tgindex
مشكاة
@mishkah2Книгиарабский
Последний пост
11 авг.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
2
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 012
−6 за 2 дн.
Сутки
−6
−0,59%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
197
20 постов
Вовлечённость
19,5%
к подписчикам
Постов в день
0,3
всего 20
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
51
1/48двое суток
58
1/72трое суток
63

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 11 авг.3341из sdkhdr

    فإن قيلَ: إذا كان الصبي لا يصلحه إلا الضرب المبرّح، فهل يجوز ضربه تحصيلًا لمصلحة تأديبه؟ قلنا: لا يجوز ذلك، بل لا يجوز أن يضربه ضربًا غير مبرح [إن لم يحصل به التأديب]، لأن الضرب الذي لا يبرّح مفسدة، وإنما جاز لكونه وسيلة إلى مصلحة التأديب، فإن لم يحصل التأديب سقط الضرب الخفيف كما يسقط الضرب الشديد، لأن الوسائل تسقط بسقوط المقاصد. [العز بن عبد السلام]

  • "الانقباض والرغبة عن المزاورة يزداد تمكنا، فإن ههنا أناسا تقضي عليّ المصلحة بكثرة زيارتهم، ولكن نفسي تغلبني فأدع ذلك، حتى إني لا أكاد أتعمد زيارتهم ولو يوم العيد، وفي مقابل ذلك أكره أن يتعمد أحد زيارتي ولو يوم العيد". "وأما الوحدة فإني أشد منك فيها، والله ما أعلم إنسانا هنا يؤنسني الاجتماع به إلا واحدا هو الشيخ أحمد العبادي، ومع ذلك فلا أكاد أجتمع به في السنة ثلاث مرات، وليس هو كما أحب من كل جهة. أما بقية الناس فإن اجتماعي بهم يكدرني ويغمني. أما الفرجة والنزهة فلا حظ لي فيها؛ لأن معظم شروطها الإخوان وأين هم؟! ولهذه الأمور شمطت لحيتي، وضاقت جدا طبيعتي، وصرت كما قيل: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى**وصوت إنسان فكدت أطيرُ وبالجملة، فحياتي ههنا تعيسة بئيسة والحمد لله على كل حال، فإن نعمه سبحانه وتعالى عليّ وعلى خلقه لا تحصى، ومن أعظم ذلك أننى بحمد الله تعالى لا أحتاج إلى أحد من الناس، وأني رزقت شيئا من اللذة في الكتب.... وأقسم بالله تعالى لولا أن عندي شيئا من العلم أرجو أن ييسر الله تعالى نشره، وأن طاعتي لله عز وجل حقيرة، أرجو إن طالت بي حياة أن ييسر الله تعالى لي خيرا منها، لكان الموت أحب إلي من الحياة، بل لكان الموت هو المحبوب والحياة مكروهة، هذا معتقدي الآن ولا أدري ما يحدث بعد، والسلام". الشيخ المعلمي رحمه الله.

  • هكذا في سن الأربعين توصلت إلى أن سر النجاح في الحياة ليس أن تكون بل أن تبدو.. وعليك أن تمتلك حظًا مذهلاً يشبه حظ الجندي الذي سقطت قنبلة في حجره ولم تنفجر، وفهمت مشاعر البطة دونالد – أو بطوط – تجاه ابن عمها المحظوظ المستفز. لكن عامرًا أصر في ذلك الوقت – لدى عودته من الخليج – على أن يهاجر لكندا، وقد نصحته مرارًا أن يبقى بقدراته المتواضعة هذه، لكنه أصر. قلت لنفسي إن حظه الجبار وتأثير الهالة لن يخذلاه أبدًا. بعد أعوام سمعت أنه متورط في كارثة.. يبدو أن نظام التأمين لم يخدمه أو شيئًا من هذا القبيل، وهو قد تسبب في عاهة مستديمة لمريض. قلت لنفسي إن الدروس المستفادة هي أن الحظ الحسن لا يجب أن يظل حسنًا للأبد، وتأثير الهالة ليس فعالاً دائمًا خاصة في بلاد متحضرة متقدمة. هناك لحظة ينكشف فيها كل شيء، وعندها ينهار كل شيء فلا تلومن إلا نفسك. على من لا يملك خوذة فولاذية أن يبقي رأسه تحت الأعشاب. أحمد خالد توفيق رحمه الله.

  • عامر صديقي – الاسم مستعار طبعًا – كان يملك تلك الطلعة الوقور الموحية بالثقة. حتى ونحن طلاب كان مهيبًا له نظرة هادئة راضية تشع بالحكمة وفهم الكون. لا أعتقد أنني رأيته في أي لحظة من حياتي من دون شعر شائب، خاصة شعر الفودين الذي يذكرك بشيب «جمال عبد الناصر». لابد أنه ولد شائب الشعر. بينما كنا نحن الصبية المراهقين نبدو كذلك بالضبط: صبية مراهقون شديدو الخفة والسخف. كان عامر يدخل أي امتحان شفهي، فينبهر به الأستاذ على الفور ويكتفي ببعض الأسئلة السطحية ثم يشكره ويصرفه، بينما نفس الأستاذ كان يؤمن أن باقي الطلبة أوغاد شديدو الرقاعة يجب أن يعاقبوا بغلظة. وكانت الفتيات يؤمن أنه وسيم موح بالثقة ويحُمن من حوله بلا توقف لكنهن لا يجرؤن على الاقتراب من ينبوع الحكمة هذا. على أن عامرًا كان إذا تركت له فرصة الكلام والاسترسال فيه يكشف عن أحمق حقيقي مسطح الآراء من طراز (النفوس تغيرت – التلفزيون يعرض مسلسلات عارية).. حمار حقيقي جدير بمقولة «آن للشافعي أن يمد رجليه». لكن برغم هذا لم نكن نمد أرجلنا في حضرته، فقد ظل موحيًا بالثقة حتى بعد كل هذا الكلام الفارغ. عامر كان ُيستدعى لفحص الجيران منذ كان في السنوات الأولى من الكلية، وكانت له نظريات خاصة مدمرة؛ منها أن أي غيبوبة هي نتيجة لنقص البوتاسيوم وأي تفاعل حساسية يحتاج لحقنة أدرينالين. عالج الكثيرين جدًا منذ كان طالبًا لا يعرف اسم عقار واحد، ومن الغريب أن المرضى كانوا يشفون من تلقاء أنفسهم. في سنة الامتياز كنت أسهر وحدي في استقبال الطوارئ، وقد قمت بإدخال حالة لمريضة مصابة باشتباه التهاب في الزائدة الدودية .. الطبيب المقيم قال هذا وطلب أن نلاحظها، لكن المريضة كانت هستيرية وأهلها مجانين.. كانت تصرخ في فراشها طيلة الوقت وتقول تعبيرات أدبية رائعة على غرار (أنا قلبي شجرة بيقطعوا جدورها – أنا بطني خراج مفتوح) وهي تعبيرات تكفل لي جائزة نوبل في الأدب لو كنت قد دونتها. مع كل شكوى منها يهرع أحد أقاربها إلى غرفتي ليصارحني بأن المستشفيات مكان قذر، وأنا لا أصلح طبيبًا.. إلخ… المشكلة أنها بالفعل كانت قد تلقت أفضل علاج ممكن. تصادف أن وصل صديقي عامر، وهو كعادته وقور موح بالثقة يلبس بدلة كاملة.. فتوسلت له أن يلعب دور طبيب أكبر سنًا ويفحص هذه المريضة ويطمئن أهلها. هذا ما فعله بالضبط.. دخل العنبر فتفرق أهلها من حول الفراش وساد صمت رهيب. وقفت جواره متظاهرًا بالذل.. هذا هو الأستاذ الكبير الذي سيقول كلمته الأخيرة. ظلت المريضة تنظر له في رهبة فتحسس نبضها وهز رأسه، ثم قال في ثقة: "أنت أفضل حالاً.. لكن لابد من الانتظار قليلاً. فقط أرجو ألا تزعجوا د. أحمد فهذا يجعله متوترًا، والمتوترون يرتكبون أخطاء" كساحر جاء من لا مكان ترك الفراش وأنا أتبعه في رعب وتوقير متذكرًا كل حرف في كتاب (فن صناعة النجم) الذي يشرح لك كيف تجعل من شخص ما محط الاهتمام. وخارج العنبر وقف يرد على أسئلة أهلها المتلاحقة. أهلها الذين تجاهلوني تمامًا وحالهم يقول: لماذا لا يجلس هؤلاء الأطباء العظام في الاستقبال ويفحصون الحالات بدلاً من المعتوهين الذين نقابلهم؟ وعندما انفردت وعامر في غرفة الاستقبال أطلقنا الضحكات المكتومة. وهكذا مرت الليلة كلها دون أن تصرخ المريضة أو يضايقني أهلها. وفي الصباح تبين أنها غير مصابة بشيء. بالطبع لك أن تتوقع أن عامرًا افتتح عيادة صغيرة في أحد أحياء المدينة، ونال وظيفة بالجامعة. كانت عيادته مزدحمة دائمًا برغم أن قدراته الطبية لا تتجاوز قدرات طالب طب. وقد زود العيادة بنظام ملفات إلكتروني بسيط، فصار بالنسبة للمرضى الطبيب الذي يفحصهم بالكمبيوتر. قرأت فيما بعد تعبير «Parvenu» الذي يعني الشخص الذي يبدو على غير حقيقته.. الأستاذ الجامعي الذي يملك حشدًا من الشهادات دون أن يفقه شيئًا. خطر لي أن هذا المصطلح خلق من أجل عامر. هناك كذلك تعبير «Halo effect»، تأثير الهالة.. الشعر الأبيض المحيط برأسه كهالة يقنع المرضى والباحثين المنافسين. تأكدت من تأثير الهالة عندما كان يدخل امتحانات الترقية، فلا يسألونه تقريبًا.. غالبًا يتبادلون معه عبارات المزاح ثم يرقونه… في إحدى المرات لم يكن لديهم وقت كاف فقاموا بترقيته. ثم إن صاحبنا سافر للخليج. توقعت له أن يعود مضروبًا بالأحذية، لكني توصلت إلى أنه يملك خليطًا من تأثير الهالة ومن الحظ المخيف.. يقضي في الخليج خمسة أعوام وهو لا يفقه شيئًا، وبرغم هذا هم يحبونه. ويرسل لي صورًا وسط أصدقاء يلبسون الغطرة والجلباب يعانقونه في مرح. ثم يرجونه بحرارة أن يبقى معهم للأبد لكنه يعتذر لأن مستقبله في الجامعة ينتظره. هكذا عاد من هناك حمارًا ثريًا ينظر له المجتمع بتوقير وإجلال.

  • فقالت المعتزلة، وأكثر العقلاء، وجماعة من الحنفية نعم ، والمراد بالحنفية هم المعروفون بالماتريدية نسبة إلى أبي منصور الماتريدي وكذلك أفراد من غيرهم كالإمام المحقق الشهير ابن تيمية، حتى عدها عليه السبكي مما خالف فيه الإجماع، أو الأكثر، وقد دل ذلك على نزول درجة السبكي، فإن دعوى الإجماع كاذبة، وكذلك الكثرة، مع أن مخالفة الأكثر غير ضائرة : ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) . وللسبكي هذا مع فضله نوادر نحو هذه تنادي على من سبكه مع ابن دقيق العيد وابن تيمية، فإن هذين الرجلين لا يلز بهما قرين . ولم ينفرد ابن تيمية، فكم من الحنابلة من صنف في الحط على الأشعري وأتباعه، كما تجده في التراجم للذهبي وغيره، ومن جملة ما ينقم عليه هذه المسألة، فيقل القائلون بها، لأن المذاهب المشهورة بين مطبقة على خلاف الأشعري، أو مختلفة مع تهجين المخالف له هذه المقالة. فلا يَغُرَّنك شيوعها في هذه المقلدة، كالسبكي وولده، فلهم حوامل قد كررنا أسبابها، إن كنت موفقا. المقبلي رحمه الله.

  • بعض الخيارات الفقهية التي يتم دمجها في الهوية السلفية والفرز على أساسها ومنها الإسبال وحلق اللحية. فالفقه السلفي يرى المسبل والحليق: (غير ملتزم)، فهو مخالف للسنة، فاسق، وذلك بغض النظر عما قد يكون في المسألة من خلاف، أو ما قد يكون عند ذلك المخالف من أدلة واجتهاد. ولذلك يصدم كثير من السلفيين عندما يطلعون على صور بعض أعلام السلفية الحديثة، ويجدونهم غير ملتحين، كما هو الحال مع أحمد شاكر، ومحب الدين الخطيب، وغيرهما. وبناء على ذلك يكثر السؤال السلفى عن حكم الصلاة خلف المسبل والحليق، فالمسبل و«الذي يحلق لحيته يعتبر فاسقا» فيجيب ابن عثيمين على سؤال: ما حكم الصلاة خلف الإمام حالق اللحية ومسبل الثوب؟»: «إن حصل إمامًا أتقى لله منه؛ فالصلاة خلفه أولى بلا شك، وإن لم يحصل، أو دخلت مسجد جماعة، وكان الذي يصلي بهم هو هذا الرجل الحليق أو المسبل؛ فلا حرج أن تصلي خلفه؛ لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الفاسق تصح إمامته، وإن كان الأتقى أولى منه» وفي جواب آخر: «وأما حالق اللحية لا يجوز لأنه معصية للرسول صلي الله عليه وسلم فيما صح عنه بقوله صلي الله عليه وسلم (خالفوا المشركين وفروا اللحى وحفوا الشوارب.) وإذا كان حلق اللحية معصية؛ فإن المصر عليها يكون من الفاسقين، والفاسق لا تصح لصلاته عند كثير من أهل العلم، ولكن الصواب صحة إمامته، ولكن لا ينبغي أن يكون إماما راتبا، فإذا وجدت إماما حالقًا لحيته يصلي بالناس؛ فصل معهم، والإثم عليه»، والأمر نفسه في فتوى للجنة الدائمة، ولابن باز، وغيرهم. والمقصود أنه ليس في تلك الفتاوى إلا اقتصار، أو هو تصور عمومي: أن الحليق هو فاسق متبع للهوى بمخالفة الأمر النبوي بإرخاء اللحى، بالهوى دون مستند. وعلى ذلك: فهل تنطبق تلك الفتوى على أحمد شاكر، وأن إمامة غيره أولى منه، إن حصل إمام هو لله أتقى، وفق الفتوى السابقة؟ يشبه ذلك إلى حد طريف ما سئل عنه أحمد من حكم الصلاة خلف من لا يجهر بآمين، فقال: لا أصلي خلف مالك وسعيد بن المسيب؟ وفي تصورنا أنه لو سئل بعض السلفيين نفس السؤال لأفتى بأن الأولى الائتمام بمتبع للسنة، وهذا في أقل الأحوال أيضًا. وأشد من ذلك ما نراه عند الألباني من معايرته للسنة والسلفية بمسائل من نحو: «هل يلبسون الألبسة الإفرنجية؟». وأن المفروض أن يرفعوا راية الدعوة السلفية، ويفتتحون كلامهم بخطبة الحاجة. ويتحصل لدينا من التحليل السابق أن القدر الذي يصدق عليه منهجيا اسم الفقه السلفي هو المنهج العام للتفقه الذي فيه التزام الوحي وإجماع الصحابة، ثم مساحة من الآراء الفقهية التي يمكن القطع فيها بإجماع الصحابة أما ما دون ذلك مما صيرته السلفية شعارا لها من المسائل الفقهية السائغة أو التي ليس معهم فيها إلا ظن إجماع الصحابة فإن إدخالها في البنية السلفية يعد من خصائص السلفية المعاصرة، وهو شيء يسوغ لها اختياره من حيث كونها مذهبًا من المذاهب السلفية لا من حيث صدق ادعائها أن مخالفها فيها قد خالف السلفية المنهج. وبالتالي فإن تسليف الفقه سواء على مستوى التطرف الوادعي أو الألباني الذي يليه أو حتى المماهاة بلسان المقال أو الحال بين السلفية وإطلاق اللحية وتحريم المعازف فضلا عن المماهاة بين السلفية وترك إسبال الثياب كل ذلك خلل علمي ومنهجي وقعت فيه السلفية المعاصرة. وتكاد تنحصر إمكانية تسليف الفقه منهجيًا فيما يقطع فيه بإجماع الصحابة، سيكون معنى التسليف هنا الجزم بمباينة المخالف فيه للسلف، لكنه لا يجعل شعارًا على السلفية بمعنى إخراج المخالف فيه من أن يكون متبعا للسلف؛ لأن العبرة في هذا عموم أحواله وغلبة أقواله وأغلب تلك المسائل هي جزئيات لا تغلب هذا العموم. ما بعد السلفية.

  • أصول الاعتقاد تنقسم إلى ما يدرك عقلاً ولا يسوغ تقدير إدراكه سمعاً، وإلى ما يدرك سمعاً ولا يتعذر إدراكه عقلاً، وإلى ما يجوز إدراكه سمعاً وعقلاً. فأما ما لا يدرك إلا عقلاً، فكل قاعدة في الدين تتقدم على العلم بكلام الله تعالى ووجوب اتصافه بكونه صدقاً، إذ السمعيات تستند إلى كلام الله تعالى وما يسبق ثبوته في الترتيب ثبوت الكلام وجوباً فيستحيل أن يكون مدركه السمع. وأما ما لا يدرك إلا سمعاً فهو القضاء بوقوع ما يجوز في العقل وقوعه، ولا يجب أن يتقرر الحكم بثبوت الجائز ثبوته فيما غاب عنا إلا بسمع. وأما ما يجوز إدراكه عقلاً وسمعاً فهو الذي تدل عليه شواهد العقول ويتصور ثبوت العلم بكلام الله تعالى متقدماً عليه. الجويني رحمه الله.

  • بعض السلفيين المعاصرين المنتسبين إلى أهل الحديث يعاملون المتون والكتابات العقدية التي يعتمدونها عند السلف ككتب ابن بطة وحرب الكرماني وغيرهم معاملة النصوص الوحيانية، التي يلزم كل مكلف بكل حرفٍ فيها، فيتحول النصّ المكتوب في سياق جدلي وصراعي إلى مرجعيّة تتجاوز الدعوة إلى الوحي -كتابًا وسنة- وإن زُعم الانتصار له عبر ذلك الكتاب المعين، ويدعى إلى هذا الكتب! وفي طريقتهم -مثلهم مثل خصومهم من المتكلمين الأشاعرة والمعتزلة- شبهٌ من حيثُ مفهوم الاعتماد -الذي يسمونه أحيانًا الإجماع (أجمع أهل الحديث/السنة على كذا) بطرائق المسيحيين في قرارات مجامعهم الكنسية، حين يقرر قانون الإيمان من خلال جماعة علميّة معيّنة ويعتبر مخالفة مهرطقًا/مبتدعًا. سعد خضر.

  • وعلى الصعيد العلمي والتربوي؛ تحققت نبوءة الدعوة السلفية القديمة حول الأثر السلبي للمشاركة السياسة على استنزاف طاقات وجهود الدعاة، والبعد عن الغرض الرئيس للدعوة المتمثل في التصفية والتربية. خرج مشايخ الدعوة من المساجد إلى استوديوهات التصوير المكيفة ممازحين الفنانين والعلمانيين والمترفين. وحتى دروس بعضهم المستمرة شحنت بمضامين سياسية وفتاوى حزبية. أما الصف الثاني والثالث من الدعوة؛ فقد انغمس كليا في سجالات الدفاع عن مواقف الحزب ومشايخه، وانصرف إلى مواقع التواصل الاجتماعي للغرض ذاته وتحولوا إلى عرابين للحزب، يبررون الموقف قبل فهمه ويغيرون التبرير إن غير الحزب رأيه. انتشر التدني الأخلاقي، والسباب، والغيبة والهمز، فضلا عن الانسحاب العلمي، فبعد أن كانت الدعوة توصف بأنها الدعوة العلمية السلفية الوحيدة في مصر؛ كشفت تلك الأحداث عن خواء هائل لدعاة الحزب من الصف الثاني وما بعده. استهلكت الدعوة السلفية في السياسة الحداثية، ودخلت دولاب الدولة، وفقدت أغلب مصداقيتها. فالشيوخ مسموعو الكلمة بعيدو الصيت، صاروا يشتمون بأقذع الألفاظ في وسائل التواصل الاجتماعي، من شباب إسلامي وسلفي، وصارت بعض الجماهير تهاجمهم في المساجد وتعتدي عليهم بالقول والفعل. تحوّل كثير من سلفيي النور إلى سلفيين ثوريين، أو مستقلين، أو إلى خارج نطاق السلفية، وأحيانا خارج نطاق الإسلاموية برمته. ما بعد السلفية.

  • وأنا والله من أعظم الناس معاونةً على إطفاءِ كلِّ شرٍّ، وإقامةِ كلِّ خيرٍ، وابنُ مخلوفٍ لو عَمِلَ مهما عمل والله ما أقدر على خيرٍ إلا وأعملُه معه، ولا أُعِينُ عليه عدوَّه قط، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هذه نيتي وعزمي، مع علمي بجميع الأمور، فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين، ولن أكون عونًا للشيطان على إخواني المسلمين. ابنُ تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه

  • وهؤلاء قد يكون أحدهم مثبتا لمحبة الله ورضاه، وفي أصل اعتقاده إثبات الصفات، لكن إذا جاء إلى القدر لم يثبت شيئا غير الإرادة الشاملة. وهذا وقع فيه طوائف من مثبتة الصفات، تكلموا في القدر بما يوافق رأي جهم والأشعرية، فصاروا مناقضين لما أثبتوه من الصفات، كحال صاحب منازل السائرين وغيره. ابن تيمية رحمه الله.

  • وحد الاقتصاد بين هذا الانحلال كله وبين جمود الحنابلة دقيق غامض لا يطلع عليه إلا الموفقون الذين يدركون الأمور بنور إلهي لا بالسماع، ثم إذا انكشفت لهم أسرار الأمور على ما هي عليه نظروا إلى السمع والألفاظ الواردة، فما وافق ما شاهدوه بنور اليقين قرروه وما خالف أولوه، [فأما من يأخذ معرفة هذه الأمور من السمع المجرد، فلا يستقر له فيها قدم، ولا يتعين له موقف، والأليق بالمقتصر على السمع المجرد مقام أحمد بن حنبل رحمه الله]. أبو حامد الغزالي رحمه الله.

  • التصور الخطي للمجتمعات التي تبدأ بإصلاح الفرد، فالأسرة، فالجماعة، فالمجتمع؛ هو تصور يهمل جميع الميكانزمات الاجتماعية والثقافية التي لا تسير في خطوط رأسية أو أفقية ولعل النظرة الأدق لطبيعة الميكانيزمات الاجتماعية أنها دائرية، فالفرد يؤثر ويتأثر بدوائر اجتماعية تتعدد فيها وظائفه الاجتماعية، وهذه التأثيرات محكومة بعوامل كثيرة خارجة في تأثيراتها وفي نتائجها عن سلطة المصلح المباشرة. هذا التصور الطوباوي لم يتحقق قط في تاريخ المسلمين، فنحن لا نعلم ما هو الجيل الذي خرج نقيا من البدع، مصفى مربى عليها، ثم قام بالنهضة، فجميع نهضات الأمة لم يقم بها جيل كذلك، لأن جيلا كذلك لم يكن موجودا. فحتى جيل الصحابة كان إنسانيا، لا يخلو من الشرور والمعاصي والنقائص، ولكن ميزة ذلك الجيل أنه كان أسرع تلك الأجيال إصلاحا للشر، وأقلها وقوعا فيه. ولا يطمح جيل أن يكون خيرا من جيل الصحابة. هذا التصور الكموني ينطلق من أن المجتمع سيبقى ساكنا لا يتحرك حتى يتصفى ويتربى، دون اعتبار لأي عوامل مستجدة آنية، تحصل كل يوم، قد تعيد ترتيب كل الأوليات الاجتماعية والسياسية وحتى النفسية. وعلى صعيد فلسفة المفهوم نفسه الذين يتكون من شقي (التصفية) و (التربية) يبدو هذا المفهوم إشكاليا أيضا. فهذا التصور ينطلق من أن هناك إمكانية بسيطة لتصفية الدين، والعودة إلى فهم السلف جملة، حتى يمكن الانطلاق بالتربية وفقا له من جديد. وهنا يوجه طه عبد الرحمن نقدا حاسما لهذا المفهوم السلفي الداعي إلى الرجوع للنصوص الأصلية، يرى أنه بالإمكان أن تتم قراءة النص بدون تأويل، ولا أدنى تصرف من لدن القارئ، في حين أن هذه الدعوى تخالف طبيعة الخطاب اللغوي، لأن من ينظر في النص اللغوي إنما ينظر وهو حامل دائما لمقومات ذاتية ومقامية، ولمكاسب تجريبية ومعرفية متراكمة عبر الأجيال، تسبق هذا القارئ إلى النص، وتتدخل في قراءته، فينبغي أن نسلم أن لا وصول إلى النصوص الأصلية على الوجه الذي أنشأها به أصحابها، ولا على الوجه الذي أدركها به المعاصرون لهم، أي السلف الصالح إلا عبر طبقات من التجربة وشبكات من المعرفة متأخرة عن عصر هذه النصوص. وهذا صحيح، فإن أية تصفية تجري على فهم النصوص، هي خاضعة بطريقة أو بأخرى السياقات تنافي هذه التصفية. ولا يمكن أن يدعى قط أنه بالإمكان أن نصل إلى دين مصفى كالذي تركه النبي، أو الصحابة وبناء على ذلك فإن إيقاف الإصلاح على ذلك الاشتراط يصبح بلا معنى قابل للتحقيق. ما بعد السلفية.

  • وأي كمال في أن يكون رب العالمين معطلا عن الفعل مدد مقدرة، أو محققة لا تتناهى، يستحيل منه الفعل، وحقيقة ذلك أنه لا يقدر عليه. وإن أبيتم هذا الإطلاق وقلتم: إن المحال لا يوصف بكونه غير مقدور عليه، فجمعتم بين محالين: الحكم بإحالة الفعل من غير موجب لإحالته، وانقلابه من الإحالة الذاتية إلى الإمكان الذاتي من غير تجدد سبب. ابن القيم رحمه الله.

  • 6 июл.26531из abbasia123

    الصبر من عندك يا رب!

  • بيان الأحكام يحصل تارة بالنص الجلي المؤكد، وتارة بالنص الجلي المجرد، وتارة بالنص الذي قد يعرض لبعض الناس فيه شبهة بحسب مشيئة الله وحكمته، وذلك كله داخل في البلاغ المبين، فإنه ليس من شرط البلاغ المبين أن لا يشكل على أحد، فإن هذا لا ينضبط، وأذهان الناس وأهواؤهم متفاوتة تفاوتا عظيما، وفيهم من يبلغه العلم، وفيهم من لا يبلغه؛ إما لتفريطه وإما لعجزه، وإنما على الرسول البلاغ المبين البيان الممكن، وهذا ولله الحمد قد حصل منه، فإنه بلغ البلاغ المبين، وترك الأمة على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ابن تيمية رحمه الله.

  • 5 июл.24411из abbasia123

    أما قوله: ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا؛ فإن المستعاذ منه نوعان: فنوع موجود، يستعاذ من ضرره الذي لم يوجد بعد، ونوع مفقود يستعاذ من وجوده؛ فإن نفس وجوده ضرر. مثال الأول: [أعوذ بالله من الشيطان الرجيم]، ومثال الثاني: "رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (١)، و(اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل ، وأما قوله : " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٢) ، فيشترك فيه النوعان، فإنه يستعاذ من الشر الموجود ألا يضر، ويستعاذ من الشر الضار المفقود ألا يوجد، فقوله في الحديث: (ونعوذ بالله من شرور أنفسنا) يحتمل القسمين: يحتمل نعوذ بالله أن يكون منها شر، ونعوذ بالله أن يصيبنا شرها، وهذا أشبه، والله أعلم. ابن تيمية رحمه الله.

  • 3 июл.26544из grey_z0ne

    كلام جميل

  • "والإنصاف انه لا طريق لنا إلى معرفة حصول الإجماع الا في زمان الصحابة" الرازي . "والإجماع الَّذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة" "لكن المعلوم منه [الإجماع] هو ما كان عليه الصحابة وأما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبا" ابن تيمية . ومن تأمل أكثر نقاشات مسألة الإجماع في كتب الأصول؛ وجدها -في بعض أبحاثها- رياضية نظرية لا تمثُّلَ لها، وإنما الثابت منه ما يكون سكوتيًا ظنيًا في أحسن أحواله، وذا حجةٌ كغيره من الحجج الظنية، فيجري فيه الترجيح بينه وغيره من الحجج الظنية، ولا يكون راجحًا دافعًا لقول من يخالفه بدليل جنسه معتبر لمجرد كونه إجماعًا قبل خلافه، ولكن يصلح مؤكدًا لمستندٍ نقلي. أما القطعي منه فالإجماعٌ على الأمور المعلومة من الدين بالضرورة والمتواترة علميًا وعمليًا، دون حاجة لبحث الإجماع، بل الإجماع من لوازم قطعيته، كالصلوات الخمس وختم النبوة وما شاكل ذلك. ولا شك فوق هذا أن اتفاق معتمدات المذاهب الأربعة ليس داخلًا فيما عنه الكلام، ولا اتفاق طائفةٍ من المتكلمين على أنظارٍ عقليةٍ ونتائجها، فليس شيء منهما يُعتَدُ بمجرده أو يُعَدُ إجماعًا يُحتَجُّ به، وإن كان في الأول نوع رجحان إصابةٍ عادةً، في حين لا قيمة للثاني كيفما اتجه، إلا أن يكون صوابًا في نفسه، لا من حيث اتُفِقَ عليه، إذ ليس إجماعًا شرعيًا. وقد نظرت في موسوعة الإجماع، وفي أحد أجزائها المتعلق بمسائل الطهارة، فكان ما ذُكِرَ الإجماعُ عليه منها راجعًا لمستندات شرعية هي الحجة أصالةً، والإجماع المُدَّعى فيها مؤكد وحجة زائدة لا أصلية. فالمخالف حينئذ حكمه أولًا حكمُ مخالف أي نصٍ شرعي ظاهر الدلالة بلا دليلٍ معتبر، ثم ربما يرتفع البحث إلى حكمٍ ثانٍ وهو: أيخرج المخالف من الملة -بمخالفته خصوص هذه المسائل- بمثل هذه الإجماعات أم لا؟ وهنا تأتي فائدة الإجماع الشرعي الواقعي الوحيدة، التأكيد وحكم المخالف. ماهر أمير.

  • فأما قوله: إن كتب الأصحاب القديمة والحديثة فيها القول بتكفير القائل بخلق القرآن، فهذا متضمن أن قول الأصحاب هو الحجة القاطعة. وهذا عجب، أترى لو أجمع الأصحاب على مسألة فروعية، أكان ذلك حجة يقتنع بها ويكتفي بذكرها؟! فإن كان فخر الدين يرى هذا فما يحتاج في تصنيفه إلى ذكر دليل سوى قول الأصحاب، وإن كان لا يرى ذلك حجة في الفروع، فكيف جعله حجة في الأصول؟! وهب أنا عذرنا العامة في تقليدهم الشيخ أبي الفرج وغيره من غير نظر في دليل، فكيف يعذر من هو إمام يرجع إليه في أنواع العلوم ؟!. ابن قدامة رحمه الله.

مشكاة — tgindex