل الآيات] [توضيحات] ✦ هذا المُصطلح "النور" في ثقافةِ الكتاب والعِترة في معناه الحقيقي هو الإمام المعصوم، وولاية الإمام المعصوم فحِين سُئِل إمامُنا الباقر عن قولهِ عزّ وجلّ: {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: يجعل لكم إمام عدلٍ تأتمُّون به وهو عليُّ بن أبي طالب وهذا المعنى هو نفس المعنى الوارد للنور في سورة الأعراف في قولهِ عزّ وجلّ: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} إذ يقول إمامُنا الصادق في معنى النور في هذه الآية: (النور في هذا المَوضِعِ عليٌّ أميرُ المُؤمنين والأئمة عليهم السلام) [الكافي الشريف: ج1] ❂ أيضاً حِين سَألَ أبو خالدٍ الكابلي الإمام الباقر عن قولِ الله عزّ وجلّ: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا} قال الإمام: (يا أبا خالد النور واللهِ الأئمة مِن آلِ مُحمّد صلواتُ الله عليهم إلى يوم القيامة، وهم واللهِ نور اللهِ الذي أنزل، وهم واللهِ نور اللهِ في السماوات وفي الأرض، والله يا أبا خالد، لَنورُ الإمامِ في قلوب المؤمنين أنورُ مِن الشمس المضيئة بالنهار، وهم واللهِ يُنوّرون قُلوب المؤمنين، ويحجبُ اللهُ عزّ وجلّ نورَهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يُحبُّنا عبدٌ ويتولّانا حتّى يُطهّر اللهُ قلبه، ولا يُطهّرُ اللهُ قَلْبَ عبدٍ حتّى يُسلّم لنا ويكون سِلْماً لنا، فإذا كان سِلْماً لنا سلَّمهُ اللهُ مِن شديد الحساب، وآمنهُ مِن فزعِ يوم القيامة الأكبر) [الكافي الشريف:ج1] ❂ ويقول صادقُ العترة في قولهِ عزّ وجلّ: {اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ} قال: (فاطمة صلوات الله عليها، {فيها مصباح} الحسن {الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ} الحسين {الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ} قال: فاطمة كوكبٌ دُريّ بين نساء أهل الدنيا {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ} إبراهيم {زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ} لا يهوديّةٍ ولا نصرانيّة {يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ} يكاد العِلْم يتفجّر بها {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ} إمامٌ منها بعد إمام {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ} يهدي اللهُ للأئمة مَن يشاء، {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ} قُلْتُ {أَوْ كَظُلُماتٍ} قال: الْأَوَّلُ وَصَاحِبُهُ، {يغشاهُ موجٌ} الثالث {مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ} ظُلُمَاتٌ الثَّانِي {بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ} معاوية لعنهُ اللهُ وفتن بني أميّة {إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ} المؤمن في ظُلمةِ فتنتهم {لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً} إماماً مِن وُلد فاطمة {فَما لَهُ مِنْ نُورٍ} إمامٌ يوم القيامة) [الكافي الشريف: ج1] ❂ وقال صلواتُ الله عليه في معنى قوله تعالى: {يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال: أئمةُ المُؤمنين يوم القيامةِ تسعى بين يدي المُؤمنين وبأيمانهم حتّى يُنزلوهم منازل أهل الجنة) [الكافي الشريف: ج1] ❂ وأمّا في معنى الولاية فيَقولُ إمامُنا الكاظم في قول اللهِ تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} قال: (يُريدون لِيُطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم. وقولهِ تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} قال: واللهُ مُتمُّ الإمامة، والإمامة هي النور، وذلك قولهِ عزّ وجلّ: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا} قال: النور هو الإمام) [الكافي الشريف: ج2] ❂ ويقولُ إمامنا الباقر في قولهِ تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} قال: (والذين كفروا بولاية عليّ بن أبي طالب أولياؤهم الطاغوت، نزلت في أعدائهِ ومَن تَبِعَهُم، أخرجوا الناس من النور. والنور: ولاية عليٍّ، فصاروا إلى ظلمةِ ولاية أعدائه) [المناقب] ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
مِن علائمِ الظهورِ الحتميّة الفزعةُ في شهر رمضان : ❂ يقولُ أميرُ المؤمنين صلواتُ اللهِ عليه في قولهِ تعالى: {فاختلف الأحزابُ مِن بينهم} قال: (انتظروا الفرجَ في ثلاث، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، وما هُنَّ؟ فقال: اختلافُ أهل الشام بينهُم، والراياتُ السودُ مِن خُراسان، والفزعةُ في شهرِ رمضان، فقيل: وما الفزعةُ في شهر رمضان؟ فقال: أوما سَمِعْتُم قول اللهِ عزّ وجلّ في القُرآن: {إن نشأْ نُنَزّل عليهم مِن السماء آيةً فظلّتْ أعناقُهُم لها خاضعين}؟ هي آيةٌ تُخرِجُ الفتاةَ مِن خِدرِها، وتُوقظُ النائم، وتُفزِعُ اليقظان) [غيبة النعماني] [توضيحات] هذه الفزعةُ هي صيحةُ جبرئيل مِن السماء والتي تكونُ في ليلةِ الثالث والعشرين مِن شهر رمضان، كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (الصيحةُ التي في شهرِ رمضان تكونُ ليلةَ الجمعة لثلاثٍ وعشرين مَضينَ مِن شهرِ رمضان) [كمال الدين] ✦ قوله: (آيةٌ تُخرِجُ الفتاةَ من خِدرها) يعني تُخرِجُ الفتاةَ مِن الموطن الذي تتخدّرُ وتتحصّنُ فيه! هذه الآيةُ هي الصيحةُ عند الفجرِ في يوم الثالث والعشرين مِن شهر رمضان، والذي يوافق يوم الجمعة والصيحةُ هي نداءٌ مِن السماء يُسمَعُ بكلِّ لسان يُنادي بأنّ الحقَّ مع عليٍّ وشيعتِهِ، وبأنّ الحُجّة بن الحسن قد قرُبَ ظُهورُهُ، وأنّ الحقَّ معهُ فاتّبعوه، وهذه الصيحةُ المُذهلة ستُخرِجُ الفتاةَ من خِدرها وتُوقِظُ النائمَ وتُفزِعُ اليقظان؛ لأنّها حَدَثٌ جديد لم يحصل مُسبقاً في العالم! وفي مُقابل صيحة جبرئيل هناك صيحةٌ شيطانيّةٌ بتخطيطِ إبليس ليُشكّك الناس! كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (يُنادي مُنادٍ باسمِ القائم، فقيل له: خاصٌّ أو عام؟ قال: عامٌّ يسمعُهُ كلُّ قومٍ بلسانهم، قِيل له: فمَن يُخالفُ القائمَ وقد نُودِي باسمه؟ قال: لا يدعُهُم إبليس حتّى يُنادي في آخرِ الّليل ويُشكّكَ الناس) [كمال الدين] ✦ قولِهِ: (فمن يخالف القائم وقد نودي بإسمه؟) السائل تعجّبَ باعتبارِ أنّ هذه الصيحة السماويّة قضيّةٌ إعجازيّة، صوتٌ مِن السماء تسمعُهُ كلُّ الأممِ بحسبِ لُغاتها! لذا تعجّب السائل وسأل: فمَن يُخالفُ القائم وقد نُودِيَ باسمِهِ بهذه الطريقة الإعجازيّة؟ فالإمام قال له: (لا يدعُهم إبليس حتّى يُنادي في آخر الّليل ويُشكّك الناس) ❂ ويقول إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه: (الصيحةُ لا تكونُ إلّا في شهرِ رمضان، وهي صيحةُ جبرئيل إلى هذا الخَلْق. ثمّ قال: يُنادي مُنادٍ مِن السماء باسمِ القائمِ عليه السلام، فيسمعُ مَن بالمشرقِ ومَن بالمغرب، لا يبقى راقدٌ إلّا استيقظ، ولا قائمٌ إلّا قعد، ولا قاعدٌ إلّا قام على رجليه فزِعاً مِن ذلك الصوت! فرَحِمَ اللهُ مَن اعتبر بذلك الصوتَ فأجاب -أي نصر أهل البيت بالتوجّه لراية اليماني- فإنّ الصوتَ الأوّل هو صوتُ جبرئيل الروح الأمين) ❂ وقال صلواتُ اللهِ عليه: (الصوتُ في شهرِ رمضان في ليلةِ جُمعة، ليلةِ ثلاثٍ وعشرين، فلا تشكُّوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا، وفي آخرِ النهارِ صوتُ إبليسَ الّلعين يُنادي: ألا إنّ فُلاناً قُتِل مظلوماً ليُشكّك الناس ويفتِنهم، فكم ذلك اليوم مِن شاكٍّ مُتحيّرٍ قد هوى في النار! وإذا سمِعتُم الصوتَ في شهرِ رمضان فلا تشكّوا أنّه صوتُ جبرئيل وعلامةُ ذلك أنّه يُنادي باسمِ القائمِ واسمِ أبيه، حتّى تسمعُهُ العذراءُ في خِدرِها -أي التي لم تتزوّج- فتُحرّضُ أباها وأخاها على الخروج) ❂ وقال صلواتُ اللهِ عليه: (لابدّ مِن هذين الصوتين قبل خروج القائم: صوتٌ مِن السماء وهو صوتُ جبرئيل، وصوتٌ مِن الأرض، فهو صوتُ إبليس الّلعين، يُنادي باسمِ فلان أنّه قُتِلَ مظلوماً يُريدُ الفتنة، فاتّبعوا الصوتَ الأوّل وإيّاكم والأخير أن تفتتِنوا به) [الأنوار: ج٥٢] قد يسأل سائل: إذا كانت هناك صيحةٌ إبليسيّةٌ لتشكيك الناس فمَن الذي يُميّزُ الصيحةَ الصادقة مِن الكاذبة إذاً؟! يُجيبُنا عن هذا السؤال إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه، فحين سألوه: مَن يعرف الصادقَ مِن الكاذب؟ قال: (يعرِفهُ الّذين كانوا يروونَ حديثَنا، ويقولون: إنّه يكونُ قبل أن يكون، ويعلمون أنّهم هم المُحقّونَ الصادقون) [غيبة النعماني] مِن هنا يتبيّنُ لنا أهميّةُ معرفةِ أحاديثِ أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم والتمسّك بها لاسيّما الأحاديث المُرتبطة بشؤون إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ عليه وعلائم ظهوره فإنّ الذي ينجو مِن الفتنِ المُصاحبةِ لتلك العلامات هو الذي كان على عِلمٍ وإيمانٍ بهذه العلامات قبل أن تحدث! ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
(ومضة تفكّر) مِن الأدعيةِ التي يُستحَبُّ قِراءتُها في كُلِّ ليلةٍ مِن ليالي شهرِ رمضان؛ هذا الدعاء الذي بدايتُهُ: (إلهي وقف السائلون ببابك) هل تفكّرنا يوماً في كلماتِ هذا الدعاءِ وتساءلنا عن المُراد مِن وقوفِ السائلينَ عند بابِهِ سُبحانهُ وتعالى؟! الجواب: المُراد مِن البابِ الذي وقف السائلونَ عِندهُ هو إمامُ زمانِنا صلواتُ اللهِ عليه كما نُخاطِبُهُ في دعاءِ النُدبةِ الشريف: (أين بابُ اللهِ الذي منه يُؤتى) فالبابُ الذي يُؤتى اللهُ مِنه هو الإمامُ المعصوم فقط، وليس هناك مِن بابٍ سِواه أئمتُنا الأطهار جميعاً هم أبوابُ اللهِ تعالى كما يقولُ إمامُنا الصادقُ صلواتُ اللهِ عليه: (الأوصياءُ هم أبوابُ اللهِ عزَّ وجلَّ الّتي يُؤتى منها، ولولاهم ما عُرِفَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبهم احتجَّ اللهُ تبارك وتعالى على خلقِهِ) [الكافي: ج1] فحين نقول: (إلهي وقفَ السائلونَ ببابك) يعني وقفنا بين يدي الحُجّةِ بن الحسن صلواتُ اللهِ عليه فهو إمامُ هذا الزمان، وهو بابُ اللهِ على نحو الحقيقةِ لا المجاز، وهو وجهُ اللهِ الذي إليه يتوجّهُ الأولياء، ومِن هنا كان شهرُ رمضان هو شهرُ إمامِ زمانِنا، فهو بابُ الله، وهو الداعي إلى ضيافةِ الله. ونحنُ في ليالي هذا الشهرِ المُعظّم، بل في سائرِ الأيّام ليس فقط نقِفُ بهذا البابِ سائلين. وإنّما نُنيخُ رواحِلَنا عندَهُ ونلتصِقُ به، ونسجدُ عند أعتابِهِ خاضعينَ خاشعين، ولا نُبارحُهُ أبداً.. مثلما نقرأ في دعاءِ أبي حمزةَ الثمالي: (فوعزّتِك لو انتهرتني ما برحتُ مِن بابك..) لماذا؟! لبديهةٍ واضحةٍ في دِيننا وهي أنَّ غفرانَ ذُنوبِنا والعفوَ عن سيّئاتِنا، وكذلك مسألةُ قَبولِ أعمالِنا كُلُّ ذلك لا يتحقّقُ إلّا مِن خلالِ هذا الباب وهو الإمامِ المعصوم، كما نقرأ في زيارةِ إمامِ زمانِنا: (أشهدُ أنّ بولايتكَ تُقبَلُ الأعمالُ، وتُزكّى الأفعالُ، وتُضاعَفُ الحسَناتُ، وتُمحَى السيّئات فمَن جاء بولايتِكَ واعترف بإمامَتكَ قُبِلتْ أعمالهُ وصُدِّقَتْ أقوالُهُ وتضاعفت حسناتُهُ ومُحِيَتْ سيّئاتُهُ ومَن عدلَ عن ولايتِك وجَهِلَ معرفتكَ واستبدلَ بك غيرك أكبّهُ اللهُ على منخرِهِ في النارِ ولم يقبلِ اللهُ له عَمَلاً ولم يُقِم له يومَ القيامةِ وَزْناً..) وهذا المضمون هو نفسُ المضمونِ الواردِ في الحديثِ القُدسي الذي ينقلُهُ إمامُنا العسكريُّ عن اللهِ تعالى حين خاطِبُ الباري تعالى إمامَ زمانِنا في يومِ مولدِهِ الشريف قائلاً: (آليتُ أنّي بكَ آخُذُ، وبكَ أُعطي، وبكَ أغفِر، وبكَ أُعذّب..) معنى "آليتُ": يعني أقسمتُ قَسَماً شديداً أنّي بكَ آخُذ، وبكَ أُعطي، وبكَ أغفِرُ، وبكَ أُعذِّب، فهذه الباء في قولهِ تعالى (بك آخذُ) هي باءُ الواسطة، فإمامُ زمانِنا هو البابُ في كُلِّ الأخذِ وفي كُلِّ العطاء. ولِذا فإنَّ الضلالةَ تُخيِّمُ على القلوبِ التي لا تطرِقُ هذا الباب لأنَّ الأخذَ والعطاءَ والمغفرةَ والعذابَ وكُلُّ أمرٍ هو بيدِ إمامِ زمانِنا صلواتُ اللهِ عليه فلا يُقبَلُ صِيامٌ ولا تُقبَلُ صلاةٌ ولا أيُّ عبادةٍ إلّا بولايتِنا لإمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه ولذا نُردّدُ في أسحارِ هذه الّليالي قائلين: (فوعزّتِك لو انتهرتني ما برحتُ مِن بابك، ولا كفَفْتُ عن تملُّقكَ، لِما أُلهِم قلبي مِن المعرفةِ بكرمِك وسعةِ رحمتِك) فكُلُّ المسائلِ مَدارُها الإمامُ المعصوم، كُلُّ المسائل مردُّها لإمامِ زمانِنا الحُجّةِ بن الحسنِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه. ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
مِن أدعية شهر رمضان التي يُستحبُّ أن ندعو بها في كُلِّ ليلة مِن ليالي شهْر رمضان هذا الدعاء الذي أوّلُهُ: (الَّلهُمّ برحمتكَ في الصالحين فأدخلنا، وفي عليّين فارفعنا..) ومِن العبارات الجديرة بالتفكّر التي وردت في هذا الدعاء الشريف هذهِ العبارة: (وليلةَ القدر وحجّ بيتكَ الحرام وقتلاً في سبيلكَ فوفّق لنا) • السؤال الذي يُطرَح هُنا: هذا القتل الّذي يَتحدّثُ عنه الدعاء هل هو مُطلَقُ القتل مع أيٍّ كان؟ أم هو القتلُ مع الإمام المعصوم؟ الجواب يتّضحُ مِن نفس كلمات الدعاء إذا تأمّلناها بعناية فإنّ المُرادَ مِن القتلِ في سبيلِ اللهِ الذي يَطلبُهُ الداعي هُنا هُو "القتلُ مع الإمام المعصوم" أن يُقتَلَ الداعي مع إمامِ زمانِهِ وقد وردت صِيغةٌ لِهذا الدعاء تُصرّحُ بهذا المعنى في الجزء (95) مِن كتاب بحار الأنوار حيث يقول الدعاء: (وليلةَ القدر وحجّ بيتكَ الحرام، وقتلاً في سبيلكَ مع وليّكَ فوفّق لنا) فالصيغة الواردة في بِحار الأنوار تُؤكّد هذا المعنى: أنّ القتلَ الذي يَطلُبُ الداعي التوفيقَ إليهِ يكونُ مع إمامِ زمانهِ ولكن حتّى لو لم يَردْ هذا التعبير "مع وليّك" في الدُعاء فإنّ نفس تعابير الدعاء الشريف تُشيرُ بشكلٍ واضح إلى أنّ القتلَ الذي يَطلبُهُ الداعي هو القتلُ مع الإمام المعصوم لأنَّ المعنى الأعمق والأدق لِهذا المُصطلح (سبيلُ الله) في ثقافةِ الكتاب والعِترة هُو ولايةُ عليٍّ وآل عليّ، كما يقولُ إمامُنا باقر العلوم صلواتُ الله عليه حِين سُئِلَ عن قول اللهِ عزَّ وجلَّ: {ولئن قُتلتُم في سبيل اللّٰه أو مُتُّم} قال عليه السلام للسائل: (يا جابر أتدري ما سبيلُ الله؟ قال جابر: لا أعلم إلاّ أن أسمعَهُ مِنك. فقال صلواتُ اللهِ عليه: سبيلُ اللهِ عليٌّ وذُرّيتُهُ، ومَن قُتِلَ في ولايتِهم قُتِلَ في سبيلِ الله، ومَن ماتَ في ولايتهم ماتَ في سبيل الله) [تفسير العيّاشي] • وكما وَرَد عنهم صلواتُ اللهِ عليهم في تفسير القُمّي في قولهِ عزّ وجلّ: {وإنْ تُطِعْ أكثرَ مِن في الأرضِ يُضلّوكَ عن سبيل الله} قال: يعني يُحيّروكَ عن الإمامِ فإنّهم مُختلفون فيه) • أيضاً وَرَد عنهم صلواتُ اللهِ عليهم في تفسير القُمّي في قولهِ عزّ وجلّ: {إنّ الّذين كفروا وصدُّوا عن سبيل الله} قال: صدّوا عن أمير المؤمنين، {وشاقُّوا الرسُول} أي قطعوهُ في أهلِ بيتهِ بعد أخذِ المِيثاق عليهم له). • أيضاً وَرَدَ عن إمامِنا الكاظم صلواتُ اللهِ عليه في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {اتّخذُوا أيمانهُم جُنّةً فَصدُّوا عن سبيل اللّٰه} قال: السبيل هُو الوصيّ) [الكافي الشريف: 1] فمُصطلَح "سبيل الله" في ثقافة الكتاب والعِترة يعني: عليٍّ وآل عليّ صلواتُ اللهِ عليهم وهذا المعنى مُنتشرٌ بشكلٍ كبيرٍ في كلمات أهل البيت وفي أدعيتهم وزياراتهم صلواتُ اللهِ عليهم كما يقول سيّد الأوصياء صلواتُ اللهِ عليه: (واعلموا أيُّها المُؤمنون أنَّ اللهَ عزّ وجلّ قال: {إنّ الله يُحِبُّ الذين يُقاتلونَ في سبيلِهِ صفّاً كأنَّهم بنيانٌ مَرصوص} أتدرونَ ما سبيلُ الله ومَن سبيله؟ ومَن صراطُ الله ومَن طريقه؟ أنا صراطُ اللهِ الذي مَن لم يَسلكهُ بطاعةِ اللهِ فيه هوى به إلى النار، وأنا سبيلُهُ الذي نَصَبَني للاتّباع بعد نبيّه صلَّى اللهُ عليه وآله أنا قسيمُ النار، أنا حُجّتُهُ على الفُجّار، أنا نُور الأنوار) [بحار الأنوار: ج94] وكما نقرأ في دُعاء الندبة الشريف: (أينَ السبيلُ بعد السبيل) فسبيلُ الله هُم صلواتُ اللهِ عليهم وبعبارةٍ أدق: سبيلُ اللهِ في زماننا هذا هو إمامُ زماننا الحُجّة بن الحسن صلواتُ اللهُ عليه كما نُخاطبُهُ بعِبارةٍ صريحة في زيارتِهِ الشريفة: (السلامُ عليكَ يا سبيل اللهِ الذي مَن سَلَك غيرَهُ هَلَك) • فسبيلُ الله هُو إمامُ زَماننا • والإنفاقُ في سبيلِ اللهِ أعلى درجاتِهِ: هو الإنفاقُ في طَريقِ التمهيدِ لإمامِ زماننا وإحياءِ أمرهِ الشريف • والقتلُ في سبيل الله: هو القتلُ مع إمامِ زماننا. لأنّ الداعي حين يدعو فهو يَطلبُ أعلى المراتب وأعلى مَراتب القتل في سبيلِ اللهِ هي مع الحُجّة ابن الحسن (إما بإدراكهِ عند ظُهورهِ والقتل تحتَ رايتهِ أو القتل تحت رايتِهِ حين نعود في عصْر الرجعة العظيمة) ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
ضمانٌ مِن آلِ محمّدٍ بأنّ لكُلِّ صائمٍ دعوةٌ مُستجابة فاجعلوها لطَلَبِ فرجِ إمامِ زمانِنا : ❂ يقول إمامُنا الكاظم صلواتُ اللهِ عليه: (إنّ للصائمِ عندَ إفطارهِ دعوةٌ لا تُرَدّ) ويقولُ أيضاً عليه السلام (دعوةُ الصائمِ تُستجابُ عند إفطارِهِ) [بحار الأنوار: ج93] ومضة تفكُّر 💭 إذا كان هناك ضمانٌ معصوميٌّ للصائمينَ بإجابةِ دُعائهم فإنّهُ مِن سُوءِ الأدبِ وسُوءِ التوفيقِ وعدمِ الوفاءِ أن تكونَ هذه الدعوةُ لحوائجِ الصائمِ الشخصيّةِ الدنيويّة ولا تُجعلَ لإمامِ زمانِنا الذي يقولُ في توقيعِهِ الشريف: (وأكثروا الدعاءَ بتعجيلِ الفَرَجِ فإنَّ ذلك فَرَجُكم) الإمامُ ليس فقط أوصانا بالدعاء بتعجيلِ الفرج وإنّما أمرنا بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج. وحتّى لو لم يُوصِ الإمامُ الشيعةَ بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج فإنَّ الشيعيَّ الحقيقيَّ في ثقافةِ الكتابِ والعترة هو الذي يكونُ إمامُ زمانِهِ هو العنوانُ الأهمُّ في حياتِهِ، أمّا الذي يُقدِّمُ على إمامِ زمانِهِ عناوينَ أًخرى في حياتِهِ الشخصيّة فذلك أمرٌ يكشِفُ عن خَلَلٍ عقائديٍّ عندَهُ وعن سوءٍ في العلاقةِ مع أهلِ البيتِ ومع إمامِ زمانِهِ واضطرابٍ في الأولويّات. مع مُلاحظة أنّنا نحنُ الذين ننتفعُ مِن الدعاء لفرجِ إمامِ زمانِنا وليس الإمام ونفسُ وصيّةِ الإمام تُشيرُ إلى ذلك، حين تقول: (فإنّ ذلك فرجُكم) إمامُ زمانِنا ليس بحاجةٍ إلى دُعائنا، مَن نحنُ، وما قِيمتُنا حتّى تكونَ لأدعيتِنا قيمةٌ ويكونَ الإمامُ المَعصومُ بِحاجةٍ لأمثالِنا؟! الإمامُ المعصومُ ذاتُهُ غنيةٌ مُغنية، يعني غنيّةٌ بنفسِها ومُغنيةٌ لِغيرها، والذاتُ الغنيّةُ المُغنيةُ لا تكونُ بحاجةٍ إلى الذواتِ الفقيرةِ المُفتَقِرةِ الفاقرةِ أمثالنا، وإنّما نحنُ الفُقراءُ إليه صلواتُ اللهِ عليه فالدعاءُ بتعجيلِ فَرَجِ إمامِنا هو في حقيقتِهِ فَرَجٌ لنا نحنُ وليس للإمام، فإذا كان هناك ضمانٌ مِن آلِ مُحمّدٍ للصائمينَ بأنَّ لهم عند إفطارِهم دعوةٌ لا تُرَد فلنجعل هذه الدعوةَ المُستجابةَ في الفناءِ الذي يربِطُنا بإمامِ زمانِنا، ويُشدِّدُ علاقتَنا بإمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه فإنَّ أوسعَ الأرزاقِ في هذا الشهرِ المُبارك لاسيّما في ليلةِ القدر المُعظّمة هو أن نُرزَقَ معرفةَ إمامِ زمانِنا ونُوفَّقَ لخدمتِهِ ونُصرتِهِ وللدعاءِ بتعجيلِ فرجه الشريف، فخدمةُ الإمامِ ونُصرتُهُ وحتّى الدعاءُ بتعجيلِ فرجِهِ يحتاجُ إلى توفيقٍ، كما يقولُ إمامُنا الزاكي العسكري في حديثٍ له يتحدّثُ فيه عن غيبةِ إمامِ زمانِنا وأحوالِ الناسِ في غيبتِهِ، يقول: (واللهِ لَيغيبنَّ غيبةً لا ينجو فيها مِن الهَلَكةِ إلّا مَن ثَبّتهُ اللهُ عزَّ وجلَّ على القولِ بإمامتِهِ ووَفّقهُ فيها للدعاءِ بتعجيلِ فَرَجه..) الإمام قال: (ووفَّقَهُ فيها للدعاء بتعجيلِ فرجِهِ) لأنَّ الدعاءَ يحتاجُ إلى عملٍ مِن نفسِ مضمونِ الدعاء فالدعاءُ مِن دونِ عملٍ في ثقافةِ العترةِ كالقوسِ بلا وتر، يعني لا ينطلِقُ أبداً فنحنُ نحتاجُ إلى توفيقٍ للدعاءِ بتعجيلِ الفرج وأجواءُ إجابةِ الدعاءِ مُهيّأةٌ في هذا الشهرِ المُبارك ومِنها الدعوةُ التي لا تَردُّ عند إفطارِ الصائمين، الَّلهمُّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ وعجّل فَرَجَهم الَّلهمَّ وليّنِ قُلوبَنا لوليّ أمرك، وعافِنا ممّا امتحنتَ بهِ خلقك، وثبِّتنا على طاعتِهِ وولايتهِ، الّلهمَّ ولا تسلبْنا اليقينَ لطولِ الأَمَدِ في غيبتِهِ وانقطاعِ خَبَرهِ عنّا، ولاتُنسِنا ذِكْرَه وانتظارَهُ والإيمانَ بهِ وقوّةَ اليقينِ في ظُهورِهِ والدعاءَ لهُ والصلاةَ عليه، حتّى لايُقنِّطنا طُولُ غَيبتِهِ مِن قيامِهِ، ويكونَ يقينُنا في ذلك كيقينِنا في قيامِ رسولكَ صلواتُكَ عليه وآله الّلهُمّ وعجّل فرجَهُ وأيّدهُ بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، وصَلَّ عليهِ وعلى آبائهِ الأئمةِ الطاهرين، وعلى شيعتِهِ المُنتجبين، وبلّغهُم مِن آمالهم مايأملون، برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи
سُؤالٌ يدورُ في أذهان الكثير مِن الشيعة الإمامية ما هو أفضلُ عملٍ يُقرّبُنا مِن أهلِ البيت ومِن إمامِ زمانِنا في هذه الأشهر المُباركة؟ (رجب، شعبان، وشهر رمضان)؟ الجواب نأخذهُ مِن إمامِنا وليد الشهر الأصب، باقر العلوم صلواتُ الله عليه حين يقولُ: (ذُروةُ الأمرِ وسنامُهُ ومفتاحُهُ وبابُ الأشياءِ ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِه) [الكافي الشريف: ج1] روايةٌ موجزة، لكنّها تشتملُ على أعظمِ المعاني وأهمّها فالإمامُ صلواتُ اللهِ عليه بيّن فيها بشكلٍ واضح أنّ العنوانَ الأهم في وصايا أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم للشيعةِ هو طَلَبُ معرفةِ إمام زمانِنا. ✦ قوله: (ذُروةُ الأمر وسنامه) المراد مِن ذُروةُ الشيء يعني أعلاه، وكذلك السنام هو أعلى الشيء يعني أنَّ ذُروةَ الحقيقةِ وذُروةَ الدينِ وذُروةَ الشيءِ الأهمِّ في حياةِ الإنسان ومدارُ الأشياء كلّها ومِفتاحُها وظواهِرُ الأمورِ وبواطنُها وبداياتُها ونهاياتُها كلُّ تلك الأمورِ مَردُّها إلى معرفةِ الإمام المعصوم صلواتُ اللهِ عليه وبعد ذلك تأتي طاعةُ المعصوم لأنَّ الإمام يقول أنّ ذروةَ الأمرِ هي (الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِهِ) يعني أنّ معرفةَ الإمام تأتي أوّلاً فهي الأصلُ الذي نبتدئُ منه، كما يقولُ إمامُنا الرضا صلواتُ اللهِ عليه وهو يتحدّثُ عن منزلةِ الإمامة في حديثٍ طويل، يقول: (الإِمامةُ أُسُّ الإِسلامِ النامي وفرعهُ السامي) فالإمامةُ هي الأصلُ وهي الفرعُ أيضاً وبعبارةٍ أُخرى: معرفةُ الإمامِ هي الأساسُ لكلّ شيء لأنّ الإمام هو أصلُ الدين، كما يقولُ رسولُ اللهِ لأمير المؤمنين: (يا عليّ، أنت أصلُ الدين) فالإمامُ المعصوم هو أصلُ الأصول في ديننا، وعلاقتُنا بالإمامِ عنوانُها الولاية، وهذه الولاية لها بُعدٌ نظريٌّ ولها بعدٌ عملي • البُعدُ النظري للولاية: هو معرفةُ إمامِ زمانِنا • والبُعدُ العملي للولاية: هو وظيفتُنا الشرعيّة الأُولى والأهمّ وهي المُرابطةُ في فناءِ إمامِ زمانِنا والمرابطةُ تعني التمهيدُ لإمامِ زمانِنا والتمهيدُ يختلفُ باختلافِ الأزمنةِ والأمكنةِ وباختلافِ الأشخاصِ وباختلافِ الظُروفِ الموضوعيّة الّتي تُحيطُ بنا وليس الحديثُ هنا عن التمهيد، وإنّما الحديثُ عن البُعد النظري للولاية وهي معرفةُ الإمام فأفضلُ عَمَلٍ يُقرّبُنا مِن إمامِ زمانِنا في هذه الأشهر المُباركة بل في كلّ أيّامِ دهرنا، هو: معرفةُ أهل البيت وبعبارةٍ أدقّ: أفضلُ عملٍ: هو أن يعرفَ الشيعيُّ إمامَ زمانِهِ كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (مَن بات ليلةً لا يعرفُ فيها إمامَهُ مات ميتةً جاهليّة) فمعرفةُ الإمامِ المعصوم هي العنوانُ الأهمُّ عند أهل البيت لأنّ الإمامَ المعصوم هو الذي يُعرِّفُنا اللهَ معرفةً صحيحة، كما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (مَن أراد الله بدأ بكم) بل إنَّ معرفة الإمام في ثقافةِ العترة هي بعينها معرفةُ الله، كما يقولُ سيّد الشهداء صلواتُ اللهِ عليه حين سُئلَ: (ما معرفةُ الله؟ قال: معرفةُ الله -هي- معرفةُ أهلِ كلِّ زمانٍ إمامَهم الذي يجبُ عليهم طاعته) وقطعاً هذه المعرفة لابُدَّ أن تكون مأخوذةً مِن المَنبع الصافي الذي وجّهنا إليه أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم والذي تُشخّصهُ لنا كلمةُ إِمامِ زمانِنا حين يقول: (طَلَبُ المعارفِ مِن غير طريقنا أهل البيتِ مُساوقٌ لإنكارنا) مساوقٌ: يعني مساوٍ لإنكارنا يعني أنَّ معرفتَنا لأهل البيت لابدّ أن تكونَ مِن طريقِهم فقط (يعني أن تُؤخذَ هذه المعرفةُ مِن نُصوصِ زياراتِهم، ومِن أدعيتِهم، ومِن أحاديثِهم الشريفة) مع مُلاحظةِ أنّ الأئمةَ حين يُؤكّدون على ضرورةِ معرفةِ الإمام المعصوم فليس المُراد مِن معرفةِ الإمام هو أن نكتفي بمعرفةِ اسم الإمام واسمِ أُمّهِ وأبيهِ ومكانِ ولادتِهِ وتأريخِ وفاتِهِ وأن نعرفَ شيئاً يسيراً عن سيرتِهِ فهذه المعرفةُ هي دون المعرفةِ الأطفاليّة المعرفةُ التي لابدَّ أن نعرفَ الإمامَ بها هي المعرفةُ لمقاماتِ ومنازل الإمام المعصوم الغَيبيّة والاعتقادُ بها وكذلك معرفةُ ظلاماتِ أهل البيت وهذه المعارفُ لا تُؤخَذُ مِن كُتُب المُخالفين وإنّما تُؤخَذُ مِن حديثِ أهلِ البيتِ النوريّ الطاهر المُطهّر، ومِن زياراتِهم الشريفةِ وأدعيتِهم البليغةِ التي هي كنوز مِن المعارفِ والأسرار ومَن أراد معرفةَ القولِ البليغ الكامل في معرفةِ إمامِ زمانِهِ، وكان يبحثُ عن دُستورِ التشيّعِ الأصيل الذي يُعرِّفُهُ بإمامِ زمانِهِ معرفةً صحيحة فليتوجّه إلى تُحفةِ إمامِنا الهادي النقي صلواتُ اللهِ عليه وهي (الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة) فهذه الزيارةُ هي القولُ البليغُ الكاملُ في معرفةِ الإمامِ المعصوم لأنَّ مُوسى ابنِ عبداللهِ النُخعي وهو مِن أصحاب إمامِنا الهادي قال للإمام علّمني يا ابن رسولِ الله قولاً أقولُهُ بليغاً كامِلاً إذا زُرتُ واحداً منكم فالإمامُ جواباً على سُؤالِهِ وطَلَبِهِ هذا علّمهُ الزيارةَ الجامعةَ الكبيرة ●➼┅═❧═┅┅───┄ 🔘 @alwilaya
без подписи