tgindex
خير أمة
@khayrooumahКнигиарабский

قال تعالى ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ يمكنكم مراسلتنا على البوت التالي: @khayrooumah00_bot حسابنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=61565709841812&mibextid=

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
7
Всего постов
23
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 523
+34 за 4 дн.
Сутки
+1
+0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
285
23 постов
Вовлечённость
11,3%
к подписчикам
Постов в день
1,0
всего 23
Упоминаний
6
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
156
1/48двое суток
178
1/72трое суток
192

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • خير زوجة (3) ولما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض الموت كانت ترقيه، وتقول رضي الله عنها عن ذلك: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنْفُث عليه، وأمسحه بيد نفسه؛ لأنّها كانت أعظم بركةً من يدي". وكانت عائشة رضي الله عنها تحبُّ قرب النبي صلى الله عليه وسلَّم، ولا تُؤثر بيومها غيرها، فعن عائشة رضي الله عنها "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَأذِنُنا إذا كان في يَومٍ للمَرأةِ مِنَّا بَعدَ ما نَزَلَت: {تُرجي مَن تَشاءُ مِنْهنَّ وتُؤوي إليكَ مَن تَشاءُ} [الأحزاب: 51]، فقالت لَها مُعاذةُ: فما كُنتِ تَقولينَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنَكِ؟ قالت: كُنتُ أقولُ: إن كان ذاكَ إليَّ لَم أوثِرْ أحَدًا على نَفسي". يقول النووي: "هذه المنافسة فيه صلى الله عليه وسلم ليست لمجرَّد الاستمتاع، ولمطلق العشرة، وشهوات النفوس وحظوظها، التي تكون من بعض الناس، بل هي منافسة في أمور الآخرة، والقرب من سيد الأولين والآخرين والرغبة فيه، وفي خدمته ومعاشرته، والاستفادة منه، وفي قضاء حقوقه وحوائجه، وتوقع نزول الرحمة والوحي عليه عندها، ونحو ذلك". وكانت رضي الله عنها تُؤخّر قضاء ما عليها من أيام رمضان إلى شعبان؛ مراعاة له صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانَ يَكونُ عليَّ الصَّومُ مِن رَمَضانَ، فما أستَطيعُ أن أقضيَه إلَّا في شَعبانَ؛ الشُّغلُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. [وفي روايةٍ]: وذلك لمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. [وفي روايةٍ]: لم يُذكَرْ في الحَديثِ الشُّغلُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم". يقول النووي: "وتعني بـ"الشغل" وبقولها في الحديث الثاني: "فما تقدر على أن تقضيه" أنَّ كل واحدة منهنَّ كانت مهيّئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها، إن أراد ذلك، ولا تدري متى يريده، ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن، وقد يكون له حاجة فيها، فتفوتها عليه، وهذا من الأدب... وإنما كانت تصومه في شعبان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم معظم شعبان، فلا حاجة له فيهنَّ حينئذ في النهار؛ ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان، فإنَّه لا يجوز تأخيره عنه". كما كانت رضي الله عنها شديدة الاهتمام برسول الله صلى الله عليه وسلم، ترقب أحواله حزنه وفرحه، وإذا رأت تغيرًا في وجهه بادرت بسؤاله، ومن ذلك قولها: ما رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضاحِكًا حتَّى أرى منه لَهَواتِه، إنَّما كان يَتَبَسَّمُ، قالت: وكان إذا رَأى غَيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجههِ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ إذا رَأوا الغَيمَ فرِحوا رَجاءَ أن يَكونَ فيه المَطَرُ، وأراكَ إذا رَأيتَه عُرِفَ في وجهكَ الكَراهيةُ! فقال: يا عائِشةُ، ما يُؤمِنِّي أن يَكونَ فيه عَذابٌ؟ عُذِّبَ قَومٌ بالرِّيحِ، وقد رَأى قَومٌ العَذابَ، فقالوا: هذا عارِضٌ مُمطِرُنا! يتبع... #ملكة_العفاف

  • без подписи

  • مما أدَّب الله به أمَّته ﷺ وندَبَهُم فيه إلى مَعَالي الأخلاقِ، ومكارم الأفعال: نهيُهُ ﷺ أن يأكل الرُّجل ممَّا بين يدَي أخيه. الإبانة لابن بطة

  • التبرج: جذوره وآثاره على القلب والمجتمع أختي الحبيبة، حين نتحدث عن التبرج، لا نتحدث عن “مظهر” فقط، بل عن مسارٍ يبدأ صغيرًا في الخارج، ثم يترك أثره الكبير في الداخل، في القلب والنفس والهوية. التبرج في حقيقته ليس مجرد كشف أو زينة، بل هو انتقال تدريجي من الخصوصية إلى العلن، ومن الحياء إلى التعود على الظهور، حتى يصبح النظر للفتاة من زاوية الشكل أقرب من النظر إليها كإنسانة كاملة. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية: ليس في اللباس فقط، بل في أثره على القلب. أختي، القلب إذا تعوّد أن يكون محط الأنظار، يبدأ شيئًا فشيئًا في التعلق بنظرة الناس، بدل التعلق بنظر الرقيب تبارك وتعالى. وهذا أخطر ما في الأمر؛ لأن الإنسان إذا صار معيار قيمته هو إعجاب الآخرين، صار يتقلب بتقلبهم، ويرتفع وينخفض معهم. وهنا يفقد الإنسان شيئًا ثمينًا جدًا: سكينته الداخلية. ومن آثار هذا الباب أيضًا أن المجتمع نفسه يتغير؛ فحين يغلب التبرج، تصبح النظرة سطحية أكثر، ويقلّ التركيز على العلم والدين والأخلاق، ويزداد التركيز على الشكل والمظهر، وهذا يضعف العلاقات الإنسانية ويجعلها أقل عمقًا. لكن يا أختي الحبيبة، ليس الهدف من هذا الكلام أن نخوّفك، بل أن نعيد ترتيب الصورة أمامك بهدوء. لأن الله تبارك وتعالى لا يريد أن يضيّق عليك، بل يريد أن يحفظ قلبك من التشتت، ويحفظك من أن تُستهلكي في معايير لا تنتهي. ولذلك حين ينظر المؤمن إلى الحجاب، لا ينظر إليه كصراع مع الحياة، بل كحماية من أن تضيع معايير الحياة في داخله. والأجمل من كل ذلك أن الرجوع إلى الستر ليس نهاية الطريق، بل بداية الطمأنينة. فكم من قلب كان متعبًا من التشتت، فلما عاد إلى الله سبحانه وتعالى وإلى الستر، وجد راحة لم يكن يجدها في أي شيء آخر. لأن النفس لا تستقر إلا إذا عرفت طريقها الصحيح. #الحجاب #على_خطى_الصحابيات

  • كلمات كالشهاب.. لمن يعظِّم الأضرحة والقباب.. قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "فلو كان الدعاء عند القبور، والصلاة عندها، والتبرك بها فضيلة؛ لنصب المهاجرون والأنصار هذا القبر -يعني قبر النبيﷺ- عَلَمًا لذلك ، ودعوا عنده". 📖 إغاثة اللهفان

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءَتْ فاطِمةُ بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ تُبايِعُ النَّبيَّ ﷺ، فأخَذَ عليها: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ الآيةَ، قالت: فوضَعَتْ يَدَها على رَأْسِها حَياءً (حياءً من الزِّنا الَّذي ذَكَرَتْهُ الآيةُ)، فأعجَبَ رَسولَ اللهِ ﷺ ما رأى منها، فقالت عائِشةُ: أقِرِّي أيَّتُها المَرأةُ؛ فواللهِ ما بايَعْنا إلَّا على هذا، قالت: فنَعَمْ إذَنْ، فبايَعَها بالآيةِ. خلاصة حكم المحدث: صحيح. #الحياء.

  • وَالْمَرَضُ دُونَ الْمَوْتِ فَالْقَلْبُ يَمُوتُ بِالْجَهْلِ الْمُطْلَقِ وَيَمْرَضُ بِنَوْع مِنْ الْجَهْلِ فَلَهُ مَوْتٌ وَمَرَضٌ وَحَيَاةٌ وَشِفَاءٌ وَحَيَاتُهُ وَمَوْتُهُ وَمَرَضُهُ وَشِفَاؤُهُ أَعْظَمُ مِنْ حَيَاةِ الْبَدَنِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ وَشِفَائِهِ فَلِهَذَا مَرَضُ الْقَلْبِ إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ قَوَّتْ مَرَضَهُ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ حِكْمَةٌ وَمَوْعِظَةٌ كَانَتْ مِنْ أَسْبَابِ صَلَاحِهِ وَشِفَائِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [الحج - ٥٣] لِأَنَّ ذَلِكَ أَوْرَثَ شُبْهَةً عِنْدَهُمْ وَالْقَاسِيَةُ قُلُوبُهُمْ لِيُبْسِهَا فَأُولَئِكَ قُلُوبُهُمْ ضَعِيفَةٌ بِالْمَرَضِ فَصَارَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لَهُمْ وَهَؤُلَاءِ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَاسِيَةً عَنْ الْإِيمَانِ فَصَارَ فِتْنَةً لَهُمْ. #مجموع_الفتاوى #توحيد_الألوهية

  • عن عثمانَ بن عفانَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: (منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ). رواه مسلم. #أعمال_يسيرة_بأجور_كبيرة

  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ [النور ٢٣-٢٥] هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ -خُرِّج مَخْرَجَ الْغَالِبِ- الْمُؤْمِنَاتِ. فَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى بِالدُّخُولِ فِي هَذَا مِنْ كُلِّ مُحَصَّنَةٍ، وَلَا سِيَّمَا الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ النُّزُولِ، وَهِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ الصَّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ -رَحِمَهُمُ اللَّهُ-، قَاطِبَةً عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّها بَعْدَ هَذَا وَرَمَاهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ بَعْدَ هذا الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَانِدٌ لِلْقُرْآنِ. وَفِي بَقِيَّةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُنَّ كَهِيَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الْأَحْزَابُ: ٥٧]. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاش، عَنِ العَوَّام، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً. وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَة الضَّبِّي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: رُميت بِمَا رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ، فَبَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدِي إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ كَهَيْئَةِ السُّبات، وَإِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدِي، ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا يَمْسَحُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي". قَالَتْ: قُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حَتَّى قَرَأَ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ [النُّورِ: ٢٦]. هَكَذَا أَوْرَدَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ خَاصٌّ بِهَا، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهَا سَبَبُ النُّزُولِ دُونَ غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ يَعُمُّهَا كَغَيْرِهَا، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ قَالَ كَقَوْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَسَلَمَةُ بْنُ نُبَيْط: الْمُرَادُ بِهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، دُونَ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ. وَقَالَ العَوْفِيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الْآيَةَ، يَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، رَمَاهُنَّ أَهْلُ النِّفَاقِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ اللَّعْنَةَ وَالْغَضَبَ، وَبَاؤُوا بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْجَلْدَ وَالتَّوْبَةَ، فَالتَّوْبَةُ تُقْبَلُ، وَالشَّهَادَةُ تُرَدّ. ------------------------------------- - (تفسير القرآن العظيم | ابن كثير). #تفسير_سورة_النور

  • فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها، وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها، على قدر رغبته في الله [أي: محبته وتكبيره وتعظيمه وخلو قلبه من الصوارف].» - كتاب الصلاة | ابن القيم.

  • #سنة_مهجورة ⚪️ قراءة الآيات التالية في السنة القبلية لصلاة الفجر ( وكان النبي ﷺ : يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منهما آية: [قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ] (البقرة: 136). إلى آخر الآية، وفي الأخرى: [قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ] (آل عمران: 64). إلى آخرها، وربما قرأ بدلها: [فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ] (آل عمران: 52). إلى آخر الآية. -أخرجه مسلم - https://t.me/khayrooumah

  • شروط الحجاب الشرعي ومعناه الحقيقي أختي الحبيبة، أعلم أن كثيرًا من الكلام حول “شروط الحجاب” قد يُشعر الفتاة أحيانًا بالثقل، وكأن الأمر قائمة طويلة من القيود. لكن لو تأملناه بهدوء، سنجده في الحقيقة وصفًا لجمال الستر لا تقييدًا له. الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل هو هيئة وقار تحفظ للمرأة كرامتها، وتُبعد عنها أن تُختزل في مظهرها فقط. وعندما نتكلم عن “الحجاب الشرعي”، فنحن لا نقصد التعقيد، بل نقصد معنى بسيطًا جدًّا: أن يكون الستر ساترًا، غير ملفت، يحفظ الجسد ولا يصفه، ويصون المرأة من أن تكون محط أنظار متكررة. أختي، تخيلي معي الفرق بين امرأة تُرى في المجتمع كقيمة وإنسانية وعلم وأدب، وبين امرأة تُرى فقط من زاوية الشكل والزينة. أيهما أكرم في الحقيقة؟ لا شك أن الكرامة الحقيقية هي أن تُحفظ القيمة الداخلية، لا أن تُستنزف في المظاهر. الحجاب الشرعي في جوهره يقوم على معانٍ سهلة الفهم لمن تأملها بقلب هادئ: أن يكون ساترًا للجسد، لا يصف تفاصيله. أن يكون واسعًا غير ضيق، فلا يبرز ما تحته. أن لا يكون زينة في نفسه يجذب الأنظار بذاته. وأن يكون وسيلة ستر، لا وسيلة إظهار. لكن أختي، المهم قبل التفاصيل أن تفهمي الروح: الحجاب ليس “كيف ألبس؟” فقط، بل “لمن ألبس؟ ولماذا ألبس؟” إذا كان لله، صار خفيفًا مهما كانت تفاصيله، وإذا كان للناس فقط، صار ثقيلاً حتى لو كان بسيطًا. وأجمل ما في الحجاب أنه لا يسلبك جمالك، بل يهذبه. لا يمحو أنوثتك، بل يصونها من الابتذال. لا يحجبك عن الحياة، بل يحميك من أن تستهلكك أعين لا ترحم. أختي، لا تنظري للحجاب كأنّه حاجز بينك وبين الحياة، بل انظري إليه كغطاء رحمة يحفظك وأنتِ تمشين في الحياة. تمامًا كما يُغطي الإنسان شيئًا ثمينًا لا يتركه مكشوفًا لكل يد، كذلك المرأة في الإسلام محفوظة القيمة، مصونة المعنى، مكرّمة الجوهر. ولذلك حين تفهم الفتاة هذا المعنى، لا تعود تسأل: “لماذا الحجاب؟” بل تبدأ تقول: “كيف أجعل حجابي أقرب إلى رضا الله وأجمل في طاعته؟” وهنا يتحول الحجاب من عبءٍ إلى طمأنينة، ومن ضغطٍ إلى اختيار، ومن عادةٍ إلى عبادة. #على_خطى_الصحابيات

  • قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة - ١١٥] يعني: أن الله تعالى إذا مَنَّ على قوم بالهداية وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم؛ فإنه تعالى يتمِّم عليهم إحسانه، ويبيِّن لهم جميع ما يحتاجون إليه وتدعو إليه ضرورتُهم؛ فلا يتركُهم ضالِّين جاهلين بأمور دينهم. ففي هذا دليلٌ على كمال رحمته، وأن شريعته وافيةٌ بجميع ما يحتاجُه العبادُ في أصول الدين وفروعه. ويُحتمل أنَّ المراد بذلك: ﴿وما كان الله لِيُضِلَّ قوماً بعد إذ هَداهم حتَّى يُبَيِّنَ لهم ما يتَّقونَ﴾: فإذا بيَّن لهم ما يتَّقون، فلم ينقادوا له؛ عاقبهم بالإضلال جزاءً لهم على ردِّهم الحقَّ المبينَ، والأول أولى. ﴿إنَّ الله بكلِّ شيءٍ عليم﴾: فلكمال علمِهِ وعمومه علَّمكم ما لم تكونوا تعلمونَ، وبيَّن لكم ما به تنتفعون. تفسير السعدي رحمه الله

  • التحذير من القول على الله بغير علم قال ابن القيم رحمه الله: المحرَّمات نوعان: محرَّمٌ لذاته لا يباح بحالٍ، ومحرَّمٌ تحريمُه عارضٌ في وقتٍ دون وقتٍ. قال تعالى في المحرَّم لذاته: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٣٣]. ثمّ انتقل منه إلى ما هو أعظم منه، فقال: ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾، ثمَّ انتقل منه إلى ما هو أعظم منه، فقال: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. فهذا أعظمُ المحرَّمات عند الله وأشدُّها إثمًا؛ فإنَّه يتضمَّن: الكذبَ على الله، ونسبتَه إلى ما لا يليق به، وتغييرَ دينه وتبديلَه، ونفيَ ما أثبته وإثباتَ ما نفاه، وتحقيقَ ما أبطله وإبطالَ ما أحقَّه، وعداوةَ من والاه وموالاةَ من عاداه، وحبَّ ما أبغضه وبغضَ ما أحبّه، ووصْفَه بما لا يليق به في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله. فليس في أجناس المحرَّمات أعظَمُ عند الله منه ولا أشدُّ إثمًا، وهو أصلُ الشِّرك والكفر، وعليه أُسِّست البدعُ والضَّلالاتُ، فكلُّ بدعةٍ مُضلَّةٍ في الدِّين أساسُها القولُ على الله تعالى بلا علمٍ. مدارج السالكين (١/ ٥٧٢). #احفظ لسانك

  • «مَرَضُ الْقَلْبِ» هُوَ نَوْعُ فَسَادٍ يَحْصُلُ لَهُ يَفْسُدُ بِهِ تَصَوُّرُهُ وَإِرَادَتُهُ فَتَصَوُّرُهُ بِالشُّبُهَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ حَتَّى لَا يَرَى الْحَقَّ أَوْ يَرَاهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِرَادَتُهُ بِحَيْثُ يُبْغِضُ الْحَقَّ النَّافِعَ وَيُحِبُّ الْبَاطِلَ الضَّارَّ؛ فَلِهَذَا يُفَسَّرُ الْمَرَضُ تَارَةً بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ. كَمَا فَسَّرَ مُجَاهِدٌ وقتادة قَوْلَهُ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أَيْ شَكٌّ. وَتَارَةً يُفَسَّرُ بِشَهْوَةِ الزِّنَا كَمَا فُسِّرَ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ . #مجموع_الفتاوى #توحيد_الألوهية

  • без подписи

  • خطبة في الحياة الطيبة الحمد للهِ الرّب الغفور، العفو الرؤوف الشكور، الذي وفق من شاء من عباده؛ لتحصيلِ المكاسب والأجور، وجعل شغلهم بتحقيقِ الإيمان والعمل الصالح، يرجون تجارة لن تبور، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، الذي بيده تصاريف الأمور، وأشهدً أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل آمر وأجل مأمور، اللهم صل وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور... أما بعد: أيُّها الناس، اتقوا اللّه -تعالى-، وذلك بالقيام بحقوق الإيمان، والأعمال الصالحة، فرضها ونفلها، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] فوعد من جمع بين الإيمان، والعمل الصالح، بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالأجر العظيم، والثواب الجزيل في دار القرار، أما الإيمان فهو الإقرار والاعتراف بأصوله المبني على العلمِ واليقين والإذعان المقتضي للعملِ الصالح وهو القيام بحقوق اللّه، أو حقوق الوالدين والأقارب، والأصحاب وذوي الحقوق والجيران، فكل واجب أو مستحب فهو داخل في العمل الصالح، ويدخل في ذلك ترك الفسوق وجميع القبائح، فمن قام بذلك فليبشر بالحياة الطيبة، فهو المفلح الناجح، لا تحسبن الحياة الطيبة مجرد التمتع بالشهوات، ولا الإكثار من عرض الدنيا وتشييد المنازل المزخرفات، إنّما الحياة الطيبة راحة القلوب، وطمأنينتها، والقناعة التامة برزق الله، وسرورها بذكر الله وبهجتها، وانصباغها بمكارم الأخلاق، وانشراح الصدور وسعتها، لا حياة طيبة لغير الطائعين، ولا لذة حقيقة لغيرِ الذاكرين، ولا راحة ولا طمأنينة قلب لغير المكتفين برزق الله القانعين، ولا نعيمًا صحيحًا لغير أهل الخلق الجميل والمحسنين، لقد قال أمثال هؤلاء الأخيار: «لو علم الملوك، وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة الأنس بالله لجالدونا بالسيوف عليه، ولو ذاق أرباب الدنيا ما ذقناه من حلاوة الطاعة، لغبطونا وزاحمونا عليه، ما ظنك بمن يمسي ويصبح ليس له هم سوى طاعة مولاه، ولا يخشى ولا يرجو ولا يتعلق بأحدٍ سواه، إن أعطي شكر، وإن منع صبر، وإذا أذنب استغفر وتابَ ممّا جناه، هذا واللّه النعيم الذي من فاته فهو المغبون، وهذه الحياة الطيبة التي لمثلها يعمل العاملون، أيُّ نعيم لمن قلبه يغلي بالخطايا والشهوات؟! وأي سرور لمن يتلهب فؤاده بحب الدنيا وهو ملآن من الحسرات؟! وأي راحة لمن فاته عيش القانعين؟ وأي حياة لمن تعلق قلبه بالمخلوقين؟ وأي عاقبة وفلاح لمن انقطع عن رب العالمين؟! ومع ذلك لا يرجو العقبى، وثواب العاملين بالله... لقد فاز الموفقون بعز الدنيا والآخرة، ورجع أهل الدناءة بالصفقة الخاسرة. #الخطب_المنبرية

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ مُضطَجِعًا في بَيتي، كاشِفًا عن فخِذَيه -أو ساقَيه- فاستَأذَنَ أبو بَكرٍ، فأذِنَ له وهو على تلك الحالِ، فتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأذَنَ عُمَرُ، فأذِنَ له وهو كَذلك، فتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأذَنَ عُثمانُ، فجَلَسَ رَسولُ اللهِ ﷺ وسَوَّى ثيابَه -قال مُحَمَّدٌ: ولا أقولُ ذلك في يَومٍ واحِدٍ- فدَخَلَ فتَحَدَّثَ، فلَمَّا خَرَجَ قالت عائِشةُ: دَخَلَ أبو بَكرٍ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثُمَّ دَخَلَ عُثمانُ فجَلَستَ وسَوَّيتَ ثيابَكَ، فقال: ألا أستَحي مِن رَجُلٍ تَستَحي منه المَلائِكةُ؟! صحيح مسلم. #الحياء.

  • #مرئيات_خير_أمة

  • ﴿وَلَا یَأۡتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن یُؤۡتُوۤا۟ أُو۟لِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینَ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَلۡیَعۡفُوا۟ وَلۡیَصۡفَحُوۤا۟ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن یَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ (٢٢)﴾ [النور ٢٢] يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ مِنَ الأليَّة، وَهِيَ: الْحَلِفُ. أَيْ: لَا يَحْلِفْ ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ أَيِ: الطَّول وَالصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ، ﴿وَالسَّعَة﴾ أَيِ: الجِدَةَ ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَحْلِفُوا أَلَّا تَصِلُوا قَرَابَاتِكُمُ الْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ. وَهَذِهِ فِي غَايَةِ التَّرَفُّقِ وَالْعَطْفِ عَلَى صِلَةِ الْأَرْحَامِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ أَيْ: عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِنَ الْإِسَاءَةِ وَالْأَذَى، وَهَذَا مِنْ حِلْمِهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ وَلُطْفِهِ بِخَلْقِهِ مَعَ ظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ. وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الصِّدِّيق -رضي الله عنه-، حِينَ حَلَفَ أَلَّا يَنْفَعَ مِسْطَح بْنَ أُثَاثَةَ بِنَافِعَةٍ بَعْدَمَا قَالَ فِي عَائِشَةَ -رضي الله عنها- مَا قَالَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ براءةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَطَابَتِ النُّفُوسُ الْمُؤْمِنَةُ وَاسْتَقَرَّتْ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى مَن كَانَ تَكَلَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ، وَأُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى مَن أُقِيمَ عَلَيْهِ؛ شَرَع تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ، يعطفُ الصدِّيق عَلَى قَرِيبِهِ وَنَسِيبِهِ، وَهُوَ مِسْطَح بْنُ أُثَاثَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ ابْنَ خَالَةِ الصَّدِيقِ، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ إِلَّا مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ وَلَق وَلْقَة تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وضُرب الْحَدَّ عَلَيْهَا. وَكَانَ الصَّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، مَعْرُوفًا بِالْمَعْرُوفِ، لَهُ الْفَضْلُ وَالْأَيَادِي عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْأَجَانِبِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أَيْ: فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَكَمَا تَغْفِرُ عَنِ الْمُذْنِبِ إِلَيْكَ؛ نَغْفِرُ لَكَ، وَكَمَا تَصْفَحُ نَصْفَحُ عَنْكَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الصَّدِّيقُ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنَّا نُحِبُّ -يَا رَبَّنَا- أَنْ تَغْفِرَ لَنَا. ثُمَّ رَجَع إِلَى مِسْطَحٍ مَا كَانَ يَصِلُهُ مِنَ النَّفَقَةِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، فِي مُقَابَلَةِ مَا كَانَ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْفَعُهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَلِهَذَا كَانَ الصِّدِّيقُ هُوَ الصَّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ بِنْتِهِ. ------------------------------------- - (تفسير القرآن العظيم | ابن كثير). #تفسير_سورة_النور