قيّد الخواطر
Статистикаعَليّ نَحْتُ القَوَافي مِنْ مَقَاطِعِها، وَمَا عَليّ لَهُم أنْ تَفهَمَ البَقَرُ @suolhell_bot https://t.me/qaydalabad
- Последний пост
- 21 мар. 2025 г.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
قد يكونُ أدقُّ خَيطٍ من خيوطِ آمالِنا، هو أغلَظُ حَبلٍ من حِبالِ أوهامِنا …! - أوراق الورد
يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ فِي الدَّهْرِ رَحْمَةٌ خِيَانَةُ شِمْرٍ بَعْدَ غَدْرِ ابْنِ مُلْجَمِ شَقِيَّانِ هَامَا فِي الضَّلالِ فَأَصْبَحَا دَرِيئَةَ لَعْنٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ لَقَدْ فَوَّقَا سَهْمَيْهِمَا وَتَطَاوَلا إِلَى فَلَكٍ عَالٍ مُحَاطٍ بِأَنْجُمِ البارودي
أَلا ياعينُ ويحكِ فاسعدينا أَلا فابكي أمـيرَ المـؤمـنينا رُزِئْنا خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا وفارسَها وَمَنْ رَكِبَ السّفينا ومَنْ لبسَ النّعالَ ومَنْ حَذاها ومَنْ قرَأ المثاني والمئينا فكلُّ مَناقبِ الخيْراتِ فِيهِ وحُبُّ رَسولِ ربِّ العالمينا وكنّا قبْلَ مقتلِهِ بِخَيْرٍ نَرى مولى رَسولِ اللهِ فِينا يُقيمُ الدينَ لا يَرتابُ فيهِ ويقضي بالفرائضِ مُستبينا ويَدعو للجَماعَةِ مَنْ عَصاهُ وينهكُ قطعَ أيدي السّارقينا وليسَ بكاتِم ٍعِلماً لدَيْهِ وَلمْ يُخْلَقْ مِنَ المُتجَبّرينا ألا أبلِغْ مُعاويةَ بنَ حَربٍ فلا قَرَّت عُيونُ الشّامتينا أفِي شهْرِ الصِّيامِ فجَعْتمُونا بخَيْرِ الناسِ طُرّاً أجْمَعينا ومن بعد النبيِّ فخيرُ نفس ٍ أبوحَسَن وخيرُ الصالحينا لقد علمتْ قريشٌ حيثُ كانت بِأنّكَ خيرُها حَسَباً ودينا إذا استقبلتَ وجْه أبيحُسَيْن رَأيتَ البَدْرَ رَاقَ الناظرينا كأنَّ الناسَ إذ فقدوا عَليّاً نعامٌ جالَ في بلدٍ سنينا فلا واللهِ لا أنسَى عَليّاً وحُسْنَ صَلاتِهِ في الرّاكعينا وتبْكي اُمُّ كلثوم ٍ عَليْهِ بَعَبْرَتِها وقدْ رَأتِ اليقينا
وَقَدْ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: غَرِيزِيٍّ وَمُكْتَسَبٍ. فَالْغَرِيزِيُّ هُوَ الْعَقْلُ الْحَقِيقِيُّ. وَلَهُ حَدٌّ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّكْلِيفُ لَا يُجَاوِزُهُ إلَى زِيَادَةٍ وَلَا يَقْصُرُ عَنْهُ إلَى نُقْصَانٍ. وَبِهِ يَمْتَازُ الْإِنْسَانُ عَنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ، فَإِذَا تَمَّ فِي الْإِنْسَانِ سُمِّيَ عَاقِلًا وَخَرَجَ بِهِ إلَى حَدِّ الْكَمَالِ كَمَا قَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: إذَا تَمَّ عَقْلُ الْمَرْءِ تَمَّتْ أُمُورُهُ ... وَتَمَّتْ أَمَانِيهِ وَتَمَّ بِنَاؤُهُ -ادب الدنيا والدين باب فضل العقل
اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ فَضِيلَةٍ أُسًّا وَلِكُلِّ أَدَبٍ يَنْبُوعًا، وَأُسُّ الْفَضَائِلِ وَيَنْبُوعُ الْآدَابِ هُوَ الْعَقْلُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلدِّينِ أَصْلًا وَلِلدُّنْيَا عِمَادًا، فَأَوْجَبَ الدِّينَ بِكَمَالِهِ وَجَعَلَ الدُّنْيَا مُدَبَّرَةً بِأَحْكَامِهِ، وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ اخْتِلَافِ هِمَمِهِمْ وَمَآرِبِهِمْ، وَتَبَايُنِ أَغْرَاضِهِمْ وَمَقَاصِدِهِمْ، وَجَعَلَ مَا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ قِسْمَيْنِ: قِسْمًا وَجَبَ بِالْعَقْلِ فَوَكَّدَهُ الشَّرْعُ، وَقِسْمًا جَازَ فِي الْعَقْلِ فَأَوْجَبَهُ الشَّرْعُ فَكَانَ الْعَقْلُ لَهُمَا عِمَادًا. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ:مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ أَحَدًا عَقْلًا إلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْمًا مَا. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْعَقْلُ أَفْضَلُ مَرْجُوٍّ، وَالْجَهْلُ أَنْكَى عَدُوٍّ.وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: خَيْرُ الْمَوَاهِبِ الْعَقْلُ، وَشَرُّ الْمَصَائِبِ الْجَهْلُ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَّانَ: يَزِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ صِحَّةُ عَقْلِهِ ... وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ مَكَاسِبُهْ يَشِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ ... وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَنَاسِبُهْ يَعِيشُ الْفَتَى بِالْعَقْلِ فِي النَّاسِ إنَّهُ ... عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهْ وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ ... فَلَيْسَ مِنْ الْأَشْيَاءِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ -ادب الدنيا والدين باب فضل العقل
وعليك بالعزلة، فهي أصل كل خيرٍ، واحذر من جليس السوء، وليكن جلساؤك الكتب، والنظر في سير السلف. - ولا تشتغل بعلم حتى تحكم ما قبله، وتلمح سير الكاملين في العلم والعمل، ولا تقنع بالدون، فقد قال الشاعر١: ولم أر في عيوب الناس شَيْئًا ... كنقص القادرين على التَّمَامِ -واعلم أن العلم يرفع الأراذل؛ فقد كان خلق كثير من العلماء لا نسب لهم يذكر، ولا صورة تستحسن. وكان عطاء بن أبي رباح٢ أسود اللون، مستوحش الخلقة، وجاء إليه سليمان بن عبد الملك -وهو خليفة- ومعه ولداه٣، فجلسوا يسألونه عن المناسك فحدثهم، وهو معرض عنهم بوجهه، فقال الخليفة لولديه:قوما ولا تنيا، ولا تكسلا في طلب العلم، فما أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود. -صيد الخاطر
وأما إذا أبغضت شخصًا؛ [لأنه يسوؤك] ، فلا تظهرن ذلك؛ فإنك تنبهه على أخذ الحذر منك، وتدعوه إلى المبارزة، فيبالغ في حربك والاحتيال عليك، بل ينبغي أن تظهر له الجميل إن قدرت، وتبره ما استطعت، حتى تنكسر١ معاداته بالحياء٢ من بغضك، فإن لم تطق، فهجر جميل، لا تبين فيه ما يؤذي، ومتى سمعت عنه كلمة قذعة، فاجعل جوابها كلمة جميلة، فهي أقوى في كف لسانه. وكذلك جميع ما يخاف إظهاره، لا تتكلمن به، فربما وقعت كلمة أسقطت بها عز السلطان، فنقلت إليه، فكانت سبب هلاكك، أو عن صديق، فكانت سبب عداوته، أو صرت رهينًا لمن سمعها، خائفًا أن يظهرها. فالحزم كتمان الحبِّ والبُغْضِ. - وكذا ينبغي أن تكتم سنك، فإن كنت كبيرًا، استهرموك، وإن كنت صغيرًا، استحقروك، وكذلك مقدار مالك، فإنه إن كان كثيرًا، نسبوك في نفقتك إلى البخل، وإن كان قليلًا، طلبوا الراحة منك، وكذلك المذهب، فإنك إن أظهرته، لم تأمن أن يسمعه مخالف، فيقطع بكفرك، وقد أنشدنا محمد بن عبد الباقي البزاز: احفظ لسانك لاتبح بثلاثَةٍ ... سنٍّ ومالٍ ما استطعت ومذهب فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثةٍ ... بمموِّهٍ وممخرِقٍ ومكذِّبِ -صيد الخاطر
وكذلك إذا اصطفيت صديقًا وخبرته، فلا تخبره بكل ما عندك، بل تعاهده بالإحسان، كما تتعاهد الشجرة، فإنها إذا كانت جيدة الأصل، حسنت ثمرتها بالتعاهد، ثم كن منه على حذر، فقد تتغير الأحوال، وقد قيل: احذر عدوك مرةً ... واحذر صديقك ألف مرهْ فلربما انقلب الصديْ ... قُ فكان أدرى بالمضرهْ -صيد الخاطر
من أراد اصطفاء محبوب، فالمحبوب نوعان: امرأة يقصد منها حسن الصورة، وصديق يقصد منه حسن المعنى، فإذا أعجبتك صورة امرأة، فتأمل خلالها١ الباطنة مديدةً٢ قبل أن يتعلق القلب بها تعلقًا محكمًا، فإن رأيتها كما تحب -وأصل ذلك كله الدين، كما قال صلى الله عليه وسلم: "عليك بذات الدين" ٣- فمل إليها، واستولدها، وكن في ميلك معتدلًا٤، فإنه من الغلط أن تظهر لمحبوبك المحبة، فإنه يشتط عليك، وتلقى منه الأذى من التجني والهجران، والإدلال وطلب الإنفاق الكثير -وإن كانت تحبك- لأن هذا إنما يجتلبه حب الإدلال والتسلط على المقهور. وثم نكتة عجيبة، وهو أنك ربما عملت بمقتضى الحال الحاضرة، وهي تحكم بكمال الحب، ثم إن ذلك لا يثبت إليك، فتقع، وتبقى مقهورًا، ويصعب عليك الخلاص! وربما تمكنت منك بمعرفة سرك، أو بأخذ كثير من مالك. ومن أحسن ما بلغني في هذا أن جارية لبعض الخلفاء كانت تحبه حبًّا شديدًا، ولا تظهر له ذلك، فسئلت عن هذا؟ فقالت: لو أظهرت ما عندي، فجفاني، هلكت،قال الشاعر: لا تظهرن مودة لحبيب ... فترى بعينك منه كل عجيبِ أظهرت يومًا للحبيب مودتي ... فأخذت من هجرانه بنصيبِ
فلا بد من مغالطة تجري لينتفع الإنسان بعيشه. كما قال لبيد٤: واكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل وقال البستي٥: أفد طبعك المكدود بالهم راحة ... تجم، وعلله بشيء من المزح ولكن إذا أعطيته ذاك فليكن ... بمقدار ما يعطى الطعام من الملح وقال أبو علي بن الشبل٦: وإذا هممت فناج نفسك بالمنى ... وعدًا فخيرات الجنان عدات واجعل رجاءك دون يأسك جنة ... حتى تزول بهمك الأوقات واستر عن الجلساء بثك إنما ... جلساؤك الحساد والشمات ودع التوقع للحوادث إنه ... للحي من قبل الممات ممات فالهم ليس له ثبات مثلما ... في أهله ما للسرور ثبات لولا مغالطة النفوس عقولها ... لم تصف للمتيقظين حياة -صيد الخاطر
متى تكامل العقل؛ فقدت لذة الدنيا، فتصاءل الجسم، وقوي السقم، واشتد الحزن؛ لأن العقل كلما تلمح العواقب، أعرض عن الدنيا، والتفت إلى ما تلمح، ولا لذة عنده بشيءٍ من العاجل، وإنما يلتذ أهل الغفلة عن الآخرة، ولا غفلة لكامل العقل، ولهذا لا يقدر على مخالطة الخلق؛ لأنهم كأنهم من غير جنسه، كما قال الشاعر: ما في الديار أخو وجدٍ نطارحه ... حديث نجدٍ ولا خل نجاريْهِ -صيد الخاطر
تَخالَفَ الناسُ حَتّى لا اِتِّفاقَ لَهُم إِلّا عَلى شَجَبٍ وَالخُلفُ في الشَجَبِ فَقيلَ تَخلُصُ نَفسُ المَرءِ سالِمَةً وَقيلَ تَشرَكُ جِسمَ المَرءِ في العَطَبِ وَمَن تَفَكَّرَ في الدُنيا وَمُهجَتِهِ أَقامَهُ الفِكرُ بَينَ العَجزِ وَالتَعَبِ -المتنبي
إذا المرءُ لم يَعرِفْ مصالحَ نفسِهِ ولا هُوَ ما قالَ الأخلّاءُ يَسمَعُ فلا تَرجُ منهُ الخيرَ واترُكْهُ إنّهُ بأيْدي صُروفِ الحادِثاتِ سَيُصفَعُ
"أنسِيتَ ذكرَ أُحِبَّةٍ يَنسَونَ ذَنبكَ عند ذِكرِكْ؟ وجَفوتَهم، ولَطالما كانوا -خِلافَكَ- طوعَ أمرِكْ وصبرتَ عندَ فِراقِهم ما كانَ عُذرُكَ عندَ صبرِكْ؟" مِن رسالة ابن القارح إلى أبي العلاء المعرّي.
مبارك عليكم شهر رمضان الله يبارك لكم الشهر الفضيل ويتقبله الله بصالح الأعمال ويعوده علينا وعليكم بأحسن حال،اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واجعلنا في شهرك الفضيل من المقبولين،اجعل رمضان هذا العام خاتمة لأحزاننا وبداية لأفراحنا.
ﺷﻬﺮٌ ﻫﻮ ﺃﻳﺎﻡٌ ﻗﻠﺒﻴَّﺔٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ؛ ﻣﺘﻰ ﺃﺷﺮﻓَﺖْ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻣﻦُ ﻷﻫﻠِﻪ: ﻫﺬﻩ ﺃﻳّﺎﻡٌ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴِﻜﻢ ﻻ ﻣﻦ ﺃﻳّﺎﻣﻲ، ﻭﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘِﻜﻢ ﻻ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻲ؛ ﻓﻴُﻘﺒِﻞُ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢُ ﻛﻠُّﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔٍ ﻧﻔﺴﻴَّﺔٍ ﺑﺎﻟﻐﺔِ ﺍﻟﺴﻤُﻮ، ﻳَﺘﻌﻬَّﺪُ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲَ ﺑﺮﻳﺎﺿﺘِﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭِ ﻭﻣَﻜﺎﺭِﻡِ ﺍﻷﺧﻼﻕ، ﻭﻳَﻔﻬﻢُ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓَ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪٍ ﺁﺧَﺮَ ﻏﻴﺮ ﻭﺟﻬِﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻟِﺢ، ﻭﻳﺮﺍﻫﺎ ﻛﺄﻧَّﻤﺎ ﺃُﺟِﻴﻌَﺖ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻣِﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲِّ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﻉَ ﻫﻮ، ﻭﻛﺄﻧَّﻤﺎ ﺃُﻓﺮِﻏَﺖْ ﻣﻦ ﺧﺴﺎﺋﺴِﻬﺎ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗِﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﺮﻍَ ﻫﻮ، ﻭﻛﺄﻧَّﻤﺎ ﺃُﻟﺰِﻣَﺖْ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻛﻤﺎ ﺃُﻟﺰِﻣَﻬﺎ ﻫﻮ. [شهرٌ للثورة: فلسفة الصيام || وحي القلم]
وفي تَرائي الهلالِ ووجوبِ الصومِ لرؤيتِه معنًى دقيقٌ آخَر، وهو — مع إثباتِ رؤيةِ الهِلالِ وإعلانِها — إثباتُ الإرادةِ وإعلانُها، كأنَّما انبعثَ أوَّلُ الشعاعِ السماويِّ في التنبيهِ الإنسانيِّ العامِّ لفروضِ الرحمةِ والإنسانيّةِ والبِر. [شهرٌ للثورة: فلسفة الصيام || وحي القلم]
وهنا حِكمةٌ كبيرةٌ من حِكَمِ الصوم، وهي عملُه في تربيةِ الإرادةِ وتقويتِها بهذا الأسلوبِ العمليّ، الذي يُدَرِّبُ الصائمَ على أن يمتنِعَ باختيارِه مِن شهواتِه ولذَّةِ حيوانيَّتِه، مُصِرًّا على الامتناع، مُتهيِّئًا له بعزيمتِه، صابرًا عليه بأخلاقِ الصبر، مُزاوِلًا في كلِّ ذلك أفضلَ طريقةٍ نفسيَّةٍ لاكتسابِ الفكرةِ الثابتةِ تَرسخُ لا تتغيَّرُ ولا تتحوَّل، ولا تَعدو عليها عَوادي الغريزة. [شهرٌ للثورة: فلسفة الصيام || وحي القلم]
فهذا الصومُ فقرٌ إجباريٌّ تَفرِضُه الشريعةُ على الناسِ فَرضًا ليتساوى الجميعُ في بواطنِهم، سواءٌ منهم مَن ملكَ المليونَ من الدنانير، ومَن ملكَ القرشَ الواحد، ومَن لم يملك شيئًا؛ كما يتساوَى الناسُ جميعًا في ذَهابِ كِبريائهِم الإنسانيّةِ بالصلاةِ التي يَفرِضُها الإسلامُ على كُلِّ مُسلِم؛ وفي ذَهابِ تفاوتِهم الاجتماعيِّ بالحَجِّ الذي يَفرِضُه على مَن استطاع. فقرٌ إجبارِيٌّ يُرادُ به إشعارُ النفسِ الإنسانيّةِ بطريقةٍ عمليّةٍ واضحةٍ كُلَّ الوضوح، أنَّ الحياةَ الصحيحةَ وراء الحياةِ لا فيها، وأنَّها إنّما تكونُ على أتَمِّها حين يتساوى الناسُ في الشعورِ لا حين يختلِفون، وحين يتعاطفونَ بإحساسِ الألمِ الواحدِ لا حين يتنازعونَ بإحساسِ الأهواءِ المُتعدِّدة. [شهرٌ للثورة: فلسفة الصيام || وحي القلم]
وما أجملَ وأبدعَ أن تظهرَ الحياةُ في العالمِ كُلِّهِ — لو يومًا واحدًا — حاملةً في يَدِها السُّبحَة …! فكيف بها على ذلك شهرًا من كُلِّ سنة؟ [شهرٌ للثورة: فلسفة الصيام || وحي القلم]