tgindex
شُرُوْحُ الْسُّنَّة - أَحْمَد السَّيِّد

شُرُوْحُ الْسُّنَّة - أَحْمَد السَّيِّد

Статистика

قَناةٌ تُعنى بخدمة السنّة المحمّديّة، على صاحبها أفضلُ الصّلاة وأتمُّ السّلام. حساباتنا في مواقع التواصل: https://linktr.ee/shrou7

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
3
Всего постов
22
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
12 авг.
Подписчики
254 080
−690 за 6 дн.
Сутки
−116
−0,05%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
9 349
22 постов
Вовлечённость
3,7%
к подписчикам
Постов в день
0,4
всего 22
Упоминаний
9
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
3 774
1/48двое суток
4 325
1/72трое суток
4 664

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 14 авг.1 935543

    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ، قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث أسلوب النبي ﷺ في جذبه لانتباه أصحابه في تعليمه إياهم وإيصال المعاني لهم، فلما سألهم ﷺ سؤالاً واضحاً ظنوا به أنه سيغير اسم اليوم أو الشهر، ازدادت أسماعهم انتباهاً وأذهانهم انتظاراً لما يمكن أن يقوله ﷺ. وقد كان ﷺ يستعمل أحسن الأساليب وأفضلها في جذب الانتباه، مع أنه ﷺ لا يحتاج إلى هذه الأساليب لينجذب إليه الناس، ولو قال ﷺ قولاً دون أي أسلوب لصدقه الصحابة ولأخذوا بقوله، لكنه مع ذلك حرص على تنويع الأساليب. وهذا ما ينبغي أن يسير عليه أتباع النبي ﷺ ممن انتصب للناس لتعليمهم أمور الدين، يجب أن يقتدي بالنبي ﷺ في تنويع أساليب البيان وتوضيح المعاني بأفضل الألفاظ والتعابير. • في الحديث تعظيمٌ لدماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وبيانٌ لخطورة سفكها وانتهاكها، فقد شبه ﷺ حرمة هذه الأمور بحرمة شهر ذي الحجة ويوم النحر، فكما أن الناس يعظمون هذا اليوم والشهر، ينبغي أن يعظموا دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم كذلك. • في الحديث بيانٌ لعدالة الصحابة وضبطهم، وذلك مأخوذ من قوله ﷺ: "ليبلغ الشاهد منكم الغائب"، فأمر النبي ﷺ لهم بالتبليغ يدل أنه رضي عنهم ورضي بتبليغهم. • يبين الحديث أن الإنسان ينبغي أن لا يستحقر أي دور يقوم به في تبليغ العلم، فإن النبي ﷺ قال: "فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه". هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 31

  • 13 авг.4 2557910

    عَنِ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". وفي رواية لمسلم: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا، فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ عِبَادَ اللَّهِ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". مختصر فوائد الحديث: • قوله ﷺ: "كأنما يسوي بها القداح"، القِدْحُ خشبة السهم، وينبغي أن تكون منحوتة بشكل دقيق حتى تنطلق بالقوة المطلوبة، فالمقصود: أن النبي ﷺ كان يعتني بتسوية الصفوف بدقة كأنه يسوي بالصفوف القداح. • الحديث دليلٌ على أن ترك بعض الأعمال الواردة عن رسول الله ﷺ قد يكون فيه مفاسد كبيرة، وهذه المفاسد قد تكون في الدين أو في الدنيا. فقد بين النبي ﷺ في الحديث أن الإخلال في الصفوف قد يترتب عليه الإخلال في القلوب والآراء والوجوه. • الحديث دليلٌ على مركزية جمع الكلمة ووحدة الصف الإسلامي، إذ جاء في الشريعة أمر ببعض الأعمال التي تبين اجتماع كلمة المسلمين ولو في الصورة الظاهرة، كتسوية الصفوف، بل رتب الشارع على هذه الأعمال آثاراً قلبية في جمع الكلمة واختلافها. هذا وإن الاصطفاف الظاهري والاتحاد فيه مقصودٌ لذاته، وذلك لقوله عز وجل: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ"، إلى جانب حرص النبي ﷺ الشديد على تسوية الصفوف في الصلاة. • يبين الحديث بركة سنة النبي ﷺ، وأنها ترشد الإنسان إلى أسباب وعبادات قد يغفل عنها مع بيان آثارها الحسنة والآثار السيئة لتركها، فلو فكَّر الإنسانُ بعيداً عن النصوص في الأسباب التي يُجتلب بها تآلف المؤمنين، فلن يطرأ على باله تسوية صفوفهم في الصلاة. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 35 | باب في الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها | أنوار السنة المحمدية

  • 12 авг.5 3297710

    بَابُ فَضْلِ {‌قُلْ ‌هُوَ ‌اللَّهُ أَحَدٌ} عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "‌أَيَعْجِزُ ‌أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ". وَفِيْ رِوَاْيَة: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ ‌يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ". مختصر فوائد الحديث: • يبيُّنُ الحديثُ تفاوتَ فضلِ آيات القرآن الكريم، وأن من المهم للمؤمن ولطالب العلم أن يدرك هذا التفاوت، وأن يحرص على أفضل الرتب، وأن يعتنيَ عنايةً خاصةً بالآيات التي جاء في النصوص تفضيلٌ لها على غيرها من آيات القرآن. • الحديثُ دليلٌ على مركزية توحيد الله سبحانه وتعالى وأهمية العلم به وببيان أسمائه وصفاته وتعظيمه وتنزيهه سبحانه وبحمده، فهذا الباب هو موضوع سورة الإخلاص، ولا شك أن تعظيمها له ارتباطٌ بموضوعها، ولو نظر الإنسان في بقية السور والآيات التي ورد فيها التفضيل، لوجد موضوعَها مقارباً. وإن أدركنا عظمة هذا الباب، فلا ينبغي أن تخلوَ منه مجالسُنا ودروسُنا ومعاهدنا، ولا ينبغي لطالب العلم ألا يكون معظماً لهذا الباب في دراسته الشرعية، أو لا يكون هذا الباب حاضراً في مجالسه ودراسته وعنايته، فهو باب عظيم وشأنه كبير، عظمه الله سبحانه وتعالى وعظمه نبيه ﷺ. • يبرز الحديثُ أهميةَ الأسلوب البياني وتشويق الناس في بث العلم، لأن النبي ﷺ لما أراد أن يلفت انتباه أصحابه إلى أهمية ومنزلة سورة الإخلاص، استعمل أسلوباً لافتاً، وذلك أن الصحابة فهموا من قراءة ثلث القرآن أنه الثلث من حيثُ عدد الأجزاء والسور، فتنبه الصحابةُ واستُفزَّت أذهانهم، ثم بين لهم النبي ﷺ أن المقصود سورة الإخلاص. ومن المهم جداً لمن يكون في مقام إبلاغ الدين وتعليم الناس أن ينوع في أساليب البيان، وأن يستعمل الأساليب التشويقية، وهذا من البيان القرآني أيضاً، فقال سبحانه: "وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ". • يبيِّنُ قولُ الراوي: "وَكَأَنَّ الرَّجُلَ ‌يَتَقَالُّهَا" أن الإنسان برأيه المجرد قد لا يدرك قيمة وقدْر العمل أو الآيات عند الله سبحانه وتعالى، ومهما اجتهد الإنسانُ برأيه بعيداً عن النصوص التي وردت في التفضيل فلن يصل، فالرجل هنا تقالَّ سورة الصمد لأنها سورة قصيرة، فنحن بحاجة إلى نور الكتاب والسنة لإدراك فضائل الأعمال. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 02 | شرح الجمع بين الصحيحين

  • 11 авг.5 87610413

    عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث أن فئة الشباب كانت قريبة من النبي ﷺ في مجالسه، ويبين كذلك أن أعمارهم الصغيرة لم تلغِ قيمتهم الاعتبارية. فالغلام المذكور في الحديث لم يجلس في مجلس الأشياخ فحسب، بل كان جالساً عن يمين النبي ﷺ، ولما جاء الإناءُ، وكان النبي ﷺ يحب التيامن، لم يلغِ النبي ﷺ حقَّ الغلام في تقديم الإناء له لكونه جالساً عن يمينه. ثم استأذنه النبي ﷺ في إعطاء الإناء للأشياخ، لكن الغلام كان نبيها محبا لرسول الله ﷺ فقال: "لا أوثر بنصيبي منك أحداً"، فأعطاه النبي ﷺ مقدِّراً رغبته في الشرب بعده ﷺ. فينبغي على الوارث للنبي ﷺ المقتدي به ألَّا يسأمَ مجالسة الغلمان وتعليمهم، وألا يعتبر أن جلوسه هذا منقصٌ من قدْره أو مشعرٌ بقلة علمه. فرسول الله ﷺ خير البشر، وأعلم الناس بالله عز وجل وبشريعته، وكان الغلمان في مجلسه يتعلمون، وكان لهم اعتبارٌ كما يبين هذا الحديث، مما يشعر الشاب بقيمته ومكانته. • يبين الحديث أدب الغلام في تعامله مع النبي ﷺ، إذ لم يقل للنبي ﷺ بعد استئذانه له: "لا آذن"، وإنما قال: "لا أوثر بنصيبي منك أحداً"، هذا وإن أدب الصحابة مع النبي ﷺ بابٌ ينبغي العنايةُ به، وهو بابٌ يُستقرأ وتُجمعُ شواهُده لما فيه من العلم والفقه. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 17 | العناية بالشباب

  • 10 авг.6 614868

    عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ". مختصر فوائد الحديث: • الحديث دليلٌ على أن الثناء على الإنسان على أمرٍ حسنٍ قام به فعلٌ مشروع لو كان في الثناء عليه مصلحة من فائدة أو نحوها، وإن كان النبي ﷺ قد نهى عن مدح الإنسانِ في وجهه في أحد النصوص، لكن القضية ينبغي أن تؤخذ بمجموع النصوص فيها. • في الحديث حثٌّ على المبادرة إلى الخير والمسارعة والمسابقة فيه، فقد وُصف من بادر واقترب من النبي ﷺ في الحديث بأنه "أَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ". • يبين الحديثُ أن الناس على طبائع متفاوتة، فمنهم من يغلب عليه طبع الجرأة، ومنهم من يغلب عليه الحياء كالرجل الثاني المذكور في الحديث. • يبين الحديث أن النبي ﷺ كان يعلِّق على الأحداث التي تحصل أثناء مجلسه أو درسه لو كان في التعليق عليها فائدة، وينبغي على المعلم والمربي المقتدي بالنبي ﷺ أن يستغل الأحداث التي قد يُستفاد منها مما وقع في الدرس فيعلِّقَ عليها تعليماً لتلامذته. لكن تعليقه ﷺ لم يكن بقطعه لدرسه أو مجلسه، وإنما بعد انتهائه منه، وذلك لقول أبي واقد الليثي: "فلما فرغ رسول الله ﷺ". وقد بوب الإمامُ البخاري باباً على أحد الأحاديث فقال: "باب من سئل علماً وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل"، وذلك في حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ أثناء حديثه فقال: "متى الساعة؟". هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 31

  • 9 авг.11,7 тыс9739

    عَنِ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث مركزية الموعظة وأهميتها، وضرورة أن تكون موجودة في خطاب العلماء والدعاة، فإن النبي ﷺ كان يعظ أصحابه، وقد سمى الله سبحانه وتعالى كتابه العزيز بالموعظة في قوله: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ". ولا ينبغي للعالم أن يجالس طلابه شهوراً وسنين طويلة، ويكون كلامهم منصبَّاً على دراسة العلم فحسب، بل لا بد من وجود مواعظ تهز القلوب وتحركها وتذكر بالجنة والنار، كما كان هدي النبي ﷺ مع أصحابه. أما الفصل بجعل الوعظ للعوام والدروس العلمية لطلبة العلم فهو فصل خاطئ له عواقب سيئة. • لقد تكرر الأمر بالسمع والطاعة في كلام النبي ﷺ، وقد ورد قوله: "وإن تأمر عليكم عبد" في رواية في صحيح مسلم كذلك، وسبب ذلك أن العرب يحتاجون إلى توصية خاصة بالسمع والطاعة حتى ولو كان بينهم وبين الحاكم فرقٌ في الشرف والنسب. هذا وإن السمع والطاعة من أهم ما يحافظ على وحدة صف الأمة، وعدم تفرق كلمتها، لكنها طاعة مقيدة في أحاديث أخرى بقوله ﷺ: "يقودكم بكتاب الله"، فالأمر ينبغي أن يكون في ظل مرجعية الإسلام، فلا تتنزل الأحاديث على الحكام ممن كانت مرجعيتهم الكبرى لا اعتراف فيها بالإسلام. • الحديث دليلٌ على أن الأحوال ستتغير بعد النبي ﷺ، وهذا الاختلاف المذكور في الحديث إما أن يكون المقصود منه الاختلاف بين المسلمين، وإما أن يكون مقصوده مخالفة لسنة المصطفى ﷺ، وهذا الخلاف له موضوعات كثيرة، منها: الخلاف في المجال السياسي، لذلك كانت تكملة الحديث متعلقة به. فقد قال ﷺ: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ"، وليس المقصود بسنتهم ما يتعلق بالقضاء الفقهي فحسب، بل إن من أهم ما يدخل في سنتهم: سنتهم في إقامة الدين، والجهاد في سبيل الله، والحكم بالإسلام، وما يتعلق بذلك. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 34 | باب في المحافظة على الأعمال | أنوار السنة المحمدية

  • 7 авг.8 46311128

    بَابٌ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَة الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ". مختصر فوائد الحديث: • يبيُّنُ الحديثُ أن الدين على مراتب متفاوتة في الأمر والنهي والخبر، وأن الفقه في الدين تبع لإدراك هذه المراتب، فالقرآن الكريم وإن كان جميعُه مهماً وعظيماً، إلا أن بعضَه أعظم من بعض، وقد فضَّل الله سبحانه وتعالى بعضَ سور القرآن وآياتِه على بعض. ومن المهمِّ جدَّاً ومن الفقه في الدين؛ إدراكُ مراتب الآيات، ومن ثَمَّ العناية الخاصة بما عظمه الله سبحانه وتعالى أكثر من غيره. • سورة البقرة لها شأن خاص ومكانة عظيمة، وما جاء في سورة البقرة من تفضيل على قسمين: القسم الأول: ما جاء في فضل السورة عامة. القسم الثاني: ما جاء في فضل آيات معينة فيها، وأهمُّه: ما جاء في فضل آية الكرسي، وتحته عدة أحاديث لها موضعها، وما جاء في فضل خواتيم سورة البقرة كالحديث الذي بين أيدينا. • يدل الحديث على أن الليل موضعٌ مستحبٌ لقراءة خواتيم سورة البقرة، وهذه الآيات من الممكن أن تُقرأ في كل وقت وحين، لكن أولى الأوقات بقراءتها هو وقت الليل بسبب الفضل العظيم الوارد في هذا الحديث. • اختلف العلماء في متعَلَّق الكفاية المذكورة، كفتاه من أي شيء؟، فمنهم من قال: فيهما إجزاء عن عبادة ما، كقيام الليل مثلاً، ومنهم من قال: فيهما كفاية من الآفات والشرور. • لماذا كان لهاتين الآيتين هذا الفضل وهذا الشأن؟ هذا سؤال يحتاج إلى تأمل طويل وتفكير عميق، وأول أمر عظيم متعلق بهاتين الآيتين هو سياق نزولها، فقد كانت قصة نزول الآيتين مبرزةً لمكانتها، مبيِّنةً لمعنى التسليم فيها. ومن يتأمل في سورة البقرة كلها يجد أن معنى التسليم مركزي فيها، حتى أن اسمها جُعل دليلاً على قصة بقرة بني إسرائيل، وكان مدار القصة على معنى التسليم. وفي الآيتين أيضاً معنى الإيمان وشموليته، وفيهما دعاء وافتقار لرب العالمين تبارك وتعالى. والأصل: أننا نعرف فضل الآيات وقيمتها مما جاء فيها من النصوص الشرعية، ثم بعد ذلك نحاول أن نتفقه في السبب الذي لأجله جاء تفضيل هذه الآيات أو السور. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 01 | شرح الجمع بين الصحيحين

  • 6 авг.8 2729419

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديثُ أن هناك فئاتٍ من الناس اختصهم رب العالمين سبحانه وبحمده ليظلهم بظله يوم القيامة، وأكثرُ من يدرك عظيم الفضل المخصوص لهذه الفئات، هو من يدرك أهوال يوم القيامة. فذلك يوم عظيمٌ مخيف، وسيكون حقيقاً بالإنسان لو أفنى عمره في سبيل أن يكون آمناً في ذلك اليوم، وذلك يبدأ من لحظة الموت، إلى أهوال القيامة، انتهاءً بالحساب والجنة والنار. وقد ورد عن أحد العباد والصالحين أنه قال لحظة موته: "كنت أؤمِّلك لهذا اليوم"، لما علمه من أهواله. • الحديث دليلٌ على أن الشاب الذي نشأ في عبادة الله يظله الله في ظله يوم القيامة، وهي خصلةٌ خاصةٌ بالشباب مما ذُكر في الحديث. وفي هذا دليلٌ على مراعاة الشريعة لعمر الشباب بمضاعفة ثوابه في بعض أحواله عند الطاعات، لأن شأن الشباب أن تقودهم أهواؤهم إلى غير عبادة الله، فإذا تغلَّب الشابُّ على ذلك كان له أجر عظيم. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 17 | العناية بالشباب

  • 5 авг.9 1789913

    عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديثُ شيئاً من هدي النبي ﷺ في التعليم، وأنه ﷺ كان يتخذ الأساليب المختلفة في إيصال المعلومات الشرعية لأصحابه رضي الله عنهم، وقد استعمل في الحديث أسلوبين اثنين: الأسلوب الأول: أسلوب السؤال الذي يثير ذهن السامع لتقليب ذهنه ليكتشف الإجابة. الأسلوب الثاني: ضرب المثل مما يجعل الحقائق الإيمانية قريبةً من الحقائق الحسية مما يسهّل استحضارها وتصورها. • يبين الحديث أن المسلم ينبغي أن يكون مباركاً من مختلف الوجوه، وأن تظهر بركة إيمانه في كل مكانٍ يحل فيه، وهذا مأخوذ من تشبيه النبي ﷺ المسلم بالنخلة كما في الحديث، فإن النخلة مباركة، يُستعمل كل جزءٍ فيها، شيءٌ للبناء وشيءٌ للأكل وشيء للتشافي وما إلى هنالك. • الحديث دليلٌ على أن مجلس النبي ﷺ كان فيه أناس من شتى طبقات المجتمع، الكبار والصغار والأغنياء والفقراء، ولم يكن النبي ﷺ يقصي الصغار من مجلسه مثلاً. • يبين الحديث أن الصغير قد يدرك من العلم ما لا يدركه الكبير، وقد يُفتح على قليلِ العلم بفوائد لا تُفتح على من يملك علماً أكبر، ففي الحديث تبين لابن عمر الشجرة المقصودة ولم يتبين لكبار الصحابة الموجودين في المجلس. • الحديث دليل على أن المفاخرة بالأبناء والطلاب في باب العلم لا بأس به، وذلك مأخوذ من قول عمر رضي الله عنه في الرواية الأخرى: "لو قلت لكان أحب لي من كذا وكذا". هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 28

  • 4 авг.8 92410320

    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ، قَالُوا: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث قيمة ذكر "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وكونه دليلاً على توكل الإنسان، وليس هو حقيقة التوكل إذ أن التوكل عملٌ قلبيٌّ في أصله. وقد يقول الإنسانُ هذا الذكر بلسانه وهو غير محقق للتوكل في قلبه، فالذي ينبغي العناية به أولاً: تحقيق التوكل القلبي، ثم يكون الذكر دالَّاً على مافي القلب من حقيقة الاعتماد على رب العالمين سبحانه وبحمده. • الحديث دليلٌ على أن التوكل له آثارٌ حميدة قد لا تخطر على بال الإنسان، فقد غيَّرَ الله سبحانه وتعالى طبيعة النار التي أُلقيَ فيها إبراهيم عليه السلام لما في قلبه من توكل. ولا شك أن التوكل على مراتب ودرجات، فالتوكل الذي يحمله إبراهيم عليه السلام في قلبه كان عظيماً فأدّى إلى الثمرة المذكورة، وكذلك التوكل الذي كان في قلوب الصحابة في الموقف المذكور في الحديث. • إن مُتعَلَّقَ التوكل المذكور في الحديث في كلا الموقفين هو مدافعة الأعداء، وإن التوكل له متعلقات مختلفة، وقد جعل الإمامُ ابن القيِّم التوكُّلَ على أربع درجات: الأولى: التوكل على الله في المعاصي، وهو نوعٌ عجيبٌ، لكنَّه واقعٌ مع غرابته. الثانية: التوكل على الله في تحصيل الأمور الدنيوية المباحة كجلب الرزق ونحوه، وهو توكل محمود وعبادة عظيمة. الثالثة: التوكل على الله في عبادته وفي دفع المعاصي والذنوب، كالتوكل عليه سبحانه في الاستيقاظ لقيام الليل، وهو توكُّلٌ أعظم من سابقَيه، ويغفل عنه الكثير. الرابعة: وهي أعلاها وأعظمها، وهي التوكل على الله سبحانه وتعالى في إقامة دينه، والجهاد في سبيله، ودفع أعدائه، ونصرة الإسلام والمسلمين، واتباع طريق الأنبياء والمرسلين. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 18 | باب اليقين والتوكل 2 | أنوار السنة المحمدية

  • 3 авг.8 940888

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: مَا أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ". مختصر فوائد الحديث: • في الحديث بيانٌ لاستحضار النبي ﷺ لهدي الأنبياء في المواقف الصعبة الشديدة، مما يزيده صبراً وثباتاً. إذ ابتُلي النبي ﷺ بمن يؤذيه وهو موجود في صفه، وهم المنافقون. فاستحضر النبي ﷺ موسى عليه السلام وأن قومَه آذوه، وتصبر بذلك على الأذى الذي نالَه في الحديث. مستحضراً أمر الله عز وجل له لما قال: "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ". • يبين الحديثُ أن النبي ﷺ تعرض في طريقه الدعوي لشتى أنواع الأذى، فبعضُ من آذاه كان منتسباً إلى صفوف المسلمين خداعاً كالمنافقين، وقد ناله الأذى من المشركين، ومن أهل الكتاب. حتى أن بعض الأذى الذي لحقه سبَّبه بعض المسلمين ممن أخطؤوا، كمن فر يوم أحد مثل، إلى غير ذلك من أنواع الأذى. وقد يكون ما تعرض له النبي ﷺ من أذى في هذا الحديث أعظم من كثيرٍ من الأذى الذي لحِقه، خصوصاً أن فيه طعناً في أمانته ﷺ، إذ قال الرجل: "ما أراد بها وجه الله"! هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 13 | مركزية اتباع هدي الأنبياء

  • 31 июл.12,4 тыс12645

    باب قَطعِ الوَسوسةِ في الإيمَانِ عن أَبي هرَيرةَ: قالَ رسُول اللَّهِ ﷺ: "يأتِي الشَّيطانُ أحدَكمْ فيقُولُ: مَن خلقَ كذَا؟ منْ خلقَ كذَا؟ حتَّى يقُولَ: منْ خلقَ ربَّكَ؟ فإذَا بلَغهُ فليَستَعذْ باللهِ ‌وَلْينتَهِ". وفي حديث أنس: "‌لنْ ‌يَبرحَ الناسُ يتسَاءلُونَ حتَّى يقُولوا: هذَا اللَّهُ خالِقُ كلِّ شَيءٍ فمَنْ خلقَ اللَّهَ؟!". مختصر فوائد الحديث: • ورد الحديث في روايات متعددة بألفاظ مختلفةٍ في الظاهر، جميعُها يحمل ذات المعنى، وهو أن هنالك منزعين مرتبطين بهذه القضية: الأول: كيد الشيطان وسعيه لإثارة الوساوس والخواطر في نفس المسلم. الثاني: تكلُّفُ الإنسان وسيره بطريقة خاطئة تكون مؤدية لهذه الأفكار. وهذان المنزعان هما المبيَّنان في الروايتين، ففي الأولى: "يأتي الشيطانُ أحدَكم"، وفي الثانية: "لن يبرح الناسُ يتسائلون"، فهذا يبين أهم مصادر الداء الذي يوصل الناس إلى الوسوسة في العقيدة والإيمان، ولا ينبغي أن يُهمل أحد هذين المنزعين عند النظر إلى قضية الوسواس. وهذان المنزعان مختلفان عن حصول شبهة عقدية للإنسان بسبب قضية معرفية، فهذا باب ثالث لعدم تعلقه بتساؤل متكلَّف، وإنما طرأ بسبب تعرضه لمجموعة من الشبهات من أفواه أصحابها أو من كتبهم، مما يؤدي إلى شكه أو تزعزع يقينه في مجموعة من الأمور العقدية، وكون المصدر معرفياً لا يلغي دور الشيطان في كونه نزغ في قلبه حتى يعرضه لمثل هذه الشبهات. • أخبر النبيُّ ﷺ في الحديث عن الدواء الذي تُعالَج به مثل هذه الخواطر التي تطرأ على النفوس، وذكر العلاج في أمرين اثنين: "فَلْيَستَعذْ باللهِ"، وهو قطع للأمر الغيبي الشيطاني الذي يثير في نفس الإنسان الوساوس وهو لا يشعر. "وَلْينتَهِ"، وهو السبب النفسي الفكري، فلا بد من عدم الاسترسال مع الأفكار المشكلة، فإن الاسترسال في التفكير هو بمثابة السقي والإيقاد للوسواس الشيطاني المشكِل. • يبين الحديث -مع غيره من الأحاديث في الباب- أن هذه الخواطر المقلقة والمزعجة ليست -في أساس وجودها- هي الشك، بل هي مختلفة عنه -طالما أنه يرفضها ويكرهها ولا يعتقد بها- من جهة كونها خواطر ووساوس شيطانية تطرأ في بال الإنسان المؤمن. أما الإشكال فيكمن في الاسترسال معها حتى تبلغ حد الاستقرار، فيؤدي ذلك إلى ضعف عبادته أو تركه للصلوات أو إلى الاعتقاد بمقتضاها، لكن مجرد وجودها ودورانها في النفس فهو من كيد الشيطان الواقع بالإنسان المؤمن. وقد حصل هذا لبعض الصحابة، كما ورد في رواية: "جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ ‌صَرِيحُ ‌الْإِيمَانِ"، وفي رواية أخرى عن ابن عباس: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ‌رَدَّ ‌كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ"، فلا ينزعج الإنسان إذا جاءه مثل هذا، لكن: "فليَستَعذْ باللهِ ‌وَلْينتَهِ". هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب الإيمان 08 | شرح الجمع بين الصحيحين

  • 29 июл.12,1 тыс988

    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ". مختصر فوائد الحديث: •⁠ ⁠الصبا هي الريح الشرقية، والمقصود بها: الريح التي هُزم بسببها المشركون يوم الخندق، والدبور هي الريح الغربية، وقد ذكر الله عز وجل في كتابه هلاك عاد بها. • ⁠⁠يبين الحديث أن الإسلام يُعطي للإنسان تعريفاتٍ مزيدة للجمادات التي يتعامل معها، فمساحة النظر عنده فيما يتعلق بها أوسع من غيره ممن يفكر بمادّيات الأمور فحسب، فإن قاعدة المعارف عند الإنسان المسلم أوسع. فإن من أهم المصادر المعرفية عند الإنسان المسلم: الخبر، ,الذي جاءه منه خبر عالم الغيب، وعالم الغيب لا يعترف به من لا يقر إلا بالماديات. • ⁠الحديث دليلٌ على أن الله سبحانه وتعالى قد يسخّر للإنسان المؤمن الباذل في سبيل الله عز وجل من الأمور التي ينصره بها ما لم يتصور أن يُسخَّر له. فلم يكن في بال الصحابة رضي الله عنهم أن يُنصروا بالريح في ذلك اليوم العصيب الذي أُغلقت فيه الأبواب وصَعُبت الحلول، لكن الله عز وجل نصرهم بها. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 80

  • 28 июл.12,4 тыс9731

    عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا: أنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَليْك تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ أعُوذُ بعزَّتِكَ؛ لَا إلهَ إلَاّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّني، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَالجِنُّ والإنْسُ يَمُوتُونَ». مختصر فوائد الحديث: • هذا الحديث يدخل تحت باب عظيم من أبواب الدين، وهو باب أدعية الأنبياء، وبالأخص: أدعية النبي ﷺ، وإن التأمل في أدعية الأنبياء والوقوف عندها من أهم ما يُكسب الإنسانَ فقهاً في طريق الآخرة. وهذا لما حوته هذه الأدعية من ألوان الفقه والعبودية والعلم بالله عز وجل، وقد قال ﷺ: "إني لأعلمكم بالله، وأشدكم له خشية"، فلا يكتفي الإنسانُ بحفظ هذه الأدعية وتكرارها، بل ينبغي له أن يتأمل في معانيها. • يبين الحديث أن الدعاء بابُه واسع، لا يقتصر على السؤال والطلب فحسب، إذ فيه ألوان من العبودية لله عز وجل، ففيه اعتراف وإقرار، وفيه شكر وحمد وثناء، وفيه طلب ومسألة، ومن نقص التعبد والدعاء = أن يقتصر الإنسانُ على جانب المسألة. وإن كثيراً من الأدعية الواردة في نصوص الوحيين؛ تأخرَ فيها الطلب إلى بعد الحمد والثناء والاعتراف، كدعائنا بالهداية في سورة الفاتحة بعد الثناء في عدة آيات، وكدعاء سيد الاستغفار وما فيه من عبودية وتذلل، وغير ذلك. ومنها: هذا الحديث الذي بين أيدينا، إذ فيه اعتراف بالإسلام والاستسلام لله عز وجل والإيمان به، ثم التوكل عليه، وذكر الإنابة، ثم بعد ذلك سؤال للحفظ من الضلال. • يبين الحديث أن الثبات أمر عزيز، وأن الإنسان ينبغي أن يكون دائم الخوف والوجل من أن يضله الله سبحانه وتعالى، فإن النبي ﷺ لما سأل الله عز وجل الحفظ من الضلال لم يسأل لتعليم أمته فحسب، بل كان يدعو دعاءً فيه طلب حقيقي. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 18 | باب اليقين والتوكل 2 | أنوار السنة المحمدية

  • 27 июл.11,4 тыс887

    بابُ ‌من ‌قالَ: ‌إنَّ ‌الإيمانَ هو العمَل عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ سئلَ: أيُّ العملِ أفضلُ؟ فقالَ: "إيمانٌ باللَّهِ ورسولِه"، قيلَ: ثمَّ ماذا؟ قالَ: "الجهَادُ في سبيلِ اللَّهِ"، قيلَ: ثمَّ ماذَا؟ قالَ: "حجٌّ مبرورٌ ". مختصر فوائد الحديث: • في الحديث تقديم لقضية الإيمان بالله ورسوله على بقية الأعمال، فمن الناس من قد يفوته استحضار فضل الإيمان، وإن كان لا يفوته استحضار أهميته في النجاة، وقد كان أصحاب النبي ﷺ يدركون هذا الفضل، فيستحضرون قول النبي ﷺ: "الإيمان بضع وستون أو وسبعون شعبة؛ فأعلاها قول لا إله إلا الله"، وورد عن بعضهم عند الموت أنه قال: "أعظم ما ندخر: لا إله إلا الله"، هذا مع كثرة أعمالهم وعظيم ما قدموه، وهذا من عظيم الفقه وعزيزه مما غاب عن كثير ممن جاء بعدهم. • في الحديث بيان كون الإيمان عملاً، لأن النبي ﷺ سُئل: "أي العمل أفضل؟" فأجاب بالإيمان، والإيمان ليس عملاً مجرداً، لكن العمل جزء مهم جدا منه، لذلك قال الإمام البخاري في تبويبه: "إن الإيمان هو العمل"، ولا يقصد بذلك قصْرَه على العمل، لكنه يقصد أن العمل من أهم أركان الإيمان، أو أن الإيمان لا يتم إلا بالعمل. وقد وقع خلافٌ بين الطوائف في قضية الإيمان، وضل فيها كثير من الناس، والصواب هو ما ذهب إليه أهل السنة من قولهم: الإيمان اعتقادٌ وقولٌ وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، أما القول بأن الإيمان شيء واحد يثبت كله أو يزول كله فهو خاطئ. • في الحديث بيان لفضل الجهاد في سبيل الله، وقد ورد تفضيل الجهاد على سائر الأعمال في غير موضع في كلامه ﷺ، كحديث أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ‌دلني ‌على عمل يعدل الجهاد، قال: "لا أجده"، والأحاديث في ذلك كثيرة معروفة. • في قوله ﷺ: "حجٌّ مبرور" بيان لعظيم فضل الحج، إذ قرنه النبي ﷺ بالجهاد والإيمان، وإن كان مقروناً بصيغة التفضيل، لكنه مقرون ذِكْرا، وقد وردت الأحاديث العديدة في فضل الحج المبرور، كقوله ﷺ: "من حج لله، فلم يرفث ولم يفسق، رجع ‌كيوم ‌ولدته أمه"، وغيرها من الأحاديث. ومما ينبغي التنبه له أن الحج قُيِّد هنا بأنه لا بد أن يكون مبروراً، وقد وردت كثيرٌ من الأعمال مقيدة في نصوص الوحي، كقوله تعالى في الصلاة: "الذين هم في صلاتهم خاشعون"، والمتفقه المسدد والمتعبد الموفق هو الذي يتحرى الصفات المقيِّدة التي وردت مع التكليفات، ويتنبه لها ويلتزم بها، لئلا يفوتَه شيءٌ من الأجر أو كلُّه. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب الإيمان 07 | شرح الجمع بين الصحيحين

  • 26 июл.10,2 тыс10314

    عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". مختصر فوائد الحديث: • قوله: "يحكي نبياً من الأنبياء" أي يفعل كما فعل، فالنبي ﷺ في الموقف الذي أُدميَ فيه، كان يفعل كما فعل نبيٌ قبْله. • يبين الحديثُ استحضار النبي ﷺ لهدي الأنبياء والمرسلين، وتصبُّرهُ بهديهم وما لاقوه في سبيل دعواتهم، وقد قال عز وجل آمراً نبيَّه ﷺ: "فَاصْبِرْ كَمَاْ صَبَرَ أُوْلُوْ الْعَزْمِ مِنَ الْرُّسُلِ". واستحضاره لهذا الأمر كان في موقف صعبٍ شديد، في غزوة أحد لما شُجَّ رأسُ النبي ﷺ وحصلت المخالفة من بعض أصحابه واختلت الصفوف، وقُتلَ بعضُ الكبار، مما يبين مركزية هذا الأمر في التصبر والثبات. • ينبغي لمن كان يسير على هدي الأنبياء والمرسلين أن يبقى في استحضار دائم لما مر به النبي ﷺ والأنبياء من قبله، لكي يستعين بذلك ويتصبر على مصاعب الطريق ومشقاته. هذا وإن الكلام النظري عن هذه المعاني وضروة استحضارها هو أمر من السهولة بمكان، لكن استحضار الحقائق وقت الشدة والصعاب لا يستطيعه إلا من وهبه رب العالمين سبحانه وبحمده قوة يقين وصبر واستحضار. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 13 | مركزية اتباع هدي الأنبياء

  • 25 июл.11,4 тыс10315

    عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ". عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، إِلَّا ذَكَرَهُ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ". مختصر فوائد الحديث: • إن النبي ﷺ لا يعلم الغيب، لكن ذلك لا يعني أنه لا يُخبر بالغيب، وقد أورد بعضُ منكري السنة شبهةً متعلقة بوجود الأخبار الغيبية في السنة، وقالوا: كيف يكون ذلك، ولا يعلم الغيب إلا الله؟ ويُرد عليهم من نص القرآن نفسِه، إذ قال عز وجل: "عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا". وهذا يورد إشكالاً على المنكرين أنفسهم، إذ لا يمكن لنبي أن يأتي بالغيب من عنده، بل هو إطلاع من الله له على الأخبار الغيبية بوحي، فوجودها في سنة النبي ﷺ دليلٌ على وجود وحي خارج عن نص القرآن. • يبين الحديث أن النبي ﷺ كان يخبر أصحابَه بما سيحدث في المستقبل وينبههم عليه، وهو ليس إخباراً مجرداً، بل إخبار ينبني عليه عملٌ وحذر، وقد اعتنت الشريعة ببيان شيء من الأمور المستقبلية للمؤمنين ليتهيؤوا لاستقبالها ويستعدوا لها، فينبغي على المصلح أن يعتني بهذا الباب كذلك، لا من ناحية علمه بالأحداث المستقبلية الغيبية، بل من ناحية توقع الأحداث وتهيئة الناس لها. • الحديث دليلٌ على أهمية الحفظ وفضله، وكونه أكثر نفعاً في بعض المقامات العلمية، إذ جاء الحديث من رواية غير صحابي فقال أحدهم: "فأعلمنا أحفظنا". ومن المهم أن يجمع طالبُ العلم بين الحفظ وبين الفهم والاستنباط، ولا ينبغي التعامل معها على أنهما أمران متضادان، بل لا تكتمل الملكة العلمية إلا بهما معاً. • يبين الحديث أن الإسلام فتح بوابة معرفية كبيرة للإنسان، ولو حصر الإنسان مصادر المعرفة في الأمور المحسوسة الملموسة فقد خسر خسارة كبيرة، وأغلق باباً كبيراً من أبواب العلم والمعرفة. ففي مظلة الإسلام؛ قد يكون ما يعلمه الإنسان من عالم الشهادة أقل مما يعلمه من أمور الغيب. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 7

  • 23 июл.13,1 тыс13125

    عَن عَطَاء بْن السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا, فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ, فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ, فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: "اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي, وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي, اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ, وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ, وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى, وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ, وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ, وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ, وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ, وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ, اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ". مختصر فوائد الحديث: • يعلم النبي ﷺ أمّتَه في الحديثِ دعاءً عظيماً مباركاً، ومن جملة مافي هذا الدعاء من الخير: أن فيه دعاءً لاستصلاح الباطن ولزوم الاستقامة في كل الأحوال، كالغيب والشهادة والرضا والغضب وغيرها. هذا وإن من أعظم مظاهر البركة المكتسبة بالاتصال بسنة المصطفى ﷺ: البركة في تعلم ما دعا به ﷺ ولزومه. • يبين الحديث أن طلب الشوق إلى الله منه كان من جملة ما يدعو به النبي ﷺ، مما يدل على أن الشوق إلى رب العالمين سبحانه وبحمده مطلبٌ من المطالب الإيمانية، وهذا لا يكون إلا بعد امتلاء القلب بالحب له سبحانه وبحمده. ومحبة الله سبحانه وتعالى والشوق إليه لها أسباب كثيرة، وليست لحظة عابرة تلفح مشاعر الإنسان، وإن أولى ما يحققها: العلم بالله عز وجل، ولها بوابات متعددة تُدرس في مظانّها. منها: التأمل في آيات الله عز وجل، والتفكر في مخلوقاته، وتقليب النظر في سننه التي يجريها على خلقه، والنظر في علاقة الإنسان الخاصة بربه ومولاه، كإجابة دعاء خاص وتفريج كرب وما شابه. وإن العلم بالله لا يتأتى بالجانب النظري فحسب، بل لا بد أن يقرن الإنسانُ بين العلم والعمل في طريق التعرف على الله عز وجل، فمن يدرس معاني أسماء الله وصفاته لا يحصِّل من العلم ما يحصّله من عايشها وكابدها. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 31 | الشوق إلى الله ورسوله

  • 22 июл.12,1 тыс11919

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَة اللهِ، أَنْ يَأْتِيَ المَرْءُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ» مختصر فوائد الحديث: • ينبغي لهذا الحديث أن يُحدث عند المؤمن خوفاً، والله سبحانه وتعالى يريد منا أن نخافه، إذ قال عز وجل: "وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ"، وذُكر خوف الأنبياء من الله عز وجل في غير موضع من كتاب الله. وإن من جملة ما يقود إلى الخوف من رب العالمين = التعرف عليه سبحانه، هذا وان التعرف على الله عز وجل يقود إلى أمرين عظيمين: الأول: المحبة والرجاء وما يدخل في بابهما، والثاني: باب الخشية والخوف من الله عز وجل، ومن حصّل أمراً واحداً منهما فإن في تعرفه على الله عز وجل نقص ولا بد. والله سبحانه وتعالى يحب منا أن نجمع بين المقامين، فيبقى المؤمن في تقلب بين الخوف والرجاء، حتى أنه قد يجمع بينهما في مقام واحد، كما في قوله تعالى: "اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ". • يبين الحديث أن الله سبحانه وتعالى يغار إن أتى المرء ما حرَّم الله عليه، وقد ورد نفس المعنى في قوله ﷺ: "مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ"، وهذا سارٍ في كل المعاصي وليس خاصَّاً بالزنا. فيجتنب العبدُ الذنوب تارة خوفاً، وتارة رجاءً، وتارة أدباً، فيتقلب بين هذه الأحوال فيما يحقق مراد رب العالمين عز وجل منه. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 14 | باب المراقبة 2 | أنوار السنة المحمدية

  • 21 июл.12,4 тыс10532

    بَابٌ: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ عَنْ عُثْمَاْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَاْلَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". مختصر فوائد الحديث: • يبيِّنُ الحديثُ أن للأعمال الصالحة منازل ودرجات، والنبي ﷺ كان حريصاً على أن يبيِّن لأمته هذه الرتب، وأصحاب النبي ﷺ كانوا حريصين على الالتزام بتحقيق الدرجات العليا، ولذلك كانوا يسألون النبيَّ ﷺ كثيراً عن الأفضل والخير والأحب إلى الله سبحانه وتعالى كما مر سابقاً في غير موضع. ويكشف هذا الحديث عن خيريةٍ ودرجةٍ عالية لمن انشغل بتعلم القرآن وتعليمه، ومن هاهنا: فإن على من يسعى لتحقيق الدرجات العلية، أن يكون له من تعلم القرآن وتعليمه نصيب، فإن هذا من أعظم العمل وأجله. • فيما يدخل تحت تعلُّمِ القرآن وتعليمه؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَلِهَذَا دَخَلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: " {خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ} " تَعْلِيمُ حُرُوفِهِ وَمَعَانِيهِ جَمِيعًا؛ بَلْ تَعَلُّمُ مَعَانِيهِ هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ بِتَعْلِيمِ حُرُوفِهِ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَزِيدُ الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا: تَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا إيمَانًا وَأَنْتُمْ تَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَتَعَلَّمُونَ الْإِيمَانَ." اهـ • إن من جملة النيات التي يُطلب لأجلها العلم: نية التعليم، وهذا فيه ردٌ على من يقول إن العلم إنما يُطلب لنية نفع النفس فقط، فهذا الحديثُ وغيرُه يبين أن العلم يُطلب لُيعلَّم أيضاً، فإذا كان النبي ﷺ قد امتدح القائم على تعليم الناس القرآن، فإن من يتعلم القرآن ينبغي أن يجمع إلى نية التعلم نية التعليم، ليكون هذا أعون له على تحقيق هذه الخيرية. • في روايةٍ للحديث: "قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا."، وهذا فيه انتفاع الصالحين من ذوي الألباب بالكلمة ولو كانت يسيرة، وقد تؤثر كلمةٌ على مسيرة حياتهم. هذه قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 12 | شرح الجمع بين الصحيحين