أسِنَّة الضياء
Статистикаفيسبوك: https://www.facebook.com/share/KJt8YtkLPZRfWvLs/?mibextid=eQY6cl انستغرام: https://www.instagram.com/asinnat_aldiyaa إكس: https://x.com/AsennatAdiyaa للتواصل معنا على البوت التالي: @asennatadiyaa00_bot
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 24
- Всего постов
- 35
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 224
- 1/48двое суток
- 256
- 1/72трое суток
- 276
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
قَابِلِيها يا ربنا من الدعوات الجامعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه: "اللهم ألف بين قلوبنا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا، قَابِلِيهَا وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا" أخرجه أبو داود. أقرؤه وتستوقفني كلمة "قابليها" العائدة على "لنعمتك"؛ أي: قابلين لنعمتك. تستوقفني لأفكر: وهل هناك من يرفض نعمة الله سبحانه وتعالى؟ حين لا نشكر الله تبارك وتعالى على ما أنعم به علينا؛ فنحن نرفض النعمة! حين نعصي الله سبحانه وتعالى باستخدام ما أنعم به علينا؛ فنحن نرفض النعمة! حين نتكبّر بما أنعم الله تعالى به علينا وكأننا أوتيناه على علم من عندنا؛ فنحن نرفض النعمة! وصور كثيرة ومواقف نحسبها بسيطة نكون فيها قد رفضنا النعمة، رفضناها جهولين مساكين! لنقف هنيهات؛ بل وساعات، ولا مبالغة! لنقف ونتدبّر ونتفكّر. لنعُدّ نعم الله تعالى علينا، ولن نحصيها. لنعُدّ النعم ونشكره من قلبنا، نشكره ونثني عليه؛ فهو أهل الثناء والمجد، وأهل لكل حمد. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. بقلم: نور مهلوس ٣٠ صفر ١٤٤٨ هـ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
قد أنبأنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمم ستتداعى علينا، وقد شهدنا عليه،وأنبأنا أننا لن نرجع للسيادة إلا بالعودة لديننا، وقد علمنا، فليكن التواصي على هذا الوعي والهدف، العودة الكاملة بلا لجلجلة لدين الله تعالى. وحين أقول عودة يعني أن تبذل له نفسك ومالك وكل ما بين يديك، صدقا وإخلاصا. د.ليلى حمدان، أيَّدها الله. https://t.me/DrlaylaH
#مقالات سبل التمكين للمسلمين
#مقالات سبل التمكين للمسلمين
حينما ظننتُ الصبرَ سهلاً! حدثتني نفسي كثيراً عن سهولة الصبر، واستغربتُ كثيراً بيني وبين نفسي من أجر وأثر الصبر، كنتُ أرى أن هناك من التكاليف ما هو أعظم مشقة من الصبر؛ فلماذا الصبر أعظم أجراً؟! وكم كنتُ جاهلة! غَرَّتني نفسي كثيراً بأن مجرد "القراءة" عن الصبر، والإيمان بالقضاء والقدر وحسن التوكل على الله عز وجل تكفي، ليكون الإنسان صبوراً منذ اللحظة الأولى لأي ابتلاء؛ وكم كنتُ مغرورة! نعم، الصبر بالتصبّر، وتدريب النفس على الصبر في ساعات الرخاء مهم، ونعم القراءة في هذه الأمور السالف ذكرها مهمة جداً ومفيدة، والتزكية المستمرة للنفس لازمة، لكن يبقى جانب معية الله سبحانه وتعالى وتسديده وتوفيقه، ويبقى صدق الإلتجاء إليه والتوكل عليه عملاً لا قولاً فقط، ويبقى الإخلاص لله في كل صغيرة وكبيرة، ويبقى أن يحيا الإنسان فعلاً لله وبالله، وهذا أمر عظيم لو تعلمون! استفقتُ من أوهامي حينما قرر صغيري الخروج لمعافسة الحياة، ليعمل ويتحمل المسؤولية؛ لأنه صار رجلاً -كما يقول- لا تصلح له جلسة البيت كـالنساء، حفظه الله وبارك فيه. وافقتُ فوراً وبدأ في العمل مع شخص أمين ولله الحمد. وذات يوم خرجا معاً من البلدة للعمل في بلدة مجاورة، سار الأمر طول اليوم عادياً إلى أن اقترب الليل، وبدأ قلبي في الاضطراب وشعرتُ كأن روحي خرجت من جسدي من شدة الخوف عليه لأنه لم يعد بعد. وبدأ عقلي الباطن وشيطاني يرسمان لي أسوأ "السيناريوهات"، وتلك الروح تأبى السكون أو العودة للجسد كما ينبغي! أشفق زوجي عليَّ من شدة الخوف، وظل يذكرني بالله ويخبرني أن أحسن الظن وأنتظر الخير، خاصة وأنه لا شيء سيئ حدث أصلاً، ويذكرني بكلامي أنا عن الصبر حتى في أسوأ الظروف والمواقف، والقدر وغير ذلك. وكنتُ أستمع له وأُقِرُّ له بكل كلامه، ولكن من يُقنع ذاك القلب الملتاع وتلك الروح المضطربة؟! لم تَمُرَّ إلا دقائق، وعاد رجلي الصغير مبتسماً سعصيداً فخوراً بنفسه وبتجربته الجديدة التي زادته تمسكاً بالعمل، فنظر إليَّ زوجي نظرة عتاب وشفقة! حين رأى روحي التي عادت لجسدي أخيراً على قسمات وجهي. بعد أن هدأت نفسي، تفكرتُ في الموقف كله، وعلمتُ لماذا الصبر مرّاً وصعباً، ولماذا أجره عظيم، ولماذا يُمتدح الصابرون؟ علمتُ معنى أن يخرج الإنسان من حوله وقوته إلى حول الله عز وجل وقوته، فالإنسان بغير الله لا شيء، لا شيء أبداً! وغاص عقلي في سير الصحابيات -رضوان الله عليهن جميعاً- وكيف كنَّ جبالاً بالفعل وقوة عظيمة للمسلمين في ذاك الوقت، واستشعرتُ مدى إيمان إحداهنَّ حين تجود بالابن تلو الابن في ساحات الجهاد ليرفعوا راية الدين وينصروه، ولم تتبدل مواقفهنَّ ولم تتزعزع أنفسهنَّ رغم ما يلاقينَ من الحزن والألم لفراق فلذات أكبادهن، رضي الله عنهن جميعاً. بل أخذني عقلي -حين تقدم على القلب والنفس- إلى نساء المسلمين في زماننا هذا في البلاد المستضعف أهلها، كيف يطقنَ ويصبرنَ على الجود بفلذات أكبادهن. علمتُ أن الميزان حقاً هو الإيمان، الإيمان الحقيقي وليس مجرد شعارات أو كلام أو مظاهر جوفاء، وعلمتُ كم أن سلعة الله غالية، وكم أن الإنسان ضعيف بنفسه مهما ظن قوته وفطنته وعلمه، قوي بربه سبحانه وتعالى. علمتُ فعلاً معنى العبودية، أو أظنني علمت، فلم أعد أثق إلا بتوفيق ربي ومعيته، فكم خادعتني نفسي سابقاً ولا يكشف خداعها إلا امتحانات الصدق! فاللهم ربنا أخرجنا من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين. بقلم: سنا برق ٣٠ صفر ١٤٤٨ هـ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
أقولُ:« إنَّ من نِعَمِ اللهِ على العَبْدِ أن جعل السَّماءَ قَرِيبَةً من نَاظِرَيْهِ؛ إذ كلَّما أَلَمَّتْ به نَازِلَةٌ، رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السَّماءِ، فَخفَتت بذَلكَ لواعجُ الألمِ، وسَكَن ما به من شَقَاءٍ». بقلم: نجوان زيدان. ٣٠ صفر ١٤٤٨ هـ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
☾ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ☾ أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّومُ وأتوبُ إليهِ. ☾ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنّي. ☾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد.
💫 اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ. اللَّهُمَّ بارِك على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما بارَكتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.
#مقالات وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
#مقالات وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
الأهداف الواعية إِجَازَتُكَ لَيْسَتْ سَاحَةً لِكُلِّ الأَهْدَافِ… فَاخْتَرْ مَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَبْقَى في زَمَنٍ تتكاثر فيه الأهداف، وتتزاحم فيه الأمنيات، قد نستقبل الإجازة بقائمةٍ طويلة من الخطط والطموحات؛ نريد أن نقرأ، ونحفظ، ونتعلم، ونطوّر أنفسنا، وننجز الكثير… فنُكثرُ البدايات، وتقلُّ النهايات. ونُراكمُ الخطط، وتتناثرُ الخطوات. وتتسعُ قائمةُ الأمنيات، ويضيقُ وقتُ الإنجاز. ثم تمضي الأيام… ونستيقظ على آخر الإجازة، فنكتشف أننا شغلنا أنفسنا بكثرة ما أردنا، حتى عجزنا عن بلوغ ما استطعنا. وقد علّمنا رسول الله ﷺ معنى عظيمًا في السير إلى الله، فقال: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ». فليست العبرة بكثرة ما نبدأ، وإنما بصدق ما نُتمّ، وليس الإنجاز أن نملأ أيامنا بالأهداف، بل أن نُحسن اختيارها، ونُحسن المضيّ فيها. فالقليلُ الثابتُ يُثمر، والكثيرُ المتشتّتُ يتبعثر. لذلك، لا تجعل إجازتك ميدانًا تتسابق فيه الأمنيات، ثم تتبعثر فيه الجهود… اختر هدفًا يستحق، وأعطه من وقتك نصيبًا، ومن همّتك حظًّا، ومن صبرك زادًا. لا تزرع في كل أرضٍ غرسة، ثم تتركها للعطش؛ ازرع غرسةً واحدة، واسقها كل يوم… حتى تُثمر. فليس المهم كم هدفًا حملت، بل كم هدفٍ حملته بصدق، حتى أوصلته إلى تمامه. وليس النجاح أن تخرج من الإجازة بقائمةٍ طويلة من الأشياء التي بدأت بها، بل أن تخرج منها بأثرٍ واحدٍ عظيم، بقي فيك ولم يبقَ على الورق. فثمرةٌ واحدة ناضجة، خيرٌ من بستانٍ من الأمنيات لم يُثمر. اجعل لإجازتك ثمرةً تُقطف، لا أمنيةً تُؤجّل… واجعل فيها أثرًا يبقى، لا وقتًا يمضي. فالأيام تمضي على كل حال، فاجعل لها فيك أثرًا… قبل أن يكون لك فيها أثرُ الندم. بقلم: ثُرَيَّا بِنْتُ خَالِد ٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
الدنيا: دارُ كَدَر الأصلُ في الدُّنيا أن تكونَ مُتعبةً ثقيلة، وإلَّا فما المعنى الذي أُوجِدتْ الجنةُ لأجلِهِ؟! والمدهِشُ حقًّا أنَّه وعلى الرُّغمِ من كونها مُتعبةٌ إلَّا أنَّنا ننسى ونغفل عن الحقيقة! عن موطننا الأصليّ ومُنتهانا الأبديّ -الذي لا بُدَّ من عودةٍ له- فكيف لو كانت أيسرَ وأجمل؟! فلعلَّ كُلَّ ما نُكابِدهُ هُنا؛ هو رحمةٌ من الله بنا لِئلَّا نركن .. لِئلَّا نأنس .. وكأنَّ كُلَّ ما يعترينا من نصبٍ يقول لنا ويُذكِّرُنا: «إنَّما هي أيَّامٌ قلائلٌ، والمُوعِدُ الجنَّة». بقلم: ريان أرناؤوط ٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
#مقالات فتنةُ الأنصاف
#مقالات فتنةُ الأنصاف
مرآة النصيحة: بين قبول الحق والكِبر يقول أحد السَّلف: «ما نصحتُ أحدًا قطُّ إلَّا وجدته يفتِّش في عيوبي» تقبُّل النصح ليس ترفًا أخلاقيًا، بل وجهًا من أوجه تقبُّل الحقِّ، والنَّاصح هو مريد للخير بك ومشفقٌ عليك من عذاب الله وبطشه، لو ما أدرك في نفسه فرضية الأمر بالمعروف والنهيُ عن المنكر ما فكَّر في نصحك، أو في تذكيرك، لأن الآخرة مصيرها أبديٌّ لا محالة. لا داعي إن قام أحدٌ بنصحك أن تنتقص منه أو تبحث عن عيوبه، فهذا ليس من تمام الأخلاق، والذي يقوم بنصحك ليس كاملًا بالاتفاق، لكنه يخطئ ويصيب وهناك أيضًا من يذكِّره بزلَّاته فيسارع ما استطاع لتدارك زلَّته. لكن عليك أن تعي أن بطر الحق وعدم تقبُّله هو نوع من الكِبر، فالمتكبِّر يصعب عليه أن يرى أن أحدًا ينظِّر عليه أو يقول له افعل ولا تفعل، وهذا لا شك تعالي على الخلق، وإن أراد الإنسان تصنيفه فهو من أمراض القلوب، فالقلب المريض يجد صعوبة في أن يقبل النصح، وكل الذي بلغه الإنسان أنه "عبد"، فيتعالى بصفته ماذا؟ مخطئًا أم مزدريًا للحق؟ تعريف الكِبر كما قال النبي ﷺ: بطر الحق وغمط الناس -أيّ: ازدراء النَّاس-. فإن وجدت نفسك ضمن هذا التعريف فتَرَاجع عن ذلك، وإيَّاك أن تردد ما يردده المجتمع: "دع الخلق للخالق"، هذه من الترهات والسخف الذي ابتُلينا به، فأصبح من يريد تبيين الحق يشعر أنَّ لسانه مكبَّل فعلى قول المجتمع يجب أن يُترك الخلق للخالق في حين أن الله تعالى قال: { كنتم خير أمَّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } الكلمة ليست سهلة، وتحتاج قوة في النفس ولها ضرائب، لكنَّ الله لا يضيع ما تحمَّله عبده لأجله. بقلم: نَجوان زيدان ٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
☾ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ☾ أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّومُ وأتوبُ إليهِ. ☾ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنّي. ☾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد.
فسبّح بحمد ربّك الذي ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ .. بالليل والنهار، في السر والعلن، في سكونك وحركتك، واستشعر عظمة التسبيح وهيبة الذكر وجلال من تذكر! إن أعظم ما ينبغي أن يخرج به الإنسان من مشاهدة آيات الله عز وجل، ليس مجرد الدهشة بعظمة الكون، بل أن يقدر الله حق قدره، ويعرف قدر نفسه: عبدًا فقيرًا إلى ربه، منيبًا إليه. فاسجد أيها القلب، واستغفر ربك، وأنب إليه، واعلم أن القوة كلها له، والملك كله له، والأمر كله بيده جل جلاله، فلا تخشى أحدًا إلا الله! تظلم السماء بحجب الشمس حين يحجبها القمر، وتظلم القلوب حين تحجبها الغفلة عن التفكر في خلق الله! وتشرق السماء بوميض الشهب، ويشرق القلب بتسبيح الله وحمده! فيا من تنظر إلى السماء، لا تجعل قسوة القلب تشغلك عن تدبر آيات الله، ولا تجعل الجمود والبرود يحجبانك عن عظيم خلقه. فالسماء عظيمة، والنجوم مهيبة، والأفلاك مذهلة، لكن وراء كل ذلك ربٌّ أعظم من كل ما ترى. والله أكبر من هذا الكون كله؛ هو الذي خلقه، وأحكمه، وأمسكه، ودبّره، وإليه وحده يرجع الأمر كله. فطوبى لقلبٍ إذا رأى آيات الله في الآفاق، اهتزَّ تعظيمًا لخالقها، وانكسر افتقارًا إليه، وأقبل عليه؛ قلب لا تمر عليه آيات السماء إلا فتوقظ فيه استجابة الإيمان والعمل. فسبحان من أحاط علمه بهذا الكون كله؛ يعلم السر وأخفى، يعلم ما انطوى عليه ضمير العبد، وما خفي في زوايا قلبه، بل يعلم ما لم يخطر له بعد، وما سيكون من خطراته قبل أن تخطر. يعلم مواقع النجوم، ومسارات الكواكب، ومقادير الأجرام، ودقائق الأشياء وجليلها؛ لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. له الخلق والأمر، وله الملك والحمد، وله الدنيا والآخرة، وله النعمة والفضل والثناء الحسن. له الملك كله، وله الحمد كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله. أحاط بكل شيء قدرةً، ووسع كل شيء رحمةً، وبلغت نعمته كل حي؛ فما من مخلوق إلا وهو مفتقر إليه، وما من حركة في هذا الكون إلا بأمره وتدبيره. ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ فيا سبحان الله! ما أعظم شأنه، وما أجلَّ سلطانه، وما أوسع علمه، وما أعظم قدرته! خلق هذا الكون العظيم فأحكمه، ودبّر أمره فلم يضطرب، وأجرى شمسه وقمره ونجومه بأمره؛ لا يعجزه شيء، ولا يخرج شيء عن ملكه، ولا يشغله شأن عن شأن. فله الحمد حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحمد على ما خلق وقدّر، وعلى ما أعطى ومنع، وعلى ما أظهر وأخفى. سبحان من له الملك كله، والأمر كله، والحمد كله، وإليه يرجع الأمر كله؛ لا إله إلا هو، ولا رب سواه. فسبِّح بحمد ربك، ولا تغفل عن آياته عز وجل، واستمسك بهديه مسبّحًا وذاكرًا. فالكون كله ينتظم بأمره… لا يعجزه طاغوت ولا طاغية ولا أحد! على هذه المعاني يمضي المؤمن مجاهدًا مسابقًا … يرجو رحمة ربه. لا إله إلا الله محمد رسول الله. د.ليلى حمدان، أحسن الله إليها https://t.me/DrlaylaH
كلُّ شيءٍ بأمره جل جلاله … كونٌ ينتظم وقلبٌ يتعظ في يومٍ واحد، يحجب القمرُ الشمسَ فتظلم السماء والأجواء، في مشهدٍ مهيب لا يحدث كل يوم، ثم تمضي الساعات، فإذا بالسماء تستقبل مشهدًا آخر؛ كواكبُ تظهر متقاربة في صفحة السماء، يمكن رؤية أربعةٍ منها بالعين المجردة: المشتري وعطارد والمريخ وزحل، فيما تتبعها كواكب أخرى بمنظار أدق، في هذا المشهد السماوي البديع من صنع ربّ العالمين. ثم إذا أقبل الليل على آخره، ازدانت السماء بشهبٍ متتابعة من زخة البرشاويات، تتساقط في حدثٍ مرهبٍ، لترسم مشهدًا متفرًدا قبيل ساعة الفجر القريب! ظواهر متتابعة، ومشاهد متعاقبة، وكلها تجري في هذا الكون الهائل وفق نظامٍ دقيقٍ مقدَّر؛ لا يتقدم شيءٌ منها عن وقته، ولا يتأخر عن أجله. مشاهد قد تبدو للعين متفرقة، لكنها في حقيقتها صفحاتٌ متتابعة من كتابٍ واحد: كتابُ عظمة الخلق، ودقة التدبير، وجلال الخالق سبحانه. تأمل هذا الكون قليلًا! تأمل شمسًا وقمرًا ونجومًا وأجرامًا هائلة تجري في مساراتها، لا يصطدم بعضها ببعض، ولا يتقدم جرمٌ عن موضعه، ولا يتخلف آخر عن أمره. حركةٌ هائلة تمضي في صمتٍ مهيب، ينعكس أثره في حركة السماء والأرض، ونظامٌ محكم يمتد من أعظم الأجرام إلى أدق دقائق الخلق. وكأن هذا الكون كله يردد على مسامع القلب قول الله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾. فكلٌّ في فلكه، وكلٌّ في موضعه، وكلٌّ يجري بأمر خالقه. لا يملك جرمٌ أن يخرج عن مساره، ولا يستطيع مخلوق أن يبدل نظامًا أحكمه الله جل جلاله، ولا أن يقدم لحظةً واحدة مما أخره، أو يؤخر لحظةً واحدة مما قدمه. يُشرق أو ينير أو يظهر حين يأمر الله .. ويظلم أو يقترب أو يختفي أيضا حين يأمر الله! والمهيب في الأمر أن هذا الانتظام ليس خاصًّا بما تراه أعيننا من شمسٍ وقمرٍ ونجوم، بل يمتد إلى أدق دقائق الخلق وأصغر جسيماته؛ فلا شيء متروك للفوضى، ولا شيء قائمٌ بنفسه، ولا شيء يملك أن يخرج عن سلطان خالقه عز وجل. ولأن الإنسان يألف ما يتكرر أمامه، فقد يرى هذا النظام الكوني المهيب كل يوم حتى يألفه قلبه، وتغيب عنه عظمته من شدة الاعتياد. ثم تأتي آية واحدة، يطرأ فيها تغير على مشهدٍ اعتاده الناس، فيستيقظ الشعور الذي غيّبه الألف؛ وتضطرب القلوب، وتذهل العقول، وتتعلق الأبصار بالسماء، وكأن الكون يقول للإنسان: ما كنتَ تراه مألوفًا كل يوم، إنما هو من أعجب آيات قدرة الله وتدبيره. نعم إنها آيات الله تعالى تقيم الحجة على عباده الغافلين، وترشدهم لعظمة خلق الله عز وجل. وهذا هو الكون الذي لا تستطيع قوةٌ على الأرض أن تعيد ترتيب نظامه، ولا أن توقف مساره، ولا أن تمنع ما أذن الله بوقوعه. ولو اجتمعت قوى البشر كلها على أن توقف جرمًا في السماء، أو تغير مساره، أو تبدل سنن الله فيه، لعجزت وذلّت! وهنا ينبغي أن يرتجف القلب، لا أن يكتفي بالإعجاب. فإذا كان هذا الكون العظيم كله خاضعًا لأمر الله عز وجل، فكيف يستكبر الإنسان عن أمره؟ إذا كانت الشمس والقمر والنجوم طائعة لخالقها، فكيف يأنف العبد أن ينيب إلى ربه؟ وإذا كان هذا النظام المهيب لا يختل، لأن وراءه ربًّا حكيمًا قيومًا، فكيف يطمئن قلبك إلى الدنيا وينسى الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا؟ قال الله جل جلاله: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فليست هذه الآيات الكونية مجرد مشاهد جميلة في السماء، ولا أحداثًا فلكية نتتبعها للفرجة؛ إنها تذكرة. قال عز وجل: ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ تذكيرٌ بأن لهذا الكون ربًّا عظيمًا وحده لا شريك له. وتذكيرٌ بأن الذي أحكم خلق السماوات والأرض لا يعجزه إصلاح شأنك. وتذكيرٌ بأن الذي لا تختل عنده حركة جرمٍ في أقصى السماء، لا يخفى عليه اضطراب قلبك، ولا دمعة عينك، ولا حاجتك التي تخفيها عن الناس. فانظر إلى السماء، ثم انظر إلى قلبك. هناك نظامٌ لا يختل في الكون، فهل يستقيم في قلبك تعظيم الله؟ هناك أفلاكٌ لا تتجاوز حدودها، فهل تجاوزتَ أنت حدود ربك؟ هناك شمسٌ وقمرٌ ونجومٌ تجري بأمره، فهل جرى قلبك إلى الله حين شهدت على آياته؟ يا عبد الله، لا تدع السماء تمر فوقك دون أن تغيّر شيئًا فيك! إذا اضطربت الأبصار عند تغير مشهدٍ في السماء، فليسجد قلبك أنت من هيبة رب السماء. وإذا توقفت العيون عند كسوف الشمس، فليتوقف قلبك خضوعا أمام عظمة من أجراه، ومن رفع السماء، ومن أمسك هذا الكون كله أن يضطرب. قال عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾
كلُّ شيءٍ بأمره جل جلاله … كونٌ ينتظم وقلبٌ يتعظ
أقل القليل بعد مُحاولات تهذيبِ النَّفسِ وضَبطِها، والاطِّلاع على سِيَر السَّلفِ السَّابقين، والاستفادة من تجارُبِ المُعاصِرين الثِّقَاتِ، تبيَّن: أنَّ النَّفس بطبيعتها مُتقلبة، وغالبًا لا تثبت على مقدارٍ معين؛ إذ أنَّ الظُّروف تُؤَثِّرُ في الإنسان تَأْثِيرًا بَالِغًا، ومن خداع النّفس أنْ تَظُنَّ أنك ستنجز أكبر قدر من كل شيء، فهذا في الحقيقة طريق لِلتَّضْيِيعِ والتّفريطِ في كل شيء. فالقاعدة الأكثر مرونة هي: «أَقَلُّ القَلِيلِ»؛ أن يكون لك أقل قليل من كل عبادة، ومن كل عادة. فبدل أن تكلِّف نفسك -مثلاً- كل يوم بسبع ركعات من الوتر، ثم تترك هَذِهِ النَّافِلَةَ يومًا وتؤديها يومًا، وتغلبك نفسك يومًا آخر، الأفضل أن تجعل لك ركعة واحدة لا تتنازل عنها مَهْمَا حَدَثَ، ثم تزيد بعد ذلك بما يفتح الله عليك. ذلكَ أنَّ الإيمان يزيد وينقص، فأحيانًا تشعر بجرعة إيمانية كبيرة تُقْبِلُ بها على الكثير من الطَّاعَاتِ، وأحيانًا تشعر أنك بالكادِ تحمل نفسك -وهذه طبيعة النّفس البشريّة-، ويخشى على المَرْءِ إذا حمل نفسه ما لا تطيق أن يَمَلَّ من إصلاح نَفْسِهِ، فلا يتقدم في شيء. يقول الحسن البصريُّ –رحمهُ اللهُ– : «إن هذا الدين قَوِيٌّ، وإنَّ الحق ثَقِيلٌ، وإن الإنسان ضعيف، فَلْيَأْخُذْ أحدكم ما يطيق؛ فإن العبد إذا كلف نفسه من العمل فوق طاقتها خاف عليها السَّآمَةَ والترك». بقلم: نجوان زيدان ٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa