معلومات مهمة عن الفلسفة والدين والعلم الطبيعي
Статистика- Последний пост
- 3 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Познавательное
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
https://youtu.be/Mj5_kySnqM8?si=iNCQyMP0CSYbSYdT
https://youtu.be/xL3BZxYZj4I?si=nKL_9lpWJ0y51oe4
كلام عن ما يسمى بالمعارف القبلية ووالبعدية ومسالة الفطرة
видео или голосовое, без подписи
الحمد لله وحده، أما بعد، فكثيرا ما يأتيني من يسأل عن كتب في فلسفة العلم أو كيف أبدأ في قراءة الفلسفة أو ما شاكل ذلك. وجوابي لهؤلاء جميعا واحد: يا إخوة أنا لست فيلسوفا ولا أستاذ فلسفة، أنا إنما أقرأ في تلك الحمأة حتى لا تضطروا أنتم للغرق فيها، بارك الله فيكم! لست أعقد السلاسل العلمية والدروس في هذه الأبواب التي تتعلق بالتجريبيات والطبيعيات والإنسانيات والتي تتناول النظريات الفلسفية بالنقد والغربلة من أجل أن أخرج طالبا في الفلسفة!! وإنما أفعل ذلك من أجل أن أعلم شباب المسلمين الذين سبق لهم التعرض لهذه الأمور كيف يصلحون عقيدتهم وكيف يحصنونها مما هنالك! فالذي تسمعه مني في الكلام في النظريات التجريبية ليس محاضرات في فلسفة العلم، وإنما هو محاضرات في العقيدة والمنهج، في علم فرعي مستقل من علوم الاعتقاد، سمه إن شئت بأصول العلوم الطبيعية أو أصول التجريبيات عند المسلمين! أما "فلسفة العلم" فلست أدرس ذلك للناس! حتى ما أستعرضه منها على طلبتي في الجامعة ففي حدود ما يفيد طلبة الدراسات العليا فيما هم مقبلون عليه لا غير! وإذا سمعتني أنتقد نظريات النفسانيين أو الاجتماعيين أو السياسيين والاقتصاديين ومن شاكلهم، فلست بذلك أقدم محاضرات في فلسفة الاقتصاد أو فلسفة علم النفس أو فلسفة علم الاجتماع أو العلوم السياسية، وإنما أقدم تأصيلا شرعيا يحتاج إليه من يتعرضون لتلك العلوم! ولهذا، ولأننا في مقام لا نعرف فيه إماما من علماء أهل السنة قد سبقنا في هذا العصر فنأتم به ونرجع إلى كتبه، فلا أجد إلا أن أدلكم على ما وفقني رب العالمين سبحانه لنشره وإصداره في هذه الأبواب، على ما فيه من النقص الذي نسأل الله أن يكمله، ثم إذا اتسع درك الواحد منكم وفهمه للمادة التي نقدمها، فسيقدر بعد ذلك، بحول الله وتوفيقه، على أن يقرأ في تلك المجالات، تأصيلا وتفريعا، بحسب ما تدعوه إليه الحاجة، إلى حد أن يتخصص في العلوم ذات الصلة، دون أن يخاف على عقيدته ومنهجه! وهو المطلوب وما نرمي إليه. وقد وقع فعلا لبعض من طالت متابعتهم لمواد هذه القناة، بفضل الله وتوفيقه، أن أصبحوا قادرين على القراءة في فلسفة العلم استقلالا، وعلى أن يفرقوا فيها بين ما يقبل وما يرد. وإن كنت قد نصحتهم، وفقهم الله، بألا يتوسعوا في ذلك بدعوى الدفاع عن السنة والانتصار للحق، لأنه معلوم أن فلسفة العلم هذا مجال لا يعرفه عموم المسلمين ولا يتخصص فيه إلا ثلة من أساتذة الفلسفة، على قراءة سطحية فيما وجدت عند أكثرهم! فعندما يكون الأمر كذلك فأي شيء يلجئ طالب العلم المسلم لأن "يتخصص" في فلسفة العلم، بمعنى أن يكون قادرا على استعراض مذاهب الفلاسفة ونظرياتهم ومقارنة أقوالهم ونقدها وتبيين ما خالفناهم فيه وما وافقناهم فيه، إلى آخر ذلك؟؟ هذا الأمر يجب على كل من يقدم عليه أن يسأل نفسه سؤالا مهما للغاية، بحيث أنه إن لم يجد له جوابا يرتضي الوقوف به بين يدي الله تعالى، أقلع ولم يبال! والسؤال هو: هل غلب على ظني أن المسلمين ينتفعون بهذا الباب الذي أفتحه عليهم في تلك المجالات، وتيقنت من أن المصلحة الشرعية مما أنشر أرجح من مفسدته؟ أم تراني سأصبح من حيث لا أشعر ولا أحتسب، جسرا لنظريات مغرقة في التنطع ومذاهب سفسطائية سخيفة، لتعبر عليه إلى قوم مسلمين قد سلمهم الله منها ولم يكونوا ليقفوا عليها لولا أني أنا من نشرتها فيهم؟؟ هذا ما يجب أن يتنبهوا إليه، وفقهم الله تعالى، وإلا كنا كالمستجير من الرمضاء بالنار! نسأل الله السلامة والتوفيق. أبو الفداء I am often approached by people asking for books on the philosophy of science, how to start reading philosophy, or similar queries. My response to all of them is the same: My brothers, I am neither a philosopher nor a professor of philosophy. I only do my homework and read through that mire so that you do not have to drown in it yourselves, may Allah bless you! I do not conduct academic series and lessons in these fields—which relate to the empirical, natural, and human sciences, and critically analyze and sift through philosophical theories—such that I could graduate students of philosophy! Rather, I do so to teach young Muslims who have already been exposed to these matters how to correct their creed and fortify it against what is out there! Therefore, what you hear from me regarding empirical theories is not a series of lectures on the philosophy of science. "Rather, it consists of lectures on creed (Aqeedah) and methodology (Manhaj), within an independent branch of the sciences of Tawheed.
- قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَـهُ اللَّه: قُلوبُ المُسلمِينَ الصَّادِقة، وأدعِيَتُهم الصَّالِحَة، هِي العَسكَرُ الذِّي لا يُغلَبْ، والجُندُ الَّذِي لا يُخذَل. مَجمُوع الفَتاوى (٦٤٤/٢٨) 📚┅━℘⇣💫📗💫⇣℘━┅📚
- وَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ حُكْمًا لَا يُبَدَّلُ أَبَدًا أَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى، وَالْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ. ـ ابْنُ الْقَيِّمِ، الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ | ٣٦١. 📚┅━℘⇣💫📗💫⇣℘━┅📚
الحمد لله وحده، أما بعد، فكثير من المسلمين يتأذون مما نقول في نظرية التطور، ويعترضون بقولهم: لماذا تصرون على "خلط الدين" بعلم الأحياء؟؟ هذه نظرية علمية، فاتركوها لأهل الشأن وقفوا عند حدود التجويز من جهة العقل والشرع، وأريحونا وأريحوا أنفسكم! فنحن نقول جوابا عن ذلك: لابد أن يفهم كل مسلم له صلة بعلوم الأحياء في عصرنا هذا أن قضية أصل الأنواع الحية قضية غيبية صرفة من مبدأ الطرح، لا مدخل للعلم التجريبي إليها من ابتداء الأمر. ولا يجوز للمسلم أن يقبل فيها شيئا من غير طريق السمع البتة! لسنا نخلط الدين بما ليس منه! هم من أقحمهم داروين فيما ليس لهم أن يتكلموا فيه، وليس أننا نحن من نزاحمهم! إذا كنت تعتقد أن لك بالغيب ربا له علم وقدرة وإرادة، يخلق ما يشاء ويختار، وأنه هو الذي يقضي السنن الطبيعية بإرادته، وليس أنه خاضع لها، محكوم بها، بل هو يرتبها وكل شيء في خلقه على ما يريد سبحانه، فلن تدلك العادة فيما نشهده من أمر الأنواع الحية، سواء في تناسلها أو في تغير الصفات فيها عبر الأجيال أو في أنماط التنوع الجيني فيها، بأيما وجه كان، على معرفة ما اقتضت حكمته سبحانه ومشيئته أن يجعله طريقا لخلق الأنواع الحية في ابتداء إنشائها، ولبثها وتنويعها في الأرض، كل نوع في بيئته! وإنما يستفاد معرفة ذلك من السمع إن جاء به، وحسب! لماذا لن تدلك العادة؟ لأنك أيها المسلم تؤمن بأنه ليس في قوانين الطبيعة المعهودة لنا ما هو متقدم وجوديا على خلق هذا العالم وما فيه! وليس فيها ما هو واجب أن يظل قائما بمادة العالم بلا ابتداء في الماضي! وتؤمن بأنه ليس في العالم ما يتعلل تعللا تاما بالحوادث الناشئة عن تلك الطبائع في المواد! بل هي مجرد أسباب فيما خلقه رب العالمين بمشيئته واختياره! كل ما يحدث في الوجود فهو بمشيئة الباري سبحانه وقدرته، بما في ذلك حفظه تلك الطبائع وإبقاؤه إياها في المواد من حولنا ما شاء لها أن تبقى، وإجراؤه إياها أينما شاء لها أن تجري! فإذا كان الأمر كذلك، فمن أي طريق يأتيك الحكم بأن هذا النوع إنما نشأ بالتطور من ذاك أو من نظيره، وهذا إنما جاء من تلك، وهذه إنما نشأت عن هذه، على الطريقة التي يسلكها هؤلاء في بناء أسطورتهم وتقريرها عبر ملايين السنين كما يفعلون؟؟ أين تجويزك أيها المسلم، على أقل تقدير، لمخالفة إرادته سبحانه لمقتضى ذلك القياس الذي أطلقه القوم تحكما، فيما لا تحصيه من الحالات الغيبية ولا تملك فيه ترجيحا بالحس ولا بالعقل؟؟ جميع القرائن الظرفية التي يتعلقون بها في كل اكتشاف يكتشفونه ويستدلون به، تقبل التأويل على ما لا يحصيه إلا الله من الاحتمالات، وهم يعلمون ذلك! فلماذا يحملونها كلها حملا على ذلك القياس لا محالة؟؟ الجواب يا أخي المسلم: لأنهم طبيعيون دهرية! أسطورة التاريخ الطبيعي مبنية كلها على التسليم بأنه لا نشأة إلا النشأة الطبيعية، الجارية على النظرية! لا حكمة ولا علم ولا إرادة بالغيب ولا ترتيب شيء على شيء، وإنما خبط العشواء في إطار القانون الطبيعي الموجود على ما نعرفه عليه، ولابد، من قبل وجود أول كائن حي على الأرض! فالنشأة الطبيعية إنما يفترضها الفيلسوف الملحد بقياس تحكمي صرف على بعض التحولات البيولوجية المعتادة لنا، لا محالة، لأنه لا يملك إلا أن يتحكم بالقياس، وأن يطرد في جهات الزمان والمكان دون تقيد بإرادة أو مشيئة إلهية أو حدود غيبية أو ما شاكل ذلك مما نتقيد نحن به! لا يملك إلا أن يطلق مبدأ التماثل الميتافيزيقي بين جميع الأنواع الحية بإطلاق، وأن يتساهل في تعريفها حتى يجعل أدنى تحول في لون منقار طائر ما عبر الأجيال، نشأة "لنوع جديد"، ثم يخرج ليقول للناس: ها نحن قد رأينا نشأة نوع جديد، بل أنواع وأنواع، وإذن فلي أن أقول إن هذه هي الطريقة "الطبيعية" لنشأة جميع الأنواع الحية على الأرض! هكذا! هو لا يؤمن بتعليل إلا التعليل الطبيعي! هذا هو دينه الذي يدين به، لا سبب إلا الطبيعة، لا في خلق الأنواع الحية ولا في غيرها!! فلهذا استوت الأسطورة بين يديه على ما ترونه من التفصيل الطويل، وصارت عنده هي العلم "الطبيعي" الذي لا يزاد عليه! هكذا، وبإيجاز، أيها الأخ المسلم، بنيت الأسطورة الداروينية .. ولهذا لا يجوز للمسلمين أن يقبلوها، مع ما فيها من الحط من قدرة الباري وحكمته، سبحانه وتعالى علوا كبيرا، ولا أن يقولوا كما يقوله أصحاب التطور الموجه: نقبلها ثم نقول إنما جرت كذلك على إرادة الرب وتدبيره!! أي إرادة وأي تدبير؟؟ القصة كلها مبنية على نفي الإرادة والتدبير والغائية الغيبية بالكلية!! فليس لها إلا أن توضع تحت الأقدام كلها من أولها إلى آخرها ولا كرامة .. والحمد لله على نعمة الإسلام والعقل. أبو الفداء.
قال ابن تيمية - رحمه الله -: «وليس من شرط المُتَّقين ونحوهم أن لا يقع منهم ذنْب، ولا أن يكونوا معصومين من الخطأ والذنوب فإنّ هذا لو كان كذلك لم يكن في الأُمة مُتَّقٍ؛ بل من تاب من ذنوبه دَخل في المُتّقين». منهاج السنة (٧ / ٨٢)
الصفدية 2 صفحة 400
هل لابن تيمية كتاب عقدي شامل في بيان مقالاته وحججه في الاعتقاد ؟ ينفي بعض الناس ذلك وهذا عجيب فشرح الأصفهانية نموذج للكتاب العقدي الشامل والشمول لا يعني عدم فوات بعض المسائل فعامة الكتب التي توصف بالشمول ستجد فيها بعض الفوات وإنما الضابط شمول الأبواب وأكثر مهمات المسائل والأصفهانية يصدق عليه هذا الضابط مع اجتماع هذا الشمول بعمق البحث لا مجرد ذكر أصل المسألة.
من أعظم أسباب التشتت في عصرنا وأشدها فتكًا = غياب الهدف الهادي، أو تغييب النفس عنه، إما ذاتيًا أو بفعل الغير، وحلول الوسائل محله، أي الغرق في الوسائل لدرجة العمى عن الأهداف إن وجدت، فإن لم توجد أصلاً فهذا قعر سحيق لن يخرج الإنسان منه إلا برحمة إلهية يجلبها صدق المرء في مراجعة حياته مراجعة شاملة أمينة للغاية من وجوده .. والغرق في الوسائل اليوم شطر كبير منه إلا لم نقل أغلبه = متعمّد، لأنه وسيلة للتلهّي المستمر عن مسؤولية الاكتراث للأسئلة الكبيرة، ومن كان كذلك كان كثير التحطم ودائم الانهيار وسريع السقوط .. لأن الهدف الهادي، سبب العيش الأعظم في حياته، غير موجود. يحكى عن نيتشه: من لديه سبب للحياة سيتحمَّل أي شيء تقريبًا ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الأفعال إنما تتفاضل وتُحمَد وتُذَمُّ ويُؤمَر بها ويُنهَى عنها باعتبار غاياتها وعواقبها المقصودة منها، فما كانت عاقبتُه وغايتُه أكملَ كان أعلى وأفضل عند الشارع." - جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس (6/ 165)
في خوف البعض من المصطلحات الهائلة التي يصطلحها أهل الباطل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وما أشبه هؤلاء في رعبهم من الألفاظ الهائلة التي لم يعلموا حقيقتها بمن راى العدو المخذول، فلما رأى لباسهم رعب منهم قبل تحقق حالهم ن، ومن كشف حالهم وجدهم في غاية الضعف والعجز." درء تعارض العقل والنقل (4/ 182) راجع: مغالطة العمق الزائف (pseudo-profundity fallacy)
https://youtube.com/playlist?list=PLX3yMQTyU8CUOxXg5x1cKkvk12ehxUMKG&si=aZ6VEPCt3PW_oryR
الحمد لله وحده، أما بعد، فقد سألني أحد الأفاضل المتابعين للقناة سؤالا أحببت أن أنشر جوابه هاهنا لتعم الفائدة. قال وفقه الله: تعقيبا على حلقة التعليق على الدحيح "ج3"، هل يمكن القول بجواز أن رب العالمين شاء أن يتمدد الجزء المنظور من الكون انطلاقا من نقطة زمنية غير تلك النقطة المزعومة، أو حتى جواز أن يخلق الجزء المنظور من الكون على هيئة تسمح بتمدده مباشرة بعد اكتمال خلقه، ليبدو وكأنه يتمدد عبر ملايين السنين انطلاقا من تلك النقطة المزعومة، رغم أن التمدد يقصد به تمدد الزمكان الذي لا نسلم بوجوده خارج الذهن؟ هل يمكن القول بجواز خلق رب العالمين للأرض على هيئة جيولوجية تبدو وكأنها تشكلت عبر ملايين السنين وفق سنن طبيعية لها بداية غير البداية التي يمكننا استنتاجها عبر الطرد المطلق لعمل تلك السنن؟ يعني مثلا: هل يمكن القول بما يعرف بحركة الصفائح، وكل ما يتعلق بها من حوادث جيولوجية كتقارب القارات وتباعدها من جهة أخرى، إن هذه الحوادث جارية الآن فعلا، وإنما لم تبدأ من النقطة التي يزعم إمكانية الوصول إليها؟ جبال الهيمالايا مثلا، وما ارتبط بها من نشاط جيولوجي، كثيرا ما يتم الترويج له كدليل على الكيفية التي تشكلت بها الجبال عبر ملايين السنين. والمتدبر في ذلك النشاط الجيولوجي، وما يشاهد من احتكاك القارة الهندية بجنوب آسيا مع وجود حفريات بحرية على صخور تلك الجبال، قد يقتنع بالآلية التي تشكلت بها تلك السلسلة الجبلية، إذا لم نأخذ بعين الاعتبار حدود اطراد تلك السنن وما خلفته من آثار جيولوجية عبر أزمنة سحيقة كما يقال، تماما كما درسناه في مقررات الجيولوجيا، وما نتعرض له من محتوى علمي وإعلامي مكثف، مع اعتماد التشويق والتبسيط المفرط كما هو سائد عالميا. انتهى نص السؤال. فقلت في الجواب: مسألة "تبدو وكأنها" هذه لا قاع ولا سقف لها، ولا ساحل يحدها من حوافها، بارك الله فيك. والسبب في كونها كذلك، أن موضوع التنظير في جميع ما ذكرت وما يناظره، غيبي مطلق التغييب، ولا نظير له في عادة الناس بحيث يقاس عليه! وإنما يتوصل إلى تلك الفروض والتفسيرات، بطرد العادة الحاضرة طردا دهريا لا يجوز لنا قبوله ولا التسليم به. الأنواع الحية "تبدو وكأنها" كلها قد خلقها خالق واحد في بيئات متشابهة لها صفات متقاربة، وكذلك فهي أيضا "تبدو وكأنها" قد نشأت بالتشعب والتحول البطيء من أصل واحد مشترك!! فهل كثرة ما أحدثوه في نظريتهم من التفصيلات الواهية، التي تأولوا لكل تفصيلة منها مشاهدات معينة بتأويلات مبنية على نفس النظرية، هل هذا يرجح ما يزعمونه هم على ما نقول؟؟ أبدا! لماذا؟ لأن البابة لا دلالة للمشاهدة فيها على أي وجه أصلا، مهما كثرت المشاهدات! هم غايتهم أن يقولوا: هذا ما نتوقع أن نراه لو كان قد حدث كذا وكذا في أصل النشأة كما ندعي. ونحن نقول إن ما وقع حقا إما أن يستفاد من السمع، وإما أن نفوض فيه العلم لله، فأي الفريقين أحق بالعلم في الباب؟ وفي هذه القضية نكتة دقيقة لعل فيها جواب سؤالك، وهي مما يمكن أن ندلل به على مبلغ المكر الإلهي بأولئك الدهرية المجرمين عند التدبر! كثيرا ما تسمع الملاحدة يزعمون أنهم يثيرون شبهة عظيمة بقولهم: لو كان ما تقولونه حقا، فلماذا يبدو العالم فعلا وكأننا مصيبون في تصور حوادث النشأة وتفسير أصل العالم وما فيه من الحياة؟؟ ونحن نقول لهم: هل تبدو هذه الأمور "وكأنها" كذا؟ الجواب نعم كما مر. فما السبب في ذلك؟ السبب أن الله تعالى قد اقتضت حكمته أن يستدرج المجرمين الجاحدين لحقه عليهم، إلى كل رأي خبيث وقول فاسد! بل إنه قد استدرجهم إلى ما يسبون به أنفسهم من حيث لا يشعرون! وهل في الآراء رأي أذم لصحابه من أن يقول: أنا سليل القردة العليا؟؟ آبائي كانوا يتقافزون على الشجر؟؟ هذه من حكم الله تعالى في خلق أنواع القردة أصلا عند التدبر! من أجل أن يمسخ المجرمين إلى صورتها إذا شاء، ومن أجل أن يأتي يوم يخرج كبير من كبراء الملاحدة الجحدة يقول: هؤلاء أبناء عمومتي!! فلله الحكمة البالغة. انتهى الجواب أبو الفداء.
ولكن الخطأ والغلط عند المتكلمين والمتفلسفة أكثر مما هو عند الفقهاء والأطباء ، وكلامهم وعلمهم أنفع ، وأولئك أكثر ضلالا وأقل نفعا(يعني المتكلمين والفلاسفة) ، لأنهم طلبوا بالقياس ما لا يعلم بالقياس ، وزاحموا الفطرة والنبوة مزاحمة أوجبت من مخالفتهم للفطرة والنبوة ما صاروا به شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، بخلاف الطب المحض فإنه علم نافع ، وكذلك الفقه المحض .كتاب الانتصار لأهل الأثر لشيخ الاسلام ابن تيمية.
قال القرطبي الأشعري :- ذَهَبَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ والمُتَقَدِّمِينَ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ إلى أنَّ مَن لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ تَعالى بِالطُّرُقِ الَّتِي طَرَقُوها والأبْحاثِ الَّتِي حَرَّرُوها لَمْ يَصِحَّ إيمانُهُ وهُوَ كافِرٌ، فَيَلْزَمُ عَلى هَذا تَكْفِيرُ أكْثَرِ المُسْلِمِينَ، وأوَّلُ مَن يَبْدَأُ بِتَكْفِيرِهِ آباؤُهُ وأسْلافُهُ وجِيرانُهُ. وقَدْ أُورِدَ عَلى بَعْضِهِمْ هَذا فَقالَ: لا تُشَنِّعُ عَلَيَّ بِكَثْرَةِ أهْلِ النّارِ. أوْ كَما قالَ. [تفسير القرطبي ج7 ص332 ط دار الكتب المصرية]
سبحان الله لما ترى مثل هذا النوع من النمور تظن ان البقع على جلدهم متشابهة لكنها مختلفة كما تختلف بصمات الانسان. : {هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [لقمان
والمقصود هنا أن المطلوب هو العلم والطريق إليه هو الدليل فمن عرف دليل مطلوبه عرف مطلوبه سواء نظمه بقياسهم أم لا ومن لم يعرف دليله لم ينفعه قياسهم ولا يقال أن قياسهم يعرف صحيح الأدلة من فاسدها فان هذا إنما يقوله جاهل لا يعرف حقيقة قياسهم فان قياسهم ليس فيه إلا شكل الدليل وصورته وأما كون الدليل المعين مستلزما لمدلوله فهذا ليس في قياسهم ما يتعرض له بنفي ولا إثبات وإنما هذا بحسب علمه بالمقدمات التي اشتمل عليها الدليل وليس في قياسهم بيان صحة شيء من المقدمات ولا فسادها وإنما يتكلمون في هذا إذا تكلموا في مواد القياس وهو الكلام في المقدمات من جهة ما يصدق بها وكلامهم في هذا فيه خطأ كثير كما نبه عليه في موضع آخر. الرد على المنطقيين لابن تيمية