- Последний пост
- 12 июн. 2025 г.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
سيتم إيقاف النشر في القناة لظروف شخصية إلى أجل غير مسمى
من مؤشرات عمق المعرفة: قدرة العارف على كتم بعض معارفه. ومن مؤشرات سطحية المعرفة: البوح بالغرائب والعجائب ولا يجد شيئا في طريقه إلا والتقطه ثم كبه كبا. الصبي الغرير في مبتدأ طلبه يتعالى بذكر الغريب ويطرب للعجيب … أما من صقلته المعرفة وربته الأيام، فهو أقدر على التحكم بمعارفه، فلا تغلبه غزارة المعلومات وإنما يغلبها كتما ومحوا وتنقيحا… ولن أستدلّ بقول عالم ولا من كتاب ولا بأثر قديم … بل بنص من القرآن … بل في الحكمة نفسها … بل في رحلة البحث عن أعلم أهل الأرض الخضر عليه السلام … كيف كان يكتم عن نبي الله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام ويأمره بالصبر المرة تلو الأخرى حتى تمنى النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أخيه موسى لو أنه صبر … الصبر مفتاح من مفاتيح الحكمة … ولما لم يطق موسى عليه السلام الصبر في رحلة الحكمة وبلغ من أمره عسرا، انخلع عنه الحكيم: {هذا فراق بيني وبينك}. فإذا أردت الحكمة فاركب سفينة الخضر د. فؤاد الهاشمي
شبكة الهدهد: قال عساف روزنزويج في تقرير لوكالة أسوشيتد برس: إن عمل كريم خان، المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، توقف فعليا في أعقاب العقوبات التي فرضها ترامب عليه بسبب مذكرة التوقيف ضد رئيس الوزراء نتنياهو. وقد تم حظر وصول خان إلى بريده الإلكتروني وحساباته المصرفية، وتم تحذير الموظفين الأميركيين في فريقه من أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضدهم إذا عادوا إلى الولايات المتحدة، وتوقفت العديد من المنظمات ببساطة عن العمل مع المحكمة.
بعض الناس يَفهم من قول الحنابلة بصحة شرط الزوجة عدم التعدد في العقد أن الشرط هذا يُفيد تحريم الزواج في حالة وضع الشرط في العقد، وهذا خطأ صريح وسوء فهم لمقاصد العلماء، ويبين ذلك الآتي: أولاً: الشرط الذي ينتج عنه تحريم حلال هو شرط باطل إجماعاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً"، فكل شرط حرم حلالاً فهو باطل اتفاقاً. ثانياً: علماء المذاهب الثلاثة لما فهموا أن شرط منع التعدد يُحرم التعدد أبطلوا الشرط ورأوه غير جائز شرعاً. ثالثاً: الحنابلة لما صححوا الشرط بيّنوا أنه لا يُحرم الحلال ونصّوا على ذلك: أ- ابن قدامة في المغني: "قلنا: لا يحرم حلالا، وإنما يثبت للمرأة خيار الفسخ إن لم يف لها به". ب- شرح الزركشي على مختصر الخرقي: "وعن الثاني بأنها لا تحرم الحلال، وإنما يثبت للمرأة خيار الفسخ، إن لم يف لها به". ج- المبدع شرح المقنع لابن مفلح: "وعن الثاني: بأنها لا تحرم الحلال، وإنما يثبت للمرأة خيار الفسخ". د- كشاف القناع: "وقولهم: إن هذا يحرم الحلال ليس كذلك. وإنما يثبت للمرأة إذا لم يف به خيار الفسخ". هـ- دقائق أولي النهى: "وقولهم إنه يحرم الحلال ليس مسلماً، وإنما يثبت للمرأة إذا لم يف لها به خيار الفسخ". هذه النقولات من أهم كتب الحنابلة وكلها بعبارات متقاربة في الجواب عن إلزام المذاهب الأخرى لهم أن هذا الشرط يُحل حراماً، وقد نصوا على أنه لا يغير الحكم بل غايته أن يعطي المرأة حق الفسخ عند التعدد، واستعملوا "إنما" الحصرية ليبينوا أن هذه هي النتيجة الوحيدة للشرط. رابعاً: سبب الخلط هو عدم التفريق بين الإلزام التعاقدي وبين الإلزام الأخروي، والمقصود أن الوجوب يُطلق ويراد به معنيان: الأول: هو ما يُطلب طلباً جازماً، سواء أَثِم تاركه أم لا، كما يقولون إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فإنه لا يعني أن المقيم في مصر إن لم يحج يُعاقب عقاباً أشد من تارك الحج وهو مقيم في مكة لكونه ترك الحج وترك السفر لمكة الذي صار واجباً. الثاني: ما يأثم تاركه. فإطلاق الوجوب بالمعنى الأول يحدث خلطاً عند البعض ويظنون أن المراد إثم تاركه، بينما مرادهم الوجوب الناتج عن العقد (الوجوب التعاقدي) الذي يعطي الحق للطرف الثاني بفسخ التعاقد لإخلال الطرف الأول بالعقد كما هو بين في قول الحنابلة الذي نقلت أمثلة منه من أهم كتبهم المعتمدة. خامساً: البعض قد يظن أن الشرط لم يُحرم حلالاً لكون التعدد في ذاته مباح ومخالفة الشرط هي المحرمة، والواقع أنه لا انفصال أصلاً فالجهة غير منفكة، ولذلك بهذا الفهم الغريب لا يوجد أصلاً شرط يُحرم حلالاً، كل شرط لن يكون مغيراً لحكم الحلال بذاته وإنما الحرمة ستكون من مخالفة الشرط، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم استثنى صورة لا وجود لها أصلاً، لأنه لا يوجد شرط في الكون سيحرم الحلال بهذا الفهم الخاطئ. أخيراً، المنشور للتوضيح وليس للنقاش مع أي شخص غير متخصص. الباب مفتوح لمن يسأل للتعلم والاستفادة بآداب المتعلم والمستفيد، أو للمناقشة مع شخص متخصص في الفقه أعرفه بالتخصص فيه فقط لا غير. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم.
ن إطلاق أوصاف الغدر أو الخيانة على تعدد الزوجات أو زواج الرجل على زوجته الأولى يُعد من الألفاظ الخطيرة التي يجب التحرز منها، وذلك لعدة اعتبارات شرعية مهمة: أولاً: أن هذا الوصف يمس فعلاً مارسه النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت في السيرة النبوية من زواجه عليه الصلاة والسلام بعدة نساء. ثانياً: أن كثيراً من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام قد عددوا في الزواج، كما هو مدون في كتب التاريخ والسير. ثالثاً: أن جمعاً غفيراً من الصحابة الكرام رضي الله عنهم، من كبارهم وصغارهم، قد عددوا في الزواج دون أن يُعتبر ذلك نقصاً في حقهم. رابعاً: أن السلف الصالح من التابعين وتابعيهم قد سلكوا هذا المسلك في كثير من الأحيان. خامساً: أن هذا الوصف خطأ من جهة الشرع أيضاً، إذ أن الخيانة والغدر تتعلقان بالتعدي والانتقاص من حقوق الغير، وليس في التعدد تعدٍ على حق للغير أصلاً ولا انتقاص منه، بل هو استعمال لحق مشروع أقره الشارع الحكيم. هذا كله يبين أن إطلاق هذا الوصف في هذا المحل خطأ من ناحية - وسوء أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الرسل والأنبياء والصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح، وهو حرام وليذتذكر العباد أن المرء ثد يهوي في جهنم سبعين خريفا بكلمة يبقيها ولا يلقي لها بالا. ملحوظة: اللي هيتكلم عن ظلم بعض المعددين لازواجهن - الأمر ده خارج عن الموضوع اصلا ظلم الزوجة حرام ساء من معدد او غير معدد- والكلام هنا عن التعدد من حيث هو مش عن اللي بيظلم زوجته.
من أقوال بعض الفتية العباد: "" إنما علي نقل الخطا، وعليه الإبلاغ "
الفارق بين التوبة الظاهرة والباطنة اختصار سريع لذيذ صناعة الذكاء الصناعي من خلال الاعتماد عل حلقة التوبة من فاهم بودكاست
خريطة ذهنية بواسطة الذكاء الصناعي لحلقة التوبة من فاهم بودكاست بارك الله فيكم
قال حاتم الأصم رحمه الله: "لقينا التُرك، وكان بيننا جولة، فرماني تركي، فقلبني وقعد علي صدري، وأخذ بلحيتي، وأخرج من خفهِ سكيناً ليذبحني، فوحق سيدي ما كان قلبي عنده، ولا عند سكينه، إنما كان قلبي عند سيدي، لأنظر ماذا ينزل منه بي، فقلت: قضيت سيدي ذلك؟! فعلي الرأس والعين! إنما أنا ملكك! فبينا أنا أخاطب سيدي، وهو قاعد علي صدري، آخذ بلحيتي ليذبحني، إذا رماه المسلمين بسهم، فما اخطأ حلقه، فسقط عني، فقمت أنا أليه، وأخذتها من يده، وذبحته بها. غما هو ألا أن تكون قلوبكم عند السيد، حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات "
" المحبة ميلك إلي المحبوب بكليتك، ثم أيثار له علي نفسك وزوجك ومالك، ثم موافقتك له سراَ وجهراَ، ثم علمك بتقصيرك في حبه " ألحارث المحاسبي
لنسوية ليست الخطر الوحيد... انتبه: هناك ذكورية أيديولوجية ناشئة، تُبشِّر بانحدار لا يقل سوءًا، وربما أشد فتكًا. الغريب أنها تتغذى على نفس المنطق النسوي: الصراع، والتمركز حول الذات، ورفض الفقه، وتحريف الشريعة لتوافق الأهواء! فلا تخدعك الشعارات، ولا يُغرّك العنوان العكسي... فالبدعة إذا ارتدت ثوب الردّ، لا تزال بدعة. ـــــ 🔹 الذكورية والنسوية: وجهان لتيه واحد 🔹 كما كانت النسوية بوجهها التغريبي نذير انحدارٍ في الأسرة والمجتمع، فإن الذكورية الأيديولوجية الناشئة لا تقل عنها خطرًا ولا شرًّا، بل لعلها أشد غلوًا في بعض صورها، وإن غابت عن أنظار كثيرين، لأنها ظهرت متأخرة زمنيًا، وجاءت كرد فعل انتقامي على موجة النسوية الأيديولوجية. 🔸 الذكورية الإيدولوجية ليست نصرةً للرجل، بل انحراف واتباع هوى وتشويه للرجولة: ما نراه اليوم من تيارات تعادي المرأة وتبغضها ، وتُقصيها من أي قيمة إنسانية أو دينية، ليس رجولة، ولا قوامة شرعية، بل انحراف فكري ونفسي، يكرر نفس منطق النسوية الغالية: الصراع، التمركز حول الذات، تضخيم الأنا، وتقويض مبدأ التكامل، ويشوه الرجولة. 🔸 جوهر الانحراف في الطرفين واحد سواء سُمِّيت نسوية أو ذكورية، فالأمر سواء في جوهر الخلل: – تمجيد الفرد على حساب الجماعة، – تهميش الشريعة لصالح الأهواء، – تحريف الفقه ليخدم تصورات مسبقة، – اختزال العلاقة بين الرجل والمرأة إلى صراع، – ضعف المعرفة بالتراث، وغربة عن الفهم التراثي الذي يضبط الحقوق والواجبات بميزان عدل لا يميل. 🔸 والنتيجة: مجتمع مفكك، وأسرة مهددة، وهوية دينية سائبة 🔹 الحق لا يكون في أحد الطرفين، بل في الرجوع إلى الشريعة الحل ليس في مقاومة الغلو بغلو، ولا في رد البدعة ببدعة مضادة، بل في الرجوع إلى شرع الله بفهم العلماء الربانيين، من أئمة المذاهب الأربعة المتبوعة، الذين أجمعت الأمة على إمامتهم ومشروعية فقههم. هناك تُضبط القوامة، وتُصان الكرامة، وتُبنى الأسرة، ويُقام العدل، لا بتمركز الذكر ولا بمحورية الأنثى، بل بميزان رباني لا يظلم مثقال ذرة. 📌 تنبيه مهم كلما فشت بدعة، جاء من يردها ببدعة ضدها. لكن البدعتين تلتقيان في المنهج: رفض الفقه، وتحريف الشريعة، واستبدال التكامل بالصراع، والفرد بالأسرة، والهوى بالهُدى. وما لم نرجع إلى الفهم التراثي الذي كان عليه فقهاء الأمة، ستتوالد البدع بأسماء جديدة، ولكن بالعقلية نفسها: عقلية الصراع لا الشريعة. ((تم الاستعانة بشات جي بي تي في تحسين الصياغة))
قال الجويني رحمه الله في باب المفهوم " كل صفة لا يفهم منها مناسبة للحكم فالموصوف بها كالملقب بلقبه والقول في تخصيصه بالذكر كالقول في تخصيص المسميات بألقابها"( ).
«مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (7/ 3003): «الكنية قد تكون بالأوصاف كأبي الفضائل وأبى المعالي وأبي الحكم وأبي الخير، وقد تكون بالنسبة إلى الأولاد كأبي سلمة، وأبي شريح، وإلى ما لا يلابسه كأبي هريرة، فإنه عليه السلام رآه ومعه هرة فكناه بأبي هريرة، وقد تكون للعلمية الصرفة كأبي بكر وأبي عمرو»
«فإذا كانوا لم يصلحوا لخالقهم ولم ينقادوا لأمره الا بما وصفت لك من الرغبة (بالجنة) والرهبة (من النار) ، فاعجز الناس رأيا وأخطأهم تدبيرا، واجهلهم بموارد الأمور ومصادرها، من أمل او ظن او رجا ان احدا من الخلق- فوقه او دونه او من نظرائه- يصلح له ضميره، او يصح له بخلاف ما دبرهم الله عليه، فيما بينه وبينهم، فالرغبة والرهبة اصلا كل تدبير وعليهما مدار كل سياسة عظمت او صغرت» ألجاحظ
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ يعود إلى القضية أو المسألة التي عرضها الخصمان على داود وسليمان. أى: ففهمنا سليمان الحكم الأنسب والأوفق في هذه المسألة أو القضية، وذلك لأن داود- كما يقول العلماء. قد اتجه في حكمه إلى مجرد التعويض لصاحب الحرث. وهذا عدل فحسب. أما حكم سليمان فقد تضمن مع العدل البناء والتعمير، وجعل العدل دافعا إلى البناء والتعمير، وهذا هو العدل الحي الإيجابى في صورته البانية الدافعة، وهو فتح من الله وإلهام يهبه من يشاء» التفسير الوسيط لطنطاوي
قال الشافعي: «قال الله جل ثناؤه: {وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} [الأنبياء: 78 - 79]. قال الشافعي: قال الحسن بن أبي الحسن: لولا هذه الآية، لرأيت أن الحكام قد هلكوا، ولكن الله تعالى حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده» احكام القرآن للشافعي
ليس يكفي في حصول الملكة على شيء تعرفه، بل لا بد مع ذلك من الارتياض في مباشرته، فلذلك إنما تصير للفقيه ملكة الاحتجاج واستنباط المسائل أن يرتاض في أقوال العلماء وما أتوا به في كتبهم. وربما أغناه ذلك عن العناء في مسائل كثيرة وإنما ينتفع بذلك إذا تمكن من معرفة الصحيح من تلك الأقوال من فاسدها. ومما يعينه على ذلك أن تكون له قوة على تحليل ما في الكتاب ورده إلى الحجج، فما وافق منها التأليف الصواب فهو صواب، وما خرج عن ذلك فهو فاسد، وما أشكل أمره توقف فيه. الزركشي رحمه الله تعالى
без подписи
كثيرٌ من الملتزمين وطلاب العلم والدعاة يبتليهم الله بأمرٍ يبدو في ظاهره خيرًا وباطنه شرًّا كبيرًا، وهو شدة الغيرة على معنى من المعاني الشرعية أو فرض من الفروض أو خلق من الأخلاق الإسلامية، فيتمركزون حوله، ويصبح هو ميزانَهم في الحكم على الأفعال والأحكام، والعلماء والدعاة وعامة الخلق، ويصبح هو مناط الولاء والبراء، ومفتاح التصنيف للخلق، فيجعلون هذا المعنى الجميل هو الشريعة بذاتها، أو هو القيمة المهيمنة على الشريعة كلها، وليس مجرد أمر من أوامر الشريعة. وهنا يبدأ الانحراف. فلا يلبث أن يتحول هذا المعنى الشريف إلى ما يشبه "الدين البديل"، يُضخَّم في النفوس حتى يُنسى ما سواه، ثم يغلو في الموقف ممن قصر في هذا الأمر، ثم يُغالى فيه حتى يُزاد فيه ما ليس منه غلوًّا فيجعل المندوب فرضًا، بل يجعل ما ليس بواجب ولا مندوب بل هو مكروه لما فيه من غلو أو محرم من فرائض الشريعة. ويُعادى من قَصَّر فيه – وإن كان أكثر استقامة في الجملة – ويُوالى من وافق عليه – وإن كان فيه من الخلل ما فيه. يعادي حتى أهل الاستقامة في ذلك المعنى أو ذلك الأمر بعد أن عادى أهل التقصير وإن كانوا أكثر صلاحًا منه في الجملة، ويقيس الناس وفقًا لمراتبهم في ذلك المعنى دون غيره. خذ مثلاً: الإنكار على الحكام في منكراتهم التي يقعون فيها، وهو من النصيحة الشرعية المطلوبة، لكن يغلو فيه البعض حتى يجعله "دينًا كاملاً"، فينكر ما ليس بمنكر، ويكفر بما ليس بمكفر، ويبرأ ممن يجب موالاته، ويوالي من يجب معاداته، ويخلّ بفرائض أعظم قدرًا (مثال: الدعوة إلى ترك الحج والعمرة مع كون الله تعالى يقول: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾؛ فيقع هو في كبيرة الصد عن البيت الحرام لجهله بالشرع وغلوه في الأمر). محبة العلماء والصالحين والتأدب معهم ومعرفة فضلهم، وهي من شعائر الدين، لكن قد يغلو فيها البعض حتى يصل إلى التقديس، ويصير في موقفه إلى أن يؤذيه بمجرد تخطئة شيخه، حتى تراه يوالي ويعادي على الموقف من بعض الصالحين أو بعض أهل العلم والدعاة. فيصير في موقفه من خالف الشيخ أو انتقده إلى نوع من البغي والعدوان، فيوالون ويعادون لا لله، بل للانتصار للأشخاص. ومثل هذا كثير: الغلو في إنكار البدع، أو فرضية الحجاب، أو إطلاق اللحية، أو طاعة ولي الأمر، أو طاعة الزوج، أو الإحسان إلى الزوجة، أو الرحمة بالحيوان... وغيرها من الأمور المشروعة التي يُخرجها الغلو عن حدها، فتغدو مزالق وانحرافات لا شعائر وعبادات."
لا واجب إلا مع استطاعة، ولا يطلب الشرع من العبد ما ليس في مقدوره فعله، فانشغال العبد بما هو خارج عن استطاعته انشغال بالمرغوب فيه وليس بالمطلوب منه، وكلما عظم انشغال العبد بما هو خارج عن استطاعته مما هو مرغوب لنفسه على حساب الانشغال بما هو مطلوب شرعا منه، كان ذلك من ايثار هواه على مراد الشارع.